الجامعة العالمية للقراءات القرآنية والتجويد ترحب بكم

عدد مرات النقر : 12,630
عدد  مرات الظهور : 201,046,051

عدد مرات النقر : 57,627
عدد  مرات الظهور : 203,352,439
عدد مرات النقر : 55,363
عدد  مرات الظهور : 205,028,792
عدد مرات النقر : 59,011
عدد  مرات الظهور : 205,028,778
عدد مرات النقر : 54,208
عدد  مرات الظهور : 203,352,431

الإهداءات



ركن الأدب و الشعر ركن يهتم بمواهب الأعضاء والقلم الحر


عدد مرات النقر : 39,062
عدد  مرات الظهور : 135,783,979
عدد مرات النقر : 52,735
عدد  مرات الظهور : 149,566,108

عدد مرات النقر : 32,937
عدد  مرات الظهور : 131,302,961
عدد مرات النقر : 34,410
عدد  مرات الظهور : 127,116,306

عدد مرات النقر : 30,692
عدد  مرات الظهور : 134,233,737
عدد مرات النقر : 32,054
عدد  مرات الظهور : 126,883,150
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-11-2010, 02:00 AM
الشيخة أم منة الله غير متواجد حالياً
مديرة الجامعة ورئيسة هيئة التدريس
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 19,994
افتراضي أرجوك دعيني أسقط....

أرجوك دعيني أسقط ....



وقفت داخل تلك الحديقة الكبيرة أتأمل أشجارها العاتية الضخمة



الثابتة رغم تعاقب السنين

....

هذه الحديقة الغناء كانت تعج بالزوار قبل أشهر

...

الآن هجرها الناس

....وهجرتها الحياة أيضا ...

الخريف هاجم فروعها واقتلع منها أوراقها الخضراء الطرية

...

معظم الأوراق تساقطت في خضوع وذل وألم نحو الأرض

...

ولم يبق على الأشجار سوى بضع وريقات تجاهد من أجل البقاء

...

قادني الفضول نحو شجرة

.....مختلفة ...جد مختلفة ...

كل وريقات تلك الشجرة قد تساقطت

...ولم يبق منها إلا ورقة واحدة ...

مازالت خضراء

...مازالت على قيد الحياة ..

أصابني العجب فاقتربت وتأملتها وأنا أقول في نفسي

...

لله درها كم هي قوية

.....!!

إنها تقاوم الموت حتى النهاية

........

......

....وتصارع كي تبقى في الأعلى ...

سمعت الورقة الخضراء همساتي فقالت لي

...

أهلا بزوار الخريف

...

كم انتظرناكم

...كي تؤنسونا في وحدتنا ..وتخففوا عنا ألم الغربة ...

ولكني استغرب من إعجابك



!!هل تعجبك حالي ..

وأنا غريبة وحيدة هنا

...أتمسك بغصن متهالك يوشك أن يرحل ...

ومن قال لك أني أقاوم

...إني انتظر نهايتي مثل كل الكائنات في الكون...

ولكن الله لم يرد ذلك بعد

..

وأنا أعشق هذه النهاية

...

وانتظرها بشوق شديد

..

قلت لها وقد أصابني الإحباط

وهل هناك أحد في الدنيا يعشق الموت

....هل تعشقين الموت ...؟؟...

قالت لي..

: يا هذه ما فائدة العيش على هامش الحياة ...

دون أن يكون لي دور أو عمل

...

أنا في الأعلى ولكني لا أنتج ثمرة ولا أصنع ظلا

...

أنا أعيش على هامش الحياة

....أنتظر النهاية ..

كي أبدأ من جديد

كل أخياتي ذهبن إلى الأرض

.. ..كي يبدأن من جديد ...



ربما يبدأن الحياة في نفس المكان الذي سقطن فيه

...

حيث الوطن والأنس والأهل

..

أو يريد الله لهن أن يسافرن

...تحملهن الرياح بقوة وعنف ..

نحو أوطان أخرى

...أماكن أخرى في العالم ..تحتاج إلى البداية ..

تشتاق إلى البداية

..

وأنا هنا وحدي متعبة

...تتصارع في داخلي الأفكار والطموحات ...

أين سأنتهي كي أبدأ من جديد

..

قلت لها

..أرجوك لا تقولي ذلك.. جئتك يا ورقتي الخضراء ..

أبحث عنك ووجدتك بصعوبة

لا يهمني إن بقيت وحيدة أو غريبة

أو حتى ضعيفة ......

