الجامعة العالمية للقراءات القرآنية والتجويد ترحب بكم

عدد مرات النقر : 12,630
عدد  مرات الظهور : 201,273,109

عدد مرات النقر : 57,627
عدد  مرات الظهور : 203,579,497
عدد مرات النقر : 55,363
عدد  مرات الظهور : 205,255,850
عدد مرات النقر : 59,011
عدد  مرات الظهور : 205,255,836
عدد مرات النقر : 54,208
عدد  مرات الظهور : 203,579,489

الإهداءات



ركن الشيخ توفيق إبراهيم ضمرة كل مايخص الشيخ وصفحات استفسارات لكل الأعضاء ومصاحف الشيخ ومؤلفاتة


عدد مرات النقر : 39,062
عدد  مرات الظهور : 135,957,952
عدد مرات النقر : 52,735
عدد  مرات الظهور : 149,740,081

عدد مرات النقر : 32,937
عدد  مرات الظهور : 131,476,934
عدد مرات النقر : 34,410
عدد  مرات الظهور : 127,290,279

عدد مرات النقر : 30,692
عدد  مرات الظهور : 134,407,710
عدد مرات النقر : 32,054
عدد  مرات الظهور : 127,057,123
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #4  
قديم 08-03-2010, 06:29 PM
أم الشيخين غير متواجد حالياً
معلمة الخير
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 1,692
افتراضي رد: شرح كتاب الاتقان للشيخ توفيق ضمرة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله و على آله و صحبه و من تبعه بإحسان إلى يومالدين

أما بعد, فهذا على بركة الله تفريغ للحصة الرابعة والأخيرة من شرح كتاب الإتقان في نطق بعض ألفاظ القرآن برواية حفص بن سليمان من طريقالشاطبية

للشيخ توفيق ضمرة - حفظه الله
-

مع بعض التصرف حتى يكون في شكل ملخص يُستفاد منه إن شاءالله

____


// مواصلة لشرح الكلمات:


