|
#1
|
||||
|
||||
|
الدرس الخامس
" (باب الأفعال) قال المصنف – رحمه الله – : " (باب الأفعال) الأفعال ثلاثةٌ: ماضٍ، ومضارعٌ، وأمرٌ، نحو: ضرب، ويضرب، واضرب. فالماضي مفتوح الآخر أبداً " . سؤال: لماذا قال المصنف: " مفتوح الآخر أبداً " ولم يقل منصوبا؟ الجواب: لأن النصب إعراب، ولكن البناء يكون بالفتحة والفعل الماضي مبني على الفتح. أن الفعل الماضي له ثلاث حالات في البناء : الأولى : بناؤه على الفتح نحو (ضربَ) أو اتصل به تاء التأنيث، وهو الأكثر والأشهر الثانية بناؤه على السكون كـ(ضربْتُ) وذلك عند اتصال ضمير الرفع المتحرك بالفعل الماضي"وهي تاء المتكلم وتاء المخاطب وتاء المخاطبة ونون النسوة و"نا" الفاعلين . في هذه الحالة الماضي يخرج عن أصله وهو البناء على الفتح إلى البناء على السكون الثالثة بناؤه على الضم كـ(ضربُوا) وذلك عند اتصاله بالواو . قال المصنف رحمه الله تعالى: ( والأمر مجزومٌ أبدا ) الأولى أن يقال: هو مبني على السكون وهذا ما عليه الجمهور, من البصريين وسار عليه المحققون من النحويين أن فعل الأمر مبني وسكونه بناء وليس جزماً فعل الأمر يشبه الفعل المضارع في كثير من حالات بنائه كيف ذلك؟ يبنى على الأحوال التي يُجزم أو يُبنى بها الفعل المضارع, نحن قلنا: - إن الفعل المضارع يجزم بالسكون ،- والفعل الأمر يبني على السكون - المضارع يبنى على الفتح إذا اتصل به نون التوكيد سواء خفيفة أو ثقيلة - والفعل الأمر أيضاً يبنى على الفتح إذا اتصلت به نون التوكيد الثقيلة أو الخفيفة عندما تقول ليذهبن فلان, أنت تقول في الأمر اذهبن فتبنيه أيضا على الفتح كما بنيت الفعل المضارع على الفتح بعد اتصاله بنون التوكيد - كذلك عندما نأتي بالفعل المضارع في حالة الأفعال الخمسة أو الأمثلة الخمسة المجزومة تقول: لم يذهبا فإذا بنيت الفعل الأمر تبنيه على ما تجزم به الفعل المضارع فتقول اذهبا فتبنيه على حذف النون الذي جزمت به الفعل المضارع وهو حذف النون - كذلك في الفعل المضارع المعتل الآخر عند جزمه وهو مضارع تجزمه بحذف حرف العلة فإذا جئت بالفعل المعتل الآخر أمراً فإنك أيضاً تبنيه على حذف حرف العلة. ففعل الأمر نقيسه على الفعل المضارع المجزوم ولا فرق بينهما إلا أن الأمر مبني والمضارع معرب0 قال المصنف رحمه الله : ( والمضارع ما كان في أوله إحدى الزوائدِ الأربعِ التي يجمَعُهَا قولُك: أنَيتُ، وهو مرفوعٌ أبدا، حتى يدخُلَ عليه ناصِبٌ أو جازِم )، • هنا المصنف عرف المضارع: ما كان في أوله إحدى الزوائدِ الأربعِ وهذا تعريف بالشرط، وفيه قصور، هذا التعريف غير مانع هو جامع لكل أنواع المضارع لأنه لا يأتي المضارع إلا فيه واحد من هذه الزوائد لكنه غير مانع فإنه لا يمنع دخول بعض الأفعال الماضية فيه. تعريف للمصنفين الآخرين: الفعل المضارع :هو ما دل على زمن الحال والاستقبال وكان احد مدلولاته الزمن 0 قول المؤلف :" وهو مرفوعٌ أبدا، حتى يدخُلَ عليه ناصِبٌ أو جازِم" هذا عليه مأخذ: يفهم من كلامه أن المضارع معربا دائما إلا إذا دخل عليه ناصب فينصب أو دخل عليه جازم فيجزم ومعنى كلامه انه لا يخرج عن الإعراب إلى البناء مطلقا وهذا غير صحيح 0 لأن الفعل المضارع قد يبنى في حالتين هما: أن تتصل به نون التوكيد المباشرة، الموضع الثاني ان تتصل به نون النسوة 0 أن معنى المضارع: ضارع الشيء بالشيء أي شابهه، مشابه لماذا؟ قالوا: مشابه للاسم الفاعل ووجه مشابهته لاسم الفاعل عدة أوجه منها: 1- في الحركة والسكون: يقرأ – قارئ، حركة فسكون. 2- في عدد الحروف: يجلس – جالس. 3- في عدد الحروف الزائدة: يفهم – فاهم، أصلها من (فهم) فزيد في المضارع حرف، وكذا في اسم الفاعل. 