الجامعة العالمية للقراءات القرآنية والتجويد ترحب بكم

عدد مرات النقر : 12,630
عدد  مرات الظهور : 201,162,918

عدد مرات النقر : 57,627
عدد  مرات الظهور : 203,469,306
عدد مرات النقر : 55,363
عدد  مرات الظهور : 205,145,659
عدد مرات النقر : 59,011
عدد  مرات الظهور : 205,145,645
عدد مرات النقر : 54,208
عدد  مرات الظهور : 203,469,298

الإهداءات




عدد مرات النقر : 39,062
عدد  مرات الظهور : 135,876,043
عدد مرات النقر : 52,735
عدد  مرات الظهور : 149,658,172

عدد مرات النقر : 32,937
عدد  مرات الظهور : 131,395,025
عدد مرات النقر : 34,410
عدد  مرات الظهور : 127,208,370

عدد مرات النقر : 30,692
عدد  مرات الظهور : 134,325,801
عدد مرات النقر : 32,054
عدد  مرات الظهور : 126,975,214
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #40  
قديم 11-29-2012, 07:54 AM
الصورة الرمزية أم مصعب.
أم مصعب. غير متواجد حالياً
إدارية
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 9,324
Icon46 تابع لما لم ينشر من حياة الشيخ الألباني

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

لقاء الإمام الألباني بالداعية أبي الحسن الندوي
سنة 1370 هـ / 1951 م

قال أبو الحسن الندوي ( 1332 – 1420 هـ ) في " مذكرات سائح في الشرق العربي " ( ص 268 / ط . الرسالة ) : في دار الشيخ بهجة البيطار :
جاءنا في الفندق الأستاذ عبد الرحمن الباني والشيخ ناصر الدين أرناؤوط الألباني، والأخير من كبار المشتغلين بعلم الحديث والسنة في هذا البلد، أصله من ألبانيا، وجلسنا قليلاً نتحدّث عن علم الحديث في الهند والمؤلفات في هذا الموضوع، ثم توجّهنا إلى دار الشيخ محمد بهجة البيطار، وجلسنا عنده نتحدّث ونتذاكر . اهـ .
ثم ذكر الندوي أنه بعد اللقاء بيومين التقى بالألباني مرة ثانية، وذكر ( ص 341 ) لقاءً ثالثاً .
وقد ذُكِرَ في ترجمة الندوي أنه عاد وزار الشام سنة 1956 و 1964 و 1973 ، ويُحتمَل أنه التقى بالألباني فيها أو في إحداها .

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ذكرياتي مع الشيخ الألباني.
للشيخ العلامة
أبي أويس محمد بوخبزة التطواني

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة السلام على رسول الله وآله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فقد طلب مني بعض الإخوان من خريجي الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية كتابة ترجمة لشيخنا الإمام أبي عبد الرحمن ناصر الدين الألباني ، فكتبتُ ما يأتي ، وقد اعتذرت لهم بأن ما عندي من ترجمة الشيخ – رحمه الله تعالى – تافه علما بأنه كتب في ترجمته نحو عشرين كتاباً بين صغير وكبير، أكبرها كتاب الشيباني الكويتي المطبوع في مجلدين ، أما ما كتبته فهذا عنوانه " من ذكرياتي مع الشيخ ناصر الدين الألباني" - رحمه الله- وقد يوجد فيه مالا يوجد في غيره لأنها ذكريات خاصة بي .
وهذا نصها بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه.


ذكرياتي مع الشيخ الألباني.
عرفته – طيب الله ثَراه – قبل أن ألقاه فيما بعد السبعين وثلاثمائة وألف بقراءتي لكتابه " حجاب المرأة المسلمة " الطبعة المصرية الأولى بتقديم مُحب الدين الخطيب ، الذي وجدت فيه نفساً جديداً غير مألوف عندنا ، ومنهجا توثيقياً لم أعرفه إلا في صورة قاصرة عند الشيخ أحمد شاكر المصري – رحمه الله - ، وبعد سفر شيخي أبي الفيض أحمد بن الصديق الغماري إلى مصر وسورية سفرتَه الأخيرة التي لم يرجع منها ، كتب إلي يخبرني بلقائه للشيخ
ناصر بالمكتبة الظاهرية بدمشق – وقد أشار إلى هذا اللقاء في كتابه " تحذير الساجد " أعني الشيخ ناصر- وأثنى الشيخ ابن الصديق عليه وعلى اطلاعه النادر وتمكنه من علوم الحديث ،كما كرر هذا الثناء بأوفرَ منه في كتابين آخرين إلي ، وأشار الشيخ ناصر إلى هذا الثناء والتقريظ في أول الجزء الثالث أو الرابع من سلسلته في " الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة " ، كما عرفتُ الشيخ قبل لقائه بواسطة مقالاته النافعة التي كان ينشرها بمجلة " التمدن الإسلامي " التي كان يصدرها الأستاذ أحمد بشير العَظْمة بدمشق ، وكانت تصل إلى تطوان بحكم المبادلة الصُّحفية مع صاحب مجلة " الأنيس " التي كان يصدرها بتطوان الأستاذ محمد الجُحْرَة وكنت على صلة به وبأحد أصدقائه الذي كان يأتيني بها كلَّما وصلته فأجدُ فيها ابتداء الشيخ في نشر " سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فوائدها " مع أجوبته عن أسئلة حديثية ،

وتحقيقه لبعض الأبحاث بِنَفَََسِه ومنهجه المتميز المشار إليه . وفي سنة 1382هـ حججت براً مع جماعة من أهل تطوان منهم الفقيه القاضي الشيخ أحمد بن تَاوَيْت – رحمه الله – ،وفي إحدى الليالي ونحن بالمدينة النبوية تأخر الفقيه عن الرجوع إلى البيت إلى مابعد منتَصف الليل، فسألته عن السبب ، فحكى لي عن احتفال بختم الدراسة بالجامعة الإسلامية ، وكانت في أول عهدها ، وجاء في حديثه ذكر الشيخ ناصر وإقبالُ الطلبة عليه ، فلفت نظري اسمُه، وذكَرتُه، وأخبرت الفقيه بمعرفتي بعلم الرجل وإعجابي بتحقيقه ، ورغبتي الملِحَّة في لُقياه ، فأخبرني بأنه يصلي باستمرار بالحرم ، فذهبت معه من الغد لصلاة العِشاء بالحرم وبعد الفراغ لقيناه بباب عبد المجيد ، فسلَّمتُ عليه، وتعرفت إليه ، فأخذنا بسيارته إلى بيته بناحية البقيع في عمارة حُبُسية حيثُ سَهِرتُ معه ساعات مشهودة كان لها أطيب الأثر في حياتي ، وناولني خلالها من مؤلفاته، وكانت في طبعاتها الأولى: " صفة صلاة النبي " و " صلاة التراويح " ، و" صلاة العيد في المصلى هي السنة " و " تسديد الإصابة "، كما ناولني" فهرسة كتب الحديث " بالمكتبة الظاهرية الذي طبع منتَخبه، وهو بخطه في مجلد.(...) . و أخبرني أنه لا إجازة له إلا من الشيخ محمد راغب الطباخ الحلبي صاحب " أعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء " الذي أجازه دون طلب منه ، وتناولت مع الشيخ أحاديث شتى منها أنه سألني عن الغُماريين فأخبرته – وأنا أعرف الناس بهم لمصاهرتي لهم – بتأييد الشيخ أحمد لابن تيمية وابن القيم في معتقدهما السلَفي ، فَسُرَّ بذلك، إلا أنه سألني عن عمل الشيخ في كتابه " مطابقة الاختراعات العصرية لما أخبر به سيد البرية " حيث يحتج بالموضوعات و الواهيات وهو يعرفها ،

