الجامعة العالمية للقراءات القرآنية والتجويد ترحب بكم

عدد مرات النقر : 12,630
عدد  مرات الظهور : 201,611,854

عدد مرات النقر : 57,627
عدد  مرات الظهور : 203,918,242
عدد مرات النقر : 55,363
عدد  مرات الظهور : 205,594,595
عدد مرات النقر : 59,011
عدد  مرات الظهور : 205,594,581
عدد مرات النقر : 54,208
عدد  مرات الظهور : 203,918,234

الإهداءات




عدد مرات النقر : 39,062
عدد  مرات الظهور : 136,236,416
عدد مرات النقر : 52,735
عدد  مرات الظهور : 150,018,545

عدد مرات النقر : 32,937
عدد  مرات الظهور : 131,755,398
عدد مرات النقر : 34,411
عدد  مرات الظهور : 127,568,743

عدد مرات النقر : 30,692
عدد  مرات الظهور : 134,686,174
عدد مرات النقر : 32,055
عدد  مرات الظهور : 127,335,587
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #7  
قديم 05-12-2012, 10:52 AM
الصورة الرمزية أم آدم
أم آدم غير متواجد حالياً
إدارية مميزة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المغرب
المشاركات: 23,136
تابع:صفة الحج


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


الدرس التاسع

تابع:باب صفة الحج


صفة الحج هي أهم ما في باب كتاب الحج؛ لأنها هي عمود أعمال النسك التي يفعلها الحاج أيام الحج العظمى, وهي من يوم التروية إلى آخر غروب الشمس من اليوم الثالث عشر



بسم الله الرحمن الرحيم, باب صفة الحج: يقول المصنف -رحمه الله تعالى-: (وإذا كان يوم التروية فمن كان حلالاً أحرم من مكة وخرج إلى عرفات، فإذا زالت الشمس يوم عرفة صلى الظهر والعصر يجمع بينهما بأذان وإقامتين, ثم يروح إلى الموقف وعرفات كلها موقف إلا بطن عرنة, ويستحب أن يقف في موقف النبي -صلى الله عليه وسلم- أو قريباً منه عند الجبل قريباً من الصخرات ويجعل حبل المشاة بين يديه ويستقبل القبلة ويكون راكباً ويكثر من قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير، ويجتهد في الدعاء والرغبة إلى الله -عز وجل- إلى غروب الشمس, ثم يدفع مع الإمام إلى مزدلفة عن طريق المأزمين وعليه السكينة والوقار ويكون ملبياً ذاكراً لله عز وجل، فإذا وصل مزدلفة صلى بها المغرب والعشاء قبل حط الرحال يجمع بينهما، ثم يبيت بها ثم يصلي الفجر بغلس ويأتي المشعر الحرام فيقف عنده ويدعو ويكون من دعاءه: اللهم كما وفقتنا فيه وأريتنا إياه فوفقنا لذكرك كما هديتنا واغفر لنا وارحمنا كما وعدتنا بقولك وقولك الحق: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ..﴾ [البقرة الآيتين: 198, 199]) )



يقول المؤلف: (إذا كان يوم التروية فمن كان حلالاً أحرم من نفسه)



أن من كان حلالاً: وهو المتمتع لأنه تحلل من عمرته وأصبح حلالاً, وكذلك كل من كان بمكة من أهلها أو من غيرها ممن أخذ وجلس في مكة، فإن هذين الشخصين يستحب لهما يوم التروية أن يُهلا بالحج.



ويوم التروية هو اليوم الثامن، سمي يوم التروية بذلك:

- على الأشهر: لأن الناس كانوا يتروون الماء إلى منى ويحتاجون إليه في عرفة أيضاً، هذا هو الأفصح.

- وقيل: لأن إبراهيم -عليه السلام- حينما رأى الرؤيا رآها يوم الثامن -رأى الرؤيا أنه يذبح ابنه- فلم يرى هل هي وحي أم لا ؟ حتى تيقن ذلك في عرفة وعرف أنها رؤيا حق، فسميت يوم التاسع يوم عرفة، ويوم الثامن يوم التروية.

