|
#4
|
||||
|
||||
![]() قلت : في هذا الحديث دليل على حرص أبي هريرة رضي الله عنه إلى هداية والدته ، وهكذا ينبغي للابن المسلم أن يحافظ على هداية والدية واستقامتهم على الطريق القويم باللين والحكمة ، وليس كما يفعله البعض إذا وجد والديه على معصية من المعاصي وقف في وجههم وكال لهم من الألفاظ ما لا يليق ، بل عليه بالصبر والدعاء لهم بالهداية ونصحهم بالتي هي أحسن ، فإن بعض الأبناء بأسلوبه الفظ ينفر والديه من الهدايه كراهية في تصرفاته وهذا من سوء التصرف وعدم الحكمة في الدعوة إلى الله . ![]() قلت : في هذا الحديث الحث على بر الأب وإن كان كافراً ما لم يأمره بمعصية . وفيه الحث على حسن الصحبة للأب الكافر لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك ، ولقوله تعالى : (( وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا )) [ لقمان آية : 15 ] . وفيه وجوب بر الأب المسلم لأنه إذا أمر الابن ببر الأب الكافر فالمسلم من باب أولى . ![]() قلت : فيه فضيلة استغفار الابن لوالديه وأن ذلك سبب في رفع درجتهما في الجنة . وفيه أن دعاء الابن الصالح لوالديه مستجاب وهو مما يصلهما بعد موتهما . وفيه الحث على الاستغفار للوالدين والدعاء لهما بعد موتهما . وفيه أن الأب ينتفع بصلاح ولده في حياته وبعد مماته . ![]() قلت : في هذا الحديث فضيلة السعي على الوالدين والقيام بما يحتاجانه من مأكل ومشرب وملبس وغير ذلك . وفيه أن السعي على الوالدين من سبيل الله الذي يندب إليه . وفيه الحث على القيام بحق الوالدين وكفايتهم وأن ذلك من البر الذي يجب لهما على الابن . وفيه أنه يجب على الابن أن يقوم على الوالدين بما يؤمن لهم الحياة الكريمة بحيث لا يحتاجان إلى أحد من الناس ، وليس كما يفعله البعض هداهم الله إذا كبر الأب أو الأم يقوم بوضعهما في دار المسنين ولا يسأل عنهما وربما كان ما يتمتع فيه من الأموال هو من كسبهما ، ثم يكون جزاءهما أن يكونا في دار المسنين ، أو أن يتركهم لا يقوم بحقهم من النفقة وهذا عقوق وهو من كبائر الذنوب ، والله المستعان . ![]() قلت : في هذا الحديث التحذير الشديد من أن يسب الرجل والديه ، فإذا كان المتسبب في السب كالمباشر فما بالك بمن يسب هو والدية . وفيه أن سب الوالدين من العقوق وهو من أكبر الكبائر . وفيه أنه ينبغي على الرجل أن يحفظ لسانه عن سب الناس لئلا يكون سبباً في سب والديه . وفيه التحذير من العقوق والتنفير منه لأنه من كبائر الذنوب . وفيه أنه إذا كان التسبب في سب الوالدين من أكبر الكبائر فإن من يقوم بسبهما بنفسه أشد وأعظم عند الله . ![]() قلت : في هذا الحديث التحذير من عقوق الأمهات لأنه من المحرمات . وفيه أن عقوق الأمهات من كبائر الذنوب . وفيه الحث على بر الأمهات والقيام بما يجب لهن من البر الذي حث الشارع عليه . وفيه الحث على إكرام الأمهات لما لهن من حق ولما قمن به من مشاق في تربية الأبناء والقيام على شؤونهم . ![]() قلت : في هذا الحديث أن عقوق الوالدين من أكبر الكبائر لأن الوالدين من أحق الناس بالرعاية وعقوقهم تضيع لما أوجبه الله لهم من الرعاية والقيام بشؤونهم . وفيه التحذير من عقوق الوالدين لأنه معصية لله سبحانه وعدم استجابة لأمره ببرهما . ![]() قلت : في هذا الحديث التحذير من لعن الوالدين لما فيه من العقوق الذي نهي الله عنه . وفيه أن من تسبب في لعن والديه فهو كمن لعنهما بنفسه لأن المتسبب كالمباشر . وفيه الحذر من اللعن لأنه الطرد من رحمة الله والمسلم ليس باللعان ولا الطعان . وفيه الحذر من أن تقع اللعنة على قائلها إن لم يكن المعلون مستحقاً لذلك . وفيه التحذير من لعن الرجل الناس لئلا يلعنوا والديه . ![]() قلت : في هذا الحديث تحذير العاق لوالديه من عدم نظر الله له يوم القيامة . وفيه أن العاق لوالديه لا يدخل الجنة . وفيه التحذير من العقوق وأنه سبب لكل شر وبعد عن رحمه الله . وفيه الحث على بر الوالدين لأنه سبب لدخول الجنة وسبب لنظر الله للعبد يوم القيامة . وفيه أنه يجب على الإنسان أن يأتمر بأمر الله سبحانه وينتهي عما نهى عنه لئلا يقع في المخالفة التي توجب غضب الرب سبحانه وتعالى على العبد . ![]() قلت : في هذا الحديث دليل على عظم ذنب العقوق وأنه سبب في عدم دخول الجنة ، وأن العقوق من كبائر الذنوب ، فجب على المسلم أن يكون باراً بوالديه معظماً لهما قائماً بحقوقهما التي شرعها الله ، لأن بر الوالدين سبب لكل لخير وسعادة في الدنيا ، وهو سبب أيضاً للأجر العظيم والثواب الجزيل في الآخرة ، فليحذر المؤمن أن يكون عاقاً لوالديه ، وليعلم أن بر الوالدين سبب لكل خير في الدنيا والآخرة ، وليحرص على دعاء والديه له ، وليعلم أن البر يتوارث فكما تبر والديك فسيبرك أبناءك ، والبر سبب في زيادة الرزق والبركة في العمر وتفريج الكربات والشدائد ، وليحرص المؤمن على وصل والديه في حياتهما وبعد موتهما بالدعاء والصدقة وصلة الأرحام والأصدقاء فإن هذا من برهما بعد الموت ، نسأل الله بمنه وكرمه أن يوفقنا جميعاً لما يرضيه أن يجعلنا بارين بوالدينا إنه جواد كريم ، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . تم بحمد الله .
__________________
قال ابن مسعود رضي الله عنه :من كان يحب أن يعلم انه يحب الله فليعرض نفسه على القرآن فمن أحب القرآن فهو يحب الله فإنما القرآن كلام الله . التعديل الأخير تم بواسطة أم عبده الجزائرية ; 06-11-2014 الساعة 11:16 PM |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الأربعون, الوالدين |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|