فأخبرته بانتهاجه مسلك من يحيل عل السند ، وهو يذكر الأحاديث بأسانيدها ، ورد الشيخ ناصر هذه الفكرة بقوة ، كما أشار إلى حَلِف الشيخ أحمد على أن مراد الله من الآيات النازلة في المنافقين في أوائل سورة البقرة هم الوطَنيُون العصريون ، فلم أدر ما أقول – إلا أنني قلت له بأنه مسبوق ببعض هذا من يوسف النبهاني ، وسأل الشيخ ناصر عن زعم الشيخ أحمد بأن جمال عبد الناصر وأصحابه هم المبشر بهم في الحديث « لا تزال طائفة من أمتي ... » وأن الزعيم المغربي فلان هو المعني بحديث « وكان زعيم القوم أرذَلَهم » فكان جوابي أن ذلك كان من الشيخ رد جميل، لأن الثورة المصرية آوته وحمتْه بعد لجوئه إليها من المغرب، فقال الشيخ ناصر : كيف يكون رد الجميل بالكذب والتحريف في الحديث النبوي ؟ ولطول العهد نسيت مسائل أخرى تتعلق ببعض أقوال الشيخ الغماري..

وبعد سنوات كثيرة زارنا الشيخ ناصر بتطوان وطنجة مرتين، أملى في إحداهما ترجمة موسعة نُشر ملخصها في جريدة " النور" التي تصدر بتطوان،وأطلعتُه على بعض النوادر بخزانة تطوان،وكنت يومئذ مسئولا عن قسم المخطوطات والوثائق بها، وصورتُ له بعض الرسائل، وفي الزيارة الثانية – كان معه إخوة من مراكش- وهي المرة التي زار فيها طنجة، وناظر الشيخ محمد الزمزمي ابن الصديق الغماري في توحيد الأسماء والصفات، سألني عما يقال من وجود صحيح ابن حبان بتطوان، فأجبتُه بالنفي، وأخبرته بوجود النصف الأول من نسخة دمشقية عتيقة من السنن الكبرى للنسائي، فرغب في الاطلاع عليها ، فذهبنا معا لخزانة الجامع الكبير، وَوَقف على النسخة ، وهي بخط شرقي جميل نسخت في القرن السادس ، وأمرني أن أقرأ عليه أبوابا منها في العبادات ، ففعلتُ مسرورا، وعلق بخطه في دفتر الأسانيد.

وبعد سنوات من هذه الزيارة اعتمرت عام 1404هـ، وفي رجوعي عرجت على دمشق واتصلت بولده الأخ عبد اللطيف، وسألته عن أبيه ، فأخبرني أنه خرج من دمشق فاراً بدينه، وأنه استقر الآن بعَمان عاصمة الأردُن، ودلني على عنوانه ، فذهبت إليه، واهتديت لمنزله الجديد الذي شارك في بنيانه بنفسه، فرحَّب بي وأخبرني أنه قدم يومه من الإمارات، وأنه أُجريت له عملية جراحية ، وأنه متعَب، ولولا معرفته بي، ورغبتُه في الاجتماع ما سَمح به، ولأنه مُراقَب، فجالستُه – رحمه الله- ساعةً أعُدها من أبرك ساعات العُمر، وأهداني الجزء الرابع من السلسلة الصحيحة ، وكان حديثَ الصدور وفي تجليد فاخر خاص بالمؤلف للإهداء بخطه، فاستأذنتُه في الرواية مناولة، فقال: وما معنى الإهداء لأهل العلم إلا ذلك، ونزل بي من منزله بأعلا جبل الهملان إلى المسجدالحسيني بسيارته التي انطلق بها في سرعة بالغة،(...) ،وكان الشيخ – رحمه الله – قبل هذا ولا بعده منذ أن توطدت الصلةُ بيننا لا يفتأ يهاديني، فأرسل إلي مع الحُجاج والمعتمرين عدداً من رسائله .

وأذكر من شواهد ورع الشيخ وتوفقه: أنه في الزيارة الأولى لتطوان، مرَرْنا على حي تجاري ، وفيه دكان لبيع الطيوب، والعطور،فوقف على بعض أنواعها التي تُقَطَّر بالمغرب وأعجب به، وسأل عن ثمنها ، وخرجنا ثم جلسنا في دكان ، فلحقنا بعض من كان معنا ممن حضر وقوف الشيخ على العطور، وناوَل الشيخ قارورة من ذلك العطر الذي أعجبه ، فأبى أن يأخذه ، فرغب الرجل إليه أن يعتبره هدية، فأبى، وكان بلغني أن بعض دجاجلة طنجة، زار دمشق مع مُريديه ، وفي نيته أت يرزأ الشيخ بعض ماله ، فذهب إلى منزل الشيخ ، وأمر مريديه أن يخلعوا " السُّبَح" من أعناقهم ، لأن الشيخ " وهَّابي" لا يقبل هذا، ففعلوا وذخلوا على الشيخ وتذاكروا ونافَقوه بالتقية، ثم طلب منه شيخُهم الدجال " القرمطي " أن يُسلفه نحو أربعمائة ليرة دينا مردودا ، لأنهم نفذت نفقتهم ، فأسلفهم الشيخ وزار المغرب مرتين ، ولم يأته الدجال حتى للسلام عليه والاعتذار ، بل أضرب عن الزيارة والسؤال، فلذلك سألت الشيخ بتطوان : هل زاركم فلان بطنجة ؟ ورد عليك مالَك الذي أسلفتَه ؟ فأجاب بالنفي، وأنه لم يسأل عنه وهو بطنجة حتى لا يحرجه، فأنظر إلى أخلاق هذا الوهابي " كما تلمزونه، وأخلاق هذا "القطب " الصوفي كما يدعي.!