والأقرب -والله أعلم- هو المعنى الأول؛ لأن الناس كانوا يتروون الماء في يوم الثامن.

أفادنا المؤلف في قوله: (حلال) ليخرج بذلك القارن والمفرد؛ لأن القارن والمفرد يلزمهما بقاء الإحرام في حقهما بعدما طافا للقدوم وسعى سعي الحج [إذا كان مفرد], أو الحج والعمرة إذا كان قارناً ويبقيان على إحرامهما إلى يوم العاشر

الراجح أن الإهلال هو يوم الثامن، وهذا قول أكثر أهل العلم ودليل ذلك ما رواه جابر في صحيح مسلم قال -رضي الله عنه-: (فحلَّ الناس كلهم إلا النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن كان معه هدي فإنهم لم يحلوا من إحرامهم، فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج، ثم ركب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأتى منى فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث...)

المؤلف -رحمه الله- يقول: (فمن كان حلالا أحرم من مكة)، قوله: (من مكة)، بل بالغ بعض الحنابلة، والأفضل أن يحرم من تحت الميزاب، ولا شك أن إحرامه بمكة جائز، لكن أن يكون سنة الأقرب والله أعلم هو اختيار أبي العباس ابن تيمية -رحمه الله- وهو أن الأفضل أن يحرم من المكان الذي هو فيه، ومن الموضع الذي هو فيه، فإن كان هو بمنى، فإنه يحرم من منى، وإن كان بمكة فإنه يحرم بمكة، إن كان في بيته فإنه يحرم ببيته كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- (حتى أهل مكة يهلون منه) ومما يدل على ذلك هو ما جاء في صحيح مسلم من حديث جابر: (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمرهم أن يهلوا يوم التروية، قال جابر: فأهللنا بالأبطح)، ومن المعلوم أن الأبطح في السابق غير مكة.

يقول المؤلف: (وخرج إلى عرفات) الأفضل في حق المتمتع ومن كان من أهل مكة أن يذهبوا إلى منى, وأن يدخلوا في النسك ضحى يوم التروية، بحيث يكون زوال الشمس من اليوم الثامن يكونون محرمين

ومن الأخطاء التي تحصل عند كثير من الحجاج: أنهم لا يهلون إلا ليلة عرفة، أو صبيحة عرفة أو ضحى يوم عرفة، ولا شك أن هذا مخالف للسنة ومن العجب أنك ترى بعض الإخوة لا يحرم يوم الثامن، ويقرأ القرآن ويتعبد فيقال له: أرأيت لو كانت قراءتك للقرآن وأنت محرم فإن ذلك أفضل بلا شك لأمور:

الأمر الأول: للاقتداء بالنبي -صلى الله عليه وسلم.

الأمر الثاني: ولأنك لو ذكرت الله -سبحانه وتعالى- وأنت محرم فإن ذلك أفضل مما لو ذكرته وأنت غير محرم.

الأمر الثالث: أنك إذا أحرمت فإنه يشرع في حقك أن تلبي, والتلبية في حقك أعظم القربات من الأذكار الأخرى, وأنت إذا لم تكن قد أحرمت فإنك تفوتك هذه السنة.

الأمر الرابع: وهو مهم أن صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء وأنت محرم -أنتِ محرمة أختي الفاضلة- أقرب عند الله وأفضل مما لم تكن محرماً.

الأمر الخامس: وهذا مهم جداً أيضاً, أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبر كما في الصحيحين من حديث ابن عباس في الرجل الذي وقصته ناقته وهو محرم، قال: (اغسلوه بماء وسدر، ولا تحنطوه، وكفنوه في ثوبيه فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبي)، فالرجل الذي أحرم ومات يوم الثامن فإنه يكون يوم القيامة مهلاً وملبياً، أما لو كان لم يحرم فإنه قد فاته هذا الفضل العظيم بلا شك.

