الإهداءات |
|
| ركن الد. محمود شمس يتعلق بالإعجاز البلاغي في القرآن الكريم |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سألت الأخت درر من معهد القراءات :شيخنا الكريم أثابك الله: س1:ـ قال تعالى (ونبلوكم بالشر والخير فتنه)) لماذا قدم الله الشر على الخير في البلاء مع العلم بأن مايبتلينا الله به من الخير كالصحه والغنى وغير ذلك أشد ابتلاء من الابتلاء بالمصائب والتي نعبر عنها في نظرنا بأنها شر ؟؟ بارك الله فيك ياابنتي ( درر ) على أسئلتك الدقيقة المتميزة النافعة بإذن الله ، وهذا هو الأصل في توجيه الأسئلة . لكن آمل أن يكون كل سؤال على حدة أفضل للقارئ ولكل من يزور ركننا . والإجابة على السؤال الأول : فإن الله تبارك وتعالى يبتلي العباد بالخير ليشكروا ؛ فيؤجروا ، ويبتليهم بالشر ليصبروا فيؤجروا . والابتلاء من الأسس التي تُثَبّت اليقين في القلب ؛ لأن النفس بطبيعتها تعقد مقارنات بينها وبين المحيطين من حيث : مامنح الله عز وجل غيرها من مال ومكانة ومنصب وأولاد وسعادة........إلخ . فإذا علمَت النفس أن كل ما عندها ، وما عند غيرها من : مال ، وقلة مال ، وغنى وفقر ، وصحة ومرض وسعادة وشقاء ..............إلخ إنما هو ابتلاء من الله جل وعلا . يَثبُت اليقين في القلب ؛ فتستطيع المجاهدة والتصبر ؛ ليقينها في أن كل ماعند الغير أو ما عندها ؛ إنما هو ابتلاء من الله تبارك وتعالى . ومن المعلوم كما ذكرْتِ أن الابتلاء بالخير أشد على النفس من الابتلاء بالشر ؛ لأن الإنسان بطبيعته إذا كان في خير ؛ فهو أكثر افتتانا بما عنده ، ويكون أدعى للهْوِهِ ، وبُعْده عن طاعة ربه جل وعلا . ولذلك : قدّم الله تبارك وتعالى : ( المنفقين في السراء على المنفقين في الضراء ) في صفات المتقين ؛ فقال تعالى : وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ . الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ . مع أن المفهوم أن المنفق في الضراء بحسب مقاييس العقل البشري أوْلى في التقديم من المنفق في السراء ، لكن عندما نتدبر ندرك أن هذا الذي ينفق في السراء دليل على علاقته بربه جل وعلا . لكن ؛ لماذا قدّم الله جل وعلا الابتلاء بالشر؟؟ ؛ لأن مفهوم الناس أن الابتلاء ينحصر في الشر ؛ فعندما يُذكر الابتلاء لا ينصرف الذهن إلا إلى الشر ، فإذا قلت لك : ابتلى فلان بـ .............. ؛ فإن ذهنك لن ينصرف إلا إلى الشر . وأخّر الله تبارك وتعالى : الابتلاء بالخير ليكون مجاورا للفتنة ؛ فالابتلاء بالخير يجمع بين : الابتلاء ، والفتنة . كما أن الابتلاء بالشر كذلك ، لكن الابتلاء بالخير في الافتتان أكثر ، وأشد . ولذلك؛ كما أسلفت فإن الابتلاء بالخير أشد على النفس في المجاهدة ؛ لأنه أدعى إلى اللهو ، والبعد عن طاعة الله جل وعلا . هذا والله أعلم .
__________________
اللهم اجعلنا من أهل القرآن فهم أهلك وخاصتك |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الابتلاء, بالخير, فتنة, والشر |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|