|
#1
|
|||
|
|||
|
دروس الاختبار الاول لمادة الفقه
![]() هذا ما عليكن من دروس اخواتي في الاختبار الاول ان شاء الله الذي سيكون يوم الاربعاء 4 اكتوبر باذن الله دروس الفقه شرح عمدة الفقه المستوى الثانى دورة فقه الصلاة. الدرس الأول: تصفح كتاب عمدة الفقه على الرابط السابق الفقـه الإسـلامي " . المشـمول فـي عمـوم قـول النبــي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ : " مـن يـردِ اللهُ بـه خيـرًا يفقهـه فـي الديـن،..... " . ( متفق عليه) { وَاحْلُـلْ عُقْـدَةً مِّـن لِّسَـانِي * يَفْقَهُـوا قَوْلِـي }.سورة طه / آية : 27 ، 28 . الفقـــه اصطلاحــًا : " معرفـة الأحكـام الشـرعية العلميـة بأدلتهـا التفصيليـة " . و الكتاب الذي سندرسه إن شاء الله تعالى هو كتاب عمدة الفقه، ومؤلفه هو عالم من أكابر علماء الشريعة موفق الدين ابن قدامة رحمه الله تعالى وله مؤلفات عدة، وراعى في مؤلفاته الفقهية، هذا التدرج، ثم كتاب المقنع، ثم الكافي، ثم المغني عبارة عن موسوعة فقهية شاملة للفقه الإسلامي. لكن عمدة الفقه لابن قدامة رحمه الله تعالى كتاب مختصر جداً، جمع فيه أساسيات علم الفقه، عمدة الفقه لابن قدامة المقدسي له : كتاب العدة في شرح العمدة للعلامة بهاء الدين المقدسي رحمه الله. بـاب الأذان والإقامـةأولا: تعريف الأذان والإقامة.الأذان في اللغة: الإعلان والإعلام, ودليله قوله تعالى:﴿ وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الحَجِّ الأَكْبَرِ ﴾[التوبة: 3]، أي إعلان ومنه قوله تعالى: ﴿ آذَنتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ ﴾[الأنبياء: 109]، أي أعلمتكم، أيضا: {{فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِوَرَسُولِهِ}} [البقرة: 279]، مشروعيتهما: والأذان والإقامة عبادة واجبة ودل على مشروعيتهما الكتاب والسنة والإجماع. الأذان في الشرع : هو الإعلام بدخول وقت الصلاة المخصوصة بذكر مخصوص. تعبُّدا لله الإقامة في اللغة : هي الإدامة، وهى من أقام الشيءَ إذا جعلهمستقيماً. الإقامة في الشرع: هي الإعلام بالقيام إلى الصلاة بذكر مخصوص تعبُّدا لله. والفرق بينهما: أن الأذان إعلامبالصلاة للتهيُّئ لها والإقامة إعلامٌ للدُّخول فيها والإحرام بها، وكذلك فيالصِّفة يختلفان. الحكمة من شرع الأذان: الأذان شُرع لحِكَم عظيمة منها: 1- بيان أهمية شأن الصلاة حيث شرع للنداء لها. 2-إعلان ذكر الله عز وجل وتوحيده وتعظيمه التكبير هو التعظيم لله عز وجل وفيه الشهادتان شهادة ألا إله إلا الله وفيها إعلان توحيد الله عز وجل وشهادة أن محمدا رسول الله، وفيها إعلان التصديق بنبوة ورسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى الناس كافة.. 3-تنبيه الغافل وتذكير الناسي وتعليم الجاهل.. 4-شُرع هذا الأذان ليكون شعارا ظاهرا يُميز به البلد المسلم من غيره ولهذا جاء في الحديث أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذا غزى هو وأصحابه واقبلوا على بلدة انتظروا، فإذا سمعو الأذان كفوا، وإذا لم يسمعوا الأذان أغاروا عليهم. *** يقول المؤلف رحمه الله تعالى: (وهما مشروعان للصلوات الخمس دون غيرها للرجال دون النساء, والأذان خمس عشر كلمة لا ترجيع فيه والإقامة إحدى عشرة كلمة وينبغي أن يكون المؤذن أمينا مصيتا عالما بالأوقات). من القرآن: قول الله: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُواً وَلَعِبًا﴾ [المائدة:85]، أي بالأذان. حُكْم الأذان والإقامة: هما فرضا كفاية على جماعة الرجال للصلوات الخمس. في الحضر وفي السفر. وها هنا قيود: القيد الأول: فرض كفاية: الفرق بين فرض العين وفرض الكفاية:من السنة: أحاديث كثيرة منها حديث مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - قال أتينا النبي - صلى الله عليه وسلم - فأقمنا عنده عشرين يوما وكان رحيما رفيقا - صلى الله عليه وسلم - فظن أننا قد اشتقنا إلى أهلنا يعني بعد مضي مدة عشرين يوما فقال: ( ارجعوا إلى أهليكم, فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليأمكم أكبركم)، متفق عليه. وهذا دليل فرضية الكفاية الإجماع: أجمع العلماء على مشروعية الأذان للصلوات الخمس وكذا الإقامة للصلاة. - فرض الكفاية إذا قام به البعض [الكافي] سقط الحكم عن الباقين، أما فرض العين فيلزم كلَّ شخص [بعينه]. مشروعية الأذان للمنفرد: الدليل على هذا حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه- قال: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (يعجب ربك من راعي غنم في رأس سجية جبل يؤذن للصلاة ويصلى) والحديث رواه النسائي وأحمد وأبو داوود وإسناده صحيح رواته ثقات.- فرض العين يقصد به الشخص المؤدي لهذا الفرض فكل شخص يطلب منه هذا الحكم أو هذا الأمر المطلوب أو المفروض، أما فرض الكفاية فيُقصد به أداء العمل بغض النظر عن الأشخاص، ولهذا أن يؤديه أي شخص سقط الإثم عن الآخرين، والأذان من هذا القبيل. - القيد الثاني: على جماعة الرجال: يعني لا تجب على الرجل الواحد, ولا على جماعة النساء , فهما سنة بالنسبة للرجل المنفرد, أما بالنسبة للنساء, ففيه خلاف, بعضهم يقول يشرع لهن كما يشرع للرجال, وبعضهم يقول لا يشرع لهن مطلقا, وبعضهم يقول يشرع لهن الإقامة دون الأذان ولعل هذا [الأخير] له وجه أقوى من غيره. - القيد الثالث: للصلوات الخمس: معناه أن بقية الصلوات غير المكتوبة كصلاة الاستسقاء وصلاة العيدين والنوافل كصلاة التراويح وما أشبه ذلك لا يُشرع لها أذان وإنما الأذان والإقامة مشروعان فقط للصلوات المكتوبة. - القيد الرابع: في الحضر وفي السفر: أولاً: لعموم النصوص حيث لم تخصص الحكم بالحضر. وثانيا: حديث مالك بن الحويرث الذي مر معنا حيث أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بالأذان ومالك ومن معه قد كانوا عازمين على السفر وقت أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - لهم بذلك. ثالثا: عموما فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - حيث لم يترك الأذان ولا الإقامة في جميع أسفاره ولو كانا غير واجبين لتركهما ولو بعض الأحيان أو بعض الأوقات للدلالة على عدم الوجوب. متى شُرع الأذان؟: شُرع الأذان في السنة الأولى من هجرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة, وقد جاء في تشريعه أنه لما دعت الحاجة إلى وضع علامة للناس يعرفون بها وقت دخول الصلاة تشاوروا في ذلك فقر رأيهم على أن يُتخذ ناقوصا للإعلام بدخول وقت الصلاة ثم جاء الليل فرأي عبد الله بن زيد فى منامه رجلا يحمل معه ناقوصا، فقال صيغة الإقامة:(إنما كان الأذان على عهد رسول الله صلىالله عليه وسلم مرتين مرتينوالإقامةمرة مرة غير أنه يقولقد قامتالصلاة قد قامت الصلاةفإذا سمعنا الإقامة توضأنا ثم خرجنا إلى الصلاة). له عبد الله بن زيد أتبيع هذا الناقوص؟ قال ما تصنع به؟ قال ندعوا به إلى الصلاة، قال ألا أدلك على ما هو خير من ذلك،...، فحكاها لرسول الله صلى الله عليه وسلم: فقال: رأيت شخصا عليه ثوبان أخضران.. فاستقبل القبلة فقال : الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن أن لا إله إلا الله مثنىمثنى حتى فرغ من الأذان ثم أمهل ساعة قال: ثم قال مثل الذي قال غير أنه يزيد فيذلك: قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (علمها بلالا فليؤذن بها) فكان بلال أول من أذن بها . قال: وجاء عمر بن الخطابفقال: يا رسول الله قد طاف بي مثل الذي طاف به غير أنه سبقني. الحديث. الراوي: معاذ بن جبل المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحةأو الرقم: 507، خلاصة حكم المحدث: صحيح بتربيع التكبير في أوله.ثم جاء في بعض روايات الحديث فقال عليه الصلاة والسلام: (إنها لرؤيا حق فاذهب إلى بلال فألقه عليه فليؤذن بها فإنه أندى صوتا منك). ولما سمع عمر - رضي الله عنه - بلالا يؤذن خرج يجر رداءه فقال يا رسول الله لقد رأيت ما رأى فتواطأت رؤيا عبد الله بن زيد وعمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - على هذه الصفة للأذان. والمهم في هذا التشريع هو إقرار النبي - صلى الله عليه وسلم – بذلك. وليس اعتمادا على الرؤية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بلال، قم فناد بالصلاة . الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أوالرقم: 604: [صحيح] صيغة الأذان:الصيغة الأولى:تسع عشرة جملة،بتربيع التكبير في الأول: والترجيع: وهو أن ينطق الشهادتين سرا ثم يعيدهما جهرا عن أبي محذورة - مؤذن أهل مكة - قال: قلت لرسول الله صلى اللهعليه وسلم: (يا رسول الله علمني سُنة الأذان قال فمسح مقدم رأسي وقال تقول الله أكبرالله أكبر الله أكبر الله أكبر ترفع بها صوتك ثم تقول أشهد أن لا إله إلا الله أشهدأن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله –الترجيع- تخفض بها صوتكثم ترفع صوتك بالشهادة أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أنمحمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح فإن كان صلاة الصبح قلت الصلاة خير من النوم الصلاة خير منالنوم الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله. الراوي: أبو محذورة، صححه الألباني فى صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 500. الصيغة الثانية:خمس عشرة جملة (لا ترجيع فيه): كما فى حديث عبد الله بن زيد وأذان بلال: عن أبي محذورة؛ أننبي الله صلى الله عليه وسلم علمه هذا الأذان "الله أكبر الله أكبر. أشهد أن لاإله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن محمدا رسول الله. أشهد أن محمدارسول الله. حي على الصلاة (مرتين) حي على الفلاح (مرتين) زاد إسحاق "اللهأكبر الله أكبر. لا إله إلا الله، الراوي: أبو محذورة صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 379- وبعضهم يجعله سبع عشرة جملة بالترجيع مع التكبير مرتين في الأول. خلاف تنوع. الراوي: عبدالله بن عمر، حسنه الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحةأو الرقم: 510. الإقامة إحدى عشرة بإفراد يعني تكبير مرتان وقد قامت الصلاة مرتان والباقي إفراد وقد جاء في ذلك حديث: أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة, وجاء إلا قد قامت الصلاة فهي مشفوعة. 1- هل تُشرع فيالأذان الزيادة؟ لا يشرع الزيادة على الأذان إلا في موضعين منه : فضل الأذان: جاء في فضله أحاديث منها ما يأتي: قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المتفق عليه (لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه) متفق عليه. يعني لتسابقوا عليه وتشاحُّوا واختلفوا حتى يلجأوا إلى القرعة للفصل بينهم كله يقول أنا. و يدل أيضا على وجوب الأذان حديث أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال: (ما من ثلاثة في قرية لا يَُؤذن ولا يُقام فيهم إلا استحوذ عليهم الشيطان) ثلاثة فأكثر. صححه النووي والحاكم ووافقه الذهبي. - (لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة). و في مسلم (المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة).1-فيالأذان الأول من الصبح خاصة-وهو التثويب-، لحديث عبد الله ابن عمر: (كان في الأذان الأول بعد الفلاح: الصلاة خيرمن النوم مرتين، الألباني - المصدر: تمامالمنة - الصفحة أو الرقم: 146، خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن. 2-إذا كانبرد شديد أو مطر فى أراضى رملية أو زراعية-فإنه يزيد بعد قوله: حي على الفلاح أو بعد الفراغ من الأذان :صلوا في الرحال. أو يقول: ومن قعد فلا حرج عليه . فيذلك أحاديث منها: قال ابن عباس لمؤذنه في يوم مطير: إذا قلت: أشهد أن محمدارسول الله، فلا تقل حي على الصلاة، قل صلوا في بيوتكم. فكأن الناس استنكروا،قال: فعله من هو خير مني ، إن الجمعة عزمة، وإني كرهت أن أحرجكم، فتمشون فيالطين و الدحض) صحيحالبخاري - الصفحة أو الرقم: 901، وفي رواية أخرى لعبدالله بن عمر: )أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا كانت ليلة ريح وبرد في سفر أمر المؤذن فأذنثم قال الصلاة في الرحال .) المحدث: أحمد شاكر فى مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 7/173، إسنادهصحيح. السنة في أذان الفجر من السنة أنيؤذن للصبح مرتين: إحداهما بعد طلوع الفجر كما هو في سائر الأوقات، والأخرى قبل ذلكبزمن يسير ليستيقظ النائم وينام المتهجد لحظة ليصبح نشيطا أو يتسحر من أراد الصيام .لحديث عبد الله ابن عمر: ((إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابنأم مكتوم). صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 617. الأذان للجمع وللفائتة : يؤذن للجمع بين الصلاتين جمعتقديم أو تأخير أذانا واحدا وإقامتين كما فيعرفة ومزدلفة وفيه حديث جابر الطويل في صفة حجه صلى الله عليه وسلم قال فيه: فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضُربت له بنمرةفنزل بها حتى إذا زاغت الشمس . . . . أذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصرولم يصل بينهما شيئا ثم ركب . . . . حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاءبأذان واحد و إقامتين ولم يسبح: أي يتنفل بينهما . . . الحديثصحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1218 _يؤذن للفائتة المشروعة وإنكثرت أذانا واحدا و فيه أحاديث منها: عن أبيقتادة في نومهم عن صلاة الصبح وفيه أنه عليه الصلاة والسلام أمر بلالا بالأذان لها . _ ويشرع الأذان لمن يصلي وحده فيأرض قفر فيصلى خلفه من جنود الله ما لا يرى طرفاه . وفيه أحاديث منها : (كان رسولالله صلى الله عليه وسلم يغير إذا طلع الفجر . وكان يستمع الأذان . فإن سمع أذاناأمسك. وإلا أغار . فسمع رجلا يقول: الله أكبر الله أكبر . فقال رسول الله صلىالله عليه وسلم "على الفطرة" ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إلهإلا الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "خرجت من النار" فنظروا فإذا هوراعي معز)، الراوي: أنس بن مالك: صحيح مسلم - الصفحة أوالرقم: 382 شروط الأذان: منها شروط تتعلَّقُ بالأذان نفسه، وشروط تتعلَّقُ بوقته،وشروط تتعلَّقُ بالمؤذِّن. أ_أما التي تتعلق به فيُشترطفيه: 1- أن يكون مرتَّباً. 2- أن يكون متوالياً. 3- ألا يكون فيه لَحْنٌ يُحيل المعنى، سواء عاد هذا اللَّحن إلى علم النحو، أو التَّصريف. 4- أن يكون على العدد الذي جاءت به السُّنَّة. ب _ أما المؤذِّن؛ فلا بُدَّ أن يكون 1- ذكراً 2- مسلماً 3- عاقلاً4- مميِّزاً 5- واحداً 6- عدلا ج _ أما الوقتُ ؛ فيُشترطُ أن يكون بعد دخول الوقت، فلايُجزئ قبله، ويُستثنى أذان الفجر. سنن الأذان وصفات المؤذن:1-الأمانة: أن يكون المؤذن أمينا على الوقت عالما بدخوله، و على عورات الناس, لأنه كان يشرع الأذان فوق المباني فيكشف منازل الناس, وفوق المنارة ولا سيما إذا لم تكن الكهرباء أو الميكروفونات موجودة من أجل أن يبلغ صوته أكبر مسافة ومساحة ممكنة. (2)أن يؤذن على طهارة والدليل عليه قوله عليه السلام: (إنيكرهت أن أذكر الله إلا على طهر أو قال : على طهارة) صححه الألباني صحيح أبي داود - 17 (3) أن يقف قائما : قال ابن المنذر: (أجمع أهل العلمأن القيام في الأذان من السنة). ونستدل على ذلك بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - لبلال (قم فأذِّن). ()على مكان عال : لحديث أم زيد ابنثابت: كان بيتي أطول بيت حول المسجد فكان بلال يؤذن فوقه من أول ما أذن إلى أنبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده فكان يؤذن بعد ذلك على ظهر المسجد وقد رفعله شيء فوق ظهره حسنه الألباني -إصلاحالمساجد: 145، () ويستقبلالقبلة: لحديث عبد الله بن زيد في نزول الملك بالأذان قال: بينا أنا بينالنائم واليقظان إذ رأيت شخصا عليه ثوبان أخضران فاستقبل القبلة فقال: الله أكبرالله أكبر . . . ولأن بلالا- رضي الله عنه- كان يستقبل القبلة و في الأحاديث. (4)ويرفع صوته: فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذنجن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة و له أجر من صلى معه، لحديث سمعه أبو سعيد الخدري من رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول فيه: (إني أراك تحبالغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك وباديتك، فأذنت بالصلاة، فارفع صوتك بالنداء،فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة) . صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3296، و لقوله- صلى الله عليه وسلم -لعبد الله بن زيد لما أخبره برؤياه إنها لرؤيا حق (قم فألقه على بلال فليؤذن به فإنه أندى صوتا منك)(صيتا) تحمل ثلاثة معان قوي الصوت حسن الصوت حسن الأداء ينطق الحروف من مخارجها من الإدغام والإظهار و لا يخطئ في الأذان. ** نستفيد من هذا مشروعية استخدام مكبرات الصوت وسيلة لرفع الصوت . (5) ويجعل أصبعيه في أذنيه: عن أبي جُحيفة قال: رأيتبلالا يؤذن ويدور وأتتبع فاه ههنا وههنا وأصبعاه في أذنيه . . . الحديث، صححه الألباني: صحيح الترمذي - الرقم: 197 (6) ويلتفت يمينا برأسه عند قوله حي علىالصلاة وشمالا عند قوله: حي على الفلاح . كفعل بلال - رضي الله عنه -وحديث أبي جحيفة يقول رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في قبة حمراء من أدم يعني من جلد، وأذن بلال فجلعت أتتبع فاه هاهنا وهاهنا يمينا وشمالا يقول حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح، يعني يمينا وشمالا... وفي رواية ولم يستدر يعني لم يستدر كله وإنما يلتفت برأسه وأصبعاه في أذنيه وهذه رواها الترمذي وهي صحيحة. لماذا الالتفات أثناء الأذان يمينا وشمالا؟ حتى يبلغ الصوت الجهات المختلفة, الآن مكبرات الصوت في الغالب أن المؤذن يؤذن في المسجد ليس على المنارة.. الآن اللاقط أمام المؤذن إذا التفت يمينا سيبعد عن اللاقطة وبالتالي سيضعف الصوت فأصبح الأمر عكسي، إلا إذا قيل ممكن أن يجمع الإنسان بين الأمرين فذلك حسن. (7) ويترسل في الأذان ويحدر الإقامة: يترسل الأذن يعني أن يطول الأذان يتمهل قليلا ويحدر الإقامة أن يقال في عجلة, والحكمة: لأن الأذان لإبلاغ البعيدين فمن الحكمة ومن المناسب لإبلاغ الناس البعيدين أن يكون الأذان غير سريع من أجل أن يبلغ الصوت مدى أكثر ولكي يتسع وقته أكثر إنما بالنسبة للإقامة لإعلام الحاضرين الموجودين فناسب الإسراع في ذلك. (8) التثويب: أن يقول المؤذن:" الصلاة خير من النوم" مرتين بعد الحيعلتين في أذان الصبح.لما في صفة الأذان التي علمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا محذورة قال له في معرضه (فإذا كان في صلاة الصبح قلت الصلاة خير من النوم مرتين) ولما رواه أنس –رضي الله عنه- قال:" من السنة إذا قال المؤذن حي على الفلاح قال الصلاة خير من النوم". * ويسمى التثويب لأن المؤذن ثاب أي رجع إلى الدعوة إلى الصلاة بذكر فضلها بعد أن نادى إليها. ماذا يفعل من يسمع النداء ؟ إجابة المؤذن، والصلاة على النبى، والدعاء له، ولنا، كالتالى: 1_ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليهوسلم قال: (إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن) صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 611، وفي حديث أبى هريرة قال: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقامبلال ينادي فلما سكت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال مثل ما قال هذا يقينًادخل الجنة) صححه الألباني صحيح الترغيب - الصفحةأو الرقم: 255، وفى صحيح مسلم رواه بنفس المعنى: عمر بن الخطاب ...من قلبه دخل الجنة, وجاء في حديث عمر عند مسلم (سوى الحيعلتين فيقول لا حول ولا قوة إلا بالله). ومتابعة المؤذن مشروعة في كل وقت إلا في حال قضاء الحاجة [ونحوها كالجماع] وحال الصلاة. لماذا شُرع عند الحيعلتين أن يقول لا حول ولا قوة إلا بالله؟ نقول إذا سمع المؤذن يقول حي على الصلاة تعالى إلى الصلاة! يقول أنا بحولي لا أستطيع أنا ضعيف ولا حول ولا قوة لي إلا بالله, أستبرىء من حولي وقوتي وأستمد العون من الله عز وجل لإجابة هذا النداء. كأنه يقول أستعين بحول الله وقوته على المجيء أو على إجابة النداء، وفي حديثعبد الله بن عمرو بن العاص: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا سمعتمالمؤذن فقولوا مثل ما يقول/ ثم صلُّوا عليَّ فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بهاعشرا/ ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد اللهوأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة) صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 384، -و أخصر صيغ الصلاة وأجمعها هي: اللهم صل على محمد وعلىآل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيمإنك حميد مجيد . -وقال صلى الله عليه وسلم: (من قال حين يسمع النداء: (اللهم رب هذه الدعوةالتامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته؛حلت له شفاعتي يوم القيامة). _ أن يسأل بعد ذلك ما شاء، قال رجل: يا رسول الله إن المؤذنين يفضلوننا فقال رسول اللهصلى الله عليه وسلم: (قل كما يقولون فإذا انتهيت فسل تعط) الراوي: عبدالله بنعمرو بن العاص، صححه الألباني صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 4403 وقد كان صلى الله عليه وسلم يقول: (ثنتان لاتردان: الدعاء عند النداء، وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضا)، الراوي: سهل بنسعد الساعدي، صححه الألباني تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 642 جاء في رواية أخرجها البيهقي جاء في نهايته (إنك لا تخلف الميعاد (وكثير من العلماء ردوها لأنها تخالف الرواة حكموا عليها بالشذوذ لأن أكثر الذين روو الحديث لم يذكروها، ومنهم من صححها وأثبتها لأنها لا تنافي ما ذكر ولأنه جاء ما يؤيدها من كتاب الله عز وجل ﴿ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ المِيعَادَ ﴾ آل عمران:149] وممن صححها ابن باز. الوقت بين الأذانوالإقامة:فصل بين الأذان والإقامة بمقدار ما يصلي المصلي ركعتينعلى الأقل لقوله صلى الله عليه وسلم: (بين كل أذانين صلاة، ويستدل بحديث أبى هريرة: (إذا نودي للصلاة، أدبر الشيطان وله ضراط، حتى لا يسمع التأذين،فإذا قضي النداء أقبل ، حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر، حتى إذا قضي التثويب أقبل، حتىيخطر بين المرء ونفسه ، يقول: اذكر كذا، اذكر كذا، لِما لم يكن يذكر، حتى يظلالرجل لا يدري كم صلى ()، صحيحالبخاري - الصفحة أو الرقم: 608 فوائد: __يجوز لمن لم يؤذن أن يقيم الصلاة. _لا يحلالخروج من المسجد بعد الأذان , وقبل الصلاة فقد خرج رجل من المسجد بعد ما أذن فيهالعصر . فقال أبو هريرة – رضي الله عنه - : . (( أما هذا فقد عصى أبا القاسم – صلىالله عليه وسلم –مسلم ( 2 / 147 ) _ما هو الآذان المحَرِّم للبيع يوم الجمعةهل هو الأول أم الثاني؟ اختيار الشيخ الألباني_رحمه الله_: أنه الذي يكونوالإمام فوق المنبر , لأنه لم يكن غيره في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. _إذاأخذ المؤذن بالإقامة فلا يشرع أحدُ في شيء من النوافل ولو كانت سنة الفجر بل عليه أنيدخل في الصلاة المكتوبة التي أقيمت لقوله عليه السلام: (إذا أقيمت الصلاة فلاصلاة إلا التي أقيمت ) . _ ولا تقام الصلاة إلا إذا خرج الإمام إلى المسجد . لحديث جابر بن سمرة : كان مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذن ثم يمهل فلايقيم حتى إذا رأى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قد خرج أقام الصلاة حين يراه. _ لا يقوم الناس إلا إذا رأوه خرج (إذا لم يكن الإمام في المسجد) ولو أقيمت الصلاة قبلذلك لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني قد خرجتوعليكم السكينة_ وذهب الأكثرون إلى أنه إذا كان الإمام معهم في المسجد لميقوموا حتى تفرغ الإقامة وعن أنس أنه كان يقوم إذا قال المؤذن : قد قامتالصلاة. _ وإذا سمع إقامة الصلاة فلا يسرع إليها بل يمشي وعليه السكينةوالوقار(3) كما قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها [ وأنتم ] تسعون و[ لكن ] ائتوها [ وأنتم ] تمشون وعليكم السكينة [ والوقار ] فما أدركتمفصلوا وما فاتكم فأتموا [ فإن أحدكم في صلاة ما كان يعمد إلى الصلاة ] _ يجوز الفصل بين الإقامة والصلاة بكلام لمصلحة - كالأمر بتسوية الصفوف أولحاجة. _ _ يقيم لكل صلاة من الفوائت المشروعة إقامة واحدة كما فعل رسول الله صلىالله عليه وسلم في غزوة الخندق ) . _يجوز تأخير الأذان من أجل الإبرادبالظهر. -إذا انصرف من الصلاة وخرج من المسجد وقد نسي ركعة أو غيرها مما لا تتمالصلاة إلا به وأراد أن يعود لإتمامها فعليه أن يعيد الإقامة فقد ( صلى رسول اللهصلى الله عليه وسلم يوما فسلم وانصرف وقد بقي من الصلاة ركعة فأدركه رجل فقال : نسيت من الصلاة ركعة فرجع فدخل المسجد وأمر بلالا فأقام الصلاة فصلى بالناسركعة. حكم أخذ الأجرة على الأذان: اتفق الفقهاء - رحمهم الله - على أن الأفضل ألا يأخذ المؤذن على الأذان شيئاً مطلقاً، لا أجرة ولا غيرها.. وينبغي أن يحتسب المؤذن الأجر على الأذان. واتفقوا –أيضاً- على جواز أخذ الرزق من بيت المال، يعني شيئاً يجعل في بيت المال لمن يؤذن، ويحدده ولي الأمر، يعني لا يشارط المؤذن عليه.. أو يجعل جماعة المسجد جُعْلاً معيناً لمن أذن، دون مشارطة ودون عقد إيجار. أما الأجرة بأن يشترط المؤذن أجرة معينة يأخذها على الأذان ويعقد عقد إيجارة.. فهذا محل خلاف بين الفقهاء على قولين: القول الأول: أنه لا يجوز أخذ الأجرة على الأذان، وقد استدل على ذلك بأدلة منها: حديث عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه – أنه قال: ( إن آخر ما عهد إلي النبي - صلى الله عليه وسلم – أن أتخذ مؤذناً لا يأخذ على أذانه أجراً ). وأيضاً يستدل بأن الأذان قربة من القرب وعبادة من العبادات والعبادات لا يجوز أخذ .الأجرة عليها. القول الثاني: أنه يجوز عقد الإجارة على الأذان وذهب إليه جمع من أهل العلم .واستدلوا بأن: الأذان عمل معلوم يجوز أخذ الرزق عليه من بيت المال، فيجوز أخذ ..الأجرة عليه قياساً على جواز أخذ الرزق أو الجعالة. وذهب البعض: إلى أنه تجوز الأجرة للمحتاج فقط دون غيره. الدرس الثانى تَعريف الصلاة مَنْزِلَة الصَّلاةِ للصلاة في الإسلام مَنزلة عظيمة فَهي عَمُودُ الدين الذي لا يقوم إلا به كما في الحديث: "رَأْسُ الأمْرِ الإِسْلامُ وَعَمُوده الصَّلاةُ، وَذِرْوَةُ سَنامِهِ الجِهَادُ في سَبِيْل الله... " أخرجه الترمذي، وهي أول ما أوجبه الله تعالى من العبادات بعد الشهادتين، وَتَولّى إِيْجابَها ليلة الإسراء بِمُخاطَبَةِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم من غيرِ واسِطة، وَلِعِظَمِ شأنِ الصلاة على سائر العبادات اخْتُصَّتْ بِأمورٍ كثيرة أهمُّها: 1-شُرِع النداء لها(الأذان) 2-وجوب التطهر لها، 3 –إيجابها في السفر والحضر والخوف والأمن وعلى كل حال حتى في المرض، إلا إذا كان مرضا يَغِيبُ معه العقلُ أو يُفْقَدُ حُكم الصلاةِ: الصلاة فَرْضُ عَين على كل مُسلم بَالِغٍ عَاقِلٍ، والأدلة على فَرْضِيَّتِها كثير منها: قولُ اللّه تعالى: {وأَقِيْمُوا الصَّلاةَ وءاتوا الزكاةَ..} (البقرة 110) وقولهُ تعالى: {وَمَا أمِرُوا إلا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِين لَهُ الدين حُنَفاء وَيُقِيْمُوا الصَّلاة وَيؤْتُوا الزَّكَاةَ وذلك ديْنُ القيِّمَةِ} (البينة 5). وحديثُ ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "بُنِيَ الإسلامُ على خَمسٍ: شهادةِ أنْ لا إله إلا الله وأَنَّ محمداً رسول الله وإقامِ الصلاةِ وإيتاءِ الزكاةِ وحجِ البيتِ وصومِ رَمَضانَ" متفق عليه، وقد أجمعت الأمة على وجوب الصلاة وأن الصلاة ركن من أركان الإسلام بل أهم ركن بعد الشهادتين. حُكمتاركِ الصلاةِ تَرْكُ تَكَاسُلٍ أو تَشَاغُلٍ عنها مع عدم إنكار وجوبها، وهذا النوع يُستتاب صاحبه، أي يَطلبُ منه الإمامُ أو نائبُهُ أن يُصلِّيَ، فإن صلى خُلِّيَ سبيلُه، وإن أصرَّ على ترك الصلاة فهو كافر مرتد مثل الأول. الدليل على أن ترك الصلاة كفر: قولُ الله تعالى { ... فَإِنْ تابوا وأقاموا الصلاة وءاتَوا الزكاة فإخوانكم في الدين... } (التوبة11) وقولهُ تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِم خَلْفٌ أضَاعُوا الصلاةَ واتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيَّا إلا مَنْ تاب وءامَنَ وعَمِلَ صَالِحاً فأولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً } (مريم59)، وحديثُ جابر رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "بين الرَّجُلِ وَبيَنْ الشِّرْكِ والكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاةِ " رواه مسلم وأحمد،وحديثُ بريدة رضي الله عنه قال: قَال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "العَهْدُ الذي بَيْنَنَا وبينهم الصلاةُ، فمن تَركها فَقَدْ كَفر" رواه أحمد وأصحاب السنن، وحديثُ عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الصلاة يوما فقال: "من حافظ عليها كانت له نُورا وبُرْهانا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نوراً ولا برهاناً ولا نجاة، وكان يومَ القِيامَةِ مع قَارونَ وفِرْعَونَ وَهَامَانَ وأُبىِّ بن خَلَفٍ" رواه أحمد والطبراني وابن حبان وإسناده جيد، وكون تارك الصلاة مع أئمة الكفر في الآخرة يقتضي كفره. وقال ابن القيم: تارك المحافظة على الصلاة إما أن يشغله ماله أو عمله أو رياسته أو تجارته. فمن شغله عنها ماله فهو مع قارون، ومن شغله عنها ملكه فهو مع فرعون، ومن شغله عنها رياسته ووزارته فهو مع هامان، ومن شغله عنها تجارته فهو مع أبَيِّ بن خلف. فهى لا تجب على الصبي والمجنون لحديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رُفِعَ القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يَعقل" رواه أحمد وأصحاب السنن والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين، وحسَّنه الترمذي صلاة الصبي: الصبي وإن كانت الصلاةُ غيرَ واجبةٍ عليه إلا أنه ينبغي لوليِّه أن يأمره بها إذا بلغ سبعَ سنين، وذلك لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جَده رضي اللّه عنهم، قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: " مُروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشْرٍ، وفرِّقُوا بينهم في المضاجع" رواه أحمد وأبو داود والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم شروط صحة الصلاة تعريف الشرط: الشرط في اللغة: العلامة، منه قوله تعالى ﴿ فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا ﴾ [محمد:18]. في الاصطلاح: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم إذا توافرت هذه الشروط فالصلاة صحيحة وإذا فقدت أو فقد واحد منها فالصلاة غير صحيحة. ولابد من توافرها قبل الدخول في الصلاة وتستمر حتى نهاية الصلاة. الفرق بين الشرط والركن في الصلاة: الشروط: لابد منها قبل الدخول في الصلاة، وتستمر مع المصلي حتى تنتهي الصلاة. الأركان: هي أجزاء الصلاة التي تتكون منها لا يرد عليها أن نقول أنها قبله الشرط الأول: الطهارة من الحدث والدليل عليه آية الوضوء ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة:6]. كذلك لحديث أبي هريرة رضي اللّه عنه: قوله - صلى الله عليه وسلم (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ) متفق عليه. هذا الشرط يشمل الطهارة من الحدث الأصغر بالوضوء أو بالتييم عند عدم الماء والطهارة من الحدث الأكبر بالاغتسال عند وجود الماء أو بالتيمم عند فقد الماء أو عند العجز عن استعماله. الشرط الثانى: دخول الوقت : وذلك في الصلاة المفروضة المؤقَّتة، فلو صلى المصلي قبل دخول الوقت فصلاته ليست صحيحة. لقول الله -تبارك وتعالى- ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً﴾ [النساء:103]. أي مفروضاً في أوقات محددة. الشرط الثالث: ستر العورة : لا تصح الصلاة إذا لم يتوافر هذا الشرط، فلو أن رجلا صلى وقد بدت عورته- متعمدا- وهو قادر على أن يستر عورته؛ فصلاته غير صحيحة. يدل عليه أدلة منها ما يأتي: أولاً: قول الله تبارك وتعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف:31] والمراد عند كل صلاة. ثانياً: قوله -صلى الله عليه وسلم- في حديث عائشة رضي الله عنها: (لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار)، رواه الخمسة إلا النسائي وصححه ابن خزيمة والحاكم وغيره ووافقه الذهبي. المقصود: لا يقبل الله صلاة حائض يعني: امرأة من شأنها أن تحيض يعني بالغة وهذا الحديث يدل على أنه يجب على المرأة البالغة أن تستر بدنها و رأسها بالخمار، وأنها لو صلَّت وهي مكشوفة الرأس؛ فصلاتها غير صحيحة. ثالثاً: حديث سلمة بن الأكوع- رضي الله تعالى عنه- (قال: قلت: يا رسول الله إني أكون في الصيد وأصلي في القميص الواحد، أو في الثوب الواحد –كما جاء في بعض الروايات- قال -صلى الله عليه وسلم-: نعم وازرره ولو بشوكة) أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وأحمد، صححه جمع منهم الترمذي والحاكم والذهبي وغيرهم. رابعاً: الإجماع فقد نقل ابن عبد البر وشيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهما إجماع العلماء على: أن من صلى عرياناً مع قدرته على اللباس؛ فصلاته باطلة، الشرط الرابع: طهارة الثوب والبدن والمكان الذي يصلي فيه، لقوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّر} (المدثر 4)، ولحديث الأعرابي الذي بال في المسجد فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "صبوا عليه ذَنُوباً من ماءٍ"، رواه الجماعة إلا مسلما الشرط الخامسأما : استقبال القِبْلَةِ الكَعْبةلقوله تعالى {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُم فوَلّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} (البقرة144)، ذلك للقادر على استقبالها، فإنْ عَجز لعذر فإن صلاته صحيحة، ويجب على من يشاهد الكعبة في صلاته أن يستقبل الكعبة ذاتها، من لا يُشاهدها فيستقبل جهتها، متى يسقط استقبال القبلة؟ أ- يسقط استقبال القبلة في صلاة الخوف، وهي صلاة الحرب لقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُم فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً} (البقرة 239) قال ابن عمر رضي اللّه عنهما: "مُسْتَقْبِلي القِبلةِ أو غيرَ مُستقبليها" رواه البخاري، ب- صلاة النافلة للراكب، فقبلته حيث اتجهت به راحلته، ويستحب له أن يستقبل بها القبلة عند تكبيرة الإحرام ثم يتجه بها حيث كانت وجهته، جـ- العاجز عن استقبالها كالمكره والمريض، كأن يكون مربوطاً أو مصلوباً لغير القبلة، والمريض الذي لا يستطيع أن يتحرك إلى جهة، القبلة، لقوله تعالى: {لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إلا وُسْعَها.. } (268 البقرة)، وقوله تعالى: {فَاتَّقوا اللّه مَا اسْتَطَعْتُم... } (16 من سورة التغابن الشرط السادس: النِّيَّةُ:وهي القصد أو العزم على فعل الشيء، ومحلها القلب لا دخل للسان فيها، فلم يُنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه رضىِ اللّه عنهم ولا التابعين ولا الأئمة الأربعة في النية لفظ قطًّ إلاّ في الحج والعُمرة. وزمنها في أول الصلاة أي عند تكبيرة الإِحرام. ما شروط اللباس الذي تُستر به العورة، ويتحقق به الستر؟ الشرط الأول: ألا يصف لون البشرة. الشرط الثاني: أن يكون هذا اللباس طاهراً لقوله تعالى: ﴿ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر:4]؛ ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما بال الغلام على ثوبه دعا بماء فنضحه عليه وطهره، وكذلك حديث ابن عباس- رضي الله عنهما- المتفق عليه: (أما أحدهما فكان لا يستنزه من بوله)، الشرط الثالث: أن يكون مباحاً أي: أن يكون اللباس الذي تستر به العورة غير محرم سواء كان محرماً لعينه كالحرير للرجل، أو ثوب شهرة، أو كان محرماً لوصفه كالثوب المسبل -الطويل- بالنسبة للرجل، أو لكسبه كالمغصوب والمسروق.. اختلف العلماء في حكم الصلاة في هذا الثوب.. والأرجح: أن الصلاة صحيحة ويأثم بلبس هذا المحرم؛ لأن النهي هنا عائد إلى أمر لا يخص الصلاة، ما الحكم إذا انكشف شيء من العورة في الصلاة؟ إن كان الانكشاف متعمدا؛ فالصلاة تبطل سواء كان كثيرا أو قليلا، أما إذا كان الانكشاف غير متعمد فلا يخلو إما أن يكون يسيرا أو كثيرا, فإن كان يسيرا فلا يبطل الصلاة، يسير إما بمقداره أو بوقته، أما إذا كان كثيرا وغير متعمد فخلاف, بعضهم يقول: لا تبطل، وبعضهم قال: تبطل إن فحش في مقداره وفي زمنه لأنه مخالف لشرط ستر العورة للصلاة. قال المؤلف- رحمه الله-: (فإن لم يجد إلا ما يستر عورته سترها، فإن لم يكف جميعها ستر الفرجين، فإن لم يكفهما ستر أحدهما، فإن عدم الستر بكل حال صلى جالسا يومئ بالركوع والسجود)، إذا وجد بعد أن صلى وانتهت الصلاة وبعد أن خرج الوقت وجد لباسا كافياً ضافياً لا يعيد الصلاة, لأنه فعل ما يقدر عليه وما هو بوسعه، والله تعالى يقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16]، إذا وجد عراة كيف يصلون سواء شخص واحد أو جماعة؟ يقول: (إذا لم يجد ما يستر عورته كلها فإنه يصلي على حسب حاله ولو كان عاريا، ويصلي جالسا يؤمئ إيماء في الركوع والسجود استحبابا) يعني: يستحب له أن يصلي جالساً يومئ بالإيماء لا يركع ولا يسجد، ولكن لو صلى قائماً مع الركوع والسجود جاز، وبعضهم يقول: يجب عليه أن يصلي قائماً وأن يركع ويسجد ويتم صلاته لأنه غير واجد للسترة، فالسترة تسقط عنه وهو معذور في ذلك، والقيام قادر عليه فيجب. فإذا جاء شخص باللباس وأعطاه إياه وهو في الصلاة, يأخذ اللباس ويستر نفسه ويكمل صلاته. أو أثناء الصلاة تذكر أو رأى لباساً بعيدا ستر واستأنف الصلاة. ما مواقيت الصلاة ؟ قوله تعالى ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ [الاسراء:78]. وقت الظهر : قال: (يبدأ من الزوال إلى مساواة الشيء ظله بعد ظل الزوال) يعني يبتدأ الوقت حين تميل الشمس عن كبد السماء متجهة إلى الغروب، وينتهي عندما يصير ظل كل شيء يساويه بقدره. يدل على وقت الظهر ابتداءً يعني: كبداية الآية السابقة ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الاسراء:78] أي الزوال, وكذلك في حديث جبريل عن ابن عباس في إمامة جبريل – عليه السلام – للنبى - صلى الله عليه وسلم –قال: ( أمّني جبريل عند البيت مرتين وصلي بى الظهر في المرة الأولى حين زالت الشمس.. ثم صلى بي المرة الأخيرة حين صار ظل كل شيء مثله). وكذلك أحاديث أخرى منها حديث ابن عمر - رضي الله عنها – (وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر وقت العصر ووقت العصر ما لم تصفر الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس) رواه مسلم. وتعجيل الظهر أفضل إلا في شدة الحر، والدليل على هذا قوله - صلى الله عليه وسلم – في حديث ابن مسعود لما سأله أي الأعمال أفضل ؟ قال (الصلاة على وقتها) يعني على أول وقتها. أما التأخير في الحر فيدل عليه الحديث الصحيح (إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم) أو كما قال - صلى الله عليه وسلم - . وقت العصر : قال المؤلف ووقت العصر وهي الوسطى من آخر وقت الظهر إلى أن تصفر الشمس ثم يذهب وقت الاختيار ويبقى وقت الضرورة إلى غروب الشمس). الوقت الاختياري للعصر: إذاً: وقت العصر يبتدأ من حين انتهاء الظهر يعني ليس هناك وقت فاصل أو زمن فاصل بين وقت الظهر ووقت العصر متصل حال ما ينتهي وقت الظهر يبدأ وقت العصر مباشرة لما يصير ظل الشيء مثله إلى مصير ظل الشيء مثليه, وبعضهم قال: إلى أن تصفر الشمس، وهذا علامة كونية ظاهرة وقد جاء في حديث ابن عمر- رضي الله عنه – (ووقت العصر ما لم تصفر الشمس) وجاء في حديث جبريل أنه (إلى مصير ظل الشيء مثليه) هذا وقت الاختيار. وقت الضرورة للعصر: من اصفرار الشمس إلى غروب الشمس، أو من مصير ظل الشيء بقدره مرتين إلى غروب الشمس. لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه – أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال: (من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر) متفق عليه.