بسم الله الرحمانالرحيم

إِنَّا أَعْتَدْنَالِلْكَافِرِينَسَلَاسِلَاوَأَغْلَالًاْوَسَعِيرًا. الإنسان: 4
.
---
كلمة: سَلَاسِلَا
,
وصلا: هنالك وجهواحد, و هو أن تُقرأ بحذف الألف
,
وقفا: هنالك وجهان: الوقف على الألف: مد طبيعيمقداره حركتان: سَلاَسِلاَ, وهو الوجه المقدّم
الوقف على اللام, سَلاَسِلْ
::::::
وَيُطَافُعَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْقَوَارِيرَاْ. الإنسان: 15
.
قَوَارِيرَاْمِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا. الإنسان: 16
.
---
كلمتي ''قَوَارِيرَ'' في آخر الآية الأولى و أول الآيةالثانية
.
ماهو الفرق بينهما؟
الأولى : ثابتة وقفا, و ساقطة وصلا
,
والثانية: ساقطة وقفا ووصلا
,
نلاحظ في رسم المصحف, أن الألف الأولى فوقها الصفرالمستطيل القائم, و أن الألف الثانية فوقها الصفر المستدير
.
الصفر المستطيل يدلعلى أن الألف ساقطة وصلا, و ثابتة وقفا, و أما الصفر المستدير, يدل على أن الألفساقطة وصلا ووقفا
.
و مثل "قواريراْ" الأولى هنالك كلمات معدودة, منها: " أناْ " حيث ما وُجدت في القرآن الكريم. و " لَكِنَّاْ " في سورة الكهف, و " الظُّنُونَاْ " في سورة الأحزاب و " الرَّسُولاْ " في سورة الأحزاب أيضا و " السّبيلاْ " أيضا فيسورة الأحزاب
,
هذه نسمّيها الكلمات السبعة: الست الكلمات التي ذكرناها وهي تثبتوقفا و تسقط وصلا, و إذا زدناها كلمة " سَلاَسِلَاْ " ( في حال إثبات الألف ), تصبحبأمر الله سبعة.
::::::
أَلَمْنَخْلُقْكُّمْمِنْ مَاءٍمَهِينٍ. المرسلات: 20
.
---
كلمة: نَخْلُقْكُّمْ
القاف يخرج منأقصى اللسان مع سقف الحنك الأعلى, و الكاف كذلك من أقصى اللسان, أسفل من مخرج القافقليلا, مع سقف الحنك الأعلى
القاف و الكاف تقاربا مخرجا و اختلفا صفة, الأولساكن و الثاني متحرك, فهما متقاربان صغير, و الحكم فيهما هو الإدغام الكامل, المتقاربان الصغير حكمهما الإدغام الصغير على الوجه الصحيح و الراجح, وهنالك
وجه آخر عند بعض العلماء وهو الإدغام الناقص. الذي رجّحتُهُ في هذا الكتابهو أن فيها وجها واحدا, وهو الإدغام الكامل, في رواية حفص عن عاصم من طريقالشاطبية
.
و قد ذهب جمهور الأداء إلى أن الإدغام هنا هو إدغاما كاملا ( القاف معالكاف). و ذهب الإمام مكّي بن أبي طالب في كتابه " الرعاية " , صفحة: 246, و ذهبكذلك ابن مهران في كتابيه " المبسوط في القراءات العشر " , الصفحة 50 و " الغاية فيالقراءات العشر " الصفحة 47 , إلى أن إدغام القاف مع الكاف هنا هو إدغام ناقص, بحيثتبقى صفة الإستعلاء في القاف
فنأتي أولا بصفة الإستعلاء ثم ننطق الكاف المشدّدة. وقال الدّاني في جامع البيان في الجزء الأول, الصفحة: 424: " و أجمعوا على إدغامالقاف في الكاف و قلبها كافا خالصة, من غير إظهار صوت لها. يعني من غير إبقاء صفةالإستعلاء في القاف. و ذهب إلى ذلك أيضا و ذكره صاحب النّشر ابن الجزري في الجزءالثاني من كتابه في الصفحة 16 و قال الشيخ الضّبّاع رحمه الله تعالى في " صريحالنقل
" ,
صفحة 26: " و ليس مكّي و ابن مهران من من طرقنا ( أي طرق حفص, سواءامن الطّيبة أو من الشّاطبية ) فكل ما ذكره المحررون من التفريع ( من أنّ فيها وجهان ) لا داعي له . لأن مكّي و ابن مهران لا يوجد لهما طرق من حفص من الطّيبة. كذلك لماذكرت هذه الكلمة برواية حفص عن عاصم من طريق الطّيبة ذكرت أن فيها فقط الإدغامالكامل و لذلك لم أضعها في المفردات التي اختُلف فيها في رواية حفص
أي في الفرقبينها و بين الشاطبية. إذا عندي أن هذه الكلمات فيها إدغام كامل فقط و لكن ذهب بعضالمحررين و بعض المشايخ إلى أنّ فيها الوجهان الإدغام الكامل و الإدغام الناقص, وممّن نصّ على ذلك: ' اِبن يالوشة ' في ' الأوجه المقدّمة ' و ' بن بنّا ' في ' إتحاف فضلاء البشر ' و ' القاضي ' في ' الوافي في شرح الشاطبية ' و غيرهمالكثير.
::::::
عَمَّيَتَسَاءَلُونَ. النبأ: 1
.
---
كلمة: عَمَّ
.
إذا وقفنا على هاته الكلمة فإننا ننطق بالميم المشدّدة و نقف عليها دون. فتحة ولا هاء ( عَمَّهْ ) أو غير ذلك
كذلك لكمة "ثُمّ" إذا وقفنا عليها و أيكلمة في آخرها ميم مشدّدة.
::::::
كَلَّابَلْ رَانَعَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوايَكْسِبُونَ.المطفّفين: 14
.
في : "بَلْ رَانَ", علينا أن ننتبه إلى السكتبين الكلمتين. و هي من تفردات حفص وغيره من الرواة و القراء لا يسكتون على هذهالكلمة
و في حفص من الطّيبة على حسب الطّرق, إمّا السكت أوالإدغام
.
---

