|
#11
|
||||
|
||||
|
شروط التثنية :
يشترط في الاسم المفرد المراد تثنيته شروط عامة ينبغي توافرها عند التثنيه هي : 1 ـ أن يكون الاسم مفردا . فلا يثنى المثنى . فلا نقول : في " طالبان " : " طالبانان " . ولا يثنى جمع المذكر ، أو المؤنث السالمين . فلا نقول في " معلمون " : معلمونان " ، ولا في " معلمات " : " معلماتان " . وتمتنع تثنية المثنى ، وجمعي السلامة ، كيلا يجتمع إعرابان بعلاماتهما على كلمة واحدة في حالة التثنية ، ولتعارض معنى التثنية وعلامتها مع معنى الجمع السالم بنوعيه وعلامتهما . فلا يصح تثنية الجموع التي لا واحد لها من مفردها . فلا نقول في : أبابيل : أبابيلان ، ولا في : عبابيد : عبابيدان . 2 ـ أن يكون معربا . والمعرب : ما تغير شكل آخره بتغير موقعه الإعرابي . نحو : محمد ، ورجل ، وشجرة ، وفاطمة ، ومعلم . ولا يثنى المبني من الأسماء كالضمائر ، وأسماء الموصول ، والاستفهام ، والإشارة ، وأسماء الشرط ، ونحوها . أما بعض الأسماء المثناة وهي مبنية في حالة الإفراد ، مثل اللذان واللتان ، وذان ، وتان ، وهذا وهاتان ، فلا يقاس عليها ل، لأنها وردت عن العرب بصيغة المثنى ، وليست مثناة حقيقة . 4 ـ ومنها قوله تعالى : { واللذان يأتيانها منكم فآذوهما }1 . وقوله تعالى : { فذانك برهانان من ربك }2 . ـــــــــــــ 1 ـ 16 النساء . 2 ـ 32 القصص . 3 ـ ألا يكون مركبا : فلا يثنى المركب تركيبا مزجيا . نحو : حضرموت ، وسيبويه . فلا نقول : حضرموتان، ولا : سيبويهان ، ولا : بعلبكان . ولكن تصح التثنية بالواسطة ، أي بزيادة كلمة " ذوا " قبل العلم المركب تركيبا مزجيا المراد تثنيته ، ويقع الإعراب على الكلمة المزادة ، أما العلم المركب تركيبا مزجيا فيعرب مضافا إليه . في حالة الرفع نقول : اشتهر ذوا سيبويه بصناعة النحو . وشاهدت ذاتي حضرموت ، أو ذواتي حضرموت . وتجولت بذاتي بعلبك ، أو ذواتي بعلبك . ويحتفظ الاسم المركب تركيبا مزجيا بإعرابه قبل التثنية ، وهو الجر بالفتحة لمنعه من الصرف . وما ذكرناه في المركب المزجي ينسحب على المركب الإسنادي . فنقول في : جاد الحق ، وتأبط شرا . جاء ذوا جاد الحق . وصافحت ذوي تأبط شرا . ومررت بذوي تأبط شرا . ويبقى إعراب المركب الإسنادي على حاله قبل التثنية ، فيكون مبنيا على الحكاية في محل جر مضافا إليه . أما المركب تركيبا إضافيا. نحو : عبد الله ، وعبد الرحمن . يثنى صدره دون عجزه . نقول : جاء عبدا الله . رأيت عبدي الله . وسلمت على عبدي الله . أما العلم المركب تركيبا وصفيا ، نحو : الطالب المؤدب ، والمعلم المخلص . يثنى جزءاه معا " الموصوف ، والصفة " ، ويعربان بالحروف . نقول : جاء الطالبان المؤدبان . وكافأت المعلمين المخلصين . وأثنيت على المعلمين المخلصين . 