|
#6
|
||||
|
||||
|
اسْتِقَامَةُ الْمَتْنِ
اسْتِقَامَةُ المتْن : هي ألّا يكون في الحديث ما يخالف صحيح المنقول أو صريح المعقول في الكتاب ، أو السنة ، أو حقائق التاريخ الثابتة . كحديث : أسماء بنت عميس رضي الله عنها : أنها حضرت زواج فاطمة رضي الله عنها ، فبصر بها الرسول ﷺ فقال لها : جئت في زواج ابنة رسول الله ﷺ ؟ قالت : نعم ، فدعا لها ﷺ . أخرجه عبد الرزاق والحاكم . وهو منكر ؛ لأن فاطمة رضي الله عنها تزوجت في السنة الثانية من الهجرة ، وكانت أسماء حينئذ في الحبشة . فُرُوْعُ الصَّحِيْحِ أَصَـحُّ الْأَسَـانِـيْـد : هي ما كان رواتها أوثق الرواة ودارت عليهم الأسانيد ، وزاد على ثبوت السماع بينهم طول الملازمة( ) . كالزهري عن سالم عن عبد الله بن عمر ، وابن سِيرِين عن عَبِيْدَة السَّلماني عن علي ، وإبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود( ). الَّذِيْن دَارَت عَلَيْهِم الْأَسَانِيْد : الأئمة الثقات المكثرون ، الذين أكثروا الأخذ عن الشيوخ ، وكثر أخذ التلاميذ عنهم . فمن الصحابة : كأبي هريرة ، وعائشة ، وابن عمر ، رضي الله عنهم . ومن التابعين : كالزهري ، وقتادة ، ونافع ، رحمهم الله . ومن تابع التابعين : كمالك ، وابن عُلَيَّة ، رحمهم الله . وممن بعدهم : كيزيد بن هارون ، وأبي داود الطيالسي ، وعبد الرزاق ، رحمهم الله . مَدَارُهُ عَلَى فُلَان : ما عادت طرق الحديث كلها إليه . حتى لو رُويَ الحديث عن غيره فإنه لا يصح الإسناد إلا إليه ، وليس شرطاً فيمن دار عليه الإسناد أن يكون ممن دارت عليه الأسانيد( ). مَرَاتِبُ الأَحَادِيث : وهي درجاتها من حيث الصحة والضعف . فأعلاها الصحيح ، ثم الحسن ، ثم الضعيف ، ثم المنكر، ثم الموضوع . مَرَاتِبُ الصَّحِيْح : وهي درجاتٌ من حيث توثيق الرواة والاتصال : 1- أصح الأسانيد . 2- ما اتفق على إخراجه أئمة عصر الرواية . 3- ما اتفق على إخراجه أصحاب الكتب التسعة( ) . 4- ما اتفق على إخراجه أصحاب الكتب السبعة . 5- ما اتفق على إخراجه أصحاب الكتب الستة . 6- ما اتفق على إخراجه البخاري ومسلم ، ولم ينتقد . 7- ما اتفق على إخراجه أصحاب الكتب الخمسة ، وخلا من الضعف والعلة . 8- ما انفرد به البخاري ، ولم ينتقد . 9- ما انفرد به مسلم ، ولم ينتقد . 10- ما اتفق على إخراجه أصحاب السنن الأربعة ، وخلا من الضعف والعلة ( ). أَئِمَّةُ عَصْرِ الرِّوَايَة : هم المصنفون في الحديث من مالك إلى النسائي . أَصَحُّ كُتُبِ الحَدِيث : موطأ مالك ، ثم صحيح البخاري ، ثم صحيح مسلم ، ثم مسند الحميدي ، ثم سنن النسائي الصغرى( ). الْحَسَنُ الْحَسَنُ لِذَاتِه : هو ما اتصل سندُه بنقل عدول خَفَّ ضبطُ بعضهم من غير علة ( ). ويقال له : الثابت ، والمقبول ، والجيد ، والقوي ، والصالح ، والمُشَبَّه ، ولا بأس به . وَالمتقدمون يطلقونه أحياناً على الصحيح ، وعلى ما خفَّ ضبط راويه ، وعلى الضعيف المنجبر ، وعلى الضعيف