
08-25-2011, 08:43 PM
|
 |
اللّهمَ اجعلنا من أَهلِكَ وخَاصَّتك
|
|
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 4,474
|
|
|
لتكن أخلاقنا قرآنية
 |
|
 |
|
طابت أوقاتكم ... عامرة بذكر الله
تأملوا معي :
لو أنك اقتنيت جهازا جديدا ..
فإن أول ماستفعله هو أن تبحث عن الكتاب الذي يوضح كيفية استعماله
ثم تبدأ بتطبيق الخطوات الصحيحة المذكورة
لتستطيع أن تستخدم الجهاز كما هو مصنوع له
وكما تريد أنت
لتحصل على النتيجة التي تريدها ..
حسناً ..
نحن الآن ..
وهبنا حياة ، قلوب ، عقول ، أجساد
ونحتاج لتربية كل هذه الأمور ، إلى مايوضح لنا الطريقة الصحيحة
والسلوك القيم لنتعامل معها
من رحمة ربي بنا ..
أنه لم يتركنا هملاً ..
فأنزل كتابه القويم .. هدى ونور ورحمة
شمل على أعظم نهج حياة
فـ متى ماامتثلناه .. حصلنا على راحتنا وسعادتنا
دنيا وآخرة ..
بين أيدينا كتاب عظيم .. ودستور حياة
شمل على كل مايصلح للبشر حياتهم .. رباهم أفضل تربية ، يهذب الأخلاق
وينمي العقول ، وينظم أمورهم ومعاملاتهم ، يطور سلوكهم نحو الأفضل
، جعل لهم نظاما عالميا يسيرون به في تعاملاتهم نحو الرقي وإلى الأمام على خطى ثابتة يسودون به العالم، (وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ).
لقد نزل القرآن في وقت كانت تتخبط فيه البشرية بظلمات الجهل ..
فحول حياتهم .. ونقلهم من حال إلى أفضل حال
فبعد أن كانوا في صراع ونزاع وتخبط في شتى نواحي الحياة، أصبحوا إخوة متحابين متآلفين،
(لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم) بتوفيقه ثم بتطبيق تعاليم التربية القرآنية، فبها ترقّوا في مراحل التربية حتى وصلوا إلى الذروة والكمال
قال تعالى (لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله ).
قال ابن عباس: يقول تعالى: لو أني أنزلت هذا القرآن على جبل حمّلته إيّاه، لتصدع وخشع من ثقله ومن خشية الله، فأمر الله الناس إذا نزل عليهم القرآن أن يأخذوه بالخشية الشديدة والتخشع، ثم قال تعالى ( وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون ) .
فما أروع تأثيرات هذا القرآن، إذ لو أنزل على جماد غير عاقل صلب قويّ لأحدث فيه تغييرا، من خشوع وتصدع وهو سبحانه وتعالى القادر على كل شيء، وليس غريبا حصول التخشع من غير العاقل، ففي الحديث أن الصحابة –ضوان الله عليهم - سمعوا خوار الجذع، حينما انتقل النبي – صلى الله عليه وسلم - إلى المنبر، حتى ارتج المسجد بخواره، حزنا عليه .
فكذا أحدث تحولا في الأمة التي نزل على نبيها هذا القرآن الكريم إلى أن أصبحوا - كما قيل - قرآن يمشى على الأرض، بعملهم وامتثالهم والتأسي بنبيهم وعدم مخالفتهم له، فقصة عمر بن الخطاب الذي كان قبل إسلامه من أشد الناس عداوة للإسلام والمسلمين، ما إن أسلم وامتثل بهدي القرآن الكريم إلا انقلب على عقب وترقى وتهذب حتى كان من أشدهم حبا لله تعالى ورسوله،
وهكذا الخنساء التي كانت قبل إسلامها تبكي بموت أخيها صخر وتولول، لكن بعد الإسلام واستشهاد أبنائها، تحمد الله تعالى وتصبر وتتمنى اللقاء بهم في الجنة.
يقول تعالى ( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) يمتن الله تعالى على المسلمين الأولين بأن أكرمهم برسالة سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وأنزل عليه هذا القرآن ليكون دستور الإنسانية وقانونها العام، وأن هذا الكتاب يؤدي مهمتين اثنتين في وقت واحد، مهمة تعليمية تثقيفية، ومهمة أخلاقية تربوية، وهكذا كانت المدرسة المحمدية النبوية الأولى على أساس من التناسق والتكامل والانسجام.
وتضمن قوله تعالى (ويزكيهم ويعلمهم) حكمة راقية، إذ يفيد أن الإسلام يهتم بتربية النفس وتهذيب الأخلاق في الدرجة الأولى، إذ قدم (ويزكيهم) ويهتم بتثقيف العقل وتوسيع معلوماته في الدرجة الثانية في قوله (ويعلمهم) بحيث إذا خير الإنسان بين علم واسع مع خلق فاسد، وعلم محدود مع خلق فاضل، كانت الألوية لمكارم الأخلاق ولو مع قليل من العلم، لا لكثرة العلم مع فساد الأخلاق، إذ فساد الأخلاق يضيع ثمرة العلم، ويجعل صاحبه أخطر من الجاهل).
هذا هو شأن القرآن الكريم يثقف البشر ويربيهم عبادة وتعاملا وسلوكا، وفي صحابة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – الأثر الأقوى لهذه التعاليم التربوية، إذ ضربوا أروع الأمثلة في الحب والفداء والإيثار والإتباع، والتخلي عن زخارف الحياة الدنيا الزائلة. |
|
 |
|
 |
__________________
To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.
To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.
في داخلي التحمت مشاعر بهجتي **** بأحبة في شرعة الرحمـن
أحببتهن وسأظل أعلنها لهــــــن **** ماعدت قادرة على الكتمان
سأظل يبهرني جميل فعالــــــهن **** وأذوق منهن روعة التحنـان
سأظل داعية لهن في غيبهــــن *** وتظل حجتنا على الإيمـــــــان
|