ومما سمعته منه – رحمه الله وأثابه – أنه لما لقي الشيخ أحمد ابن الصديق بالمكتبة الظاهرية بدمشق وتذاكرا، كان الشيخ ناصر يأتيه بنوادر المخطوطات الحديثية التي لم يرها الشيخ الغماري ، وربما لم يسمع بكثير منها ، وفيها أعلاق بخطوط مؤلفيها، أو سُمعت على كبار الحفاظ، وفي أثناء المذاكرة والمناقشة احتدّ َالغماري وصَاحَ ، وكان في خُلُقِه حِدة خصوصا إذا نوقش في معتقده في وحدة الوجود والقائلين بها وهو من الغُلاة في هذا الباب ، فرد عليه الشيخ ناصر بهدوء ، كيف تفعل هذا يا شيخ أحمد وأنت عَربي وشريف هاشمي كما تقول، وأنا عجمي مع هذا احتَفظ بهدوئي وأدبي؟!
وبالجملة فذكرياتي مع الشيخ " ناصر الدين بحق" طويلة، ولا أذكر الساعة منها إلا هذا ، وقد أثيرت في زيارتي الأخيرة للمدينة المنورة الموسم الماضي مسألة روايتي عن الشيخ مناولةً، وكأن بعض الإخوان من تلامذته تشككوا وتوقفوا قائلين: إننا طلبنا من الشيخ مراراً أن يجيزنا فأبى قائلا: أنا لا أفتح على نفسي هذا الباب ، فكان جوابي أن هذا رزق معنوي يسره الله لي، على أن هذا كان منذ ما يقرب من أربعين سنة وربما كان معظم هؤلاء لم يولد بعدُ،والشيخ يومئذ فتى مكتحل صحيح البنية، يتوقد نشاطاً، وصادف أن زاره طالب مغربي لمس من مذاكرته وصدقَه وحرصَه على العلم ، وتعلقَه بالحديث وعلومه وأهله، فقدَّم
إليه الشيخ مع القِرَى ( وكان قِطَعا من الحَبْحَب، البطيخ الأحمر كما أذكر) رسائل مما طُبع له يومئذ هدية، فاستأذنه الطالب في الرواية بالمناولة ، فأذن له جبراً لخاطره،وإتماما معنويا لقراه،

وأذكر أن الشيخ أبا إسحاق الحوَّيني المصري– لم يسألني هذا السؤال ، وقد زرته بكفر الشيخ منذ نحو سنة ونصف، وأضافني وأكرمني وأهداني كتابه " تنبيه الهاجد" فأخبرتُه وأنا معه بمكتبته العامرة أن لي رواية عن كبار مشايخ المغرب المعاصرين ، وعن شيخنا معا ناصر، فرغب – حفظه الله ونفعه- في الإجازة، فكتبتُها له مجلسا في دفتر له كبير، وعلى كل حال فمن المعلوم أن زَمن الرواية انقضى على رأس الثلاثمائة ، وأن السنة جُمعت ولم يبق منها شيء مجهولا ، وأن مقصود الرواية بالإجازة إنما هو التبرك بربط الاتصال بأولئك العلماء وأصولهم الحديثية ، تقليد علمي جَرَى به العمل منذ قرون، فمن تبنَّاه وحَرَص عليه بحسن نية، فقد أحسن ، وأولى وأحق بالعناية منه : حفظُ المتون والتفقه فيها والاستنباط بشروطه بعد نقد الأسانيد ، والبحث عن العلل وما يتعلق بذلك، وهذا مجال فسيح جداً تنقطع الأعمار دون استقصائه، ولذلك أشهد بمنتهى الصدق والنزاهة – والله على ما أقول وكيل – أنني ما رأيتُ فيمن لقيت من العلماء – وهم كثير – وأخذت عنهم مثل الشيخ محمد ناصر الدين بن نوح نجاتي الألباني الأرناؤوطي في علمه وإخلاصه واطلاعه على علوم الحديث ودقائقه ، وانصافه في البحث والمناظرة، علاوة على سلوك أشبه بسلوك السلَف الصالح ، أقول هذا ولا أزكي على الله أحد. وسائر من عرفتُ من مشايخ لا يخرجون عن صنفين : فقهاء مقلّدين متصوفين، غارقين إلى أذقانهم في البدع، لا يطمع في الاستفادة منهم من يناقشهم في مصائبهم ويحاول تنبيهَهم على ما هم عليه من انحراف وضلال ، وعلماء محدثين مقَلدين يترسمون خُطى من سبقهم دون بحث ولا تجديد، على اتضاع في السلوك وانحراف في العقيدة ، وتورط في السياسة واكتواء بنارها، وهؤلاء مشايخي – وهم كبار علماء الحديث بالمغرب في العصر الحديث – أجلهم وأعلمهم وأتقنهم الشيخ أحمد بن الصديق ولكنه صوفي أسير بدع وحدة الوجود والقول باكتساب النبوة، والدفاع عن إيمان فرعون إلخ القائمة السوداء التي يبصُق عليها العلم والإيمان والتاريخ ، يليه الشيخ عبد الحي الكتاني ، وهو صوفي عَريق صاحب طريقة ، وموقفه من الملك محمد الخامس شهير ، وابن خالته الشيخ عبد الحفيظ الفاسي الفهري وهو أعدلهم سلوكا. أنفق من عمره رُبُعه في التاريخ لفروع الشاذلية.



(وهي طريقة صوفية) بالمغرب ، وهذا أخونا الكبير الشيخ محمد المَنُّوني ، وفضائله جمة ، وقد تدبجت معه ، وهو كتاني الطريقة ، يتهيب الكلام فيها وانتقاد أصحابها لفرط اعتقاده، وهكذا يَفتِك سلطانُ البيئة بالمغرب بسلامة العقول والأديان، ولله في خلقه شؤون،
كتب هذه الذكريات يوم الأربعاء 6 صفر الخير 1421هـ

عبيد ربه :عفا الله عنه
أبو أويس محمد بوخبزة الحسني


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لقاء الشيخ محمد الحسن شرحبيلي مع الإمام الألباني

قال عبد السلام بن الحسين أيت باخة السكسيوي : الذي يعجبني في شيخنا الفاضل محمد الحسن شرحبيلي هو تمسكه بالمذهب المالكي عقيدة وفروعا، فهو سلفي العقيدة خلافا لجدودنا الذين جعلوا دينهم ـ منذ عهد الدولة الموحدية ـ مبنيا على أصول ثلاثة: العقيدة الأشعرية والفقه المالكي والتصوف السني، فاخترعوا لأنفسهم هذا التمذهب المبعض كما قال ابن عاشر في المرشد المعين:
في عقد الأشعري وفقه مالك......وفي طريقة الجنيد السالك
وقد درسنا على شيخنا عقيدة الإمام مالك السلفية، وكان حفظه الله يقول لنا بصريح العبارة" أنا أقول العقيدة السلفية ولا أقول عقيدة أهل السنة، حتى نخرج الأشاعرة الذين يتسمون بهذا الاسم".
وهو شيخ وقور له هيبة في النفس وكلام نفيس، وصاحب طرفة في غالب مجالسه حفظه الله.
......

