الإهداءات |
|
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#3
|
|||
|
|||
|
شرح هداية المرتاب وغاية الحفاظ والطلاب في تبيين متشابه الكتاب
للامام علم الدين السخاوي شرح فضيلة الشيخ الدكتور المقريء أحمد الدسوقي –حفظه الله- الدرس الأول: شرح المقدمة 16 أبريل 2015 م بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد عليه وعلى الأنبياء جميعا أفضل الصلاة والتسليم الموضوع االذي سنتحدث فيه موضع شرح منظومة السخاوي في المتشابهات وهو موضوع ترتفع الحاجة إليه بين الطلاب الحافظين للقرآن ولذلك كان دائما عندما نتكلم عن علوم القرآن نقول هي أشرف العلوم لارتباطها بكلام الله سبحانه وتعالى. وهذه الدورة ليست مرتبطة فقط بالقرآن بشكل عام ولكن هي خاصة لحفظة القرآن الكريم فهي خيار من خيار للخواص نبدأ اليوم بمقدمة بسيطة دون الدخول في تفاصيل ودون الدخول في متشابهات إلا ما لزم من أمثلة مع تقليل الأمثلة قدر المستطاع وبإذن الله نبدأ من المرة القادمة في ذكر المتشابهات بداية من حرف الألف. قبل أن نبدأ في شرح المنظومة نتعرف معا على الامام السخاوي عليه رحمة الله محتويات الدرس الأول: • التعرف بالامام السخاوي • أبيات المقدمة: تم تقسيمها إلى أربعة أجزاء مقدمة بيان فضل حامل القرآن بيان عمله في المنظومة بيان حالات عرضت له أثناء النظم كل هذا من المقدمة خمسة وعشرون بيت إن شاء الله نشرحهم اليوم بشكل سريع • التعريف بالامام السخاوي نتعرف بداية على الأمام السخاوي الأمام السخاوي ولد كما هو واضح ممن الاسم منسوب إلى سخا وسخا هي مدينة من مدن محافظة كفر الشيخ تبعد عن طنطا بحوالي اثنين وعشرون كم نسب إليها الأمام السخاوي وإذا كنا نقول النسب كان المفروض نقول السَّخَوي لكن قيل باللهجة العامية المصرية نسب إلى سخا باسم السّخَاوي وانتشرت هذه التسمية فهو الأمام علي بن محمد بن عبد الصمد بن عبد الأحد بن عبد الغالب علم الدين أبو الحسن الهمداني والهمداني نسبة إلى همدان وهي قبيلة من قبائل العرب تنتسب إلى قحطان السخاوي الشافعي كان منتسب إلى مذهب الشافعي، المقريء المفسر شيخ القراء في دمشق في زمانه نحن نقول ولد في مصر فسنتعرف كيف انتقل إلى دمشق. الأمام السخاوي ولد سنة خمسمائة وثمانية وخمسون في سخا وبدأ فيها تعلمه وكان أول من قرأ عليه الأمام أبي اسحاق بن إبراهيم السخاوي، حفظ القرآن الكريم وقرأ على هذا الأمام الفقه المالكي وكان وكان الأمام السخاوي مالكي المذهب أولا ثم انتقل إلى مذهب الشافعي ولم يبق الامام في بلدته كثيرا بل غادرها سنة خمسمائة أثنين وسبعبين متوجهاً إلى الأسكندرية ثم القاهرة ولقيَ في كل مدينة أعيان الحفاظ وشيوخ القراء وكبار العلماء وأخذ عنهم وأخذ يؤم الناس في مسجد بالقرافة مدة