|
#11
|
||||
|
||||
|
مواطن البحث :
15 - بالإضافة إلى ما تقدّم يتكلّم الفقهاء والأصوليّون عن الإطلاق في المواطن الآتية : - -الملك المطلق ، والملك المقيّد . - - العقود إذا وقعت على اسمٍ مطلقٍ ، هل تصحّ أم لا ؟ - - في المضاربة والوكالة -اختلاف العامل ، والمالك والوكيل ، والموكّل ، في الإطلاق ، والتّقييد . - - الإقرار المطلق . - - الوقف المطلق . - - وفي الظّهار والطّلاق . - - الإطلاق في الإجارة . - - الإطلاق في الوصيّة والوقف . - - القضاء - في تعريف الحكم ، وهل هو إنشاء إلزامٍ أم إطلاقٌ ؟ - - الإطلاق في التّصرّفات عن الغير . - - تقييد المطلق بالعرف ، وقد أفرد السّيوطيّ المبحث الخامس من كتاب الأشباه والنّظائر في كلّ ما جاء به الشّرع مطلقاً ، ولا ضابط له فيه ولا في اللّغة . - - حمل المطلق على المقيّد . - - تقييد المطلق بما يخصّص به العامّ . - - النّذر المطلق والتّحلّل منه . - وتفصيل كلّ مسألةٍ من هذه المسائل في بابها . اطمئنانٌ * التعريف : 1 - الاطمئنان في اللّغة : السّكون ، يقال : اطمأنّ القلب : سكن ولم يقلق ، واطمأنّ في المكان : أقام به . ولا يخرج استعمال الفقهاء عن هذين الإطلاقين ، فإنّ الاطمئنان في الرّكوع والسّجود بمعنى استقرار الأعضاء في أماكنها عن الحركة . الألفاظ ذات الصّلة أ - العلم : 2 – العلم : هو اعتقاد الشّيء على ما هو عليه على سبيل الثّقة ، أمّا الاطمئنان فهو سكون النّفس إلى هذا العلم . وعلى هذا فقد يوجد العلم ولا يوجد الاطمئنان . ب - اليقين : 3 - اليقين : هو سكون النّفس المستند إلى اعتقاد الشّيء بأنّه لا يمكن أن يكون إلاّ كذا . أمّا الاطمئنان فهو سكون النّفس المستند إلى غلبة الظّنّ ، وعلى هذا فإنّ اليقين أقوى من الاطمئنان . اطمئنان النّفس : 4 - اطمئنان النّفس أمرٌ غير مقدورٍ للإنسان ، لأنّه من أعمال القلب الّتي لا سلطان له عليها ، ولكن يطالب الإنسان بتحصيل أسبابه . ما يحصل به الاطمئنان : 5 - بالاستقراء يتبيّن أنّ الاطمئنان يحصل شرعاً بما يلي : أ - ذكر اللّه تعالى ، لقوله سبحانه { ألا بذكر اللّه تطمئنّ القلوب } . ب - الدّليل : والدّليل قد يكون شرعيّاً من قرآنٍ أو سنّةٍ ، وقد يكون عقليّاً من قياسٍ على علّةٍ مستنبطةٍ ، أو قرينةٍ قويّةٍ من قرائن الأحوال ، وقد يكون خبراً من مخبرٍ صادقٍ . ج - استصحاب الحال : ومن هنا قبلت شهادة مستور الحال ، لأنّ الأصل في المسلمين العدالة . كما هو مفصّلٌ في كتاب الشّهادات من كتب الفقه . د - مضيّ مدّةٍ معيّنةٍ : إذ أنّ مضيّ سنةٍ على العنّين دون أن يستطيع أن يأتي أهله يوجد طمأنينةً حكميّةً بعجزه عن المعاشرة عجزاً دائماً . ومضيّ مدّة الانتظار في المفقود - عند من يقول بها - يوجد طمأنينةً حكميّةً أنّه لن يعود ، وتأخير أداء الشّهادة في الحدود يوجد طمأنينةً حكميّةً بأنّ الشّاهد إنّما شهد عن ضغنٍ ( أي حقدٍ ) . هـ – القرعة : وهي عند من يقول بها توجد طمأنينةً حكميّةً بأنّه لم يحدث جورٌ أو هوًى ، لأنّها لتطييب القلوب ، كما في القسمة ونحوها . الاطمئنان الحسّيّ : 6 - يكون ذلك في الصّلاة : وحده في الرّكوع والسّجود والقيام - فهو سكون الجوارح واستقرار كلّ عضوٍ في محلّه - بقدر تسبيحةٍ . وحكمه الوجوب عند الجمهور ، وعند بعض الحنفيّة سنّةٌ . وتفصيل ذلك في كتاب الصّلاة من كتب الفقه . والذّبيحة لا يجوز تقطيع أوصالها بعد ذبحها حتّى تسكن حركتها ، لأنّ ذلك دليل إزهاق روحها ، كما