الإهداءات |
|
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
تفريغ خطبة الجمعة 8 من ذي الحجة 1432هـ بعنوان ( إن السعيد من وفق ) لشيخنا حفظه الله
بسم الله الرحمن الرحيم خطبة يوم الجمعة 8 من ذي الحجة 1432 هـ إن السعيد من وفق ![]() وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ -وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ-. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [ الأحزاب:70-71]. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ تعَالَى، وَخيرَ الهَدْيِ<الهَدْي: السيرة والهيئة والطريقة.> هَدْيُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة, وكل بدعةٍ ضلالة. ثم أما بعد: عباد الله أيام مباركات من خير أيام الدنيا، جعل الله عز وجل فيها من النفحات والقربات ما لا يكون في غيره من الأيام، والسعيد من سبق، سبق بقلبه قبل بدنه، والسعيد من عرف أمره، والسعيد من علم أن الدنيا مزرعة وأن الأخرة هي دار الحصاد، والسعيد من حط برحله في الجنة، فإن أسعد لحظات العبد عند أول قدم على باب الجنة. عباد الله يومان خيران في حياة هذه الأمة، اليوم الأول يوم عرفة، يوم أتم الله عز وجل فيه الدين وأكمله، وعظم شأن هذه الأمة ورفع قدرها، وجعلها منارة باقية إلى قيام الساعة. روى البخاري ومسلم عن عمر رضي الله عنه قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ لِعُمَرَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَنَّ عَلَيْنَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ) لاَتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا . فَقَالَ عُمَرُ إِنِّى لأَعْلَمُ أَىَّ يَوْمٍ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ، نَزَلَتْ يَوْمَ عَرَفَةَ فِى يَوْمِ جُمُعَةٍ. < البخاري (7268)، مسلم (3017) عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ >. فرح عمر رضي الله عنه، فَقَالَ عُمَرُ إِنِّى لأَعْلَمُ أَىَّ يَوْمٍ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ، نَزَلَتْ يَوْمَ عَرَفَةَ فِى يَوْمِ جُمُعَةٍ {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا}. [المائدة: 3]. فطن إليها اليهود، وغالب المسلمين في أزماننا ما فطنوا إليها وما عرفوا قيمتها التي جعلت عمر رضي الله عنه يفتخر بذكره للزمان والمكان، فطنت يهود لعظمة هذا الدين، ولكنهم ما تابعوه لعلة الجنس، أنهم يعتبرون أنهم من خير أجناس الأرض، ولو كان نبينا منهم لتابعوه. يوم عرفة من أعظم أيام الدنيا نزلت فيه هذه الآية، ثم اليوم الذي يليه يوم النحر، لما خطب النبي صلى الله عليه وسلم في منى وخاطب جمهورًا من المسلمين يزيدون على مئة ألف، وهو ينادي عليهم خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ « يَا أَيُّهَا النَّاسُ . أَىُّ يَوْمٍ هَذَا » . قَالُوا يَوْمٌ حَرَامٌ . قَالَ « فَأَىُّ بَلَدٍ هَذَا » . قَالُوا بَلَدٌ حَرَامٌ . قَالَ « فَأَىُّ شَهْرٍ هَذَا » . قَالُوا شَهْرٌ حَرَامٌ . قَالَ « فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، فِى بَلَدِكُمْ هَذَا فِى شَهْرِكُمْ هَذَا » . فَأَعَادَهَا مِرَارًا ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ « اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ». < البخاري (1739) >. ثم قال لمن على ساحة أرض منى قال لهم جميعًا، « لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّى لاَ أَدْرِى لَعَلِّى لاَ أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِى