|
#1
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له و أصلي وأسلم على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين. أما بعد أيها الإخوة الكرام أحييكم بتحية الإسلام فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله جميعاً ومرحباً بكم في هذه الدورة المباركة. دورة إجازة أصول القراءات العشر. لابد في البداية أن نشير لجهود الإخوة الأفاضل جزاهم الله خيرا أخوة وأخوات المسئولين و القائمين على هذه الجامعة المباركة لإتاحة هذه الفرصة لي ولكم لنجتمع سوياً لدراسة علم هو من أشرف العلوم الفرعية لتعلقه بكتاب الله عز وجل فالشكر موصول لهم جميعاً وأدعو الله العلي القدير أن يجعله في ميزان حسناتهم وأن يعلي قدرهم وأن يجزيهم خير الجزاء.أمين يارب. وأذكر الإخوة الكرام بحديث النبي صلى الله عليه وسلم في بداية هذه الدورة حيث قال صلى الله عليه وسلم (ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده) وفي الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم عندما نزل إلى السوق وقال –يا أهل السوق إن ميراث النبي صلى الله عليه وسلم يقسم وانتم هنا ألا تذهبون فتأخذون نصيبكم منه-فقالوا وأين هو ؟ قال –هو في المسجد- فأسرع الناس إلى المسجد ثم رجعوا إلى أبي هريرة.فقال لهم –ما لكم رجعتم؟- قالوا يا أبا هريرة قد ذهبنا إلى المسجد فدخلنا فيه فلم نر فيه شيئا.فقال وماذا رأيتم ؟قالوا رأينا قوما يصلون وقوما يقرءون القران وقوما يذكرون الحلال والحرام .فقال أبو هريرة فذاك ميراث النبي صلى الله عليه وسلم. إنها حلق الذكر وتلاوة القران وتعليمه هي ميراث النبي صلى الله عليه وسلم , وثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن جبريل عليه السلام كان يلقى النبي صلى الله عليه وسلم في كل ليله من رمضان فيدارسه القران..فمدارسة القران دلت على مشروعيتها واستحبابها آيات من القران الكريم قال تعالى ( ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون) ويقول صلى الله عليه وسلم( تعاهدوا هذا القران فوالذي نفس محمد بيده لهو اشد تفلتا من الإبل في عقلها) فالتعاهد هنا في الحديث بمعنى المدارسة حفظا وتلاوة وتدبرا وعملا و تبليغاً . فمدارسة القران تكون: * أولاً : بالقراءة والتدبر والتبصر وذلك بالتحقق بالقران فهماً وإدراكاً وعلماً.قال تعالى ( قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا..), وقال تعالى (أفلا يتدبرون القران أم على قلوب أقفالها) لأن الفهم والإدراك والعلم هو طريق العمل والسبيل الهادي إليه وأيضا للتخلق بالقران عملا وتطبيقا.قال تعالى (فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا), وقال تعالى( فالذين امنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون) كما قالت عائشة رضي الله عنها لما سئلت عن رسول صلى الله عليه وسلم وعن خلقه قالت –كان خلقه القران- * ثانياً : بأخذ القران بمنهج التلقي من أفواه ائمة القراء المتقنين بسنده الموصول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.إن مدارسة القران هي سبيل العلم والتعلم , فالعلم عموما وعلم القران خصوصا لا يمكن للمرء أن يحصله إلا بالتعاون والمشاركة مع الآخرين لأن ما يحصله المرء بنفسه لا يقارن مع ما يحصله مع غيره خاصة إذا كان هذا الغير من أهل العلم بالقران , والرسول صلى الله عليه وسلم إنما تعلم القران و فقه آياته وإدراك معانيه ومقاصده بالتدارس مع جبريل الأمين أمين الوحي عليه السلام والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين تعلموا القران وفقهوه بطريقة المدارسة مع الرسول صلى الله عليه وسلم وهو درب من جاء بعدهم إلى يومنا هذا. ومدارسة القران مع ما فيها من الأجر و الثواب الغزير الذي يفسره ويبينه صلى الله عليه وسلم بقوله (من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول الم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف) فهي سبيل لضبط التلاوة وحسن الأداء وجمال الترتيل .فقال تعالى ( ورتل القران ترتيلا) , فقارئ القران مطالب بتلاوته حق التلاوة وترتيله حق الترتيل.والمدارسة طريق متعين لذلك إذ من المقرر عند أهل العلم أن القران لا يتلى بالقراءة الأحادية بل لابد فيه من المشافهة والتلقي على أهل الضبط والإتقان من أهل القراءات وقراءته عليهم , وكما قلنا و فصلنا قبل ذلك في معنى الإجازة ولكن نزيده الآن حتى نعلم ما هي الإجازة وما فائدتها وشروطها. فالإجازة لغة :هي من جاز الشيء واجتازه إلى غيره أي انتقل من وضع إلى آخر.
