|
#1
|
||||
|
||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
اللغة العربية - المستوى الأول [الاجرومية] الدرس الثاني :"علامات الاسم والفعل والحرف" قال المؤلف رحمه الله تعالى :" ( فالاسم يُعرف بالخفض، والتنوين، ودخول الألف واللام وَحُرُوفِ اَلْخَفْضِ, وَهِيَ مِنْ, إِلَى, عَنْ, عَلَى, فِي, رُبَّ, وَ الْبَاءُ, وَ الْكَافُ, وَ اللَّامُ, وَ حُرُوفُ اَلْقَسَمِ, وَ هِيَ اَلْوَاوُ, وَ الْبَاءُ, وَ التَّاءُ). أراد المصنف وضع علامات تبين لطالب العلم كيف يميز بين الأقسام الثلاثة، القسم الأول من أقسام الكلام :الاسم : علاماته: أولها : (قوله بالخفض) • الخفض : وهو مصطلح كوفي يراد به الجر وهو مصطلح بصري "الجمهور"، ولا مشاحة في الاصطلاح، فالجر هو أول علامة تدل على أن الكلمة اسم، فالفعل لا يجر ولا الحرف ايضا، فمتى رأيت كلمة تُجر فهي اسم، والمقصود بذلك أن تكون في موضع جر. • سؤال: هل يعني دخول حرف الجر على الكلمة أنه لابد أن تكون اسمًا؟ الجواب لا، لأن حرف الجر قد يدخل في ظاهر اللفظ على غير الأسماء، كقولك مثلا "عجبت من أن أهمل المُجد"، فـ "من" حرف جر وقد دخلت على "أن"، و"أن" حرف وليست اسمًا، الجواب: وان كان في الظاهر انه دخل على حرف، لكن الواقع أنها دخلت على اسم، كيف؟ أين هذا الاسم؟ "أن" و ما دخلت عليه تُؤول مصدر، والمصدر اسم، فكأنك قلت "عجبت من إهمال المجد"، داخلة على اسم مؤول. • فعلامة الاسم ليس الدخول فقط بل لا بد أن تكون الكلمة مجرورة ايضا0 للجر أسباب ثلاثة لا يخرج عنها أبدا وهو اقل أنواع الإعراب، أسبابه: ثلاثة: 1-حروف الجر 2- الجر بالاضافة 3- الجر بالتبعية: تكون الكلمة تبعا لما قبلها إما نعتا أو توكيدا أو بدلا أو العطف، مثال ذلك: كل ذلك مجتمع في البسملة: (بسم) كلمة (اسم): مخفوضة بدخول حرف الجر عليها وهو الباء، و هى مضاف، و كلمة لفظ الجلالة (الله): مخفوضة على الإضافة مضاف إليه. وكلمتي (الرحمن الرحيم): مخفوضتان على التبعية"نعتا" يتبعان حكم ما قبلهما. وثانيها: هو ما عَبَّرَ عنه الْمُصَنِّف - رحمه الله - بـ(التنوين) وهو: نون ساكنة زائدة تلحق آخر الأسماء لفظاً لا خطاً، يُستعاض عنها في الكتابة بضمتين أو فتحتين أو كسرتين لغير توكيد: "رجلٌ" فتنطق نونا لكنها لا تكتب، لكن *كقوله تعالى حكاية عن امرأة العزيز : {قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِّنَ الصَّاغِرِينَ } يوسف32 فهي نون توكيد، أرادت أن تؤكد صغار يوسف عليه الصلاة والسلام وإذلاله إذا لم يفعل ما أمرته به0 وليُعْلم أن التنوين أنواع : الأول: هو ما يُسَمَّى بتنوين التمكين: وهو أعظم أنواع التنوين دلالةً على اسمية الكلمة، وهو الداخل على الأسماء المعربة المنصرفة. الأصل في الأسماء: هو الإعراب والتنوين احد دلائل الإعراب، ومعظم الأسماء من هذا النوع، وهذا التنوين يثبت ويؤكد اسمية الكلمة، أمثلة: قوله تعالى: {خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ} الواقعة3، الثاني: هو ما يُسَمَّى بتنوين التنكير: يدل على أن الاسم نكرة و يدخل فقط على بعض الأسماء المبنية للدلالة على تنكيرها، أمثلة: كلمة (سيبويه) تُطلق على رجل نحوي معروف، أما إذا قلت (مررت بسيبويه وسيبويهٍ آخر) بالتنوين في آخره، فإنه لا يُقْصَدُ به ذاك الرجل بل كل من كان عارفاً بالنحو، ولذا سُمِّيَ بـ(تنوين التنكير). بعض أسماء الأفعال: "صهْ" اسكت عن هذا الحديث فقط، فإذا قلت "صهٍ" فمعناه لا تتكلم بكلمة، يعني تقصد النهي عن كل شيءٍ، "إيهِ" معناها زدني من الذي تتحدث به، وإذا قلت "إيهٍ" بالتنوين معناه زدني من أي حديث الثالث: تنوين المقابلة: وهو الذي يلحق آخر الجمع المزيد بألف وتاء، (جمع المؤنث السالم)، إِذْ إِنَّه في مقابل النون المثبتة في جمع المذكر السالم. ومثاله: (مسلماتٍ) فالتنوين الذي لحقها في مقابلة النون المثبتة في كلمة (مسلمين) . والرابع: تنوين العوض: وهو يعوض به عن شيء محذوف، يؤتى به للاختصار، والاختصار من مطامح البلغاء والفصحاء والاختصار من أهداف اللغة وهو ثلاثة أقسام: 1- تنوين عوضًا عن حرفٍ واحد: نحو "غواشٍ"، كما قال الله عزّ وجلّ ﴿لهم مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ﴾ [الأعـراف: 41]، أصلها "غواشيُ" على وزن فواعل، صيغة منتهى الجموع فهي ممنوعة من الصرف لعلةٍ واحدة، فاستثقلت الضمة على الياء فسكنت، ثم حُذفت الياء لإزالة الثقل وعُوِّض عنها بالتنوين والكلمة باقية على ما هي عليه من المنع من الصرف فهذا ليس تنوين التمكين الدال على إعراب الكلمة وإنما تنوين العوض الدال على حذف حرف 2- أو تنوين عوض عن كلمة واحدة، فى ثلاث كلمات: كل، وبعض، وأي: قال تعالى: {قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ} غافر48 فالتقدير: "إنا كلنا فيها" فالنا هنا اسم لأنها ضمير، فحذف اختصارا وعُوض عنه بالتنوين، قال تعالى: {الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} الزخرف67 فالتقدير والله اعلم: "بعضهم لبعضهم" فحذف الضمير "هم" وعوض عنه بالتنوين، وقول الله عزّ وجلّ ﴿ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ﴾ [الإسـراء: 110]، أي اسمٍ من أسماء الله تعالى دعوتم به ﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ﴾، ملاحظة: هذه الكلمات " كل، وبعض، وأي" لا تأتي إلا مضافة لذلك علمنا مما سبق أن هناك مضاف إليه مجرور ولا بد من تقدير هذا المحذوف0 3- إما تنوين عوض عن جملة، كقول الله عزّ وجلّ ﴿ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ﴿4﴾ بِنَصْرِ اللَّهِ ﴾، فالتنوين هنا: " وَيَوْمَئِذٍ " أغنت عن جملة كاملة (ويوم ينتصر الروم على الفرس يفرح المؤمنون بنصر الله للروم على الفرس) بعضهم زاد في التنوين نوعان : وكلا هذين النوعين ليسا مما يخص الأسماء، ولذلك تدخل على الأفعال وتدخل على الحروف فالا ولى عدم ذكرهما ضمن التنوين: أ-تنوين الترنم: أي التغني وهو يلتحق بالشعر واستعماله قليل : قال الشاعر: أقلِّي اللوم عاذل والعتابا *** وقولي إن أصبت لقد أصابا والعتابنْ أصابنْ من قواعد التنوين أنه لا يجتمع مع "أل" لان التنوين يدل على التنكير و "أل" تدل على التعريف "العتابن" فبينهما تناقض فلا يجمع بينهما، وأيضا التنوين من خصائص الأسماء وهنا دخل على فعل ماض "أصاب" لذلك الترنم ليس تنويناً، وسمَّى الثاني بالتنوين الغالي: وهو