|
#6
|
||||
|
||||
|
أنواع الإعراب
الإعراب أربعة أنواع : الرفع ، والنصب ، والجر ، والجزم . يشترك الاسم والفعل في الرفع ، والنصب ، ويختص الاسم بالجر ، أما لجزم فيختص به الفعل . حيث لا فعل مجرور ، ولا اسم مجزوم . كما يختص الإعراب بالأسماء ، والأفعال . أما الأحرف فمبنية دائما ، ولا محل لها من الإعراب . تعريف البناء : هو لزوم لآخر الكلمة علامة واحدة في جميع أحوالها مهما تغير موقعها الإعرابي ، أو تغيرت العوامل الداخلة عليها . مثال ما يلزم السكون : " كمْ " ، و " لنْ " . 248 ـ نحو قوله تعالى : { كم تركوا جنات وعيون }1 . وقوله تعالى : { قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتى رسل }2 . ولزوم الكسر نحو " هؤلاءِ " ، و " هذهِ " ، و " أمسِ " . 249 ـ نحو قوله تعالى : { هؤلاءِ قومنا اتخذوا من دونه آلهة }3 . وقوله تعالى : { هذه أمتكم أمة واحدة }4 . 14 ـ ومنه قول الشاعر اليوم أعلم ما يجيء به ومضى بفضل قضائه أمسِ ـــــــــــــــــ 1 ـ 25 الدخان . 2 ـ 124 الأنعام . 3 ـ 15 الكهف . 4 ـ 92 الأنبياء . 5 ـ 150 البقرة . ومنه قول الآخر : أراها والها تبكي أخاها عشية رزئه أو غب أمسِ ولزوم الضم : " منذُ " ، و " حيثُ " . نحو : لم أره منذُ يومين . 15 ـ ومنه قول الشاعر : قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول فحومل ونحو قوله تعالى : { ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام }5 . ولزوم الفتح : " أينَ " ، و " أنتَ " ، و " كيفَ " . 250 ـ نحو قوله تعالى : { أينما تكونوا يدركُّم الموت }1 . ونحو قوله تعالى : { إنك أنت العليم الحكيم }2 . ونحو قوله تعالى : { كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم }3 . والبناء في الحروف ، والأفعال أصلي ، وإعراب الفعل المضارع الذي لم تتصل به نون التوكيد ، ولا نون النسوة فهو عارض . وكذا الإعراب في الأسماء أصلي ، وبناء بعضها عارض . بناء الاسم لمشابهته للحرف : يبنى الاسم إذا أشبه الحرف شبها قويا ، وأنواع الشبه ثلاثة : 1 ـ الشبه الوضعي : وهو أن يكون الاسم على حرف ، كـ " تاء " الفاعل في " قمتُ "، أو على حرفين كـ " نا " الفاعلين . نحو : قمنا ، وذهبنا ، لأن الأصل في الاسم أن يكون على ثلاثة أحرف إلى سبعة أحرف . فالتاء في قمت شبيهة بباء الجر ولامه ، وواو العطف وفائه ، والنا في قمنا وذهبنا ـــــــــــــــــ 1 ـ 78 النساء . 2 ـ 32 البقرة . 3 ـ 28 البقرة . شبيهة بقد وبل وعن ، من الحروف الثنائية . لهذا السبب بنيت الضمائر لشبهها بالحرف في وضعه ، وما لم يشبه الحرف في وضعه حمل على المشابهة ، وقيل أنها أشبهت الحرف في جموده ، لعدم تصرفها تثنية وجمعا . 2 ـ الشبه المعنوي : وهو أن يكون الاسم متضمنا معنى من معاني الحروف ، سواء وضع لذلك المعنى أم لا . فما وضع له حرف موجود كـ " متى " ، فإنها تستعمل شرطا . 16 ـ كقول سحيم بن وثيل الرياحي : أنا ابن جلا وطلاع الثنايا متى أضع العمامة تعرفوني فـ " متى " هنا شبيهة في المعنى بـ " أنْ " الشرطية . ومنه قول طرفة بن العبد : متى تأتني أصحبك كأسا روية وإن كنت عنها في غنى فاغن وازدد وتستعمل استفهاما . نحو قوله تعالى : { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين }1 . 251 ـ وقوله تعالى : { فسينغضون إليك رؤوسهم ويقولون متى هذا الوعد }2 . فـ " متى " في الآيتين السابقتين شبيهة في المعنى بهمزة الاستفهام . أما الذي لم يوضع له حرف ككلمة " هنا " فإنها متضمنة لمعنى الإشارة ، لم تضع العرب له حرفا ، ولكنه من المعاني التي من حقها أن تؤدى بالحروف ، لأنه كالخطاب والتثنية ) 3 . لذلك بنيت أسماء الإشارة لشبهها في المعنى حرفا مقدرا ، وقد أعرب هذان وهاتان مع تضمنهما معنى الإشارة لضعف الشبه لما عارضه من التثنية . ــــــــــــــــ 1 ـ 48 يونس . 2 ـ 51 الإسراء . 3 ـ أوضح المسالك ج1 ص23 . 3 ـ الشبه الاستعمالي : وهو أن يلزم الاسم طريقة من طرائق الحروف وهي : ا ـ كأن ينوب عن الفعل ولا يدخل عليه عامل فيؤثر فيه ، وبذلك يكون الاسم عاملا غير معمول فيه كالحرف . ومن هذا النوع أسماء الأفعال . نحو : هيهات ، وأوه ، وصه ، فإنها نائبة عن : بَعُد ، وأتوجع ، واسكت . فهي أشبهت ليت ، ولعل النائبتين عن أتمنى وأترجى ، وهذه تعمل ولا يعمل فيها . ب ـ كأن يفتقر الاسم افتقارا متأصلا إلى جملة تذكر بعده لبيان معناه . مثل : إذ ، وإذا ، وحيث من الظروف ، والذي ، والتي ، وغيرها من الموصولات . فالظروف السابقة ملازمة الإضافة إلى الجمل . فإذا قلنا : انتهيت من عمل الواجب إذ . فلا يتم معنى " إذ " إلا أن تكمل الجملة بقولنا : حضر المدرس . وكذلك الحال بالنسبة للموصولات ، فإنها مفتقرة إلى جملة صلة يتعين بها المعنى المراد ، وذلك كافتقار الحروف في بيان معناها إلى غيرها من الكلام لإفادة الربط . |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| موسوعة, لطلبة, الجامعات, العامة, النحو, والثانوية, والإعراب |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|