4- في عدد الحروف الأصلية: يكتب – كاتب. 5- في المعنى فالمضارع دل على الحال والاستقبال وكذا اسم الفاعل. نواصب الفعل المضارع فالنواصب عشرة، وهي: أن، ولن، وإذن، وكي، ولام كي، ولام الجحود، وحتى، والجواب بالفاء والواو وأو " . المصنف – رحمه الله – عد عشرة من النواصب، والنحويون يذكرون أن النواصب أربعة، أما الستة الباقية فإنها لا تنصب ولكن يقدر بعدها (أن)، - رأى البصريين- الناصب الأول من نواصب الفعل المضارع (أن): هي أم الباب وهي (أن) المصدرية أي التي تُقدر مع ما بعدها بمصدر، وهي حرف مصدر ونصب واستقبال. مثال: في قوله تعالى " وأن تصوموا خيرٌ لكم " ملاحظة: ما ينصب الفعل المضارع هو (أن) المصدرية وحدها وليست (أن) المخففة لا تعمل فى الفعل الذى بعدها. الناصب الثاني من نواصب الفعل المضارع (لن): وهي حرف نصب ونفي واستقبال، فتفيد نفي المستقبل،. فائدة: ذهب بعض النحاة إلى أن (لن) تفيد التأبيد وهو قول الزمخشري في الكشاف لنصرة مذهبه وهو أن الله تعالى لا يُرى في الآخرة، ورُد عليه بأن الله تعالى ذكر عن الكفار أنهم لن يتمنوا الموت كما في قوله تعالى " ولن يتمنوه أبداً بما قدمت أيديهم " ومع هذا ذكر الله تعالى عن حال أهل النار – أعاذنا الله منها – أنهم تمنوا الموت فقالوا " ونادوا يا مالك ليقضِ علينا ربك " فدل على أن عدم تمنيهم للموت إنما هو في الدنيا، أما في الآخرة فيتمنون الموت ويرجونه. الناصب الثالث من نواصب الفعل المضارع (إذن): وهو حرف جوابٍ وجزاءٍ ونصب، ويُشترط لنصبه للفعل المضارع شروط وهي: الشرط الأول: أن يكون الفعل بعدها مستقبلاً. الشرط الثاني: أن تكون في أول الكلام. الشرط الثالث: أن لا يُفصل بينها وبين منصوبها الفعل المضارع بفاصل مهم، أما إذا كان الفاصل غير مهم فلا يؤثر في الفصل مثل القسم أو النداء أو (لا) النافية. مثال: عندما تقول: سآتيك غداً، فيقول صاحبك: إذن أكرمَك، هنا الفعل المضارع جاء مستوفياً للشروط لذا نُصب. مثال لـ (إذن) فقدت أحد الشروط: لو قال لك قائل: أنا أحبك، فقلت له: إذن أظنُك صادقاً، هنا الفعل المضارع لم يكن مستقبلاً بل جاء حالياً لذا رُفع. الناصب الرابع من نواصب الفعل المضارع (كي): الراجح فيها والذي عليه أكثر العلماء أنها هي الناصبة بنفسها (كى تقرَ عينها) وقال البعض أنها تنصب بتقدير (أن) بعدها. بقية النواصب الستة الباقية وهي: ( لام كي ولام الجحود وحتى والجواب المقترن بالفاء والواو وأو) هذه يرى الجمهور أنها لا تنصب بنفسها ولكنها مواضع نصب تقدر فيها «أن» يعني هي ذكرت هنا بأنه ينصب المضارع فيها ولكن الصحيح فيها أنه لا تنصب بنفسها وإن رأى بعض النحويين الكوفيون ومنهم المصنف أنها هي الناصبة بنفسها وغرضهم من ذلك التسهيل وهذه النواصب هي: الناصب الخامس من نواصب الفعل المضارع (لام كي): سميت لام كي لأن كي تفيد التعليل فلام كي يعني اللام التي تفيد معنى كي والراجح كما تقدم وهو قول الجمهور أن اللام هنا جارة وتُقدر بعدها (أن) والمصدر المقدر من (أن) وما دخلت عليه هو المجرور باللام. مثال: قال تعالى " فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدواً وحزناً " فعلى قول المصنف اللام تكون ناصبة و(يكون) فعل مضارع بلام التعليل وعلامة نصبه الفتحة، والإعراب الثاني الذي هو مذهب الجمهور أن اللام حرف جر، و(يكون) فعل مضارع منصوب بـ (أن) مقدرة بعد لام التعليل، و(أن) وما دخلت عليه في تأويل مصدر أي لكونه. الناصب السادس من نواصب الفعل المضارع (لام الجحود): والجحود هو نوع