|
#4
|
||||
|
||||
|
الْبَابُ الْأَوَّلُ : فِي أَلْقَابِ الزِّحَافِ وَالْعِلَلِ
وَغَيَّرُوا ثَوَانِيَ الْأَسْبَابِ *** عِنْدَ الزِّحَافِ لِاخْتِصَاصِ الْبَابِ 1 بِلَا لُزُومٍ إِنْ أَتَى الزِّحَافُ *** وَبَعْضُهُمْ قَدْ غَرَّهُ الْخِلَافُ قَبْضُ الْعَرُوضِ فِي الطَّوِيلِ جَاءَ *** لَكِنَّهُ قَدْ لَزِمَ الْبِنَاءَ 2 لَكِنْ جَرَى فِي النَّظْمِ مَجْرَى الْعِلَّةِ *** وَسُمِّيَ الزِّحَافَ بِالْأَدِلَّةِ 3 لَا يَدْخُلُ الْأَوَّلَ بَلْ وَالثَّالِثَا *** وَسَادِسًا إِنْ كُنْتَ حَقًّا بَاحِثَا 4 هَذَا الزِّحَافُ مُفْرَدٌ وَمُزْدَوَجْ *** إِلَيْكُمُ مُفْرَدَهُ بِلَا حَرَجْ خَبْنًا وَإِضْمَارًا فَوَقْصًا طَيَّا *** قَبْضًا وَعَصْبًا عَقْلًا اكْفُفْ غَيَّا فَحَذْفُ ثَانِي الْجُزْءِ سَاكِنًا بَدَا *** خَبْنًا كَجَمْعِ الثَّوْبِ مِنْ بَلِّ النَّدَى كَالْخَبْنِ فِي (مُسْتَفْعِلُنْ) تَصِيرُ *** ( مُتَفْعِلُنْ ) وَكَمْ أَتَى نَظِيرُ 5 إِسْكَانُهُ مُحَرَّكًا إِضْمَارُ *** إِذْ خَفِيَ الْحَرْفُ كَمَا أَشَارُوا مُتَّخِذًا مِنْ (كَامِلٍ) مَدَارَا *** فِي (مُتَفَاعِلُنْ) فَحَسْبُ دَارَا وَالْوَقْصُ أَيْضًا حَذْفُهُ مُحَرَّكَا *** إِذْ عُنُقُ الْكِلْمَةِ فِيهِ هَلَكَا وَالطَّيُّ حَذْفُ رَابِعٍ لَهُ سَكَنْ *** كَمَا تَرَى (مُسْتَعِلُنْ) هُوَ السَّكَنْ وَالْقَبْضُ حَذْفُ خَامِسٍ قَدْ سَكَنَا *** وَفِي (فَعُولُنْ) وَ (مَفَاعِيلُنْ) جَنَى إِسْكَانُ خَامِسٍ لَدَيْكَ عَصْبُ *** إِلَى ( مُفَاعَلْتُنْ ) تَرَاهُ يَصْبُو وَالْعَقْلُ أَيْضًا حَذْفُهُ مُحَرَّكَا *** وَاقْرَأْ مَعِي (مُفَاعَتُنْ) لِتُدْرِكَا وَالْكَفُّ حَذْفُ سَابِعٍ قَدْ سَكَنَا *** فَفِي (مَفَاعِيلُ) عَنِ النُّونِ غِنَى طَيٌّ مَعَ الْخَبْنِ اللَّطِيفِ خَبْلُ *** وَهْوَ مَعَ الْإِضْمَارِ فِيهِ خَزْلُ 6 وَالْكَفُّ مَعْ خَبْنٍ لَدَيْكَ شَكْلُ *** كَفٌّ وَعَصْبٌ نَقْصٌ الْمَحَلُّ الْعِلَلُ الْعِلَّةُ الَّتِي رَوَوْا وَالْتَزَمُوا *** تَغَيُّرٌ إِذَا عَرَا يُلْتَزَمُ وُقُوعُهَا فِي الضَّرْبِ وَالْعَرُوضِ *** وَهَكَذَا يَلْحَظُهَا الْعَرُوضِي وَعِلَلُ النَّقْصِ مَعَ الزِّيَادَهْ *** تُبْدِيهُمَا فِيمَا تَرَى الْإِفَادَهْ فَعَقِبَ الْمَجْمُوعِ زِدْ خَفِيفَا *** يَجِئْكَ تَرْفِيلٌ بَدَا طَرِيفَا كَقَوْلَةِ ابْنِ الْفَارِضِ الشَّرِيفِ *** فِي قَوْلِهِ الْمُنَزَّهِ الْعَفِيفِ ( غَيْرِي عَلَى السُّلْوَانِ قَادِرْ ) بَعْدَهَا *** ( سِوَايَ فِي الْعُشَّاقِ غَادِرْ ) فَازْدَهَى وَعَقِبَ الْمَجْمُوعِ زِدْهُ سَاكِنَا *** تَجِدْهُ تَذْيِيلًا جَمِيلًا مَاكِنَا وَسَاكِنًا فِي عَقِبِ الْخَفِيفِ *** تَجِدْهُ تَسْبِيغًا مِنَ الطَّرِيفِ وَخَصَّصُوا الْمَجْزُوءَ بِالزِّيَادَهْ *** لِكَوْنِهَا كَعِوَضٍ مُرَادَهْ وَسَمِّ حَذْفَكَ الْخَفِيفَ حَذْفَا *** وَهْوَ مَعَ الْعَصْبِ يَكُونُ قَطْفَا فَفِي (مَفَاعِيلُنْ) تَرَى (مَفَاعِي) *** فَإِنَّهُ حَذْفُ يَدٍ صَنَاعِ وَفِي عَرُوضِ وَافِرٍ (مُفَاعَلْ) *** فَإِنَّهُ بِالْقَطْفِ قَدْ تَفَاعَلْ وَحَذْفُنَا