يقول المؤلف: (وخرج إلى عرفات) المؤلف لم يفصل في هذا والسنة أن يبقى في منى ليلة عرفة



هل المبيت بمنى ليلة عرفة واجب أم سنة؟

سنة وهذا قول عامة الفقهاء, بل نقل ابن المنذر الإجماع على أن المبيت بمنى ليلة عرفة سنة، ومما يدل على قول عامة الفقهاء أنه سنة هو أن النبي -صلى الله عليه وسلم- فَعَلَه, وفِعْـلُه إذا خرج بياناً لمجمل قول دل على أنه مأمور به, وهذا المأمور إما أن يكون سنة وإما أن يكون واجب, وقولنا: أنه سنة دليله هو حديث عروة بن مضرس، حديث عروة بن مضرس كما عند أهل السنن أنه قال: (يا رسول الله جئت من جبل طيئ أكللت مطيتي وأتعبت نفسي فوالله ما تركت من حبل -وفي رواية- من جبل إلا وقفت عليه، فهل لي من حج؟ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: من شهد صلاتنا هذه وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضى تفثه) ومن المعلوم أن عروة هل بات ليلة عرفة في منى أم لم يبت؟ الظاهر أنه لم يبت، وهذا هو الأقرب.

فعلى هذا فالأفضل أن يبقى في منى ويبيت فيها فإذا صلى الفجر جلس يذكر الله –تعالى- حتى تطلع الشمس, والسنة في الخروج من عرفة [ لعرفة ] هو بعد طلوع الشمس، لكن في شدة الزحام قد يترك الإنسان السنة رفقاً بالحملة

(فإذا خرج إلى عرفات) فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة، فخرج -عليه الصلاة والسلام- كما في صحيح مسلم من حديث جابر: (فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام)

ما هو المشعر الحرام؟ المشعر الحرام هو مزدلفة، وذلك لأن قريش كانت في الجاهلية تقف يوم عرفة في مزدلفة, وأما بقية العرب فتقف في عرفة ويقولون نحن أهل الحرم نحن الحمس, فكان النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل أن يبعث يقف مع الناس، فأمره الله يوم حجة الوداع أن يقف مع الناس: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: 199]، أفاض الناس من أين؟ من عرفة إلى مزدلفة؛ ولهذا كانت قريش لا تشك إلا أنه واقف عند المشعر الحرام؛ولكن النبي -صلى الله عليه وسلم- خالفهم, وخالف عاداتهم فوقف بنمرة.

قال جابر: (فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فأقام فيها حتى كان زوال الشمس)

لسؤال: هل الجلوس بنمرة هل هذا على سبيل الاستحباب أم هو راحة؟

قولان عند أهل العلم,وأقربها هو أن البقاء في نمرة سنة، لمن قدر على ذلك، ودليله أمران:

- الأول: أن هذا هو فعله -عليه الصلاة والسلام-، وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: (خذوا عني مناسككم).

- الثاني: قوله -عليه الصلاة والسلام-: (ثم أمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة) فهذا يدل على أنه فعل أمر من النبي -صلى الله عليه وسلم- ولهذا اتخذها الأمراء كما يقولها عبد الله بن عمر، ولا شك أن نمرة ليست من عرفة على الراجح وهو قول عامة الفقهاء.

لكن الإنسان بسبب شدة الزحام لو أنه ذهب من منى إلى عرفة ابتداءً وبقي في مخيمة فأرى أن هذا لا حرج فيه

السنة أن يبدأ بنمرة ويبقى فيها حتى زوال الشمس ثم يذهب إلى عرفات.

متى يبدأ وقت الوقوف بعرفة؟

ذهب عامة الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية ورواية عند أحمد, بل نقل ابن حزم في مراتب الإجماع وابن عبد البر في التمهيد ؛ الإجماع على أن بداية الوقوف بعرفة يبدأ من بعد زوال الشمس، يعني من بداية وقت الظهر واستدلوا على ذلك بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يقف بعرفة إلا بعد زوال الشمس

وذهب الحنابلة إلى أن وقت الوقوف بعرفة يبدأ من طلوع الشمس، أو من طلوع الفجر إلى طلوع الفجر من ليلة العيد، واستدلوا على ذلك:

-
بحديث عبد الرحمن بن يعمر، الذي رواه الثوري عن بكير بن عطاء الليثي عن عبد الرحمن بن يعمر: (أن ناساً من أهل نجد أتوا النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: يا رسول الله كيف الحج؟ قال: الحج عرفة، فمن أتى عرفة قبل ذلك ليلاً فقد تم حجه وقضى تفثه)، قالوا: فهذا يدل على أن وقوفها ينتهي قبل الفجر.

