|
#1
|
|||
|
|||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حيا الله قلوبا اعتنقت السماء..والتفت حول العلياء ... تبتغي الأجر الجزيل لاتطلب جزاءا ولاشكورا.. لايهمها أن يقال تفريغ فلانة أو كتبت فلانة ... وإنما منى قلبها أن ينشر دين الله في الأرض.. فيمتد نور كتاب الله بقراءاته مد البصر يشرق ضوئه في كل الأنحاء في المساجد والبيوت والقرى والضواحي.. وبين يدي الطالب الفقير والغني.. وبين يدي القريب والبعيد.. حيا الله نفوسا كبارا ...لاترضى بغير الطموحات الكبيرة.. فقلم هنا يكتب ينظر في شاشة الكمبيوتر .. يسمع ذكر الله يتردد فيردده بقلبه ولسانه.. يتفكر فيه ويتدبره.. يتأمله.. والنية تسوقه ليتفتح للعلم كالوردة البيضاء النقية لايشوبها شائبة سمعة أو رياء.. ولايعكر بياضها نسبته لفلانة أو فلان.... ولا يفتت بتلاتها ...عجب نفس أو عطاء مخلوط بكبر... إن لأهل هذه الزاوية لشأنا عظيما عند الله... فهم عند الناس لايؤبه لهم..ولايتحلق حولهم أحد.. بل هم أهل الله الذين استتروا خلف الظلام.. وبأيديهم يكتبون النور ..يدققونه وينسقونه حتى تقع الصدقة الطيبة في يد الله يطيبون عملهم بالهمة العالية..والحب الكبير يسارعون في الخيرات لايقف بينهم وبين هذا العمل الجليل خوف أو تردد أو تثاقل أو نفور أو ضيق أو تأفف.. وهم عندما يقدمون أوقاتهم لينشروا دين الله في الارض يقهرون أنفسهم قبل أن يقهروا الشيطان العنيد.. وعندما تتطلع النفس لنصيبها من العمل تعود خاسئة منكسرة.. ووالله لقد تأملت أمر هذه المهمة فوجدتها شاقة على النفس لا لسبب (في الغالب) إلا لأنها لاتعترف بالأسماء ..والألقاب .. وليس فيها تشريف أهل الدنيا.. إن من العجيب أن تجد المادة وقد تم تنسيقها وتدقيقها وترتيبها وإخراجها من فناء المادة الصوتية ذلك الفناء الضيق داخل أروقة النت البعيدة لعالم الملتزمين وغير الملتزمين ولعالم المسلمين وغير المسلمين.. ولعالم الغرباء الذين يعيشون غربة الروح بين أهلهم وكذلك الغرباء الذين يسكنون بلادا غير مسلمة.. تتلقفها قلوبهم بوجل وخوف وسعادة روح تبعث فيهم روح الأمل باللحاق بركب طلاب العلم ليعرفوا ربهم ويعرفوا دينهم ويعرفوا رسولهم ليكتشفوا القران العظيم بكل الأحرف وكل القراءات بكل الأوجه..بكل الأحكام الفقهية والعقدية.. ليكشتفوا عقيدتهم التي دفنت تحت ركام الشبهات والعادات والتقاليد العمياء.. ليتنعموا بمعرفة أسماء الله وصفاته وتتقلب أفئدتهم بين ظلال الحب ومعرفة االله بالخوف والرجاء.. ومعرفة النفس بقصورها وضعفها وخذلانها للعبد.. يكون كل ذلك في كتاب يسطر بالتعب والحب والإخلاص ثم إذا تم الكتاب لم يكتب تحته فلان كتبه أو فلان دققه أو فلان نسقه .. أو فلان سهر عليه..!! بينما قد يجد المعلم لذة الشكر والمدح..