وقال : "التقيت مع الشيخ الألباني رحمه الله في مأدبة لما زار المغرب، فشرب أحد الحاضرين من كأس الماء، فأخذه الألباني وشرب ما تبقى فيه ثم قال ـ يعني الألباني ـ : لم أشرب بقية الماء لأني أصحح حديث" سؤر المؤمن شفاء" ولكن شربت تواضعا"
قلت: وهذا من عجائب حرص الشيخ الألباني على تنبيه الناس إلى التمحيص في الاستدلال بالأحاديث.

====================

ذكريات غالية بكلية الشريعة أكادير(الحلقة الثانية)
قال أبو معاوية البيروتي : نقلته من موقع الألوكة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ذكرياتــي مع الشَّيخ مُحمَّد نَاصِر الدِّين الأَلبَانــي
بقلم :

الشَّيخ الدكتور أبي عبد الباري رضا بن خالد بوشامة - حفظه الله
أستاذ بكلية العلُّوم الإسلامية - بجامعة الجزائر.


بسم الله الرحمن الرحيم


كان ذلك في أيَّام حجِّ سنة 1410 هـــ وهي السَّنة الَّتي أنهيت فيها دراستــي الثَّانوية بالمعهد الثَّانوي بالجامعة الإسلاميَّة ، وهي أوَّل حجَّة حججتها .


بعد أن وصلت إلى مكَّة المكَّرمة - شرَّفها الله – استضافني أحد الطَّلبة الجزائريِّين في مسكنه الجامعي بالعزيزيَّة فتركت عنده أغراضي استعدادًا للسَّفر الحجِّ .


وكان طرق مسامعنا أنَّ الشَّيخ الألباني حاجٌّ هذه السنَّة .


وفي اليوم الثَّامن من ذي الحجَّة انطلقت إلى منـى ضحى ، وقدَّر الله أن التقيت زميلي الدُّكتور جمال عزون وكان آنذاك طالبًا في كليَّة الحديث الشَّريف .


فنمى إليَّ أو نميت إليه خبر قدوم الشَّيخ وكلانا يبحث عن مكان وجوده


لكن لا أحد منَّا اهتدى إلى ذلك ، إلاَّ أنَّ الأخ جمالاً كان في حوزته رقم هاتف أحد أصهار الشَّيخ فبحثنا عن هاتف عمومي [ ولم يكن يومئذ جوَّالات ] فاتَّصل فأخبرونا أنَّ الشَّيخ في مكان يسمَّى الرّبوة في منًى ، ومنَى كلُّها فِجاج .


فبدأنا رحلة البحث عن الشَّيخ ، نسأل هنا وهناك ، ونتسمَّع أصوات المدرِّسين والمرشدين في الخيم لعلنَّا نظفر بصوت يشبه صوت الشَّيخ .


فمن ضحى ذاك اليوم ونحن نبحث إلى أن وصلنا إلى المكان الَّذي يسمَّى الرّبوة بعد المغرب ، فالتقينا ببعض الشَّباب من طلبة العلم من أهل المدينة كنت على معرفة بهم فسألناهم عن الشَّيخ ، فوجَّهونا إلى مكان وجوده .


فعند اقترابنا من المخيِّم إذا بصوت الشَّيخ ينبعث منه فتذكَّرت تلك الأشرطة الَّتي كنَّا نستمع إليها قبل جلوسنا عنده ، وتعجَّبت من أولئك الشَّباب الَّذين بَقَوْا في مخيِّمهم وهم على علم بمكان الشَّيخ ، إلاَّ أنَّهم لم يكونوا على معرفة بقدره وفضله وعلمه .


دخلنا المخيَّم فإذا بالشَّيخ جالس على كرسي يلقي درسًا على حجَّاج ذاك المخيَّم ، فجلسنا نستمع إلى كلامه ، وكلنَّا فرح وسرور بلقائه ، خاصَّة إذا أيقنت حقيقةً لا خيالاً أنَّك تحجُّ حجَّتك الأولى مع عالم زمانه ومحدِّث عصره ، وسترى تطبيق ما كتبه عن المناسك تطبيقًا فعليًّا عسى أن تحظى بحجَّة كما حجَّها النَّبــيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم .



بعد أن أنهى الشَّيخ كلمته أجاب عن الأسئلة ، ثمَّ دخل خيمته المخصَّصة له داخل الخيمة الكبيرة ، وهي محتوية على سرير وفراش للشَّيخ وبعض الأمور الَّتي يستعين بها على الوضوء وغيره .



تشاورت مع أخي جمال وقلنا لابدَّ من البقاء مع الشَّيخ طوال حجَّه

فما كان إلاَّ أن استئذنَّا في البقاء مع أهل المخيَّم وغالبهم من الأردن إن لم يكن كلَّهم ، وكان برفقة الشَّيخ مجموعة من تلاميذه من أهل الأردن وغيرهم ، فأذنوا بذلك جزاهم الله خيرًا ، ففرحنا بذلك وبقينا في المخيَّم نتعرَّف على بعض طلاَّب العلم من طلبة الشَّيخ ، وممَّن تعرفنَّا عليه وقرَّبنا إليه مسجِّلُ أشرطة الشَّيخ أبو ليلى الأثري ، فكان يسجِّل للشَّيخ تلك الحلقات ، وكنت أحمل معي أيضًا مسجِّلاً فصرت أسجل للشَّيخ كما يسجِّل .

وفي اليوم التَّالي وهو يوم عرفة ، بدأ التَّهيُّؤ للصعود إلى عرفة ركب الشَّيخ سيَّارة خاصَّة مع صهره وأبي ليلي ، وركبنا حافلة صغيرة مع طلبة الشَّيخ ، ولـمَّا وصلنا إلى عرفة أخذ كلٌّ منَّا مكانه في الخيمة المخصَّصة للحملة ، وجلست قريبًا من الشَّيخ أرقب ما يصنع في هذا اليوم ، فرأيت فيه الاتِّباع للسُّنَّة والاجتهاد في العبادة ما لم نكن نسمعه عن الشَّيخ ، فلم يزل يذكر الله تعالى ويكبره ويعظمه ، بل قد يستلقي أحدنا من شدَّة التَّعب والحرارة [ ولم يكن يومئذ مكيِّفات في الخيم ]والشَّيخ باق على ذكره ، وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويرشد المخطئ ، إذا رأى شخصًا يقرأ في كتاب الله نصحه بالذِّكر الوارد في هذا اليوم لأنَّه أفضل من قراءة القرآن ، ويأتيه السَّائل يسأله فيجيب الشَّيخ عن سؤاله ، وأذكر أنَّه جاءه أحد العمَّال المصريِّين وكان يشتغل في نصب خيام الحجاج ، وبدا له أن يحجَّ في ذاك اليوم ، فاستفسر منه الشَّيخ هل النِّيَّة عقدها ذاك اليوم أم قبله ؟ فأجابه بأنَّه لما رأى الحجيج أراد أن يحجَّ ونواه ، فأمره الشَّيخ أن يلبِّــي بالحجِّ ويحرم من مكانه .


