الجامعة العالمية للقراءات القرآنية والتجويد ترحب بكم

عدد مرات النقر : 12,630
عدد  مرات الظهور : 201,266,912

عدد مرات النقر : 57,627
عدد  مرات الظهور : 203,573,300
عدد مرات النقر : 55,363
عدد  مرات الظهور : 205,249,653
عدد مرات النقر : 59,011
عدد  مرات الظهور : 205,249,639
عدد مرات النقر : 54,208
عدد  مرات الظهور : 203,573,292

الإهداءات




عدد مرات النقر : 39,062
عدد  مرات الظهور : 135,954,032
عدد مرات النقر : 52,735
عدد  مرات الظهور : 149,736,161

عدد مرات النقر : 32,937
عدد  مرات الظهور : 131,473,014
عدد مرات النقر : 34,410
عدد  مرات الظهور : 127,286,359

عدد مرات النقر : 30,692
عدد  مرات الظهور : 134,403,790
عدد مرات النقر : 32,054
عدد  مرات الظهور : 127,053,203
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-11-2011, 10:40 AM
راجية الشهادة غير متواجد حالياً
"رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ"
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: اللهم إني أسألك عيش السعداء وموت الشهداء
المشاركات: 293
خطبة الجمعة 14 من محرم 1433 هـ بعنوان (( ربيع الأهواء )) لشيخنا حفظه الله

