الجامعة العالمية للقراءات القرآنية والتجويد ترحب بكم

عدد مرات النقر : 12,630
عدد  مرات الظهور : 201,428,135

عدد مرات النقر : 57,627
عدد  مرات الظهور : 203,734,523
عدد مرات النقر : 55,363
عدد  مرات الظهور : 205,410,876
عدد مرات النقر : 59,011
عدد  مرات الظهور : 205,410,862
عدد مرات النقر : 54,208
عدد  مرات الظهور : 203,734,515

الإهداءات




عدد مرات النقر : 39,062
عدد  مرات الظهور : 136,079,513
عدد مرات النقر : 52,735
عدد  مرات الظهور : 149,861,642

عدد مرات النقر : 32,937
عدد  مرات الظهور : 131,598,495
عدد مرات النقر : 34,411
عدد  مرات الظهور : 127,411,840

عدد مرات النقر : 30,692
عدد  مرات الظهور : 134,529,271
عدد مرات النقر : 32,055
عدد  مرات الظهور : 127,178,684
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #2  
قديم 01-26-2011, 11:48 PM
الصورة الرمزية أبو ياسمين
أبو ياسمين غير متواجد حالياً
مراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: مصر
العمر: 50
المشاركات: 323
افتراضي رد: تفريغات جميع الدروس بواسطة لجنة التفريغ

تفريغ الدرس الثاني من شرح متن الجزرية بواسطة لجنة التفريغ

بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله والحمد الله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله
وبعد..

تكلمنا في اللقاء السابق عن عدة نقاط وهذه النقاط متمثلة في مقدمة شرح الكتاب ، وكذلك تكلمنا عن مسألة علم التجويد وقلنا إن علم التجويد على ثلاث مراحل ..

المرحلة الأولى : مرحلة التلقي الشفوي
المرحلة الثانية : مرحلة الانفراد هذا الفن وهذا العلم في كتب اللغة العربية وكتب التجويد
المرحلة الثالثة : عبارة عن فصل هذا العلم عن غيره وأصبح علما أو فناً مستقلاً، ثم تكلمنا سريعا عن نبذة عن ابن الجزري رحمه الله تعالى ثم تكلمنا عن مؤلفات ابن الجزري وبعد ذلك تكلمنا عن مقدمة الجزرية وعن شروح المقدمة المختلفة ثم بعد ذلك قرأنا نص المحقق للمقدمة ، هذا ما كان في اللقاء السابق..
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
واليوم معنا بداية المقدمة وقبل الشروع في هذه البداية -وهي بداية المقدمة- نتكلم عن هذه القراءة التي نقرأ بها وكذلك عن الرواية التي نتلو بها.
طبعاً نحن إن تكلمنا عن مقدمة الجزرية نتكلم عن عاصم ابن أبي النجود وكذلك نتكلم عن حفص ، فمن هو عاصم ؟ ومن هو حفص؟
طبعا القراءه تسمى باسمه نقول: كترجمة سريعه وموجزة عن عاصم ..
عاصم ابن ابي النجود الكوفي الحناط وكنيتة أبو بكر وهو معدود من التابعين عده العلماء من التابعين وقد أجمع علماء الحديث على التوفيق وحديثه مخرج في الكتب الستة وكان عاصم عليه رحمة الله ممن اشتهر في العلم والفضل وقد انتهت إليه رئاسة الإقراء في الكوفة بعد أبي عبد الرحمن السلمي الذي كان شيخاً له وقد جمع عاصم -عليه رحمة الله - بين الفصاحة و الإتقان والتحرير والتجويد بالإضافة إلى ذلك كان أحسن الناس صوتا في القرآن ،توفي سنة 127هـ رحمه الله تعالى .