هَذِهِ ». < مسلم (1297) >. وأمرهم بالتبليغ عباد الله إن عظمة هذه الأمة تنشأ في أمرين عظمين جدًا، الأمر الأول أشخاصها الذين يحملون هذا الدين، والأمر الثاني التكتل والتجمع الذي يجمع هؤلاء الأخيار، فالأمر الأول الأشخاص، فإن الله عز وجل من رحمته وفضله على البشر أنه ما أرسل إليهم ليدلوهم على الله عز وجل إلا الأخيار، كل الأنبياء أخيار وكل من تابع الأنبياء كانوا أخيارًا، وهذا من رحمة الله عز وجل. نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما أراد هرقل أن يستوضح لمنزلته ومكانته سأل أبا سفيان وكان مشركًا، "كَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ" قال أبو سفيان: "قُلْتُ هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ" لأن أول ما يطعن في الشخص النسب. ثم الأمر الثاني حاله وما هو عليه، "قَالَ مَاذَا يَأْمُرُكُمْ" ما الذي يدعو إليه؟ فقال أبو سفيان: "قُلْتُ يَقُولُ اعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ ، وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ آبَاؤُكُمْ ، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلاَةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالصِّلَةِ. < البخاري (7) عن ابن عباس عن أبي سفيان >. دار الحوار بين هرقل وبين أبي سفيان حتى انتهى، ثم قال لأبي سفيان "سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ ، فَذَكَرْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ ، فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِى نَسَبِ قَوْمِهَا" من نشأة طيبة خيرة، وكيف لا يكون هذا وأهله هم الذين يطعمون الحجيج، ويقومون بالسقاية والرفادة وهم الذين كانوا منارات للعرب، ولذلك يبعث الأنبياء في أوسط قومهم، وأوسط بمعنى أعلى. "فَذَكَرْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ، وَسَأَلْتُكَ بِمَا يَأْمُرُكُمْ ، فَذَكَرْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ ، وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَيَنْهَاكُمْ عَنْ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلاَةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ، فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَىَّ هَاتَيْنِ" < البخاري (7) عن ابن عباس عن أبي سفيان >. وأشار إلى ملكه، وإلى الكرسي الذي يجلس عليه. ومن ثم دارت حوارات في أول دعوة النبي صلى الله عليه وسلم في تشويه سمعته، أما الأصل والنسب فلا، فهم يعلمون من هو محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولكن فيما اتهموه؟ هناك أصول قد اتفقوا عليها جميعًا، أنه صادق وأنه أمين في بيئة الأصل فيها الصدق، وفي بيئة الأصل فيها الأمانة، فإن العرب لا تعرف الكذب البتة، العربي لا يكذب أبدًا يقرب رأسه من أجل الصدق. ولعل من أغرب ما وقع قبل الإسلام في الجاهلية، أن رجلًا قتل ولده، قتله رجل من العرب يسمى مهلهل، فخرج هذا الرجل للثأر لولده ترك ماله وترك بلاده وأنشأ حربًا صروسًا للثأر من قاتل ولده، فأسر جماعة وكان بينهم القاتل فمر بمهلل القاتل -قاتل ولده- فقال له أما تعرف المهلهل؟ فقال المهلهل إن دللتك عليه تتركني؟ تجعلني حرًا قال أفعل، قال أنا مهلهل، عرب لا يعرفون الغدر ولا الخيانة ولا الكذب ولا الغش ولا المخادعة، ومن ثم نشأ فيهم الإسلام فرفعوا رؤوسهم بالإسلام، رجل كافر يعبد الحجر والشجر، رجل وثني ولكنه لا يعرف الكذب ولا الغدر، كاد أن يجن لما رأى قاتل ولده بين يديه، قال اجلس، فجلس المهلهل ثم أخرج سكينًا أو مدية، ليذبحه؟ لا ولكن جز ناصيته تعزيرًا له ثم قال انطلق. ماذا فعلت قريش مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ الكذب؟ لا، يعرفون جميعًا من هو محمد صلى الله عليه وسلم، الغدر؟ لا، يعرفون من هو محمد صلى الله عليه وسلم، بأبي هو وأمي. ولكن ظلوا يشككون في دعوته لغلق باب الوصول إلى أحد من قريش، تارة قالوا ساحر، والسحر هنا بمعنى الكلام المنمق، وليس بالسحر الذي سبق في الأمم الماضية، ساحر من استمع إليه بهره كلامه، قالوا شاعر ينظم شعرًا، ظلوا يتفوهون ويتكلمون في حق محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى خرج بهم النصر إلى الظلم والبغي والتعدي، فقالوا كذاب فداه أبي وأمي، قالوا شاعر، قالوا مجنون، قالوا ما قالوا وأنشدوا الأشعار في ذم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعاقوا دعوته. كان الرجل إن لقى محمدًا صلى الله عليه وسلم سد أذنيه حتى لا يسمع كلمة، وصل بهم الحال بل لعقلاء العرب، كما فعل الطفيل بن عمرو الدوسي، قال ما زالوا بي حتى وضعت الكرسف -القطن- في أذني حتى لا يسمع كلمة، قال فإذا أنا بجوار محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم واقف يقرأ -يقرأ القرآن يصلي- قال فخاطبت نفسي، ما هذا الخوف؟ لما تخاف؟ إنك -أي الطفيل- لمن أعقل العرب، ومن أعلمهم بالشعر والرجز وغيره، فإن كان مجنونًا رأيت وعلمت، وإن كان ساحرًا رأيت وعلمت، فنزع القطن، عندها استمع إلى كلام ليس بكلام ساحر ولا شاعر، إنما هو كلام رب العالمين، فأمن لتوه. فمن ثم كان التشويش من قبل أعداء الإسلام وهم قريش قاطبة، هم أهل النبي صلى الله عليه وسلم وهم عشيرته، قالوا لا وصدوا أمامه الباب، ولكن أمر الله عز وجل ماض، وسنة الله عز وجل باقية لا تتغير، أن النصر للرسل وأن التأييد لهم ولأتباعهم، حتى مكن الله عز وجل لنبيه ونزلت هذه الآيات في يوم عرفة {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}. [المائدة: 3]. فالأمر الأول هو الشخص، لما عرف الناس من هو محمد أحبوه وتابعوه، بل هؤلاء الذي عادوه وقاتلوه وصدوا عنه كل من أراد أن يدخل في الإسلام هم الذين تابعوه، وفدوه بأرواحهم وأنفسهم وأبنائهم. سهيل بن عمرو، أبو سفيان، كبارات قريش لما دخلوا في الإسلام، كان شخص النبي صلى الله عليه وسلم عندهم أعظم من نفوسهم، كانوا يفدونه بأنفسهم وأهليهم في كل موطن. يقول عمرو بن العاصي وكان من أشد الخلق حربًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قال كنت على أطباق ثلاث، منها حال كفره ويقسم بالله أنني لو تمكنت من محمد لقتلته، بل لما وصل إلى النجاشي ورأى رجلًا من أتباع محمد صلي الله عليه وعلى آله وسلم يخرج من عنده، وكان قد خرج بهدايا وأشياء من مكة، فقال للنجاشي ألا تعطيني هذا الرجل حتى أذهب به إلى قومي فأهون عليهم أمر محمد هذا الذي خرج فينا، سمع النجاشي هذه الكلمة فضرب أرنبة أنفه بيده. قال ماذا تقول أأنا أعطيك رجلًا يتبع رجلًا يأتيه الناموس الأعظم -أي الوحي- أين عقلك يا عمرو؟. قال عمرو ففزعت لما رأى الملك غضب وضرب أنفه ضربة كاد أن يطير بها، فقال له عمرو أيها الملك أحقًا يأتيه الناموس الأعظم؟. قال نعم يا عمرو، فانطلق عمرو بن العاصي فرغ قلبه يريد الإسلام ولكنه رأس، نزل إلى مكة وعقله يدور، حتى قابل خالد بن الوليد فقال لخالد إلى أين يا خالد؟ قال أتابع محمد فإنه رسول الله، قال وأنا معك، فانطلقا حتى أسلاما. سهيل بن عمرو كبارات قريش، أبو سفيان، يقفون يومًا على باب عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يقفون على باب عمر فيحبسون، ينتظرون العطاء -الراتب الشهري الذي يأتيهم- فيأتي الموالي عمار وبلال وصهيب وجماعة، فيأذن لهم على الفور، عندها يشعر أبو سفيان بالخزي، يثأر يغضب، فقال انظروا إلى هذا الرجل يترك مشيخة قريش ببابه ويأذن للعبيد والموالي، ما رأيت مشهدًا كاليوم. مشهد صغار، مشهد ذل لأهل الكبر وأهل العلو حتى يطئطئوا رؤوسهم لهذا الدين، هذا الدين يجعل أعلى شيء في هذا الإنسان يتساوى ويتسامى مع أدنى شيء، يجعل الجبهة تتساوى مع القدمين، لمن؟ لله عز وجل فقط. قال أبو سفيان ما رأيت مشهدًا كاليوم قط، فقال سهيل بن عمرو، كل هؤلاء كانوا حجر عثرة في وصول أي إنسان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، غلقوا جميع الأبواب، فقال سهيل بن عمرو يا قوم ارجعوا لأنفسكم أنتم وهؤلاء -أي العبيد والموالي- أنتم وهؤلاء دعيتم إلى الله عز وجل فأسرعوا وأبطئتم، هم سابقوا عرفوا الطريق وعرفوا الحق، وأنتم تأخرتم، وإن الذي ينتظرهم عند الله عز وجل أعظم مما تنتظرون خلف هذا الباب. لقد كان أمر قريش أمر يحار فيه العقل، ولكنها السنن، أن تعسير وتعويق أي دين من أول نوح عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم هو الطعن في الرمز الذي يبلغ عن الله عز وجل. نوح فعلوا ما فعلوا وضعوا أصابعهم في أذانهم، لن نسمع، استغشوا ثيابهم، لن نسمع، وما أمن معه إلا قليل، بعد كم؟ بعد ما يقارب الألف عام، ألف عام يدعو إلى الله عز وجل وقومه يقولون لا، قال ابن إسحاق في سيرته ما تابعه إلا اثني عشر فردًا فقط. ولكن الله عز وجل أراد الخير لهذه الأمة، فاصطفى نبيها، كذب أوذي عودي، ولكن شاء الله عز وجل لهذه الامة أن يمكن لها فتابعه رجال أمنوا به وصدقوه، حتى كان أخر المطاف في حجة الوداع، في آخر حجة حجها النبي صلى الله عليه وسلم وهو يأصل لهم هذا التأصيل« فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، فِى بَلَدِكُمْ هَذَا فِى شَهْرِكُمْ هَذَا » < تقدم > ثم قال هل بلغت؟ جميعًا قالوا بلا، فقال اللهم فاشهد، بعدها قبض النبي صلى الله عليه وسلم بشهور. ترك رجالًا على نفس الطريق آمنوا به وصدقوه وتابعوه وكانوا منارات، الأمر الأول الأشخاص الذين يحملون هذا الدين، والأمر الثاني المكان والزمان الذي يجمع هؤلاء. ومن ثم أنشأ النبي صلى الله عليه وسلم أعظم دولة في التاريخ في بلد لا تتعدى قبيلتين أو أسرتين، في هذا المكان كانت المنارة التي أضائت الدنيا بأسرها، قبيلتان ليستا من نفس المكان الأوس والخزرج، وكلاهما نزح من بلاد اليمن، فاستقر وأقام فيها الدولة بعد بعد أن أبت الأرض قاطبة أن تأوى محمدًا صلى الله عليه وسلم عرض نفسه على القبائل من يحميني حتى أبلغ دعوة ربي؟ والكل يقولون لا، لماذا لا؟ لأن قومك أعلم بك، إن قومك صادوك ومانعوك، وصدوك ومنعوك، لا يجدون بابًا يدخلون منه وقومه قد سدوا جميع الأبواب، حتى فتح الله عز وجل قلوب الأوس والخزرج، فاستقبلوا محمدًا صلى الله عليه وسلم فأقام أعظم دولة، وأعظم منارة في التاريخ، وستظل إلى قيام الساعة. حتى يقول النبي صلى الله عليه وسلم في آخر الزمان - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِنَّ الإِسْلاَمَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ وَهُوَ يَأْرِزُ -بمعنى يرجع- بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ فِى جُحْرِهَا ». < البخاري (1876) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، مسلم (147) عن ابن عمر واللفظ لمسلم >. ألا ترون أن الحية لا تدخل إلا