|
#14
|
||||
|
||||
|
الْهَزَجُ
وَسَادِسُ الْبُحُورِ جَاءَ الْهَزَجُ *** وَطَالَمَا الْعُرْبُ بِهِ قَدْ هَزَجُوا جَاءَتْ (مَفَاعِيلُنْ) لَهُ مُكَرَّرَهْ *** فِي سِتِّ مَرَّاتٍ فَأَبْدَتْ ثَمَرَهْ 1 وَجَزْؤُهُ عِنْدَهُمُ وُجُوبَا *** وَشَذَّ مَا تَمَّ فَلَا تَئُوبَا 2 عَرُوضُهُ وَاحِدَةٌ صَحِيحَةُ *** لَكِنَّهَا مَرْوِيَّةٌ فَصِيحَةُ 3 وَمِثْلُهَا ضَرْبٌ أَتَى الْإِفْصَاحُ *** ( مِنْ آلِ لَيْلَى السَّهْبُ فَالْأَمْلَاحُ ) وَقَدْ أَتَى ضَرْبٌ لَهَا مَحْذُوفُ *** حَوْلَ ( وَمَا ظَهْرِي لِبَاغٍ ) طُوفُوا 4 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ قلتُ في وزنِهِ وَعِلَّةِ تسْمِيَتِهِ : كَرِّرْ مفاعيلن بِلَفْظِها يَجِي *** مِنْ سِتَّةِ الْأَجْزَاءِ بحْرُ الْهَزَجِ وَقدْ تغَنََّيْنَا بِهِ لِوقْعِ *** لَهُ جَميلٍ طيِّبٍ فِي السَّمْعِ وَمِنْ هُنا قد لقَّبُوه بالْهَزَجْ *** حَيْثُ تغنَّى مِنْ مَعَانِي قَدْ هَزَجْ 2 ـ كلمةُ : عندَهم تنطقُ هُنا بإشْباعِ الميمِ ، واعلمْ أنَّ الفعلَ : تئُوب مبنيٌّ على الفتحِ ؛ لاتِّصالِهِ بنُونِ التَّوكِيدِ الْخَفيفةِ ، والأصلُ لا تئوبَنْ ، لكنْ للوقف عليها ووقوعِها بعد فتحٍ أُبْدِلَتْ ألفًا ، يقُولُ ابنُ مالكٍ : وَأَبْدِلَنْهَا بَعْدَ فتْحٍ ألفَا *** وَقفًا كَمَا تقُولُ فِي قِفَنْ قِفَا ولكن ما الْمَعْنى ؟ المعنى عندي : مَا ذكَرْتُه لكَ هُو الْحُكْمُ فلا ترْجِعْ عنه ، وتحْكُم بِمَجيئِهِ تامًّا ، فإنَّهُ لا يَأتِي إلَّا مَجزوءًا ، وما أتَي منه تَامًّا كقولِهِ : ترفَّقْ أيُّها الحَادِي بعُشَّاقِ *** نشَاوَى قَدْ تعَاطَوْا كَأْسَ عُشَّاقِ فهو شاذٌّ ، واللهُ أعلمُ بِمُرادِ شيْخِنا ـ رحمَه اللهُ ـ 3 ـ رُبَّما لأنَّه الأصلُ فضَّلتُ السَّلامةَ على القَطْعِ كمَا تقدّم مكرَّرًا 4جاءَ في النُّسْخةِ الورقيَّةِ والمرفوعةِ على الشَّبكةِ : وقد أتَى ضرْب له ، والصَّوابُ لها ؛ حَيْثُ إنَّ الضميرَ يعودُ علَى الْعَرُوضِ ، وهيَ مؤنثةٌ ، فعروضُ الهَزجِ صَحِيحةٌ لهَا ضربانِ : الأوَّلُ مثلُها والآخرُ محْذوفٌ يتبعُ ـ إن شاءَ اللهُ ـ |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| معيار, منظومة, اللآلئ, العروض, والقوافي, ضبط |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|