::::::
اقْرَأْبِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِيخَلَقَ. العلق: 1
.
خَلَقَالْإِنْسَانَ مِنْعَلَقٍ. العلق: 2
.
اقْرَأْوَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ. العلق
: 3.
---
ننتبه عند وصل البسملة بأول سورة العلق إلى أن الهمزة في كلمة "اِقرأ" هي همزة وصل و ليست همزة قطع
.
و في الوصل بين الآيتين الثانية و الثالثة, لديناالتقاء ساكنين, إذن يُكسر الساكن الأول ( عَلَقَنِ ) و كذلك الهمزة في كلمة "اقرأ" في بداية الآية الثالثة, هي همزة وصل.
::::::
وَيْلٌلِكُلِّ هُمَزَةٍلُمَزَةٍ. الهمزة: 1
.
الَّذِيجَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ. الهمزة: 2
.
---
عند وصل الآيتين, لدينا أيضا التقاء ساكنين فنحرّك الساكنالأول لتصبح الكلمة ( هُمَزَتِنِ ).
::::::
تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍمِنْ سِجِّيلٍ. الفيل
: 4.
---
تكلمت على الإخفاء الشفوي عندما تكون لدينا ميم ساكنة بعدها باء ومسألة هل نطبق الشفتين أو تبقى بينهما فرجة و هذه منتشرة في هذا الزمان, كثير منالطلاب يسأل عنها, و في الأردن لدينا المشايخ بعضهم يُقْرئ بالكيفية الأولى و بعضهمالآخر يُقْرئ بالثانية
.
و في وزارة الأوقاف لدينا يقولون بترك فرجة بسيطة جدابين الشفتين بمقدار 1 مم و طبعا هذا رأي جديد و قوي لكنّي آخذ برأي شيخ القرّاء فيسوريا وهو الشيخ 'محمد كريم راجح' و كذلك شيخ قرّاء مصر 'أحمد عيسى المعصرواي' وصدر من قبل مشايخ القراء في سوريا فتوى بأن الأصل و القديم وما تلقاه العلماء فيالشام عند النطق بالميم الساكنة و بعدها باء أن يكون هناك إطباق شفتين و لكن بدونتشديد و بدون كزّ
.
أي يكون هنالك إطباق و تلامس بين الشفتين بدون ضغطعليهما
.
ولو تصفح الإنسان الأنترنات, يجد إن شاء الله كلاما كثيرا في هذاالموضوع, فمنهم من يرجّح هذا القول و منهم من يرجّح ذاك و ينتصر أصحاب هذا القول أوذاك بذكر مجموعة من كتب العلماء في العصر الحديث و في العصور القديمة و كتاباتهم وأقوالهم و غير ذلك
.
المهم عندي إذا قرأ الطالب أمامي بأيّ من الطريقتين أجيزه ولكن لو سألني عن رأيي الشخصي أقول بما تلقيته عن السادة العلماء و المشايخ بأنالإخفاء الشفوي بإطباق الشفتين, و طبعا هو غير ملزم باتّباعه لأن الرأي الشخصي يجبأن ينساه.

::::::
وَلَاأَنْتُمْعَابِدُونَ مَاأَعْبُدُ. الكافرون: 3
.
كذلك تكلمت عن الإخفاء الحقيقي إذا جاءت النونالساكنة أو التنوين و بعدها حرف من حروف الإخفاء خاصة بحروف مقدّمة اللسان , فهناالإخفاء لا عمل للسان به أي عند النطق بالنون المخفاة لا نضع طرف اللسان عند الحرفالموالي للنون , إنما يبقى اللسان تحت و لا عمل للسانبه.
::::::
قُلْ هُوَاللَّهُأَحَدٌ. الإخلاص: 1
.
اللَّهُالصَّمَدُ. الإخلاص
: 2.
---
عند وصل الآيتين, لدينا التنوين ساكن ( أَحَدُنْ ) و لام لفظ الجلالةساكن, نحرّك الساكن الأول هنا بالكسر , نكسر نون التنوين ( أَحَدُنِ الله ), الدالتكون مضمومة و النون تكون مكسورة و بما أن ما قبل لام لفظ الجلالة مكسور فإنها ( لام لفظ الجلالة ) تُرقّق.
::::::
رَبِّإِنَّهُنَّأَضْلَلْنَكَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْتَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. إبراهيم: 36.
بعد ذلك تكلّمت عن الفرق بين الضاد و الظاء في كلمة 'أضللن' و ما يشبهها, لأنه من السادة و العلماء من يتساهل في هذا الموضوع, بعضهميقول أن الضاد تشابه وتخرج قريب من مخرج الظاء
.
و لكن عندنا أن مخرج الضاد هو منإحدى حافتي اللسان مع أصول الأضراس العليا سواءا كان من اليمين أو من اليسار وهيتتميز بالمخرج و بالصفات عن الظاء. فبالتالي لا تشابهها لا صوتا و لا مخرجا و لاصفةً, إلا ما تشابه في بعض الصفات.
::::::