أما شيوخه
فله من الشيوخ ثلاثة أشهرهم أبي عبد الرحمن السلمي، وكذلك زر ابن حبيش وكذلك ابو عمرو الشيباني .
هذه ترجمة سريعة لعاصم ابن أبي النجود و كما كان معلوم عن عاصم أنه يقرئ القرآن في المسجد الكوفي الجامع وفد قرأ عليه أناس كثرون ، قال بعض العلماء أنهم يخرجون عن العد والحصر ،ولكن الذين أخذوا عنه قراءته وعلموها يعني عدهم العلماء أنهم بضع عشرات.

وكان أشهر تلاميذه عاصم
اثنين هما أبو بكر شعبة بن عياش وهذه رواية شعبة وكذلك حفص ابن سليمان وسواء أبو بكر شعبة ابن عياش وحفص بن سليمان هما اللذان تنقل عن طريقهما كتب القراءات قراءة عاصم يعني عاصم أشهر من أخذ منه شعبة وحفص وكان حفص ربيب عاصم معنى (ربيب عاصم )أي ابن زوجته ، وكان ينزل معه في دار واحدة أي كان يجلس معه في نفس الدار الذي يعيش فيها عاصم فقرأ علية القرأن الكريم حتى أصبح أضبط من روى القرآن عن عاصم .
ولد حفص سنة 90 هـ ونشأ ببيت عاصم بعد وفاة والده وبعد زواج أمه من عاصم وأتيحت له فرصة ذهبية وهي أن يسمع لشيخه عاصم لسنوات طويلة وأن يأخذ منه القراءة ويقرأ عليه القرآن مرات ومرات وتوفي عاصم سنة 127هـ كما ذكرنا وكان حفص حينئذ لازمه 37سنة وهذه ترجمة سريعه لعاصم وحفص.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وهذه المقدمة الجزرية التي معنا تكلم فيها الامام ابن الجزري عن هذه القراءة يعني قراءة عاصم برواية حفص وهذا ما سندرسه لهذه المقدمة والان سنبدأ يا إخوان ندخل في الكلام الفعلي عن المقدمة سريعاً التي سندرسها نتكلم سريعاً ونقول هذه المقدمة تتألف من 107 أبيات أي عدد أبياتها 107بيت وقد يزداد بها بعض الأبيات من بعض النسخ ولكن أصح ماورده منها النسخ أنها 107 بيت ولما يظهر من هذه النسخ أيضاً أن ابن الجزري لم يضع عناوين إقطاعية بين أبياتها بل جاءت متتابعة في مخطوطات المقدمة ولكن المحققين هم الذين وضعوا هذه العناوين بين هذه الموضوعات وذلك تسهيلا ًعلى القراء والدارسين.
في المجمل تبدو المقدمة الجزرية من خلال هذه العناوين التى عنونها شارحوها و محققوها أنها استوفت جميع موضوعات علم التجويد الأساسية وجاء ترتيب هذه الموضوعات على أساس منطقي واضح -كما يبدو لي- وهذا الترتيب جاء كالتالي :

بدأ ابن الجزري عليه رحمة الله في هذه المقدمة بمقدمات علم التجويد ثم تناول المخارج والصفات ,ثم بدأ بعد ذلك يتكلم عن كيفية علاج الأحكام الناشئة عن ترتيب الحروف ،ثم بعد ذلك اختتم بمكملات علم التجويد -أقول مكملات علم التجويد لأن البعض عدها أنها ليست من علم التجويد -:وهي أحكام الوقف والابتداء أو بعضها , وكذلك تكلم عن بعض أحكام مرسوم الخط أو ما يسمى بالرسم العثماني , والوقف على أواخر الكلمة وصاغ ابن الجزري عليه رحمة الله هذه الموضوعات في هذه المقدمة صياغة شعرية بأسلوب ميسر حيث يسهل على المتعلمين أن يحفظوها وهذا باختصار شديد .
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أما ما معنا اليوم من هذه المقدمة كما تكلمنا سابقاً وهي الأبيات الثمانية الأولى والتي يقول بها الناظم رحمه الله تعالى...
1-يقول راجي عفو رب سامع محمد ابن الجزري الشافعي
2-الحمد لله وصـــلى الــــــه عـــــــــــــلى نبيه ومصطفاه
3-محمد وآلــــــــــه وصـحبه ومقرئ القرآن مع محبـــه
4-وبعد:إن هــــذه مقدمــة فيما على قارئه أن يعلمـــــه
5-إذ واجب عليهم محتم قبل الشروع أولا أن يعلمــــوا
6-مخارج الحروف والصفات ليلفظوا بأفصح اللغـــــــــات
7- محرري التجويد والمواقف وما الذي رسم فـــي المصاحف
8-من كل مقطوع وموصول بها وتاء أنثى لم تكن تكتب بـــ:ها