بسم الله الرحمن الرحيم
الجمعة 14 من محرم 1433هـ
ربيع الأهواء.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
إِنَّ الحَمْدَ للهِ؛ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لهُ.
وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ -وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ-.
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102].
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1].
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [ الأحزاب:70-71].
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ أَصْدَقَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ تعَالَى، وَخيرَ الهَدْيِ<الهَدْي: السيرة والهيئة والطريقة.> هَدْيُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة, وكل بدعةٍ ضلالة.
ثم أما بعد:
عباد الله روى البخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَنْكِبِى فَقَالَ " كُنْ فِى الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ ، أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ " . <البخاري (6416)>.
هذه موعظة بلَّغها النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الشاب من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
" كُنْ فِى الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ " والغربة: إنسان نزل في بلد ليست له بوطن، يعلم أنه منها سيرحل، وأن وجوده مؤقت، وله بلد أو مكان سينتقل إليه فيما بعد " كُنْ فِى الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ " أي كهذا الغريب.
" أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ " الذي يمر مرورًا دون توقف، فهل بلغت الدنيا هذه الحقارة أنك لا تصنع فيها شيئًا إلا ما تقربه لغيرها؟! لأن هذه الموعظة لا تتعدى أمرين:
الأمر الأول: أن تكون غريبًا لا تتخذها سكنًا ولا وطنًا ولا منزلًا ولا مكانًا ولا أهلًا، غريب، والغريب كما يقول الناس غريب.
والمنزل الآخر: أو عابر سبيل، وليس هناك ثالث.
هذه الموعظة تركت أثرًا في قلب عبد الله بن عمر، فصار من زهاد الصحابة، عرض عليه الملك فأبى، عرضت عليه الدنيا ففر وهرب، في أول شبابه رضي الله عنه رأى رؤية وكان يقول رضي الله عنه، كما عند مسلم عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ الرَّجُلُ فِى حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا رَأَى رُؤْيَا قَصَّهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَرَى رُؤْيَا أَقُصُّهَا عَلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ وَكُنْتُ غُلاَمًا شَابًّا عَزَبًا وَكُنْتُ أَنَامُ فِى الْمَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَرَأَيْتُ فِى النَّوْمِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَخَذَانِى فَذَهَبَا بِى إِلَى النَّارِ فَإِذَا هِىَ مَطْوِيَّةٌ كَطَىِّ الْبِئْرِ وَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ كَقَرْنَىِ الْبِئْرِ -مما يوضع عليه الشادوف لجلب الماء- وَإِذَا فِيهَا نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ فَجَعَلْتُ أَقُولُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ - قَالَ - فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ فَقَالَ لِى لَمْ تُرَعْ -لا تخف-. فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ -أخته- فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- " نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّى مِنَ اللَّيْلِ ". قَالَ سَالِمٌ فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بَعْدَ ذَلِكَ لاَ يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلاَّ قَلِيلاً. <مسلم (2479)، ابن ماجه (3919)>.