كثير من السادة العلماءكانوا يتكلمون عن كيف وصل لنا القرآن الكريم إلى هذا الزمان, كما أن طلبة العلمكانوا يسألون من قرأ بهذه القراءة و كيف وصل لنا بهذه الكيفية القرآن الكريم
.
فقمت بعمل ملخص في كيفية وصول القرآن الكريم, فذكرت أن القرآن الكريم نزل علىالنبي صلى الله عليه و سلم في تطوال بعثة النبي صلى الله عليه و سلم في الفترةالمكية و الفترة المدنية و رجحت أنه

نزل في الفترة المكية على حرف واحد, ثم لماهاجر النبي صلى الله عليه و سلم من مكة إلى المدينة و انتشر القرآن الكريم بينالقبائل العربية. و إن كانت كلها

عربية إلا أنها كانت هنالك بعض القبائل تختلفعن البعض الآخر في اللهجات و في طريقة نطق بعض الكلمات كتسهيل الهمزات و إدخالها والتقليل و الإمالة إلى غير ذلك
.
فهذه كلها لهجات عربية صحيحة قوية, و بعضها افصحمن بعض و لكن هذه اللهجات أُذِن للنبي صلى الله عليه و سلم أن يقرئ الصحابة وفقها, فدعا النبي صلى الله عليه و سلم ربه أن يسهّل على الناس فأنزل الله سبحانه و تعالىالقرآن على سبعة أحرف
ممّا يوافق اللهجات العربية مما أُّذن بقراءة القرآنالكريم وِفقها. فقرأ النبي صلى الله عليه و سلم و أقرأ الصحابة وفق هذه الأحرفالسبعة
,
و قد لاحظ الصحابة الكرام هذا الإختلاف في عصر النبي صلى الله عليه وسلم و الأحاديث في ذلك كثيرة كيف أنهم قرؤوا أمام بعضهم البعض, و اختلفوا ثم عادواإلى النبي صلى الله عليه و سلم

و ذكروا هذا الاختلاف بأن فلانا قد قرأ السورةالفلانية و الآية الفلانية على غير ما أقرأتني إياه, فيقرّ النبي صلى الله عليه وسلم كلا الطرفين و يخبرهم بأن القرآن الكريم نزل على سبعة أحرف فاقرؤوا بماعُلِّمتُم
,
و هذا ما ورد عن علي بن أبي طالب
,
حيث قال علي بن أبي طالب رضيالله عنه: إن رسول الله صلى الله عليه و سلم يأمركم أن تقرؤوا كما عُلّمتم. فأنتتقرأ كما عُلّمتَ و كما أخذت على النبي صلى الله عليه و سلم. و هكذا أخذ الصحابةعلى النبي
,
ثم بعد ذلك الصحابة علموا القرآن للتابعين و التابعين إلى تابعيهم, و لا يأخذ القرآن بالقراءة مباشرة من المصحف, إذ لا بُدّ فيه من التّلقّي, فلو جئنابأكثر الناس علما في اللغة العربية و طلبنا منه أن يقرأ " بسم الله مجراها و مرساها " أو " مالك لا تأمنّا على يوسف " أو غيرها, لما اِستطاع أن يقرأها على حسب الرسمإنما لا بد فيها من التلقي , لذلك قال عمر بن الخطاب و زيد بن ثابت