وأما اصطلاحا وشرعا :هي شهادة المجيز شيخ أو عالم أو مدرس أو هيئة علمية للطالب المجاز ببلوغ مرتبة معينة في العلم. لأنه قد يلتبس عند البعض أن كلمة إجازة هي منحصرة في علم القراءات أو في الروايات عندما يأخذ إجازة ويقرأ على شيخه قراءة حفص عن عاصم فيعطيه إجازة بذلك , أو قراءة ورش عن نافع فيعطيه إجازة بذلك.هذا المفهوم قد يكون منحصراً في ذلك ولكن الأمر أوسع فكل علم نأخذه عن غيرنا ويجيزنا به لنعلم غيرنا فهذه إجازة .مثل الحفظ والإتقان في الأداء والأهلية للإقراء والأهلية للتعليم سواء ما يختص بالقران الكريم أو بغيره ؛ كإجازة المتون العلمية في شتى العلوم الشرعية وغير ذلك , وشرف الإجازة أو الإسناد يؤخذ من قوله صلى الله عليه وسلم الذي رواه البخاري ( بلغوا عني ولو آية ) فلابد لمن يجيز أن يحتسب ذلك تبليغاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. والإسناد خصيصة خص الله بها امة محمد صلى الله عليه وسلم عن سائر الأمم .قال ابن المبارك رحمه الله .-الإسناد من الدين- والإجازة هي دليل الوصول إلى الأهلية في القراءة والتعليم فينبغي لمن يجيز أن يكون : اولا / أمينا في ذلك ببدل قصارى جهده في التعليم وثانيا / ألا يعطي الإجازة إلا لمن يستحقها. والإجازة هي علامة على الخيرية لقول النبى صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي أخرجه البخاري ( خيركم من تعلم القران وعلمه) وهي كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الحسن الذي أخرجه ابن حبان على لسان احد الصحابة في حضور علي بن أبي طالب رضي الله عنه ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تقراءوا كما علمتم ). فالقراءة سنة متبعة.ومعنى الحصول على الإجازة أن يصير المجاز قادراً على التبليغ والتعليم بشكل صحيح ,و ولذلك نحن عندما ندرس أصول القراء العشر لابد في البداية من الأخذ فى الاعتبار تصحيح مفاهيم أيضا قد تكون ملتبسة عند البعض , فلابد من الأخذ في الاعتبارهوأن القراء العشرة ومعهم كل علماء القراءات و التجويد قد اتفقوا على أصول فى القراءة ولم يختلفوا فيها , فالدارس لأصول القراء العشر لابد في البداية من دراسة الأصول المتفق عليها بينهم.ثم إتقان التلاوة بأحكامها وشروطها.كما عرف الإمام علي رضي الله عنه الترتيل بقوله –هو تجويدك للحروف ومعرفة الوقوف-.فهذا ثابت لجميع القراء وجميع الرواة ؛ فإذا تم ذلك للدارس فقد قطع أكثر من نصف الطريق لتحصيل الأصول , فمدارسة أحكام التلاوة وتجود القران هي أولوية لمن أراد دراسة أصول القراء العشر. ويا ليت من ألفوا ودونوا في علم التجويد وأحكام التلاوة نوهوا أن ذلك ليس لحفص عن عاصم وحده.بل هي أحكام وأصول عامة لحفص وغيره فأحكام التجويد التي ألفت فيها الكتب والمتون الكثيرة وهي على سبيل المثال تحفة الأطفال للشيخ الجمزوري ومتن المقدمة للإمام الجزري والسخاوية والخاقانية وغيرها من المتون والكتب أمثال الرعاية لتجويد القران لمكي بن أبي طالب والتمهيد لابن الجزري والنشر لابن الجزري والذي أفرد فيها جزءاً كبيراً عن أحكام التلاوة وغيرها من هذه الكتب والمتون قد جمعت أصول القراءات العشر ومعظمها متفق عليه بينهم كحكم