طويلة وكان الأمام السخاوي مؤدبا ومعلماً لأولاد الأميرعماد الدين داود بن موسك ومن هنا جاء انتقاله إلى دمشق انتقل معه إلى دمشق وأخذ عن أئمة دمشق المشهورين وسنذكر شيوخه وهناك في دمشق تقدم على علماء فنونه وفاق أقرانه واشتهر حتى صار قبلة الطلاب في دمشق وكان امام القراء في عصره وظل على هذا الحال أكثر من أربعين سنة يقريء الناس في دمشق قراء عليه التلاميذ ما لا يحصى وكثير منهم أصبح بعد ذلك من شيوخ عصره في المدن التي انتقلوا إليها من أشهر شيوخ الأمام السخاوي و هم أكثر من أربعين شيخ من خلال انتقلاته انتقل إلى الأسكندرية والقاهرة ودمشق وكان في عصر الأمام الشاطبي أخذ عن الأمام الشاطبي علماً وفيراً وجلس إليه وأخذ عن الامام البصيري وأخذ عن شيخه الأول الذي ذكرناه الامام أبي اسحاق السخاوي. فهو تتلمذ على شيوخ كبار أكثر من أربعين شيخ عدهم العلماء وأعطى أيضا تلاميذ كثير جدا أصبحوا فيما بعد شيوخ في عصرهم عن نشره للعلم يكفي أن نقول شهادة أثنين من العلماء في حقه الشهادة الأولى كانت للامام الحافظ الذهبي عليه رحمة الله تعالى يقول فيه كان إماماً كاملاً ومقريءً محققا ونحوياً علامة مع بصره بمذهب الشافعي رضي الله عنه ومعرفته للاصول واتقانه للغة وبراعته في التفسير واحكامه لضروب الأدب وفصاحته بالشعر وطول باعه في النثر مع الدين والمرؤة والتواضع واطراح التكلف وحسن الخلق ووفور الحرمة وظهور الجلالة وكثرة التصانيف. هذه شهادة الامام الحافظ الذهبي بحقه وشهد له العلامة ابن الجزري عليه رحمة الله تعالى قال عنه: حلو المحاضرة حسن النادرة حاد القريحة من أذكياء بني آدم هذه شهادة اثنين من العلماء وكفى بها شهادة مؤلفاته ألف الكثير من التصانيف ما وصل إلنا منها يزيد عن خمسة وعشرين من أشهر هذه التصانيف كتاب التفسير يقول عنه العلامة ابن الجزي من وقف عليه علم مقدار هذا الرجل وهذا التفسير وصل فيه إلى سورة الكهف فقط، من تصانيفه أيضا فتح الوسيط في شرح القصيد شرح للشاطبية هو أخذ عن الشاطبي كثر جدا وله أيضا الوسيلة إلى شرح العقيلة وهو شرح .... الشاطبي في الرسم عمدة المفيد المفضل في شرح المفصل جمال القراء وكمال الاقراء له كتاب القصائد السبع في مدح سيد الخلق عليه الصلاة والسلام له كتاب المفخرة بين دمشق والقاهرة ذكرة ابن الجزري في الغاية وله القصيدة التي بين ايدينا الان هداية المرتاب وغاية الحفاظ ف تبين متشابه الكتاب وهو المتن الذي نشرف بشرحه وفاته ظل الامام السخاوي علامة زمانه وشيخ عصره وأوانه يعلم ويفييد ويقرئ ويؤلف أكثر من أربعين سنة وتوفي عليه رحمة الله سنة ستمائة وثلاثة وأربعين هجرية وفاه الأجل في منزله وهو قد شارف على التسعين وصلي عليه بجامع دمشق بعد الظهر مرتين من كثرة الناس فخرج بجنازته