|
#2
|
||||
|
||||
|
س/ ما معني أسم الله الرحمن الرحيم ؟ وما الذي يجب علينا نحوهما ؟ قال ابن عباس : الرحمن الرحيم اسمان رقيقان، أحدهما أرق من الآخر، أي أكثر رحمة ، وقال عبد الله بن المبارك: الرحمن الذي إذا سئل أعطى، والرحيم الذي إذا لم يسأل يغضب ، وهذان الاسمين الجليلين يثبتان صفة الرحمة لله -تبارك وتعالى- ونحن نثبت لله جلّ وعلا ما أثبته لذاته من الأسماء الحسنى، والصفات العلى، وما أثبته له أعرف الخلق به عبده ورسوله محمد -صلى الله عليه وسلم-، ونؤمن بهذه الأسماء والصفات من غير تحريف لألفاظها، ومن غير تحريف لمعانيها، ومن غير تعطيل، أو تشبيه، أو تمثيل ، 1- قال الله جلّ وعلا ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾[ الشورى: 11] 2-قال -جلّ وعلا:- ﴿ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [ الأنعام:103] ، فالاسمان الجليلان يثبتان صفة الرحمة لله -تبارك وتعالى- وهي من أعظم وأجل صفات الله -جلّ وعلا- 3-قال –تعالى:- ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر:53] ، 4- وقال –تعالى:- ﴿ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ﴾ [الأعراف: 156] 5- وفى الصحيحين من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ( إن الله –تعالى- كتب في كتاب عنده، فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي تغلب غضبي ) وفى لفظ ( سبقت غضبي ) س/ أذكر بعض الأدلة علي رحمة الله بعباده ؟ 1-ما رواه البخاري، وغيره من حديث عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأي امرأة من السبي تبحث عن ولدها، فلما رأت الأم ولدها؛ ألصقته ببطنها، وأرضعته؛ فتأثر النبي -صلى الله عليه وسلم- بهذا المشهد الرقراق من مشاهد الرحمة والرقة، فسأل النبي -صلى الله عليه وسلم- أصحابه، وقال: ( أترون هذه الأم طارحة ولدها في النار ؟) قالوا: لا، يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : ( لله أرحم بعباده من رحمة الأم بولدها ) . 2-ـ وفى الصحيحين من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ( يدنى المؤمن من ربه يوم القيامة، حتى يضع رب العزة عليه كنفه ، ويقرره بذنوبه، فيقول الرب للعبد: لقد فعلت كذا وكذا، يوم كذا وكذا ) أي من الذنوب والمعاصي ( فيقول العبد المؤمن: رب أعرف، رب أعرف، فيقول الله -جلّ وعلا:- ولكني سترتها عليك في الدنيا، وأغفرها لك اليوم ). س/ ما الفائدة من بداية المصنف -رحمه الله تعالى بقوله :- ( اعلم -رحمك الله-) ؟ مع توضيح معناها ؟ هذه البداية، تبين شفقة المصنف ورقته ورحمته بمن يدعوهم إلى الله -تبارك وتعالى- وهي بداية يستثير بها الاهتمام، بداية يستجيش بها العواطف، بداية يحرك بها الوجدان ( اعلم -رحمك الله-) معناها أي جعلك الله أهلاً لرحمته وفضله . س/ كيف يبدأ طلبة العلم والدعاة دعوتهم مع المخلوقين ؟ طلبة العلم، والدعاة إلى الله -تبارك وتعالى- عليهم أن يبدأوا دعوتهم مع المكلفين، ومع المخلوقين، ومع الناس برحمة، برقة، قال الله لنبيه -صلى الله عليه وسلم- ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ [آل عمران:159] . س/ ما الفرق بين مقام الدعوة إلى الله، ومقام الجهاد ؟ مقام الجهاد" غلظة ورجولة ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ﴾ [التوبة:73 ] ، مقام الدعوة "الرحمة، و الحكمة، و اللين، وهذا المنهج الدعوي منهج توقيفي، لا يختلف باختلاف الزمان والمكان، إن كنت في دعوة فعليك أن تكون رحيماً رقيقً مهذباً مؤدباًة ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ ﴾ [النحل:125] . س/ ما الحكمة ؟ وما معاول هدمها ؟ وما أركانها ؟ تعريف الحكمة : هي فعل ما ينبغي، في الوقت الذي ينبغي، على الوجه الذي ينبغي ـ أركانها: 1-العلم،2- والحلم،3- والأناة . ـ آفاتها، وأضادها، ومعاول هدمها: الجهل، والطيش، والعجلة . س/ لماذا وصف الله الموعظة بقوله الحسنة، ولم يذكر الحكمة بالحسنة في قوله تعالي: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ﴾ [النحل:125] ؟لأن الحكمة الحسن أصل فيها، ووصف ذاتي لها، لا يمكن أبداً أن توصف الحكمة بغير الحسن . س/ بماذا أمر الله موسى وهارون عليهما أفضل الصلاة والسلام في دعوتهما لفرعون ؟ قال الله لموسى وهارون -على نبينا وعليهما أفضل الصلاة والسلام:- ﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى ﴾[ طه: 43-44] قال قتادة: سبحانك ربي ما أحلمك، تأمر موسى وهارون أن يقولا لفرعون قولاً ليناً، إن كان هذا حلمك بفرعون الذي قال: أنا ربكم الأعلى، فكيف يكون حلمك بعبد قال: سبحان ربي الأعلى. يتبع إن شاء الله
__________________
جامعتي الحـبـيـبـة أعطـيـتـنـي **** مـــا لا احــــد غــيــرك اعـطـانــي لــك عـلـي فـضـل كـبـيـر بـعــد الله **** سبحانـه و تعـالـى لا أنـسـاه أبــدا سـنـســأل ونـحـاســب أمـــــام الله **** ايــن قضيـنـا اوقاتـنـا فــي الـدنـيـا سنجيب مـع علـم نافـع قدمتـه لنـا **** جامعة نافعة بكل جهدها و وقتها أشـــهــــد لـــهــــا بـــــــه غـــــــدا **** يـــــــوم الـقــيــامــة امــــــــام الله هنـيـئـا لــكــم الاجــــر والــثــواب **** ونــــحــــســــبــــه كــــــــذلــــــــك |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| محمد, الأصول, الثلاثة, الشيخ, حسان, سؤال, فضيلة, وجواب |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|