س 47 : ما هو الشرك الأصغر ؟
جـ : هو يسير الرياء الداخل في تحسين العمل المراد به الله تعالى ، قال الله تعالى : { فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر » ، فسئل عنه فقال : ( الرياء ) ، ثم فسره بقوله صلى الله عليه وسلم : « يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل إليه » . ومن ذلك الحلف بغير الله كالحلف بالآباء والأنداد والكعبة والأمانة وغيرها ، قال صلى الله عليه وسلم : « لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد » ، وقال صلى الله عليه وسلم : « لا تقولوا والكعبة ، ولكن قولوا ورب الكعبة » . وقال صلى الله عليه وسلم : " « لا تحلفوا إلا بالله » ، وقال صلى الله عليه وسلم : « من حلف بالأمانة فليس منا » ، وقال صلى الله عليه وسلم : « من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك » ، وفي رواية : ( وأشرك ) . ومنه قوله : ما شاء الله وشئت . وقال النبي صلى الله عليه وسلم للذي قال ذلك : «أجعلتني لله ندا بل ما شاء الله وحده » . ومنه قول : لولا الله وأنت ، وما لي إلا الله وأنت ، وأنا داخل على الله وعليك ، ونحو ذلك . قال صلى الله عليه وسلم : « لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ، ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان » . قال أهل العلم : ويجوز لولا الله ثم فلان ، ولا يجوز لولا الله وفلان .
س 50 : ما ضد توحيد الربوبية ؟
جـ : هو اعتقاد متصرف مع الله عز وجل في أي شيء من تدبير الكون من إيجاد أو إعدام أو إحياء أو إماتة أو جلب خير أو دفع شر أو غير ذلك من معاني الربوبية ، أو اعتقاد منازع له في شيء من مقتضيات أسمائه وصفاته كعلم الغيب والعظمة والكبرياء ونحو ذلك ، وقال الله تعالى : { مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ* يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ } . الآيات ، وقال تعالى : { وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ } . الآية ، وقال تعالى : { أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ } ، وقال تبارك وتعالى : { وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ } . الآيات ، وقال تعالى : { قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ } ، وقال تعالى : { وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ } ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « يقول الله تعالى : " العظمة إزاري ، والكبرياء ردائي ، فمن نازعني واحدا منهما أسكنته ناري » . وهو في الصحيح .