ذكر ذلك الفقهاء في كتاب الذّبائح . آثار الاطمئنان : 7 - يترتّب على الاطمئنان أثران : أوّلهما : وقوع العمل المبنيّ على الاطمئنان صحيحاً في الشّرع . فمن تحرّى الأواني الّتي بعضها طاهرٌ وبعضها نجسٌ ، فاطمأنّ قلبه إلى هذا الإناء منها طاهرٌ ، فتوضّأ منه ، وقع وضوءه صحيحاً ، كما فصّل ذلك الفقهاء في كتاب الطّهارة . ثانيهما : أنّ ما خالف هذا الاطمئنان هو هدرٌ ولا قيمة له ، وكلّ ما بني عليه من التّصرّفات باطلٌ ، فمن تحرّى جهة القبلة حتّى اطمأنّ قلبه إلى جهةٍ ما أنّ القبلة نحوها ، فصلّى إلى غير هذه الجهة فصلاته باطلةٌ ، كما ذكر ذلك الفقهاء في كتاب الصّلاة . وإذا اطمأنّ قلب إنسانٍ بالإيمان ، ثمّ أكره على إتيان ما يخالف هذا الإيمان لا يضرّه ذلك شيئاً . قال تعالى : { من كفر باللّه من بعد إيمانه إلاّ من أكره وقلبه مطمئنٌّ بالإيمان ، ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضبٌ من اللّه ولهم عذابٌ عظيمٌ } . قال القرطبيّ : أجمع أهل العلم على أنّ من أكره على الكفر ، حتّى خشي على نفسه القتل ، أنّه لا إثم عليه إن كفر وقلبه مطمئنٌّ بالإيمان ، ولا تبين منه زوجته ، ولا يحكم عليه بحكم الكفر . أظفارٌ * التعريف : 1 - الأظفار جمع ظفرٍ ، ويجمع أيضاً على أظفرٍ ، وأظافير . والظّفر معروفٌ ، يكون للإنسان وغيره . وقيل : الظّفر لما لا يصيد ، والمخلب لما يصيد . الأحكام المتعلّقة بالأظفار : تقليم الأظفار : 2 - تقليم الأظفار سنّةٌ عند الفقهاء للرّجل والمرأة ، لليدين والرّجلين ، لما روى أبو هريرة قال : « قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : خمسٌ من الفطرة : الاستحداد ، والختان ، وقصّ الشّارب ، ونتف الإبط ، وتقليم الأظفار » . والمراد بالتّقليم إزالة ما زيد على ما يلامس رأس الإصبع ، ويستحبّ أن يبدأ باليد اليمنى ثمّ اليسرى ، ثمّ الرّجل اليمنى ثمّ اليسرى . وقال ابن قدامة : روي في حديث : « من قصّ أظفاره مخالفاً لم ير في عينيه رمداً » . وفسّره ابن بطّة ، بأن يبدأ بخنصر اليمنى ، ثمّ الوسطى ثمّ الإبهام ، ثمّ البنصر ثمّ السّبّابة . أمّا التّوقيت في تقليم الأظفار فهو معتبرٌ بطولها : فمتى طالت قلّمها ، ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأحوال ، وقيل : يستحبّ تقليم الأظفار كلّ يوم جمعةٍ ، لما روي عن أنس بن مالكٍ عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم : « أنّه وقّت لهم في كلّ أربعين ليلةً تقليم الأظفار ، وأخذ الشّارب ، وحلق العانة » وفي روايةٍ عن أنسٍ أيضاً « وقّت لنا في قصّ الشّارب وتقليم الأظفار ، وحلق العانة ، ونتف الإبط ألاّ نترك أكثر من أربعين يوماً » . قال السّخاويّ : لم يثبت في كيفيّة قصّ الأظفار ولا في تعيين يومٍ له شيءٌ عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم . توفير الأظفار للمجاهدين في بلاد العدوّ : 3 - ينبغي للمجاهدين أن يوفّروا أظفارهم في أرض العدوّ فإنّه سلاحٌ ، قال أحمد : يحتاج إليها في أرض العدوّ ، ألا ترى أنّه إذا أراد أن يحلّ الحبل أو الشّيء فإذا لم يكن له أظفارٌ لم يستطع . وقال عن الحكم بن عمرٍو : « أمرنا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ألاّ نحفي الأظفار في الجهاد ، فإنّ القوّة في الأظفار » . قصّ الأظفار في الحجّ وما يجب فيه : 4 - ممّا يندب لمن يريد الإحرام تقليم الأظفار ، فإذا دخل في الإحرام فقد أجمع أهل العلم على