وقت المغرب : من مغيب الشمس إلى مغيب الشفق الأحمر, احمرار يُشاهَد في السماء بعد غروب الشمس، الدليل حديث بريده أن النبي- صلى الله عليه وسلم – (أمر بلالاً أقام المغرب حين غابت الشمس ثم صلى المغرب في اليوم الثاني قبل أن يغيب الشفق، ثم قال: وقت صلاتكم ما بين ما رأيتم) رواه مسلم وقت العشاء : على رأي الجمهور: لها وقت فضيلة ووقت اختيار ووقت ضرورة وقت الاختيار: من انتهاء وقت المغرب إلى نصف الليل. وقت الفضيلة: عندما يمضي ثلث الليل الأول. لحديث أبي برزة - رضي الله عنه – قال: (كان النبى - صلى الله عليه وسلم – يستحب أن يؤخر العشاء) متفق عليه, و تأخر - صلى الله عليه وسلم – ليلة في صلاة العشاء حتى ذهب عمر - رضي الله عنه – ودعاه فقال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم – نام النساء والصبيان، فجاء ورأسه يقطر ماءً ويقول: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالصلاة في هذه الساعة). وقت الضرورة: من نصف الليل إلى طلوع الفجر. وبعضهم يقول: إن العشاء لا وقت ضرورة لها وأنه ينتهي وقتها في نصف الليل. وقت الفجر : من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس وفيه حديث جابر وحديث عبد الله بن عمرو وغيرهما. عندنا فجر أول (فجر كاذب) وفجر ثان (فجر صادق) والأحكام ترتب على الفجر الثاني ما الفروق بين الفجر الصادق والفجر الكاذب؟ ثلاثة : الفرق الأول: أن الفجر الأول أو الفجر الكاذب ممتد من الشرق إلى الغرب بينما الفجر الثاني أو الفجر الصادق معترض من الشمال إلى الجنوب، ويتوسع. الفرق الثاني: أن الكاذب يطلع ثم يختفي ويوجد بعده ظلمة والثاني لا يختفي بل ينتشر بعده النهار. الثالث: أن الكاذب غير متصل بالأفق يعني بينه وبين الأفق ظلمة, بينما الثاني أو الصادق متصل بالأفق نشاهده كأنه نابع من الأرض. *** تعجيل صلاة الفجر أيضاً؛ لأنه- صلى الله عليه وسلم– كان يصليها بغلس أي الظلام المختلط بشيء من ضوء الصبح. ما حكمة ربط الأوقات بالظواهر الكونية؟ 1-أنه يشاهدها كل الناس ويعرفها كل الناس، لا يحتاج الأمر إلى متخصصين أو علماء فلك أو علماء حساب من أجل أن يجتهدوا ويتوصلوا إلى معرفة هذه الأوقات. 2-تنبيه الإنسان. الإنسان قد ينتابه غفلة، يعني لو كان الأمر معلقاً بحساب أو بالنظر في ساعة، أو بالنظر في تقويم، أو بالنظر في شيء من ذلك ربما يغفل، ربما يسهو، ربما ينشغل بعمل.. لكن هذه الظواهر أمامه ترده. 3-أيضاً هذه علامات ثابتة ودائمة لا تنتهي في وقت وليست خاصة بزمن دون زمن إلى غير ذلك، 4-[التنبيه على قدرة الله تعالى وعظمته, ونعمة تسخير هذا الكون]. متى تدرك الصلاة؟ متى يعتبر المصلي مؤدياً للصلاة في وقتها؟ وقال (ومن كبر للصلاة قبل خروج وقتها فقد أدركها) يعني بمقدار تكبيرة الإحرام، وهذه مسألة خلافية, بعضهم يقول: لا تدرك إلا بإدراك ركعة، الأرجح أنه لا يدركها إلا بإدراك مقدار ركعة, وبعضهم قال: بإدراك تكبيرة الإحرام, بعضهم قال: لا يدركها إلا بمقدار ما يتسع للصلاة... ولكن الأرجح الذي عليه أكثر المحققين أن الصلاة تدرك بمقدار ركعة استدلوا على هذا بدليل: (من أدرك ركعة من الصلاة قبل أن يخرج الوقت فقد أدرك الصلاة) وهذا نص صريح وواضح ولهذا يرجح ه ![]() حكمة مشروعية الصلاة: وتأمَّلْ كيف أخَّرَ اللَّهُ تعالى فريضتها إلىتلك الليلة إشادةً بها، وبياناً لأهمِّيتها لأنَّها: أولاً: فُرضت من اللهعزّ وجل إلى رسوله بدون واسطة، ثانياً: فُرضت في ليلة هي أفضلُ اللياليلرسول الله صلّى الله عليه وسلّم فيما نعلم، ثالثاً: فُرضت في أعلى مكانيصلُ إليه البشر. رابعاً: فُرضت خمسين صلاة، وهذا يدلُّ على محبَّة اللهلها، وعنايته بها سبحانه وتعالى، لكن خُفِّفَت فجُعِلت خمساً بالفعل وخمسين فيالميزان، فكأنَّما صلَّى خمسين صلاة. وليس المراد تضعيف الحسنة بعشر أمثالها؛لأنَّه لو كان المراد الحسنة بعشر أمثالها؛ لم يكن لها مزيَّة على غيرها منالعبادات؛ إذ في كلِّ عبادة الحسنةُ بعشر أمثالها، لكن الظَّاهر أنَّه يُكتَبُللإنسان أجرُ خمسين صلاة بالفعل، ويؤيِّده: أنَّ النَّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم ـوهو إمامُ أمَّتِه ـ قَبِلَ فريضة الخمسين وَرَضِيَها، ثم خفَّفها اللَّهُ تعالىفكتب للأمَّة أجرَ ما قَبِلَه رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم ورضيَه، وهو خمسونصلاة. يدلُّ لذلك: ما رواه البخاريُّ من حديث أنس رضي الله عنه أنَّالنبيَّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «فراجَعته ـ يعني: الله ـ فقال: هي خمس وهيخمسون» (رواه البخاري، رقم 349،ومسلم، رقم 163 من حديث أنس، وعنده أنَّ الله قال: «يا محمد، إِنَّهنَّخمس صلوات كلَّ يوم وليلة، لِكُلِّ صلاة عشر، فذلك خمسون)، ( 162) من حديث أنس، وهذا فضلٌ عظيم من الله عزّ وجلبالنِّسبة لهذه الأمَّة، ولا نجدُ عبادةً فُرضت يوميًّا في جميع العُمر إلاَّالصَّلاة، فالزَّكاة حَوليَّةٌ، والصِّيام حَوْليٌّ، والحَجُّعُمْريٌّ.. فمن لطف الله بعباده ورحمته بهم ،أن جعلها خمسة في التكليف،خمسون في الأجر وفرضها لتغسلنا من ذنوبنا(تحترقون تحترقون، فإذا صليتم الصبحغسلتها، ثم تحترقون تحترقون، فإذا صليتم الظهر غسلتها، ثم تحترقون تحترقون،فإذا صليتم العصر غسلتها، ثم تحترقون تحترقون، فإذا صليتم المغرب غسلتها، ثمتحترقون تحترقون، فإذا صليتم العشاء غسلتها، ثم تنامون فلا يكتب عليكم حتىتستيقظوا)، الراوي: عبدالله بن مسعود حسنه وصححه الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 357، فالحمد لله الذي شرع فخفف، وكلف فرحم ولطف سبحانه اللطيف الودود، فهي من أعلى أنواع الفرض وتجب على كلمسلم بالغ عاقل. المسلم هو: الذي يشهد أنْ لا إله إلاَّ الله، وأنَّ محمَّداً رسول الله، ويقيمُ الصَّلاة،ويؤتي الزَّكاة، ويصومُ رمضانَ، ويحجُّ البيتَ، هذا هو المسلم الكاملالإسلام، ولكن المراد بالمسلم هنا: من يشهد أن لا إله إلا الله؛ وأنَّ محمداً رسولالله؛ لقول الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم لمعاذ بن جبل: «إنك تأتي قوماً من أهلِالكتاب، فادْعُهُمْ إلى شهادة أنْ لا إله إلا الله، وأنِّي رسولُ الله، فإن همأطاعُوا لذلك؛ فأعْلِمْهُم أنَّ الله افترض عليهم خمسَ صلوات...». الحديث. فالكافر لا تجب عليه، والمراد بنفي الوجوب على الكافر أنَّها لاتَلْزَمُهُ حال كفره، ولا يَلزَمُه قضاؤها بعد إسلامه.لقوله تعالى: {{قُلْلِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ}} [الأنفال: 38] ، وقال النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم: (...الإسلام يهدم ما كان قبله... ) الراوي: عمرو بن العاص صححه الألباني فى صحيح الجامع - الصفحة أوالرقم: 1329 ولم يُلزِمِ النبيُّ صلّى اللهعليه وسلّم الذين أسلموا بقضاء صلواتهم الماضية وقال: «أسلمتَ على ما أسلفتَ منخير» الراوي: حكيم بن حزام صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 123 وثَمَّ دليل من النظر، وهو: أننا لو ألزمناهبقضَائِها بعد إسلامه؛ لكان في ذلك مشقَّة وتنفير عن الإسلام.ولكن يُحَاسَبعليها في الآخرة، واستدلَّ العلماء لذلك بقوله تعالى: {{فِي جَنَّاتٍيَتَسَاءَلُونَ *عَنِ الْمُجْرِمِينَ *مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ *قَالُوا لَمْنَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ *}} [المدثر،- ولا قضاء على المجنون سواء قل زمن الجنون أو كثر، كذا المغمى عليه لا قضاء عليه . وأما النائم فيقضي ما فاته من الصلوات فيحالة نومه،(إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنهافليصلهاإذا ذكرها فإن الله عز وجل يقول: (أقم الصلاة لذكري (الراوي: أنس بنمالك المحدث: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 684. وأما البالغ:فهو الذي حصل له واحدةمن علامات البلوغ أيتها أسبق فقد بلغ، وهي ثلاث بالنسبة للرجل، وأربع بالنسبةللمرأة. إحداها: تمام خمس عشرة سنة. والثانية: إنزال المني بلذة يقظة كان أممناماً. والثالثة: إنبات العانة، وهي الشعر الخشن حول القُبل. هذه الثلاثالعلامات تكون للرجال والنساء، وتزيد المرأة علامة رابعة: وهي الحيض منعلامات البلوغ (1)والمسألة خلافية بين أهل العلم، فالإجماع على أنتاركها جحودا كافر، لكن يبقى الخلاف قائمٌ فيمن تركها تكاسلا قال الشيخ الألبانيفي رسالة (حكم تارك الصلاة):"(...)وأما من تركها بلا عذر بل تكاسلامع اعتقادهلوجوبها فالصحيح المنصوص الذي قطع به الجمهور أنه لا يكفر، - مع الوضع فيالاعتبار من هو المقصود بالتارك: و هو الذي لم يسجد لله سجدة ولم يركع لله ركعة قط - ومن جهة أخرى، القول بكفر تارك الصلاة كسلا هو إطلاق حكم، أما إسقاطه علىالمعين فيلزمه عالم يقيم الحجة قبل إنزال الحكم بالكفر على المعين ثم يستتاب تاركهاكسلا ثلاثة أيام يُهدد فيها بالقتل إن أصر على تركها، المقصود أنالقول بكفر تارك الصلاة كحكم عام شيء وإنزاله أو إسقاطه على المعين شيء آخر، ففرقبين قولنا: تارك الصلاة كافر، وبين قولنا فلان تارك صلاة فهو كافر .. فنجد أهلالعلم يراعون توافر شروط وانتفاء موانع عند التعين بالكفر؛ فليس لأمثالنا منالعوام الحكم بكفر فلان أو فلان، (2) يستدل بعضهم بهذه الآية على كفر المسلم تاركالصلاة. والشاهد على أنها خاصة بالكافر دون غيره هو ( وكنا نكذببيوم الدينفعلم أنها في الكافر الإصلي، والمسألة خلافية بين أهل العلم. والخلاصة أن المغمى عليه يقضي الصوم على المذاهب الأربعة إلا قولاً في مذهب الحنابلة والشافعية، وأما الصلاة فلا يقضيها على مذهب الثلاثة. وعلى مذهب الإمام أحمد يقضيها إلا على قول في المذهب اختاره في الفائق. والراجح أنه لا يقضي،قال العثيمين في الشرح الممتع: "فإذا نظرنا إلى التَّعليل وجدنا أنَّ الرَّاجح قول من يقول: لا يقضي مطلقاً؛ لأنَّ قياسه على النَّائم ليس بصحيح، فالنَّائم يستيقظ إذا أُوقِظَ، وأمَّا المُغمى عليه فإنَّه لا يشعر. وأيضاً: النَّوم كثير ومعتاد، فلو قلنا: إنَّه لا يقضي سقط عنه كثير من الفروض. لكن الإغماء قد يمضي على الإنسان طولُ عمره ولا يُغمى عليه، وقد يسقط من شيء عالٍ فيُغمى عليه، وقد يُصاب بمرضٍ فيُغمى عليه."ا.هـ، ويفرق أهل العلم بين من أغمي عليه باختياره، بالبنج أو الدواء، وبين من أغمي عليه بغير اختياره. "فمن أهل العلم من قال: إن زالَ عقلُهُ بشيء مباح فلا قضاء عليه؛ لأنَّه معذور. والذي يترجَّحُ عندي: أنه إن زال عقلُهُ باختياره فعليه القضاء مطلقاً، وإن كان بغير اختياره فلا قضاء عليه."ا.هـ، والكافر محاسب على ما فوت من صلاة وغيرها من الفروض، باعتبار أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة كما دلت عليه الأدلة، وهو مذهب جمهور أهل العلم. ومعنى المخاطبة بفروع الشريعة أنه يجب على الكافر أن يصلي ويصوم ويزكي ويفعل سائر الواجبات، كما يجب عليه أن يأتي بالأصل وهو الإيمان، وهو محاسب على الأمرين: الأصل(وهو الإسلام والإيمان) والفرع(الأوامر والنواهي) ويعذب على ترك هذه الفروع، كما يعذب على ترك الأصل، وإن كان إتيانه بالفرع لا يصح إلا بعد الإتيان بالأصل قال النووي رحمه الله: "والمذهب الصحيح الذي عليه المحققون والأكثرون : أن الكفار مخاطبون بفروع الشرع فيحرم عليهم الحرير ، كما يحرم على المسلمين" انتهى من "شرح مسلم" ( 14 / 39 سئل الشيخ العثيمين كيف يحاسب الكافر يوم القيامة وهو غير مطالب بالتكاليف الشرعية؟ فأجاب " هذا السؤال مبني على فهم ليس بصحيح؛ فإن الكافر مطالب بما يطالب به المؤمن، لكنه غير ملزم به في الدنيا، ويدل على أنه مطالب: قوله تعالى: (إلا أصحاب اليمين. في جنات يتساءلون. عن المجرمين. ما سلككم في سقر. قالوا لم نك من المصلين. ولم نك نطعم المسكين. وكنا نخوض مع الخائضين. وكنا نكذب بيوم الدين) فلولا أنهم عوقبوا بترك الصلاة وترك إطعام المساكين ما ذكروه؛ لأن ذكره في هذه الحال لا فائدة منه، وذلك دليل على أنهم يعاقبون على فروع الإسلام، وكما أن هذا هو مقتضى الأثر فهو أيضاً مقتضى النظر: فإذا كان الله تعالى يعاقب عبدَه المؤمن على ما أخل به من واجب في دينه فكيف لا يعاقب الكافر؟ بل إني أزيدك أن الكافر يعاقب على كل ما أنعم الله به عليه من طعام وشراب وغيره قال تعالى: (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين) فمنطوق الآية: رفع الجناح عن المؤمنين فيما طعموه، ومفهومها: وقوع الجناح على الكافرين فيما طعموه " انتهى . " مجموع فتاوى ابن عثيمين " ( 2 / السؤال رقم 164. أداب المشي إلى الصلاة في المساجد، من حين أن يخرج من بيته إلى أن يبدأ أو يشرع في هذه الصلاة في المسجد، يتوجه المسلم فيها بقلبه وبدنه إلى الله - تبارك وتعالى – وتشرع لها الجماعة في بيوت الله المساجد ولهذا شرع أن يتهيأ لها وأن يستعد لها استعداداً حسياً ونفسياً وقلبياً ليعين ذلك على أدائها الوجه الصحيح ولتحقق في المسلم الغاية التي شرعت الصلاة من أجلها تحقيق العبودية لله - عز وجل – تقوية الثقة بالله تقويم سلوك المسلم، نهيه عن الفحشاء والمنكر، تكفير السيئات ورفعة الدرجات وحط الخطيئات. باب آداب المشي إلى الصلاة يقول المؤلف ابن قدامة رحمه الله (يستحب المشي إلى الصلاة بسكينة ووقار ويقارب بين خطاه ولا يشبك أصابعه ثم يقول .......، فإن سمع الإقامة لم يسع إليها لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم – (إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها وأنتم عليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا) وإذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة فإذا أتى المسجد قدم رجله اليمنى في الدخول وقال بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج قدم رجله اليسرى وقال ذلك إلا أنه يقول وافتح لي أبواب فضلك) يشرع للمسلم حينما يريد أداء هذه الصلاة في المسجد ما يأتي: 1=أولاً التطهر الاستعداد للصلاة بالطهر مع إحسان الوضوء وإسباغه لأنه يشترط لصحة الصلاة صحة الطهارة بالوضوء إذا كان عليه حدث أصغر أو بالاغتسال إذا كان عليه حدث أكبر وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه – أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال (صلاة الرجل في جماعة تضاعف على صلاته في بيته وفى سوقه خمساً وعشرين ضعفاً وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة) وفي رواية (لا ينهزه إلا الصلاة، لم يخطو خطوة إلا رفع بها درجة وحط عنه به خطيئة وإذا صلي لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه ما لم يحدث فيه ما لم يؤذي فيه اللهم اغفر له اللهم ارحمه ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة). حديث في الصحيح1= إحسان الوضوء إسباغ الوضوء يعني أداء الوضوء على الوجه الأتم والأكمل مع استحضار النية عند هذا الوضوء بأنه يريد به رفع الحدث يريد به الطهارة لأداء هذه الصلاة العظيمة . 2=أيضاً استحضار الإخلاص في أداء هذه الصلاة من حين الابتداء بالطهارة وحين الخروج من البيت وفى الطريق وفي دخول المسجد ثم حين أيضاًَ أداء هذه الصلاة. والإخلاص كما تعلمون شرط من شروط قبول العمل، النية يمكن أن تجعل قسمين نية للمعمول له ونية العمل ذاته. نية العمل التي هي قصد الطهارة، قصد الوضوء وبهذه النية يفرق بين الواجب وبين المستحب وبين العبادات بعضها البعض كما سبق. إنما نية المعمول له هو المقصود بالإخلاص، يعني أن تقصد بعملك هذا بطهارتك بصلاتك بعباداتك وجه الله - تبارك وتعالى – لا لقصد آخر أو لغرض آخر من أغراض الدنيا. 3= قال لا يخرجه إلا الصلاة، لا ينهزه إلا الصلاة، يعني لن يخرج إلى الصلاة أشراً ولا بطراً ولا رياء ولا سمعه ولا من أجل مصالح دنيوية وإنما يقصد بذلك أداء هذه العبادة ابتغاء مرضات الله وامتثالاً لأمر الله وحرصاً على نيل الفوائد والمنافع العظيمة التي رتبت على هذه الصلاة في المسجد . 4= التبكير ذاته مطلب بما يترتب عليه من فضيلة انتظار الصلاة في المسجد ولا يزال المسلم في صلاة ما انتظر الصلاة يشرع أنه لمن يريد الذهاب إلى المسجد مقاربة الخطا، السكينة والوقار وعدم الإسراع لأن في كل خطوة يرفع درجة ويحط عنه خطيئة كما جاء في حديث أبي هريرة الذي معنا ./ من الآداب أن يراعي عند خروجه من المنزل يشرع عند كل خروج من المنزل، وهذا الدعاء هو بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم كما في الحديث الذي رواه أبو داود والترمذي وصححه. ثم يقول اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل أو أزل أو أزل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي، كما في الحديث الذي رواه أبو داود والترمذي وصححه أيضاً. ثم يقول اللهم اجعل في قلبي نوراً وفى لساني نوراً واجعل في سمعي نوراً وفى بصري نوراً واجعل من خلفي نوراً ومن أمامي نوراً واجعل من فوقي نوراً ومن تحتي نوراً اللهم أعطنى نوراً رواه مسلم في روايات متعددة يعني بألفاظ مختلفة أيضاً منها هذه الجملة. يخرج بسكينة ووقار تعني التأني في المشي والوقار يعني الرزانة، وغض البصر وقلة الالتفات وظهور التواضع على الشخص وهو ذاهب إلى المسجد، / أيضاً من الآداب تجنب تشبيك الأصابع، من حين يخرج إلى الصلاة حتى تنتهي الصلاة والدليل على هذا حديث كعب بن عجرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال (إذا توضأ احدكم فأحسن الوضوء ثم خرج عامداً إلى المسجد فلا يشبكن يديه فإنما هو في صلاة ) الحديث أخرجه أبو داود، ولكن هذا الحديث قد ضعف ولكن له أصل صحيح أخرجه الدارمي والحاكم وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. /أيضاً تقديم الرجل اليمنى في الدخول إلى المسجد، وقول هذا الذكر أعوذ بالله العظيم ووجه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم اللهم افتح لي أبواب رحمتك. وقد دل على ذلك حديث رواه أبو داود وجود النووي إسناده في الأذكار وأما اللهم افتح لي أبواب رحمتك فهذا ورد فيه حديث في مسلم، // في الخروج يشرع العكس يعني يقدم رجله اليسرى وأن يدعو بهذا الدعاء ولكن يقول بدل افتح لي أبواب رحمتك افتح لي أبواب فضلك، وقد ورد أيضاً أنه يصلي على - النبي صلى الله عليه وسلم – حين الخروج وحين الدخول .//بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج قدم رجله اليسرى وقال مثل ذلك .//بعد هذا بعد دخول المسجد للحديث المتفق عليه (إذا دخل المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين) . ثم الاشتغال بالذكر، الدعاء، الاستغفار، تلاوة القرآن الكريم مع عدم التشويش على المصلين، وليتذكر وهو ينتظر الصلاة أنه في صلاة. ما معنى قوله إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة ؟ قد يتصور البعض أنه لكونه يشرع قبل الصلاة صلاة راتبة أو تحية المسجد أنه إذا دخل المسجد ولو كان الإمام قد ابتدأ الصلاة أنه يصلي مثلا تحية المسجد أو يصلي الراتبة القبلية إذا كان للصلاة راتبة قبلية كصلاة الفجر يصلي خلف الصفوف ركعتين الفجر ثم يدخل مع الإمام وهذا خطأ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم – قال في حديث صحيح (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة)، يعني أنه إذا كان بعد إقامة الصلاة فلا يبدأ النافلة بعد ذلك، واذا كان قد شرع في النافلة ثم أقيمت المكتوبة وهو لم ينته من النافلة. فإذا كان يخشى فوات الجماعة فيقطعها، وإذا كان لا يخشى فوات الجماعة فيتمها خفيفة. صلاة الجماعة أ- حكمة مشروعيتها: صلاة الجماعة من أجلّ الطاعات وأعظم العبادات ومن أبرز مظاهر الألفة والتراحم والمساواة بين المسلمين، حيث يجتمعون في مؤتمر مصغَّر خمس مرات في اليوم والليلة على معنى نبيل وتحت قيادة واحدة وفي اتجاه واحد، فتجتمع القلوب وتصفو ويسود التراحم والتواصل وتذوب الفوارق. ب- ما حكم صلاة الجماعة: واجبة على الرجال الأحرار القادرين حضرا وسفرا. لقوله تعالى: { #sŒÎ)ur |MZä. öNÍkŽÏù |MôJs%r'sù ãNßgs9 no4qn=¢Á9$# öNà)tFù=sù ×pxÿͬ!