الاظهار والادغام والاخفاء والاقلاب وحكم النون والميم المشددتين ودراسة صفات ومخارج الحروف من شده واظهار وجهر ورخاوة وهمس واذلاق وغيرها كل ذلك اتفق عليه القراء وأداؤه وكيفيته واحده عندهم فالأولويه هنا لاتقان هذه الاحكام وتطبيقها تطبيقا محكما فعندما نريد ان ندرس علم القراءات لا بد أن يكون عندنا حصيلة من هذا العلم حنى نكون قد قطعنا شوطاً كبيراً وهذا يتضح فى تعريف علم القراءات لعلم القارءات تعريفات متعدده سوف نذكر الآن مثالا وان شاء الله نرجىء تعريف علم القراءات لمرحلة بعد ذلك بإذن الله ولكن سوف نعطى مثالا لهذا التعريف ماذا يعني ؟ علم القراءات هو علم يعرف به كيفية النطق بالكلمات القرانية وهذا يعني كل الكلمات القرانية فى القران وليس المختلف فيها فقط وطريقة أدائها اتفاقا وهذا يشمل كل مااتفق عليه القراء العشر فى القران واختلافا مع عزل كل وجه لناقله وهذا قد شميل جميع مايتعلق بتجويد القران ومايتعلق أيضا بالقراءات فالامام بن الجزرى رحمه الله في المقدمة يقول: والاخذ بالتجويد حتم لازم من لم يجود القران آثم لانه به الاله أنزل وهكذا منه الينا وصل وهو أيضا حلية التلاوة وزينة الاداء والقراءة وهو اعطاء الحروف حقها من صفة لها ومستحقها ورد كل واحد لأصله واللفظ فى نظيره كمثله مكملا من غير ما تكلف باللطف بالنطق بلا تعسف وليست بينه وبين تركه الا رياضه امرئ بفكه ولنضرب مثالاً على مااتفق عليه القراء العشر من الأصول حتى يتبين لنا مدى إتفاق القراء العشر على أصول القراءة والتلاوة الايه من سوره الكهف قال تعالى (إن الذين امنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا ) وهذه الاية بها جملة من الأحكام ولعلنا نبدأ في تفصيلها - كلمة (إن) نلاحظ الهمزة المكسورة وحكم الكسرة فى الهمزة فإنه يجب تحقيق الكسرة في الهمزة حسب موازين ضبط وإتمام الحركات فلابد حينئذ من خفض الفك السفلي حال النطق بالهمزه المكسورة حالها حال بقية الحروف المكسورة كهيئة النطق بالياء وكسر الحرف في مخرجه مع تسفل الصوت ومشاركة الجوف كما قال الامام الطيبي رحمه الله في منظومته(والانخفاض بانخفاض الفم يتم ) أي انخفاض الفك السفلى من الفم واجب حال النطق بالحرف المكسور فهذا اتفق عليه جميع القراء العشر وعلماء التجويد اما الحكم الثاني فهو التشديد في حرف إن فى النون المشدده وفيها حكمان حكم الحرف المشدد عامة وحكم آخر هو حكم النون المشددة خاصة فلها حكم خاص أما حكم التشديد فلابد من إحكام إخراج الحرف المشدد لأنه يقوم مقام إخراج حرفين في الوزن واللفظ الحرف الاول منهما ساكن غالبا والثاني متحرك ولماذا قلنا غالباً ؟؟ لانه فى دراستنا بإذن الله للروايات والقراءات سنجد أن الامام السوسي قد روى عن أبي عمرو مايسمى بالادغام الكبير والادغام الكبير يختلف عن الادغام الصغير فى أن الحرف الاول يكون متحركاً والحرف الثاني أيضاً متحركاً فيجب أن نبين الحرف المشدد حيث وقع ونعطيه حقه ونميزه عن ماليس مشدد لأنه إن فرط فيه كما جاء فى كتاب الرعاية إن فرط فى تشديده حذف حرفاً من تلاوته ولا بد أن يظهر التشديد فيه اظهاراً بيناً مشبعاً الحكم الثاني فى هذه النون المشدده هو غنه للنون