في هذه الأبيات استهل ابن الجزري منظومته بالمقدمة استغرقت ثمانية أبيات، هذه الأبيات التي معنا هي مقدمة المقدمة ضمنها بداية افتتاح هذه المقدمة التي يفتتح بها هذا النظم بحمد الله عزوجل وبالصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم وكذلك الدعاء للآل والأصحاب وكذلك مقرئ القرآن ومحب القرآن وهذا كان في الثلاثة الأبيات الأولى ، ثم تحدث بعد ذلك عن الموضوعات التي تضمنتها القصيدة في خمسة أبيات ..
(الثمانية الأبيات تنقسم الى ثلاثة أبيات وخمسة أبيات) , الثلاثة الأولى تكلم فيها عن الحمد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء لأهل البيت والصحب ومقرئ القرآن ومحب القرآن وهذه الأشياء ثم في الخمسة أبيات التي تلت الثلاثة بدأ يتكلم فيها عن الموضوعات التي ضمنها هذه القصيدة أو هذه المقدمة .
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تعالوا بنا الآن نبدأ في التفصيل كيف نفصل في شرح هذه الأبيات الثلاثة الأولى ..
بداية بدأ ابن الجزري هذه المقدمة حسب ما ورد من مخطوطات أنه صدرها وكتب فيها بسم الله الرحمن الرحيم وكان مما يحث عليه المؤلفون عادة في النظم والنثر في العلوم الإسلامية أن يفتتحوا كتبهم بالبسملة والحمدله وبالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان هذا دأبهم وقد قال الخطيب البغدادي في ذلك :
(ينبغي أن تبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم في كل كتاب من كتب العلم )
وقال غيره كلاما كثيرا في البداية وكذلك قال النووي : الصلاة على النبي بعد الحمد لله هو عادة العلماء وقد نص العلماء رضي الله عنهم على كراهة الاختصار على الصلاة عليه من غير التسليم وأقول(الشيخ محمد): ليس هناك صيغ ثابتة لخطب الكتاب بل الخطبة لا يتحكم فيها صياغ واحد يمتنع العدول عنه بل الغرض منها افتتاح بما يدل المقصود ،وقد حرص ابن الجزري في كتبه سواء المنظومةأو المنثورة مراعاة ذلك أي مراعاة أن يبدأ بـ بسم الله الرحمن الرحيم , وكذلك أن يبدأ بحمد الله و الصلاة على أشرف خلق الله صلى الله عليه وسلم وهذا ظهر واضحاً في المقدمة وظهر أيضاً في طيبة النشر وحتى في الدرة وقد بيّن هذا كثير من شراح هذه المنظومات .