$sÛ Nåk÷]ÏiB y7tè¨B } ([1]) [النساء: 102] والأمر للوجوب. وإذا كان ذلك مع الخوف فمع الأمن أولى. جـ- ما تنعقد به صلاة الجماعة: تنعقد صلاة الجماعة بإمام ومأموم ولو أنثى لحديث أبي موسى مرفوعا: {الاثنان فما فوقهما جماعة} ([2]) [رواه ابن ماجه ]. د- مكان أداء صلاة الجماعة: وتسُن الجماعة في المسجد، وتجوز في غيره إذا دعت الحاجة لذلك. وللنساء منفردات عن الرجال، لفعل عائشة وأم سلمة (ذكره الدارقطني) {وأمر r أم ورقة أن تؤم أهل دارها } ([3]) [رواه أبو داود ]. مقدمة باب صفة الصلاة أداء الصلاة على وجهها الصحيح. يعني لابد من هذين الشرطين الإخلاص والموافقة، مطابقة أداءك أنت لفعل - الكيفية الواردة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - . هيئة الصلاة صفة الصلاة بغض النظر عن كون المصلي إماماً أو مأموماً هذه تنطبق على كل أحد سواء رجلاً أو امرأة إلا ما ما دل الدليل على استثنائه // متى يقوم المأموم للصلاة؟ قالوا الأمر في هذا واسع سواء قام عند شروع المؤذن في الإقامة أو عند قوله قد قامت أو عند قوله حي على الصلاة أو إذا رأى الإمام لأن المقصود بالإقامة إعلام الحاضرين في القيام للصلاة. // أمر مهم أولاً حكم تسوية الصفوف واجب وقد كثرت الأحاديث التي تدل على وجوب تسوية الصف بل ورد الوعيد الشديد على من لم يقم الصف، على عدم التسوية ولهذا جاء في الحديث (عباد الله لتسوون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم) متفق عليه . ماذا تعني تسوية الصفوف؟ تتحقق تسوية الصفوف بالآتي: أولاً التسوية بالمحاذاة، يكونون جميعاً على خط مستقيم واحد، والنظر إلى العقب لا إلى نهاية أطراف الأصابع، والواجب هو التسوية بالأعقاب. لأن العقب هو عامود الجسم إنما الأصابع تختلف ممن هو قدمه طويلة ومنهم المتوسطة إلخ، /تتحق تسوية الصفوف أيضاً بالتراص بالصفوف، والمرجع في التراص إلى المنكب والكعب، /ألا يترك فرج ليس المقصود الضغط الشديد بين المصلين أو مضايقة بعض المصلين لبعض، كما جاء في الحديث (لا تدعوا فرجاً للشيطان) . مما تتحقق به تسوية الصفوف/ إكمال الصف الأول فالأول الحديث الصحيح (لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه) يعني التقدم إلى الصف الأول مجال للتنافس بحيث لو اختلف المتنافسان وتنازعا أيهما يقدم في الصف الأول لأنه لا يوجد إلا مكان واحد فطريق الحل لهذا النزاع هو القرعة لأن القرعة طريق شرعي لفض النزاع عند التساوي في الحقوق. ومع هذا دونهم الإيذاء يعني يتركوه/أيضاً مما تتحقق به التسوية تقارب الصفوف يعني ما يكون فيه صف متقدم وهناك فراغ كبير في صف ثاني، فينبغي في الحقيقة أن تكون الصفوف متقاربة تقارباً ملحوظاًَ متناسباً/، فضل ميامن الصفوف //انفراد النساء بصفوف مؤخرة عن صفوف الرجال، ولهذا جاء في الحديث (خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها). إذا كان للنساء مكان مخصص فهذا أفضل يعني أبعد عن الرجال وأبعد عن الاختلاط وأبعد عن الفتنة، وأبعد عن قضية هذا خير أو هذا شر. أركان الصلاة أعضاء والجلوس عنه والطمأنينة في هذه الأركان والتشهد الأخير والجلوس له والتسليمة الأولى وترتيبها على ما ذكرنا فهذه الأركان لا تتم الصلاة إلا بها)، من لم يتعلم قراءة الفاتحة ماذا يعمل؟ جاء في حديث عبد الله بن عوف - رضي الله عنه – أنه يسبح سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ركن التسليم في الأولى لأن التسليمة الثانية سنة، (وواجباتها سبعة التكبير غير تكبيرة الإحرام والتسبيح في الركوع والسجود مرة مرة والتسميع والتحميد في الرفع من الركوع وقول رب اغفر لي بين السجدتين والتشهد الأول والجلوس له والصلاة على - النبي صلى الله عليه وسلم – في التشهد الأخير فهذه إن تركها عمداً بطلت صلاته وإن تركها سهواً سجد لها وما عدا هذا فسنن لا تبطل الصلاة بتركها ولا يجب السجود لسهوها). يزداد ثوابه ويزداد أجره لأن السنة يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها. من سنن الأفعال قضية رفع الأصبع أثناء التشهد، بعض الناس لو لم ترفع أصبعك لصار بينك وبينه قتال وهذا ليس من المنهج الشرعي السنة كما هو معلوم ينبغي للمسلم أن يحرص عليها ويستحسن أنك تنبه أنه يشرع كذا والسنة كذا وما يبنغي لك أن تترك السنة بل تحرص عليها لزيادة الأجر. للصلاة أركان تتكون منها، فإذا نقص منها ركن فإن الصلاة تكون ناقصة باطلة ولا يُعتدُّ بها شرعا: وأركانها أثنا عشر لا تسقط عمدا ولا سهوا ولا جهلا. 2-تكبيرة الإحرام، وهي: اللّه أكبر، لا يجزئه غيرها، ولفظها "اللّه أكبر"، لا يُجْزي غيرها. لحديث علي رضي اللّه عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مِفْتاحُ الصلاةِ الطّهُور وتحريمها التَّكْبِيرَ وتَحْلِيلُها التسليم" رواه أبو داود والترمذي والحاكم وصححه وغيرهم. ولحديث أبي هريرة في المسيء صلاته: "إذا قُمْتَ إلى الصلاة فَكَبِّر". متفق عليه 3-قراءة الفاتحة: وهي ركن في كل ركعة من ركعات النفل والفرض على الإمام والمنفرد واختلف في المأموم، والحق أنها ركن فيقرأ بها المأموم في نفسه والدليل على وجوبها في كل ركعة وعدم سُقوطها لا سهوا ولا جهلا قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عُبادة بن الصامت: "لا صلاةَ لِمنْ لَمْ يَقْرأ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ" رواه الجماعة. ولحديث أبي هريرة رضي اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : "من صَلَّى صَلاةً لَمْ يَقْرأ فيها بِفاتحة الكِتاب فَهِي خِداجٌ، هي خِدَاجٌ، هي خِدَاجٌ غَيْرُ تَمامٍ" رواه الشيخان وأحمد. 4- الركوع: لقوله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذينَ ءامنُوا ارْكعوا واْسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون} (الحج 77). ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته: " ثُمَّ اركعْ حتى تَطْمئنَّ راكعاً". ولحديث أبي مسعود البدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تُجْزِي صَلاةٌ لا يُقيمُ الرَّجُلُ فيها صُلْبه في الركوع والسجود" رواه الخمسة وابن خزيمة وابن حبّان والطبراني والبيهقي وصححه، وقال الترمذي: حسن صحيح 5-الرفع من الركوع والاعتدال قائماً لقول أبي حُميد في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وإذا رفع رأسه استوى قائما حتى يعود كل فقار(1) إلى مكانه " متفق عليه. وقول عائشة رضي اللّه عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم : "فكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائماً " رواه مسلم، و لقوله صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته " ثم ارفعْ حتى تَعتدل قائما "متفق عليه 6-السجود: وصفته: أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَه وأَنْفَه وكَفَّيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وأَطْرَافَ قَدَمَيْهِ مِنَ الأرْضَ ودليل ركنيته قوله تعالى: {يا أيها الذين ءامنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تُفلحون} (الحج 77). وحديث ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ على سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، على الجَبْهَةِ- وأَشارَ بيده إلى أنفه واليدين والرُّكْبَتين وأطرافِ القدمَين ولا نَكْفِتُ (2) الثياب والشعر" البخاري ومسلم واللفظ للبخاري، وقوله صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته: "ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا". " 7-الجلوس بين السجدتين: ودليله قول عائشة رضي اللّه عنها عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: "... وكان إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي جالسا... " رواه مسلم، وصفة هذا الجلوس أن يجلس مُفترشاً (أي يَفْرشُ رِجْله اليُسرى فيقعد عليها ويَنْصِبُ رِجْله اليُمْنى ويستقبل بأصابعها القبلة) 8-الطُّمأنينة: وهي السُّكون وإن كان زَمنه قليلا- أي البقاء بعد استقرار الأعضاء في الركوع والرفع من وهي السكون. والسجود والجلوس بين السجدتين، الدليل على أن الطمأنينة ركن قوله صلى الله عليه وسلم في حديث المسيء في صلاته: "ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها" متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه 9-الجلوس للتشهد الأخير والتسليمتين: وهو الثابت المعروف من هدي النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان يقعد القعود الأخير ويقرأ فيه التشهد، وقال للمسيء في صلاته: "فإذا رفعت رأسك من آخر سجدة وقعدت قدر التشهد فقد تمت صلاتك10-التَّشَهُّد الأخير: والدليل على أنه ركن قوله صلى الله عليه وسلم: "صلَّوا كما رأيْتُموني أصلي". وأنه صلى الله عليه وسلم كان يُداوم على ذلك وأمر به المسيء في صلاته. وقول ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم: "كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن" رواه البخاري ومسلم صيغة التَّشَهُّد: وردت صيغ للتشهد عن ابن مسعود وابن عباس وابن عمر وأبي موسى الأشعري، وعمر بن الخطاب رضي اللّه عن الجميع، تقترب ألفاظها، فأيَّ صيغة تَشَهَّدَ بها المصلي أجْزأتْهُ إذا كانت واردة بنقلٍ صحيح، تشهُّد ابن مسعود: التَّحيَّات للّه والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا اللّه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله 11-التَّسْليم: ثبتت فرضية السلام بقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث علي رضي اللّه عنه: "مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم" رواه أحمد والشافعي و أبوداود وابن ماجه والترمذي، وعن وائل بن حُجْر رضي اللّه عنه قال: صَلَّيْتُ مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يسلم عن يمينه: "السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته " وعن شماله: " السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته" رواه أبو داود بإسناد صحيح. وإن اكتفى بقوله: "السلام عليكم" أو "السلام عليكم ورحمة اللّه" أجزأه وكله وارد 12-ترتيب الأركان: ركن من أركان الصلاة فلو سجد الإنسان قبل أن يركع مثلا متعمِّدا بطلت صلاته. وإذا خالف الترتيب سهوا ثم ذكر فإنه يجب عليه أن يعود إلى الركن الذي قدمه فيفعله في ترتيبه. وإلا بطلت صلاته. دليله حديث المسيء في صلاته، وعمل الرسول صلى الله عليه وسلم القائل: "صلّوا كما رأيتموني أصلي" رواه البخاري، فلم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل خلاف هذا الترتيب ولو مرة واحدة في حياته الأول: التكبير لغير الإحرام. الثاني: قول سمع اللّه لمن حمده، للإمام والمنفرد. الثالث: قول ربنا ولك الحمد. الرابع: والتسبيح في الركوع والسجود مرة مرة سبحان ربي العظيم في الركوع. الأعلى فى السجود الخامس: قول رب اغفر لي بين السجدتين. السادس: التشهد الأول و الجلوس له. السابع: الصلاة على - النبي صلى الله عليه وسلم – في التشهد الأخير باب سجود السهو السهو في اللغة هو الذهول والغفلة - سجود السهو من باب إضافة الشيء إلى سببه يعني السجود الذي سببه السهو - عندنا سهو في الصلاة وسهو عن الصلاة وبينهما فرق كبير فالسهو عن الصلاة مذموم ومنه قوله تعالى (فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون) أما السهو في الصلاة فمعفو عنه وهذا من طبيعة البشر ولهذا عفى الله تعالى عنه، وقد تلمس العلماء الحكمة من وقوع السهو من النبي صلى الله عليه وسلم ومما قيل في ذلك : 1- الدلالة على أنه بشر (قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي ) وقوله عليه الصلاة والسلام: [ إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا سهوت فذكروني ] هذا فيه تنبيه بعدم الغلو فيه عليه الصلاة والسلام وإنما يعطى حقه الذي يجب له 2- التشريع للأمة فالأمة من طبيعتها النسيان ولابد أن يقع منها السهو في الصلاة ماالحكمة في تشريع سجود السهو؟ 1- جبر النقص الذي حصل في الصلاة بسبب السهو وكذلك إذا زاد في الصلاة لأن الزيادة نقص في المعنى لأنه لا يجوز للإنسان أن يتعمد أن يزيد في الصلاة شيئا 2- إرغام الشيطان وقد جاء ذلك في حديث أبي سعيد الخدري: [ إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدري كم صلى أثلاثا أم أربعا فليطرح الشك وليبني على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن صلى خمسا شفعن له صلاته وإن كان صلى تماما كانتا ترغيما للشيطان ] لأن الشيطان حريص على أن يصرف العبد عن صلاتهم وبسبب وسوسته له في صلاته يحصل السهو 3- إرضاء الله تعالى بالعمل بشريعته وبتكميل عبادته - سجود السهو مشروع وهو سجدتان، وبينهما جلوس كجلوس بين السجدتين في الصلاة وبعدها تسليم - هذه المشروعية لاتُترك سواء كانت على سبيل الوجوب أو على الإستحباب كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم، - أسباب سجود السهو : أ=الزيادة : وهي لا تخلوا من حالتين الأولى أن تكون هذه الزيادة من جنس الصلاة ركوعا أو قعودا ..., وهي لا تخلوا أن تكون متعمدة أو سهو فإن كانت عمدا ولو بحسن نية فحسن النية هنا غير معتبرة فإنها تبطل الصلاة والذي يدل على بطلان الصلاة بتعمد هذه الزيادة ما يأتي: 1- أن في ذلك مخالفة لهيئة الصلاة الشرعية حيث جاءت النصوص عن الرسول صلى الله عليه وسلم على أن الصلاة بهذه الهيئة بركوعها وسجودها وصفتها وهيئتها وفي تعمد الزيادة تكون هذه الصلاة فاقدة لشرط الموافقة أو المتابعة، 2- أن الزيادة كالنقص فتعمد ايهما مبطل للصلاة، وإن كانت الزيادة سهوا فإن السجود يجبرها والصلاة لاتبطل بهذه الزيادة يدل على هذا أحاديث منها حديث ابن مسعود: [ صلى بنا رسول الله عيه الصلاة والسلام خمسا فلما انفتل من صلاته توشوش القوم فقال عليه الصلاة والسلام ما شأنكم قالوا يا رسول الله هل زيد في الصلاة قال لا قالوا فإنك صليت خمسا فانفتل فسجد سجدتين ثم سلم ثم قال إنما أن بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين] وفي لفظ: [فإذا زاد الرجل أو نقص فليسجد سجدتين ] رواه مسلم، وكذلك حديث أبي هريرة وهو المشهور عند العلماء بحديث ذي اليدين وهو الخرباق بن عمرو قال: [صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي فصل ركعتين ثم سلم ثم قام إلى خشبة معروضة في المسجد فوضع يديه عليها كأنه غضبان وخرجت السرعان من المسجد, فقالوا أقصرت الصلاة وفي القوم أبوبكر وعمر فهابا أن يكلماه وفي القوم رجل في يديه طول يقال له ذو اليدين فقال يا رسول الله أنسيت أم قصرت الصلاة فقال لم أنسى ولم تقصر ثم سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحاضرين فقال أكما يقول ذو اليدين فقالوا نعم فتقدم فصلى ما ترك من صلاته ثم سلم ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه فكبر ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه وكبر فقال ربما سألوه ثم سلم ] قال نبأت ( الراوي ) أن عمران بن حصين [ قال ثم سلم ] متفق عليه، فالسهو حصل بالسلام عن نقص ولكن بالمجموع هو زيادة في الصلاة - إذا ذكر الشخص أثناء الركعة الزائدة أنه زادها يجب عليه الجلوس في الحال لأنه لو لم يجلس لزاد في الصلاة عمدا ثم يتشهد إذا لم يكن تشهد ويسجد للسهو. - الحالة الثانية: الزيادة من غير جنس الصلاة يستوى عمده وسهوه فإن كان كثيرا أبطلها، بشروط : 1- أن يكون كثيرا في العرف والعادة 2- متواليا 3- لغير ضرورة 4- وأن يكون من غير جنس الصلاة وبناءا عليه فإن اختل شرط من هذه الشروط فلا تبطل الصلاة، فالرسول صلى الله عليه وسلم جاء عنه في الصحيح أنه وهو يصلي يحمل أمامة بنت أبي العاص إذا قام حملها وإذا سجد وضعها قالوا هذا عمل يسير غير متوالي وأيضا ورد عنه أنه فتح الباب لعائشة وهو في الصلاة، ب=النقص: لايخلوا النقص سهوا من ترك واجب أو ترك ركن فأكثر، إن كان بترك واجب مثل التشهد الأول فإذا ذكر قبل أن يشرع في الركن الذي يليه فإنه يرجع وإن لم يذكر أو يُنَّبه إلا وقد شرع في الركن الذي يليه فإنه لا يرجع ويجبر هذا النقص سجود للسهو وفي هذا حديث المغيرة بن شعبة عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: [إذا قام أحدكم في ركعتين ولم يستتم قائما فليجلس فإذا استتم قائما فلا يجلس وليسجد سجدتين للسهو) بعضهم حسنه بناءا على طريق آخر صححه وله شاهد, وابن حجر حسنه والترمذي قال حسن صحيح - بالنسبة للركن إذا ذكره قبل أن يشرع في الركن الذي يليه فإنه يرجع وإذا شرع في الركن أو في القراءة في الركعة التي تلي هذا الركن فإن الركعة التي ترك منها هذا الركن تبطل ويأتي بدلها بركعة أخرى بعد أن ينتهي من الركعات التي صلى ج=الشك: هو التردد بين أمرين قد يستويا أو يترجح أحد هما وهذا يسمى غالبا الظن فإذا شك الإنسان مثلا في عدد الركعات أصلى ثلاثا أو أربعا فإذا تساوا عنده فليبني على اليقين قطعا يعني يجعلها ثلاثا ويأتي بركعة رابعة فإذا حصل عنده غلبة ظن فإنه يتحرى الصواب ويبني على غلبة ظنه ويسجد للسهو بعد ذلك، - ولكل سهو سجدتان إذا كان بسبب زيادة أو نقص أو شك، قبل السلام أو بعده ([1]) سورة النساء آية: 102. ([2]) ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (972). ([3]) أبو داود الصلاة (591)، أحمد (6/405). ![]() الدرس الرابع - صلاةالجماعة مشروعة بإجماع المسلمين ولم يشذ إلا بعض الطوائف الذين لم يروا الجماعة إلابإمام معصوم، -إختلف علماء أهل السنة والجماعةفي حكم صلاة الجماعة أي هل هي على سبيل الوجوب أو على سبيل الشرطية أو على سبيلالسنية المؤكدة ؟ فالقول الأول في المسألة أن صلاة الجماعة واجبة لا شرط ومعنى هذاأنه يجب أن تصلى في المسجد جماعة ولو صلاها الإنسان منفردا صحت وهو آثم لأنه تركواجبا وهذا مذهب الحنابلة وعليه كثير من أهل السلف وكثير من العلماء في المذاهبالمختلفة ويدل على هذا أدلة منها آية صلاة الخوف قال تعالى : ( وإذا كنت فيهم فأقمتالصلاة فلتقم طائفة منهم معك ) قالوا تشريع صلاة الخوف دليل على وجوب صلاة الجماعةلأن المقاتلين مشغلون بالقتال والحرب ومع هذا أمر بإقامة صلاة الجماعة وتسامح فيأداء هذه الصلاة بحركات كثيرة وأعمال تبطل الصلاة في غير وقت الخوف من أجل المحافظةعلى صلاة الجماعة وهذا دليل على وجوب صلاة الجماعة وأهميتها وفيه كذلك حديث أبيهريرة : [قد هممت أن أمر بالصلاة فتقام ثم آمر بحطب ثم أخالف إلى رجال لا يشهدونالصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار] فقالوا أن الرسول صلى الله عليه وسلملا يمكن أن يهم بهذه العقوبة الشديدة إلا على ترك أمر واجب أيضا كذلك : [ من سمعالنداء فلم يجب فلا صلاة له إلامن عذر] وكذلك حديث الأعمى حديث ابن أم مكتوم حيثجاء يستأذن الرسول صلى الله عليه وسلم أن يرخص له في أن يصلي في بيته وكذلك حديثابن مسعود :( إن الله شرع لنبيكم سنن الهدى ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذاالمتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم ولقد رأيتنا ومايتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق). - القولالثاني : أن صلاة الجماعة سنة مؤكدة وليست بواجب وهذا عليه جمهور أهل العلم وهذاالمعتمد في مذاهب الحنفية والمالكية والشافعية واستدلوا عليها بأحاديث منها حديث الرجلين الذين صلوا في رحالهم حيث لم ينكر عليهمرسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك وكذلك حديث التفضيل تفضيل صلاة الجماعة على صلاةالفرد كحديث ابن عمر : [صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة] وقالواأن التفضيل يدل على أن المفضل يعني لا وجوب فهي مسألة تفضيل وليست مسألة وجوب وعدموجوب ولكن أجاب من يرى الوجوب على قضية التفضيل بأن التفضيل لايدل على وجوب ولا عدموجوب ونقلوا ذلك من قوله تعالى :( يأيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم منعذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأمواكم وأنفسكم ذلكم خير لكم)قالوا هذا تفضيل والإيمان قطعا واجب عند الجميع ومع هذا قال خيرا وقالوا في قضيةالرجلين إن الأحاديث الأخرى مثل حديث أبي هريرة وحديث ابن عباس تبين أن صلاةالجماعة واجبة وهي أصرح وأقوى من حديث الرجلين والذي يظهر من هذا أن صلاة الجماعةواجبة على الرجال - يترتب على شعيرة صلاة الجماعة في المساجد : 1- وحدة الصفبين المسلمين والتعارف والتراحم والتواد والشعور بأهميةالمسلم بأخيه 2- الشعور بالمساواة وأنهم سواء 3- إحياء لهذه الشعيرة وإشاعتها 4 -تعلم الصلاة 5- وهي سبيل من سبل الدعوة إلى الله تعالى - صلاة النساء جماعةفي ما بينهم مباحة وهذا هو الراجح باب صلاة التطوع التطوع لغة: اىفعل الطاعة واجبة او غير واجبة، اصطلاحا : الصلاة غيرالواجبة، التطوعات انواع النوافل، منها ماهو صلاةومنها ما هو غير الصلاة والعلماء يتحدثون فى التطوع عموما ( النوافل) ايها افضل؟ الامام احمد يرى ان الجهاد تطوعا افضل التطوع، والأكثرون يرون ان تعلم العلم وتعليمه افضل التطوعات، و الشافعى يقول الافضل صلاة التطوع، ويرى شيخ الاسلام ابن تيميّة انها تختلف باختلاف الاشخاص والازمانوالامكنة، والأفضليه فى اى منهذه شرط فيها الاخلاص، وروى عنشيخ الاسلام ان تعلم العلم وتعليمه يدخل بعضه فى الجهاد، و العلم افضل ما بذلتفيه المهج وانفقت فيه الانفاس، والنووى يقول ان الانشغال بالعلم خير منالانشغال بنوافل الصلاة والصيام والتسبيح ونحو ذلك، وهو نور القلب ومن يرد اللهبه خيرا يفقه فى الدين وهو افضل الاعمال عند الله تعالى. اختلف الفقهاء اى انواع صلاة التطوعافضل ؟ قيل ما تشرع لها الجماعه ( الكسوف- الاستسقاء – التراويح )، وقيل اكدهاالوتر او الكسوف- ثم الوتر- ثمالسنن الرواتب، - ثم التطوعالمطلق. باب صلاة التطوع: وهي على خمسة أضرب: أحدها:السنن الرواتب، وهي التي قال ابن عمر رضي الله عنه: عشر ركعات حفظتهن من رسول اللهصلى الله عليه وسلم: ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب في بيتهوركعتين بعد العشاء في بيته وركعتين قبل الفجر. وحدثتني حفصة: أن رسول الله صلىالله عليه وسلم كان إذا طلع الفجر وأذن المؤذن صلى ركعتين وهما آكدها، ويستحبتخفيفهما وفعلهما في البيت وكذلك ركعتا المغرب.المؤلف رحمه اللهبدا صلاة التطوع من الرواتب ويقسمها العلماء انواع: منها ما هو محدد بوقتمعين مثل الوتر والضحى، ومنها ما هو مقيد بالفرائض كالسنن الرواتب، ومنها ما هومقيد بسبب مثل تحية المسجد وركعتا الطواف وسنة الوضوء ويشرع عند وجودسببه، السنن الرواتب تتبع الفرائض قبلها او بعد، وذهب المؤلف ان الرواتبعشر ركعات، لحديث ابن عمر السابق،/ وهناك احاديث ذكرت انها اثنتاعشرة ركعه باضافة ركعتين قبل الظهر فيصير قبل الظهر اربعا، فيكون المجموع اثنتىعشرة ركعة، الدليل حديث عن أُمَّ حَبِيبَةَ تَقُولُ سَمِعْتُرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : [مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْعَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِيالْجَنَّةِ]، قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّمِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .رواه مسلم، وفىرواية: [تطوعا]، وفى رواية: [من غير الفريضة ]. وفى حديث اخر عنها [ من حافظ علىاربع قبل الظهر واربع بعدها حرمه الله على النار]، صحيح رواه الخمسة، وكثرت الاحاديث التى تبين السنن الرواتب وتحث عليها، ومنهانتبين : 1- ان الرواتب اثنتا عشرة ركعة، وجمع العلماء بان الامريختلف باختلاف الحال، فى حال السعة والرغبة يصلى اثنتا عشرة ( اربع قبلالظهر)، وفى حال العجلة والضيق صلى عشرا (ركعتين قبل الظهر)، وقد يكون منخلاف التنوع والله اعلم، 2-دلت الاحاديث على تفضيل بعض هذه الرواتب علىبعض، مثل ركعتا الفجر لم يتركهما سفرا ولا حضرا، ركعتا الفجرخير من الدنيا ومافيها، 3-التطوع فى البيت افضل، لا سيما ركعتا (المغرب والعشاء والجمعة )، 4- يُسن تخفيف ركعتى الفجر، عن عائشة ما معناه انهاكانت لا تدرى هل قرا فيهما بام الكتاب ام لا،القراءة بالكافرون فى الاولى والاخلاص فى الثانية، 5-يلحظ انالعصر ليس لها راتبة، وفى حديث بين كل اذانين صلاة، ان لم تكن راتبه تكن سنة،من السنن غير الرواتب اربعا قبلالعصر لحديث ابن عمر"رحم الله امرءا صلى اربعا قبل العصر، والحديث فيه مقالوصححه ابن خزيمة وضعفه الاكثرون، وحسنه بعضهم بالمتابعة، وقتسنن الرواتب: السنن القبلية :من دخول الوقت الى صلاةالفريضة، والبعدية : من انتهاء الصلاة الى خروج الوقت الضرب الثالث: التطوع المطلق، صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم. التطوع المطلق: وهو خلاف الرواتب او ماهو مقيد بوقت او بسبب، منها الصلاة فىالليل او فى النهار فى غير اوقات النهى، صلاة الليل افضل من صلاة النهارللحديث :[ افضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل] صحيحمسلم، والنصف الاخير من الليل افضل، كان ينام اول الليل ويحياخره، سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ قَالَتْ كَانَ يَنَامُأَوَّلَهُ وَيَقُومُ آخِرَهُ فَيُصَلِّي ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى فِرَاشِهِ فَإِذَاأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ وَثَبَ فَإِنْ كَانَ بِهِ حَاجَةٌ اغْتَسَلَ وَإِلَّاتَوَضَّأَ وَخَرَجَ - - البخارى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَام : [صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَىمَثْنَى فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُلَهُ مَا قَدْ صَلَّى] . ~ فائدة ~ 1- ان صلاة الليل مثنى مثنى وان قام لثالثةلم يجز ووجب رجوعه ويسجد للسهو، 2-الفائدة الثانية انه لا تحديد لصلاة الليلفيصلى ما شاء، 3-ولا يعارضه انه كان يصلى 11 او 13 ركعة فهذا فعل وهذا قول، 4-القيام فى الفريضة ركن مع القدرة، اما بالنسبة للنوافل القيام افضل وتصح قاعداولا ياثم وله نصف الاجر، من صلى قائما فهو افضل، وقت قيام الليل من بعدصلاة العشاء، ويعرف الثلث من الليل بقسمة الوقت ما بين الغروب الى الفجر علىثلاث. الضرب الرابع: ما تسن له الجماعةوهو ثلاثة أنواع: أحدها: التراويح: وهى عشرون ركعة بعد العشاء فى رمضان ويوتربثلاث، وكثير من قال انها احدى عشرة، او ثلاثعشرة ركعة لحديث عائشة ان الرسول صلى الله عليه وسلم: لم يزد فى رمضان ولا فىغيره على ثلاث عشرة ركعة، والامر فيه سعة من صلى عشرين او 11 او 13فكل على خير، 2- صلاةالكسوف: اذا كسفت الشمس فزع الناس الى الصلاة، ان احبوا جماعة او فرادى، وصفتها يكبر ويقرأ الفاتحة وسورة طويلة ثم يركع ركوعاً طويلاً، ثم يرفع فيقرأ الفاتحة وسورة طويلة دون التي قبلها، ثم يركع فيطيل دون الذي قبله، ثم يرفع ثم يسجد سجدتين طويلتين، ثم يقوم فيفعل مثل ذلك فتكون أربع ركوعات وأربع سجدات. وفيها، ركوعان فى كل ركعة، وهى الصفة المشهورة وعليه اكثر العلماء وبعضهم قال انهما ركعتان كباقى الصلوات، ركوعان واربع سجدات كصلاة الليل وغيرها، الثالث: صلاة الاستسقاء، وإذا أجدبت الأرض واحتبس القطر خرج الناس مع الإمام متخشعين متبذلين متذللين متضرعين، فيصلي بهم ركعتين كصلاة العيد، ثم يخطب بهم خطبة واحدة. ويكثر فيها من الاستغفار وتلاوة الآيات التي فيها الأمر به، ويحول الناس أرديتهم، وإن خرج معهم أهل الذمة لم يمنعوا، ويؤمروا أن ينفردوا عن المسلمين. الاستسقاء : طلب السقية من الله عز وجل، يشرع عند الحاجة للمطر ، وقد ورد الاستسقاء على عدة اوجه، منها الدعاء المطلق فى كل وقت فى الصلاة وفى غير الصلاة، وعلى كل حال، الثانى الاستسقاء اثناء خطبة الجمعة، الثالث ان تصلى على هيئة صلاة العيدين ويخطب بعدها خطبة واحدة ، سواء الامام الاعظم او الامام المنوب، ويحول الناس ارديتهم تفاؤلا بتحول الحال الى الاحسن. الضربالخامس: سجود التلاوة، وهي أربع عشرة سجدة، في الحج منها اثنتان، ويسن السجود للتالي والمستمع اى المنصت المصغى للقارىء، دون السامع. فهو الذى يسمع ولكنه ليس منتبها ولا مصغى، ويكبر إذا سجد وإذا رفع رأسه، ثم يسلم .المقصود السجود بسبب الايات التى فيها سجدة، ذكر المؤلف 14 سجدة، والراجح انها 15 سجدة ، لحديث عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَأَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةً فِي الْقُرْآنِ مِنْهَا ثَلَاثٌ فِي الْمُفَصَّلِ وَفِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَانِ، حسنه ابو داود، و من عد سجدة (ص) عدها 15 سجدة، ومنلم يعدها كانت 14 سجدة، ويكبر حال السجود و حال الرفع منه، اذا كان فى الصلاة، اما فى خارج الصلاة يكفيه التكبير عند السجود ولا يكبر عند الرفع ولا يسلم وعليه اكثر المحققين، ومن رحمة الله بعباده ان جعل من جنس كل فريضة تجد تطوعا وهو من الاهمية بمكان لانها تجبر النقص وسبب لرفعة الدرجات وتكفير الخطيئات . باب صلاة أهل الأعذار: المرض والسفر والخوف باب صلاة المريض العمدة في التخفيف لأهل الأعذار آيات وأحاديث التيسير: ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر )، ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) وهناك القاعدة المشهورة : المشقة تجلب التيسير ثم الأحاديث الخاصة في بيان هذه الصلوات، المرض عذر يخفف بسببه عن المريض في باب الصلاة والتخفيف من ناحيتين: 1-قال ابن المنذر لا أعلم خلافا بين أهل العلم أن للمريض أن يتخلف عن الجماعة، 2- أنه معذور بسقوط بعض الأركان عنه إذا كان لا يقدر عليها بسبب مرضه ومن فضله تعالى وكرمه أن أجره مع هذا كله كامل والدليل على هذا قال النووي (أجمعت الأمة أن من عجز عن القيام في الفريضة صلاها قاعدا ولا إعادة عليه ولا ينقص من ثوابه) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :[ إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل مقيما صحيحا]، - مادام العقل موجود الصلاة لا تسقط بحال ولكن يصلي حسب استطاعته وقدرته قال تعالى : ( فاتقوا الله ما استطعتم ) ، ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام:[ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم ]. - المراد بعدم الإستطاعة على القيام إما عدم القدرة نهائيا حسا أن يقوم مع حصول المشقة الشديدة وضابط المشقة المبيحة للجلوس مازال بسببه الخشوع، - الأفضل أن يجلس المريض للصلاة إذا أبيح له الجلوس أن يجلس متربعا حال القيام والجلوس للتشهد و بين السجدتين مفترشا هذا إذا كان يستطيع أما إذا حصل له مشقة في ذلك ووجد عدم المشقة في التربع دائما في القيام وفي الركوع وفي السجود فليجلس متربعا وإذا كان يشق التربع عليه ويجد الإفتراش سهلا فليجلس مفترشا لأن التربع ليس بواجب حيث جاء في قوله صلى الله عليه وسلم:[ إذا لم تستطع فصلي جالسا ] والجلوس يصدق على التربع ويصدق على الإفتراش ولكن فضلوا التربع وجعلوه أولى في حال القيام لأمرين :1- أنه جاء في حديث عائشة قولها :( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي متربعا). 2-أن التربع أكثر راحة من الإفتراش وعادة المكث للقيام أطول من المكث في التشهد أو في الجلوس بين السجدتين، - وفي صلاته على جنبه يختار أي الجنبين الأرفق به والذي يرتاح إليه ولابد أن يكون متوجها إلى القبلة وإذا استوى عنده الأمرين يصلي على جنبه الأيمن بناءا على الأحاديث التي تفضل اليمين، - وإذا شق عليه الصلاة على الجنب إستلقى على ظهره وقد قالوا أن يختار بين الجنب والإستلقاء على الظهر ولكن ظاهر الحديث برواية النسائي أنه يقدم أولا الجنب فإن كان لا يستطيع يصلي على ظهره، - وبالنسبة للركوع والسجود في الحالات السابقة قالوا يومئ بالركوع والسجود ويكون السجود أخفض من الركوع، - وإذا كان يستطيع القيام ولا يستطيع الركوع والسجود قالوا يصلي قائما وحين الركوع والسجود يومئ برأسه، - إذا كان لا يستطيع أن يومئ برأسه فهل يومئ بطرفه أم بعينه وهذا محل خلاف فالحنابلة يرون أن يومئ بطرفه يغمض عينيه في الركوع إغماضا خفيفا وللسجود يطبق عينيه هذا الإيماء بالطرف والقول الثاني في المسألة أنه لايومئ بطرفه لأنه لم يرد وعلى هذا نقول أن الأرجح في المسألة أنه إذا عجز عن الإيماء برأسه سقطت عنه الأفعال وبقيت النية والأقوال، - وإن عجز عن الأفعال والأقوال في هذه الحالة يصلي بالنية بقلبه ولا تسقط عنه الصلاة مادام عقله ثابتا , بعض أهل العلم يقولون تسقط عنه الصلاة في حال العجز عن الأفعال وبعضهم في حالة العجز عن الأفعال والأقوال ولكن الذي عليه أكثر الفقهاء أن الصلاة لا تسقط بحال ويصلي بقدر استطاعته، - إذا بدأ شخص الصلاة قائما ثم لم يستطع أن يكمل الصلاة قائما يمكنه أن يجلس ويكملها :[ صلي قائما فإن لم تستطع فقاعدا ] سواء في بداية الصلاة أو أثناء الصلاة وإذا بدأ جالسا ثم شعر بنشاط وقوة فعليه القيام وهكذا الإنتقال من حال إلى حال سواء من الأحسن إلى الأضعف أو العكس، - المغمى عليه هل يقضي أم لا ؟ بعضهم قال يقضي إذا كانت المدة قصيرة وهذا هو القول الأرجح يعني إذا كانت المدة طويلة- وقدرها بعض المعاصرين بثلاثة أيام فما فوق- لا يقضي وإذا كانت أقل يقضي لأنها إذا طالت تسبب له مشقة كبيرة، - مما يباح للمريض رفقا به وتخفيفا عليه الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء إذا شق عليه فعل كل صلاة في وقتها، - حكم الجمع عموما بين صلاتين عند وجود سببه سواء كان سببه مرض أو مطر أو سفر قيل إنه جائز عند العذر وليس بمستحب هذا هو المذهب عند الحنابلة وقيل إنه لا يجوز الجمع مطلقا إلا في عرفة ومزدلفة وهذا هو مذهب الحنفية وقيل إذا وجد العذر المبيح للجمع فإنه سنة والدليل حديث :[ إن الله يحب أن تؤتَى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته ] وفي رواية :[ إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه ] وهذا هو الأرجح لما يأتي : 1- أنه رخصة والله يحب أن تؤتى رخصه كما في الحديث، 2- فعل الرسولصلى الله عليه وسلم حيث فعله، -يشرع الجمع : 1- للمريض الذي يلحقه بتركه مشقة، 2-للمسافر، 3- المستحاضة لأن رسول الله عليه الصلاة والسلام أمر المستحاضة أن تجمعبين صلاتين، 4- المطر الذي يبل الثياب والوحل والرياح الباردة الشديدةوالثلوج، - وقالوا يدل على الجمع عند وجود هذه الأعذار : 1- الأدلة العامة رفع المشقة ورفع الحرج وأن المشقة تجلب التيسير وأيضا :[ ما جعل عليكم في الدين من حرج )، 2- وهناك حديث وهو: [ جمع النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر ] قال الفقهاء والإجماع قائم على أنه لا يجوز الجمع بغير عذر وحيث انتفى الخوف والمطر والسفر بقي المرض الذي يسبب الحرج في عدم الجمع ولهذا لما سئل ابن عباس لماذا صنع ذلك قال أراد أن لا يحرج أمته وعلى ذلك فمتى لحق المكلف حرج بترك الجمع فإنه يجوز له الجمع وهذه قاعدة عامة، - هل المشروع أن يجمع من يباح له الجمع أن يجمع في وقت الأولى جمع تقديم أو في وقت الثاني جمع تأخير ؟ أو أنه مخير؟ الجواب :إنه مخير لأن الصلاتين المجموعتين يكون وقتهما واحد فليفعل الأرفق به والأسهل عليه ومما يدل على ذلك إضافة إلى أدلة اليسر العامة حديث معاذ في فعل رسول الله عليه الصلاة والسلام في حالة الجمع حالة السفر إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى العصر وإذا ارتحل بعد أن تزيغ الشمس صلى الظهر والعصر ثم رجع فقالوا هذا يدل أن الرسول صلى الله عليه وسلم يفعل الأرفق به بتقديم أو تأخير وهذا هو الموافق لليسر والتخفيف ورفع الحرج، - شروط الجمع : قال إذا جمع في وقت الأولى للجمع ثلاث شروط :1- نية الجمع عند الإحرام الأولى وهذا مذهب الحنابلة وعليه بعض الفقهاء والقول الثاني أنه لا تشترط النية بل يشترط وجود السبب المبيح للجمع فقط في الوقت الأولى عند الجمع، 2- الموالاة بين الصلاتين بحيث لا يفصل بينهما إلا بوقت يسير بمقدار وضوء خفيف، 3- إستمرار وجود السبب المبيح للجمع حين الإفتتاح يعني من الأولى وحتى إفتتاح الثانية , أيضا هناك بعض أهل العلم لم يشترط هذا الشرط، 4- الترتيب بين الصلاتين، - إذا زال العذر قبل خروج وقت الأولى فإن عليه أن يصلي الصلاة الأولى في وقتها ويصلي الثانية إذا جاء وقتها، - مسألة الجمع للمطر هذا لا إشكال فيها بين العشائين وفي ذلك حديث أبي سلمة: ( قال من السنة إذا كان في يوم مطر أن يجمع بين المغرب والعشاء ) وكان ابن عمر ( يجمع إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء ) ومسألة الجمع للمطر بين الظهر والعصر فيها خلاف بين الفقهاء بعضهم قال عموم النصوص يدل على عدم التفريق والآخرون قالوا لا إن هذا كلام أبي سلمة خصصه بالمغرب والعشاء وقالوا أيضا أن المغرب والعشاء الحاجة إلى الجمع فيه أكثر من الحاجة إلى الجمع بين الظهر والعصر ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ باب صلاةالمسافر السفر من الأعذار المراعاة في باب التخفيف بـ (القصر و الجمع)، المراد بالسفر : مفارقة محل الإقامة زمنا أو مسافة معينة، وسمي سفرا لأنه يسفر عن أخلاق الرجال ويظهرها، لأنك لا تعرف ذلك إلا من خلال السفر أو المعاملة بالدرهم والدينار أو المجموع، وهو من دواعي صحة تزكية الشاهد لمن يشهد له، أهم المسائل : إذا كانت مسافة سفره ستة عشر فرسخاً وهي مسيرة يومين قاصدين: الشرط الأول: المسافة : يشترط المؤلف للسفر الموجب لقصر الصلاة 16 فرسخا، ويقول بعض الفقهاء أربعة برد، والبريد : مسيرة نصف يوم، أربعة فراسخ، 4 * 4 =16 فرسخا، والفرسخ 3 أميال، 16 فرسخا = 48 ميلا، الميل = 1.60 من الكيلومتر،48 ميلا بـ (1.60)، (يكون المجموع ( طول المسافة،76.8 كيلومترا، ويقول العلماء المعاصرون ثمانون (80 ) كيلوا متر تقريبا، يقدرونها بالمراحل بمسير الإبل المحملة يومين قاصدين مشيا معتدلا، من خلال الإستقراء والنظر في سير الإبل، القول الأول ما ذكره المؤلف، وهو مذهب الجمهور المالكية والشافعية والحنابلة، واستدلوا على ذلك، بحديث ابن عباس مرفوعا: [يا أهل مكة لا تقصروا الصلاة في أقل من أربعة برد من مكة إلى عسفان]، وهو ضعيف ولا يصح مرفوعا ولكن ثبت من فعل ابن عباس، وكذلك ما ثبت عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما أنهما كانا لا يقصران في أقل من هذه المسافة- القول الثاني، المسافة مسيرة ثلاثة أيام، وهو مذهب أبى حنيفة، أي ثلاث مراحل بدل مرحلتين- القولالثالث: عدم تحديد المسافة، ذهب إليه جماعة وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيميّة، وأن التقدير لم يرد في نصوص الشرع، والنصوص مطلقة فتبقى على إطلاقها، وعليه يرجع إلى العرف، فما عده الناس سفرا قصروا فيه، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر قصر وصلى ركعتين، القصر لا يكون إلا في السفر، والعرف هو المرجع، والعرف في ذلك غير منضبط ولو كان العرف منضبطا لما نشأ الخلاف أصلا، لذا نرى والله أعلم أن رأى الجمهور منضبط ونرى العمل به، وابن عثيمين يرى أنه إذا أشكل، واختلف العرف فى المسافة هل هي سفر أم غير سفر، فهنا أصلان: الأصل الأول : السفر وهو مفارقة محل الإقامة وإذا أخذنا بهذا الأصل نحكم بأنه سفر ولو كانت المسافة قصيرة، الأصل الثانى: هو الإقامة حتى يتحقق السفر ولا نترخص في أمر مشكوك فيه، الشرط الثاني: القول الأول: وكان مباحا، هذا الشرط الثاني من شروط السفر، الطاعة ( للحج والعمرة والرحم صلة وطلب العلم................ )، والسفر الواجب (مثل للحج الواجب وما بعد الفريضة يكون مستحبا)، وهناك مباح( مثل التنزه)، أو حرام (سفر معصية : للزنا أو قطع طريق أو مثله.............)