وأما بدايته فقالوا لحديث عروة بن مضرس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من شهد صلاتنا هذه وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلاً أو نهار) قال المجد أبو البركات في كتابه المنتقى قال: وفي هذا دلالة على أن الوقوف بعرفة يبدأ من الفجر، أو كلمة نحوها، ودليله: (وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نهار) فالنهار يطلق عليه قبل الزوال أو بعد الزوال.

وقول الحنابلة قوي، إلا أننا نقول: أنه يجب عليه أن يقف بعد الزوال، أولاً: للأحوط ولكنه لو لم يقف إلا قبل الزوال ثم خرج, فأرى والله أعلم أن قول الحنابلة هو ظاهر النص ولكن يجبره بدم؛ لأنه لم يبقَ إلى غروب الشمس.

انتهاء وقت يوم عرفة :

-وهو قول عامة الفقهاء- أن وقت عرفة ينتهي من طلوع فجر يوم العيد

يقول المؤلف: (فإذا زالت الشمس يوم عرفة صلى الظهر والعصر يجمع بأذان وإقامتين)

يستحب للإمام يوم عرفة أن يخطب الناس كما صنع النبي -صلى الله عليه وسلم- يذكرهم مسائل الحج؛ ويذكر ما أهمَّ الناس من أمر دينهم قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إن دمائكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بدكم هذا في شهركم هذا...)

ومن المسائل أيضاً؛ أنه يصلي الظهر والعصر جمع تقديم قصراً وجمعاً هذا في حق الإمام المسافر، أما الصلاة الجمع في عرفة فإنه يشرع للحجاج المقيمين والمسافرين أن يجمعوا في عرفة بين الظهر وبين العصر جمع تقديم، هذا قول عامة الفقهاء، بل نقل بعض أهل العلم كابن عبد البر الإجماع، وإن كان بعض أصحاب الحنابلة منع من الجمع إلا في حق المسافرين، والصواب أن الجمع ليس لأجل السفر فحسب بل الجمع لأجل الحاجة، فيجوز للإنسان أن يجمع وهو مقيم, ويجوز أن يجمع وهو مسافر، حتى أهل مكة يجمعون. يجمع الظهر والعصر في وقت الظهر.

هل يقصر أهل مكة؟ المسافرون فإنهم يقصرون وهذا قول الأئمة الأربعة لكن هل المكي يقصر أم لا؟

الجمهور من الحنابلة والشافعية والأحناف يرون أنهم لا يقصرون، والأحناف لهم قولان لكن المشهور أنهم لا يقصرون فيما أذكر.

وذهب مالك -رحمه الله- إلى أنهم يقصرون, وهو اختيار ابن تيمية لكن مالك قال: يقصرون لأجل النسك وابن تيمية قال: يقصرون لأجل أن أهل مكة إذا خرجوا من مكة أنهم مسافرون.

ولا شك أن دعوى أن أهل مكة مسافرون في هذا الزمان دعوة بعيدة؛ لأن أصبحت منى ومزدلفة وعرفات من مكة، وبالتالي إما أن يقال: لا يجمعوا؛ لأنهم غير مسافرين، أو يجمعوا لأنه نسك

هل ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه أمر أحداً من أصحابه أن يقصر لأجل النسك؟

لا.. بل بين -عليه الصلاة والسلام- أن القصر إنما هو لأجل المسافر كما روى أنس بن مالك الكعبي، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إن الله وضع عن المسافر شطر الصوم والصلاة)، فقصر الصلاة لأجل السفر

الراجح -والله أعلم- أن المكي يجمع في عرفة وفي مزدلفة ولكنه لا يقصر، أما في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- فإنهم ربما يقال: أنهم كانوا مسافرين، وربما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- بيَّن لهم -عليه الصلاة والسلام- ولا يلزم أن يقال أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يبين لهم؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قد بين لهم أحكام العبادات مطلقاً، ولو قيل بذلك؛ لقيل أن المكيّ الذي صلى خلف النبي -صلى الله عليه وسلم- في مكة لم يقل له النبي -صلى الله عليه وسلم- أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر، وهذا الحديث لم يصح مرفوعاً، رواه عمران بن حصين عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا يصح إنما صح وقفه عن عمر كما رواه مالك في موطأه.