زمناً مقداره حركتان لم يختلف على ذلك أحد من القراء العشر كما ترون وميزان الحركة الواحدة هو الزمن الذى ينطق به حرف متحرك واحد وعندما نقول حركتان فالمقصود هو الزمن اللازم لنطق حرفين متحركين متتاليين مثال حرف مثل القاف المفتوحة فنقول قَ هذه حركة واحدة واذا أردنا لحرف القاف حركتين جئنا بقاف أخرى قَ فيكون المجموع حركتين ويمثل لها بألف مدية قا وهذا الميزان الحركي السماعي هو ميزان مرن يخضع لرتبة التلاوة سواء كانت تحقيقاً أو تدويراً او حدرا ولا يضبط إلا مشافهة وقد حدده بعض المحدثين حالياً ببسط الاصبع وضمه ولكن هذا الميزان لا يتفق مع حقيقة الحال لأنه كما قلنا ميزان مرن يخضع لسرعة التلاوة - الحكم الثاني في كلمة ( آمنوا) نلاحظ أن امنوا بدأت بهمزة قطع بعدها ألف مدية هنا اجتمع الهمز وألف المد في كلمة وتقدم الهمز على المد وهذا مايسمى بمد البدل وحكمه عند كل القراء المد بمقدار حركتين ولكن زاد الامام ورش وجهان آخران هما التوسط والطول سيدرس فى حينه ان شاء الله وقد جاء ذكر هذا النوع من المد فى متن تحفة الاطفال للامام الجمزورى رحمه الله قال أو قدم الهمز على المد وذا بدل كامنوا وايمانا خذا وبهذا ذكر نوعين من أنواع المد - أما المثال الثالث لهم كلمة ( اوتوا ) حتى يتضح المثال بالألف المدية والياء المدية والواو المدية - الحكم الرابع في هذه الآيه كلمة ( امنوا وعملوا) نلاحظ واو الجماعة في آمنوا تليت بواو مفتوحة أو في هذه الحالة هو إثبات واو الجماعة في آمنوا وأيضاً حكم الألف الساقطة لفظاً التي هي بعد واو الجماعة فنجد ألفاً سواء في امنوا أو عملوا فنجد ألفا وعليها دائرة صغيرة فهذه ساقطة لفظاً ثابتة رسماً وهذه أيضا لجميع القراء كلمة وعملوا الصالحات هذا المثال الثاني لالتقاء واو الجماعة وبعدها حرف ساكن وهو همزة الوصل وهنا لابد من الإشارة أن همزة الوصل تثبت ابتداءً فإذا قلنا أن هناك التقاء للساكنين في هذه الحالة ( وعملوا الصالحات ) لانقول التقاء واو الجماعة مع همزة الوصل لأنها سقطت وصلاً إذن واو الجماعة هنا التقت مع اللام الساكنة لأن همزة الوصل ماجيء بها هنا إلا للتوصل بالنطق بالساكن الذي هو اللام فحذفت واو الجماعه ونطقت وعملوا الصالحات فهذه أيضا لجميع القراء.. -الحكم الخامس فى كلمة الصالحات سنجد اللام الشمسية الصالحات هي لام الـــ المتلوة بأحد حروف أوائل كلم هذا البيت الذي ذكره الإمام الجمزوي في تحفة الأطفال طب ثم صل رحما تفز وصف ذا نعم دع سوء ظن زر شريفا للكرم وهي حروف الطاء والثاء والصاد والراء والتاء والضاد والذال والنون والدال والسين والظاء والزاي والشين واللام كل هذه الحروف ندغمها إدغاماً كاملاً بغير غنة مع لام الـــــ ونلاحظ أن النون الوحيدة هي التي ندغمها بغنة لأنها تحولت إلى نون مشددة وهذا يكون من باب ادغام المتقاربين إلا في حرف اللام فهو من باب إدغام المتماثلين... -الحكم السادس في كلمة الصالحات سنجد أيضاً حكمين الحرف المشدد في الصاد وأيضا كسرة حرف اللام وما قلناه في كسرة الهمزة هو نفس الحكم في كسرة اللام وما قيل في حكم الحرف المشدد أيضاً سنطبقه هنا ولكن بدون غنة الصّالحات.. -الحكم السابع ( كانت لهم ) سنجد