هذه رؤية مفزعة أن الإنسان يرى أمرًا موحشًا، رؤية مفزعة أن ترى أمورًا تكدر من قلبك وعقلك، وما من رؤية إلا ولها تأويل، وأفضل تأويل أن تحمل الأمر الموحش إلى مخوف يدفعك إلى الآخرة، وأن تحمل الأمر الذي يسرك إلى طاعات وقربات تحملك إلى جنة عرضها السماوات والأرض، مبشرات، ولكن هذه رؤية مفزعة رأى النار ورأى أقوامًا يعذبون، فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم الرؤيا- فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- " نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ " ما نعلم على عبد الله إلا خيرًا "لَوْ كَانَ يُصَلِّى مِنَ اللَّيْلِ".
فكأن النبي صلى الله عليه وسلم علم علة من عبد الله بن عمر فأراد أن ينشطه برؤياه التي رأها هو، فإن عبد الله رضي الله عنه كان رجلًا بدينًا سمينًا، كان إذا نام ربما غلبه النوم، فكان ينام مع أهل الصفة في المسجد حتى يستيقظ معهم من الليل، فلما تزوج رضي الله عنه ربما فرط في بعض ليالي قيام الليل " نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّى مِنَ اللَّيْلِ ". قَالَ سَالِمٌ -ابن عبد الله بن عمر- فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بَعْدَ ذَلِكَ لاَ يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلاَّ قَلِيلاً.
" كُنْ فِى الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ " فإن الدار التي هي أصل الجنة التي خرج منها الأب الأول، ووعده ربه سبحانه وتعالى أن يرجع إليها، فصار للعبد دور ثلاث:
الدار الأولى: الجنة التي خرج منها.
والدار الثانية: الدنيا بما فيها من مفاوز، بما فيها من أمور موحشة، وقبل هذا حينما كان في بطن أمه وما قبل التكليف، ما قبل التكليف هو في دار حر، لا يكتب عليه ذنب، ولا يؤثر عنه معصية، أما عند التكليف فهو في دار موحشة، يحاسب على القليل والصغير، على الحقير والنقير والفتيل، يحاسب على كل شيء {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8)}. [الزلزلة].
فاستحكمت عليه الغربة، ومن ثم رحمه الله عز وجل -إي هذا الإنسان- رحمه الله عز وجل فأرسل إليه رسلًا يبشروه بالطريق إلى الوطن الأول، إلى المكان الذي خرج منه.
وكأن هناك مثلًا أثر عن الحسن البصري رضي الله عنه أن رجلًا ذكَّر قومًا وقال لهم أرأيتم إن أنزلتكم منزلًا فيه رياض وفيه أماكن حسنة، ثم أمرتكم بشيء أتستمعون لقولي؟ قالوا نعم، ما أمرتنا به سمعنا، فأنزلهم أرضًا بها من الرياض والبساتين، ثم جاءهم هو نفس الرجل وقال لهم اخرجوا إلى دار أفضل من داركم، وإلى منزل أفضل من منزلكم، فقال غالبهم ما علمنا أفضل من هذا، أي شيء أفضل من هذا ؟!
خرج القليل وبقي الكثير، فجاء عدو فأحرى فيهم القتل والسبي وما أبقي منهم واحد، وما نجا إلا من خرج مع الناصح.
فنبينا صلى الله عليه وسلم وصف لنا الدنيا بحلوها ومرها، وذكَّرنا بحالها ومآلها، أنها إلى خراب، وأن من عليها زائل {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26)}. [الرحمن]. وأنه مهما رأينا من زينة الدنيا وزخارفها إنما هو من البلاء {فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (55)}. [التوبة]. لا تغتر بزينة لا تدوم، إنما الذي يدوم هي الجنة، التي خرج منها الأبوان.
" كُنْ فِى الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ " والغربة قد تستحكم وقد ينسى العبد أمره، قد تستحكم عليه بشدة، وقد صح عن النبي صلي الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ. <مسلم (145) عن أبي هريرة، والترمذي (2629) عن ابن مسعود>.
كأن الغربة قد تعلو وقد تخبو وتنزل، غربة قد تشتد، وغربة قد يكون فيها العبد في مأمن، فينسى نفسه، غربة حينما ينتشر الدين ويعلو أمر الله عز وجل، وغربة حينما يخبو وينخفض،
ومن ثم كان لزامًا على العبد أن يستشعر هذه الغربة، حينما يرى نفسه على طاعات وعلى قربات وأن معه المعين فهنا الغربة تقل، ولكن لآبد أن يعظِّم السير إلى داره التي خرج منها، وقد تشتد عليه الغربة فلا يرى معه معين ولا أنيس ولا جليس، وتستحكم عليه الغربة، فعندها يقدم التنازلات، يرى أن الدنيا موحشة وليس معه فيها من يآنسه، فيحتاج إلى جليس إلى أنيس إلى من يواسيه، فينحرف عن الطريق.
فأنت الجماعة لو كنت وحدك، وقد بين النبي صلي الله عليه وعلى آله وسلم حال الأنبياء، يأتي النبي ومعه الرهط -الجماعة- والنبي ومعه الرهيط -تصغير الجماعة- والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد.