بذنبها -ذيلها- كذلك الناس يتراجعون ويتراجعون حتى لا يكون هناك مأوى إلا مكة والمدينة. عودوا إلى ربكم واستغفروه ...... الخطبة الثانية ![]() الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله.. عباد الله لقد أنشاء النبي صلي الله عليه وعلى آله وسلم أعظم دولة، فتح بها الأرض قاطبة، أقامها برجال وبمكان، برجال صدقوا ما عهدوا الله عليه، عرفوا قيمة هذا الدين، فأحبوه وبذلوا من أجله المهج، وكذلك المكان الذي أواهم وجمعهم ألا وهو المدينة، انطلقوا من المدينة إلى أطراف الأرض، يقولون كلامًا ثابتًا لا يتغير البتة، لا إله إلا الله، كل من سبق من الأديان في كل عام يغيرون مرة أو مرتين، حتى انحرفت الاديان قاطبة قبل مبعث النبي صلي الله عليه وعلى آله وسلم ويصف نبينا هذا الحال صلي الله عليه وعلى آله وسلم فيقول فيما رواه مسلم عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ فِى خُطْبَتِهِ «إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ إِلاَّ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ" < مسلم (2865) >.قلة كانوا على التوحيد، أما الكثرة حرفوا وغيروا وبدلوا أديانهم في كل عام مرة أو مرتين، فكانت الأرض قاطبة تحتاج إلى رسالة لتنير لها الطريق لا إلى الدنيا، لا أن ترى مصباحًا ولا أن ترى تكنولوجيا، ولا أن ترى تقدمًا علميًا لا، إن هذه الأرض سيدكدكها الملك، حينما تأخذ تمام زينتها، أما سمعتم قول الله عز وجل {إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا }. [يونس: 24]. زينة هذه الدنيا خرابها، منذ مئة وخمسين سنة فقط كل من على هذه البسيطة لا يعرف المصباح ولا يعرف الطائرات ولا يعرف السيارات ولا شيء، ولكن في نقلة سريعة غيرت الدنيا وزخرفت وشغلت العباد عن رب العباد، ولا يعني كلامي أن هذه النعم التى نحن فيها نردها أو ننكرها، لا، بل هذه النعم حق لكل مسلم أن يستعملها في طاعة، ولكن فيما تستعمل هذه النعم؟ تستعمل في الصد عن سبيل الله، تستعمل في غفلة غالب الخلق عن دين الله عز وجل، حتى الخواص من المسلمين. الكل شغل بزخارف الدنيا رغم أن الدنيا يسرت، من يتخيل بضربة ذر ترى ما شئت من كتب السنن، وكتب التفاسير وغيرها مما يقربك من الله عز وجل، ولكن من يفعل هذا، في المقابل ترى أفلامًا أباحية وترى صورًا قبيحة وترى وترى وترى، ترى أن الأمة شغلت بزينة الدنيا، وما علموا أن زخرفوها هو أول علامة هدمها، وأول علامة فنائها. أيها الأحباب إن الإسلام بلا رجال لا يقوم، لا يقوم إلا على أيدي رجال، ومن ثم كان الطعن في الرجال أصل في ذوبان هذا الدين مع باقي الأديان، ألا ترون في أول القرن الماضي لما تم احتلال بلاد المسلمين من قبل أوروبا وقسموا بلاد المسلمين إلى أربعة أقسام: الأعلى لبريطانيا والأدنى لفرنسا ثم بين ألمانيا وإيطاليا بعض البلاد، لقمة للأسد النصيب الأكبر، ثم للنمر، ثم للذئب والثعلب الباقي، وقسمت بلاد الإسلام وغربت. التغريب كان أصل في إفساد هوية علماء الإسلام الرموز، من كان يصدق أن رموز الإسلام كجمال الدين الأفغاني، محمد عبده هؤلاء الكبار أدخلوهم في محافل ماسونية ولعب في نوادي مشبوهة، حتى أفسدوا صورهم وشوهوا حالهم وأذابوا علماء الإسلام فيما هم عليه، حتى صار المسلمون بلا رؤوس. من يتصور منذ فترة قريبة في الأفلام التي ملأت كل بيت إظهار صورة العالم بأنه قبيح الصورة قبيح المنظر على رأسه طربوش إن دخل حفلة رقص ربما انتهى الراقصون من رقصهم وهو لا يزال يرقص ويسخر منهم الحاضرون، ما معنى هذا؟ هو تشويه الرموز، ما معنى إدخال علماء الإسلام بقصد أو بغير قصد في محافل مشبوة كمحافل الماسونية، من الروترى وغيرها من النوادي المشبوهة التى هي أصل في تخريب بلاد الإسلام على أيدي اليهود. وبالصوت والصورة يؤتى بعلماء الأسلام وهم في هذه الأماكن المشبوه ثم ما معنى أن العلماء هم الذين تأتي بهم السلطة بأقوام بعينهم، ورموز ثابتة، ثم تشويه باقي العلماء الذين هم على الطريق، ولكن ما انحرفوا وما حادوا عن الطريق الذي أراده الله عز وجل تشوه صوره لأسباب شتى. ترى الأمة الأن في حالة من التيه، لا أقول تيه بني اسرائيل إنما تيه لا ندري متى ينتهي، إن تيه بني إسرائيل ظل أربعين عامًا، أما نحن منذ أكثر من قرن من الزمان ونحن في تيه لا ندري إلى أين، قلوبنا هائمة، كلنا مشغول، أقل أنواع الشغل هذا الدين، من فكر فكر فيه ربما لمصلحة، سبب يجعلني أفكر، أما أن يكون خالصة لله عز وجل قل، وأين تجد المخلص وسط هذا الزخم ممن ينتسب إلى الدعوة والعلم والرأسة والصدارة؟. فأيها الأحباب أسقطوا الخلافة الإسلامية وهي الأصل، فصار المسلمون بلا مأوى، لا يوجد مكان يأوي المسلمين كل الأرض دانت لأعداء الإسلام، والخلافة كانت أصل، الخلافة كانت محور أمان لكل مسلم من أطراف الأمة الإسلامية إلى أطرافها، حتى قسمت الأمة إلى دويلات، وصار كل مسلم يخاف على نفسه لا يأمن، أين هو غدًا؟ أين يسير؟ في أي البقاع يمضي؟. أيها الأحباب إن هذا النداء الذي قرع سمع هذا اليهودي وغيره من اليهود حتى جاء لعمر رضي الله عنه وهو يقول له آية نزلت عليكم معشر المسلمين لو نزلت علينا معشر يهود لتخذنا هذا اليوم عيدًا {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}. [المائدة: 3]. هل حافظنا على النعمة فحفظنا بلاد الإسلام؟ الجواب لا لا، هل كنا على التمام والكمال من هذا الدين؟ الجواب لا، بل إن معاقل الإسلام أخذت معقلًا معقلًا أرضًا ودينًا، وقد بيَّن هذا النبي صلى الله عليه وسلم كما روى الإمام أحمد عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَتُنْقَضَنَّ عُرَى الإِِسْلاَمِ عُرْوَةً عُرْوَةً ، فَكُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا ، وَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ وَآخِرُهُنَّ الصَّلاَةُ. < أحمد (5/251) > "وَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ" الخلافة، الدولة الإسلامية التي تحكم بشرع الله عز وجل، حرمنا منها بذنوبنا، وتقصيرنا وتفريطينا في حق الله عز وجل، كنا من قبل، كان المسلمون يساومون على الخلافة الإسلامية ونحن اليوم نساوم على كلمة الإسلام، نريد أن يبقوا على كلمة الإسلام، أي عار وأي شنار لهذه الأمة نحن الآن لا نسعى ولا نقوم ولا نقعد إلا لأن يبقوا لنا كلمة الإسلام فقط، أن الدين لهذه البلد الإسلام فقط، اسم بلا تطبيق، المهم الاسم، لقد ذابت الأمة، وصدق فيها قول نبينا صلى الله عليه وسلم « يُوشِكُ الأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا . فَقَالَ قَائِلٌ وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ قَالَ : بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ". < أبو داود (4297)، أحمد (5/278) عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ >. ألف أكثر من ألف مليار لا وزن ولا ريح، أرخص دم على ظهر الأرض دم المسلم، لو أن كلبًا في إيطاليا أو فرنسا وأمريكا أصابه شيء تقوم الدنيا ولا تقعد، كلب، ودم المسلم أرخص الدماء على الإطلاق، لماذا؟ فرطنا في ديننا، ليس التقصير في دين الله البتة لا والله. "أَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ" ولا تزال الأمة تفرط وتفرط وتقطع من حبال هذا الدين حتى الصلاة ضُيعت، "وَآخِرُهُنَّ الصَّلاَةُ". أيها الأحباب نفثات مكلوم قبيل يوم عرفة، وقبيل يوم النحر، في أعظم أيام الدنيا عيسى أن يفكر كل منا في خلاص لنفسه، كيف أنجو غدًا؟ كيف أخرج من الدنيا بالإسلام لا بالاسم بالإسلام؟ كيف أقيم أمر الله عز وجل كما أراد ربي سبحانه وتعالى؟ يحتاج إلى جهد، يحتاج إلى جهد. أسأل الله الملك الكريم المنان أن يرزقنا الإسلام أن يحينا عليه وأن يميتنا عليه اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان اللهم إنا نسألك الجنة وما يقرب إليها من قول أو عمل ونعوذ بك من النار وما يقرب إليها من قول أو عمل وأقم الصلاة .. اهـ
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ." [ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه" |
|
#2
|
||||
|
||||
|
جزاك الله خيرا حبيبتي راجية الشهادة،لا حرمك الله من منزلة الشهداء.
(عفوا:ما اسم الشيخ) بارك الله فيه،و نفع به.
__________________
جامعتي الحـبـيـبـة أعطـيـتـنـي **** مـــا لا احــــد غــيــرك اعـطـانــي لــك عـلـي فـضـل كـبـيـر بـعــد الله **** سبحانـه و تعـالـى لا أنـسـاه أبــدا سـنـســأل ونـحـاســب أمـــــام الله **** ايــن قضيـنـا اوقاتـنـا فــي الـدنـيـا سنجيب مـع علـم نافـع قدمتـه لنـا **** جامعة نافعة بكل جهدها و وقتها أشـــهــــد لـــهــــا بـــــــه غـــــــدا **** يـــــــوم الـقــيــامــة امــــــــام الله هنـيـئـا لــكــم الاجــــر والــثــواب **** ونــــحــــســــبــــه كــــــــذلــــــــك |
|
#3
|
|||
|
|||
|
الدرس رائع جدا اقرؤوه بقلوبكم نفعنا الله واياكم
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ." [ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه" |
|
#4
|
|||
|
|||
|
اسم الشيخ حفظه الله الشيخ صلاح عبالموجود العلامة المحدث
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ." [ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه" |
|
#5
|
|||
|
|||
|
بارك الله فيكم اخواتى
وبارك الله فى جامعتنا الغالية وجعله فى ميزان حسناتكم |
|
#6
|
|||
|
|||
|
الدرس رائع جدا اقرؤوه بقلوبكم نفعنا الله واياكم
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ." [ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه" |
|
#7
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
و بارك الله في الشيخ صلاح عبد الموجود،نفع به.
__________________
جامعتي الحـبـيـبـة أعطـيـتـنـي **** مـــا لا احــــد غــيــرك اعـطـانــي لــك عـلـي فـضـل كـبـيـر بـعــد الله **** سبحانـه و تعـالـى لا أنـسـاه أبــدا سـنـســأل ونـحـاســب أمـــــام الله **** ايــن قضيـنـا اوقاتـنـا فــي الـدنـيـا سنجيب مـع علـم نافـع قدمتـه لنـا **** جامعة نافعة بكل جهدها و وقتها أشـــهــــد لـــهــــا بـــــــه غـــــــدا **** يـــــــوم الـقــيــامــة امــــــــام الله هنـيـئـا لــكــم الاجــــر والــثــواب **** ونــــحــــســــبــــه كــــــــذلــــــــك |
|
#8
|
|||
|
|||
|
الدرس رائع جدا اقرؤوه بقلوبكم نفعنا الله واياكم
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ." [ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه" |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| 1432هـ, لشيخنا, الله, الجمعة, الحجة, السعدى, بعنوان, تفريغ, حفظه, خطبة, وفق |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|