أنّه ممنوعٌ من قصّ أظفاره إلاّ من عذرٍ ، لأنّ قطع الأظفار إزالة جزءٍ يترفّه به ، فحرم ، كإزالة الشّعر ، وتفصيل حكمه إذا قصّه ينظر في مصطلح إحرامٌ . إمساك المضحّي عن قصّ أظفاره : 5 - ذهب بعض الحنابلة وبعض الشّافعيّة : إلى أنّ من أراد أن يضحّي فدخل العشر من ذي الحجّة يجب عليه أن يمسك عن قصّ الشّعر والأظفار ، وهو قول إسحاق وسعيد بن المسيّب . وقال الحنفيّة ، والمالكيّة ، وهو قول بعض الشّافعيّة والحنابلة : يسنّ له أن يمسك عن قصّ الشّعر والأظفار . لما روت أمّ سلمة عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أنّه قال : « إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحّي فلا يأخذ من شعره ، ولا من أظفاره شيئاً حتّى يضحّي » . وفي روايةٍ أخرى عن أمّ سلمة مرفوعاً : « من كان له ذبحٌ يذبحه ، فإذا أهلّ هلال ذي الحجّة ، فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئاً حتّى يضحّي » . والحكمة في ذلك بقاؤه كامل الأجزاء ، لتشملها المغفرة والعتق من النّار . ويفهم من كلام الشّافعيّة والحنابلة أنّهم أطلقوا طلب ترك الأظفار والشّعر في عشرٍ من ذي الحجّة لمن أراد التّضحية مطلقاً ، سواءٌ أكان يملك الأضحيّة أم لا . دفن قلامة الظّفر : 6 - يستحبّ دفن الظّفر ، إكراماً لصاحبه . وكان ابن عمر يدفن الأظفار . الذّبح بالأظفار : 7 - ذهب الشّافعيّة والحنابلة وهو رأيٌ للمالكيّة إلى تحريم الذّبح بالظّفر والسّنّ مطلقاً ، وقالوا : إنّ المذبوح بهذه الأشياء ميتةٌ لا يحلّ أكلها ، لأنّه قاتلٌ وليس بذابحٍ . ولقول رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : « ما أنهر الدّم وذكر اسم اللّه فكل ، ليس الظّفر والسّنّ ... » . ووافقهم الحنفيّة ، وكذلك المالكيّة في أحد أقوالٍ عندهم إذا كان الظّفر والسّنّ قائمين غير منزوعين ، لقول رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : « أنهر الدّم » ، وما رواه الشّافعيّة محمولٌ على غير المنزوع ، فإنّ الحبشة كانوا يفعلون ذلك إظهاراً للجلد . ولأنّها إذا انفصلت كانت آلةً جارحةً ، فيحصل بها المقصود ، وهو إخراج الدّم ، فصار كالحجر والحديد ، بخلاف غير المنزوع فإنّه يقتل بالثّقل ، فيكون في معنى الموقوذة . وفي رأيٍ للمالكيّة يجوز الذّبح بالظّفر والسّنّ مطلقاً سواءٌ أكانا قائمين أم منفصلين . طلاء الأظفار : 8 - الطّهارة من الحدث تقتضي تعميم الماء على أعضاء الوضوء في الحدث الأصغر ، وعلى الجسم في الحدث الأكبر ، وإزالة كلّ ما يمنع وصول الماء إلى تلك الأعضاء ، ومنها الأظفار ، فإذا منع مانعٌ من وصول الماء إليها من طلاءٍ وغيره - من غير عذرٍ - لم يصحّ الوضوء ، وكذلك الغسل ، لما روى عليٌّ رضي الله عنه عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم : « من ترك موضع شعرةٍ من جنابةٍ لم يصبها الماء ، فعل به من النّار كذا وكذا » . وعن عمر رضي الله عنه « أنّ رجلاً توضّأ فترك موضع ظفرٍ على قدميه ، فأبصره النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال : ارجع فأحسن وضوءك » . ر : ( وضوءٌ - غسلٌ ) . أثر الوسخ المتجمّع تحت الأظفار في الطّهارة : 9 - إذا كان تحت الأظفار وسخٌ يمنع وصول الماء إلى ما تحته ، فقد ذهب المالكيّة ، والحنفيّة في الأصحّ عندهم ، إلى أنّه لا يمنع الطّهارة ، وعلّلوا ذلك بالضّرورة ، وبأنّه لو كان غسله واجباً لبيّنه النّبيّ صلى الله عليه وسلم « وقد عاب