يقول المؤلف: (صلى الظهر والعصر يجمع بأذان وإقامتين)

السنة أن يؤذن المؤذن أذاناَ واحداً ويقيم إقامتين هذا الذي رواه جابر في صحيح مسلم

يقول المؤلف: (بأذان وإقامتين، ثم يصير إلى الموقف)

الموقف هو عرفة؛ ولهذا قال: النبي -صلى الله عليه وسلم-: (وقفت ها هنا وعرفة كلها موقف) كما رواه أبو داود وغيره، والأفضل أن يقف المسلم بنحو ما وقف به النبي -صلى الله عليه وسلم- وقال جابر في صحيح مسلم: (ثم أمر بناقته القصواء فركبها, ثم جعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات وجعل حبل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة وجعل يرفع يديه يدعو)، ولكن هذا ليس دليلاً على هذا المكان -أنه يجب- بل كل عرفة موقف كما روى يزبد بن شيبان كما رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح قال: (أتانا بن مربع النصاري فقال: إني رسولُ رسولِ الله إليكم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: أقيموا على مشاعركم فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم) وهذا الحديث قال فيه الترمذي: حديث حسن صحيح.

المؤلف -رحمه الله- قال: (وعرفة كلها موقف)

عرفة موقف كلها، أما عُرنة فليست بموقف؛ وهو السيل الذي ترونه الوادي, وكذلك نمرة على الأقرب -والله أعلم-، أما عرنة فليست بموقف لما روى ابن خزيمة بسند جيد من طريق أبي الزبير عن أبي معبد عن ابن عباس أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: (ارفعوا عن بطن عرنة وارفعوا عن وادي محسر)هذا قول عامة الفقهاء

يقول المؤلف: (ويستحب أن يقف في موقف النبي -صلى الله عليه وسلم-)

موقف النبي -صلى الله عليه وسلم-: وهو أن يجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات وحبل المشاة بين يديه وأن يستقبل القبلة, ومعنى حبل المشاة يعني جبل المشاة الذي يمشون عليه أو الوادي الذي يمشون عليه.

(ويستقبل القبلة ويكون راكب)، قول المؤلف: (ويكون راكب)

أيهما أفضل للواقف بعرفة أن يكون راكباً أم يكون غير راكب؟

رأي المؤلف يقول: (يكون راكب) دليله لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- دعا وهو راكب.

لقول الثاني: قالوا: أن الأفضل أن يجلس قالوا: وأما النبي -صلى الله عليه وسلم- فإن ذلك لأجل أن يشرفوه؛ يعني يطلع عليه الناس

وذهب ابن تيمية -رحمه الله- إلى أن ذلك على حسب الأرفق به، فإن كان الأرفق به الركوب دعا ربه راكباً، وإن كان الأرفق به الجلوس دعا ربه جالساً, وهذا بلا شك قول وسط، إلا أننا نقول: إنه إن كان يقتدى بفعله وفعاله فإنه ينبغي له أن يبرز للناس حتى يقتدوا به، ويسألونه.