بأنواعه ، بل حتى على المنكرات والموضوعات . الْحَسَنُ لِغَيْرِه : ما كان في بعض رواته ضعف محتمل ، ويروى من وجه آخر مثله أو نحوه ، وخلا من العلل . أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْبَابِ وَأَحْسَن : هو أن يروى في باب من أبواب العلم جملة أحاديث ، يكون هو أصحها أو أحسنها ، وإن لم يكن صحيحاً أو حسناً . حَسَنٌ صَحِيْح : هو اصطلاح لجمع من الحفاظ كأحمد ، والبخاري ، وأبي حاتم ، والترمذي ، يعنون به : أنه دون الصحيح وإن كان ثابتاً عندهم . وقد يعني به الترمذي : إفادة التأكيد لمعنى القبول والاحتجاج ، وقد يعني به الجمع بين حكمي عالمين في الحديث ، أحدهم قال : صحيح ، والآخر قال : حسن ، وقد يريد به أنه مروي بإسنادين ، أحدهما : حسن ، والآخر : صحيح ، وقد يعني به الصحيح لذاته ، وقد يعني به الحسن لذاته، وقد يريد به التمييز بين (الْحَسَن) الذي هو صحيح و(الْحَسَن) الذي هو دون الصحيح ( ). حَسَنٌ صَحِيْحٌ غَرِيْب : هو حديث مروي بإسناد حسن وبإسناد صحيح غريب ، وإنما يُستغربُ من الطريق الصحيحة . حَسَنٌ غَرِيْب : هو حديث قد رُوي من غير وجهٍ نحوه ، وإنما يُستغربُ من الطريق التي أخرجها لتفرد راو بها . وقد يعني به : الحسن لذاته ، ويعني به : الضعيف . عُرِفَ مَخْرَجُهُ : ما اتصل سنده ، وعرف راويه بأخذ الحديث عن أهل بلده . كرواية قتادة عن أهل البصرة ، وأبي إسحاق عن أهل الكوفة . مَخْرَجُ الحَدِيث : جزء السند من جهة الصحابي . الاعْتِبَارُ وَالمُتَابَعَاتُ وَالشَّوَاهِدُ الاعْتِبَار : هو البحث عن طرق وشواهد حديث يُظن أنه فردٌ . وهو اصطلاح يندر عند المتقدمين . ويستعملونه بمعنى تقوية الحديث فيقال : فلان يعتبر به ليتقوى الحديث . الْـمُتَابَعَة : أن يشارك الراوي غيره في رواية الحديث . وهي نوعان : تامة ، وقاصرة . التَّامَّة : هي أن تحصل المشاركة للراوي من شيخه إلى آخر السند وفي نفس المتن . كأن يروي راو الحديث عن أبي الزِّناد عن الأعرج عن أبي هريرة ، فيرويه راو آخر معه عن أبي الزِّناد بنفس السند . الْقَاصِرَة : وهي أن تحصل المشاركة للراوي أثناء الإسناد . كأن يروي الشافعي حديثاً عن مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر . فيروى الحديث من غير طريق مالك عن غير شيخ مالك ، عن ابن عمر . الشَّاهِد : هو أن يروى الحديث بالمعنى من طريق عن غير الصحابي الذي رواه . كأن يروى الحديث عن حذيفة بلفظ ، ويروى عن أبي الدرداء بمعنى يفيده . وَالمتقدمون لا يفرقون في العادة بين المتابع والشاهد . وغالب المتأخرين على التفريق بين المتابع والشاهد . ومن المتأخرين من يجعل الآية وقول الصحابي شاهداً . وَالمتقدمون لا يتوسَّعون في هذا كثيراً . الإِسْنَادُ وَالاتِّصَالُ وَالانْقِطَاعُ اتِّصَالُ السَّنَد : هو أخذ الراوي الحديث عمن روى عنه مباشرة . الْـمُتَّصِل : ما ثبت فيه أخذ رواته بعضهم عن بعض مباشرة . الـتَّحَمُّل : أخذ الحديث عمن رواه ، وهو ثمانية أقسام : السماع ، والعرض ، والإجازة ، والمناولة ، والمكاتبة ، والإعلام ، والوصية ، والوجادة . السَّمَاع : أن يسمع الراوي الحديث ممن روى عنه مشافهةً. العَرْض : أن يقرأ الراوي الحديث على الشيخِ والشيخُ يسمع منه . الإِجَازَة : أن تجيز غيرك برواية مروياتك . المُنَاوَلَة : أن تناول أحداً كتاباً فيه مروياتك ليرويه عنك . المُكَاتَبَـة : أن يكتب الشيخ إلى الطالب وهو غائب شيئاً من حديثه بخطه ، أو يكتب له ذلك وهو حاضر . الْإِعْلَام : إعلام الراوي لطالب بأن هذا الحديث أو هذا الكتاب سماعه أو من روايته ( ). الْوَصِيَّـة : أن توصي بكتبك أن تروى عند موت أو سفر لشخص أو أكثر . الْوجَادَة : الوقوف على مرويات شخص يرويها بخطه ولم يلقه ، أو لقيه ولكن لم يسمع منه ذلك الموجود ، ولا له منه إجازة ولا نحوها. وشرط قبولها : التحقق من نسبتها لمن نُسِبَت إليه . صِيَغُ التَّحَمُّلِ مِنْ حَيْثُ أَلْفَاظهَا ثَلَاثَة : أَوَّلاً : الصِّيَغُ الصَّرِيْحَةُ بِالسَّمَاع : وأعلاها سمعت ، وقال لي( ) ، ويليها حدثني ، وحدثنا ، ويليها أخبرني وأخبرنا ، ويليها : أنبأني وأنبأنا ، وقرأ علينا وسمعنا عليه ، وقال لنا وحكى لنا ، وذكر لنا وشافهنا ، وعرض علينا وعرضنا عليه ، وناولنا وكتب لنا ، ونحوها من العبارات الدالة على الاتصال . والأصل المساواة بين هذه الصيغ ، وهذا صنيع المتقدمين . ولم يفرق بين هذه الألفاظ إلا المتأخرون . ثَانِـياً : الصِّيَغُ الصَّرِيْحَةُ بِعَدَمِ السَّمَاع : مثل أُخْبِرْت ، أو حُدِّثْتُ "بالبناء للمجهول" ، فهي تدل على انقطاع في السند بين الراوي وشيخه الذي حدَّث عنه . ثالثاً : الصِّيَغُ الْـمُحْتَملَةُ لِلسَّمَاعِ وَعَدَمِه : كصيغ (أنَّ)، و(عَنْ) ، و(قَال)، و(ذَكَر). تَنْبِيْه : (أَنَّ) و(عَنْ) ليستا في الحقيقة ألفاظاً للأداء ، وإنما أُدخِلَتا في ألفاظ الأداء ؛ لأنهما تُذْكَران في سياق الإسناد كألفاظ الأداء ونيابة عنها . الْعَنْعَنَة : أداء الراوي صيغة التحمل بلفظ (عَنْ) . المُعَنْعَن : هو الإسناد الذي تكون بعض أو كل صيغ التحمل فيه بين الرواة (عَنْ ، عَنْ) . المُؤنَّن : هو الإسناد الذي تكون بعض أو كل صيغ التحمل فيه بين الرواة (أنَّ ، أنَّ) . المُسْنَد وهو على أقوال : 1- كل ما اتصل إلى من عُزِيَ إليه . وعلى هذا يدخل المرفوع والموقوف والمقطوع . 2- المرفوع المتصل . 3ـ المرفوع وإن لم يتصل . وقد يراد به معنى آخر : وهو كل كتاب جُمع فيه مرويات كل صحابي على حدة( ). «كمسند أحمد» . المُسْنِد : هو الذي روى الحديث مسنداً . المسند إِلَيْه : هو من نسب إليه الحديث مسنداً . السَّنَد : رواة الحديث . الْإِسْنَاد : هو السند ، أو رواية السند . |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| للحفاظ, منتقى, الألفاظ, الحديث, بتقريب, علوم |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|