نبدأ في التعرض لقوله (بسم الله ) طبعاً قال الناظم
بدأت ببسم الله - قبل أول بيت ويقصد فيه أنه قدر شي قبله وهو قول المقدر يشير إليه بكلمة أبتدأ أو أنظم أو أؤلف كأن التقدير :أبدأ بسم الله أو أنظم بسم الله أو أؤلف بسم الله ولفظ الجلاله هو عَلَمُ عن الرب سبحانه وتعالى ولن يسمى أحد غير الله سبحانه وتعالى بهذا اللفظ وهو لفظ (الله )
أما { الرحمن الرحيم } هما اسمان مشتقان من الرحمة على وجه المبالغة وكلمة الرحمن أشد مبالغة من الرحيم وهذا في اللغة العربية وبنيت الصفة على فعلان ومعناها الكثرة لأن رحمته سبحانه وتعالى وسعت كل شيء .
والرحمن الرحيم كذلك هما اسمان كريمان من أسماء الله الحسنى يدلان على اتصافه سبحانه وتعالى بصفة الرحمة وهي صفة حقيقية له سبحانه وتعالى على ما يليق بجلاله .
ثم بدأ ابن الجزري في البيت الأول يقول {يقول راجي عفو رب سامع } استعمل المصنف هنا كلمة يقول بفعل المضارع وطبعا خالف ذلك في الطيبة وخالف في الدرة ولكن لا يعنينا ذلك الآن أن نفرق بين المنظومات فبدأ بهذا الفعل ثم قال ( يقول راجي ) وراجي اسم فاعل من رجا يرجو والرجاء : التوقع والأمل ، وقال البعض : الطمع فيما يمكن حصوله بخلاف التمني
{عفو} مصدر عفا يعفو، والعفو : التجاوز عن الذنب وترك العقاب عليه ،ومن أسماء الله العفو وهذا العفو على وزن فعول وهو من صيغ المبالغة أيضا ،{رب} يطلق في اللغة على معاني كثيرة منها المالك, السيد ،المدبر ... ولا يطلق غير مضاف إلا على الله عزوجل وإذا أطلق على غير الله أضيف ، بمعنى أن نقول مثلا.. رب البيت ، رب المنزل أما إذا لم يأت مضافا فلا يطلق الا على الله تعالى .
{سامع}اسم سامع من سمع يسمع والسمع هو من حس الأذن والسميع من صفات الله سبحانه وتعالى وجاء هنا {رب سامع} هذه الصفة التي ينسبها الى الله من معانيها الاستجابة , السميع هو الذي يستجيب الدعاء أي إذا دُعي يستجيب وهذا ما قصده ابن الجزري في هذا الشطر { يقول راجي عفو رب مستجيب}أي مستجيب له ، والشطر الثاني {محمد ابن الجزري الشافعي } محمد هو ابن الجزري وهذا هو الناظم وقد سبق أن عرفنا به والجزري نسبة الى جزيرة ابن عمر كما تكلمنا والشافعي فنسبة إلى مذهب الإمام محمد ابن إدريس الشافعي لأنه كان شافعياً رحمه الله أقصد الإمام ابن الجزري .