، رأى المؤلف، الرخص المباحة في السفر لا يحق الترخص بها إلا إذا كان مباحا، فما كان سفر معصية فلا يحل له القصر ولا الفطر في رمضان ولا المسح على الخف، و المسالة محل خلاف، أن يكون سفرا مباحا وهو مذهب الحنابلة والشافعية وقول عند المالكية، يعنى أكثر الفقهاء على ذلك، واستدلوا أن سفر المعصية لا يناسبه الترخص، والله تعالى يقول : ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد )، وقالوا أن الله تعالى أباح له أكل الميتة مضطرا، ما لم يكن من أهل البغي ولا من أهل العدوان البغاة وقطاع الطريق لا يحل لهم الميتة اضطرارا، والصحيح في التفسير غير ذلك، أى يحل بالقدر الذي يرفع الضرورة، والآية ليست محل استدلال في قضية السفر، القول الثاني: الراجح أنه يترخص ويحل له كل الرخص المنوطة بالسفر مع الإثم لسفر المعصية لأن علة القصر هي السفر، لكن الإثم مترتب على المعصية، وهو قول أبو حنيفة، ورواية عن الإمام أحمد، واختيار شيخ الإسلام ابن تيميّة، ودليلهم أن الأصل في الصلاة ركعتين لحديث: عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ حِينَ فَرَضَهَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ وَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ، رواه البخاري، إن الأصل في الرباعية أنها ركعتان، والمسافر عاد إلى الأصل لوجود علته، أما الإثم واقع للمعصية، إشتراط الإباحة هو رأى الجمهور، و الأرجح عدم اشتراطه، وله قصر الرباعية، ولا يقصر المغرب لأنها وتر النهار، والفجر أصلا ركعتين، الشرط الثالث : الشروع في السفر، وقبل مفارقة عامر البلد ( الخروج فعلا )، داخل البلد لا يحل له القصر، حكم القصر قال الجمهور أنه سنة مؤكدة، القول الثاني أنه واجب، قال به ابن حزم و أبو حنيفة -و الأرجح رأي الجمهور مشروعية القصر:قال الله تعالى : (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوّاً مُّبِيناً) [ النساء:101]، الأحاديث كثيرة : 1- الحديث السابق عن ام المؤمنين عائشة، 2- عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً، رواه البخاري، 3- كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر صلى ركعتين ولم يحفظ أنه صلى تماما في سفره قط، و هكذا صحابته رضي الله عنهم، 4- كما روى عن ابن عمر: قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَكْعَتَيْنِ وَمَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تَفَرَّقَتْ بِكُمْ الطُّرُقُ فَيَالَيْتَ حَظِّي مِنْ أَرْبَعٍ رَكْعَتَانِ مُتَقَبَّلَتَانِ، 5- الإجماع على ذلك، الحكم: سنة مؤكدة، وينبغي على المسلم الحرص على القصر في السفر لاتباع السنة، قال المؤلف: إلا أن يأتم بمقيم. أو لم ينو القصر أو نسي صلاة حضر فيذكرها في السفر أو صلاة سفر فيذكرها في الحضر فعليه الإتمام، هذه جملة من المسائل يتردد فيها الحكم بين الإتمام والقصر، والأولى، أن يأتم المسافر بالمقيم (الإمام مقيم والمأموم مسافر)، فيجب على المأموم أن يتم الصلاة مع الإمام، لقوله صلى الله عليه وسلم : [ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ]، سال بن عباس رضي الله عنهما عن ذلك فأجاب عليه الإتمام، تلك السنة ( المقصود السنة الواجبة )، الثانية، أن لا ينوي القصر عند الإحرام بالصلاة، فعليه الإتمام، هنا ثلاث صور: الصورة الأولى : ينوى الإتمام من البداية وعندها يتم، الصورة الثانية: أن ينوى القصر ويقصر، الصورة الثالثة: أن يغفل عن النية ( إتمام أو قصر)، يغفل عن النية بأحدهما ويتذكر بعد الشروع، هو لم ينو الإتمام ولم ينو القصر فماذا عليه ؟ محل خلاف، ورأي المؤلف أنه يتم صلاته، القول الثانى، أنه يقصر لأن القصر هو الأصل في صلاة المسافر، كما أن المقيم لا يلزمه النية بالإتمام عند الإحرام بالصلاة، وهو ما رجحه الشيخ، أو ينسى صلاة حضر فيذكرها في السفر أو العكس، يجب عليه الإتمام في كل منهما تغليبا لجانب الحضر، الصلاة المنسية صلاة حضر ، والثانية أنه دخل الحضر، فوجب الإتمام. مسالة: إذا دخل الوقت وهو في الحضر ثم سافر قبل أداء الصلاة، مثال خرج من بيته في الطريق وهو في مدينته إذن الوقت ، وبعدما خرج من البلدة توقف لأداء الصلاة فمن بعض أهل العلم من يقول أنه يتم، والأرجح أنه يقصر لأنه مازال في الوقت وصلاته أداء وليست قضاء، وهو رأي الشيخ ابن باز و الشيخ ابن عثيمين رحمهما الله وهو أقوى، و للمسافر أن يتم والأولى القصر، وهذا على قوله أنه سنة مؤكدة، ومن نوى الإقامة أكثر من إحدى وعشرين صلاة أتم، وإن لم يجمع على ذلك قصر أبداً. مدة الإقامة: التي إذا تجاوزها المسافر وجب عليه الإتمام، وكل سفر كما رجحنا تقصر فيه الصلاة، ولو سافر إنسان في نزهة، وأقام مخيما مثلا في البرية، وأقام ثلاثة أيام في مكان معين، هل له الحق في القصر خلال إقامته ؟ إذا كان ينوى الإقامة ما يزيد على أربعة أيام فعليه الإتمام- ما كان دون الأربعة أيام فله القصر، وقول ثاني ، أربعة أيام لا يحسب منها يوم الدخول ويوم الخروج يعنى ستة أيام شاملة يوم الدخول ويوم الخروج، القول الثاني لا ينظر لعدد الصلوات وإنما لعدد الأيام، الكلام هنا له حالتان: مدة الإقامة التي إذا نوى أن يجلسها وجب عليه الإتمام، وفيها خلاف، أما أن يكون نوى أن يجلس أكثر من أربعة أيام، وعليه يجب الإتمام، الحالة الثانية : أنه لا يدرى وأنه يجلس لحاجة معينة وسفره متعلق بهذه الحاجة، وله القصر ولو طالت المدة إلى أن ينهي حاجته، واستدلوا: أن الرسول صلى الله عليه وسلم أقام بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة، وأقام بمكة عشرة أيام يقصر الصلاة، وأقام عام الفتح بمكة تسعة عشر يوما يقصر الصلاة، الصلاة وأقام مدد مختلفة يقصر الصلاة، وورد عن الصحابة أنهم قصروا مدة أطول، وقال المحددين أنه هؤلاء كانت مدتهم غير محددة، كما ورد عن ابن عمر أنه جلس بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة وقد حال الثلج بينه وبين فريقه، وإن لم ينو الإقامة مدة محددة و أمره متعلق بانقضاء حاجته فانه يقصر ولو طالت المدة، الترجيح فيه صعوبة، والقول بقول الجمهور يضبط المسالة، فوائد: إذا كان المأموم يجهل حال الإمام يعلق نيته على الإمام، إذا كان الإمام مسافرا فانا مسافر، وان كان مقيما فانا متم، الجمعة تلزم المستوطنين فمن خرج إلى البرية وليس هناك مكان قريب منه يصلى الجمعة، فليس عليه جمعة وان لم تكن مسافة قصر، إذا كان المسافر عنده بيت في المكان الذي يقصده، إن كان له فيه أهل وزوجة فهو يعتبر بلد له وعليه يجب عليه الإتمام، أما إذا كان بناء خال لا يوجب عليه الإتمام ولا يمنع القصر بشروطه، وكان صلى الله عليه وسلم من أهل مكة وكان متزوج فيها ولما جاء عام الفتح قصر الصلاة، فسئل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: { صدقة تصدق اللّه بها عليكم فاقبلوا صدقته }([1]) [رواه مسلم ] >>>> باب صلاة الخوف <<<< 1- صلاة الخوف مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع وشرعيتها باقية إلى يوم القيامة لم تنسخ. 2- صلاة الخوف تجوز على جميع الصفات الواردة كلها في أحاديث صحيحة. 3- أهمية هذه الصلاة التي هي الصلاة المفروضة وركن من أركان الإسلام وأهمية صلاة الجماعة حيث حرص النبي صلى الله عليه وسلم على أدائها جماعة في هذه الحال على هذه الكيفية. ولهذا استدل الموجبون لصلاة الجماعة ومن أدلتهم بصلاة الخوف. 4- وأن الخوف لا أثر له في قصر الصلاة. الخوف سبب من أسباب التخفيف من وجوه متعددة: = سبب في التخلف عن صلاة الجماعة. = سبب في أداء الصلاة على هيئة وكيفية تخالف الهيئة أو الكيفية المعتادة. والخوف له حالتان :* الحالة الأولى :يكون فيها الخوف شديدا، مثلا : حال اشتداد المعركة قيامها فعلا واستمرارها ودخول الوقت أثناء المعركة وخوف خروج الوقت والمعركة لم تنته بعد. * حكم هذه الحالة :أن تؤدى الصلاة بقدر المستطاع سواءا كان الخائف راكبا على دابة أو على سيارة أو غير ذلك أو كان راجلا يمشي أو يركض أو ما أشبه ذلك ، كما قال الله تعالى: { حَاِفظوا عَلَى الصَّلوَاتِ والصَّلاةِ الوسْطَى وقوموا لله قَانِتين فإنْ خِفْتم فَرِجَالا أَوْ ركبانا } [ البقرة ] ، أي أدوا الصلاة وأنتم تمشون أو راكبون بقدر المستطاع. وفي هذه الحالة تجزيء الصلاة حتى ولو لم يكن المصلي متوجها إلى القبلة ولا يستطيع الركوع أو السجود وإنما يوميء بركوعه وسجوده بقدر المستطاع. *الحالة الثانية :وهي حالة ما دون الخوف الشديد كحالة مصافة العدو أي أن المعركة لم تبدأ وحان وقت الصلاة. صلاة الخوف وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم بصفات متعددة ومختلفة باختلاف موقف العدو ، هل هو بين المسلمين وبين القبلة أو في غير اتجاه القبلة؟ العدو في غير اتجاه القبلة: وهي ستة أو سبعة صفات كلها واردة في أحاديث صحيحة وفي مواقع مختلفة. *الصورة الأولى :وهي الصفة المشهورة الواردة في القرآن الكريم، قال الله تعالى : { وإذا كنت فيهم فأقَمْتَ لهم الصَّلاةَ فَلْتَقمْ طائفة منهم معك ولْيأخذوا أسلِحتَهمْ فإذا سجدوا فلْيكونوا من ورائكم ولْتَأْتِ طائفة أخرى لم يصَلّوا فليصلوا معك وليأخذوا حِذْرَهم وأسْلِحَتَهم } [ النساء ] .*الصفة الأولى :في غزوة ذات الرقاع جاء في الحديث :أن طائفة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم صفَّت معه وطائفة وِجاه العدو فصلى بالذين معه ركعة ثم ثبت قائما وأتمّوا لأنفسهم ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت ثم ثبت جالسا وقاموا فأتموا لأنفسهم ولحِقوه في التشهد ثم سلَّم بهم.( متفق عليه وهذا لفظ مسلم.) *الصفة الثانية :في حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما وهو حديث متفق عليه قال :غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قِبَلَ نَجْد فوازيْنا العدو وصاففناهم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بنا فقامت طائفة معه وأقبلت طائفة على العدو وركع من معه ركعة وسجد سجدتين ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تصل فجاءوا فركع بهم ركعة وسجد سجدتين ثم سلم فقام كل جهة من الطائفتين فركع لنفسه ركعة وسجد سجدتين. *الصفة الثالثة جاءت في حديث جابر رضي الله عنه : أن يصلي الإمام بالطائفة الأولى ركعتين كاملتين وتسلم قبله ولا يسلم وتأتي الطائفة الأخرى فيصلي معهم ركعتين أخريين ثم يسلم فتكون للإمام أربعا ولهم ركعتين ركعتين. *الصفة الرابعة جاء في حديث حذيفة رضي الله عنه: أن يصلي بكل طائفة ركعة ولا تقضي فيكون الإمام يصلي ركعتين وكل طائفة تصلي ركعة واحدة. ...... ولكن أشهر هذه الصفات وأرجحها وهي موافقة للقرآن الكريم هي الصفة الأولى. * الصورة الثانية:إذا كان العدو في جهة القبلة= في ذلك حديث جابر رضي الله عنه : قال شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فصففنا صفّين ، صفّ خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم والعدو بيننا وبين القبلة فكبر النبي عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم وكبرنا جميعا ( أي يصّف بهم جميعا صفّين ) ثم ركع وركعنا جميعا ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعا ثم انحدر بالسجود والصّف الذي يليه وقام الصّف المأخر في نحر العدو فلما قضى السجود قام الصّف الذي يليه...إلخ الحديث. = وجاء في بعض الروايات :أن الصّف المقدم في الركعة الثانية يتأخر ويتقدم الصّف المأخر والحاجة إلى ذلك عند السجود. في الركعة الأولى يقفون جميعا وفي حال التشهد يجتمعون. الأوقات المنهي عن الصلاة فيها - الأصل في صلاة التطوع أنها مطلوبة دائما في كل وقت لأن الله تبارك وتعالى يقول (يأيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون) ولما سأل ربيعة الأسلمي رسول الله صلى الله عليه وسلم مرافقته في الجنة قال عليه الصلاة والسلام : [أعني على نفسك بكثرة السجود] أي بكثرة الصلاة ولهذا يقول الفقهاء هذان نصان يدلان على أن الأصل الصلاة مطلوبة في كل وقت ولكن الشارع إستثني أوقات أو ساعات نهى عن الصلاة فيها أي صلاة التطوع، على سبيل الإجمال ثلاثة أوقات ويدخل بعضها في بعض وعلى سبيل التفصيل خمسة أوقات والمؤلف هنا ذكرها على سبيل التفصيل : النهي عن صلاة تطوعمطلقة لا سبب لها؛ فلا يجوز فعلها بأن تُبتدأ في وقت النهى.الأول:من طلوع الفجر الثاني إلىطلوع الشمس؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا طلع الفجر؛ فلا صلاة إلا ركعتيالفجر) صححه الألباني، [لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس] صححه أحمد شاكر والألباني، فإذا طلع الفجر؛ فلا يُصلَّي تطوعا إلاراتبة الفجر. - حديث ابن عباس يقول : [ يقول شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر أن النبي صلى الله عليه سلم نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس ]متفق عليه، الثاني: من طلوع الشمس حتىترتفع قدر رمح في رأي العين. وقدره العلماء بحوالي ربع ساعة من بعد بزوغ الشمس ثم ينتهي وقت النهي والدليل على هذا قول رسول الله عليه الصلاة والسلام: [إذا بدا حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تبرز]،والثالث: عندقيام الشمس حتى تزول، وقيام الشمس يعرف بوقوف الظل، لا يزيد ولا ينقص، إلى أن تزولإلى جهة الغرب؛ قبيل أذان الظهر وهي تمتد 3 أو 5 دقائق، لقول عُقبة بن عامر: (ثلاث ساعات نهانا رسول الله صلى الله عليهوسلم أن نصلي فيهن وأن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحينيقوم قائم الظهيرة حتى تزول، وحين تتضيف الشمس للغروب حتى تغرب) صحيح مسلم والرابع:من صلاة العصر إلى غروبالشمس؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس . ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس) صحيح مسلم. - وفي حديث أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ] متفق عليه، والخامس : إذا شرعت الشمس في الغروب حتىتغيب. ابن عثيمين يقول ننظر إلى الوقت المنهي عنه من بعد طلوع الشمس إلى ارتفاعها قدر الرمح ونقدره عند الغروب يعني قبل غروب الشمس إذا بقي على غروب الشمس ما يقارب قدر الرمح حتى يكتمل غروبها وهذا يقرب 12 الدقيقة وهذا هو الوقت الخامس، - من بعد طلوع الشمس إلى أن ترتفع إلى قدر الرمح وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول وحين تتضيف للغروب حتى تكتمل إلى الغروب هذه الأوقات الثلاثة النهي فيها أشد لأنها أوقات مضيقة وجاء فيها حديث عقبة بن عامر وهو قوي في ذلك، - الصلاة المستثناة يمكن صلاتها في الأوقات المنهي عنها إلا الأوقات الثلاث الأشد نهي فيها عن الصلاة، - الحكمة من النهي عن الصلاة في هذه الأوقات : ذكر الفقهاء أن الحكمة من النهي هو البعد عن مشابهة المشركين الكفار الذين يعبدون الشمس لأنهم يسجدون لها عند طلوعها وعند غروبها وقالوا لو سمح بالنفل بعد الفجر فربما يزيد ويستمر المصلي حتى يأتي وقت النهي المشروع وكذلك بعد العصر أما إذا قام قائم الظهيرة فقد ذكروا حكمة والله تعالى وأعلم وهي أنهم قالوا أن فيها النار تسجر في هذا الوقت الأماكن المنهي عن الصلاة فيها: الأصل جوازالصلاة في جميع الأماكن لقوله صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرضمسجدا"ً " ويُستثنى من ذلك ما يلي : 1-المقبرة :لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الأرض كلها مسجد إلا الحمام والمقبرة) صححه الألباني صحيح أبي داود، ولقوله صلى الله عليه وسلم: "لعنالله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"، صحيح مسلم، ولأن الصلاة في المقبرة قد تُتخذ ذريعة إلى عبادة القبور، ويستثنى من ذلك الصلاة على الجنازة ، فقد ثبت عن رسول اللهصلى الله عليه وسلم في حديث المرأة التي كانت تقمُّ المسجد أنها ماتت بليل فكرهواأن يخبروا النبي صلى الله عليه وسلم، وفي الصباح سأل عنها فقالوا: إنها ماتت،فقال: "دلوني على قبرها"، فخرج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى البقيع ودلوه علىقبرها فصلى عليها. 2-الحمام: ودليله قوله صلىالله عليه وسلم: "الأرض كلها مسجدٌ إلا المقبرةَ والحمام"، المُغتسل،والعلة في ذلك أن الحمام تُكشف فيه العورات ولا يخلو من بعض النجاسة. 3-الحشّ:وهو مكان قضاء الحاجة لأنه أولى من الحمام، نجس خبيث، ولأنه مأوى الشياطين. 4-أعطان الإبل: تبيت فيه الإبل وتأوي إليه و تبرك فيه عند صدورها من الماء، أوانتظار الماء، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة فيه فقال: (إن لمتجدوا إلا مرابض الغنم و أعطان الإبل، فصلوا في مرابض الغنم، و لا تصلوا في أعطانالإبل؛ فإنها خلقت من الشياطين)، صححه الألباني -والأصلفي النهي التحريم، مع العلم أن أبوال الإبل وروثها طاهر، والعلة في التحريم أنالسنة وردت به، والواجب في النصوص الشرعية التسليم ، قال تعالى: {وَمَا كَانَلِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَلَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}. قيل: لأن الإبل ربما تنفر وهو يصلي ربما تصيبه بأذى، أو ينشغل قلبه إذا كانت هذه الإبل تهيج، لكن هذه العلة أيضاً فيها نظر، لأن مقتضاها ألا يكونالنهي إلا والإبل موجودة، ثم قد تنتقض بمرابض الغنم، فالغنم تهيج وتشغل، فهل نقولإنها مثلها؟ لا.اختار ابن تيمية رحمه الله لأنها خُلقت من الشياطين، مأوى للإبلومعها الشياطين، فالحكمة هيالتعبد لله. 5-المغصوب: وهو الذي أُخذ من صاحبه قهراً بغير حق وقداختلف العلماء فيه: فذهب بعض العلماء إلى أن الصلاة غير صحيحة، وأن الإنسانمنهيٌ عن المقام في هذا المكان، لأنه ملك غيره، فإذا صلى فصلاته منهي عنها، والصلاةالمنهي عنها لا تصح، لأنها مضادة للتعبد، فكيف تتعبد لله بمعصيته؟ وذهببعضهم إلى أن الصلاة في المكان المغصوب صحيحة مع الإثم ، واستدلوا بقول النبي صلىالله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجداً"، فلا يوجد دليل على إخراج المغصوب من عمومهذا الحديث، وإنما مأمور بهذا وهذا هو الأرجح، ولأن الصلاة لم يُنه عنها في المكانالمغصوب بل نُهي عن الغصب، والغصب أمر خارج. ([1]) مسلم صلاة المسافرين وقصرها (686)، الترمذي تفسير القرآن (3034)، النسائي تقصير الصلاة في السفر (1433)، أبو داود الصلاة (1199)، ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1065)، أحمد (1/36)، الدارمي الصلاة (1505). ![]() درس 5 فقه أحكام الإمامة ذكرنا حكم الجماعة والحكمة منها فى الحلقة الماضية الإمامة وما يتعلق بالإقتداء بالإمام. روى أبو مسعود البدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء قأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فليؤمهم أكبرهم سناً، ولا يؤمن الرجل الرجل في بيته، ولا في سلطانه، ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه ]. وقال لمالك بن الحويرث وصاحبه:[ إذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكما وليؤمكما أكبركما ]. وكانت قراءتهما متقاربة، ولا تصح الصلاة خلف من صلاته فاسدة، صدر المؤلف الباب بالبيان من هو الأولى بالإمامة، من يقدم إماما للجماعة وهذا يكون عند التشاح و عند التنازع فيها أو عند ابتداء اختيار الإمام للجماعة أو عند تخلف الإمام الراتب لأنه عند وجوده يكون هو الأولى والإمام المعين الراتب أولى من غيره وإن كان من المأمومين من هو أفضل الأولى بالإمامة الأقرأ لكتاب الله للحديث السابق عن أبى مسعود البدرى ، ويشمل الأكثر قراءة من غيرهوالأجود في القراءة بدليل : [ يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله ] ثم الأعلم بالسنة وخاصة فيما يتعلق بالصلاة بالذات ،وإن كان يدخل فيه الأعلم العلم بالفروع المختلفة ولكن الأهم أن يكون عالما بأحكام الصلاة ويعبر عنه العلماء بالأفقه حيث لو طرأ عليه شيء وهو في الصلاة يمكنه تطبيق الأحكام الشرعية أمام هذا العارض إذا اجتمع قارئ أفقه وآخر أقرأ (أكثر تجويدا) وليس أفقه من الأول يقدم القارئ الأفقه لصلاته عند كثير من العلماء ودليلهم ردا على من خالفهم أنهم قالوا إن الصحابة كانوا لا يتجاوزون الخمس آيات حتى يتعلموا ما فيهن من العلم والعمل وعليه يلزم من الأقرأ في زمنهم أن يكون الأفقه أيضا فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء قأقدمهم هجرة وينطبق على ذلك في زمننا الحاضر الهجرة من بلد الكفر إلى بلد الإسلام لأنه يكون أكثر فقها بحكم تواجده في بلد الإسلام فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم إسلاما لأنه بطبيعة الحال سيكون أفقه وعمل أعمالا أكثر وما إلى ذلك ثم الأكبر سنا – إذا كانوا فيما سبق سواء - ويستفاد ذلك من حديث مالك بن الحويرث : [ إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكما أحدكما وليؤمكما أكبركما ] وكانت قراءتهما متقاربة ثم الأتقى وهذه الصفات على الترتيب يعنى لو كان هناك كبير سن وصغير أقرأ منه يقدم الأقرأ بلا خلاف ثم القرعة عند التساوي وهذا في بداية الاختيار أما إذا وجد الإمام المعين ( الراتب ) فلا يتقدم عليه غيره إذ هو الأولى إلا إذا وجد مانع يمنع من إمامته وعند ذلك يعزل ولا دخل للشفاعات في ذلك وهذه امانة. و لا تصح الصلاة خلف من صلاته فاسدة، إلا لمن لم يعلم بحدث نفسه ولم يعلمه المأموم حتى سلم فإنه يعيد وحده. ولا تصح خلف تارك ركن، إلا إمام الحي إذا صلى جالساً لمرض يرجى برؤه فإنهم يصلون وراءه جلوساً، إلا أن يبتدئها قائماً ثم يعتل فيجلس فإنهم يأتمون وراءه قياماً، ولا تصح إمامة المرأة بالرجال. و من به سلس البول، والأمي الذي لا يحسن الفاتحة أو يخل بحرف منها إلا بمثلهم. من لا تصحإمامتهم أولهم : من صلاته فاسدة كالمحدث بالتالي إمامته لا تصح وبالتالي لا تصح إمامة من خلفه أى لا تصح صلاتهم ~ التفصيل ~ الإمام المحدث لا يخلو من حالتين : 1- عدم معرفته هو أنه محدث ولم يعلم المأمون ذلك،فإن نُبِّه أو تذكر فيما بعد يعيد صلاته هو وتصحح صلاة المأمومين ويعفون من الإعادة وهذا مستثنى من الأصل . وفيه خبر من عمر رضي الله عنه : إذا صلى الجنب بالقوم أعاد صلاته وتمت للقوم صلاتهم. 