في عرف الناس أن من دعا إلى الله عز وجل ولم يُسمع له أنه فاشل، لا والله الذي لا إله غيره، بل هو الجماعة لو كان وحده، من الأنبياء من صرخ في الناس ودلهم على الطريق، وهم يتكفئون ويبتعدون عن الطريق، وهو من رسل الله عز وجل، ويراهم النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، يرى الأمم تمر أمامه، النبي ومعه الجماعة والنبي ومعه القليل، والنبي ومعه الواحد ما تبعه إلا واحد، والنبي وليس معه أحد أمة.
بل حينما كان زيد بن عمرو بن نفيل كان على التوحيد بعد أن طاف الأرض يبحث عن دين، ينظر أي الأديان تقرِّبه إلى الله عز وجل فلم يجد، قلَّب قلبه عند اليهود، أريد الدين الحق الذي أصل به إلى الله عز وجل، قالوا نحن ولكن لآبد أن يمسَّك نصيب من عذاب الله، فقال لا طاقة لي بعذاب الله أريد دينًا أصل به إلى الجنة بلا غمسة في النار.
فانتقل إلى النصارى فقالوا له كما قالت اليهود، ظل يجوب الأرض يريد أن يصل إلى طريق إلى الجنة، فأجمعت اليهود والنصارى وكل من على ظهر الأرض أنه لا دين إلا في ملة إبراهيم الحنيف، أي الملة الحنيفية، الطريق المستقيم الذي ليس فيه عوج ولا أمتى، ظل يبحث عن هذا الدين فلم يجد، وهذا قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، فكان يتعلق بأستار الكعبة ويناجي ربه ويقول والله لو أعلم أنه على ظهر الأرض دين، ملة حق كما كان عليه إبراهيم عليه السلام لتَّبعته، ولكني لا أري.
كان يحي الموؤدة، ولا يأكل لحمًا ذبح للأصنام والأوثان، وظل على هذا الطريق، ضجرت منه قريش رموه بالحجارة، عاش في الجبال، كان ينزل بين الحين إلى الحين ليتزود بعض الطعام أو الشراب، فإذا رأوه الصبيان قالوا الصابئ، وظل إلى أن مات.
خلَّف سعيد، سعيد بن زيد ين عمرو بن نفيل، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم أين أبي؟ إن أبي كان منبوذًا في قريش، الكل يهجوه ويهجره ويرسلون صبيانهم ونسائهم فيسخرون منه، أين هو؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إن أباك يبعث يوم القيامة أمة وحده.
فالذي يسير على الطريق المستقيم بلا عوج والكل يدعي استقامة الطريق وهذا من علامات الغوغائية التي تعيش فيها الأمة:
وكلٌ يدعى وصلاً بليلى ... وليلى لا تَقرُّ لهمْ بذاكا
هذا قول المجنون، فكيف بالعاقل، كيف بالعاقل الذي يعلم أن الله عز وجل ليس له إلا دين واحد، الإسلام { إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ }. [آل عمران: 19]. وأن الإسلام لا يتجزء ولا يتقطع ولا ينقسم، إسلام واحد، هو ما جاء به النبي صلي الله عليه وعلى آله وسلم، بل حذر من الافتراق هذه الأمة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم "وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً". <أبو داود (2640)>.
كلها تدعي الإسلام، كلها تدعي الحق، هذا لا يحير العقول ولا يطمس على القلوب، لأن الإنسان إن أراد الحق وصل إليه، بشرط أن يتخلى عن هواه، إذا كفر العبد بهواه نجا، وإذا عبد العبد هواه تقلَّب في الملل والنحل، وانحرف عن الطريق.
روى الإمام أحمد والترمذي عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ، قَالَ : صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَجْرَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ، ذَرَفَتْ لَهَا الأَعْيُنُ ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ ، قُلْنَا أَوْ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ ، فَأَوْصِنَا . قَالَ : أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ يَرَى بَعْدِي اخْتِلاَفًا كَثِيرًا ،<الترمذي (2676)أحمد (4/126)>.
لا في الأمم ولكن في هذه الأمة، نعم إن الأمم اختلفت، والعجيب أن هذه الأمة ستزيد في الخلاف على من سبق من الأمم ففي الحديث " أَلاَ إِنَّ مَنْ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ افْتَرَقُوا عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَإِنَّ هَذِهِ الْمِلَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِى النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِى الْجَنَّةِ وَهِىَ الْجَمَاعَةُ "<أبو داود (4597)>.
أي تزيد على الأمم الماضية بملة في الضلال، ولن ينجو منها إلا واحدة، كلها في النار إلا واحدة.