ثم قال في البيت الثاني
{الحمد الله وصلى الله على نبيه ومصطفاه}
الحمد الله معناها : الثناء عليه , والحمد والشكر متقاربان لكن الشكر لا يكون إلا ليد أو معروف , والحمد قد يكون شكر لصنيع وقد يكون إبتداء الثناء على صفات من يستحقها ان يحمد وهذا هو الفرق بينهما.
قال {الحمد الله} فهذا الحمد الذي يستحقه الله اقتبسه من بداية سورة الفاتحة وحمد الله ابتداء لأنه مستحق لذلك سبحانه وتعالى ، ثم قال {وصلى الله} والصلاة في اللغة معناها : الدعاء بشكل عام ،وسميت العبادة المخصوصة صلاة لبعض أجزائها ،وقال البعض إن أصل الصلاة التعظيم أي سميت العبادة صلاة لأن فيها من التعظيم لله وهذا ذكره بعض اللغويين.
{صلى الله } هذه الكلمة هي دعاء للنبي بالرحمة كما قال الله:
{ إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما } [البقرة/115]
فالصلاة من الله عزوجل رحمة ومن الملائكة استغفار ومن المؤمنين دعاء ،{النبي} المقصود به النبي محمد صلى الله عليه وسلم ويهمز في بعض الروايات النبيء ويفسر النبي وهذا معلوم .
{مصطفاه} اصطفى الشيء أي اختار الشيء ومنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صفوة الله من خلقه .
{ومصطفاه} كما تعلمون اسم مفعول والله تعالى هو المصطفي الذي اصطفى النبي صلى الله عليه وسلم واصطفى كذلك الانبياء ، ثم قال في البيت الثالث {محمد وآله وصحبه} أي صلى الله على نبيه محمد وعلى آله وهم :أهل بيته والأقربون إليه من عشيرته وعلى صحبه ..
{وصحبه } جمع صاحب وهو من لقي النبي مؤمناً ومات على ذلك فهذا يسمى صاحب النبي وفي الشطر الثاني من البيت الثالث دعاء المصنف لمقرئ القرآن وقصد بمقرئ القران أي معلم القرآن وكذلك لمحب القرآن ، وتكلم بعض العلماء عن جواز الصلاة على غير النبي إذا كان ذلك تبعا له فلا يصلى على غير الانبياء ابتداء وهذا معلوم وقرر في بعض مسائل التوحيد.
إذا اتخذنا ملخصا لهذا الكلام فأقول :افتتح الناظم قصيدته بالبدء ببسم الله الرحمن الرحيم وكذلك أثنى على الله عزوجل وسعت رحمته كل شيء ، ثم الصلاة على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم الذي هو مصطفاه ودعا لآل البيت ولأصحابه وكذلك دعا لمقرئ القرآن منهم خاصة ومن جاء بعدهم ولكل من أحب القرآن وهذا الدعاء يشمل كل مؤمن ومؤمنة الى يوم الدين .
أقول اللهم اشملنا بدعوته واجعلنا منهم إجزيه عن هذا الدعاء بالرحمة والمغفرة وأوسعه في جناتك إنك ولى ذلك والقادر عليه .
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ثم بدأ يكمل هذه المقدمة التى هي مقدمة هذه المنظومة بخمسة أبيات التي تكلمنا عنها بعد ما أنهى الثلاثة الأبيات الأولى بدأ يتكلم عن عن هذه المظومة أو هذه المقدمة فقال :

{ وبعد إن هذه مقدمة} كلمة وبعد في الأصل ظرف ولكن هذا الظرف يقول عنه أنه مقطوع عن الإضافة ومعنى مقطوع عن الإضافه أي ليس له مضاف إليه .
يعني لم أقل وبعد ذلك لأنه أضمر أنه يقول وبعد الحمد لله وهذا تقدير أو بعد المقدمة السابقة وهذا أيضا تقدير أو على حسب ما يقدر فكلمة وبعد ذلك وبعد مقدمتي وبعد حمدي تحذف أو يحذف المضاف إليه وتبدأ هذه الكلمة أو الظرف المبهم المبني يتحول إلى ظرف مبني على الضم ( وبعدُ ) وهذه الكلمة يأتي بها للانتقال من غرض الى أخر ويستحب الإتيان بها في الخطب والرسايل كما وردت عن الائمة وغيرهم .
قال {إن هذد مقدمة }وكما قلنا قبل ذلك وردت في بعض النسخ (مقدًّمة) و لكن ما نثبته نحن هي مقدِّمة لأنها بالكسر أشهر ومقدمة كل شيء أوله ، ومقدمة الجيش أوله :الذين يتقدمون الجيش ، وكذلك أستخدمت هذه الكلمة وهي كلمة المقدمة في مقدمة الكتب وكذلك الكتاب وأصلها كما بينا .
(إن هذه مقدمة فيما) وما هنا ما الموصول التي بمعنى الذي والتقدير في الذي { على قارئه ان يعلمه} وقصد بذلك ابن الجزري أي في الذي يجب على القارئ أن يعلمه إذا أراد أن يجود القران والاشارة في ( إن هذه مقدمة) يعني كلمة المقدمة معنى الإشارة الى هذه المقدمة قصدت بها كلمة المقدمة، ماذا يقصد بها الناظم ؟ هل يقصد بها هذه الأبيات الثمانية أم يقصد بها جميع أبيات النظم ؟
يقول الشراح قصد بها هذه الأرجوزة كاملة - وكلمة الأرجوزة معناها هذا النظم التعليمي الذي كتب ببحر الرجز- إذا تكلمنا وقلنا ما تسمى القصيدة؟
تسمى أرجوزة فكما قلنا هذه الأرجوزة بدأ يتكلم بها .