جمع متوفر ودفن بجبل قسيون وكان على جنازته هيبة وجلالة ورقة واخبات ولم حضرته الوفاة أنشد لنفسه بعض الأبيات يقول : قالُوا غَدًا نَأْتي دِيارَ الْحِمى وَيَنْزِلُ الـرَّكْـبُ بِمَغْناهُمُ فَكُلُّ مَنْ كانَ مُطيعاً لَـهُمْ أصبح مَسْــرُوراً بِلُقْياهُمُ قُلْتُ فَلي ذَنْبٌ فَما حيلَتـي بأي وَجْــــه اَتَلَقّاهُمُ قالُوا أليس الْعَفْوُ مِنْ شَاْنِهِمْ لا سِيَّما عَمَّـنْ تَرَجّاهُمُ رحمه الله رحمة واسعة كان يرجو رحمة الله في أواخر حياته ونسأل الله أن يرحمنا ويرحمه رحمة واسعة. هذا هو الامام السخاوي ولعلكم احببتمو من سيرته العطرة كما أحببته ونسأل الله أن يجمعنا بعلمائنا في مقعدِ صدقٍ عند مليكٍ مقتدر. • أبيات المقدمة: يقول الامام السخاوي في مقدمته رابط الأبيات محققة: http://www.almtoon.com/hedaia.php وهذه النسخة محققة تحقيق وافي ومخدومة فأرجو أن تحصلوا عليها وسيكون عليها الشرح إن شاء الله. مُقَدِّمَةُ النَّاظِمْ 1 - قَالَ السَّخَاوِيُّ عَلِيٌّ نَاظِمًا ... كَانَ لَهُ اللهُ الرَّحِيمُ رَاحِمَا 2 - الْحَمْدُ للهِ الَحَمِيدِ الصَّمَدِ ... مُنَزِّلِ الذِّكْرِ عَلى مُحَمَّدِ 3 - فِيهِ هُدًى لِلْمُهْتَدِي وَنُورُ ... وَحِكْمَةٌ تُشْفَى بِهَا الصُّدورُ 4 - تَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نَزَلا ... بِهِ عَلَيْهِ الرُّوحُ مِنْ رَبِّ الْعُلا 5 - صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ مِنْ رَسُولِ ... أَيَّدَهُ بِمُعْجِزِ التَّنْزِيلِ 6 - ثُمَّ عَلى أَصْحَابِهِ وَأَهْلِهِ ... الْمُؤمِنِينَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ بدأ الامام السخاوي بذكر الله الرحيم وحمده والصلاة على سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ثم الصلاة على أصبه وأهله المؤمنين بالكتاب كلهِ وكانت هذه عادة العلماء في مقدمة الخطبة أو في مقدمة المتون لابد أن يبدأوا بذكر الله والحمد والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه وآلهِ والأبيات هنا مفهومة وبسيطة لاتحتاج إلى شرح أكثر. ثم انتقل الامام السخاوي في مقدمته بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله عليه الصلاة والسلام بدأ ببيان فضل حامل القرآن: بيان فضل حامل القرآن 7 - وَبَعْدُ فَالْقُرآنُ نُورٌ مُشْرِقُ ... حَامِلُهُ مُسَدَّدٌ مُوَفَّقُ 8 - وَجَاءَ عَنْ سَيِّدِنَا مُحَمَّدِ ... ذِي الْفَضْلِ وَالْفَخْرِ الرَّسُولِ الْمُرْشِدِ 9 - فِي فَضْلِ حُفَاظِ الْقُرَانِ الْمَهَرَةْ ... أَنَهُمُ مَعَ الْكِرَامِ السَّفَرَةْ 10 - لأنَّهُ فِي صُحُفٍ مُطَهَّرَةْ ... وَهْيَ بِأَيْدِهِمْ كَمَا قَدْ ذَكَرَهْ 11 - فَالْحَافِظُ الْمُتْقِنُ قَدْ سَاوى الْمَلَكْ ... فَاسْتَعْمِلِ الْجِدَّ فَمَنْ جَدَّ مَلَكْ سار الامام السخاوي على خطا شيخه الشاطبي ذكر بعد الحمد والصلاة والتسليم على رسول الله فضل حامل القرآن وما أعده الله لهُ وأنهى مجموعة الأبيات هذه بتحفيز شديد للناس على حفظ القران "- فَالْحَافِظُ الْمُتْقِنُ قَدْ سَاوى الْمَلَكْ ... فَاسْتَعْمِلِ الْجِدَّ فَمَنْ جَدَّ مَلَكْ" سوف أعلق على الابيات تعليق بسيط أوً يقول: - فِي فَضْلِ حُفَاظِ الْقُرَانِ الْمَهَرَةْ ... يستخدم هنا اسلوب الامام الشاطبي في ذكر لفظ القرآن كما قرأه الامام ابن كثير وسوف نلاحظ هذا في الابيات فيما بعد سوف نلاحظ أن الامام يستخدم علمه بالقراءات لكي يبين بعض الكلمات أيضا ستعرض لنا إن شاء الله بعد ذلك فهو هنا يوضح لنا فضل حامل القرآن الحافظ له أنه مع السفرة الكرام البررة وختم مجموعة الأبيات بـ قوله: فَاسْتَعْمِلِ الْجِدَّ فَمَنْ جَدَّ مَلَكْ وهي دعوة لنا جميعا ببذل الوسع مع القرآن ونجتهد لكي نصل به لأن القرآن يحتاج إلى مجاهدة النفس لكي نصل به إلى درجة عالية من الحفظ ننتقل إلى المجموعة الثالثة من الأبيات هنا يوضح لنا ببساطة ما قام به في المنظومة بيان عمله في المنظومة 12 - وَقَدْ نَظَمْتُ فِي اشْتِبَاهِ الْكَلِمِ ... أُرْجُوزَةً كَاللُّؤلُؤِ الْمُنَظَّمِ 13 - لَقَّبْتُهَا: هِدَايَةَ الْمُرْتَابِ ... وَغَايَةَ الْحُفَاظِ وَالطُّلابِ 14 - أَوْدَعْتُهَا مَوَاضِعًا تَخْفَى عَلى ... تَالِي الْكِتَابِ وَتُرِيحُ مَنْ تَلا 15 - رَتَّبْتُهَا عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ ... فَأَفْصَحَتْ عَنْ كُلِّ أَمْرٍ مُبْهَمِ 16 - فَإِنْ أَرَدْتَ عِلْمَ لَفْظٍ مُشْكِلِ ... فَانْظُرْ إِلَى الْحَرْفِ الَّذِي فِي الأوَّلِ 17 - فَإِنَّهُ بَابٌ مِنَ الأبْوَابِ ... وَفِيهِ مَا رُمْتَ بِلا ارْتِيَابِ يوضح لنا أن قد قام في هذه القصيدة بـ تقسيم المتشابهات إلى أبواب قد قسم هذه الأبواب على حسب الحروف الهجاية ففي باب الألف مثلاً نجد "أنزلنا –أرسلنا" وغيرها من الأمثلة الكلمات المتشابهة؛ المتشابهات اللفظية التي تبدأ بحرف الألف. فهو يقول في هذه الأبيات إذا أردت الاستعلام أو البحث في المنظومة عن لفظ مشكل عليك فأبحث عنه في الحرف الأول له كلمة أنزلنا بدايتها همزة فهبدأ أبحث في الحرف الأول الهمزة. ويذكر أنه قسم القصيدة على هيئة أبواب: فَإِنَّهُ بَابٌ مِنَ الأبْوَابِ ... فإن هذا الحرف باب من الأبواب. فإذن أنه قسم القصيدة على هيئة أبواب وكل باب منها باسم حرف من الحروف الهجائية وقد لقب هذه القصيدة بإسم " هداية المرتاب وغاية الحفاظ والطلاب " أَوْدَعْتُهَا مَوَاضِعًا تَخْفَى عَلى ... تَالِي الْكِتَابِ وَتُرِيحُ مَنْ تَلا مواضع قد