|
#7
|
||||
|
||||
|
الْوَافِرُ
وَالْوَافِرُ الْمَوْفُورُ فِي الْأَجْزَاءِ *** وَالْحَرَكَاتِ إِنْ بَدَا لِلرَّائِي 1 أَجْزَاؤُهُ فِي (عَلَتُنْ) بَعْدَ (مُفَا) *** فِي سِتِّ مَرَّاتٍ تَكُونُ مُنْصِفَا 2 عَرُوضُهُ الْأُولَى أَتَتْ مَقْطُوفَهْ *** وَمِثْلُهَا ضَرْبٌ فَخُذْ قُطُوفَهْ مِنْ قَوْلِهِ (نَسُوقُهَا غِزَارُ) *** ( قُرُونُهَا الْعِصِيُّ ) إِذْ تُثَارُ 3 أُخْرَاهُمَا مَجْزُوءَةٌ صَحِيحَهْ *** مَثِيلُهَا ضَرْبٌ فَخُذْ فَصِيحَهْ مِنْ قَوْلِهِ (حَبْلُكَ وَاهِنٌ خَلَقْ) *** إِنْ قُرِئَ الْبَيْتُ صَحِيحًا ائْتَلَقْ 4 وَضَرْبُهَا الثَّانِي أَتَى مَعْصُوبَا *** مِنْ بَعْدِ جَزْءٍ قَلَّلَ الْأُسْلُوبَا كَقَوْلِهِ (أُعَاتِبُ الْأَلِيفَهْ *** فَتُغْضِبُ الْقَلْبَ وَذِي مُخِيفَهْ) ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ يقْصدُ الشَّيخُ بوفُورِ الأجزاءِ وفُورَ أوْتادِها ، وهذَا أحَدُ وجهين وَرَدَا في تعْلِيلِ تَسْميتِه بالْوَافِرِ ، والْوَجْهُ الآخَرُ وفُورُ حَرَكاتِه ؛ لأنَّه ليس في أجزاءِ البحورِ أكثرُ حركاتٍ من أجزائه ، وَ لْيعلمْ إخواني أنَّ كلَّ ما قيلَ في تعليلِ أسماءِ البحورِ غيرُ مسلَّم به ، وما يقالُ في بحرٍ قد ينطبقُ على آخرَ ، وكلُّ هذا لا قيمةَ لهُ ، ولا فائدةَ منه تُرْتَجَى ؛ ولهذا قلتُ : وَقدْ تسمَّى وافرًا لوفرَةِ *** فِي الْحَرَكَات عنْدَه وَكثْرَةِ وَقِيلَ غير ذا فلا ترَاعٍ *** إِذْ كلُّهُ مِنْ سقَطِ المتاعِ 2 ـ قِيلَ في وزْنه : كرِّرْ مُفَاعَلْتُنْ بفتْحِ اللَّامِ *** ستًّا لِوَافِرِ الْبُحُورِ الطَّامِي 3 ـ المقتبِسُ من الراجزين إمَّا أن ينقلَ النصَّ المقتبسَ بلفظِهِ إذا طابقَ الوزنَ والقافية ، وإمَّا أنْ يشيرَ إليه كما قلتُ : أسوقُها بالنصِّ إن تُوافِ *** تطابقُ الأوزانَ والقوافِي وربَّما تُساقُ بالْإشارةِ *** إنْ ضاقَ نظمُنا عَنِ العبارةِ والشيخُ ـ رحمه اللهُ ـ لم يخرجْ عن هذا ، فهو قدْ يشيرُ إلى الشاهدِ بذكرِ بعضِ كلماتِه ، وقد يشيرُ إليه بذكرِ معناه ، وقد يجمعُ بينهما ، وقد التزمتُ في الضبطِ أنْ أحكيَ الألفاظَ بضبطِهَا الأصليِّ في شواهدِها إذا أشارَ الشيخُ إلى الشاهد بذكرِ بعضِ كلماتِه ولم تتسقْ معنًى كما في : غزار فهي مرفوعة لأنَّها في الأصل نعتٌ لمرفوع ولا يجوزُ نصبها هنا على الحالية ؛ لأنَّه مخالفٌ لقصدِ الشَّاعر، وأمَّا في : قرونها العصي فقد رفعتُ القرونَ على الابتداء والعصي خبرها ، وإن كانتِ القرونُ في الأصلِ اسمًا لِكأنَّ ، وكذلك رفعتُ كلمة : ( حبلك ) في قوْلِ الشَّيخِ : مِنْ قَوْلِهِ (حَبْلَكَ وَاهِنٌ خَلَقْ) ـ رفعتُها ـ على الابتداء وإنْ كانتْ في الأصلِ اسْمًا لِأنَّ في قولِ الشَّاعر ؛ وذلك لاتِّساقِ المعاني 4 ـ قالَ في المصبَاح : خلُق الثَّوبُ بالضمِّ إذا بلي فهو خَلَق بفتحتين ، وجوَّز الشيخُ السجاعي في اللام الفتحَ والكسرَ ؛ ولهذا اخترْتُ فِي الضَّبْطِ فتحَ لام الكلمةِ لصحَّته أوَّلًا ، وحتَّى لا أُوقعَ الشَّيخَ فِي سنادِ التَّوْجِيهِ الَّذِي هو اختلَافُ حَرَكَةِ مَا قبْلَ الرَّوِيِّ الْمُقيَّدِ ، وإنْ كان السنَادُ جَائزًا لمثلِه ومثلِي ، بقيَ أنْ أشيرَ إلَى ما هو الأهمُّ هُنا ، وهو أنِّي وَجَدْتُ هذا الْبيتَ فِي النُّسْخَةِ الورقيَّةِ والمرفوعةِ علَى الشبكةِ هَكَذا : مِنْ قَوْلِهِ (حَبْلُكَ وَاهِنٌ خَلَقْ) *** إِنْ قُرِئَ الْبَيْتُ صَحِيحًا لا ائْتَلَقْ بنفْي الْفِعْلِ : ائتلق ، ومعلومٌ أنَّ الشيخَ يريدُ أنْ يُثبتَ الائتلاقَ للشَّاهِدِ إن قُرِئَ الْبَيْتُ صَحِيحًا لَا أنْ ينفيَه ، فيكون وجودُ : لا خطأً لَا شَكَّ فيهِ ، ثُمَّ تسَاءلْتُ : وَلِمَ لَا يكُونُ الْفِعلُ : لائتلق بِدُخُولِ اللَّامِ عَلَى الْجَوَابِ ؟ لكِنْ قلتُ إِنَّ اللَّامَ إنَّمَا تدْخُلُ فِي جَوَابِ لوْ ، فلوْ قالَ الشَّيخُ : مِنْ قَوْلِهِ (حَبْلُكَ وَاهِنٌ خَلَقْ) *** لَوْ قُرِئَ الْبَيْتُ صَحِيحًا لَائْتَلَقْ لاستقامَ الأمرُ ، قدْ يُقالُ ألا يُمْكنُ أنْ تكونَ اللَّامُ واقعةً في جَوابِ قَسَمٍ يُغْنِي عَنْ جَوَابِ الشَّرْطِ ؟ وَأقُولُ أيْنَ رَائِحَةُ الْقَسَمِ هُنَا ؟ ثمَّ رَجَعْتُ إلَى نفسي قائِلًا : ولمَاذا اللَّامُ ـ والوزْنُ مستقيمٌ بدونِها ـ ؟ خلاصةُ القولِ أنَّ البيتَ إمَّا أنْ يكونَ : مِنْ قَوْلِهِ (حَبْلُكَ وَاهِنٌ خَلَقْ) *** إِنْ قُرِئَ الْبَيْتُ صَحِيحًا ائْتَلَقْ وَإمَّا أنْ يكُونَ : مِنْ قَوْلِهِ (حَبْلُكَ وَاهِنٌ خَلَقْ) *** لَوْ قُرِئَ الْبَيْتُ صَحِيحًا لَائْتَلَقْ هذا ، واللهُ أعلمُ وأخيرًا أودُّ أنْ أشيرَ إلى أنَّ العصبَ إذَا حَلَّ بِالْوَافرِ الْمَجْزُوءِ انقلَبَ أوْ صارَ كالْهَزَجِ الصَّحِيحِ ، وهُنا نبْحَثُ فِي القصيدةِ عنْ جزءٍ لم يعصب فإنْ وُجد فالقصيدةُ من الوافرِ ، وَإِذَا فقدْنا هَذا الْجُزْءَ فَالقصيدَةُ مِنَ الهَزَجِ بِاعْتبَارِ الأصلِ ، وقدْ أشَرْتُ إلَى هَذا بقوْلِي : واعْلَمْ بِأَنَّ الْعَصْبَ فِي الْمجْزُوِّ *** يجْعلُه كالرَّجَزِ الْمَتلُوِّ وَالْفَصْلُ إِنْ وَجَدْتَ جزءًا سَلِمَا *** مِنْ ذَلِكَ الْعَصْبِ فَوَافِرٌ نَمَا وحَيْثُما فقَدْتَ مَا لمْ ينعَصِبْ *** فَهَزَجٌ بِحَسَبِ الْأَصْلِ يَجِبْ يُتبعُ ـ إنْ شاءَ اللهُ |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| معيار, منظومة, اللآلئ, العروض, والقوافي, ضبط |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|