فمن ثم كان على العبد أن يعرف الصراط المستقيم، "فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ يَرَى بَعْدِي اخْتِلاَفًا كَثِيرًا" سبيل النجاة، الهوى، العقل، الأراء؟ لا والله الذي لا إله غيره، ولكن "فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ" كيف سار من سبق؟ كيف عملوا بكتاب الله عز وجل وبسنة رسوله؟ .
من أراد الجنة عض على كتاب الله عز وجل وسنة رسوله وتمسك بهما حتى ولو قرض بالمقاريض، ونشر بالمناشير، لأنك في الدنيا غريب حتمًا، ولآبد أن تخرج، والعاقل يرى أن هناك أقوامًا سبقوا وخرجوا من الدنيا، في كل يوم نشيع ميت، وربما أموات، خرج من الدنيا غريب وخرج، ترك المال والولد والديار، وترك كل شيء.
"كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ" "فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ يَرَى بَعْدِي اخْتِلاَفًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ" النواجذ الأنياب، فإن الأسنان من قدام تسقط، وإن الضروس ربما لا تقبض، فلا يقبض إلا الناب.
ومن ثم تشبه كأن هذا الدين ربما يتفلت منك، وأن السنة ربما تغيب عنك لكثرة الأهواء "فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ" كأن هناك ميزان معروف محدد، فإياك والحدث الذي يغير الأصل الأول.
كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يهولهم ويفزعهم أي تغير، مهما قل أو كثر، دخل أبو موسى الأشعري المسجد، فرأى أقوامًا يذكرون الله عز وجل، وإنه لحسن أن ترى ذاكرًا قائمًا داعيًا إلى الله عز وجل، رأهم جلوس يذكرون الله عز وجل، فكأنه أنكر هذا.
أينكر الذكر؟ رأى هيئة قد اختلفت عما رأه سابقًا، ولكنه لم يتكلم ولم يبين حتى يتثبت من رؤوس أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فانطلق أبو موسى حتى وصل إلى باب عبد الله بن مسعود فإذا بأصحابه جلوس، فقال لهم أخرج أبو عبد الرحمن؟ قالوا ما خرج بعد، فجلس معهم ينتظر، حتى خرج عبد الله بن مسعود فرأى أبا موسى، فقال لما لم تطرق علىَّ الباب؟ قال ها أنا أنتظر مع رفقائك.
فقال ما بك؟ قال رأيت أمرًا وما رأيت إلا خيرًا، ولكنني استغربت، أي ما رأيت إلا خيرًا لا تفزع، أمر جيد طيب، ولكن نفسي حاك فيها أن هناك خطأ.
فأسرع معه عبد الله بن مسعود ودخل المسجد فإذا بأقوام حلق، يذكرون الله عز وجل حلق، في كل حلقة رجل يقول سبحوا الله مئة فيسبحون، اذكروا الله مئة فيذكرون، احمدوا الله مئة فيحمدون، هللوا الله مئة فيهللون، ذكر، فلما رأهم ابن مسعود رضي الله عنه فزع كأنه رأى منكرًا عظيمًا، وقال ويحكم يا أمة محمد ما أسرعكم إلى الهلكة.
سبحان ربي ما الذي رأى؟! ما الاستغراب في هذا؟! ما أسرعكم إلى الهلكة إن ثياب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تبلى بعد، ثيابه مازالت موجودة، وإن آنيته لم تكسر بعد، إما أنكم مفتتحوا على الأمة باب ضلالة، أو أنكم على هدي أهدى من هدي محمد.
تعجبوا !! ماذا يقول هذا؟ قالوا يا أبا عبد الرحمن والله ما أردنا إلا خيرًا، فقال ابن مسعود وكم من مريد للخير لم يبلغه، ثم بفراسته قال لهم وأظن أنكم الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم تخرجون على هذه الأمة، مرت الأيام وقال الراوي عن ابن مسعود ووالله رأيناهم يخرجون علينا يوم النهروان يقاتلون بالسيوف.
إن الانحراف عن معتقد هذه الأمة قيد أنملة، لقد انحرفت النصارى انحرافًا عظيمًا لأن دينهم غيروه وبدلوه وحرفوه، أمة لها أكثر من خمسمائة إنجيل -كتاب مقدس- بل أناجيلهم فيها اختلاف الطفل الصغير يضحك من هذه الخلافات، وقصص وحكايات وروايات، وكذلك اليهود عندهم من التحريف ما يُطيِّش العقول، ترجمت وغيرت وحرفت حتى انطمست معالم هذه الديانات.
ومن نعم الله على هذه البشرية أن الله عز وجل أبقى لهم كتابًا يتلى إلى قيام الساعة لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، محفوظ {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)}. [الحجر].
فلما التغير؟ لما الانحراف؟ لما البعد عن الجادة؟ عن الطريق الذي أراده الله عز وجل ورسمه النبي صلى الله عليه وسلم؟.