تخفى على القار للكتاب دون ملاحظة أو من يحفظ ولم يفهم الفرق ما بين الكلمات المتشابهة فهي بذلك تريح القارئ الذي يريد أن يتقن القرآن ويتعلم علم المتشابهات فهي قد تخفى على الذي يتلو الكتاب لأول مرة أو لا يحفظ ولكن الحافظ ستريحه هذه القصيدة وتساعده في ادراك المتشابهات اللفظية لكي يستطيع ضبط حفظه ضبطاً متقناً رَتَّبْتُهَا عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ ... فَأَفْصَحَتْ عَنْ كُلِّ أَمْرٍ مُبْهَمِ مثلما قال لنا أنه قسم القصيدة إلى أبواب وكل باب منها يعبر عن حرف من الحروف الهجائية وأثناء ذا النظم عرضت له بعض الحالات نلخصا في ثلاثة أمور الأن ولكن هنقرأ مع بعض الأبيات 18 - وَلا تَعُدَّ أَوَّلاً مَزِيدَا ... إِلا إِذَا كَانَ هُوَ الْمَقْصُودَا 19 - وَإِنْ أَرَدْتَ عِلْمَ حَرْفٍ أَشْكَلا ... أَلْفَيْتَهُ فِي بَابِهِ مُحَصَّلا 20 - وَإِنْ تَوَالَتْ كَلِمَاتٌ مُشْكِلَةْ ... جَمَعْتُهَا فِي بَابِ حَرْفِ الأوَّلَةْ 21 - إِنْ أَمْكَنَ الْجَمْعُ وَإِلا انْفَرَدَتْ ... فَوَقَعَتْ فِي بَابِهَا وَوَرَدَتْ 22 - وَرُبَّمَا أَغْنَى عَنِ الْقَرِينِ ... قَرِينُهُ بِوَاضِحِ التَّبْيينِ 23 - وَرُبَّمَا جَاءَا مَعًا فَكَانَا ... كَالشَّاهِدَيْنِ أَوْضَحَا الْبَيَانَا 24 - وَكُلُّ مَا قَيَّدَهُ الإِعْرَابُ لَمْ ... آتِ بِهِ لأنَّ الاعْرَابَ عَلَمْ 25 - وَاللهُ حَسْبِي وَعَلَيْهِ أَعْتَمِدْ ... بِهِ أَعُوذُ لاجِئًا وَأَعْتَضِدْ وهذه كانت نهاية المقدمة. يذكر هنا لكي أقول لكم خلاصة هذه الأبيات في ثلاث نقاط: أولاً هو يضع قواعد للبحث عن المتشابهات في القصيدة فقال لنا أول قاعدة ابحث عن الكلمة في الحرف الأول الأصلي منها وابحث عنها في بابها هذه أول قاعدة القاعدة الثانية إذا كان للكلمة نظير يذكره معها في الموضع الأول إن تيسر له وغالبا ستجد هذا موجود في معظم الكلمات. فإن ل يتيسر فالقاعدة الثالثة وهي: أنه قد يذكر الكلمة ويكتفي بها عن ذكر الكلمة المحترز عن ذكرها فهو هنا يلخص لنا هذه الثلاث قواعد تلخص لنا الأبيات التي قرأنها في البحث عن المتشابهات. أول شيء أبحث عنها في بابها. ثاني شيء إذا كان لها نظير ستجده معها غالباً، إذا لم تجده معها هنقول الأن في شرح هذه الأبيات ماذا يحدث. القاعدة الثالثة أنه قد يذكر الكلمة ويكتفي بها عن الكلمة المحترز عن ذكرها. وأيضا أقول أنه يسير على خطا استاذه الامام الشاطبي في قصيدته التي كان يذكر بعض الكلمات ولا يذكر كلمات أخرى لوضوحا او لسهولة المعرفة بها. تعالو نتأمل هذه الأبيات: وَلا تَعُدَّ أَوَّلاً مَزِيدَا ... إِلا إِذَا كَانَ هُوَ الْمَقْصُودَا نقول مثال على هذا البيت كلمة ذلك وذلكم تأتي في الأبيات ومثلما قلت لكم أني أحاول