من الغلو ويأتي كثيرا في الشعر وفي غيره : والأصل فيه انه يكون زيادة عن الكلام مثل: قالت بنات العم يا سلمى وإن *** كان فقيرا معدماً قالت وإن ومن روايات البيت "وإنن" فكتبها نونين ولا تنطق النون الثانية، فهي ليست من أنواع التنوين حقيقة وإنما جيء بها زيادة في التغني بالشعر بدليل أنها دخلت على "إن" وهي حرف والتنوين لا يدخل على الحرف بل هو من خصائص الأسماء أيضا من خصائص التنوين أن يثبت ولكن هنا عند الوصل يحذف. وثالثها: هو ما عَبَّرَ عنه الْمُصَنِّف - بقوله : (ودخول الألف واللام) يقصد به الحرف الذي يعرف به الاسم ، وهذا أيضا مصطلح كوفي ، لان البصريين من عادتهم أن يقولوا المعرف بـ"أل"، الأصل في " أل " تعريف الاسم فنقول مثلا "العلم" فأصبح معرفة، هناك " أل " نادرا ما تأتي وتسمى "أل" الموصولة بمعنى "الذي " فتختلف عن "أل" السابقة أنها تدخل على غير الأسماء0 ) وهنا ننبه على أمر فى ( ال : فنحن نسمع فى تسمية بعض الأسر أن يقال آل عمر ، آل عثمان ...وهكذا ، فهل هذه هى ال التعريف ؟ لا ، فالحق أنها ليست من علامات الإسم ، لكن فيما يظهر أنه اختصار دعت إليه اللغة الدراجة وأصلها : أهل فلان ومع الدرج وكثرة الإستعمال اختصرت إلى آل فلان ، وإلا فالكلمة أصلاً ليست فى حاجة إلى تعريف لأنها عَلَمَ والعلم معرفة . العلامة الرابعة من علامات الإسم : حروف الخفض :- ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ذكر ابن مالك فى ألفيته من حروف الجر ما هو أكثر مما ذكره ابن آجروم هنا ، حيث ذكر ابن مالك عشرينا حرفا منها ما لا يأت إلا حرف جر ومنها ما يأت حرف جر وغير حرف جر ، وقد جمعها فى بيتين من ألفيته وهما قوله : هَاكَ حروفَ الجر وهى من إلى ***** حتى خلا حاشا عدا فى عَنْ على . مُـذ مـنذُ رُب الـلام كـى واوٌ وتَـا ***** والـــكـــافُ والبــا ولعـل ومــتى . * وبعضهم زاد عليها ( لولا ) عندما تكون جارة للضمير المتصل، فى قولك: لولاى ، لولاك ، لولاه ( هذا عند من يرى أنها تجر الضمير فى هذا المقام ) . ( رُب ) بالباء المشددة المفتوحة :- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الحديث الذى ثبت فى صحيح البخارى: ( يارُب كاسية فى الدنيا عارية فى الأخرة ) وقال الشاعر :-ألا رُب مولود وليس لـه أبٌ ***** وذى ولـد لم يَـلْـدهُ أبـوان . وهنا نجد أن المثالان اتفقا على جر رب ، لكن اختلفا فى المعنى . في الحديث أفادت التكثير، بينما رُب فى قول الشاعر أفادت التقليل، وهنا سؤال: * كيــف تستعمل الكلمـة للشىء وضده ؟؟ وكيـف يكون فى العربية ألفاظ تدل على الأضداد ( كأن نسمى اليوم بالأسود والأبيض والجلل للعظيم والحقير.. ) ؟؟ كيف نعــرف المعنى المراد إذن ؟؟؟ نقول بأنه من خـلال الســـياق نستطيع أن نعـرف هل هذا المعنى هو المقصود أم ضده، (رب مولود وليس له أب)، فالأصل أن لكل مولود أب، إذن رب هنا للتقليل والندرة . كذلك عندما تقول القائلة : ( كل مصيبة بعدك جلل ) فهى قطعا تقصد أن كل مصيبة بعد ذلك حقيرة ويسيرة، مع أن الجلل قد نطلقه على الشىء العظيم ، لكن كما قلنا السياق هو الذى يوضح المعنى المراد . ( حاشا ، وخلا ، وعدا ) :- تقبل أن تكون أفعال، وتقبل أن تكون حروف . والدليل على فعليتها أن تنصب ما بعدها مفعولاً به ، وتتحقق فعليتها إذا دخلت عليها ( ما ) كقولك : ( ما عدا زيداً ) ، والدليل على حرفيتها أن تجر ما بعدها وتكون حينئذ حرف جر ، كقولك : ( جاء الناس عدا فلان ) فهى هنا حرف جر لأنها جرت ما بعدها . إذن هى قابلة لهذا ولذاك ، ولهذا لم يذكرها كثير من النحويين فى حروف الجر - وهذا هو حال ابن آجروم هنا - . اكتفى المؤلف بهذه العلامات لأسباب منها أنها : متفق عليها ، ويكثر ورودها فى كتب النحو ، ولا يخلو منها سياق .* لكن العلمـاء ذكروا علامات أخرى:- 1-( النــــــــداء ): فلا ينادى إلا الأسماء ، ولا يصح أن ننادى الفعل أو الحرف ، ذلك لأننا لا ننادى إلا شيئا له جسم وله استجابة حتى يستجيب للمناداة ، والأفعال والحروف ليس لها هذه الصفة ، ومن ثم أصبح النداء أحد علامات الأسماء . مثال ذلك قوله تعالى:- ( ياأخت هـارون ) فـأخت هنا اسم ودليل اسميتها أنها نوديت. أما قوله تعالى حكاية عن أحد الصالحين :- ( ياليت قومى يعلمـون )، جاءت ليت وهى حرف بعد أداة النداء ، ومرد ذلك هو أن المنادى محذوف وتقديره : يا- هؤلاء أو ياسامعون أو ياحاضرون - ليت قومى يعلمون . أو تكون يا هنا حرف تنبيه . وهذا يصدق على قول النبى - صلى الله عليه وسلم - : ( يا رُب كاسية .. ) حيث دخلت يا على حرف الجر رُب فإما أن يكون التقدير : ياسامع رب كاسية ..، أو أن تكون يا رُب حرف تنبيه لجذب انتباه المخاطب لما سيأتى . ** إذن ليس المقصود من أن النداء من علامات الإسم أن يأتى حرف النداء وبعده الإسم مباشرة ، فقد يأتى وبعده اسم وقد يأتى وبعده غير الإسم كما سبق ، لكن علامة الإسم هى : أن تكون الكلمة مناداة ، فكل كلمة مناداة اسم وليس يلزم من كل كلمة وقعت قبلها حرف النداء أن تكون هى اسم . 2- ( الإسنـــــــــــــــاد ) ~~~~~~~~~~~~~~~~ قال ابن مالك فى ألفيته عن علامات الإسم :- بالجـر والتنـوين والندا وأل ***** ومسنــد للإسم تمييــز حصـــل . * والإسنــاد هو : أن يذكر عن الكلمــة ما يتم به المعنى ، أو أن يكون به ذكر شىء يتعلق بها إما بإخبار أو وصف . * ومثال ذلك قولك : ( جاء الرجل ) فأنت هنا تخبر عن الرجل بالمجىء ، فالرجل إذن اسم لأنك أسندت المجىء إليه ، كذلك قولك : ( الرجل كريم ) فالرجل اسم والدليل على اسميتها هو أنك وصفته بالكرم وأسندت إليه الكرم . ** وهذه العلامة نفعت كثيرا فى الدلالة على أن الضمائر أسماء ، فالضمائر فى الغالب تتكون من حرف مثل : ( مررت به ، ومررت بهم ) فالهاء ضمير والميم علامة الجمع ، أو حرفان مثل : ( بهم ) عند من يرى أن هم كلها ضمير من حرفين ، و( بها ) .والسؤال هنا :- ***ما الدليل على أن الضمائر أسمـــــاء ؟ الدليل على اسميتها هو الإسناد إليها ، ذلك لأن الجر لا يظهر عليها ، ولا تنون ، ولا تنادى فلا نقول ياهو أو ياأنت ( وما ورد فى ذلك فهو شاذ لا نقيس عليه ) ، كذلك لا يدخل عليها ال لأنها أصلا معرفة . مثال ذلك عندما تقول :- (مررت به ) أسندت إليه المرور ، (أكرمته ) أسندت إليه وقوع الإكرم ، ( هو كريم ) وصفته بالكرم . 