المهم عندي أن أرى فيك الحياة

....

....

..حتى لو كانت مؤقتة ...

وفي لحظة من اللحظات

...هبت ريح باردة ...

اقتلعت تلك الورقة المجاهدة من غصنها المتهالك

...

تأرجحت الورقة في الهواء في عز وكبرياء

...

مددت يدي لأحملها

..وامنعها من السقوط...

نادتني بحزم

...ابتعدي ..

أرجوك دعيني أسقط

...

دعيني أعود إلى المكان الذي جئت منه

...

دعيني أموت

...

كي أبدأ من جديد

لأنقذ طفلا جائعا

...

لأصنع ظلا يستظل به رجل طاعن في السن هجره أبناؤه

..

وقد أكون في يوم من الأيام سفينة لمساكين يعملون في البحر

..

وقد أصبح شجرة يصلي تحتها أحد الصالحين فيذكر الله وأذكر الله معه

..

أرجوك يا سيدتي

..

دعيني أسقط

....

....

..

وسقطت الورقة

.....

..

ودعتها ومضيت

..

ومرت أشهر

...

وجاء الربيع بحلته البهية

...فغردت الطيور ...

وتفتحت الورود والرياحين

...

زرت الحديقة

....واقتربت من نفس المكان الذي وجدت فيه الورقة الخضراء...

بحثت عنها فلم أجدها

...

جاءني صوت من بعيد

...أنا هنا يا عزيزتي ...

التفت فإذا بشجرة ضخمة

...

قد امتدت فروعها في الهواء

..وتشابكت..

والتفت حول بعضها كأنها في عراك

...

ونظرت فإذا جذورها قد اخترقت الأرض

..

وغاصت في أعماقها وكأنها تبحث عن لآلئ في بحر

..

وسمعت صوت احتكاك أوراقها مع بعضها البعض

...

كان صوتا شجيا جميلا



هل كان أنينا... ...

أو نشيدا ...



ربما

...

نادتني في خشوع

...لا هذا ولا ذاك ...

ولكني أسبح

....

كذلك فعلت عندما سقطت

...وكذلك أفعل عندما أعلو وأعلو ...

علت وجهي مسحة من خجل

...

متى كانت آخر مرة سبحت فيها الله

...

وكيف للجماد أن يتذكر ربه ولا ينساه ولم ينعم الله عليه بعقل أو فكر

..

ونحن البشر لنا عقول ولكننا لا نذكر ولا نسبح

...

قالت لي والحيرة مازالت تتملكني

..

هل تودين أن تكوني مثلي



..قلت لها ...نعم؟؟:

قالت : إذن اصبري وصابري...

وإذا عصفت بك الهموم وتقاذفتك الأفكار والظنون

...

فأحسني الظن

...ولكن ليس بنفسك ...ولا بالناس ..

إنما بالله عز و جل

...

تمسكي بالرجاء

...تمسكي بالأمل بان القادم سيكون أفضل وأحلى ..وأجمل..

وإذا هاجمك الألم انحني بهدوء حتى يمر

..

ثم عاودي الوقوف ثانية في عزة وإباء

..

لا يهمك تلك المدة التي انحنيت فيها

...

لا يهمك ماذا فقدت وكم فقدت

...!!

أحيانا نفقد كل شيء لنملك كل شيء

...

أحيانا ينكسر المصباح ونتخبط في الظلمات

..

لينكشف لنا النور الحقيقي

...النور الذي لا ينطفئ ..

نور الله عز وجل

....

اذكري الله لينكشف لك النور

...

اذكري الله إذا سقطت واذكريه إذا انتهيت

..

اذكريه واكسري المصباح

...

يغمرك النور

تغشاك السكينة

وتعودين في القمة كما كنت

بنت العطاء
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أرجوك, أسقط, دعيني


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


شات تعب قلبي تعب قلبي شات الرياض شات بنات الرياض شات الغلا الغلا شات الود شات خليجي شات الشله الشله شات حفر الباطن حفر الباطن شات الامارات سعودي انحراف شات دردشة دردشة الرياض شات الخليج سعودي انحراف180 مسوق شات صوتي شات عرب توك دردشة عرب توك عرب توك


عدد مرات النقر : 8,259
عدد  مرات الظهور : 203,352,530
عدد مرات النقر : 11,164
عدد  مرات الظهور : 203,352,529

الساعة الآن 01:26 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009