و محمد بنمنكدر و عروة بن الزبير و عمر بن عبد العزيز و عامر الشعبي و غيرهم من السادةالعلماء و الصحابة و التابعين, قالوا : "القرآن سنّة متّبعة فاقرؤوا كماعُلِّمتُموه". إذن القرآن سنّة يأخذ الآخر عن الأوّل, المتأخر عن المتقدم, فيقرأهكما سمعه من شيخه أو كما قرأه الطالب على شيخه و أقرّه على هذه الكيفية
.
إذننزل القرآن الكريم على النبي صلى الله عليه و سلم على سبعة أحرف كما في حديث ابنعباس أن النبي صلى الله عليه و سلم قال:" أَقْرَأَنِي جِبِْريلُ عَلَى حَرْفٍفَرَاجَعْتُه فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيُدهُ وَيزِيدُنِي حََّتى انْتَهَى إلَِىسَبْعَةِ أَحْرُفٍ ". مما سهل التلاوة عل القبائل العربية و خاصة ممن لا يستطيع أنيرحل للتلقي عن النبي صلى الله عليه و سلم و لسانه قد اِعتاد لهجة معينة وهي لهجةقبيلته و طبعا كانت الآيات تنزل على النبي صلى الله عليه و فيأمر النبي صلى اللهعليه و سلم
النبي صلى الله عليه و سلم كتبة الوحي بكتابتها و كُتب القران الكريمكاملا في عهد النبي صلى الله عليه و سلم بين يديه
.
و لكن لم يكن القرآن مجموعبين دفّتين في حياة النبي صلى الله عليه و سلم, لأسباب عدة منها و من أهمها أنالقران الكريم لم يكن ينزل بترتيبه في المصحف ( الفاتحة - البقرة - .. ) إنما كانينزل مفرّقا منجّما حسب الواقع و الأحداث فتنزل السورة الكاملة أو بعض الآيات, بعضها متأخر عن بعض

و إذا نظرت إلى نهاية المصحف و اِستعرضت أسماء السور لوجدتالسور المكية و المدنية, و ربما السور السبع الطوال التي في البداية كالبقرة و آلعمران و النساء و المائدة هذه نزلت في المدينة
,
الأنعام نزلت في مكة, البقرةمعظمها يتحدث عن التشريعات, نزلت في المدينة, أيضا آل عمران في المدينة, و هكذا .. و آخر ما نزل من المصحف, آية في البقرة مع أن ترتيبها السورة الثانية
.
لاحظنا أنالنزول كان ينزل مفرقا منجما قد يكون في البقرة أو في آل عمران أو في سورة الفتح أوفي سورة محمد و غيرها من السور ليست على ترتيب المصحف فلم يكن في عهد النبي صلىالله عليه و سلم مجموع بين دفّتين كما أن بعض الآيات نُسخت في عهد النبي صلى اللهعليه و سلم
.
ولكن بعد وفاة النبي صلى الله عليه و سلم أصبح بالإمكان جمع القرآنالكريم و هذا ما حصل في عهد الصّدّيق رضي الله عنه و أرضاه صاحب النبي صلى اللهعليه و سلم , فبعد مقتل كثير من القراء في معركة اليمامة
أشار عمر بن الخطابالفاروق رضي الله عنه على الصديق رضي الله عنه بجمع القرآن الكريم و جمعه زيد بنثابت كاتب الوحي في عهد النبي صلى الله عليه و سلم حيث توفرت فيه الشروط المُعتبرة, و قال له أبو بكر " إنك شاب عاقل لا نتّهمك و قد كنت تكتب القرآن الكريم للنبي صلىالله عليه و سلم فاجمع القرآن الكريم
"
و جمعه زيد على أقصى درجات الحيطة والتحرّي و التدبر و كتب القران الكريم كاملا بين دفتين لأول مرة. فجمعوا الصحفووضعوا بعضها فوق بعض و سموه المصحف, و هكذا جمع زيد بن ثابت القرآن الكريم