وقال:{إن هذه مقدمة } وقصد بها 107 بيتا كل هذه المقدمة .
وقال هذا قبل الشروع في المقصود لابد أن يتعلم مسائل العلم أو العلم القراءة كما يقول البعض عنه وأن ينتبه إليها كل من أراد أن يقرأ القرآن قراءة صحيحة.
ثم قال الناظم:{إذ واجب عليهم محتم} وإذ ظرف زمان والواجب اسم فاعل من قولهم وجب الشيء وجوبا فهو واجب ،متى هذا الكلام إذا ثبت ولزم والواجب معلوم عند علماء الأصول وله تعاريف كثيرة ولا نحتاج أن نتطرق إليها ولكن ابن الجزري لم يقصد هنا بالواجب هو الواجب عند الأصولين كما ينسبها بعض الشراح على سبيل المثال: عبد الدائم الأزهري في شرحة على المقدمة قال: للقراءة اصطلاحات منها أنهم قد يطلقون كلمة الواجب على ما يختل الأداء بتركه كقولهم يجب مد كذا ويجوز الوقف على كذا وليس هذا من باب الواجب عند الأصولين الذي يعاقب على تركه ولكن ما يجعلونه كشرط بصحة القراءة و نحن لسنا بصدد أن نتكلم عن مسألة مهمة وهي مسألة هل التجويد واجب ويأثم من لم يتعلمه أو ليس بواجب؟
ثم قال الناظم رحمه الله { قبل الشروع أولا أن يعلموا} الشروع هي مصدر كلمة شرع في الأمر شرع في الأمر أي خاض فيه وقصد الناظم بذلك أي أنه يجب على قارئ القرآن قبل الشروع في القراءة أن يعلم ما يذكر الناظم في الأبيات الآتية من الموضوعات فجعل هذه الأبيات التي طرح فيها الموضوعات يجب على القارئ أن يتعلمها قبل أن يشرع في هذه القراءة .

ثم بدأ يتكلم عن هذه الموضوعات التي مقدمة في البيت السادس في الشطر الاول
{مخارج الحروف والصفات} إذن أن يعلموا مخارج الحروف والصفات ،
{ليلفظوا بأفصح اللغات} وهذا الشطر الثاني ،جمع الناظم في هذه الأبيات الثلاثة وهي السادس والسابع والثامن الموضوعات التي ضمنها في المقدمة , وهذه الموضوعات إن حددناها في أسماء العلوم فنقول علم التجويد , وكذلك علم الوقف والابتداء , وكذلك علم الرسم العثماني , وقد أيد الناظم بعض الشراح وقال هذه من مكملات علم التجويد أن يتكلم عن الوقف والابتداء وكذلك عن الرسم العثماني , ولكن البعض هم قلة عارضوا عليه ذلك فقالوا كان ينبغي أن يتكلم عن علم التجويد ولا يضمن المقدمة التي كتبها في علم التجويد علماً آخر .