فترتاح لذلك نفسه وقد يدخلها من ذلك رياء دون أن يدري إلا من تداركته رحمة الله وعفوه ورضوانه.. وليلاحظ كل واحد منا الكم الهائل من المواد المفرغة في المواقع الداعية إلى الله.. فنحن ندخلها على عجل لنحمل الكتب المفرغة والسعادة تملأ قلوبنا... ومنا المريض والمسافر والمكروب ومنا المتثاقل عن دراسته.. ومنا المفتون في دينه .. ومنا المفتون من أهله يساومونه على دينه الذي هو حياته وحبة قلبه! فإذا وجد المحاضرة أنست روحه وثبت جنانه وتيقظ للمذاكرة.. وأقبل يدرس ويكتب ويحفظ ويتعلم.. ثم إذا رسخ علمه علم غيره وربما طبع المحاضرة ليأخذها غيره وهكذا.. وقد يضع كلمة شكر للشيخ أو المعلم بينما لايأبه أحد بمن فرغ المادة أو كتبها!! فسبحان الله في ذلك! أليس هذا أقرب للإخلاص وأشد قبولا وأجرا عند الله.. أو ليس هذا الذي ينتظر الجزاء من الله وحده دون أن يلتفت قلبه لعبارت الثناء أكثر حظا من غيره؟؟ سبحانك يارب.. فلما إذن يارفيقات الروح نبتعد ونتردد ... أو ليس من حق هذا العلم الرباني أن يحمل همه قلوب خفية خفية في حبها ...خفية في عملها خفية في إخلاصها... ومع هذا الخفاء ....يقترن خفاء الأجر العظيم .. ذلك هو الفوز العظيم.. ((فلاتدري نفس ماأخفي لهم من قرة أعين جزاءا بما كانوا يعملون)) إن كنا نتذرع بضيق الوقت.. فالوقت والله إن وهبناه لله بورك فيه.. ولكن تدخله حظوظ النفس فيضيق علينا وتمحق بركته.. إن كنا نتذرع بالتعب ... فكم تعبت قلوبنا وأجسادنا لهموم الدنيا ولم نسعد.. فنحن نركض خلف بيوتنا وأموالنا وأولادنا ونفوسنا لم تشبع! ولن تهدأ! مالم تقدم عملا يرتضيه الله لها خالصا خالصا خالصا من كل عيب ونقص.. إن كنا نتذرع بعدم المعرفة فالأمر جد يسير.. ويد الله مع الجماعة.. نحن نتعلم الكيمياء والفيزياء ونتفوق في الرياضيات ونفقه كيف نربي أبناءنا وكيف نكسب أزواجنا! أفلا نفقه كيف نكتب كلام الله وكلام نبيه؟ أخيرا أيتها النفوس الكبيرة .. أقبلي ..ولاتترددي .. وتوجهي إلى الله بالدعاء أن يهبك هذه المكانة فإني والله أعلم أحسبها مقبولة.. هكذا تعلمنا في مدرسة الإيمان كلما خفي العمل ولم يذكر الناس اسمه كان أنفع وأقرب للقبول.. وكلما كرهت النفس عملا وتثاقلته سارعنا إليه ففيه الخير وكلما أحبت النفس عملا وتعلقت به كان الغالب فيه الشر فنحجم عنه.. بانتظار أن تطلي علي هنا يارفيقة الدرب.. على هذا الرابط من هنـــــــــــــــــــــــــــــا وليطمئن الجميع فسننظم العمل ولن يكون فيه ضغط على أحد.. ونحن ننظر للكيف وليس للكم.. ويهمنا أن نخرج بعمل متقن واف طيب.. تكتبه قلوب طيبة محسنة.. فأين هي! هذه القلوب المحسنة؟؟ اللهم لاتحرمنا فضلك وارزقنا عملا يؤنسنا في قبورنا مطهرا من الزلل ..والرياء والسمعة خالصا مخلصا يارب العالمين.. التعديل الأخير تم بواسطة بستان القرآن ; 11-10-2011 الساعة 01:27 AM |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| منة, لنفوس, تملكين, يامن, صغيرة, نفسا, كلمة, كبيرة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|