لِسَاكِنِ الْمَجْمُوعِ *** تَسْكِينُ مَا قَبْلُ بِقَطْعٍ رُوعِي 7 وَهْوَ مَعَ الْحَذْفِ يَصِيرُ بَتْرَا *** لِشَطْرِهِ الْجُزْءَ الْمُفِيدَ شَطْرَا 8 وَحَذْفُنَا لِسَاكِنٍ بِالسَّبَبِ *** إِسْكَانُنَا مُحَرَّكًا قَصْرًا حُبِي وَحَذْفُنَا لِلْوَتَدِ الْمَجْمُوعِ *** بِحَذَذٍ يُعْرَفُ لِلْجَمِيعِ وَحَذْفُنَا لِلْوَتَدِ الْمَفْرُوقِ *** صَلْمٌ كَحَذْفِ (لَاتَ) فِي الْفُرُوقِ 9 إِسْكَانُنَا لِسَابِعِ الْمُحَرَّكِ *** وَقْفٌ وَلَكِنْ حَذْفُهُ كَسْفٌ ذُكِي ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ لم يبيِّنِ الشيخُ أنَّ الزحافَ يكونُ إٍِمَّا بحذفِ الحركةِ ، وإمَّا بحذفِ الحرفِ وقد أشارَ إلى هذا بعضُهم بقولِه : ثمَّ الزحافُ قد أتَى بالْحَذْفِ *** يا صاحِ في حرَكةٍ أو حرفِ أوْ قلْ كَما قالَ أولو المتونِ *** يكونُ بالحذفِ وبالتَّسْكِينِ 2 ـ ومثلُ ذلك خبنُ عروضِ البسيطِ ؛ إذ يجري فيه مجرى العلةِ في اللزُومِ 3 ـ دليلُنا اخْتِصاصُها بالثاني *** منْ سببٍ قدْ جاءَ في البنيانِ وأنَّها في الحشوِ أيضًا تدخلُ *** ثمَّ تزولُ عنه أو تنتقلُ وليعلمْ إخواني أني آثرتُ في الضبطِ هنا سلَامةَ التفعيلةِ على القطعِ ، مادام ذلك لا يُؤدي إلى عيبٍ من عيوبِ القوافي ، أمَّا في مثل : وَعِلَلُ النَّقْصِ مَعَ الزِّيَادَهْ *** تُبْدِيهُمَا فِيمَا تَرَى الْإِفَادَهْ فالواجبُ القطعُ وإلا وقعْنا في الإقواءِ الَّذي هو اختلافُ المجرى بالجمع بين الضم والكسر 4 ـ لأنَّ هذه الحروفَ لا تكون ثوانيَ أسبابٍ ؛ فأمَّا الأوَّلُ فواضحٌ ، وأما الثالثُ فلِأنَّه إما أن يكونَ أولَ سبب أو أول وتد أو آخر وتد ، وأما السادس فلا يقعُ فيه الزحافُ ؛ لأنه إما أن يكونَ أوَّلَ سببٍ أو ثانيَ وتدٍ من الأوتاد 5 ـ في النسخة المطبوعة : متعلن وهو خطأٌ طباعيٌّ ، وأودُّ أن أشيرَ هنا إلى أنَّ أهلَ العروضِ ينقلون التفعيلةَ التي زُوحفتْ أو أُعلَّت إلى صيغةٍ أخرى ؛ ولهذا قيل : وينبغي عليَّ أنْ أشيرَا *** هنا إلى ما يتبعُ التغييرا فَبالزحافِ تنقلُ التفعيلهْ *** وعلَّةٍ لصيغةٍ جميلهْ فإنْ طويْت مثلًا : مستفعلن *** فقل بها حينئذٍ : مفتعلن وقسْ على هذا المثال والنمط *** مقتديًا متبعًا دونَ شططْ لكنْ أصرَّ الشيخُ على الإبقاءِ على الصيغةِ الأصليةِ مع إحداث التغييرِ فيها تسهيلًا على المتعلمين . 6 ـ تكلَّم الشيخُ في هذا البيتِ والذي يليه عن الزحافِ المزدوج ، وهُو لا يُوجد إلا في الجُزْءِ السُّبَاعيِّ ؛ حيثُ يُوجَدُ سببانِ 7 ـ كلمةُ : تسكين هنا مرفوعةٌ عطفًا على : حذفنا مع إسقاطِ العاطفِ للضرورة ، والأصلُ : حذفُنا وتسكينُ ، وكذلك إسكاننا في قوله : وَحَذْفُنَا لِسَاكِنٍ بِالسَّبَبِ *** إِسْكَانُنَا مُحَرَّكًا قَصْرًا حُبِي 8 ـ كلمةُ : شطرًا هنا مفعولٌ مطلقٌ ، والعاملُ فيه المصدرُ : لشطره 9 ـ أي كحذف : ( لات ) من التفعيلةِ ذاتِ الوتدِ المفروقِ يُتبعُ ـ إن شاءَ اللهُ ـ |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| معيار, منظومة, اللآلئ, العروض, والقوافي, ضبط |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|