النّبيّ صلى الله عليه وسلم كونهم يدخلون عليه قلحاً ورفغ أحدهم بين أنمله وظفره » . يعني أنّ وسخ أرفاغهم تحت أظفارهم يصل إليه رائحة نتنها ، فعاب عليهم نتن ريحها لا بطلان طهارتهم ، ولو كان مبطلاً للطّهارة لكان ذلك أهمّ فكان أحقّ بالبيان . وقال الحنابلة ، وهو رأيٌ للحنفيّة ، والمفهوم من مذهب الشّافعيّة : لا تصحّ الطّهارة حتّى يزيل ما تحت الأظفار من وسخٍ ، لأنّه محلٌّ من اليد استتر بما ليس من خلقه ، وقد منع إيصال الماء إليه مع إمكان إيصاله . الجناية على الظّفر : 10 - لو جني على الظّفر في غير العمد ، فقلع ونبت غيره ، قال المالكيّة ومحمّدٌ وأبو يوسف من الحنفيّة ، وهو رأيٌ للشّافعيّة : فيه أرش الألم ، وهو حكومة عدلٍ ، بقدر ما لحقه إلى أن يبرأ ، من النّفقة من أجرة الطّبيب وثمن الدّواء . وقال أبو حنيفة وهو رأيٌ آخر للشّافعيّة : ليس فيه شيءٌ . أمّا إذا لم ينبت غيره ففيه الأرش ، وقدّر بخمسٍ من الإبل . وقال الحنابلة : إذا جني على الظّفر ولم يعد ، أو عاد أسود ففيه خمس دية الإصبع ، وهو منقولٌ عن ابن عبّاسٍ ، وفي ظفرٍ عاد قصيراً أو عاد متغيّراً أو أبيض ثمّ أسود لعلّةٍ حكومة عدلٍ . وهذا في غير العمد ، أمّا في العمد ففيه القصاص . ر : ( قصاصٌ - أرشٌ ) . الجناية بالظّفر : 11 - لمّا كان تعمّد القتل أمراً خفيّاً ، نظر الفقهاء إلى الآلة المستعملة في القتل ، فذهب أبو حنيفة إلى أنّه لا قصاص في القتل العمد إلاّ إذا كان بسلاحٍ أو ما جرى مجراه ، من محدّدٍ من الخشب أو الحجر العظيم أو غيرهما ، وذهب جمهور الفقهاء ، ومنهم أبو يوسف ومحمّدٌ إلى أنّ آلة العمد هي ما تقتل غالباً ، مثل الحجر العظيم والخشبة الكبيرة وكلّ ما يقتل ، على تفصيلٍ وخلافٍ بينهم في الضّوابط المعتبرة في ذلك يرجع إليها في : ( مسائل الجنايات والقصاص ) وعلى هذا فإذا كان الظّفر متّصلاً أو منفصلاً معدّاً للقتل والجناية فهو ممّا يقتل غالباً ويثبت به العمد عندهم ، خلافاً لأبي حنيفة ، وأمّا إذا لم يكن معدّاً لذلك ، وتعمّد الضّرب به فهو شبه عمدٍ ، ولا قصاص فيه ، بل يكون فيه الدّية المغلّظة . طهارة الظّفر ونجاسته : 12 - ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ ظفر الإنسان طاهرٌ ، حيّاً كان الإنسان أو ميّتاً ، وسواءٌ أكان الظّفر متّصلاً به ، أم منفصلاً عنه ، وذهب بعض الحنابلة في قولٍ مرجوحٍ إلى نجاسة أجزاء الآدميّ ، وبعضهم إلى نجاسة الكافر بالموت دون المسلم ، وهذا الخلاف عندهم في غير النّبيّ صلى الله عليه وسلم والصّحيح عندهم ما وافق الجمهور . أمّا الحيوان ، فإن كان نجس العين ( الذّات ) ، كالخنزير ، فإنّ ظفره نجسٌ ، وأمّا إذا كان الحيوان طاهر العين ، فظفره المتّصل به حال حياته طاهرٌ . فإن ذكّي فهو طاهرٌ أيضاً ، أمّا إذا مات فظفره نجسٌ كميتته ، وكذا إذا انفصل الظّفر حال حياته فإنّه نجسٌ أيضاً ، لقوله صلى الله عليه وسلم : « ما أبين من حيٍّ فهو ميتٌ » . وذهب الحنفيّة إلى أنّ الظّفر من غير الخنزير طاهرٌ مطلقاً ، سواءٌ كان من مأكولٍ أو غير مأكولٍ ، من حيٍّ أو ميّتٍ ، لأنّ الحياة لا تحلّه ، والّذي ينجس بالموت إنّما هو ما حلّته الحياة دون غيره . إظهارٌ * التّعريف : 1 - الإظهار في اللّغة : التّبيين ، والإبراز بعد الخفاء ، بقطع النّظر عمّا إذا علم بالتّصرّف المظهر أحدٌ أو لم يعلم . ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللّفظ عمّا ذكر . الألفاظ ذات الصّلة : أ - الإفشاء : 2 - إذا كان الإظهار : الإبراز بعد الخفاء ، فإنّ الإفشاء هو كثرة الإظهار ، في أماكن ومناسباتٍ كثيرةٍ قال عليه الصلاة والسلام : « ألا أدلّكم على شيءٍ إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السّلام بينكم » أي أكثروا من التّسليم على بعضكم . فالإفشاء أخصّ من الإظهار . ب - الجهر : 3 - الجهر هو: المبالغة في الإظهار وعمومه ، ألا ترى أنّك إذا كشفت الأمر للرّجل والرّجلين قلت : أظهرته لهما ، ولا تقول جهرت به إلاّ إذا أظهرته للجماعة الكثيرة ، ومن هنا يقول العلماء : الجهر بالدّعوة ، ويعنون إعلانها للملأ . فالجهر أخصّ من الإظهار ، فإنّ الجهر هو المبالغة في الإظهار . ج - الإعلان : 4 - الإعلان ضدّ الإسرار ، وهو المبالغة في الإظهار ، ومن هنا قالوا : يستحبّ إعلان النّكاح ، ولم يقولوا إظهاره ، لأنّ إظهاره يكون بالإشهاد عليه ، أمّا إعلانه فإعلام الملأ به . الحكم التّكليفيّ : يختلف حكم الإظهار باختلاف متعلّقه على ما سيأتي : الإظهار عند علماء التّجويد : 5 - يطلق علماء التّجويد كلمة إظهارٍ ، ويريدون بها : إخراج الحرف من مخرجه بغير غنّةٍ ولا إدغامٍ . وهم يقسّمون الإظهار إلى قسمين : القسم الأوّل : إظهارٌ حلقيٌّ ، ويكون الإظهار الحلقيّ عندما يأتي بعد النّون السّاكنة أو التّنوين ، أحد الحروف التّالية ( أ - هـ -ع -غ -ح -خ ) القسم الثّاني : إظهارٌ شفويٌّ : ويكون الإظهار شفويّاً إذا جاء بعد الميم السّاكنة أيّ حرفٍ من حروف الهجاء عدا ( م - ب ) والأصل في حروف الهجاء الإظهار ، ولكنّ بعض الحروف - ولا سيّما النّون والميم - قد تدغم أحياناً ، ولهذا عني ببيان أحكامها من حيث الإظهار والإدغام . وتفصيل ذلك في علم التّجويد . إظهار نعم اللّه تعالى : 6 - إذا أنعم اللّه تعالى على امرئٍ نعمةً فينبغي أن يظهر أثرها عليه ، لقوله تعالى في سورة الضّحى : { وأمّا بنعمة ربّك فحدّث } ولما رواه النّسائيّ عن مالك بن نضلة الجشميّ قال : « دخلت على رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فرآني سيّئ الهيئة ، فقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم : هل لك من شيءٍ ؟ قال : نعم من كلّ المال قد آتاني اللّه ، فقال : إذا كان لك مالٌ فلير عليك » وروى البيهقيّ عن أبي سعيدٍ الخدريّ « أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال : إنّ اللّه جميلٌ يحبّ الجمال ، ويحبّ أن يرى أثر نعمته على عبده » . إظهار المرء غير ما يبطن في العقائد : 7 - إنّ إظهار المرء غير ما يبطن من أصول الإيمان ، كالإيمان باللّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر ، لا يخرج عن حالين : فهو إمّا أن يظهر الإيمان بها ويبطن الكفر ، أو يظهر الكفر بها ويبطن الإيمان . أ - فإن أظهر الإيمان بها وأبطن الكفر فهو نفاقٌ مخلّدٌ لصاحبه في النّار ، قال تعالى : { إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنّك لرسول اللّه ، واللّه يعلم إنّك لرسوله ، واللّه يشهد إنّ المنافقين لكاذبون } . وسيأتي تفصيل ذلك تحت مصطلح " نفاقٌ " إن شاء اللّه تعالى . ب - أمّا إن أظهر الكفر بهذه الأصول وأبطن الإيمان فإنّ ذلك لا يخلو من حالين : الحال الأوّل : أن يظهر ما أظهره طواعيةً ، فيحكم عليه بالظّاهر من حاله ، لأنّ الأحكام الفقهيّة تجري على الظّاهر . الحال الثّاني : أن يظهر ما أظهره مكرهاً وقلبه مطمئنٌّ بالإيمان ، وعندئذٍ تبقى أحكام الإيمان جاريةً عليه . كما فصّل الفقهاء ذلك في بحثهم في الرّدّة وفي الإكراه ، لقوله تعالى : { من كفر باللّه من بعد إيمانه إلاّ من أكره وقلبه مطمئنٌّ بالإيمان ، ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضبٌ من اللّه ، ولهم عذابٌ عظيمٌ } . إظهار المتعاقدين خلاف قصدهما : 8 - إذا أظهر العاقدان عقداً في الأموال ، وهما لا يريدانه ، أو ثمناً لمبيعٍ وهما يريدان غيره ، أو أقرّ أحدٌ لآخر بحقٍّ وقد اتّفقا سرّاً على بطلان ذلك الإقرار الظّاهر ، فقد قال بعض الفقهاء ، كالحنابلة وأبي يوسف ومحمّد بن الحسن : الظّاهر باطلٌ . وقال بعضهم كأبي حنيفة والشّافعيّ : الظّاهر صحيح ، وقد فصّل ذلك الفقهاء في كتاب البيوع عند كلامهم على بيع التّلجئة ، وسمّى المعاصرون هذا العقد الظّاهر بالعقد الصّوريّ . إظهار خلاف قصد الشّارع بالحيلة : 9 - اتّفق الفقهاء على عدم حلّ كلّ تصرّفٍ مهما كان ظاهره ، إذا كان القصد منه إبطال حقّ الغير أو إدخال شبهةٍ فيه ، أو تمويه باطلٍ . أمّا ما عدا ذلك من التّصرّفات الظّاهرة الّتي تهدف إلى غير ما قصده الشّارع منها ، فقد اختلف في جوازها ، فرأى بعض الفقهاء حلّها ، ورأى آخرون حرمتها ، ونجد ذلك مفصّلاً في كتاب الحظر والإباحة عند الحنفيّة ، وفي ثنايا الأبحاث عند غيرهم ، وسيأتي ذلك مفصّلاً إن شاء اللّه في مصطلح ( حيلةٌ ) . ما يشرع فيه الإظهار : 10 - من ذلك إظهار سبب الجرح للشّاهد ، لأنّ الجرح لا يقبل إلاّ مفسّراً ، وهذه مسألةٌ اجتهاديّةٌ ، كما فصّل الفقهاء ذلك في كتاب القضاء . ومن ذلك إظهار إقامة الحدود ليتحقّق فيها الرّدع والمنع ، وعملاً بقوله تعالى : { وليشهد عذابهما طائفةٌ من المؤمنين } . ومن ذلك إظهار الاستثناء والقيود والتّعليقات ، كما ذكر ذلك الفقهاء في كتاب الإقرار والأيمان . ومن ذلك إظهار طلب الشّفعة بالإشهاد عليه ، ونحوه ممّا يستوجب الإشهاد ( ر : إشهادٌ ) . ومن ذلك إظهار الحكم بالحجر على شخصٍ معيّنٍ ليتحاشى النّاس التّعامل معه ، كما ذكر ذلك الفقهاء في كتاب القضاء ، وفي كتاب الحجر . ومن ذلك إظهار المؤمن الفقير الاستغناء ، لقوله تعالى في وصف المؤمنين : { يحسبهم الجاهل أغنياء من التّعفّف } ، وإظهار المتصدّق الصّدقة إن كان ممّن يقتدى به ، أو كان في إظهارها تشجيعاً للغير على الصّدقة ونحوها من عمل الخير . كما ذكر ذلك الفقهاء في كتاب الصّدقات ، وكما هو مذكورٌ في كتب الآداب الشّرعيّة . ومن ذلك إظهار البهجة والسّرور في المواسم والأعياد ، والختان ، والأعراس ، وولادة مولودٍ ، وإظهار البشر عند لقاء الضّيف ، ولقاء الإخوان ، وإظهار الأدب عند زيارة قبر الرّسول صلى الله عليه وسلم ، كما ذكر ذلك في كتب الآداب الشّرعيّة ، وإظهار التّذلّل عند الخروج إلى الاستسقاء ، كما ذكر الفقهاء ذلك في باب صلاة الاستسقاء ، وإظهار المجاهد قوّته وبأسه للعدوّ ، كتبختره بين الصّفّين ونحو ذلك ، كما هو مبيّنٌ في كتاب الجهاد من كتب الفقه . وغير ذلك . ما يجوز إظهاره : 11 - من ذلك إظهار الحزن على الميّت بالبكاء بدون صوتٍ ، وبالإحداد مدّة ثلاثة أيّامٍ إن لم يكن الميّت زوجاً ، فإن كان الميّت زوجاً فالإحداد واجبٌ على الزّوجة كما تقدّم . ما لا يجوز إظهاره : 12 - من ذلك إظهار المنكرات كلّها ، وإظهار العورة ، ولا يجوز لأهل الذّمّة إظهار شيءٍ من صلبانهم ونواقيسهم وخمرهم كما ذكر ذلك الفقهاء في كتاب الجزية . ولا يجوز إظهار