وكان الشَّيخ يؤتــي له في بعض الأحيان بالحلو البارد [ البطِّيخ ]فكان يطعمني منه - جزاه الله خيرًا – لأنَّني كنت أقرب النَّاس مجلسًا منه في ذاك اليوم ، ويعلم الله كم تأثَّرت بكثرة عبادته وذكره ، خلاف ما يشاع عنه أنَّه يعني فقط الأسانيد ولا اجتهاد له في العبادة ، { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ }[ فاطر :28 ] .


وفي مغرب ذاك اليوم وعند النُّفرة ركب الشَّيخ سيارته وركبنا معه الحافلة المخصَّصة لنا ، وكان الزِّحام شديدًا ، فالتقينا ببعض أهل اليمن يركبون حافلة لهم فبلَّغوا سلام الشَّيخ مقبل رحمه الله للشَّيخ الألباني وهو بدوره أمرهم بتبليغ سلامه للشَّيخ مقبل كثيرًا .


وفي اليوم التَّالي وهو يوم النَّفر من مزدلفة إلى منى فقدنا سيارة الشَّيخ فافترقنا ، وقمنا بإعمال الحجِّ في ذاك اليوم دون أن نكون مع الشَّيخ وتحسَّرنا كما تحسَّر من كان معنا من تلامذته .


وبعد أن أدينا المناسك رجعنا إلى الخيمة في منى والتقينا بالشَّيخ مرَّة أخرى ، فرحب كعادته وسأل عن أوضاعنا وحجّنا جزاه الله خيرًا .


وفي اليوم الأوَّل من أيَّام التَّشريق رَافَقْنَا الشَّيخ إلى المذبح لأداء نسك الذَّبح مع صهره بسيَّارته الخاصَّة ورافقنا أبو ليلي ورجل من أهل مكَّة ممَّن يعرف الشَّيخ ، وذبح الشَّيخ كبشًا أقرن أملح من أجود الغنم وهو ما يسمَّى بالحرِّي ، أمَّا أنا وأخي جمال فبحكم كوننا من طلبة الجامعة الإسلاميَّة اكتفينا بأقلِّ الغنم ثمنًا ، ولما رآهما الشَّيخ دعا لنا بالبركة فيهما .


وفي موضع النَّحر دخلنا مع الشَّيخ وصهره والرَّجل المكِّي ، وحدث أن شرد جمل بين الإبل كاد أن يصدمنا فتفرَّق النَّاس يمينًا وشمالاً ، ولــمَّا رجعت إلى الشَّيخ أصابت ثيابي دماء النَّحر والذَّبح فلمَّا رآني الشَّيخ تمثَّل لي بالمثل السُّوري : " يلِّي بدو يلعب مع القط بدو يتحمل خراميشو "


وعند العودة إلى المخيَّم اغتنمت فرصة الانفراد بالشَّيخ ، فأخبرته أنَّني أحبُّه في الله ، فردَّ عليَّ بما جاءت به السُّنَّة .


وفي اليوم ذاته أرسلت ابنة الشَّيخ وهي من أهل جدَّة – فيما أذكر – كبد الشَّاة الَّتي ذبحها ، فأطعمنا منها بيده وشرب من مرقها وكان يحبُّه .


وفي أيَّام التَّشريق كان الشَّيخ يصلِّي بنا ويدرس بعد الفجر ، ويبقى في درسه حتَّى يرى بعض الرُّؤوس تتطأطأ ، فهنا يوقف درسه ويتَّجه إلى خيمته الخاصَّة ، وكنت أجلس بجانبه أستمع لدروسه وفوائده ، ثمَّ بعد ذلك يُؤذن لنا بدخول الخيمة الخاصَّة أنا وأخي جمال إذ أصبحنا من خاصَّته ، ويتوافد عليه الكثير ممَّن سمع بالشَّيخ من الدَّكاترة والمشايخ وأهل العلم ، فكانت لقاءات ومناقشات داخل خيمته ولا يؤذن إلاَّ للبعض ، أمَّا أنا وجمال فلم نكن نحتاج إلى إذن ، خاصَّة أنَّنا بقينا مع الشَّيخ من اليوم الثَّامن ، فَعَرَفَنَا – جزاه الله خيرًا - ، وعرفنا من كان يقوم على خدمته أمثال أبي ليلي الَّذي كان كالحاجب إلاَّ أنَّه يُغلب على أمره من كثرة الزُّوار ، حتَّى قال له الشَّيخ مرَّةً : إنَّا وضعناك حاجب النَّاس ، لكن لم تقدر على ذلك أو كلمةً نحوها ، ويسأل أين الحاج من كثرة الزِّحام عليه فلا يكاد يتخلَّص منهم إلاَّ بعد عناءٍ ومشقَّةٍ .


بل طلب منِّــي أبو ليلى مساعدته في خدمة الشَّيخ ، وكنت سعيدًا جدًّا بذلك ، حيث جلست عن يسار الشَّيخ وأبو ليلى عن يمينه ، فيقبض بيدي وأقبض بيده والشَّيخ متَّكئ على ساعدي وساعده ، ويحدث النَّاس ويجيب عن أسئلتهم واستفساراتهم ، فيبقى الوقت الطَّويل على ذلك ، كنت أحسُّ بثقل في ساعدي ويدي لكن لم أتمكَّن من إظهار ذلك احترامًا للشَّيخ وتقديرًا له .


ومرَّت الأيَّام الثَّلاثة على ذلك ، دروس بعد الفجر لأهل الحملة ، حتَّى إذا شَعَرَ الشَّيخ أنَّ بتعب جلسائه وحاجتهم إلى النَّوم ، استأذن ودخل خيمته ، فأفاد فيها من يأتيه من الزُّوَّار


وأذكر في هذه الأيَّام أنِّي رأيت عجبًا من حلم الشَّيخ وصبره ، إذ أتاه رجل كبير السِّنِّ عليه مظاهر البداوة أمسك الشَّيخ من ثوبه ليسأله ، فتلطَّف الشَّيخ معه وقال له : اصبر عليَّ فالله ابتلاك بي ، ثمَّ أجابه عن سؤاله ، فذكَّرني بما كان عليه النَّبــي صلَّى الله عليه وسلَّم من حلم وأناة وصبر على جفاة الأعراب.


