|
#1
|
||||
|
||||
![]() الدرس الثامن ثانيا : نائب الفاعل قال المصنف – رحمه الله –:[ (باب المفعول الذي لم يُسم فاعله) وهو: الاسم المرفوع الذي لم يُذكر معه فاعله]. الحديث هنا عن نائب الفاعل لأن الفاعل يُحذف فينوب عنه نائب عنه وهو المفعول به. تعريف المصنف لنائب الفاعل: هو الاسم المرفوع الذي لم يُذكر معه فاعله. لعل المصنف أراد الإيجاز في تعريفه، والحق أن هذا التعريف ليس جامعاً وليس مانعاً. وسبب ذلك: أن نائب الفاعل قد يكون جاراً ومجروراً، إذن هذا التعريف ليس جامعاً، كذلك هناك أسماء مرفوعة لم يُذكر معها فاعلها كالمبتدأ والخبر واسم (كان) وخبر (إن)، إذن هذا التعريف ليس مانعاً أيضاً، ولو قال المصنف في تعريفه: هو المفعول الذي لم يُسم فاعله، لكان أولى. مبحث: أسباب حذف الفاعل مع أنه عمدة وركن في الجملة الفعلية: السبب الأول: إذا كان الفاعل مجهولاً، كقولك: سُرق المتاعُ، إذا كان السارق مجهولاً. السبب الثاني: تناسب الكلام وسجعه كقول العرب: من طابتْ سريرتُه حُمدتْ سيرتُه، فلو قلنا: من طابت سريرتُه حَمِدَ الناس سريرتَه، لانكسر السجع. السبب الثالث: أن يكون الفاعل معلوماً كقول الله تعالى " خُلق الإنسانُ من عجل ". السبب الرابع: الخوف من ذكر الفاعل كقولك: ضُربَ الرجلُ، إذا خفت من بطش الفاعل. (ومن عاقب بمثل ما عُقبَ به) السبب الخامس: الخوف على الفاعل حتى لا يُنتقم منه، كقولك: ضُرب الرجلُ، إذا خفت أن يُنتقم منه. السبب السادس: قصد الإبهام والإيهام على السامع فلا تريد أن يُعلم من الفاعل. قال المصنف – رحمه الله –: [ فإن كان الفعل ماضياً ضُم أولُهُ وكُسِرَ ما قبل آخرهِ، وإن كان مضارعاً ضُم أوَّلُهُ وفُتِحَ ما قبل آخرِهِ ]. كل فعل له فاعل يُسمى مبني للمعلوم لأن الفاعل معلوم، وإن كان ليس له فاعل فيُسمى مبني للمجهول. فائدة: التعبير بقولهم: المفعول الذي لم يُسم فاعله أولى من التعبير بقولهم الفعل المبني للمجهول، وسبب ذلك: أن حذف الفاعل قد يكون بسبب الجهل به بل قد يكون معلوماً ولكنه حُذف وتقدم ذكر الأسباب التي من أجلها يُحذف الفاعل، وإن كان الغالب أن البناء للمجهول بسبب جهل الفاعل. أقسام "نائب الفاعل" فائدة: يمثل النحويون بالفعل «ضرب» كثيراً في كتب النحويين، لأسباب: أولاً: لكونه فعلاً صحيح الحروف كل الثلاث صحيحة فلا يتعرض للإعلال. ثانياً: أنه فعل متعدٍ والمقصود بالمتعدي هو أنه ينصب مفعولاً فهو يصح الإتيان به في مقام نائب الفاعل هنا لأن المفعول يصبح نائباً للفاعل في حين أن الفعل اللازم مثل قام لا يمكن الإتيان به هنا إلا بتقدير. الأصل أو الأكثر في النيابة عن الفاعل عند حذفه أن ينوب عنه المفعول به فيحذف الفاعل، فأخذ أحكامه, ومن هذه الأحكام: أولاً: الرفع فالمفعول به بعد أن كان منصوباً رُفع. ثانياً: أصبح عمدة بعد أن كان فضلة، فلكل جملة سواء كانت جملة اسمية أو فعلية لها ركنان, وما عدا ذلك من المكملات في الجملة يسمى فضلات. ثالثاً: لا يصح تقديمه على عامله، لأن الفاعل لا يجوز أن يتقدم على عامله، فإذا أصبح المفعول به نائباً للفاعل أخذ حكمه فلم يجز أن يتقدم ويجب تأخيره عن عامله يعني عن فعله أو ما يعمل عمل الفعل. رابعاً: تأنيث الفعل له جوازاً أو وجوباً، فالمفعول به إذا أصبح نائباً للفاعل فإن الفعل يؤنث له بذلك التفصيل الذي تقدم ذكره في الدروس