2- إن يكون يعلم هو ويعلم المأمومون بذلك فصلاتهم جميعا لم تصح وهنا تنبيه لأي شخص يؤم الناس إذا ذكر الإمام أنه على غير طهارة وهو في الصلاة انصرف فورا وهذه أمانة ويجب عليه ذلك ولا يستحي من ذلك ولا يغش نفسه ويغش من خلفه مثلا ينسى الجنابة ويتوضأ ثم يدخل في الصلاة وينسى الاغتسال ثم يتذكر أثناء الصلاة. ثانيهم : التارك للركن أو العاجز عن الإتيان به بمن هو قادر عليه مثل العجز عن القيام يصلى جالسا أو العجز عن الركوع أو عن السجود ولكن إمامة العاجز بمن هو عاجز مثله فلا شيء في ذلك ولا تصح خلف تارك الركن إلا بإمام الحي ( أي الإمام الراتب) كأن يكون في مرض يرجى برئه فإن صلى جالسا إبتداءا يصلون خلفه جلوسا أجمعين. للحديث الصحيح : [ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ ] وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون وهذا يدل على أن الإمام إذا صلى جالسا( إبتداءا) صلى من خلفه جالسا إلا إذا حصل له المرض بعد أن ابتدأ الصلاة قائما وعجز عن الإتمام وجلس ويصلى الناس خلفه قياما للحديث الصحيح عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : [ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي مَرَضِهِ فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ قَالَ عُرْوَةُ فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ وَإِذَا أَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ اسْتَأْخَرَ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ كَمَا أَنْتَ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِذَاءَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى جَنْبِهِ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ] وعليه قالوا إذا ابتدأ الإمام قائما يتمون خلفه قائمين ثالثهم : ولا تصح إمامة المرأة للرجال أما بالنساء تصح والخلاف ليس في الصحة وإنما في حكم الجماعة للنساء (مكروهة أو مستحبة أو مباحة) الحديث : [ ولا تؤمن امرأة رجلا ] هذا حديث ضعيف جدا أما الدليل على ذلك : [ ما افلح قوم ولوا أمرهم امرأة ] يقصد بها الإمامة العظمى وتدخل في ذلك إمامة الصلاة أيضا [ خير صفوف الرجال آولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها ] وهذا مقتضاه تأخير النساء في الصلاة إتقاءا للفتنة أما جعلها إمامة في الصلاة يجعلها تتقدم على المتقدمين. كذا استقراء التاريخ : لم يروى على مدار التاريخ أن امرأة تولت الإمامة في الصلاة وهذا مقتضى إجماع على عدم صحة إمامة المرأة وهذا أيضا يشغل الرجال عن صلاتهم ويترتب عليه الفتنة رابعهم : ومن به سلس بول لأن طهارته غير كاملة و تصح له صلاته ضرورة خامسهم : و الأمي ( الذي لا يحسن قراءة الفاتحة ) أو كان يحيل المعنى بلحن فيها كأن يقول ( صراط الذين أنعمت ) بضم التاء فلا تصح إمامته بمن يتقنها سادسهم : إمامة الفاسق المقصود المصر على المعصية صغيرة أو كبيرة الخلاف في صحتها من عدمها : 1- إن الفاسق لا تصح إمامته لأنه لا يؤتمن على الصلاة ولا الطهارة الصغرى أو الكبرى لا يؤتمن على أداء الصلاة على الوجه الصحيح 2- إنها تصح إمامته لأن صلاته صحيحة والقاعدة عندهم في ذلك إن من صحت صلاته لنفسه صحت لغيره أى من صحت صلاته صحت إمامته وليس المقصود أنه يفضلونه على غيره لكن نقول لو وقعت صحت وهو الأرجح لفعل بعض الصحابة وبعض الأئمة حيث صلوا خلف من عرف جوره سابعهم : إمامة الصبي المميز دون البلوغ إذ أنّ الصلاة بالنسبة له نافلة ولا تصح إمامة المتنفل بالمفترض وهو عكس ما رجحناه والقول الثاني أنها تصح وفيها حديث صحيح أن عمرو بن سلمة أمّ الناس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعمره سبع سنوات وذلك لما كان عمرو أقرأ قومه ولم يوجد من هو أقرأ منه أما دليل أصحاب القول الأول ففيه نظر لأن معاذ رضي الله عنه كان يصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الفريضة ثم يعود إلى قومه فيصلي بهم وهى لهم فريضة وله نافلة وكذلك حديث عمرو بن سلمة لأن صلاته له نافلة لأنه صبى وعليه صحة إمامتهم ( الصغير أو المتنفل بالمفترض) ويجوز إئتمام المتوضئ بالمتيمم، والمفترض بالمتنفل، وإذا كان المأموم واحداً وقف عن يمين الإمام، فإن وقف عن يساره أو قدامه أو وحده لم تصح. إلا أن تكون امرأة فتقف وحدها خلفه وإن كانوا جماعة وقفوا خلفه، فإن وقفوا عن يمينه أو عن جانبيه صح، ويجوز ائتمام المتوضىء بالمتيمم وهو الأرجح وذلك أن المتيمم طهارته بالنسبة له صحيحة كالوضوء لصاحبه حكما والمفترض بالمتنفل وهذا فصلناه قبل قليل كذا من يؤدى الصلاة بمن يقضيها كأن يكون نام عن الظهر إلى آذان العصر فهو يقضى الظهر في وقت العصر الأداء هو أداء الصلاة في وقتها وأما إعادتها تكون أيضا فى وقتها مثل إعادة الجماعة أما أدائها بعد خروج وقتها فيسمى قضاء المقصود إذا اختلفت نية الإمام والمأموم فى القضاء والأداء فالصلاة صحيحة هذا هو الراجح الإقتداء (موقف المأموم من الإمام) واذا كان المأموم واحدا ( ذكر ) صغيرا أو كبيرا وقف عن يمين الإمام ولا يشرع تقدم الإمام عن المأموم في ذلك وهذا لم يرد والمهم أنه لا يتقدم علي الإمام المأموم ويقفان سويا وإن وقف عن يساره لم تصح صلاته ملحوظة : اختيار الشيخ ابن عثيمين أنها تصح لو وقف عن يسار الإمام حتى ولو كان يمن الإمام خاليا واستدلالهم بالحديث على بطلان الصلاة في النفس من شيء إذ أن الفعل المجرد لا يدل على الوجوب وهذه قاعدة أصولية والقول بصحتها مذهب الحنفية والمالكية والشافعية ورواية عن أحمد وهو قول جيد جيدا انتهى . بتصريف من الشرح الممتع لابن عثيمين رحمه الله صـــ 375 المجلد الرابع وإن كانت امرأة وقفت خلفه وإن كانا رجلين وقفا خلفه ولو وقف أحدهم يمينه والثاني يساره أو وقفا جميعا عن يمينه صحت وهو خلاف الأولى كما ثبت في قصة جابر وجبار لما وقف أحدهما عن يمينه والثاني عن يساره دفعهما خلفه صلى الله عليه وسلم ولكن ورد عن ابن مسعود أنه صلى بين علقمة والأسود وإن كانوا جماعة رجالا وقفوا خلفه وإن وقفوا عن يمينه أو عن جانبيه صح ولا تصح إذا تقدم المأمومون على الإمام وإن كانت محل نزاع بين العلماء والنظر إلى الضرورة أى أنها تصح عند الضرورة كالزحام الشديد في المسجد الحرام وهو ما رجحه شيخ الإسلام ابن تيميّه وابن عثيمين رحمهم الله ولا تصح صلاة المنفرد خلف الصف إلا لعذر إذا لم يتمكن من الدخول في الصف وفيها كلام طويل - فإن وقفوا قدامه أو عن يساره لم تصح، - وإن صلت امرأة بنساء قامت معهن في الصف وسطهن وليس ذلك على سبيل الوجوب بل استحبابا وإن وقفت أمامهم صحت - ، وكذلك إمام الرجال العراة يقوم وسطهم هذا وجوبا منعا لإطلاعهم على عورته، - وإن اجتمع رجال وصبيان وخناثى ونساء وإمامهم رجل طبعا كان ترتيبهم من حيث الأفضلية قدم الرجال عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ : [ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلَاةِ وَيَقُولُ اسْتَوُوا وَلَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ] - ثم الصبيان - ثم الخناثى لأنه يشتبه هل هو ذكر أم أنثى - ثم النساء وخير صفوف النساء آخرها - ومن كبر قبل سلام الإمام فقد أدرك الجماعة وهذا محل خلاف بين العلماء يعنى إذا أدركت الإمام في التشهد الأخير وكبرت معه هل تكون أدركت فضل الجماعة ؟ المؤلف مشى على أنه لو أدرك الإمام قبل السلام فقد أدرك جزءا من الصلاة ويعتبر أدرك الجماعة القول الثاني : أنها لا تدرك الجماعة إلا بإدراك ركعة كاملة وفى ذلك حديث : [ من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ] - بمفهوم المخالفة أن من لم يدرك ركعة لم يدرك الصلاة ، ومن أدرك الركوع فقد أدرك الركعة وهذا واضح بمعنى إذا رفع الإمام من الركوع قبل أن تحرم بالصلاة قائما وتركع فقد فاتتك الركعة. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ >>>> باب صلاة الجمعة<<<< الجمعة فيها لغتان : الجمعة ( بضم الميم ) و الجمْعة ( بسكون الميم ). يوم الجمعة يوم الفضيلة ، أفضل أيام الأسبوع على الإطلاق ، خص الله به هذه الأمة وأضلَّ عنه من قبلهم من الأمم كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه. يوم الجمعة جعل الله له خصائص وفضائل ومن هذه أن الله شرع فيه صلاة الجمعة. ~ من خصائص يوم الجمعة ~ =أنه يشرع في صلاة الفجر من يوم الجمعة قراءة سورة السجدة والإنسان. = استحباب قراءة سورة الكهف. = استحباب كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. = استحباب الاغتسال لصلاة الجمعة والتطيب ولبس أحسن الثياب. = استحباب التبكير إلى صلاة الجمعة وما رتِّب عليه من الأجور. = في يوم الجمعة ساعة الإستجابة وقد اختلف في تحديد هذه الساعة ولكن أرجح الأقوال قولان :- 1- ما بين دخول الإمام للخطبة إلى أن تنتهي الصلاة. 2- آخر ساعة من يوم الجمعة ( يعني بعد العصر). ~ حكمة تشريع الصلاة في هذا اليوم ~ 1- إظهار هذا الدين أمام الناس جميعا ، وإظهار هذه الشعائر الكبرى للإسلام أمام الملأ فيه عرض لهذا الدين الحق. 2- يترتب على هذه الإجتماعات تعارف المسلمين وبالتالي تآلفهم وتحابهم وتراحمهم وتكاتفهم وتناصرهم. 3- فتح المجال أمام المسلمين في هذه الإجتماعات للتشاور والتعاون واجتماع الكلمة ووحدة الصف. 4- إظهار قوة المسلمين. فصلاة الجمعة صلاة مستقلة ليست بدلا عن الظهر وإنما يكون الظهر بدلا عنها إذا فاتت. فهي واجبة على كل مسلم مكلف ذكر حر مستوطن ببناء يشمله اسم واحد ليس بينه وبين المسجد أكثر من فرسخ. * ذكر هذه الشروط بالتفصيل : أ) شروط الوجوب : = الشرط الأول = الإسلام. و عليه فلا تجب الجمعة على كافر ولا تصح منه ولو صلى. والصحيح عند أقوال أهل العلم أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة كما في قوله تعالى : { وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله } ، وكذلك لما يسألون في جهنم : { ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين } ، ولكن نطالبهم قبل أداء العبادات بالإسلام وبالشهادتين. = الشرطالثاني = التكليف. لا بد من وصفين : 1- البلوغ : وبناءا على ذلك فالصغير الذي لم يبلغ لا تجب عليه الجمعة ولكن إذا صلاها تصح منه ولهذا يؤمر بها كما يؤمر بالصلاة كما في الحديث. 2- العقل : والمجنون الغير عاقل لا تجب عليه الجمعة وهو غير مكلف ولا تصح منه العبادة مطلقا لأنه لا يعقل النية لأن العبادة تحتاج إلى نية وجاء في الحديث :[ رفع القلم عن ثلاثة : الصغير حتى يبلغ ، والمجنون حتى يفيق والنائم حتى يستيقظ ] . = الشرط الثالث = الذكورية. خرج بهذا الشرط الأنثى وكذلك الخنثى والدليل على هذا : حديث طارق بن شهاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ الجمعة حق واجب على كل مسلم إلا أربعة : مملوك وامرأة وصبي أو مريض ] رواه أبو داود وصححه جمع من أهل العلم. ومما يدل على اشتراط الذكورية وإن كان ليس صريحا ولكن له دلالة على الموضوع بالنسبة للمرأة ، قوله صلى الله عليه وسلم : [ لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن] كونه جعل صلاتها في بيتها خير لها دليل على أنه لا يجب عليها الصلاة في المسجد وهذا محل إجماع لا خلاف فيه. وقال ابن المنذر : أجمعوا على أن لا جمعة على النساء وأجمعوا على أنهن إذا حضرن فصلين الجمعة أن ذلك يجزيء عنهن. = الشرط الرابع= الحرية. أن المملوك لا تجب عليه الجمعة لأنه مشغول في خدمة سيده. بعض أهل العلم قالوا تجب على العبد لأن حق الله مقدم على حق المخلوق ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. و لكن قال كثير من أهل العلم إن من لطف الله عز وجل ورحمته بعباده أن العبد لا تجب عليه الجمعة لأن ليس كل الأسياد يسمحون لمماليكهم للصلاة وبالتالي يترتب على ذلك حرج. ولهذه المسألة ثلاثة أقوال : 1- أنه يجب على العبد كما يجب على غيره. 2- أنه لا تجب عليه الجمعة مطلقا واستدلالا بحديث طارق ابن شهاب رضي الله عنه. 3- وهو القول الوسط أنه إذا أَذِن له سيده للذهاب إلى الجمعة فتجب عليه وإلا فلا. = الشرط الخامس = الإستيطان. الإستيطان في مكان مبني في بلد في قرية في بناء يشمله مسمى واحد. وبناءا عليه فلا تجب على الغير المستوطن ، وغير المستوطن يشمل المسافر وأهل الخيام الرّحَّل فلا جمعة عليهم. = الشرط السادس = أن يكون الإستيطان ببلد يشمله اسم واحد ، أي مبني على هيئة سكن دائم. = الدرس السابع = أن لا يكون بينه وبين الجمعة أكثر من فرسخ ، أي بينه وبين المسجد الجامع فرسخ فأقل تجب عليه الجمعة ، والذي بينه وبينه أكثر من فرسخ لا تجب. الدليل على هذا قالوا قول النبي صلى الله عليه و سلم : [ الجمعة على من سمع النداء ] رواه أبو داود وهو حديث حسن. في الحقيقة الحديث لا يشير إلى قضية المسافة والفرسخ لأن الحديث قال ( من سمع النداء ). قال الفقهاء من خلال الاستقراء والنظر في الأذان وما يبلغه مدى صوت المؤذن في الأجواء الصافية والعادية ما يقارب فرسخ = 3 أميال = 5 كلم تقريبا. فإذا كان الشخص بينه وبين المسجد ما يزيد عن 5 كلم فلا يجب عليه الحضور في الجمعة كما يترتب عليه من المشقة ، وإنْ كان دون هذه المسافة فتجب عليه الجمعة والدليل على هذا حديث (من سمع النداء). = الشرط الثامن = أن لا يكون معذورا بمرض أو مطر أو خوف. 1- مرض : لحديث طارق بن شهاب رضي الله عنه : [ أو مرض ] . 2- مطر : قالوا: قال النبي صلى الله عليه وسلم : [ ينادي مناديه في الليلة المطيرة أو الباردة صلوا في رحالكم ] متفق عليه. قالوا هذا الحكم يشمل الجمعة كما يشمل الصلوات المفروضات. المطر الذي يعذر بسببه التخلف عن الجمعة هو المطر الذي يبل الثياب لأنه هو الذي تلحق المشقة بسببه. 3- الخوف : حديث ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ من سمع النداء فلم يمنع من اتباعه عذر قالوا : وما العذر يا رسول الله قال عليه السلام : خوف أو مرض لم يقبل الله منه الصلاة التي صلى ]. شرط صحة صلاة الجمعة : 1- إذن الإمام أو نائبه , هذا محل خلاف بين أهل العلم فمنهم من يرى أن ذلك شرط ومنهم يرى أنه لا يعتبر إذن الإمام في إقامة الجمعة مطلقا ومنهم من يفصل فيقول أما بالنسبة للجمعة الأولى في البلد فهذه ليس من صحة إقامتها إذن الإمام يعني ليس من شرط صحتها إذن الإمام وأما تعدد الجمع في البلد فلابد فيه من الإذن لأنه لو فتح الباب لضاعت الحكمة التي شرعت من أجلها الجمعة وهذا الرأي الأخير فيما يظهر رأي سديد وقوي وعلى هذا نقول بالنسبة لتعدد الجمع هذا لابد فيه من إذن الإمام 2- دخول وقت صلاة الجمعة لهذا يجب أدائها في وقتها وإذا خرج وقتها تؤدى ظهرا لا جمعة , فما هو وقتها ؟ إن آخر وقت صلاة الجمعة في محل إجماع لا خلاف إذن فآخر وقت صلاة الجمعة هو آخر وقت صلاة الظهر , أما أول وقت صلاة الجمعة فهو في محل خلاف , فقيل إن أول وقتها من أول وقت صلاة العيد يعني من حين إرتفاع الشمس قدر رمح وهذا مذهب الحنابلة وقد استدلوا على ذلك بعدة أحاديث منها حديث عبد الله ابن شيبان قال : ( شهدت الجمعة مع أبي بكر فكانت صلاته وخطبته قبل إنتصاف النهار وشهدتها مع عمر بن الخطاب فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول قد انتصف النهار ثم صليتها مع عثمان فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول قد زال النهار فما رأيت أحدا عاد ذلك و لا أنكره ) أخرجه الدارقطني , وهذا الكلام دليل على أن الصحابة مجمعون على أن صلاة الجمعة تؤدى قبل الزوال واستدلوا على ذلك أيضا بحديث جابر: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا الجمعة ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها حين تزول الشمس ) رواه مسلم وقالوا هذا دليل على أن صلاة الجمعة تصلى قبل الزوال , كذلك حديث سلمة ابن الأكوع : ( كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة ثم ننصرف وليس للحيطان ظل يستظل به ) متفق عليه , قالوا هذه الأحاديث ونحوها دليل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الزوال وكذلك حديث سهل بن سعد : ( ما كنا نقيل ولا نتغذى إلا بعد الجمعة ) والملاحظ أن مجموع هذه الأحاديث يدل على التبكير بصلاة الجمعة وأنه قريبا من الزوال ولكن ليس فيها دليل على أن صلاة الجمعة تصلى من حين ارتفاع الشمس قدر رمح. القول الثاني أن وقت الجمعة يبتدأ من قبيل الزوال بساعة وقالوا وهذه الأحاديث كحديث جابر وحديث سلمة وحديث سهل تدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان حين ينتهي من الصلاة يبدأ الزوال واستدلوا أيضا بأحاديث التبكير فقالوا إن حضور الإمام في الساعة السادسة قبيل الزوال يعني لو قسمنا الوقت من حين طلوع الشمس إلى دخول الإمام نجده الجزء الذي يعادل هذه الأقسام الخمسة يعني الساعة السادسة قبيل الزوال فوقت الجمعة يبتدأ من الساعة السادسة بناءا على هذا التقسيم أو التقدير بالساعات في هذا الحديث أي حديث أبي هريرة إضافة إلى هذه الأحاديث المذكورة القول الثالث في المسألة أن وقت الجمعة يبتدأ مثل وقت الظهر يبتدأ من حين الزوال , وهذا هو رأي الجمهور ( الحنفية والمالكية والشافعية ) ويستدلون على ذلك بحديث أنس : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الجمعة حين تميل الشمس) وأجابوا عن الأحاديث السابقة بأن المراد التبكير للصلاة عند أول الزوال ولهذا نقول الأحاديث الواردة واضحة الدلالة على أن الرسول صلى الله عليه وسلم يبتدأ صلاة الجمعة قرب الزوال ولكن لا دلالة فيها على أن وقت الجمعة يبتدأ من ارتفاع الشمس قيد رمح ولم يرد أن الرسول عليه الصلاة والسلام أو أحد من الصحابة صلى الجمعة حين ارتفاع الشمس قيد رمح أو بأول النهار و الأحوط الخروج من الخلاف وأن لا تصلى إلا بعد الزوال تمشيا مع رأي الجماهير ولو صلى الإنسان قبيل الزوال فلا ينكر عليه في ذلك لما دلت عليه الأحاديث 3- القرية والمراد بها البلد بغض النظر عن كونها قرية بالمصطلح المعروف أو أكبر من ذلك 4- يشترط أن يحضرها 40 من المستوطنين فقد جاء عن جابر رضي الله عنه قال : ( مضت السنة أن في كل الأربعين فما فوقها جمعة ) هذا هو عمدت من استدل بأنه يشترط لإقامة الجمعة وصحتها أن يحضرها 40 من أهل البلاد , ولكن هذا الحديث ضعيف وأيضا يستدلون بآثار وأحاديث أخرى ليست قوية كلها ولهذا اختلف الفقهاء في هذين الشرطين اختلافا كثيرا فقيل باشتراطهما وهو مذهب الحنبلي والشافعي وقيل يشرط حضور 12 رجلا فقط وهذا هو مذهب المالكية واستدلوا على ذلك بحديث جابر عند مسلم أن الصحابة والمصلون يعني فيما معناه حضرت عير التجارة وانصرفوا وتركوا الرسول صلى الله عليه وسلم قائما يخطب ولم يبقى إلا اثنى عشر وهذا أيضا لا دليل فيه على الوجوب ولا على عدم الوجوب , فيه قول آخر إنه يشترط 4 رجال وهو مذهب الحنفية الإمام وثلاثة معه وفي وقول رابع أنه يشترط حضور ثلاثة إمام ومستمعان وقالوا