فتلك المواقف لا يمكن للإنسان نسيانها ، بل ينسى نفسه ليبقى فترة أطول يستفيد من علم الشَّيخ وسمته ، وهذا حصل لي ولأخي جمال ، فلم نستطيع في تلك الأيَّام مغادرة المكان حتَّى لا يفوتنا شيء ، فبقينا بإحرامنا ونحن حلال لِبُعْدِ المسافة الَّتي ظنَّ بعض من رآنا كذلك أنَّ للشَّيخ فتوى في البقاء على الإحرام أيَّام التَّشريق ، فبيَّنا لهم أن الأمر غير ذلك .


انتهت أيَّام التَّشريق فعاد الشَّيخ إلى بيت ابنته بجدَّة ، فما كان منَّا إلاَّ أن طفنا طواف الوداع ، واتَّجهنا نحو جدَّة فالتقينا مرَّة أخرى في المسجد ، فتعجَّب رحمه الله من صنيعنا وسلَّم علينا ودعا لنا جزاه الله عنَّا وعن المسلمين خير الجزاء على ما قدَّم .


المصدر: العدد الواحد والثَّلاثون من مجلَّة الإصلاح السَّلفية – الجزائر
منقول من موقع ومنتدى المحجة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
شهادة فضيلة الشيخ علي خشان -حفظه الله-حول دعاء شيخنا الألباني على الدكتور البوطي....

....وقد كان حاضراً مجلس المناقشة.
وكنت قد سألته عن ذلك-قبل عامين-وقتَ انتشار نسبة دعاء شيخنا الألباني-رحمه الله-المذكور-على البوطي.

فأجابني بما نصه -حرفياً-في رسالة هاتفية-ظفرت بها اليوم -بعد ظني فقدانها-:

السلام عليكم .
أما بعد:
فبخصوص ما سألتني عنه حول دعاء شيخنا الألباني على البوطي - لما اجتمعنا معه في بيته-:
فإني لم أسمع من شيخنا دعاء عليه .
علماً أن البوطي قد قال –يومها- لشيخنا الألباني -في نهاية الجلسة- وقد طلب شيخنا اللقاء مرة ثانية-، فرفض البوطي –قائلاً- : (لا ، من جرب المجرب فعقله مخرّب ).
ثم ردّ على ثناء شيخنا الألباني على الأئمة الأربعة المجتهدين قائلاًنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة والله العظيم ، والله العظيم، والله العظيم: إنك لتقول بلسانك ما ليس في قلبك)!
ولما كنت أتكلم مع أحد المشايخ الحاضرين ظنّ شيخنا الألباني أنني لم أتنبه! ولم أسمع ما قاله البوطي! وأحب أن يتثبّت من سماعي لِـَما قال البوطي ؟
فقال شيخنا : يا شيخ عليّ ؛ أسمعت ما قال الشيخ [البوطي]؟
قلت : نعم، سمعت .
فقال : ماذا قال؟
فقلت: قال : ( والله العظيم، والله العظيم، والله العظيم: إنك لتقول بلسانك ما ليس في قلبك(!
فقال شيخنا للشيخ أحمد أكبزلي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة هل شق عن قلبي ؟! هل شق عن قلبي؟!(.
فلم يُجب الشيخ أكبزلي- الذي حضر اللقاء –كله- مع الشيخ محمد حسن هيتو-، كما حضر الشيخ مُلّا رمضان -والد البوطي- جانباًمن اللقاء، وكذلك ابن البوطي: توفيق -.
ولم أسمع من شيخنا دعاء على البوطي أن يظهر الله نفاقه!!!
ولكني أذكّر بالحديث الذي أخرجه البخاري :" من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب ..."- الحديث-.
والبوطي قد عادى شيخنا الألباني ، وعادى الدعوة السلفية –كلها-، وَبَهَتَ شيخنا بقسَمه السابق !!!
بل وفي زعمه -في كتابه "اللا مذهبية-" عن السلفية-: أن شيخنا الألباني يمكن أن يكون يهودياً لبس لباس الإسلام (فلتراجع عبارته بالنص لأني بعيد العهد بها) !!!
كما أنه تجرّأ ونفى وجود شخص [عالم] الحرم المكي ( محمد سلطان المعصومي الخُجَندي) -الذي أهدى كتابه " هدية السلطان إلى مسلمي بلاد الجابان -" وقد طلبت من شيخنا نشره واقترحت له عنواناً:" هل المسلم ملزم باتباع مذهب من المذاهب الأربعة"- مع المحافظه على عنوان الكتاب بخط صغير- فوق العنوان الذي وضعته له-.
ووافقني عليه الشيخ )ناصر( ، والإخوة خير الدين وانلي ، ومحمد عيد عباسي - بعد قراءتي الكتاب عليهم- .
ودفعته إلى محمود مهدي استنبولي لطباعته.
ففرح به –جداً- وأخّر رسالتي "وجوب الرجوع إلي الكتاب والسنة"، وقدّم هذه الرسالة للمطبعة ، وزاد -على الغلاف-:
( هذا الكتاب شبه رد على كتاب البيانوني "الاجتهاد والمجتهدون".
بإشراف: فئة من الجامعيين)

فزعم البوطي في كتابه " اللا مذهبية أخطر بدعة تهدد الشريعة الإسلامية " :أن رسالة المعصومي " هدية السلطان إلى مسلمي بلاد الجابان – "التي أعدنا طباعتها- بعنوان : "هل المسلم ملزم باتباع مذهب من المذاهب الأربعة" من تأليف الاستنبولي !!!
وزعم -فيه -أن السلفيين بلاليع!!!
وكان قد أنكر قول ابن القيم حول قضاء الصلاة -في مدرج (كلية الشريعة) في -جامعة دمشق- !!
فقلت له: هذا كتاب ابن القيم موجود .
فقال: لم يقل ابن القيم ذلك .
قلت : نحضر الكتاب .
فقال : لم يقل ابن القيم ذلك، ولا أقول: سلفيين! بل سفليين! بل سخفيين !!!
وأخذ يبلبل!!
فلمّا رأيتُه بَهَتَني سَكَتُّ .
فلما نقلت له رسالة شيخنا الألباني -يطلب اللقاء به- اعترف لي -أمام باب بيته-، وبحضور ابنه توفيق- صحة ما نقلته من قول ابن القيم عن قضاء الصلاة !!
ولكنه لم يتراجع أمام مَن بَهَتَني أمامهم!!
وجرأة البوطي ، وتسرّعه -وهجومه على القول دون تثبُّت- أمرعجب!!

