|
#1
|
||||
|
||||
|
القبر......رؤية من الداخل
![]() إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. أما بعد إخوتاه يقول ربي وأحق القول قول ربي " كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ " إخوتي لقد وجدت وأنا أبحث في موقع الشيخ محمد حسين يعقوب كتابه" رؤية القبر من الداخل "وفكرت مع نفسي ان أكتب في هذه الصفحة بعض المواعيظ والتذكير بالقبرلأذكر نفسي وإياكم بذلك اليوم الجليل الذي لا يعلمه إلا الله لأننا أصبحنا غافلين وقاسين القلوب ,فالكتاب بإختصار يعالج فيه إيمانا بيوم الحساب تذكر يوم الميعاد إنذار قبل يوم الحسرة والندامة وهو ليس مجرد تذكرة عابرة ولكن هو دعوة للإصلاح دعوة للرجوع قبل فوات الأوان ولعل أثره هو رقة للقلب ورغبة في الاخرة والإقلاع عن الذنوب والمعاصي والإسيقاظ من الغفلة والزهد في الدنيا والخوف من الله . أسال الله أن يجزي فضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب وأن يرزقنا العمل بما علمنا وأن يجعل عملنا صالحا ولوجه خالصا وأن يجعله حجة لنا لا حجة علينا . يقول الحسن البصري رحمه الله تعالى : يقال لأحدنا أمؤمن انت بيوم الحساب ؟فيقول بلى وكذب ورب الكعبة إنه سؤال يحتاج إلى يقين قبل الإجابة هل أنت مؤمن بيوم الحساب ؟هل أنت على يقين من أنك ستموت ؟هل أنت تعتقد أن بعد الموت حياة ؟هل توقن بالقبر وأهواله؟هل تعتقد أن ما تعمل سيكون جليسك؟ أسئلة كثيرة تحتاج إلى وقفة قبل الإجابة ؟لأنه بقولك نعم سترد تساؤلات أكثر؟ لماذا إذا تعصي الله ؟لماذا إذا تظلم الناس؟لماذا إذا انت مكب على الدنيا حريص عليها؟لماذا أنت إذن لا تزيد في طاعاتك ؟ فيا أخا الموت ؟ مالك أتعبت نفسك في حب الحطام ولن يبقى لك ؟هل لك من الموت من راق؟فمالك أراك تفر منه أم أنه سيولي عنك أما رأيته لا يعرف صغير من كبير ولا غنيا من فقير ولا قويا من ضعيف ولا عزيز من ذليل ؟ جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على شفير قبر وبيده عود ينكت به في الأرض ثم رفع رأسه إلى أصحابه وقال "لمثل هذا إخوتي فأعدوا" قل لنفسك قبل فوات الأوان الموت ضيف فاستعد له """"""" قبل النزول بأفضل العداد واعمل لدار أنت جاعلها""""""""دار المقامة أخر الأمد يا نفس موردك الصراط غدا"""" فتأهبي من قبل أن تردي أخا الموت ؟ تعال بنا نقلب صفحة من صفحات هذا الغيب المهيب تعال نداوي قسوة قلوبنا بنا نؤمن ساعة قبل قيام الساعة بنا نجتاز العسرة قبل يوم الحسرة بنا نذكر الموت قبل الفوت وقد حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أكثروا ذكرها ذم اللذات يعني الموت" إخوتي, هل نحن مؤمنون حقا ؟المؤمنون تصدق أفعالهم أقولهم فالإيمان ليس لعبة يتلهى بها صاحبها ثم يدعها ويمضي قال الحسن البصري رحمه الله "ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن الإيمان ما وقر في القلب وصدقته الأعمال أحبتي في الله نحن قوم مسافرون والطريقة طويلة والعقبات كثر فتزود لأخراك من دنياك ولا يلهينكم عن غايتكم فتات الطريق وبريق الشهوات وسهرج المال وحلاوة العيش فإن ذلك لن يدوم قال بعض السلف "توسد الموت إذا نمت وجعله نصب عينيك إذا قمت " وقال أيضا "إذا فارق ذكرالموت قلبي خشيت أن يفسد علي قلبي" فحقيق بمن أراد الفوز والنجاة أن يعد نفسه من الموتى ويراها من أصحاب القبور ولكن قست القلوب فأعرضت عن ذكر هذا الخطر العظيم ومن يذكره يذكره بقلب فارغ بل بقلب مشغول بشهوات الدنيا فازدادات القلوب قسوة على القسوة فلماذا هذا الصمود والإعراض عن سبيل الله جلا وعلا لماذا قست قلوبنا فلم تعد تنجع فيها المواعظ المتتالية والدعوات المستمرة مع كل الوسائل المختلفة في الناس لدينهم ؟لماذا يحيدون ولا يلتزمون بدين ربهم ؟أهي الدنيا وشهواتها فعبدوها من دون الله ؟أهي الحرب التي تشن عاى الإسلام في كل مكان وبكل صورة ما يعرف بالغزو الثقافي ذلك المخطط الخبيث لمحو هويتنا الإسلامية فانصاع الناس ورائهم فهزموا نفسيا وقذف في قلوبهم الوهن فانبهرو بالمغريات الغربية الفاسدة أتعجب حين تخاطب مسلمين الذين هم من جلدتنا تسلل إليهم الشك وارحوا يتخبطون حتى ترى من يسخر من عقائد الإسلام يسخرمن أن هناك قبر ولا يصدق به فلا حول ولا قوة إلا بالله العظيم . أني الأن أخاطب من يريد الله والاخرة أحاول أن أوقظه ان أجدبه بقوة قبل أن يهلك تحت القطبان أريده أن يركب سفينة الإيمان ولا يكون من الهالكين سؤال ؟إذا كنت تؤمن بالله وباليوم الاخر فما الذي يحول بينك وبين سلوك طريق الجنة ؟ما الذي يعرقل أقدامك عن السعي في طريق رضا الله ما الذي يجعلك تسارع في المعاصي والشهوات؟ الإجابة : أن الطريق إلى الله لا تقطع بالأقدام وإنما تقطع بالقلوب فهل لك قلب؟هل لك قلب سليم يحب الله ورسوله ويطيع الله ورسوله؟هل لك قلب يطمئن بذكر الله؟هل لك قلب مخبت أم أن شهواتك أغلب ؟وقد يجيب أكثر الناس بل يجيب كل من صدق مع نفسه أعاني قسوة القلب ؟وفتورا في العمل فماذا أصنع ؟ لذا السؤال الثاني ؟كيف أعالج قسوة القلب ؟ هذا ما سنعرفه إن شاء الله في اللقاء القادم وللحديث بقية التعديل الأخير تم بواسطة حسناء المسلمة ; 12-13-2011 الساعة 10:27 PM |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الداخل, القبررؤية |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|