|
#18
|
||||
|
||||
|
يعني ينبري شخص فلان نكرة ويقول فلان علان يطعن في أئمة الإسلام شيوخ المسلمين إذا طعن الشيخ من يسلم لنا فعلينا بالكبار أمثال هذا الشيخ الجليل الذي نذر نفسه ووقته منذ عقود لخدمة الدين والعلم الشرعي والله المستعان .
قال المصنف : بابُُ من كره أن يكثر سواد الفتن والظلم . حدثنا عبدالله بن يزيد حدثنا حيوة وغيره قال حدثنا أبو الأسود وقال الليث عن أب الأسود قال : قطع على أهل المدينة بعث فاكتتبت فيه فلقيت عكرمة فأخبرته فنهاني أشد النهي ثم قال أَخبَرني ابن العباس أن أناساً من المسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأتي السهم فيرمى فيصيب أحدهم فيقتله أو يضربه فيقتله فأنزل الله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ)(النساء: من الآية97) . قال الشيخ : باب من كره أن يكثر سواد الفتن والظلم . من أراد أن يكثر ثواب الفتن والمراد سواد الأشخاص يكثر العدد وأهل الفتن والأصل في الفتن والفتنة الشرك وأهل الظلم . يطلق الظلم يراد به أيضا الشرك فتكسير سواد أهل الكفر الشرك والظلم وأيضا تكثير ثواب ما دون ذلك من أهل الفسق ومعاشرتهم ومخالتطهم لا شك أن ذلك له أثره على المُخالط . من كره : يطلق الكراهية والمراد بها كراهية التحريم وهي ترد كثيرا في النصوص ويراد بها التحريم لا التنزيه وإن خصها العرف الخاص عند أهل العلم بكراهية التنزيه والترجمة إنما وقعت على أمر محرم كما سيأتي في الآية ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ) بتكثيرهم سواد المسلمين فهذا أمر محرم . فالكراهية هنا كراهية التحريم . يقول رحمه الله تعالى حدثنا عبدالله بن يزيد المقري الحافظ الثقة المعروف أحد العبادلة الذين إذا رووا عن ابن لهيعة قوي خبره قال حدثنا حيوة بن شريح وغيره ( هو ابن لهيعة ) . البخاري لا يخرج لابن لهيعة و لا يصرح باسمه وأبهمه هنا لأنه ليس على شرطة لجمهور وعلى تضعيفه فهو ضعيف فقال هنا ( وغيره ) والمراد به ابن لهيعة وجمهور العلماء على تضعيفه . إذا فعل مثل هذا الإمام روي عن أو اثنين أحدهما ثقة والآخر ضعيف فأسقط الضعيف واختصر على الثقة يجوز هذا أم لا يسوغ . يجوز . لماذا لأن هذا الضعيف وجوده كعدمه سواء ذكر أم لم يوجد أصلا لا يؤثر في الخبر ما دام المصرح به المعتمد عليه ثقة . وما الفرق بين مثل هذا وتدليس التسوية . الذي هو شر أنواع التدليس ؟ هذه مسألة مهمة قد تلتبس على بعض المتعلمين وإلا فموضع الفتن لا يتحمل مثل هذا التفصيل في الأسانيد ؟ لأن عندنا في مثل هذه الصورة لو كان عمدة البخاري ابن هليعة وليس عمدته حيوة هل يمكن أن يقول حدثنا حيوة لا يمكن بل حدثه حيوة وحدثه أيضا ابن هليعة فروى الحديث عن اثنين أحدهما ثقة والآخر ضعيف فأبهم الضعيف . نفترض أنه حذف الضعيف وقال حدثه حيوة وترك ابن هليعة أخرب عنه صفحا يؤثر هذا ؟ لا يؤثر . تدليس التسوية مؤثر . كيف صار مؤثراُ ؟ صورة تدليس التسوية هي أن يروي الحديث عن ثقتين لقي أحدها الآخر بينما ضعيف يعني هذه الثقة يروى عن ضعيف عن ثقة فيحذف الضعيف له أثر في الباب في الحديث نعم لأنه أحد رواته الذي لا يمكن أن يستغنى عنه إنما جاء الحديث من طريقه لا من طريق غيره . هنا جاء الحديث من طريقه ومن طريق غيره . وتدليس التسوية مؤثر يصعب الوقوف عليه لأن المسألة مفترضة في ثقتين لقي أحدهما الآخر لكن الراوي لم يرد عن من روى عنه هذا الحديث إلا بواسطة هذا ضعيف . حدثنا حيوة وغيره قال حدثنا أبو الأسود محمد بن عبدالرحمن