أن التاء جاءت ساكنة وبعدها حرف آخر غير التاء فالحكم هنا سيكون إظهار صفة الهمس لحرف التاء الساكن في كلمة كانت وصلا ووقفا وطريقة الهمس وطريقة نطقه متفق عليها أيضا بل إن تعريف صفة الهمس هو أمر متفق عليه بين علماء التجويد فهو كما عرفوه جريان النفس عند النطق بالحرف الساكن لضعف الإعتماد على مخرجه ويلاحظ أن صفة الهمس في الحرف الساكن تختفي تماماً إذا حُرك.. -الحكم الثامن ( لهم جنات ) هنا ميم ساكنة وجاء بعدها حرف غير الميم وغير الباء فالحكم هنا هو اظهار الميم إظهارا شفوياً وفيها أيضا ميم هذه ميم الجماعة ميم الجمع أيضا فيها حكم آخر وهو حكم الصلة الصلة بعض من القراء يصلوها بواو عند الوصل وهم الإمام ابن كثير والإمام أبو جعفر والإمام قالون بخلف عنه يعني له وجهان فيها فتنطق عندهم لهمو جنات.. -الحكم التاسع في كلمة ( الفردوس ) جاء المثال الآخر لــ اللام للام الـــ وهى اللام القمرية الواجبة الظهور وسميت قمرية لمشابهتها بكلمة القمر في إظهار اللام وهى للحروف التي ذكرها الإمام الجمزوري في أبغ حجك وخف عقيمة الحروف جميعا وهى أيضاً أربعة عشر حرفا اللام هنا تسمى لاماً قمرية لوجوب إظهارها.. -المثال العاشر والأخير كلمة( نزلاً ) عند الوقف عليها و( نزلا خالدين ) عند وصلها عند الوقف عليها هنا يوجد تنوين فتح موقوف عليه فحكمه الوقف عليه بمد يسمى مد عوض بمقدار حركتين بميزان الحركات الذي ذكرناه آنفاً ويسقط هذا المد وصلاً حيث يعود التنوين مظهراً لأن حرف الخاء في كلمة خالدين من حروف الإظهار الحقيقي إلا عند الإمام أبي جعفر فهو الوحيد يخفي النون أو التنوين عند ملاقاته لحرفين من الحروف هما الخاء والغين ويلحقهما بباقي حروف الإخفاء الحقيقي فتنطق هذه الكلمة عند أبي جعفر نزلاً خالدين هنا سوف نخفى ونغن في نفس الوقت بمقدار حركتان.. بعد أن ذكرنا هذا المثال أيها الأخوة الكرام يتبين أن دراسة علم التجويد وتطبيقه وإتقانه قبل الشروع فى شرح أصول القراء العشر لهو أمر غاية في الأهمية ولأن ذلك من صلب أصول القراء العشر بل هو العمود الفقري لذلك ولذلك ننصح بمتابعة حلقات التجويد وتلاوة القرآن والجامعة العالمية للقراءات جزاهم الله خيراً هناك درس للشيخ محمد الفطايري يوم الأربعاء في العاشرة والنصف لشرح متني التحفة والجزرية فأنصح جميع الأخوة بمتابعة هذا الدرس ووفق الله الجميع إلى كل خير... إن شاء الله اليوم سوف نكنفي بهذه المقدمة على أن نبدأ بإذن رب العالمين في الأسبوع القادم في الدخول في علم القراءات ما هو وأصله وعلومه وأتمنى أن ألتقي معكم على خير في الأسبوع المقبل ,, جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الأول, الدرس, تفريغ |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الدرس الأول | شموخ وكلى طموح | ركن الدروس المفرّغة والتلاخيص | 0 | 06-05-2011 10:21 AM |
| تفريغ الدرس الأول من دورة الوقف والابتداء | إدارة الجامعة | ركن دورة الوقف والإبتداء للشيخة بارقة نور | 3 | 06-01-2011 12:01 PM |
| :: تفريغ الدرس الثاتي :: | لجنة التفريغ | دورة || إجازة فى علم أصول القراءات || الشيخ عطية محمد عطية | 5 | 01-25-2011 05:40 AM |