الدنيا وقد يكون هذا، الدنيا لحظة "كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ" مهما تمتعت وتلذذت وغرقت في نعم هذه الحياة لا يعدل شيء {قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (112)}. [المؤمنون]. يقال هذا لكل من تنعم بكل لذيذة، كم أمضيت في هذه الدنيا؟ يقولون جميعًا وهم في النار {قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ (113) قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (114)}. [المؤمنون].
يا لها من دنيا خسيسة، وفي الحديث قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا لِي وَلِلدُّنْيَا ؟ مَا أَنَا وَالدُّنْيَا ؟ إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا كَرَاكِبٍ ظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا. <الترمذي(2377)، أحمد (1/391) عن ابن مسعود>
وهذا لا يعني أن تترك الدنيا، ولكن وطنها واجعلها للآخرة، اجعلها معبرًا واجعلها دارًا لجنة، وكي تنجو من النار.
أيها الحبيب " كُنْ فِى الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ ، أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ " فكان ابن عمر يزيد، ينصح بعد أن يذكر هذا الحديث " كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ إِذَا أَمْسَيْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ الْمَسَاءَ ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ" <البخاري (6416)>.
اجمع بين الدنيا وبين الآخرة تنجو، فإن تعلق قلبك بالدنيا فحسب هلكت، وكما قال ابن القيم:
فحي على جنات عدن فإنها ... منازلك الأولى وفيها المخيم
ولكننا سبى العدو فهل ترى ... نعود إلى أوطاننا ونسلم
عودوا إلى ربكم واستغفروه ......
الخطبة الثانية
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الحمد لله رب العلمين،والعاقبة للمتقين،ولا عدوان إلا على الظالمين،واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له،وأشهد أن محمد عبده ورسوله.
عباد الله على العبد أن يحدد طريقه، وأن يعرف هدفه، أن يحدد الطريق إلى أين أمضي وإلى أين أسير؟ أين قلبك؟ فيما يهيم؟ فيما يمضي وفيما يسير؟ ما هو هدفك وما هي وجهتك؟ فإن عرف الهدف استطاع أن يصل إلى الطريق، وربما الكثير قد يعرف الهدف ولكن لا يعرف الطريق، فلآبد من الأمرين معًا.
لو سألنا غالب المسلمين بلا استثناء أتحبون الجنة؟ وتتمنون أن تدخلوا الجنة؟ ما رأينا أحدًا يقول لا، وربما تصل نسبة الخراب والانحراف والبعد عن الله عز وجل إلى نسب عظيمة، قد تراه لا يصلي، قد تراه يسرق، قد تراه يزني، قد تراه يفعل ويقول الجنة.
فإذا حدد الهدف وعلم العبد أنه من الدنيا خارج، وأنه لآبد إما جنة وإما نار، فأخذ السبيل والطريق حتى يصل إلى الجنة وحتى ينجو من النار.
ربما ينبهر العباد بما فتح على الدنيا وعلى أقوامها، من تغيرات ومن وسائل حديثة، ومن طرف ملهي مشغل فيظن أنه مخلد، وأيامه تسرق، وأيامه تسحب، يا عبد الله إنما عمرك في الدنيا ساعات، أنفاس، فكلما علم العبد أنه ربما يأتيه آخر نفس جد واجتهد لما أراد، وإن تخلى عن هذا هلك.
مما ذكر عن مالك بن دينار أنه كان في سفر ومعه صاحب فعطش صاحبه، فقال يا إمام وكان هذا من أدب الصاحب، أراد أن يستأذن من مالك، فقال يا إمام إني ظامئ، أريد أن أشرب، وهذه البئر، فقال إلى البئر القادم، نمضي ونسير أي أخِّر الشرب إلى هذه البئر القادمة، فاستحي صاحبه ثم انطلق إلى البئر القادم، قال يا إمام البئر، قال القادم، عظم به الظمأ، قال يا إمام البئر ولكن حياء منه سكت، إلى أن وصل إلى بيته وكاد أن يهلك من العطش، فشرب فقال له مالك بن دينار يا هذا هكذا كن في الدنيا.
روض نفسك، قرب لنفسك، كلما جاءك من الدنيا قربه للآخرة، إما بعمل صالح، أو بترك معاصي وآثام وذنوب، إما بصدقات وبر وبأعمال خير ... إلى آخره، المهم أن تشعر في الدنيا أنك غريب.
ودخل رجل على مالك بن دينار صاحب القصة فرأى أنه ليس في بيته أساس، فراشًا بسيطًا، حصير بالي وإناء إلى آخره.
فقال له يا إمام كأن هذا فراش أو سكن من سينتقل أو يرحل، فقال أنتقل أو أرحل لا والله بل أطرد طردًا، أطرد من الدنيا طردًا {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (34)}. [الأعراف].
