الإهداءات |
|
| ركن الد. محمود شمس يتعلق بالإعجاز البلاغي في القرآن الكريم |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الفاضل الدكتور محمود شمس حفظك الله أتسأل لماذا في سورة المعارج : قال الله تعالى : ( يبصرونهم يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته وأخيه وفصيلته التي تؤويه ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه) . و في سورة عبس : قال الله تعالى ( يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه). السؤال: هل في هذا التغير في ترتيب الأقارب حكمة ما ؟
وبارك الله فيكم وأثابكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين . وبعد: فإني أتوجه إلى الله سبحانه وتعالى بسلامة وصولكم بحمد الله سالمين غانمين مأجورين بإذن الله سبحانه وتعالى . بالنسبة للسؤال أخي الكريم ، وأنا واثق أن فضيلتكم تعرفون الإجابة لكنه من باب جبر الخاطر -جبر الله خاطركم وخاطر الإخوة جميعا- . التقديم والتأخير في القرآن الكريم لا يكون إلا لإرادة معنى أراده الله سبحانه وتعالى ، وأوضح كما يلي: في سورة : عبس كان هذا الترتيب - والله أعلم- لأن الحق يصور لنا مدى ما سيكون من هول في هذا اليوم وأن : لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه . فلكي يصور الحق لنا هذا الهول : يبدأ بذكر فرار المرء ممن هو به متمسك ومتعلق في الدنيا ، ألا وهو الأخ لأن الإنسان في الدنيا مما يعيبه أن يفر من أخيه ، فيتعجب السامع من فراره من أخيه ؟ فكأن الله يقول : إذا كنت متعجبا من فرارك من أخيك فهناك ما هو أهم وستفر منه. فيترقي الحق بأن ذكر :الأم بعد ذلك ، وهي أهم من الأخ ، فيتعجب الإنسان من هذا ويتصور هذا الهول كيف يكون؟ ، فينتقل إلى : الأب ، وهو أكثر مرافقة والتصاقا من الأم . ثم الصاحبة وهي الزوجة ، وتأمل لم يسميها الله صاحبة هنا ؟ دون أن يقول : زوجه ، أو امرأته ؟ لأن الزوجية لا تطلق إلا إذا كان هناك اتفاقا تاما وانسجاما كاملا في الحياة الزوجية . وربما بعض الأزواج لا تكون الحياة الزوجية منسجمة فلم يسمها زوجة، ولا امرأة لأنه ربما يكون لها كاره في الدنيا فلا يتناسب مع تصوير الهول لأن الفرار ممن نكره أمر محبوب ، فربما يتصور البعض أن الفرار من امرأته من كرهه للقائها. فآثر الحق كلمة : صاحبة أي التي صاحبتك حتى الممات ، وأتى بالابن وهو الأهم والأعز وهذا ترقي في الترتيب من المهم ، فالأهم .،فالأهم وهكذا ؟ وهذا - والله أعلم- ليصور لنا الحق ما سيكون من هول إذا جاءت الصاخة؟ ولذا تجد في سورة : المعارج لأنه يتحدث عن أمنية المجرمين يومئذ أن يفتدوا وحينئذ سيقدمون أعز ما يملكون ، وهذا تصوير دقيق أيضا لما سيكون من هذا المجرم الذي سيحاول أن يفتدي بأغلى وأعز ما لديه فبدأ بالابن . والصاحبة لأنها سبب في الابن فإنها تأتي مقترنة به كما نلحظ ، ثم ذكر الأخ ، والفصيلة ومن في الأرض جميعا . نجانا الله وإياكم من هول هذا اليوم . لكن هل الصاحبة وهي الزوجة أهم من الأم؟ أولا : أبين أن لكل واحدة منهن مكانة لا تأخذها الأخرى ، وإذا قلّت مكانةإحداهن مثلا فلن تزيد مكانة الأخرى . لأن البعض يعتقد أن حبه لأمه يستلزم إهمالا وتقصيرا في الجانب الآخر ، أو أن حرصه على زوجه بالضرورة أن تقل مكانة الأم . بل البعض من النساء من يعتقدن هذا وهذا فهم خاطئ. لكن لم ذكر الله الصاحبة في تلك المكانة ؟ لأنها سبب في إيجاد أعز ما لدى الإنسان وهو ولده ، فذكرت معه ولكثرة مصاحبتها أيضا .................إلخ. مع تقديري
__________________
اللهم اجعلنا من أهل القرآن فهم أهلك وخاصتك |
|
#2
|
|||
|
|||
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ." [ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه" |
|
#3
|
||||
|
||||
|
بارك الله فيك شيختنا
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الأقارب, التغير, ترتيب, حكمة, إذا |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|