|
#5
|
||||
|
||||
|
أَسْمَاءُ الْبُحُورِ وَأَعَارِيضِهَا وَأَضْرُبِهَا
وَهَذِهِ بُحُورُهُمْ مَجْمُوعَهْ *** كَمَا يَلِي فِي كَلِمٍ مَسْمُوعَهْ جَمَعْتُهَا كَمَا رَوَوْا مُرَتَّبَهْ *** حَتَى تَنَالَ فِي الْقَبُولِ مَرْتَبَهْ ( طُولٌ مَدِيدٌ بَسْطُ وَفْرٍ كَامِلُ *** أَهْزِجْ وَأَرْجِزْ مُرْمِلًا يَا فَاضِلُ ) ( أَسْرِعْ سَرَاحًا خَفَّ مِنْ مُضَارِعِ *** مُقْتَضَبٌ مُجْتَثُّ قُرْبٍ نَافِعِ ) 1 الطَّوِيلُ وَبَدَءُوا الْبُحُورَ بِالطَّوِيلِ *** لِأَنَّهُ أَتَمُّهَا فِي الْقِيلِ لَا الْجَزْءُ فِيهِ دَاخِلٌ وَلَا انْشَطَرْ *** وَلَا بِنَهْكٍ شَطَرُوهُ فِي الْأَثَرْ 2 وَهْوَ (فَعُولُنْ) وَ (مَفَاعِيلُنْ) يُرَى *** مُكَرَّرًا مُحَرَّرًا لِمَنْ يَرَى عَرُوضُهُ وَاحِدَةٌ مَقْبُوضَهْ *** أَضْرُبُهَا ثَلَاثَةٌ مَفْرُوضَهْ أَوَّلُهَا الصَّحِيحُ خَيْرُ نَوْعِ *** كَقَوْلِهِ (لَمْ أُعْطِكُمْ بِالطَّوْعِ) وَالثَّانِ وَهْوَ مِثْلُهَا مَقْبُوضُ *** (يَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ تَرُوضُ) 3 وَالثَّالِثُ الْمَحْذُوفُ (كَأَقِيمُوا*** عَنَّا بَنِي النُّعْمَانِ تَسْتَقِيمُوا) 4 الْمَدِيدُ وَفِي الْمَدِيدِ (فَاعِلَاتُنْ فَاعِلُنْ) *** قَدْ كَرَّرُوا وَهْوَ ثَقِيلٌ لَمْ يَهُنْ لِذَلِكُمْ قَدْ قَلَّ الِاسْتِعْمَالُ *** لَهُ وَنَالَ وِرْدَهُ الْإِهْمَالُ وَهْوَ وُجُوبًا قَدْ أَتَى مَجْزُوَّا *** وَقَدْ رَأَوْا تَمَامَهُ نُبُوَّا لَهُ أَعَارِيضُ ثَلَاثَةٌ تُرَى *** وَسِتَّةٌ أَضْرُبُهُ لِمَنْ يَرَى5 صَحِيحَةٌ وَضَرْبُهَا جَا مِثْلَهَا *** (كَيَا لَبَكْرٍ أنْشِرُوا لِي فَحْلَهَا) 6 مَحْذُوفَةٌ أَضْرُبُهَا ثَلَاثَهْ *** إِلَيْكَ أُزْجِي هَذِهِ الثَّلَاثَهْ الْأَوَّلُ الْمَقْصُورُ قَدْ وَزَنْتُهُ *** فِي ( لَا يَغُرَّنَّ امْرَأً) قَرَأْتُهُ وَالثَّانِي كَعَرُوضِهِ مَحْذُوفُ *** فِي (إِعْلَمُوا أَنِّي لَكُمْ) مَعْرُوفُ 7 وَالثَّالِثُ الْأَبْتَرُ فَهْوَ وَاضِحُ *** فِي (إِنَّمَا الذَّلْفَاءُ) بَادٍ لَائِحُ مَحْذُوفَةٌ مَخْبُونَةٌ ضَرْبَانِ *** ضَرْبٌ يَجِيءُ مِثْلَهَا سِيَّانِ فِي (لِلْفَتَى عَقْلٌ بِهِ يَرُومُ) *** وَ(حَيْثُ تَهْدِي سَاقَهُ يَقُومُ) وَالْآخَرُ الْأَبْتَرُ (رُبَّ نَارِ) *** قَدْ بَيَّنَتْهُ الْيَوْمَ كَالنَّهَارِ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ أرادَ الشيخُ ـ رحمه اللهُ ـ أنْ يذكرَ في هذين البيتين أسماءَ البحورِ على ترتيبِ ما ذكره أهلُ العروض ، ولا يخفى أنَّ الوزن لم يمكِّنْه من ذكر أسماءِ البحور صريحةً ، فذكرها تلميحًا ، يذكرها معطوفةً مع إسقاطِ العاطفِ تارة ، وتارة يصرِّح بالعاطفِ ، وتارة يستخدم الإضافةَ ، وهي لا معنى لها هنا ، كما في : بَسْطُ وَفْرٍ ، وكما في : مُجْتَثُ قُرْبٍ ؛ لأنَّ غرضَهُ إنَّما انصرفَ إلى حصر البحورِ دون مراعاةٍ لمعنًى ، وهل يستقيمُ لقولِه : أرجزْ مرملا معنًى ؟ هذا ، وقد سبقَه إلى ذلك بعضُهم ، فقالَ من الطويل : طويل مديد فالبسيطُ فوافرٌ *** فكاملُ أهزاجِ الأراجزِ أرملا سريعٌ سراحٌ فالخفيفُ مضارعٌ *** فمقتضبٌ مجتثُ قربٍ لتفضلا والملاحظُ أنَّ الرجلين لم يذْكرا المتدارك . 2 ـ ليس لقوله : ( شطروه ) بعد قولِه : ولا بنهكٍ معنًي ؛ حيثُ إنَّ النهك غيرُ الشطر ، وقد ذكر الشطر في قوله : ولا انشطر ، ولو قال رحمه الله : لَا الْجَزْءُ فِيهِ دَاخِلٌ وَلَا انْشَطَرْ *** وَلَا بِنَهْكٍ قَدْ رَوَوْهُ فِي الْأَثَرْ لكان أفضلَ ، واللهُ أعلم . 3 ـ رسمتُ كلمة ـ الثاني في قولِه : وَالثَّانِ وَهْوَ مِثْلُهَا مَقْبُوضُ *** (يَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ تَرُوضُ) بِحَذْفِ الْيَاءِ خَطًّا ، ولا تنطقُ لفْظًا ؛ لِسَبَبَيْنِ : أـ لأنَّ الْوَزْنَ يَقْتَضِي ذلِكَ ، ب ـ ثُمَّ إنَّ هَذا لُغَةٌ لِبعْضِ قبائلِ الْعَرَبِ ؛ حَيْثُ يَحْذِفُونَ مِنَ الْمَنقُوصِ الْمُفْرَدِ الْمُقْتَرِنِ بِأَلْ يَاءَه فِي حَالَتَيِ الرَّفْعِ وَالْجَرِّ ، وَبِلُغَتِهِمْ جَاءَ الْقُرْآنُ الْكَريمُ ، مِثْلُ كلمةِ : ( الْبَادِ ) فِي قولِهِ : ( الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ) أَيِ البَادِي ، وَمِثلُ كلمةِ : ( بِالْوَادِ ) فِي قولِهِ : ( وَثَمُود الَّذينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ ) أَيْ بِالْوَادِي وَمثْلُ كَلِمَةِ : ( الْمُتَعَالِ ) فِي قوْلِهِ : ( الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ ) أَيِ الْمُتَعَالِي لِهذين السَّبَبَيْنِ ، رَسَمْتُ الْكَلِمَةَ بِحَذْفِ الْيَاءِ خَطًّا ، كَمَا تُنطَقُ بِحَذْفِهَا لفْظًا ، وَيُمْكنُ الْجَمْعُ بينَ السببينِ بِقَوْلِنَا : إنَّ الشَّيْخَ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ اخْتَارَ هَذِهِ اللُّغَةَ ؛ لِيَسْتَقِيمَ لَهُ الْوَزْنُ 4 ـ هذا البيت وزنه غيرُ مستقيمٍ ، ولو أنَّه ـ رحمه اللهُ ـ قال : وَالثَّالِثُ الْمَخْذُوفُ فِي ( أَقِيمُوا*** عَنَّا بَنِي النُّعْمَانِ تَسْتَقِيمُوا) لصلحَ الوزن ، واستقام . 5 ـ الوزن مستقيم مع منع كلمةِ : أعاريض من الصرفِ ؛ ولذلك لمْ أصرفْها كما يفعلُ بعضُهم ؛ لأن الصرفَ إنما يكونُ مع الضرورةِ 6ـ الفعل : أَنْشِرُوا أمرٌ من الفعلِ الرباعيِّ ، ويُخْطئُ من يضبطُه في الشاهدِ أمرًا من الثلاثيِّ : انشُروا ؛ إذْ يختلُّ به الوزنُ في الشاهد الشعري إلا إذا قطعَ همزةَ الوصلِ للضَّرورةِ . 7 ـ همزة : اعلموا همزةُ وصلٍ ، ولكن لما بُدِئَ بها الشاهدُ نُطِقتْ قطعًا ، والشَّيخُ إنما يشيرُ إلى الشاهدِ فقطعَ الهمزةَ ، ولكي يستقيمَ له الوزنُ ، ولو قالَ ـ رحمه اللهُ ـ : وَفِي (اعْلَمُوا أَنِّي لَكُمْ) مَعْرُوفُ لجازَ ، لكنِ الأهمُّ هنا هو أنَّ الشطرَ الأوَّلَ وهو : ( وَالثَّانِي كَعَرُوضِهِ مَحْذُوفُ ) مكسورٌ ، ولو قالَ ـ رحمه اللهُ ـ : ( وَالثَّانِ كَالْعَرُوضِ ذِي مَحْذُوفُ ) لاستقامَ يُتبعُ ـ إن شاءَ اللهُ ـ |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| معيار, منظومة, اللآلئ, العروض, والقوافي, ضبط |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|