هؤلاء هم أقل الجمع وهذا اختيار ابن تيمية ولعله الأرجح لما يأتي : - أنه لم يثبت في حديث صحيح ما يدل على اشتراط عدد معين وما ذكر إما حديث غير صحيح أو لا يدل على الوجوب - في ذلك حديث أبي الدرداء أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : [ ما من ثلاثة في قرية لا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان ] وهذا يدل على وجوب الجماعة على الثلاثة وكذلك الجمعة, يقول ابن حجر: ( لا يصح في عدد الجمعة شيء ) ووردت أحاديث تدل الاكتفاء بأقل من 40 وقال عبد الحق الإشبيلي لا يثبت في العدد حديث وحكى النووي إجماع الأمة على اشتراط العدد وأنها لا تصح من منفرد وأن الجماعة شرط لصحتها ولكن لم يرد تحديد عدد معين ب40 أو أكثر من ذلك 5- و أن يتقدمها خطبتان ويدل على ذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم حيث كان يخطب خطبتين في الجمعة قبل الصلاة وقد كثرت الأحاديث التي تدل على ذلك وأيضا يدل على ذلك كما جاء في الأثر عن الصحابة أن الجمعة إنما جعلت ركعتين من أجل الخطبتين , أيضا قول النبي صلى الله عليه وسلم : [ إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت ] ونحو ذلك من الأحاديث فقالوا أن دليل وجوب الإنصات للخطبة فإن الخطبة واجبة وكذلك أيضا أنه لو لم يجب للجمعة خطبتان لكانت كغيرها من الصلوات وحينئذ لا تتحقق الحكمة التي شرعت من أجلها الجمعة - يشترط في كل خطبة : حمد الله تعالى والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقراءة آية والموعظة هذه أربع شروط يجعلها كثير من الفقهاء شروطا للخطبة ويستدلون على ذلك بأدلة بعضها واضح الدلالة وبعضها ليس صريحا في الدلالة على الشرطية , في ذلك حديث جابر: ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب حمد الله وأثنى عليه ) وفي ذلك أيضا : [ كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع ] والصلاة والسلام على رسول الله قالوا أنه لا يذكر الله تعالى في مقام في شأن إلا ويذكر معه الرسول صلى الله عليه وسلم كما في الأذان , وقراءة آية قد وردة عدة أحاديث تدل على أنه كان يقرأ في الخطب آيات وأحيانا يقرأ سور , والوصية بتقوى الله عز وجل قالوا لأن هذا هو القصد الأساس من الخطبة وأضاف بعضهم إلى ما ذكره المؤلف هنا حضور العدد المشترط للجمعة وسبق أن هذا الشرط محل نظر وعلى القول بأنه يشترط ثلاثة أيضا لابد أن يحضر الخطبة ثلاثة لأن الخطبتين بدل الركعتين - سنن الخطبة : 1- يستحب أن يخطب على المنبر حيث تواتر على أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يخطب على المنبر ومثله كل موضع عال 2- سلام الإمام على المأمومين قبل الجلوس على المنبر وقد جاء في ذلك حديث جابر قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر سلم عليهم ) رواه ابن ماجة ولكنه ضعيف لكن يستدل على ذلك بعموم التأكيد على السلام 3- الجلوس قبل الخطبة وبين الخطبتين هذا ثابت وفيه أحاديث منها حديث ابن عمر قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ المؤذن ثم يقوم فيخطب ثم يجلس فلا يتكلم ثم يقوم فيخطب ) رواه أبو داود وغيره وهو حسن وكذلك حديث جابر بن سمرة قال : ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما ثم يجلس ثم يقوم فيخطب ومن حدث أنه كان يخطب جالسا فقد كذب ) وهذا الحديث في مسلم - يقول العلماء إن ما شرع الإجتماع الكبير له يجهر فيه بالقراءة ولو كان في النهار ولهذا نلاحظ في الجمعة لأن فيها اجتماعا كبيرا يجهر فيها بالقراءة ومن الحكم التي تلمسها العلماء من هذا قالوا إن من شأن الاجتماع الكبير أن يسمع المجتمعون الصلاة وأن يشعروا بالإجتماع وبالفائدة من هذا الإجتماع وبالإتحاد وبالإستماع إلى شخص واحد يبين لهم ويفيدهم وينصحهم ويعظهم - قال المصنف من أدرك ركعة مع الإمام فقد أدرك الجمعة هذا معنى ما قال وفي ذلك حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : [ من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة ] إذن إذا أدرك شخص الإمام وهو قد رفع من الركعة الثانية من صلاة الجمعة فليكمل معه ولينوها ظهرا - وإذا خرج الوقت وقد صلوا ركعة أتموها جمعة لأنها لا تدرك إلا بإدراك الركعة - الأصل إقامة جمعة واحدة إلا إذا دعت الحاجة - يستحب الغسل للجمعة ويلبس ثوبين نظيفين ويتطيب ويبكر إليها حيث فضيلة التبكير للجمعة جاء فيه أحاديث منها حديث أبي هريرة المشهور الذي فيه كأنه أهدى بدنة و..., ففضيلتها عظيمة إضافة إلى ما يترتب على التبكير من عبادات تحصل للمبكر ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ >>>> باب صلاة العيد <<<< سمي العيد عيدا لأنه يعود ويتكرر في ديننا الدين الحق ثلاثة أعياد : 1- عيد أسبوعي ( الجمعة ) 2- عيد الفطر 3- عيد الأضحى وكل منها مرتبط بمناسبات شرعية عظيمة فيوم الجمعة خير يوم طلعت عليه الشمس أفضل أيام الأسبوع شرع الله فيه للمسلمين عبادات عظيمة ، وخصه بخصائص كثيرة سبق الإشارة إلى بعضها في باب الجمعة وفى اجتماعهم فيه من الفوائد ما نبهنا عليه. أما عيد الفطر المبارك فهو ختام لشهر القرآن – شهر رمضان العظيم – وما شرع الله فيه من الصيام والقيام وقراءة القرآن وغيره من أنواع العبادات التى يتقرب بها إلى الله تعالى . فناسب أن يختم لهم بهذا العيد شكرا لله على التوفيق لهذه العبادات وعلى ما أباح لهم من الطيبات التي يتمتعون بها في ذلكم العيد وما يشرع فيه من صلة أرحام وزيارات وإظهار للفرح والسرور بهذه النعمة وأما عيد الأضحى المبارك فهو ختام لأيام العشر المباركة التي جعل الله العمل الصالح فيها أفضل منه في غيرها بل إنه أفضل حتى من الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء وهو يوافق يوم الحج الأكبر الذي أتم الله فيه للحجاج نسكهم وفيه يتقربون لربنا بذبح الهدى والقرابين ولهذا شرع لجميع المسلمين التقرب إلى الله بالأضاحي في ذلك اليوم شكرا لله على النعم وفرحا بها وموافقة للحجاج وعليه نقول إن الأعياد في الإسلام أعياد عبادة وشكر وفرح وسرور ويتحقق فيها من المصالح الدينية والدنيوية مما يثبت أن الإسلام هو الدين الحق الذي يوافق الفطرة السليمة وليس في الإسلام أعياد غيرهم وليس بأي مناسبة أخرى كغزوة أو انتصار أو مولد أوغيره لا عيد أم و لا حب و لا استقلال ولا غيره ولما قدم المدينة صلى الله عليه وسلم وجد للأنصار عيدين يلعبون فيهما فقال : [ إن الله أبدلكم خير منهما عيد الفطر وعيد الأضحى ] وهي فرض على الكفاية إذا قام بها أربعون من أهل المصر سقطت عن سائرهم. ووقتها من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى الزوال، والسنة فعلها في المصلى، وتعجيل الأضحى وتأخير الفطر، والفطر في الفطر خاصة قبل الصلاة. ويسن أن يغتسل و يتنظف ويتطيب، فإذا حلت الصلاة تقدم الإمام فصلى بهم ركعتين بلا أذان ولا إقامة، يكبر في الأولى سبعاً بتكبيرة الإحرام، وفي الثانية خمساً سوى تكبيرة القيام. ويرفع يديه مع كل تكبيرة، ويحمد الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بين كل تكبيرتين، ثم يقرأ الفاتحة وسورة يجهر فيهما بالقراءة، حكم صلاة العيدين فرض كفاية إذا قام بها أربعون من أهل القطر سقطت عن سائرهم وهى محل خلاف على ثلاثة أقوال : الأول: أنها فرض كفاية وهو مذهب الحنابلة وهو ما طلب فعله بغض النظر عن فاعله كالأذان مطلوب من الأمة لا من الأعيان إذا قام به بعضهم سقط الإثم عن الآخرين وإن تركه الجميع أثموا جميعا قول المصنف : أربعون من أهل المصر بناء على اشتراط أربعون للجمعة والعيد في المذهب ودليلهم حديث جابر ما معناه : أنه لا تقام الجمعة إلا في الأربعين والراجح عدم اشتراط هذا العدد وأن الجمعة والعيدين يمكن أن تقام بثلاثة نفر وليس على الأربعين دليل صحيح الدليل على أنها فرض كفاية قول الله تعالى : " فصل لربك وانحر" وهذا أمر والمراد هنا صلاة العيد وحديث أم عطية : ( أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين ) رواه مسلم حتى الحيض وفى الفريضة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن ] إذا كانت المفروضة الأولى أن تصلى في بيتها وهو خير لها فما أمرت به من الخروج للعيد كان ذلك من باب أولى في حق الرجال بل أمر أيضا من لا تجب عليهن الصلاة بالخروج كذا تواترت الأدلة أنها واظب عليها النبي صلى الله عليه وسلم و قام بها الخلفاء كلهم وسلف الأمة وهى من الشعائر الظاهرة كالآذان الثاني : أنها سنة وليست بفرض كفاية ولا واجب وبهذا قال الشافعية والمالكية دليلهم حديث طلحة في قصة الأعرابي لما سال عن الصلاة قال –صلى الله عليه وسلم-: [ عليك خمس صلوات في اليوم والليلة قال : هل على غيرها قال - صلى الله عليه وسلم - : لا إلا أن تطوع ] وهذا الحديث أنها غير مفروض إلا الخمس وأجابوا على الأحاديث الأخرى أنها للاستحباب الثالث : أنها واجبة على الأعيان وهو مذهب أبى حنيفة ورواية عن الإمام أحمد واختاره شيخ الإسلام ابن تيميّة واستدلوا بالأحاديث السابقة الأمر بها والمواظبة عليها وأنها من شعائر الإسلام الظاهرة وحرص السلف عليها ولم يرد دليل أن أحد تركها وأما الأعرابي فأمره بما يتكرر في اليوم والليلة خمس مرات ولا شك أن النصوص الواردة تؤكد على صلاة العيد ومذهب الحنابلة : فرض كفاية ونقلوها عن الوجوب إلى فرض كفاية لحديث الأعرابي وقتها عندما ترتفع الشمس قيد رمح والدليل هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم وفى البخاري معلقا خرج عبد الله بن بسر رضي الله عنه : ( صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم عيد فطر أو أضحى فأنكر إبطاء الإمام ) - كأن الإمام تأخر عن هذا الموعد - فقال إنا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم قد فرغنا ساعتنا هذه - يعنى من الصلاة - رواه أبو داود و ابن ماجة والبيهقي والحاكم قال النووي إسناده صحيح إن لم يعلم بالعيد إلا بعد الزوال صلوا من الغد وهذا يتصور لا سيما في السابق لا يصل الإعلان عن الهلال إلا منتصف النهار أو بعده وفى ذلك حديث أبي عمير ابن أنس عن عمومة له من الأنصار قالوا غم علينا هلال شوال فأصبحنا صياما فجاء ركب آخر النهار فشهدوا عند رسول الله صلى الله عليه سلم أنهم رأوا الهلال بالأمس فأمر الناس أن يفطروا من يومهم وأن يخرجوا لعيدهم من الغد . رواه الخمسة إلا الترمذي وصححه إسحاق والخطابي يلاحظ أن صلاة العيد لا تصلى إلا في وقت محدد من ارتفاع الشمس قدر رمح إلى الزوال وإن علم بعد الزوال تؤدى من الغد وهى بذالك تخالف الفرائض ولذلك قسم العلماء القضاءعلى أقسام : الأول ما يقضى على صفته إذا فات وقته من حين زوال العذر مثل : الصلوات الخمس من نام عن صلاة أو نسيها فليؤدها حين يذكرها لا كفارة لها إلا ذلك الثاني ما لا يقضى إذا فات وقته مطلقا مثل الجمعة لأنه إذا فات وقتها لا تقضى على صفتها وإنما يصلى ظهرا بدلا عنها الثالث وما لا يقضى أصلا إذا فات وقته مثل صلاة الكسوف ومثلها ذوات الأسباب الرابع ما لا يقضى إذا فات وقته إلا في وقته من اليوم الثاني مثل صلاة العيد فائدة يتصور البعض خطئا أنه إذا فاتته فريضة وخرج وقتها يصليها اليوم المقبل في موعدها وهذا لم يرد عن أى أحد من السلف وهذا تصور خاطيء ولم ينقل هذا إلا في صلاة العيد مكانها السنة أن تصلى خارج البلد ( في الصحراء ) في مكان يعد لذلك ويسمى مصلى العيد وهو فعل النبي صلى الله عليه وسلم وكذا الخلفاء الراشدين كما في الحديث السابق وحديث أم عطية وحديث أبي سعيد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر و الأضحى إلى المصلى و أول شيء يبدأ به الصلاة ثم ينصرف ويقوم مقابل الناس والناس على صفوفهم فيعظهم ويأمرهم ............. الحديث حكم إقامة صلاة العيد في الجوامع قال العلماء بناءا على أن السنة صلاتها في الصحراء قالوا يكره فعلها في الجوامع بلا عذر( مطر - ريح شديد – الوحل والخوف...) هل الحرمين لهم مزية على غيرهم في ذلك ؟ أما بالنسبة للمسجد النبوي كان لا يصلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم العيدين بل كان يخرج إلى الصحراء وكذا فعل الخلفاء لكن جرت الآن عادة الناس على فعلها فيه أما المسجد الحرام فلم ينقل أنهم تركوا الصلاة فيه بل كانت تصلى فيه ولعل ذلك والله أعلم لفضيلته البينة الواضحة ثم لأن مكة محاطة بالجبال فيصعب الخروج منها الحكمة من الصلاة خارج البلد إظهار هذه الشعيرة وخروج الرجال والنساء والصغار والكبار والصلاة ثم سماع الخطبة يشعر بأهمية هذه الصلاة وأدعى إلى الخشوع وطلب الرحمة من الله وطلب المغفرة والرحمة والشعور بالفرح وتعجيل الأضحى و تأخير الفطر والحكمة من ذلك فى الفطر أن الناس محتاجون إلى زيادة وقت ليؤدى الزكاة من تأخر قبل الصلاة وأما فى الأضحى يبدأ الذبح بعد الصلاة فناسب أن يبكر بالصلاة والمبادرة بالذبح بعد الصلاة - كذا الفطر فى يوم الفطر قبل الصلاة وعلى العكس فى يوم النحر لا يطعم حتى يصلى - ومن سنن صلاة العيد الاغتسال لها التطيب لبس الجديد مشيا على الاقدام ويتاخر الامام - مسالة ------ هل يشرع للامام التبكير للصلاة فى الجمعة والعيدين ؟ يقول العلامة بن عثيمين رحمه الله يقول لا يشرع له ذلك لفعل النبى صلى الله عليه وسلم والتبكير مطلوب من المامومين - وان يخرج من طريق ويرجع من طريق اخر وهو السنة والحكمة قيل لاظهار هذه الشعيرة امام الناس وقال بعضهم تلمس حاجات الناس (من الفقراء والمساكين ) وقال بعضهم ان الطرق تشهد له ولا يمنع اجتماع كل هذه الحكم - صفة الصلاة ******** اذا حانت الصلاة تقدمهم الامام وصلى بهم ركعتين بلا اذان ولا اقامة ولا قول الصلاة جامعة ولا غيره على الصحيح - اذا كبر تكبيرة الاحرام كبر بعدها ست تكبيرات ( التكبيرات الزوائد ) لحديث عائشة رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات ، وفي الثانية خمسا . صحيح - هل يشرع الذكر بين التكبيرات يرفع يديه مع كل تكبيرة وهى السنه، ويحمد الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بين كل تكبيرتين، وقد ورد به الاثر عن علقمة ان علقمة وعبد الله بن مسعود وابا موسى وحذيفه خرج عليهم الوليد بن عقبة قبل العيد يوما فقال ان هذا العيد قد دنى فكيف التكبير فيه فقال عبد الله تبدا تكبر تكبيرة تفتتح بها الصلاة وتحمد ربك وتصلى على النبى صلى الله عليه وسلم ثم تدعو وتكبر وتفعل مثل ذلك الى ان قال وتركع ثم تقوم ....... وتفعل مثل ذلك فقال ابو موسى وحذيفة صدق ومنه مشروعية الحمد والثناء والصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم بين التكبيرات الزوائد وليس فى ذلكحديث مرفوع ثم يقرا بالفاتحة وسورة يجهر فيهما بالقراءة السور التى تسن القراءة بها سبح اسم ربك الاعلى والغاشية فى العيدين والجمعة وفى حديث اخر يقرا بـ (ق) واقتربت ( القمر) فاذا سلم خطب بهم خطبتين - الخطبتان بعد الصلاة -------------------- كخطبتى الجمعة لحديث جابر خرج النبى صلى الله عليه وسلم يوم فطر او اضحى فخطب قائما ثم قعد قعدة ثم قام اخرجه بن ماجة لكن ضعفه البعض وثبت فى الصحيحين ان النبى صلى الله عليه وسلم خطب خطبة ثم خص النساء بخطبة اخرى واكثر العلماء ان الخطبة للعيدين اثنتان وليست واحدة - وحكمها على خلاف هل هما سنة و قيل انها تابعة فمن قال بوجوب العيدين فالخطبة كذلك ومن قال بسنيتها فهى كذلك - - فإذا سلم خطب بهم خطبتين، فإن كان فطراً حثهم على الصدقة وبين لهم حكمها، وإن كان أضحى بين لهم حكم الأضحية. والتكبيرات الزوائد والخطبتان سنة. ولا يتنفل قبل صلاة العيد ولا بعدها في موضعها. ومن أدرك الإمام قبل سلامه أتمها على صفتها، ومن فاتته فلا قضاء عليه، فإن أحب صلاها تطوعاً: إن شاء ركعتين، وإن شاء أربعاً، وإن شاء صلاها على صفتها - بالنسبة للخطبة كان يستفتح الاولى بتسع تكبيرات والثانية بسبع تكبيرات قبل الحمد والدليل حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة السنى التكبير على المنبر يوم العيد يبتدىء خطبته الاولى بتسع تكبيرات قبل ان يخطب والاخرة بسبع . اعل هذا الحديث بالانقطاع وقيل الافتتاح بالتكبير لان الوقت وقت تكبيرفناسب الافتتاح بالتكبير ولذلك افتتحت الصلاة على غير العادة بالتكبيرات الزوائد - وقيل تفتتح الخطبة بالحمد كغيرها ( الجمعة) - والجمع بينهما له وجه يبدأ بالحمد ثم يكبر - قول المؤلف فان كان فى الفطر بين حكم الصدقة الظاهر ان بيان حكم الصدقة يكون ذلك قبل العيد لان زكاة الفطر وقتها قبل العيد فيبين احكام زكاة الفطر فى اخر جمعة من رمضان اما فى الاضحى فبيان احكام الاضحية فهذا مناسب لان الذبح يكون بعد الصلاة - 1- ولا يتنفل قبلها ولا بعدها فى موضعها حكم النافلة فى مصلى العيد اذا صلى العيد فى المسجد يصلى تحية المسجد بلا اشكال اما فى المصلى ففيه خلاف كبير قيل يكره التنفل فى موضعها قبل وبعد صلاة العيد للامام والماموم دليلهم حديث بن عباس رضى الله عنهما ان النبى صلى الله عليه وسلم خرج الى مصلى العيد وصلى العيد ركعتين لم يصلى قبلها ولا بعدها فى موضعه متفق عليه قال الشيخ بن عثيمين رحمه الله فيه نظر حيث ان النبى صلى الله عليه وسلم امام المسلمين وحقه التاخر الى وقت الصلاة فاذا جاء ابتدأ الصلاة واذا انتهى انصرف وليس فى هذا الحديث دليل للمامومين بل للامام فقط -وقد ورد أن فى الجمعة راتبة بعديه ولم ينقل ذلك فى العيد 2 - وقيل تكره الصلاة بعدها لا قبلها 3 - وقيل العكس تكره قبلها لا بعدها 4- وقيل تكره للامام لا للمامومين 5 - وقيل لا تكره لا للامام ولا للمامومين لا قبلها ولا بعدها وهو مذهب الشافعى وهو وما رحجه بن عثيمين رحمه الله لعدم ثبوت دليل على ذلك - ومن ادرك الامام قبل ان يسلم اتمها على صفتها ومن فاتته فلا قضاء عليه فإن أحب صلاها تطوعاً: إن شاء ركعتين (نافلة ) وإن شاء أربعاً،( لفعل عبد الله بن مسعود قال من فاتته صلاة العيد صلاها اربعا وإن شاء صلاها على صفتها - ذهب شيخ الاسلام بن تيمية الى عدم مشروعية قضاء صلاة العيد مطلقا . لم يامر النبى صلى اللله عليه وسلم بقضائها ان لها اجتماع معين فاذا فات على هذا الوجه فلا قضاء . - التكبير ****** . ويستحب التكبير في ليلتي العيدين، ويكبر في الأضحى عقيب الفرائض في الجماعة من صلاة الفجر يوم عرفة إلى العصر من آخر أيام التشريق. وصفة التكبير شفعاً: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد. التكبير يشرع فى ليلتى العيدين وهناك تكبير فى غيرها( ايام العشر الاول من ذى الحجة , ايام التشريق ) والتكبير من غروب الشمس ليلة العيد الى الشروع فى الصلاة ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هدكم وعن بن عباس رضى الله عنهما انه قال حق على المسلمين اذا راو هلال شوال ان يكبروا وهذا فى الفطر - اما فى الاضحى فنوعان ( تكبير مطلق , تكبير مقيد) المطلق من اول ايام العشر الى اخر ايام التشريق ويرى بعضهم ان المطلق ينتهى بانتهاء ايام العشر المقيد : من ظهر يوم النحر الى عصر اخر ايام التشريق هذا بالنسبة للحاج ولغير الحاج من صلاة فجر يوم عرفة والمقيد هو الذى يكون فى ادبار الصلوات بحيث اذا سلم وقال بعد ان يقول استغفر الله – ثلاثا – اللهم انت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام يشرع فى التكبير وهذا الانسب للصلاة - يرى بعضهم انه يكبر بعد السلامة مباشرة -صيغ التكبير تعددت منها ما يكون شفعا الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد. ومن الصيغ ما هو وتر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. والله أكبر الله أكبر الله أكبر، ولله الحمد ![]()
__________________
يا من له ستر عليَّ جميل ... هل لي إليك إذا اعتذرت قبول أيدتني ورحمتني وسترتني ... كرماً فأنت لمن رجاك كفيل وعصيت ثم رأيت عفوك واسعاً ... وعليَّ سترك دائماً مسبول فلك المحامد والممادح في الثناء ... يا من هو المقصود والمسئول التعديل الأخير تم بواسطة أترجة أم عبد الحكيم ; 09-22-2011 الساعة 09:00 PM |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| لمادة, الاختبار, الاول, الفقه, دروس |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|