25/ 8 /2010

=================

نقلها الشيخ علي الحلبي في منتدى كل السلفيين

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

(( سالت دُموعُ الألباني رحمةً لَقْتلِ الشيخِ البغّدادي ))



فَقدْ أكرَمنّي اللهُ تعالى بزيارةِ شيخِنَا الفاضل الكريم،الشيخِ عصام موسى هادي حفظه الله و زاده علما ونفعنا به،في مسجدهِ المسمى التكروري في مدينةِ عمّان الأردنية،وذلك يومُ الثلاثاءَ الموافق 13 شعبان 1433هـ - 3 تموز 2012م قُبيل صلاةِ المغربِ ، برفقةِ بعضِ الإخوةِ من طلبةِ العلمِ،وفقَهُمُ اللهُ تعالى،فَذكر لنا فوائدَ غزيرةً،وثمينةً من علمه،ومن صُحبّتهِ للإمامِ الألباني،وكان ممّا ذكرهُ وفقهُ اللهُ تعالى تعليقاً للإمامِ الألباني،لفتَ نَظري وهيّج فَيّ فؤادي أحاسيس عظيمةً واجرى مدامعي.

فيا نهرَ ثورا قدْ أثرتَ منَ الهوى**********دفيناً أجنَّتْهُ الجوانِحُ والصدرُ
فلو كانَ لي صبرٌ كففتُ مدمِعِي***********ولكنَّ منْ يشتاقُ ليسَ لهُ صبرُ
تَجاه مَنْ ذُكرَ هذا التعليقُ فَيّ حقهِ فكانَ لابّدَ من اظهاره لإخوانهِ،ومحبيه،ومَنْ تأثروا بدعوتهِ،وبعلمهِ، وسمّته، وبصوتهِ النَّدي الذّي لم تَسّمعْ أُذنّي مَثّلَ عُذوبْتهِ،ذلك هو الشيخُ محمود بنْ سلمانَ البْغّداديُ أَبو اليقظانْ رَحِمهُ اللهُ،وطيبَ ثَرّاهُ،كان خطيباً بارعاً لمسجد من مساجدٍ بغداد في منطقة الزعفرانية، كَتبَ اللهُ لهُ القبولَ،والتوفيقَ،فانتشرت دعوتُهُ،وعلا صيتُهُ،وأَحبَه كُلُ سلفيّ في داخلِ بغدادَ وخارجِها،بل حتى كَبّار السَنِ،لمِاَ لهُ من جهودٍ حثيثةٍ في نشرِ السُنةِ،وحل النزاعاتِ والخلافاتِ بين صفوفِ أهلِ هذه الدعوةِ المباركةٍ،فكان اذا دُعّّيَ لإلقاءِ محاضرةٍ في مسجدٍ أمتلىءَ بالمصلينَ،ولاتجدُ مكاناً فيه،حتى أَنَّ أهلَ المسجدِ ليتعجبون كيف حضرتْ هذه الاعدادَ،ومَنَْ اخبرهُم،وكيف إجتمعَ هذا العدد،وسطوةَ وجبروتَ النَّظامَ البعثي الذي تبنى محاربةَ الدعوة السلفية،تمنعُ هذا،وتَعُدّها تحزباً،وتنظيماً محضوراً،فكانت هذه الجهودُ المباركةُ من الشيخِ ما كانت لترضي هذا النظامَ الحاكمَ في حينها،فَمُنعَ من الخَطابةِ،وإلقاءِ الدروسِ،والمحاضرات،وتعرضَ للأعتقالِ مراتٍ عديدةٍ،ثم انتهى الأمرِ بأعدامِه،واٍرّاقةِ دِمهِ الزَّكي الطْاهر، ليلتحقَ بكُوكُبة العلماءِ الدينَ قُتلوا،وذَنّبهم وجرّمهم { أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ } وقَدْ أُعُدمَ قَبْلهُ من المَشايخِ وطُلَّابِ العلمِ،وطَالت قسمً كبيرً مَنّهم حَمَّلاتُ اِعتقالٍ،وتَعذَّيبٍ طَيلةِ حُكمِ هذا النَّظامِ،وكانَ مِمَّن أُعِدمَ مع الشيخِ محمود،الشيخُ تلعة كاظم الجنابي(أبو أنس ( ولَعلَّي اَذكُرهُ في مقالٍ أخرَ لمِاَ لَهُ مَنْ كبيرِ فضلٍ علىَّ،بْعد فضْل اللهِ وتَوفيقِه،فَقْالَ الشيخُ عصام:لقدْ أحبْبتُ تلكَ الجلسةَ ) أي التي جَمعتْ الشيخَ محمود بشامةِ الشَّامِ ومحدثِ الزمان ( وأَحَبُّه الإمامُ الألبانيِ، ولمّاَ بلغّهُ نَبْأَ قَتِلهِ بْكىَ الإمامُ وكَتبَ فَي السلسلةِ الضعيفةِ هَذاَ التَعليّقُ الذَّي كثيرٌ من النَّاسِ لا يعلمونَ أنَّ سبْبهُ هو نَبْأُ قَتلِ الشيخُ العرَاقي لأنَّه لم يَكنْ مَعْ الإمام الألباني وقتَّئذ إلاَّ أَنّا كنتُ قريبٌ مَنّهُ وأعملُ مَعهُ،وهو المقصودُ بهذا التَعْليق،ونصُ الحَدْيثْ )) لَيأتينَّ على العلماءِ زمانٌ يُقتلونَ فيهِ، كما يُقْتلُ اللصوصُ فيا لَيْتَ العلماءَ يومئذٍ تَحامَقْوا)) ((ج14القسم الأول/ص54/برقم6521)) وقَدْ حَكمَ عليهِ الإمامُ الألباني بالضّعفِ ثّمَ قالَ )) :والحديثُ مع ضّعفه، فقدْ تَحققَ- مَع الأسف-الشطرُ الأولُ مَنْهُ،فقدْ نَشرتَ بعضُ الجرائد،إنَّ بَعّضَ الطَغّاةِ في بعضِ البلادِ العربيةِ قَدْ قَتلتْ بعضَ العلماءِ وطلابِ العلمِ في هذهِ الأيامِ هذه السنة (1415هجري ) بعدَ أنْ سَجْنوهم شهوراً وسنين بتهمةِ الانتسابِ للوهابيةِ؛ وهم يَعْلمونَّ أَنَّه لا أصلَ لها في واقعِ العالمِ الإسلاميِ، وأنَّها لا حقيقةَ لها، حَتّى تَعفنت وماتت ، ثم أحيتها السياسية الغاشمة مجددا لتفريق الأمة وخدمةً لليهود، ومَنَْ وَراءهم فنسألُ اللهَ أنْ يَكفْيّنَا شَرَّهم جميَّعاً إنَّه خَيرُ مسؤول.((