الأسدى يُعْرف بيتيم عروة عن أبي الأسود وقال الليث عن أبي الأسود يعني حيوة قال حدثنا وابن هليعة قال حدثنا . الليث قال عن أبي الأسود قال أبو الأسود قطع على أهل المدينة بعث يعني فرض عليهم بعث أي جيش أو قطعة من الجيش تنتقى من أهل المدينة إلزاما ليقاتلوا أهل الشام في خلافة ابن الزبير فرض عليهم أن يبعثوا بعثا لقتال أهل الشام . يقول أبو الأسود فكتتبت فيه يعني كنت ممن وقع عليه الاختيار مع هذا البعث فلقيت عكرمة مولى ابن العباس فأخبرته أني اكتتبت مع هذا البعث فنهاني عن ذلك أشد النهي ثم قال أخبرني ابن عباس عكرمة مولى ابن عباس أخبره مولاه عبدالله ابن عباس أن أناثا منهم عمرو ابن أمية والحارث ابن زعمة وغيرهما كانوا من المشركين يكثرون سواد المشركين على رسول الله صلى الله عليه وسلم أي في القتال يخرجون مع المشركين إما مجاملة أو من باب حب الاستطلاع أو لأمر من الأمور يخرجون مع المشركين يكثرون ثوابهم على رسول الله صــــلى الله عليه وسلم فيأتي السهم . وتكثير السود له أثره في الحروب كيف ؟ لأن الخصم إذا رأى العدو كبير داخله ما داخله من رعب وخوف لكن لما يكون العدو قليل تولدت فيهم الجرأة والشجاعة وطمعوا فيهم لكن إذا كثر سوادهم دب إليهم الضعف . فيأتي السهم فيرمى فيصيب أحدهم أي من المسلمين الذين خرجوا مع المشركين (فيقتله) أو يضربه فيقتله أو يضرب بالسيف مثلا فيقتل وهو معطوف على فيأتي لا علي فيصيب لأن الإصابة هنا بالسهم والضرب يكون بالسيف فأنزل الله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ)(النساء: من الآية97) يعني بخروجهم مع الكفار هذا ظلم للنفس لأنه ارتكاب المحرم بتكثير سواد المشركين أو الخوارج أو البغاة لا شك أن مثل هذا يفت في عضد المسلمين وفي عضد الطائفة راجحة الكفة المبغى عليها المطلوب نصرها والقتال معها فمثل هذا خلاف ما أراد الله عز وجل فهنا ظلم للنفس بلا شك الحديث من كلام ابن عباس يرويه عنه عكرمة يريد أن يكفه عن تكثير السواد فضلا عن القتال وفي هذا يؤيد ما نسب إلى عكرمة من كونه يرى رأي الخوارج هذا الحديث وإن كان من كلام ابن عباس إلا أن له حكم الرفع لماذا ؟ لأنه متعلق ببيان سبب نزول آية .تفسير الصحابي يرى الحاكم أنه مرفوع والجمهور خصوا من ذلك ما يتعلق بأســــباب النــــــزول قـالوا له حكم الرفع وعدو ما فسره الصحابي رفعاً فمحمول على الأسباب محمول على أسباب النزول وليس مطلق فليس كل تفسير للصحابي حكمه الرفع كما يقول الحاكم وهنا معلق بنزول آية فله حكم الرفع لماذا ؟ لأن نزول الآية لا بد أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم طرف في الموضوع وإن لم يذكر لأن النول إنما يكون عليه صلى الله عليه وسلم . قال المصنف : باب إذا لقي في حثالة من الناس , حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب حدثنا حذيفة قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر . حدثنا أن الأمانة في حذر قلوب الرجال ثم علموا من القرآن ثم علموا من السنة . وحدثنا عن رفعها قال " ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل أثر الوكت ثم ينام النومة فتقبض فيبقى فيها أثرها مثل أثر المجل كجمر دحرجته على رجلك فنفط فتراه منتبرا وليس فيه شيء ويصبح الناس يتبايعون فلا يكاد أحد يؤدي الأمانة فيقال إن في بني فلان رجلا أمينا ويقال للرجل ما أعقله وما أظرفه وما أجلده وما في قلبه مثال حبة خردل من إيمان ولقد أتى عليّ زمان ولا أبالي أيكم بايعت لإن كان مسلما