ألا أقول أمثلة وندخل في المتشابهات من المحاضرة الأولى ولكن فقط أوضح لكم المقصود من الأبيات وَلا تَعُدَّ أَوَّلاً مَزِيدَا ... إِلا إِذَا كَانَ هُوَ الْمَقْصُودَا إذا كانت كلمة مثل ذلك وذلكم لاتعد كلمة ذلكم المزيدة بحرف الميم في هذا الباب؛ ستجد كلمة ذلك في حرف الذال وكلمة ذلكم يذكرا في حرف الميم لأنها مزيدة فإذن عرضت له هنا بعض الحالات هو يوضحها لنا. الأول بوب في باب الكلمة لكن هناك بعض الحالات أول حالة عندك هنا وَلا تَعُدَّ أَوَّلاً مَزِيدَا ... إِلا إِذَا كَانَ هُوَ الْمَقْصُودَا وضربنا مثل بكلمة ذلك أو ذلكم وَإِنْ أَرَدْتَ عِلْمَ حَرْفٍ أَشْكَلا ... أَلْفَيْتَهُ فِي بَابِهِ مُحَصَّلا، مثلما قال لنا في الابيات الماضية وَإِنْ تَوَالَتْ كَلِمَاتٌ مُشْكِلَةْ ... جَمَعْتُهَا فِي بَابِ حَرْفِ الأوَّلَةْ، إن استطعت أن أجمع الكلمات المتشابه مع بعض في باب الحرف الأول فإني أجمعها كلها مع بعض. إِنْ أَمْكَنَ الْجَمْعُ وَإِلا انْفَرَدَتْ ... فَوَقَعَتْ فِي بَابِهَا وَوَرَدَتْ، بمعنى إن لم يمكن الجمع ولم أذكرها مع حرفها الأول ستجدها في بابها الذي وقعت فيه في حرفها. وَرُبَّمَا أَغْنَى عَنِ الْقَرِينِ ... قَرِينُهُ بِوَاضِحِ التَّبْيينِ، إذ ربما آتي لذكر كلمة لها نظير في موضع آخر ولكن هذه الكلمة إذا ذكرتها ستكون عرفت الموضع الآخر ما هو شكله. أنت عندما أذكر لك هذه الكلمة هتعرف أيها الحافظ الكلمة الاخرى كيف تميزها؛ مادمت ميزت الأولى يبقى الكلمة الثانية أنت عرفتها. وَرُبَّمَا جَاءَا مَعًا فَكَانَا ... كَالشَّاهِدَيْنِ أَوْضَحَا الْبَيَانَا، ربما تأتي الكلمتين النظيرتين مع بعض يبقى هنا أغنوني عن الكلام الذي قلته كله لانهما هيوضحوا فبضدها تتميزُ الأشياءُ فنا إذا جاءوا مع بعض بقوا سهلين لا أشكال. وَكُلُّ مَا قَيَّدَهُ الإِعْرَابُ لَمْ ... آتِ بِهِ لأنَّ الاعْرَابَ عَلَمْ، يعني مثل كلمة جناتٍ – جناتٌ، الاعراب هو لم يدخل في المتشابهات الاعرابية عشان يبقى يتفق معنا من الأول فإن هذه المقدمة عقد مع الطالب أنه لايكلمك عن الكلمات المختلف فيها أعرابيا لأن طبعاً هذه الكلمات إذا دخل فيها تكون كثيرة وهو هدفه الضبط وليس دفه أن يأتي بكل المتشابهات، وَكُلُّ مَا قَيَّدَهُ الإِعْرَابُ لَمْ ... آتِ بِهِ لأنَّ الاعْرَابَ عَلَمْ وَاللهُ حَسْبِي وَعَلَيْهِ أَعْتَمِدْ ... بِهِ أَعُوذُ لاجِئًا وَأَعْتَضِدْ هذا كان البيت الأخير في المقدمة. شرحنا اليوم المقدمة وهي خمسة وعشرين بيت من القصيدة الجميلة. أرجو أن تحضروا الباب الأول المرة القادمة أو ما استطعتم من حرف الألف. وأسأل الله أن تكون وصلتكم المعلومة اليوم وجزاكم الله كل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|