3- ( التثنية والجمع ) *فلا يثنى ولا يجمع من أنواع الكلام إلا الأسمـاء ، لأن الأفعال ليست أشياء توصف بالعدد وإنما هى أحداث تقع ، والذى يوصف بالتعدد هى الأشياء لتى لها أجسام أو معانى ، ومن ثم فإن الأسماء هى التى توصف بالتثنية والجمع فنقول - ( كتابان ) وهذا دليل على أن كتاب اسم , و( رجال ) وهذا دليل على أن رجل اسم وهنا سؤل :- عندما نقول ( ذهبا للإثنين - وذهبوا للجماعة) ، كيف نقول أن التثنية والجمع من علامات الأسماء فقط وهى هنا دخلت على الأفعال ؟ والجواب :- أن التثنية ما حصلت فى قولنا ذهبا ، والجمع ما حصل فى قولنا ذهبوا ، فالتثنية والجمع ما حصلت من الفعل وإنما جاءت من الإسم الذى هو الضمير الذى يعرب فاعلاً . فالذى ثنى وجمع هو الإسم ( الضمير ) وليس الفعل ، ومن هنا فإن التثنية والجمع لا تزال خاصة بالأسماء فقط . 4- ( أن تكون الكلمة مضافة ) ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ والمقصود بالإضافة أنها من علامات الأسماء : أن تكون الكلمة مضافة وليس مضافا إليها . فعندما نقول :- ( كتاب النحو ) كلاهما اسم ، لكن الدليل على اسميه كتاب هنا أنها أضيفت والدليل على اسمية النحو دخول ال عليها وليس كونها مضافا إليها . إذن الدلالة على اسمية الكلمة أن تكون مضافا لا أن تكون مضافا إليها ، ولذلك تأتى أحيانا الجملة الفعلية مضافا إليها ومثال ذلك قوله تعالى: (يوم يجمع الله الرسل) يوم: مضاف وهى اسم، يجمع: فعل مضارع، الله: فاعل، الرسل: مفعول به ويوم: اسم لكونه مضافا, ولا نستطيع أن نقول أن الجملة الفعلية - يجمع الله الرسل - اسم . ومثلها قوله تعالى ومن حيث خرجت) فحيث هنا أضيفت إلى الجملة الفعلية خرجت، وإضافة حيث هنا دلت على اسميتها ، لكن كون جملة خرجت مضافا إليه لا يدل على أنها اسم .5- ( إعادة الضميـر إلى الكلمة ) كل كلمة يصح أن نعيد الضمير إليها فهى اسم، مثلا فى قوله : يفعلوا ، ويذهبوا . لا نستطيع أن نأتى بعد ذلك بضمير يعود على يفعل أو يذهب لكن عندما نقول : (محمد أكرمته) فإعادة الضمير إلى محمد دلالة على اسميته . * وهذه العلامة استُدل بها على أن ( ال ) الموصولة اسم كما فى قول الفرزدق : * ما أنت بالحكم التُرضَى حكومته * الشاهد ( الترضى ) والظاهرفى ال أنها حرف لكننا نقول أنها اسم موصول والدليل على اسميته عودة الضمير إليه ، فقوله ( الترضى حكومته ) الضمير هنا عائد على الذى ترضى حكومته هو ، فعندما عاد الضمير إليه دل ذلك على أنه اسم . *** وعلامات الأسماء أوصلها بعضهم إلى أكثر من ثلاث عشرة علامة , لكن بعض هذه العلامات يتوصل به إلى درأ خلاف قائم مثل :- * الدلالة على اسمية أفعال التعجب من خلال التصغير * ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ مثل ( ما أفعله - ما أحسنه ) ، هنك خلاف بين النحويين هل هى فعل أم اسم ؟ * من النحويين من يقول أنها فعل تعجب ويستند إلى ذلك بوجود علامة من علامات الأفعال هنا ، ومنهم من قال أن أحسن اسم والدليل أنه ورد فى كلام العرب تصغيرها مثل :- ( ما أحيسن فلان ) جاءت مصغرة فدل على اسميتها . *** ونقول بأن بعض هذه العلامات أحيانا دلالتها على الإسمية ليست بالظاهرة دائماً لكن يتوصل بها إلى درأ الإختلاف فى أمر من الأمور ، لكن قطعاً أن الذى يصغر فى الأصل هى الأسماء وليس الأفعال ولا الحروف . وبعد الإنتهاء من علامات الأسماء هنا سؤال وهو:- *** هل يمكن أن تجتمع علامات الأسماء التى ذكرها المؤلف ( الخفض والتنوين وال ) فى كلمة واحدة ؟ والجواب :- لا يمكن ذلك ، فقد يجتمع الخفض والتعريف فى مثل قولك :- ذهبت إلى المسجد . وقد يجتمع الخفض والتنوين فى مثل قولك :- مررت بمحمد ، لكن التنوين وال التعريف لا يجتمعــــان أبداً فلا يصح أن نقول :- الرجلٌ . ثانيا : عـــلامـــات الأفعـــــــــــــــــــــــال ---------------------------------------------يقول المؤلف ( والفعل يعرف : بقد ، والسين وســوف ، وتـاء التأنيث الساكنـــة ) 1- قــد:-إذا دخلت على الماضى دلت على فعليته وأفادت التحقيق وتعرب حرف تحقيق مبنى على السكون لا محل له من الإعراب (قد قامت الصلاة) تحقق قيامها * وإذا دخلت على المضارع أفادت التقليل أو اليقين مع فعلية ما دخلت عليه . 2- السين وســوف :- وتسمى حروف تسويف دالة على الإستقبال، وهى خاصة بالمضارع فقط لأنه هو الذى يُخْبَر به عن الزمان المستقبل، زائدين على الكلمة. 3- تاء التأنيث السـاكنــــة:-زائدة عن الفعل الماضى فقط، إذا كان فاعله مؤنثا: (ذَهَبَتْ - أَخَذَتْ) أما (الطالبتان كتبتَا) التاء هنا مفتوحة لأن ألف الإثنين بعدها، فحُركت تاء التأنيث الساكنة لمنع التقاء الساكنين تاء التأنيث وألف الإثنين - . لكن فات المؤلف رحمه الله تعالى ذكر ما يدخل فعل الأمر وبعض العلامات الأخرى التي تدخل على الفعل -وهذا ربما من باب الاختصار- من هذه العلامات : 1- "لم" :فهي لا تدخل إلا على الفعل المضارع وتسمى حرف(نفي :تنفي حدوث هذا الفعل –مثال : {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ }الإخلاص3- وجزم:تجزم الفعل المضارع الواقع بعدها –مثال:لم يذهب محمد إلى المدرسة- وقلب :تقلب زمن الفعل المضارع إلى الماضي والأصل في الفعل المضارع أن يكون الحال أو الاستقبال ) 2-تاء الفاعل :المقصود بها ذلك الضمير المتحرك الذي يلحق آخر الكلمة وهي ثلاثة أنواع، تاء المتكلم (ذهبتُ)، وتاء المخاطب (ذهبتَ)، وتاء المخاطبة (ذهبتَ)، هذه التاء يسمونها تاء الفاعل، ولا تلحق إلا بالفعل الماضي0 كأن كل التاءات الداخلة على أواخر الأفعال تدل على أن ما دخلت عليه فعل ماض ،فان كانت ساكنة فهي تأنيث ،وان كانت متحركة فهي تاء الفاعل 0 1- نون التوكيد : تدخل على نوعين من الأفعال (المضارعة و الأمر) يؤتى بها لدلالة على أن ما دخلت عليه مؤكد 0 a. الفرق بين نون التوكيد الخفيفة والثقيلة : {قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِّنَ الصَّاغِرِينَ }يوسف32 النون الخفيفة تكون للشيء الذي لا يحتاج إلى توكيد كثير "َلَيَكُوناً" أما الثقيلة :فللذي يحتاج توكيد كثير" لَيُسْجَنَنَّ" لأن حرصها على سجن يوسف عليه الصلاة والسلام أشد من حرصها على صغاره لان سجنه يمنع نشر الخبر00 • الفرق بين نون التوكيد الداخلة على المضارع والداخلة على الأمر: مع المضارع لا يصاحبها طلب، ومع الأمر يصاحبها طلب قال المصنف ( والحروف ما لا يصلح معه دليل الاسم ولا دليل الفعل )، قال الحريري رحمه الله :الحرف :ما ليس له علامة فقس على قولي تكن علاَّمة س/ العلامة ينبغي أن تميز الشيء ؛فكيف نقول:علامة الحرف عدم العلامة؟ ج/تكون العلامة عدمية صحيحة إذا كانت الأقسام محصورة في هذه الأمور مثل خ،ج،ح) فنقول علامة حرف الخاء نقطة فوقه، والجيم نقطة من وسطه ،والحاء عدم النقطة0لانها محصورة في ثلاثة فسار ترك العلامة له علامة0• إن كان للكلمة معنًى في نفسها غير مقترن بزمن فهي اسم، إن كان للكلمة معنًى في نفسها مقترنًا بزمن فهي فعل، إن كانت الكلمة ليس لها معنًى في نفسها وإنما معناها فيما تدخل عليه فهي حرفٌ0 • الحرف:يدل على معنى في غيره ،أي لا يتضح معناه اتضاحا تاما إلا إذا جعلته جزء من جملة0 أنواع الحروف: أولا: ما يختص بالدخول على الأسماء، حروف الجر و النواسخ ( إن وأخواتها) ثانيا: حروف تختص بالدخول على الأفعال، وهي الجوازم (لم ، ولام الأمر ولام الناهية، ولام الطلب) ونواصب الأفعال (أن ولن وكي) قد والسين وسوف ثالثا: حروف مشتركة تدخل على الأسماء وعلى الأفعال، والحروف المشتركة هذه مثل همزة الاستفهام و"هل" في الاستفهام – مثال: هل يقدم الرجل ، هل الرجل قادم - و "م،لا" النافيتان –ما قام زيد ، لا رجل في الدار-0 قاعدة : إن الأصل في الحرف يعمل فيما بعده –أي يؤثر ويحقق عملا معين الرفع أو الجزم أو النصب-إذا كان مختصا ،أما إذا كان مشتركا فلا يعمل0 أمثلة: حروف الجر تجر الأسماء- قال ابن مالك : هاك حروف الجر وهي من إلى حتى خلا حاشا عدا في عن على مُذ منذ رُب اللام كي واو وتا والكـاف والبـاء ولعـل ومتـى هذه عشرون حرفًا ،والمختصة بالأفعال كالنواصب تنصب الأفعال ، أما غير المختصة مثل :هل فهي لا تؤثر ولا تعمل شيء مثل :هل: هل يقدم الرجل ، هل الرجل قادم فهي لا توثر في الكلمات التي بعدها • لكن هذه القاعدة ليست على إطلاقها فان من الحروف المختصة بالأسماء لا تعمل كـ( ال ) التعريف فهي لا توثر في الإعراب ،وكذلك قد والسين وسوف لا تؤثر في الفعل بأي اثر إعرابي على اخره0 • فائدة : الأصل في الحروف المختصة بالأسماء أن تعمل العمل الخاص بالأسماء غالبا وهو الخفض ،والمختص بالأفعال تعمل العمل الخاص بالأفعال وهو الجزم وأدوات النصب0 • الأسئلة: س1/ من علامات الأفعال( "لم" وهي حرف نفى وجزم وقلب) ما معنى هذا القول؟ س2/ ما معنى قولنا :"إن الحرف إذا كان مختصا يعمل وإذا لم يكن مختصا لا يعمل " ؟ مع التعليل 0
__________________
جامعتي الحـبـيـبـة أعطـيـتـنـي **** مـــا لا احــــد غــيــرك اعـطـانــي لــك عـلـي فـضـل كـبـيـر بـعــد الله **** سبحانـه و تعـالـى لا أنـسـاه أبــدا سـنـســأل ونـحـاســب أمـــــام الله **** ايــن قضيـنـا اوقاتـنـا فــي الـدنـيـا سنجيب مـع علـم نافـع قدمتـه لنـا **** جامعة نافعة بكل جهدها و وقتها أشـــهــــد لـــهــــا بـــــــه غـــــــدا **** يـــــــوم الـقــيــامــة امــــــــام الله هنـيـئـا لــكــم الاجــــر والــثــواب **** ونــــحــــســــبــــه كــــــــذلــــــــك |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الاسم, الثانيعلامات, الدرس, الفعل |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|