فقال الشيخ عصام: قال الإمامُ الألباني )) : ما كانَ عنَّدي هَوًا في تَصحَّيحِ حديثٍ مثلِ هذا،لَكنّي لَمِ أجد لهُ طريقً أُصحِحُهُ .(( فَلقدْ كانَّ الإمامُ حريصاً كُلَ الحِرصِ على تَصحِيحه، لأجلِ مَا سِمعَ، قلتُ كانَ لقاءهُ بالأمامِ بتاريخ 28/شعبان/1412 هجر _ أي قَبْلَ إعْدامهِ بثلاثةِ أعَوام،ولقاءهُ مُسجّلٌ ضمنَ سلسلةِ الهُدْى والنور برقم (580 (
فقال الشيخُ البغداديِ فيه:بعدَ خُطّبةِ الحاجةِ أبياتاً من الشْعرِ تُبين مَدى اِشَّتياقهِ وحَنينه وحبّهِ وشَغَفِهِ لهذا اللقاءِ الميمّونِ المُباركِ (وهذا شعورُ كلِ مُحّبٍ للسنة، ولإمام الحديثِ في هذا الزمان، فإحسانُ الألباني فاقَ إحسانَ الوالدين رحمهُ الله ) فقالَ:الشيخُ البغداديِ:أما بَعد:فأنّي خرَجْتُ منْ بَغْدادْ قاصداً بلادَ الشّامِ ولْسّاني حَاليَ يقولُ كما قال الشاعرُ:

أمرُ على الدِيارِ دِيارِ ليلىَ.........أُقبِّلُ ذَا الجدارَ وذَا الجداراَ
وما حُبُ الديارِ شَغّفَنَ قَلبي...... ولَكنْ حُبُ مَنْ سكنَ الدَياراَ

فَيَممّتُ وَجْهيَ شَطْرَ بَيتِ شيخِ الحديثِ فَيّ زمانِّنَا هذا، فَقْرّت عيّني بَرؤيتِهِ وسُعدَ قْلبيَ بَمُجالَستهَ فَجعلتُ اُردِدُ فَرحاً مَع نَفْسِ بكلامهِ،وحُسنِ اخَتيارهِ:
جَعلَتُكَ فيّ السويداءِ مَنْ فؤادي...ومَنْ حَدقي فَديتُكَ بالسوداءِ
وقمتُ بطرحِ أسئلةٍ على شيّخِنَا الشّيخِ مُحَمّد ناصرُ الدينِ الألباني باركَ اللهُ فَيّ عمرِهِ،وجعلَ الحَقَّ عّلى لسانهِ، وقَلمه، وجَعلَ الجنَّةَ تَحتَ قَدْمِهِ، وقَدْ أَجابَ أجوبةً كافيةً وردوداً شافيةً، زادهُ اللهُ قوةً وعافيةً، وأسالُ اللهَ العظيمَ وبَنّورِ وجِّههِ الكريمَ أَنْ يُديمَ عَلينَّا هذه النَّعمةَ ويُبعدَ عنَّا النَّقمةَ...وأستغّفرُ اللهَ العظيمَ لَيَّ ولَجميعِ المسلمينَ وصلى اللهُ وسلَّم وبْارَّكَ واَنَّعم على عَبْدهِ ورسولهِ مُحمَّدٍ وعلى آلهِ وصَحَّبهِ، مَحمودْ بَنْ سلمانَّ الَبغَّداديُ، ثَمَّ أَخَذَّ الشَّيخُ مَحمود بعرضِ أَسئلتِهِ ...

==============

كتبه : أبو اسيا الكرخي 29/ذي القعدة/1433هجري.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الإمام الألباني ....... وعلم تعبير الرؤيا


قال رحمه الله: لما كنت أطلب العلم التقليدي وهو المذهب الحنفي من بعض المشايخ، كنا نصلي الصبح ونقرأ درساً في الفقه الحنفي إلى الضحوة، وذات يوم أتت امرأة عجوز، فدخلت المسجد، وجلسَتْ بجانب الشيخ، فسارَّته بكلام لا نسمعه نحن لكن نسمع جواب الشيخ ونفهم أنها تقص عليه رؤيا، فسبحان الله! كان جواب الشيخ كأنه مثل ما يقال اليوم: (روتين)، أي: لا يتغير، كلما جاءت امرأة تسره بشيء نفهم أنها تقص عليه رؤيا، ويكون جواب الشيخ على وتيرة واحدة.
بقي في ذهني الخلاصة التالية، وهي قوله: يبدو أن المرحوم بحاجة إلى صدقة، فتصدقي عنه، أو بحاجة إلى قراءة قرآن، فاقرئي عنه، ونحو هذا تكون الأجوبة.
هذا ما شاهدته عن بعض المشايخ، وأنا نفسي كنت شغوفاً بالعلم منذ أن تخرجت من المدرسة الابتدائية، فقد سمعت بكتاب: تعطير الأنام في تفسير المنام ، للشيخ عبد الغني النابلسي ، في مجلدين، وعلى الهامش تفسير ابن سيرين ، و محمد بن سيرين رجل فاضل من كبار علماء التابعين والمكثرين من رواية الحديث عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكنتُ طالب علم متميزاً قليلاً عن الآخرين، فكل واحد من الإخوان إذا رأى رؤيا جاءني لأعبرها له -وأنا ما عندي علم فطري كما كان عليه ابن سيرين - فكنت أرجع إلى كتابه، أرجع إلى تعطير الأنام للنابلسي .
فمثلاً: إذا رأى الرائي مطراً غزيراً نازلاً، فإني أرجع إلى كلمة مطر، وهنا يَتَيْهُ الإنسان من كثرة التفاصيل، فما يظهر لي شيء، وكثيراً ما تكرر معي هذا، فتركتُ الكتاب حتى عشش عليه العنكبوت، وما استفدتُ منه شيئاً.
وفيما بعد لما تعمقت في العلم، وخاصة عندما تنوَّر قلبي بسنة النبي عليه الصلاة والسلام، علمتُ أن هذا العلم ليس علماً يُكْتَسَب كأكثر العلوم، وإنما هو هبة من الله تبارك وتعالى.

====================

تفريغ شريط (688) من سلسلة الهدى والنور
منقول من موقع لكل السلفيين
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
__________________
شَكَوْتُ إلَى وَكِيعٍ سُوءَ حِفْظِي - فَأرْشَدَنِي إلَى تَرْكِ المعَاصي
وَأخْبَرَنِي بأَنَّ العِلْمَ نُورٌ -ونورُ الله لا يهدى لعاصي

التعديل الأخير تم بواسطة أم مصعب. ; 11-29-2012 الساعة 08:43 AM
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
1333, 1420, محمد, الألباني, المحدِّث, الجديد, الدين, الإمام, يُنشَر, سيرة, وما, ناصر


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


شات تعب قلبي تعب قلبي شات الرياض شات بنات الرياض شات الغلا الغلا شات الود شات خليجي شات الشله الشله شات حفر الباطن حفر الباطن شات الامارات سعودي انحراف شات دردشة دردشة الرياض شات الخليج سعودي انحراف180 مسوق شات صوتي شات عرب توك دردشة عرب توك عرب توك


عدد مرات النقر : 8,259
عدد  مرات الظهور : 203,469,397
عدد مرات النقر : 11,164
عدد  مرات الظهور : 203,469,396

الساعة الآن 08:07 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009