وأثبت فيه ألفاظ القرآن الكريم و أصبحت الآن محفوظة في الصدور و في السطور و بقيالناس يعلمون القران الكريم و انتشر الاسلام في ارجاء المعمورة و فتحت مصر

وفتحت بلاد الشام و العراق و ازدهرت الكوفة و البصرة و طلب الناس من عمر بن الخطابأن

يرسل إليهم من يعلمهم القرآن, فأرسل القراء إلى الأمصار و علموا وفق ماتعلموه من النبي صلى الله عليه و سلم
.
الان الصحابة عندهم علم بأن هناك اِختلاففي الأحر ف السبعة, و لكن من تلقاه من التابعين عن الصحابة لم يكونوا لديهم سماعإلا لطريقة واحدة للقران الكريم من هذا الصحابي الذي جاء معلما لهذاالقطر
,
فلذلك لما التقى في فتح ارمينيا و جربيجان, جيش العراق مع جيش الشام وصلّى بعضهم خلف بعض, وجدوا أن هنالك اختلافا في قراءة القران الكريم
فهذا يقول : 'سارعوا'. و ذاك قد حفظها : 'و سارعوا'. و هكذا, اختلاف في زيادة و نقص و اختلاف فينطق بعض الألفاظ, فاختلفوا بينهم فسارع حذيف بن اليمان إلى أمير المؤمنين في ذلكالوقت " ذو النّوران
",
عثمان بن عفان صاحب النبي صلى الله عليه و سلم و لهمآثره و مناقبه لا نستطيع أن نذكرها الآن
,
فجمع الصحابة الكرام و خرج بنتيجةواحدة أنه لا بد من نسخ القرآن الكريم و أمر بتشكيل لجنة و أمر

بنسخ هذا المصحفالذي كان عند أمّنا أمّ المؤمنين حفصة بنت عمر و زوجة النبي صلى الله عليه و سلم, فأُحضر من عندها ثم نُسخ في ستة مصاحف و الآن عثمان بن عفان رضي الله عنهيعرف
أن القران لا يؤخذ إلا بالتلقي فأرسل مع كل نسخة من المصاحف قارئا يقرئُوفق هذا المصحف , فأرسل مثلا أبا عبد الرحمان السُّنني الذي كان قد قرأ عليه و قرأعلى عليّ و قرأ على زيد و أُبيّ و ابن مسعود
,
أرسله ليقرئ وفق المصحف الذي بيدهفحمل مصحفا ثم ذهب إلى الكوفة و جلس في المسجد الجامع المسجد الكبير و أخذ يقرئالناس القرآن, فممن تتلمذ على يديه الحسن و الحسين ابنا علي رضي الله عنهم جميعا وعاصم بن أبي النّجود الكوفي و غيرهم الكثير
و جلس يقرئ القرآن مطبّقا لحديث واحدمن أحاديث النبي صلى الله عليه و سلم وهو : " خيركم من تعلّم القرآن و علّمه " , وقال هذا الذي أجلسني مجلسي هذا و أرسل مصحفا إل البصرة و آخر إلى الشام و آخر إلىمكة

و أعطى لزيد بن ثابت يقرئ به الصحابة و التابعين في المدينة و أخذ هو مصحفالنفسه, وردّ المصحف الأول إلى أمّنا حفصة بنت عمر

قد يقول قائل هل جميع المصاحفنسخة واحدة لا تختلف؟ كلاَّ. هناك ضبطة في هذه المصاحف و في ألفاظها, فثبّت الكلماتو الأحرف و الحركات بقي فيها مجال. فو اختلفت الحركات مثلا في كلمة يَحْسَبون ويَحْسِبون, كتبها بشكل واحد لان المصحف لم يكن فيه حركات الإعراب. و كذلك لو كانفيها خلاف في النقاط
مثل 'تعملون' و 'يعملون' , كتبها كتابة واحدة لأنها تحتملالوجهين فالمصحف لم يكن منقط و لا مشكلا. لكن إذا كان هنالك زيد أو نقص في بعضالأحرف, فأثبته في مصحف و لم يثبته في مصحف آخر, مثل