4 ـ يشترط فيه التنكير . فالعلم لا يثنى . فلا نقول في : محمد : محمدان ، ولا في : عليّ : عليان ، ولا في : أحمد : أحمدان ، ولا في : إبراهيم : إبراهيمان . لأن الأصل في العلم أن يكون مسماه شخصا واحدا . أما إذا اشترك عدة أفراد في اسم واحد جاز تثنيته ، وهو حينئذ صار في حكم النكرة ، فتدخل عليه " أل " التعريف . نقول : جاء المحمدان ، ورأيت العليين . وسلمت على الإبراهيمين . كما يعوض عن العلمية بالنداء . فنقول : يا محمدان ، وياعليان . وهذا مضمون قول ابن يعش في شرح المفصل " اعلم أنك إذا ثنيت الاسم العلم ينكر ويزال عنه تعريف العلمية لمشاركة غيره له في اسمه ، وصيرورته بلفظ لم يقع به التسمية في الأصل ، فيجري مجرى رجل وفرس ، فقيل : زيدان ، وعمران ، كما قيل رجلان ، وفرسان ، والفرق بينهما أن الزيدين والعمرين مشتركان في التسمية بزيد وعمرو ، والرجلان والفرسان مشتركان في الحقيقة وهي الذكورية والآدمية " (1) . ولهذا فإن كنايات الأعلام لا تثنى لأنها لا تقبل التنكير ، بل تلحق بالمثنى . (2) . نحو : كلمة " فلان " ، و " علان " فلا نقول : فلانان ، ولا علانان . وإنما نقول : جاء فلان ، وذهب علان . كما أن هناك ألفاظ أخرى جاءت على هيئة المثنى . نحو : حنانيك ، ودواليك ، وسعديك ولبيك. وهي ألفاظ دالة على الإحاطة والشمول ، وتعرب مفاعيل مطلقة منصوبة بالياء في جميع حالاتها . (3 ) . ــــــــــــــ 1 ـ شرح المفصل ج1 ص46 . 2 ـ القواعد الأساسية لأحمد الهاشمي ص56 . 3 ـ انظر كتابنا المستقصى في معاني الأدوات النحوية وإعرابها ج1 ص293 . نقول : لبيك اللهم لبيك . ونقول : تعاقب على تقديم الحفل فلان وفلان وهكذا دواليك . 5 ـ الموافقة في اللفظ . فلا يثنى اسمان مختلفان في لفظهما ، أو عدد حروفهما ، أو ضبطهما . وما ورد عن العرب من الألفاظ المثناة ، ولم تستوف الشروط المذكورة ، فهو من باب التغليب . نحو : الأبوان مثنى الأب والأم ، وهما مختلفان في اللفظ . ونحو : العمران مثنى عمر بن الخطاب ، وعمرو بن هشام ، وهما مختلفان في حركة الأحرف ، وهكذا . 6 ـ الموافقة في المعنى . فلا يثنى اللفظان المشتركان في الحروف ، ولكنهما مختلفان في المعنى حقيقة ، أو مجازا . فلا نقول : هاتان عينان . ونريد بإحداهما العين التي نبصر بها ، وبالأخرى عين الماء الجارية . أما ما ورد عن العرب مثنى لفظا ، ومختلفا معنى فشاذ . نحو قولهم : الأحمران للذهب والفضة ، والأسودان للخبز والماء ، ونحوهما . 7 ـ ويشترط فيه عدم الاستغناء بتثنيته عن تثنية غيره . فلا تثنى كلمتا " سواء " ، و" بعض " . استغناء عنهما بتثنية " جزء " ، و" سيّ " . فنقول : جزءان ، وسيان . كذلك لا تثنى بعض الألفاظ الدالة على التوكيد . نحو : اجمع ، وجمعاء للاستغناء عنهما في التثنية بلفظ " كلا " ، و " كلتا " . 8 ـ وأن يكون له نظير في الوجود . فلا يصح أن نثني كلمة " شمس " ، ولا " قمر " ، ولا " زحل " ، ولا " سهيل " فلا نقول : شمسان ، وقمران ، وزحلان ، وسهيلان . وقد ذكر عباس حسن أن هذا الشرط ثبت بطلانه بالاكتشافات العلمية لغزو الفضاء . حيث توصل علماء الفضاء إلى وجود شموس ، وأقمار ، وكواكب كثيرة متشابهة في التسمية ، لذلك إذا ثنينا الألفاظ السابقة فلا حرج في ذلك . (1) . |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| موسوعة, لطلبة, الجامعات, العامة, النحو, والثانوية, والإعراب |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|