هذه الموضوعات التي ضمنها ابن الجرري في المقدمة وتكلم عنها في ثلاثة أبيات نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة البيت السادس والسابع والثامن)
الأول منها هي موضوعات علم التجويد وهذه الموضوعات يتكلم عن مخارج الحروف وعن صفاتها, وعن التحرير والتجويد , وعن ضبط الاحكام الصوتية الناشئة عن التركيب يعني تركيب الحرف الى حرف إذا رتب هذا الحرف بجوار حرف آخر نشأ عن ذلك أحكام صوتية بدأ يتكلم عنها .
والثاني تكلم عن أحكام الوقف والابتداء ، والثالث تكلم عن بعض ما يتعلق بالقراءة على أحكام الرسم العثماني أو رسم المصحف وخص منها الموصول والمقطوع في بعض كلمات الرسم وكذلك ما رسم من تاء التأنيث في الأسماء بالتاء المبسوطة .

وتناولت المقدمة هذه الأشياء وبدأ يستعرضها فيما يلي هذه المقدمة، ثم قال:
{ليلفظوا بأفصح اللغات} يعني هذه الأبيات التي قال فيها أولاً يجب على هؤلاء أن يعلموا مخارج الحروف والصفات ، ليلفظوا بأفصح اللغات وقال البعض: أنه تعليل لما ذكر الناظم من وجوب تعليم قارئ القرآن يعني لماذا قال (إذ واجب عليهم محتم) ؟
هذا الوجوب قاله حتى يصل القارئ أنه يلفظ بألفاظ القران الكريم بأفصح اللغات التي هي لغة العرب و التي نزل بها القرآن حتى لا يكون لسانهم بعيد عن قراءة القران على ما أنزل .
ثم قال {محرري التجويد والمواقف وما الذي رسم في المصاحف}
كلمة محرري جمع مذكر سالم أصلها محررين وهي جمع محرّر وهذه الكلمة مضاف فحذفت نونها ، النون التي في محررين حذفت للاضافة بعدها وكلمة محرر :حرر الكتاب : أي أقام حروفها وأصلح سقطها وضبطها , والتحرير في ذاته : هو تحقيق الشيء والإتقان فيه من غير زيادة ولا نقصان ، وكلمة {محرري }لماذا أتى بها محرري ولم يقل محررو التجويد ؟؟
لأنه اعتبرها أنها حال حالُ منصوبة من كلمة ليعلموا من الضمير في كلمة ليعلموا والضمير هو الواو في كلمة ليعلموا وقصد بذلك أي ليلفظوا بأفصح اللغات حال كونهم متقني تجويد القران عارفي مواقفه ومبادئه وعارفين كذلك لما رسم في المصاحف العثمانية .
ثم قال رحمه الله { وما الذي رسم في المصاحف}أي أشاره بهذا الشطر من هذا البيت الى علم مرسوم المصاحف فكذلك يحتاج اليه القارئ حتى يستطيع ان يكون متقنا لكتاب الله عز وجل .

ثم قال في البيت الأخير من مقدمة النظم
{من كل مقطوع وموصول بها وتاء أنثى لم تكن تكتب بــ:ها}
الضمير بها يعود الى المصاحف لانه قال (في المصاحف) في البيت الذي سبق هذا ،المصاحف فيها كلمات مقطوعة وكلمات موصولة فينبغي على القارئ أن يعلمها ،( وتاء أنثى لم تكن تكتب بـ:ها) وقصد بـ :ها أنه أشار في بعض ما رسم في المصاحف من تاءات مبسوطة كان أصلها تاء مجرورة أو ما يسمى بالتاء المربوطة وكان الأصل أن يقول {وتاء أنثى لم تكن تكتب بــهاء} ولكن حذف الهمزة كما تكلمنا وهذا نوع من الحذف حتى يضبط وزن الشطر الثاني مع الشطر الاول لهذا البيت .
هذا شرح سريع وموجز لهذه الأبيات الثمانية وهي أبيات المقدمة التي قسمتها الى3 أبيات و5 أبيات
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
طيب يا إخوان أريد بداية ان أعطيكم مفتاحاً مهماً من مفاتيح المتون طبعاً تكلمنا قبل ذلك عن أهمية المتون أهمية حفظها والاستشهاد بها في سائر العلوم والفنون ، المتون عندما كتبها العلماء أو أغلب العلماء على بحر الرجز جعلوا الشطر الأول أو الشطر الثاني يناسب الشطر الأول ولم يلتزم بقافية محددة في نهايه الأبيات وهذا حتى يتمكنوا من صياغة الألفاظ صياغة صحيحة وسهلة على أنفسهم وعلى حفاظ هذه المنظومات .

