|
واجب العقيدة
عقيدة أهل السنّة والجماعة في الصفات الاتية كما جاءت في مقالة الشيخ ابن العثيمين رحمه الله تعالى 1/ صفة الارادة 2/ صفة الكلام3/ صفة الوجه واليدين 1مسألة الارادة والمشيئة هناك ايمان بان ارادة الله عز و جل نوعان ونؤمن بأن إرادته - تعالى- نوعان: إرادة كونية حتما يقع بها مراده ولا يلزم أن يكون ما وقع كونيا محبوباً لله عزوجل، وهي التي بمعنى المشيئة كقوله تعالى: {وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَـكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ } [البقرة: 253] وإرادة شرعية: لا يلزم بها وقوع المراد فالله شرع لعباده الصلاة وليس الكل يصلي شرع لعباده فعل الخيرات وليس الكل يفعل الخير ولكن الإرادة الشرعية لا يلزم بهاوقوع المراد لكنها محبوبة عند الله جل وعلا {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ} [النساء: 27]. فالله يحب توبة العبد المذنب وشرع لمن أذنب أن يتوب فهذه إرادة شرعية والله يحبها. ونؤمن أن الله سواء أنزل قدرا شرعيا او كونيا فإن مراده الكوني والشرعي تابع لحكمته؛ فكل ما قضاه كوناً أو تعبد به خلقه شرعاً فإنه مافعله إلالحكمة وعلى وفق الحكمة، سواء علمنا منها ما نعلم أو تقاصرت عقولنا عن ذلك {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَـكِمِينَ } فإذا نظرت ووجدت من لديها ولدا المقصود بالايمان بالله \ ونؤمن بثبوت كل ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلّم من الأسماء ونؤمن بانتفاء كل ما نفاه الله عن نفسه أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلّم، وأن ذلك النفي يتضمن إثباتاً لكمال ضده {ليس كمثله شيء } نفي{ وهو السميع البصير} إثبات كمال الضد ونسكت عما سكت الله عنه ورسوله. ونرى أن السير على هذا الطريق فرض لابد منه، وذلك لأن ما أثبته الله لنفسه أو نفاه عنها سبحانه فهو خبرٌ أخبر الله به عن نفسه، وهو سبحانه أعلم بنفسه وأصدق قيلاً وأحسن حديثاً، والعباد لايحيطون به علماً. وما أثبته له رسوله أو نفاه عنه فهو خبرٌ أخبر به عنه، وهووان الرسول أعلم الناس بربِّه وأنصح الخلق وأصدقهم وأفصحهم. ففي كلام الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلّم كمال العلم والصدق والبيان؛ فلا عذر في ردِّه أو التردد في قبوله. مسألة كلام الله عزوجل هناك اتفاق و ايمان بأن الله يتكلم بما شاء متى شاء كيف شاء والدليل على ذلك{وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً } [النساء: 164] في اللغة العربية تكليما مصدر وكونه جاء مصدرا دليل على حدوثه تماما وايضا قال تعالى {وَلَمَّا جَآءَ مُوسَى لِمِيقَـتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} وهو لفظ صريح بأن من كلم موسى هو الله جل وعلا [الأعراف: 143] {وَنَـدَيْنَـهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الاَْيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً } [مريم: 52]. قربناه نجيا اي جعلناه قريبا منا لنكلمه ونؤمن بأن كلماته أتم الكلمات صدقاً في الأخبار وعدلاً في الأحكام، وحسناً في الحديث، قال الله تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً} [الأنعام: 115]. وقال: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً } [النساء: 87]. المقصود بكلمات الله هو ماجاء في القرآن الكريم تلاوة وما جاء في الأخبار إما في القرآن او على يد الرسول صلى الله عليه وسلم ونؤمن بأن القرآن الكريم كلام الله تعالى تكلَّم به حقًّا وألقاه إلى جبريل، فنزل به جبريل على قلب النبي صلى الله عليه وسلّم {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ} [النحل: 102] {وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَـلَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الاَْمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ } [الشعراء: 192 ـ 195].وإذا سالتك ماهو القرآن الكريم نقول هو كلام الله المتعبد بتلاوته اي انني لما أقرأ القرآن الكريم فأنا متعبدة بتلاوتي لهذا القرآن حتى تضعي النية وليس فقط عليك ان تحفظي بسرعة وتنسي ما تقرئينه هو كلام الله جل وعلا هذا هوما يتعلق بكلام الله هذا هو موقفك من فهمك لكلام الله ومعرفتك التامة بقيمة كلام الله وبعد كلام الله وانه لا ينتهي وان كل ما جاء بهذا الكلام هو صدقا في الاخبار عدلا في الاحكام حسنا في الحديث صفة الوجه واليدين :{وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلْالِ وَالإِكْرَامِ } [الرحمن:27]. ونؤمن بأن لله تعالى يدين كريمتين سحائتين عظيمتين {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ} [المائدة: 64] {وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالاَْرْضُ جَمِيعـاً قَبْضَـتُهُ يَوْمَ الْقِيَـمَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّـاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَـنَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } [الزمر: 67]. ونؤمن بأن لله تعالى عينين اثنتين حقيقيتين لقوله تعالى: {وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا} [هود: 37] وقال النبي صلى الله عليه وسلّم: «حجابه النور لو كشفه لأحرقت سَبَحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه».(2) وأجمع أهل السنة على أن العينين اثنتان، ويؤيده قول النبي صلى الله عليه وسلّم في الدجال: «إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور».(3) ونؤمن بأن الله تعالى {لاَّ تُدْرِكُهُ الاَْبْصَـارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الاَْبْصَـارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } [الأنعام: 103].
|