أيها الحبيب لقد أخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم أن الغربة الأولى ستعود وستستحكم " بَدَأَ الإِسْلاَمُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ". <مسلم (145)>.
كأن هناك غربة أولى حينما كان الصحابة يستخفون بدينهم وسامهم أعدائهم سوء العذاب، الغربة الثانية أشد، ربما لا ترى عدوًا يسومك سوء العذاب، بل ترى نفسك التي بين جنبيك هي عدوك، تزين لك المعصية، وتوقيعك في الخطيئة ثم بعد ذلك تهلك.
وفي الحديث يقول النبي "وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ ، فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا ، وَيُمْسِي كَافِرًا ، يَبِيعُ قَوْمٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ ، الْمُتَمَسِّكُ يَوْمَئِذٍ بِدِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ" <أحمد (2/390)>
يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا ، وَيُمْسِي كَافِرًا في نفس اليوم يتقلب هو لا يجبره أحد، فتحت الدنيا بفتنها وضلالها وظلمها وظلامها، ربما لا ترى سيفًا يجرك إلى الكفر أو إلى المعصية، ولكن زينت لك الدنيا، فتحت على مصراعيها، ترى أهون شيء عند الناس الله، هو أهون شيء عند الناس، وترى الناس يسخرون من من؟ من رسوله ونبيه وهذا شيء عادي.
بعد أن كان يقع في النفوس غصص، يألفها الناس، ترى دين الله عز وجل يحارب في أطراف الأرض لا بالسيف ولا بالسنان ولا بالطائرات ولا بالصواريخ، انتهت هذه المهمة، وإنما بغزو للقلوب، وبتشويش للعقول، فترى غالب الناس قد انحرفوا عن الطريق، طواعية بلا قهر وبلا جبر، ترى بالأمس مؤمنًا، واليوم كافرًا، في الحديث فيعظم الأمر يصبح مؤمنًا ويمسي كافرًا، تقلب القابض على دينه كالقابض على الجمر.
فمن ثم كان لزامًا على المسلم أن يرى لنفسه مخارج، ما هي مخارجك؟ سبلك للنجاة غدًا؟ ستقف بين يدي الله سبحانه وتعالى {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8)}. [الزلزلة].
سترى إغراءات وغوايات الدنيا تزين لك، ترى أسهل الأبواب الحرام، وأصعب الأبواب الطاعات، كم من شبابنا بالليل والنهار ساهر مع الفساد، وبيوت الله خاوية.
فأيها الأحباب علينا أن نرجع "فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي" بسنة النبي صلى الله عليه وسلم تمسكوا بها "وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ" "وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ" يعرف الحدث بالأصل، الكتاب والسنة، وما عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم "فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ". وفي رواية "وكل ضلالة في النار".
أسأل الله الكريم المنان أن يغفر ذنوبنا
وأن يقل عثرتنا اللهم حبب إلينا
الإيمان وزينه في قلوبنا وكره
إلينا الكفر والفسوق
والعصيان واجعلنا
ربنا من الهداة
الراشدين
وأقم الصلاة
.. اهـ
بقلم أبو ردينة
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ."

[ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه"
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-13-2011, 02:53 PM
الصورة الرمزية القرآن رفيقي
القرآن رفيقي غير متواجد حالياً
مراقبة عامة ومحفظة الجامعة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 1,271
افتراضي

جزاك الله خيرا اختي راجية
__________________
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على طاعتك
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
1433, محرم, لشيخنا, الله, الأهواء, الجمعة, بعنوان, حفظه, خطبة, ربيع


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


شات تعب قلبي تعب قلبي شات الرياض شات بنات الرياض شات الغلا الغلا شات الود شات خليجي شات الشله الشله شات حفر الباطن حفر الباطن شات الامارات سعودي انحراف شات دردشة دردشة الرياض شات الخليج سعودي انحراف180 مسوق شات صوتي شات عرب توك دردشة عرب توك عرب توك


عدد مرات النقر : 8,259
عدد  مرات الظهور : 203,573,391
عدد مرات النقر : 11,164
عدد  مرات الظهور : 203,573,390

الساعة الآن 11:23 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009