'
سارعوا' و 'و سارعوا' بالإضافة الواو أو بحذفها, فمن كان في مصحفه بالواو قرأها قولا واحدا بالواو 'وسارعوا' و من كان في مصحفه بدون واو قرأها بدون واو 'سارعوا' و هكذا في 'يقول' و 'تقول'.. 'تجري من تحتها الأنهار' و 'تجري تحتها الأنهار' و غير ذلك ممّا هو مُوضّحفي ما كتبته في كتاب حفص أحسن البيان في شرح طرق حفص بن سليمان من طريقالطيبة
فقرأ هؤلاء السادة العلماء و أقرؤوا وفق هذا المصحف و هنا نشأة القراءالكبار, فأخذ عن أبي عبد الرحمان السلمي عاصم بن أبي النجود الكوفي, و غيرهم منالقرّاء في الأمصار

و كثر القراء في العالم الاسلامي, إلى أن جاء اِبن مجاهد وتتبّع و اِختار سبعا من القراء في كتابه " السبعة في القراءات "و هم: في المدينة: نافع المدني , في مكة: اِبن كثير , في الشام اِبن عامر الشامي , في البصرة: أبو عمرالبصري

و عاصم و حمزة و الكسائي في العراق
.
و اِختار لكل قارئ راويان , مثلا عاصم اِختار له حفص و شعبة و هكذا. و طبعا كانت طرق عديدة لهم, وجاء بعدهمجموعة من العلماء فكتبوا و زادوا عن السبعة و نقصوا
.
فكتب مثلا 'الطاهر بنغلبون' كتب 'التذكرة في القراءات الثمان' حيث له ثمانية قراء, و غيرهم نقص و غيرهمزاد, كصاحب كتاب 'الكامل' وهو 'الهُذَلي', جمع عشر قراءات و الأربعين الزائدة عليهايعني خمسين قراءة و غيرها مصنف في قراءة واحدة فقط
كقراءة(( مفردات ))يعقوب لأكثر من مؤلف(( نفرد ))فيها قراءة واحدة
.
إذن أصبحت لدينا القراءات السبعة و الرواياتالأربعة عشر و لكن لدينا الطرق كثيرة.. فجاء أبو عمروا الداني في كتابه التيسير وكَتَبَ القراءات السبع بأربعة عشر رواية باِختيار طريق واحد فقط لكل رواية
ثمجاء الشاطبي و نظم كتاب التيسير المنثور نثرا, نظمه نظما بقصيدته المشهورة 'حرزالاماني ووجه التهاني
'
نحن نسمّيها بالشاطبية .كونه خرج من شاطبة من الأندلسوسهل علينا اسم الشاطبية و لاقت هذه القصيدة القبول
حيث اِنتشرت في مصر و حفظهاالقراء و كان له الكثير من الطلاب النجباء. و هنا اِنتشرت القصيدة و اِنتشر طلابالشاطبي الذين نقلوا القصيدة
ثم شرحوها شروحا كثيرة, فلها ما يزيد عن خمسين شرحاإلى زماننا هذا و لذلك اشتهر طريق الشاطبية على غيرها من الطرق, و صار الناس

لايعرفون شيئا أكثر من الشاطبية. ثم جاء شيخ القراء محمد بن محمد الجزري الذي وجد أنّالقراءات السبعة منثورة نثرا في كتاب التيسير و منظومة نظما
في كتاب حرز الامانيفزاد على كتاب التيسير ثلاثة من القراء وهم أبو جعفر و يعقوب و خلف بروايين لكلقارئ و تم هذا الكتاب 'تحبِير التيسير' , فصارت القراءات العشرة منثورة نثرا
ثمنظم هذه القراءات الثلاثة بقصيدة الدرّة المضيئة فصارت القراءات العشر الصغرىمنثورة نثرا و منظومة نظما