ولكن للمتن طريقتان للحفظ هذا من وجهة نظري..
اسمي الأولى طريقة الحفظ الكلية و سم الثانية طريقة الحفظ المقطعة أو طريقة حفظ القاعدة ،ما معنى هذا؟

ينبغي لمن يحفظ هذه المنظومات أن يحفظها على طريقين ..
الطريقة الاولى : أن يسمع سريعا هذه الأبيات دون أن يتوقف عند معانيها وهكذا كان يطالبنا المشايخ عندما كنا نسمع المنظومات وهذا الحفظ يثبتها سريعاً عندما نحتاج الى أي استشهاد أو استدلال من ألفاظها ولكن الفهم يقتضي أمرا آخر وهو تقطيع هذه الأبيات أو أشطارها إلى قواعد على سبيل المثال أحيانا يبدأ القاعدة عند الناظم في هذا النظم في الشطر الثاني ثم يستكملها في الشطر الأول من البيت الذي يليه ولا ينتبه لذلك الدارس ، وسيأتي معنا ذالك بإذن الله عندما أقرأ الأبيات الخاصة لمخارج الحروف والصفات والتى نتناولها بالشرح في اللقاء القادم بإذن الله تعالى .

للمتن طريقتان للحفظ طريقة الحفظ الكلية وطريق الحفظ القاعده وعلى سبيل المثال لا أريد ان اذهب الى نهاية المتن ولكن خذوا هذه البات سريعا إذا طالبتك بأن تذكر لي قاعدة المقطوع والموصول في كلمة ( أن لا) بمعنى متى نقطع أن عن لا في كتاب الله عزوجل وما مواضعها ؟ذكر ابن الجزري في باب المقطوع والموصول
1-فاقطع بعشر كلمات أن لا مع ملجأ ولا إله إلا
2-وتعبدوا ياسين ، ثاني هود لا يشركن ،تشرك،يدخلن،تعلوا على
3-أن لا يقول ،لا أقول ..
وعند (لا أقول) التي هي في البيت الثالث من هذه الابيات ولم يكمل بها حتى الشطر الاول من البيت فرجز تأتي فيه القواعد وهي قواعد هذا العلم أو هذا الفن فن التجويد يمكن أن تبدأ في نهاية الشطر ويستكملها الناظم في بداية الشطر الثاني ويجب أن ننتبه إلى هذا الأمر .


انتهى بحمد الله

</B>
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أيوب, التفريغ, الدروس, تفريغات, بواسطة, جميع


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تفريغات المحاضرات (شكر الله للأخت نسائم ) الذليلة إلى الله قسم التسجيلات الصوتية و التلاخيص (بعد مراجعة الشيخ) 8 01-18-2011 07:04 PM


شات تعب قلبي تعب قلبي شات الرياض شات بنات الرياض شات الغلا الغلا شات الود شات خليجي شات الشله الشله شات حفر الباطن حفر الباطن شات الامارات سعودي انحراف شات دردشة دردشة الرياض شات الخليج سعودي انحراف180 مسوق شات صوتي شات عرب توك دردشة عرب توك عرب توك


عدد مرات النقر : 8,259
عدد  مرات الظهور : 203,734,614
عدد مرات النقر : 11,164
عدد  مرات الظهور : 203,734,613

الساعة الآن 03:46 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009