|
#1
|
||||
|
||||
|
س : من هم الصابئون المذكورون في سورة البقرة ؟ وهل هو دين سماوي، ومن هو النبي الذي أرسل إليهم ؟ وهل هم موجودون في الوقت الحاضر ؟ جاء في تفسير القرطبي عند تفسير الآية المشار إليها في السؤال ما نصه: اختلف السلف في الصابئين؛ فقال قوم: هم من أهل الكتاب، ولا بأس بذبائحهم ومناكحة نسائهم. وقال آخرون: هم قوم يشبه دينهم دين النصارى؛ إلا أن قبلتهم نحو مهب الجنوب يزعمون أنهم على دين نوح عليه السلام. وقال آخرون: هم قوم تركب دينهم من اليهودية والمجوسية لا تؤكل ذبائحهم ولا تنكح نساؤهم. وقيل: هم قوم يعبدون الملائكة، ويصلون إلى القبلة، ويقرأون الزبور، ويصلون الخمس، ثم قال: والذي تحصل من مذهبهم أنهم موحدون معتقدون تأثير النجوم...... ولهذا أفتى أهل العلم بكفرهم. وفي الموسوعة الميسرة: أن طائفة الصابئة الوحيدة الباقية إلى اليوم، والتي تعتبر يحيى نبياً لها هي طائفة المندائية، ويقدسون الكواكب والنجوم. ومن معالم دينهم الاتجاه نحو القطب الشمالي، وكذلك التعميد في المياه الجارية. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن الصابئة نوعان: صابئة حنفاء، وصابئة مشركون، فالحنفاء بمنزلة من كان متبعاً لشريعة التوراة والانجيل قبل النسخ والتحريف والتبديل، وهؤلاء حمدهم الله تعالى وأثنى عليهم. {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }البقرة62 وأما الصابئة المشركون: فهم قوم يعبدون الملائكة، ويقرأون الزبور، ويصلون، فهم يعبدون الروحانيات العلوية. وبهذا يتحصل عندنا أن الصابئة عدة مذاهب وفرق فمنهم من يعتبرون أنفسهم أتباعاً لنوح عليه السلام، ومنهم من يزعم أنه يتبع يحيى بن زكريا، ومنهم من لفق له مذهبا من بين اليهودية والنصرانية، ومنهم من لفق له مذهبا من بين اليهودية والمجوسية. وأما عن أماكن وجودهم اليوم، فإنهم موجودون في العراق وإيران، وفي الموسوعة الميسرة: أنهم ينتشرون على الضفاف السفلى من نهري دجلة والفرات، ويسكنون في منطقة الأهوار، وشط العرب، ويكثرون في مدن العمارة، والناصرية والبصرة، وقلعة صالح، والحلفاية، والزكية، وسوق الشيوخ، والقرنة.... وفي إيران يسكنون على ضفاف نهر الكارون، والرز.... وفي مدن إيران الساحلية وممّا قيل فى الصابئين أنهم قومٌ كانوا يعبدون النجوم والكواكب .. أما عن التسمية فهى مشتركة بين عدة معتقدات لعموم معنى تلك الكلمة على كل من بدل دينه ؛ قال الطبرىّ فى تفسيرِه :" قال أبو جعفر: و"الصابئون" جمع"صابئ"، وهو المستحدث سوى دينه دينا، كالمرتد من أهل الإسلام عن دينه. وكل خارج من دين كان عليه إلى آخر غيره، تسميه العرب:"صابئا". يقال منه:"صبأ فلان يصبأ صبْأ". ويقال:"صبأت النجوم": إذا طلعت."وصبأ علينا فلان موضع كذا وكذا"، يعني به: طلع." وقال ابن كثير :" وأظهر الأقوال، والله أعلم، قول مجاهد ومتابعيه، ووهب بن منبه: أنهم قوم ليسوا على دين اليهود ولا النصارى ولا المجوس ولا المشركين، وإنما هم قوم باقون على فطرتهم ولا دين مقرر لهم يتبعونه ويقتفونه؛ ولهذا كان المشركون ينبزون من أسلم بالصابئي، أي: أنه قد خرج عن سائر أديان أهل الأرض إذ ذاك. وقال بعض العلماء: الصابئون الذين لم تبلغهم دعوة نبي، ) المصدر ملتقى البيان لتفسير القرآن
__________________
[COLOR="DarkRed"][CENTER][FONT="Arial Narrow"][COLOR="DarkOrchid"]لَعَلَّ إِلهَ الْعَرْشِ يَا إِخْوَتِي يَقِى جَمَاعَتَنَا كُلَّ المَكاَرِهِ هُوّلاَ وَيَجْعَلُنَا مِمَّنْ يَكُونُ كِتاَبُهُ شَفِيعاً لَهُمْ إِذْ مَا نَسُوْهُ فَيمْحَلاَ وَبِاللهِ حَوْلِى وَاعْتِصَامِي وَقُوَّتِى وَمَاليَ إِلاَّ سِتْرُهُ مُتَجَلِّلاَ فَيَا رَبِّ أَنْتَ اللهُ حَسْبي وَعُدَّتِي عَلَيْكَ اعْتِمَادِي ضَارِعاً مُتَوَكِّلاَ [/COLOR][/FONT][/CENTER][/COLOR] |
|
#2
|
||||
|
||||
|
بارك الله فيك اختي الكريمة
__________________
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على طاعتك |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| المذكورون, البقرة, الصابئون, سورة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|