|
#6
|
||||
|
||||
|
الْبَسِيطُ
وَالثَّالِثُ الْبَسِيطُ وَهْوَ بَحْرُ *** بِحَرَكَاتٍ بُسِطَتْ يَفْتَرُّ لِذَلِكُمْ سُمِّيَ بِالْبَسِيطِ *** فَعِيلُهُ الْمَفْعُولُ لِلْمُحِيطِ 1 أَجْزَاؤُهُ (مُسْتَفْعِلُنْ وَفَاعِلُنْ) *** إِنْ كُرِّرَتْ يَظْهَرْ لَدَيْكَ وَيَبِنْ 2 لَهُ أَعَارِيضُ بَدَتْ ثَلَاثَهْ *** أَضْرُبُهُ ضِعْفٌ لِذِي الثَّلَاثَهْ مَخْبُونَةٌ أَتَتْ لَهَا ضَرْبَانِ ***الْأَوَّلُ جَا مِثْلَهَا سِيَّانِ 3 ( يَا حَارِ لَا ) مِثَالُهُ الْمَشْهُورُ *** حَيْثُ يَدُورُ خَبْنُهُ يَدُورُ 4 وَالْآخَرُ الْمَقْطُوعُ فِي (سُرْحُوبُ *** مَعْرُوقَةُ اللَّحْيَيْنِ) مَا يَنُوبُ 5 مَجْزُوءَةٌ وَقَدْ أَتَتْ صَحِيحَهْ *** أَضْرُبُهَا ثَلَاثَةٌ فَصِيحَهْ الْأَوَّلُ الْمَجْزُوءُ وَالْمُذَالُ *** (إِنَّا ذَمَمْنَا) وَزْنُهُ مِثَالُ 6 وَالثَّانِ مِثْلُهَا أَتَى صَحِيحَا *** (مَاذَا وُقُوفِي) قَدْ أَتَى فَصِيحَا 7 وَالثَّالِثُ الْمَجْزُوءُ وَالْمَقْطُوعُ *** فِي قَوْلِهِ (سِيرُوا مَعًا) مَسْمُوعُ مَجْزُوءَةٌ مَقْطُوعَةٌ وَضَرْبُهَا *** جَا مِثْلَهَا وَكُلُّ هَذَا دَأْبُهَا (مَا هَيَّجَ الشَّوْقَ مِنَ الْأَطْلَالِ) *** كَشَاهِدٍ لَهُ وَكَالْمِثَالِ 8 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ يقْصِدُ الشيخُ أنَّ البسِيطَ : فعِيلٌ بمعْنَى مفعُولٍ ، كقتيلٍ بمعْنَى مقتول ؛ فالبسيطُ بمعْني المبسوط 2 ـ وَقالَ النَّاظمُ : مُستفعِلُنْ وفَاعِلنْ جَاءَا مَعَا *** يُكَرَّرَانِ لِلْبَسِيطِ أَرْبَعَا 3 ـ لَا يَخْفَى أنَّ البيتَ بهذه الصورةِ غيْرُ موزُونٍ ، ولكيْ يكونَ موزونًا يجب أنْ ننقلُ حركةَ الهمزةِ في كلمةِ : الأول إلى اللَّامِ السَّاكنةِ قبلها ، ثُمَّ نُسقِطُ الهمزةَ ، ثمَّ ننطقُ الكلمَةَ بِلا همْزةِ وَصَلٍ ، بلْ نبدأُ باللَّام هَكذا : ( لُوَّلُ ) ؛ ثُمَّ نقولُ : جاءَ لَا : جَا ؛ وبِهَذا يستقيمُ الْوَزْنُ ؛ وعليهِ يجبُ أنْ يكونَ الضبطُ هكذا : مَخْبُونَةٌ أَتَتْ لَهَا ضَرْبَانِ ***اْلَاْوَّلُ جَاءَ مِثْلَهَا سِيَّانِ وقد وَضَعْتُ فوْقَ همْزةِ الْوَصْلِ وفوْق الْهَمْزَةِ بَعْدَ نقلِ حركتِها علامةَ السكونِ إشارةً إلى عَدَمِ النطقِ بهما ، ولوْ أنَّ الشيخَ ـ رحمَه اللهُ ـ قالَ : مَخْبُونَةٌ أَتَتْ لَهَا ضَرْبَانِ ***فَأَوَّلٌ جَا مِثْلَهَا سِيَّانِ لاستقامَ الوزْنُ أيْضًا 4 ـ يقْصِدُ الشَّيخُ أَنَّ الضَّربَ الأوَّلَ للعَرُوضِ المخبونةِ حَيْثُمَا دارَ وَقعَ مَخْبونًا ؛ فجملةُ : خبنُه يَدُورُ جزاءٌ ل : حيثُ يدورُ ، والذي يُؤخذُ عليهِ أنَّه جازَى بحيثُ دُونَ أنْ يلزمَها : مَا ، وأنَّهُ لم يقرنْ الجوابَ بالفاءِ وهو جملة اسمية ، لكن هذا أعني ترْكَ الفاءِ في الجوابِ حيثُ وجبتْ يَجوزُ ضَرُورَةً ، ويمكنُ أنْ نقولَ ـ وهو الأفضلُ ـ إنَّ ثمَّة تقديمًا وَتأخيرًا وقعَ في الكلامِ ضرورةً ، والأصلُ : خبنُه يدُورُ حيثُ يدورُ ، لَكِنْ كمَا قلْتُ : ألْجأتْهُ الضَّرُورَةُ إلَى فِعْلِ ما فَعَلَ 5 ـ وقعتْ كلمةُ : سُرحُوب في النُّسْخةِ الورقيَّةِ بالجيمِ لا الحاءِ ، وهو خَطأٌ طبَاعيٌّ 6 ـ قوله : إنَّا ذَمَمْنا إشَارةٌ إلى قولِ الشاعرِ : إنَّا ذَمَمْنا على مَا خيَّلت *** سَعدُ بنُ زيدٍ وعمْرٌو مِنْ تَمِيمِ وقد رُوِيَ الفِعلُ : ( ذمَمْنا ) بِالذَّال أيْ : عِبْنا وهجَوْنا ، وبالدَّال أي : أهلكْنا ، لكنِ الَّذي ينبَغِي الإشَارةُ إليه هُو أنَّ الفعلَ بوجْهيهِ ليسَ مبنيًّا للمفعولِ بلْ هو مبنِيٌّ للفاعلِ على الأظهرِ كمَا أشارَ إليهِ الدمنهوريُّ فِي حَاشيتِهِ الكبْرَى على متنِ الكافِي ، والمَعنى على ما يَقولُ : إننا عبْنا وهجَوْنا أو أهلكنا هاتينِ القبيلتينِ بسببِ مَا خيَّلتاهُ ولبَّسَتاهُ عَلينا مِنَ الْخَدِيعةِ ، واللهُ أعلمُ 7 ـ حذفْتُ ياءَ كلمةِ : الثانِي فِي قولِه : وَالثَّانِ مِثْلُهَا أَتَى صَحِيحَا *** (مَاذَا وُقُوفِي) قَدْ أَتَى فَصِيحَا وقدْ سبقَ أنْ أشَرْتُ إلى ذَلك . 8 ـ وإذا وقعَ الخبْنُ في هذا النوعِ فهذا الَّذي يُدعَى بالْمُخلَّع ، ولَمْ يُشِرْ إليهِ الشَّيخُ ، وقَدْ أَشرْتُ إليهِ بِقَولِي : وَمنْهُ ما يَدْعُونه مُخلَّعَا *** إنْ حَلَّ خبْنُ في الَّذي قدْ قُطِعَا فَهْوَ عَلَى هَذَا كَمَا تقُولُ *** مُسْتفْعِلُنْ وفاعلنْ فَعُولُ والْخَبْنُ ذا لِحُسْنِه يُلْتزَمُ *** وَهُوَ مِنْ لُزُومِ مَا لَا يَلْزَمُ ويُعْجِبُني هنا قولُ القائلِ مُنْتقِدًا العَرُوضَ وأهلَهُ مِنَ المخلَّعِ : مُستفعلنْ فاعلنْ فَعُولُ *** مسَائلٌ كلُّهَا فُضُولُ قدْ كَانَ شِعْرُ الْوَرَى صَحِيحًا *** مِنْ قَبْلِ أنْ يُخْلَقَ الْخَلِيلُ يُتبَع ُ ـ إنْ شَاءَ اللهُ ـ |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| معيار, منظومة, اللآلئ, العروض, والقوافي, ضبط |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|