السابقة. (يُشترط فى الفعل المبنى للمجهول أن يكون متصرفا تاما، فالفعل الجامد: ليس برح زال لايصاغ منها مبنى للمجهول لأنها أفعال منها أ- لا يتصرف أبدا: ليس، ب- يتصرف بعض التصرف: زال وبرح، يزال يبرح، ج- يضرب يتصرف تصريف تاما) (ضُرب مثلٌ) (قُضى الأمرُ) ( وإذا قُرىء القرآنُ) (قُتل الخراصون) (يُعرفُ المجرمون ) نائب الفاعل ظاهر أو مضمر ما ظُلم إلا أنا / فُتنتُ مبحث: ما ينوب عن الفاعل غير المفعول به، وهو أحد ثلاثة أمور: الأول: المجرور بالحرف، هذا يكون في حال كون الفعل لازماً يعني ليس له مفعول به، فالمجرور وهو في الأصل المفعول به يكون هذا المجرور هو نائب الفاعل. مثاله: قوله تعالى ﴿ وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ ﴾ لما حرف رابط لوجود موجود[الأعراف: 149] الفعل المبني للمجهول (سُقطَ) وليس عندنا إلا الجار والمجرور (في أيديهم) فالعلماء يقولون: إن(أيديهم) المجرور هو نائب الفاعل لعدم وجود المفعول به, فيقوم المجرور بالحرف مقامه. الثاني: الظرف، ومثاله قولك: صام محمدٌ رمضان، فإذا حذف الفاعل فإن هذا الظرف الزماني ينوب عن الفاعل فيُقال: (صيم رمضانُ)، فيرتفع بارتفاع الفاعل ويصبح نائباً عن الفاعل. (جُلس أمامُك) الثالث: المفعول المطلق: المصدر، ومثاله قوله تعالى ﴿ فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ ﴿13﴾ ﴾[الحاقة: 13] (نفخة) هنا مصدر هي اسم مرة، وقد رُفع نيابةً عن الفاعل. أُكل أكلٌ، قُتل قتلا ضرب ضربا، [كل هذا على الفعل المتعدى إلى مفعول واحد: أكلت هند التفاحة، فإذا كان الفعل المبنى للمجهول يتعدى إلى مفعولين أو 3، مثل ظن وأخواتها يدخل على المبتدأ والخبر مفعول به 1، 2، زيدٌ قائمٌ: ظننت ٌزيدا قائما = ظُن زيدٌ قائما/ يُصبح المفعول1 نائب فاعل، ويظل المفعول 2 كما هو] ثالثا من المرفوعات "المبتدأ والخبر " قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: (باب المبتدأ والخبر, المبتدأ هو الاسم المرفوع العاري عن العوامل اللفظية). تعريف المصنف للمبتدأ: (هو الاسم المرفوع العاري عن العوامل اللفظية). والعرب قسموا العوامل قسمين: القسم الأول: عوامل لفظية التي يُنطق بها وتُكتب، مثل حرف الجر والفعل والمضاف. القسم الثاني: عوامل معنوية وهي التي يقع أثرها الإعرابي ولكنها لا تُوجد في الكلام ولا تُكتب ولا يُنطق بها، وهذا مثل الفعل المضارع الذي لم يسبقه جازم ولا ناصب، إذن الذي عمل فيه عامل معنوي وهو تجرده عن الناصب والجازم, كذلك الذي يرفع المبتدأ هنا عامل معنوي وهم سموه الابتداء, يعني البدء بالكلام. قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: 1-(والخبر هو الاسم المرفوع المسند إليه نحو قولك: زيدٌ قائم،ٌ والزيدانِ قائمان،ِ والزيدونَ قائمونَ). وقد يُجر بحرف جر زائد، [بحسبك الله، أصلها حسبك الله =كافيك الله، الباء حرف جر زائدة، الله مبتدأ مرفوع بالضمة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بالكسرة، ومعنى المسند: يعني الذي يوصف به أو يوضح به أو يخبر به أو يتحدث به عن ذلك المبتدأ المذكور، والمقصود به الذي تكمل به فائدة المبتدأ، وإنما تتم الجملة الاسمية بذكر الخبر، ولذلك ابن مالك في الألفية قال: والخبر الجزء المتم الفائدة *** كاللهُ برٌ والأيادي شاهدة قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: 