يقول المؤلف: (ويكثر من قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير)،هذا أفضل ما يدعو الحاج كما روى البيهقي والطبراني وغيرهما أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (خير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير)

وهو بين أثناء قوله لا إله إلا الله يكثر من الدعاء والتضرع والابتهال والانطراح بين يدي الله والانكسار بين يديه

المؤلف -رحمه الله- قال: (ثم يدفع مع الإمام إلى مزدلفة)

النفرة من عرفة إلى مزدلفة :

بعدما يدعو العبد ربه يستمر مع ذلك إلى غروب الشمس؛ كل من دخل عرفة نهاراً يجب عليه أن يبقى إلى غروب الشمس, يجمع بين الليل والنهار, هذا هو قول أكثر أهل العلم، بل إن مالكاً -رحمه الله- قال: لا يصح حجه حتى يجمع بين الليل والنهار؛ لأن مالكا يرى أن الليل هو أهم شيء, واستدل على ذلك بحديث رواه ابن عمر: (من أدرك عرفة بليل فقد أدرك الحج، ومن لم يدرك عرفة بليل فلم يدرك الحج وعليه أن يتحلل بعمرة وعليه الحج من قابل) هذا رواه ابن عمر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وفي سنده ضعف

على هذا نقول: يحق لمن دخل من النهار أن يخرج بعد غروب الشمس, أما إن خرج قبل ذلك فيجب عليه أن يرجع فإن رجع قبل غروب الشمس فلا شيء عليه، فإن رجع بعد غروب الشمس وجب عليه دم؛ لأنه خرج قبل وقته والله أعلم.

السنة في الانتقال من منى إلى عرفة ومن عرفة إلى منى، هو التلبية، قال الفضل بن عبدالله : (كنت رديف النبي -صلى الله عليه وسلم- من مزدلفة إلى منى، فلم يزل يلبي حتى أتى جمرة العقبة)

قال المؤلف: (ثم يدفع مع الإمام إلى مزدلفة على طريق المأزِمين)

بكسر الزاي على الأشهر فيما أعلم، يقول المؤلف: (وعليه السكينة والوقار)،هذا هو السنة أن الإنسان يمشي بسكينة ووقار وهو يلبي كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- قال جابر: (فجعل ناقته القصواء إلى مورك رحله وهو يقول بيده: أيها الناس: السكينة، السكينة)

الحاج كلما كان حجه من غير فسق ولا جدال؛ كلما ذلك كان أقرب إلى الله -سبحانه وتعالى- وأدعى للقبول؛ ولهذا قال عروة ( سألت أسامة: كيف كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسير حينما خرج من عرفة إلى مزدلفة؟ قال: كان يسير العَنَق فإذا وجد فجوة نص) العنق: يعني الشيء اليسير، فإذا وجد فجوة: يعني منفذ، نص: يعني وثب وأسرع بأبي هو وأمي -عليه الصلاة والسلام.

يقول المؤلف: (ويكون ملبياً ذاكراً لله -عز وجل-، فإذا وصل مزدلفة صلى المغرب والعشاء قبل حط الرحال يجمع بينهم)

__________________
جامعتي الحـبـيـبـة أعطـيـتـنـي **** مـــا لا احــــد غــيــرك اعـطـانــي
لــك عـلـي فـضـل كـبـيـر بـعــد الله **** سبحانـه و تعـالـى لا أنـسـاه أبــدا
سـنـســأل ونـحـاســب أمـــــام الله **** ايــن قضيـنـا اوقاتـنـا فــي الـدنـيـا
سنجيب مـع علـم نافـع قدمتـه لنـا **** جامعة نافعة بكل جهدها و وقتها
أشـــهــــد لـــهــــا بـــــــه غـــــــدا **** يـــــــوم الـقــيــامــة امــــــــام الله
هنـيـئـا لــكــم الاجــــر والــثــواب **** ونــــحــــســــبــــه كــــــــذلــــــــك
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الحج, الصفحة, تفريغ, جميع, دروس, شرح, على, هذه, كتاب


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


شات تعب قلبي تعب قلبي شات الرياض شات بنات الرياض شات الغلا الغلا شات الود شات خليجي شات الشله الشله شات حفر الباطن حفر الباطن شات الامارات سعودي انحراف شات دردشة دردشة الرياض شات الخليج سعودي انحراف180 مسوق شات صوتي شات عرب توك دردشة عرب توك عرب توك


عدد مرات النقر : 8,259
عدد  مرات الظهور : 203,918,333
عدد مرات النقر : 11,164
عدد  مرات الظهور : 203,918,332

الساعة الآن 09:23 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009