ما يجب إخفاؤه ممّا يكون بين الزّوجين كما ذكر ذلك الفقهاء في باب المعاشرة . ولا يجوز إظهار خطبة المعتدّة ما دامت في عدّتها كما ذكر ذلك الفقهاء في باب العدّة . إعادةٌ * التعريف : 1 - الإعادة تطلق في اللّغة على : إرجاع الشّيء إلى حاله الأوّل ، كما تطلق على فعل الشّيء مرّةً ثانيةً ، فمن أسماء اللّه تعالى " المعيد " - أي الّذي يعيد الخلق بعد الفناء ، وقوله تعالى { كما بدأنا أوّل خلقٍ نعيده } بهذا المعنى أيضاً . والفقهاء غالباً ما يطلقون على إرجاع الشّيء إلى مكانه الأوّل لفظ ( الرّدّ ) فيقولون : ردّ الشّيء المسروق ، وردّ المغصوب ، وقد يقولون أيضاً : إعادة المسروق . أمّا الإعادة بالمعنى الثّاني - وهو فعل الشّيء ثانيةً - فقد عرّفها الغزاليّ من الشّافعيّة : بأنّها " ما فعل في وقت الأداء ثانياً لخللٍ في الأوّل " . وتعريف الحنفيّة كما ذكر ابن عابدين " الإعادة : فعل مثل الواجب في وقته لخللٍ غير الفساد " . أمّا الحنابلة فهي عندهم : فعل الشّيء مرّةً أخرى . وقد عرّفها القرافيّ من المالكيّة بأنّها : إيقاع العبادة في وقتها بعد تقدّم إيقاعها على خللٍ في الإجزاء ، كمن صلّى بدون ركنٍ ، أو في الكمال كمن صلّى منفرداً . ولعلّ الأحسن من هذا ما عرّفها به بعضهم حيث قال : الإعادة فعل مثل الواجب في وقته لعذرٍ ليشمل نحو إعادة من صلّى منفرداً صلاته مع الجماعة . والكلام في هذا البحث ملحوظٌ فيه التعريف الأعمّ للإعادة وهو تعريف الحنابلة . الألفاظ ذات الصّلة : أ - التّكرار : 2 - الفقهاء يستعملون كلمة " إعادةٌ " في إعادة التّصرّف مرّةً واحدةً ، ويستعملون كلمة " تكرارٌ " عندما تكون الإعادة مراراً . ب - القضاء : 3 - المأمور به إمّا أن يكون لأدائه وقتٌ محدّدٌ ، كالصّلاة والحجّ ونحو ذلك ، وإمّا ألاّ يكون له وقتٌ محدّدٌ ، فالقضاء هو فعل المأمور به بعد خروج وقته المحدّد ، أمّا الإعادة : فهي فعل المأمور به ثانيةً في وقته إن كان له وقتٌ محدّدٌ ، أو في أيّ وقتٍ كان إن لم يكن له وقتٌ محدّدٌ . ج - الاستئناف : 4 - الاستئناف لا يستعمل إلاّ في إعادة العمل أو التّصرّف من أوّله ، كاستئناف الوضوء ، أمّا الإعادة فإنّها تستعمل في إعادة التّصرّف من أوّله أو إعادة جزءٍ من أجزائه ، كإعادة غسل عضوٍ من أعضاء الوضوء . الحكم التّكليفيّ : 5 - الإعادة إمّا أن تكون لخللٍ في الفعل الأوّل ، أو لغير خللٍ فيه : أ - فإن كانت لخللٍ في الفعل الأوّل : فإنّ حكمها يختلف باختلاف هذا الخلل . فإن كان الخلل مفسداً للتّصرّف ، وكان التّصرّف واجباً وجبت إعادة هذا التّصرّف . كما إذا توضّأ وصلّى ثمّ علم أنّ الماء نجسٌ أعاد الوضوء والصّلاة . أمّا إن كان التّصرّف غير واجبٍ ، وكان الخلل يمنع انعقاده أصلاً ، كفقد شرطٍ من شروط الانعقاد ، فلا يسمّى فعله مرّةً أخرى ( إعادةٌ ) لأنّه لم يوجد في الاعتبار الشّرعيّ . أمّا إن كان الفعل غير واجبٍ ، وكان الشّروع فيه صحيحاً ، ثمّ طرأ عليه الخلل فأفسده ، فقد اختلف الفقهاء في وجوب إعادته ، بناءً على اختلافهم في اعتبار الشّروع ملزماً أو غير ملزمٍ . فمن قال : إنّ الشّروع ملزمٌ - كالحنفيّة والمالكيّة - فقد أوجب الإعادة ، ومن قال : إنّ الشّروع غير ملزمٍ - كالشّافعيّة والحنابلة - لم يوجب الإعادة ، كمن شرع في الصّلاة ثمّ ترك إحدى السّجدتين ، أو شرع في الصّيام ثمّ أفطر لعذرٍ أو لغير عذرٍ ، فقال الحنفيّة والمالكيّة : يعيد ، وقال الشّافعيّة والحنابلة : لا إعادة عليه . ومن استحبّ الإعادة منهم استحبّها للخروج من خلاف العلماء . وإن كان الخلل غير مفسدٍ للفعل ، وكان هذا الخلل يوجب الكراهة التّحريميّة ، فإعادة التّصرّف واجبةٌ ، وإن كان يوجب الكراهة التّنزيهيّة فإعادة التّصرّف مستحبّةٌ . فمن ترك الموالاة أو التّرتيب في الوضوء ، فالسّنّة أن يعيد عند من يقول : إنّهما سنّةٌ . ب - وإن كانت الإعادة لغير خللٍ ، فهي لا تخلو من أن تكون لسببٍ مشروعٍ أو غير مشروعٍ . فإن كانت لسببٍ مشروعٍ كتحصيل الثّواب كانت مستحبّةً ، إن كانت الإعادة في ذلك مشروعةً ، كإعادة الوضوء الّذي تعبّد به لصلاةٍ يريد أداءها وإعادة الصّلاة الّتي صلاّها منفرداً بجماعةٍ . وكما لو صلّى جماعةً في بيته ثمّ خرج إلى أحد المساجد الثّلاثة ( المسجد الحرام ، ومسجد الرّسول صلى الله عليه وسلم والمسجد الأقصى ) فوجد النّاس يصلّونها جماعةً فأعادها معهم . أمّا إن صلاّها بجماعةٍ ، ثمّ رأى جماعةً أخرى يصلّونها في غير المساجد الثّلاثة ، ففي إعادتها معهم خلافٌ بين العلماء . أمّا إن كانت لسببٍ غير مشروعٍ فتكره الإعادة ، كالأذان والإقامة فإنّهما لا يعادان بإعادة الصّلاة عند الحنفيّة وبعض المالكيّة وبعض الشّافعيّة . أسباب الإعادة : من أسباب الإعادة ما يلي : أ - وقوع الفعل غير صحيحٍ لعدم توفّر شروط صحّته : 6 - كمن توضّأ وترك جزءاً يجب غسله من أعضاء الوضوء . ومن توضّأ أو اغتسل بغير نيّةٍ عند من يشترط النّيّة لهما . ومن رأوا أسودةً فظنّوها عدوّاً ، فصلّوا صلاة الخوف ، ثمّ تبيّن أنّها غير عدوٍّ . ب - الشّكّ في وقوع الفعل : 7 - كمن نسي صلاةً من خمس صلواتٍ ، ولا يدري ما هي ، فإنّه يعيد الصّلوات الخمس احتياطاً ، لأنّ الشّكّ قد طرأ على أداء كلّ واحدةٍ منها . ج - الإبطال بعد الوقوع : 8 - كإعادة ما أبطلته الرّدّة من العبادات ما دام سببها - أي سبب العبادة - باقياً عند المالكيّة والحنفيّة ، وقال الشّافعيّة والحنابلة : الرّدّة لا تبطل الأعمال أبداً إلاّ إذا اتّصلت بالموت . وعلى هذا فإنّ من صلّى الظّهر ، ثمّ ارتدّ ، ثمّ أسلم قبل العصر ، وجب عليه إعادة الظّهر لأنّ سببه - وهو الوقت - ما زال باقياً ، ومن حجّ ثمّ ارتدّ ، ثمّ أسلم في العام نفسه ، أو بعد أعوامٍ وجب عليه إعادة الحجّ ، لأنّ سببه باقٍ وهو " البيت " . د - زوال المانع : 9 - كإعادة الصّلاة بالوضوء لمن تيمّم - لوجود عدوٍّ يحول بينه وبين الماء - وجوباً عند الحنفيّة . وكإعادة المتيمّم الصّلاة استحباباً إذا وجد الماء في الوقت عند الحنابلة . وانظر ( التّيمّم ) . وإذا كان المانع من أمرٍ ليس له بدلٌ ، كمن كان على بدنه نجاسةٌ ، وليس عنده ما يزيلها به ، أو كان في ثوبه نجاسةٌ وليس عنده غيره ، ولا ما يزيلها به ، فإنّه يصلّي فيه ولا إعادة عليه في الوقت ولا في غيره عند الحنفيّة ، وقال غيرهم يعيد مطلقاً إذا زال المانع كما فصّل ذلك الفقهاء في كتاب الصّلاة عند كلامهم على شروط الصّلاة . هـ - الافتيات على صاحب الحقّ : 10 - إذا كان لمسجدٍ أهلٌ معلومون ، فصلّى فيه غرباء بأذانٍ وإقامةٍ ، فلا يكره لأهله إعادة الأذان ، وإن صلّى فيه أهله بأذانٍ وإقامةٍ يكره لغير أهله إعادة الأذان فيه ، وإذا أذّن غير المؤذّن الرّاتب ثمّ حضر المؤذّن الرّاتب فله إعادة الأذان . |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الموسوعة, الفقهية |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|