2-(والمبتدأ قسمان ظاهر ومضمر, فالظاهر ما تقدم ذكره، والمضمر اثنا عشر وهي: أنا، ونحن، وأنتَ، وأنتِ، وأنتما، وأنتم، وأنتن،َّ وهو، وهي، وهما، وهم، وهن، نحو قولك: أنا قائم، ونحن قائمون، وما أشبه ذلك). المصنف مثل بضمائر كل هذه الضمائر منفصلة، وذلك أن المبتدأ لا يقبل الاتصال بمعنى أنه لا يكون المبتدأ ضميراً متصلاً، بل يجب أن يكون المبتدأ ضميراً منفصلاً إذا كان ضميراً. (أنا ربكم) (نحن الوارثون) (أنت مولانا) (وهو على كل شيء قدير) 3-الإسم الظاهر قسمان: أ) مبتدأ له خبر (الله ربنا) (محمد رسول الله) / ب) مبتدأ له مرفوع سد مسد الخبر [فاعل أو إسم فاعل أو إسم مفعول بشرط إن تقدم المبتدأ نفى: [ما قائمٌ زيدُ] ما نافية تعمل عمل ليس، قائم إسم فاعل يعمل عمل الفعل، الزيدان: فاعل سد مسد خبر ما مرفوع و علامة رفعه الألف لأنه مثنى. ما [ما مضروب العمران] ب) أو استفهام: أقائمٌ الزيدان: الهمزة للإستفهام، فاعل سد مسد الخبر وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى، [كيف نائم الزيدان] / [هل مضروب العمران] 4-أقسام الظاهر: مصدرا مؤولا من أن والفعل، (وأن تصوموا خيرا لكم) أن مصدرية وحرف نصب، فى تأويل مصدر فى محل رفع مبتدأ، والمعنى: صومكم خير لكم، وأن تصغوا خير لكم / وأن تنفقوا فى سبيل الدعوة خير لكم) إصغاؤكم / إنفاقكم 5- لايصح الإبتداء بالنكرة: لايجوز الإخبار عن نكرات، لكن هناك حالات لمسوغ من المسوغات: 1) أن يتقدم على النكرة نفى أو استفهام ما رجلٌ قائم / هل (أإلاهٌ مع الله) الهمزة استفهام للإنكار، مع حرف جر، متعلق بخبر محذ وف وجوبا وتقيره حقٌ (2) نكرة موصوفة (ولعبدٌ مؤمنٌ خيرٌ من مشرك) لام الإبتداء دائما مقترنة بالإسم مؤمن صفة، خير خبر 3) نكرة مصغرة، رجيلٌ عندك = بمعنى رجل حقير عند ظرف مكان منصوب على الظرفية والظرف وما أضيف إليه متعلقان بخبر محذوف تقديره كائنٌ أو مستقرٌ، قاعدة: الظرف وشبه الجملة =جر ومجرور، لابد أن يتعلقان بشئ، الرجلُ مقيمٌ فى الرياض متعلقان بمقيم فإن لم يُذكر الخبر يقدر، خالدٌ فى الدار =متعلقان بخبر محذوف وجوبا تقديره مستقرٌ أو كائنٌ 4) نكرة مضافة: خمسٌ صلواتٍ كتبهن اللهُ 5) أن يكون الخبر شبه جملة =ظرف أو جار ومجرور، مقدمين على النكرة (ولدينا مزيد) (وعلى أبصارهم غشاوة) متعلقان بخبر محذوف وجوبا تقديره كائنٌ 6- الأصل فى المبتدأ ذكره فى الكلام: لكن يجوز حذف المبتدأ فى حالة واحدة: إذا دل عليه قرينة فى الكلام، أين الشيخ الآن؟ غائبٌ = خبر وهناك حالات لوجوب حذف المبتدأ
__________________
جامعتي الحـبـيـبـة أعطـيـتـنـي **** مـــا لا احــــد غــيــرك اعـطـانــي لــك عـلـي فـضـل كـبـيـر بـعــد الله **** سبحانـه و تعـالـى لا أنـسـاه أبــدا سـنـســأل ونـحـاســب أمـــــام الله **** ايــن قضيـنـا اوقاتـنـا فــي الـدنـيـا سنجيب مـع علـم نافـع قدمتـه لنـا **** جامعة نافعة بكل جهدها و وقتها أشـــهــــد لـــهــــا بـــــــه غـــــــدا **** يـــــــوم الـقــيــامــة امــــــــام الله هنـيـئـا لــكــم الاجــــر والــثــواب **** ونــــحــــســــبــــه كــــــــذلــــــــك |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الثامننائب, الدرس, الفعل |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|