من أنواع النفي، وضابطها أن تُسبق بـ (ما كان) أو (لم يكن) أو (غير كائن). قال تعالى " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم " الناصب السابع من نواصب الفعل المضارع (حتى): وهي حرف جر وتفيد الغاية كما في قوله تعالى " سلام هي حتى مطلعِ الفجر" الناصب الثامن من نواصب الفعل المضارع الجواب بالفاء: وهي فاء السببية، ومن شرطها أن يسبقها نفي أو طلب، والطلب أنواع، وقد جُمع النفي والطلب في بيت شعر وهو: مُرْ، وَادْعُ، وَانْهُ، وَسَلْ، وَاعْرِضْ لحَضِّهِمُ ... تَمَنَّ، وارْجُ، كذاك النَّفيُ، قد كَمُلا مثال الفاء بعد النهي: قال تعالى " ولا تطغوا فيه فيحلَ عليكم غضبي " هنا فاء السببية وقد جاء بعدها الفعل المضارع (يحل) وقد سبقها النفي (ولا تطغوا) فيكون الفعل المضارع منصوب بـ (أن) مضمرة وجوباً بعد فاء السببية المسبوقة بالنهي. • الفرق بين التحضيض والعرض، وهما نوعان من أنواع الطلب: إذا كان بلين ورفق سمي عرض، وإذا كان بشدة وقوة سمي تحضيضا، وكلا الأمرين فيهما تأدب ، أنواع الطلب الأخرى التي تقع قبل فاء السببية وينتصب بها الفعل المضارع: • التمني : "يَا لَيتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً }النساء73 ، 0 -معنى التمني في اللغة هوطلب حصول الشيء المستحيل الذي لا يمكن وقوعه أو هو صعب الوقوع، أما إذا كان قريب او متوقع الحصول فان طلبه يسمى ترجي، • أما النفي يمثل له بقوله تعالى : ﴿ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا ﴾ [فاطر: 36]، 0 • الناصب التاسع "واو" المعية : المؤلف يرى أن واو المعية هي الناصب بنفسها، و لا بد أن يسبقها مما اشترط في الفاء الدالة على السببية وهو الطلب بأنواعه أو النفي واو المعية : واو بمعنى مع ، لو وضعنا مكانها مع لا ستقام الكلام 0 • آخر نواصب الفعل المضارع التي ذكرها المصنف:"أو" وهي حرف عطف لكن المقصود هنا بها تأتي بمعنى "إلى الغائية" أو بمعنى "إلا الاستثنائية" إذا جاء بعدها الفعل المضارع يكون منصوبا بأن مضمرة مقدرة وجوبا على رأى الجمهور0 علامات تدل على أن "أو" بمعنى "إلى": لأستسهلن الصعب أو أبلغَ المنى 1. أنه لا ينقضي مرة واحدة ولكنه يأتي شيئا فشيئا بالتدريج "فاستسهال الصعب يحتاج إلى صبر فهو لا ينقضي في مرة واحدة0 2. أن يكون ما بعدها غاية لما قبلها، فغاية اللزوم هو إدراك المنى فإذا أدرك المنى توقف ولا يريد شيء بعد ذلك0 علامات تدل على أن "أو" بمعنى "إلا" وهي بعكس السابقة تمام: 1. ما قبلها لا ينتهي بالتدريج وإنما مرة واحدة0 2. ما بعدها لا يكون غاية لما قبلها0وتكون بمعنى "إلا" لأعتقن المملوك أو يسيءَ - فالإعتاق لا يأتي بالتدريج وإنما مرة واحدة وينتهي، والإساءة ليست غاية الإعتاق
__________________
جامعتي الحـبـيـبـة أعطـيـتـنـي **** مـــا لا احــــد غــيــرك اعـطـانــي لــك عـلـي فـضـل كـبـيـر بـعــد الله **** سبحانـه و تعـالـى لا أنـسـاه أبــدا سـنـســأل ونـحـاســب أمـــــام الله **** ايــن قضيـنـا اوقاتـنـا فــي الـدنـيـا سنجيب مـع علـم نافـع قدمتـه لنـا **** جامعة نافعة بكل جهدها و وقتها أشـــهــــد لـــهــــا بـــــــه غـــــــدا **** يـــــــوم الـقــيــامــة امــــــــام الله هنـيـئـا لــكــم الاجــــر والــثــواب **** ونــــحــــســــبــــه كــــــــذلــــــــك التعديل الأخير تم بواسطة أم آدم ; 10-31-2011 الساعة 07:49 PM |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الأفعال, الخامسباب, الدرس |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|