رده على الإسلام وإن كان نصرانيا رده عليّ ساعيه وأما اليوم فما كنت أبايع إلا فلان وفلان . قال الشيخ : ( حثالة من الناس ) يعني أناس لا خير فيهم وهم من رفعت الأمانة من قلوبهم فيما دل عليه الخبر يقول رحمه الله تعالى حدثنا محمد بن كثير العيدي يقول أخبرنا سفيان الثوري يقول حدثنا الأعمش سليمان بن مهران عن زيد بن وهب الجهني قال حدثنا حذيفة بن اليمان قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين إما أن يكون المراد حدثين في مجلسه وإلا فقد حدثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ألوف الأحاديث أو المراد في موضوع ذكر الأمانة ورفعها قد يقول قائل إن لحذيفة ابن اليمان أحاديث فكيف يحصرهم في حدثين يقال إن المراد بذلك إما يكون في المجلس نفسه أو يكون في موضوع الأمانة ورفع الأمانة هذين الحديثين . (رأيت أحدهما ) أي أدركت حصل أحدهما حصل والثاني ينتظر وأنا أنتظر الآخر حدثنا أن الأمانة أي المذكور في قوله تعالى ( إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا )(الأحزاب: من الآية72) لأن أمرها عظيم نزلت هذه الأمانة في جذر قلوب الرجال : في أصلها في عمق القلوب نزلت هذه الأمانة المراد بها إما الفطرة أو العهد الذي أخذ عليهم وهم في أصلهم آبائهم أو التزام التكاليف . المقصود أن هذه الأمانة نزلت في عمق القلوب ثم علموا من القرآن زيادة على هذه الأمانة التي نزلت في جذر القلوب وعمقها فتأكدت ثم علموا من السنة إضافة إلى ذلك فترسخت الأمانة في قلوبهم هذا حال الصحابة رضوان الله عليهم وحال من اقتضى أثرهم ممن لم يغيروا لم يبدل و لاَ على الفطرة وتعلم العلم الشرعي من أبوابه معتمداً في ذلك على الكتاب والسنة مثل هذا فالغالب الله سبحانه وتعالى يعينه وثبته ويسدده ولا تميل به الأهواء غالبا ثم علموا من السنة : إشارة إلى أن الاهتمام ينبغي أن يكون من كتاب الله عز وجل عند كل مسلم وعلى وجه الخصوص عند طلاب العلم ثم علموا من القرآن ثم علموا من السنة ففي ذلك تقديم الأهم فالأهم في تحصيل العلم الشرعي وفي المهم المهم أبدا لتدركه وقدم النص والأهواء فاتهم لا بد من البداءة من الأهم فالأهم يعني هل من إتقان المنهج وضبط المنهج أن يصير طالب العلم على القرآن فقط حتى يتقن القرآن حفظا وفهما وتفسيرا من جميع ما يتعلق به من جميع الوجوه قبل أن يبدأ في غيره من العلوم يحفظ القرآن قبل أن يحفظ شيء من العلوم الأخرى أو يكون حفظه القرآن بالتدريج مع العلوم الأخرى هنا في هذا الحديث ثم علموا من السنة لا شك أن العناية بالقرآن في غاية الأهمية لكن إذا عرفنا أن ابن عمر تعلم البقرة في ثمان سنة هل معنى ذلك أنه لم يتعلم من السنة شيء حتى تعلم القرآن كله لا لكن هذه مسألة اهتمام ينبغي لطالب العلم أن يجعل كل وقته واهتمامه للقرآن ولا يفضل على العلوم الأخرى حتى إذا كبر انتبها وقال اطلب العلوم الأخرى . وعلى كل حال المغاربة لهم طريقة والمشارقة لهم طريقة في هذا , المغاربة طريقتهم لا شيء من العلوم على القرآن حتى يتم حفظه وضبطه وإتقانه ثم بعد ذلك يتعلمون العلوم الأخرى فيكونوا بذلك قد ضمنوا حفظ القرآن , فإنه لو قدر لإنسان أن يتابع العلم الشرعي يكون عنده الأصل ويبني عليه وإن قـــدر له أن ظروفه لا تسمح له بمتابعة العلم الشرعي يكون قد ضمن إلي هو كتاب الله عز وجل . |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| البخاري, الفتن, صحيح, شرح, كتاب |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|