لماذا سميناها العشر الصغرى؟
لأنه لدينا عشر منالقراء و عشرون من الرواة, كل قارئ له راويان, فلدينا عشرون راوي, كل راويله
طريق, فلدينا عشرون طريقا. العشرون نسميها صغرى لأنها صغيرة العدد ثم بعد ذلكجمع كل كتب القراءات التي في عصره و اختار منها - أي من هذه القراءات العشر للعشرينراوي - معظم الطرق المحتملة الصحيحة و بلغت طرق النشر كما ذكر هو, 980 طريقا وعدّها البعض و زادها حتى وصل
إلى الزيادة عن الألف كما فعل الدكتور أيمنسويد
.
إذن 980 طريق مذكورة في كتاب النشر عدد كبير و من هنا سميت العشر الكبرىأي العشر الموجودة في كتاب النشر و قد نظم هذه الطرق في القصيدة المشهورة 'طيّبةالنشر' فأصحبت القراءات العشر الكبرى كذلك منثورة نثرا في كتاب النشر و منظومة نظمافي طيّبة النشر
.
طبعا قد يكون بعض الكتب قبل بعض تاريخا و لكنني ذكرتها تسلسلالسهولة تعلم هذا الأمر. فصارت لدينا القراءات العشر الصغرى لعشرين راوي بعشرينطريق, و القراءات العشر الكبرى لعشرين راوي و بـ 980 طريقا
ثم إنّ اِبن الجزريدرّس عددا كبيرا من الطلاب و بعضهم قرأ عليه ختمة كاملة برواية أو قراءة أو أكثر وبعضهم قرأ بعض القرآن الكريم و أجازه في الباقي

ولذلك معظم الأسانيد في هذاالزمان ترجع إلى اِبن الجزري لأن معظم الناس في عصره من الذين اشتهروا قد أخذواعنه
.
و هكذا أخذ عنه مثلا أحمد بن أسد الأنبوطي و عنه السنديسي و عنه علي بنمحمد الخزرجي و عنه عبد الرحمان بن شحاتة اليمني و هكذا إلى أن وصل إلى قراء هذاالزمان الذين على قيد الحياة و الذين هم
بدورهم نقلوا هذا العلم بهذه الكيفياتإلى طلابهم حتى وصل إلينا القرآن الكريم
.
نسأل الله أن يوفقنا سبحانه و تعالى أنيوفقنا لقراءة القرآن آناء الليل و أطراف النهار و أن ينفعنا به و أن يجعلنا منالذين يحلون حلاله و يحرمون حرامه ويؤمنون بمحكمه و متشابهه و يقيمون حروفه و حدودهو أن يجعلنا من الذين يتخلقون بأخلاقه.

::::::

//ملاحظة: يُرجى الرجوع دائما في رسم الكلمات لكتاب الشيخ, حيثنجدها مرسومة بدقة, مثلما نجدها فيالمصحف.
كذلك كلمتان ملوّنتانبالرمادي غير متأكدة من سماعي لهما بصورة جيدة.
أعتذر كل الإعتذار عن أي تقصير أو خطئ, و أرجو من مشايخنا الكرام أن يتفضلوا بمراجعةالمكتوب حتى و إن كان هنالك خطئ, أصلحوه بارك الله فيكم و أن يشيروا على ذلك حتىننتبه لأخطائنا.
أحسن الله إلى الشيخ توفيق ضمرة و بارك الله في عمره وعلمه.
__________________
[صورة توقيعك الأصلية

To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للشيخ, الاتقان, توفيق, شرح, ضمرة, كتاب


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تسجيل صوتي للمحاضرة الأول للشيخ توفيق ابراهيم ضمرة في شرح متن السلسبيل الشافي أبو ياسمين ---------------- مادة التجويد --------------------- 3 04-30-2012 11:49 PM


شات تعب قلبي تعب قلبي شات الرياض شات بنات الرياض شات الغلا الغلا شات الود شات خليجي شات الشله الشله شات حفر الباطن حفر الباطن شات الامارات سعودي انحراف شات دردشة دردشة الرياض شات الخليج سعودي انحراف180 مسوق شات صوتي شات عرب توك دردشة عرب توك عرب توك


عدد مرات النقر : 8,259
عدد  مرات الظهور : 203,579,588
عدد مرات النقر : 11,164
عدد  مرات الظهور : 203,579,587

الساعة الآن 11:33 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009