|
#8
|
||||
|
||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تفسير سورة الكافرون سورة الكافرون مكية عدد آياتها ستة . سبب نزولها : نزلت ردا على اقتراح تقدم به بعض المشركين و هم الوليد بن المغيرة و العاص بن وائل السهمي و الأسود بن المطلب و أمية بن خلف , مفاده أن يعبد النبي صلى الله عليه و سلم معهم آلهتهم سنة و يعبدون معه إلهه سنة مصالحة بينهم و بينه و إنهاء للخصومات في نظرهم , و لم يجبهم الرسول صلى الله عليه و سلم بشيء حتى نزلت هذه السورة ( قل يا أيها الكافرون ) . فضلها : جاء عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( ... " و قل يا أيها الكافرون " تعدل رُبع القرآن ) حسن لغيره . صحيح الترغيب و الترهيب ( 2 / 1477 ) . ( قل يا أيها الكافرون ) شمل كل كافر على وجه الأرض , و لكن المواجهون بهذا الخطاب هم كفار قريش . ( لا أعبد ما تعبدون ) أي تبرَّأ مما كانوا يعبدون من دون الله , ظاهرا و باطنا . ( و لا أنتم عابدون ما أعبد ) لعدم إخلاصكم لله في عبادته , فعبادتكم له المقترنة بالشرك لا تسمى عبادة . ( و لا أنا عابد ما عبدتم و لا أنتم عابدون ما أعبد ) " و لا أنا عابد " أي فيما أستقبل " ما عبدتم " أي فيما مضى " و لا أنتم عابدون " أي فيما تستقبلون أبدا " ما أعبد " أي الآن و فيما أستقبل , هكذا فسره الإمام ابن جرير رحمه الله تعالى , ثم قال : و إنما قيل ذلك كذلك , لأن الخطاب من الله كان لرسول الله صلى الله عليه و سلم في أشخاص بأعيانهم من المشركين , قد علم أنهم لا يؤمنون أبدا , و سبق لهم ذلك في السابق من علمه , فأمر نبيه صلى الله عليه و سلم أن يؤيسهم من الذين طمعوا فيه و حدثوا به أنفسهم , و إن ذلك غير كائن منه و لا منهم في وقت من الأوقات , و آيس نبي الله صلى الله عليه و سلم من الطمع في إيمانهم , و من أن يفلحوا أبدا , فكانوا كذلك لم يفلحوا و لم ينجحوا , إلى ان قتل بعضهم يوم بدر بالسيف , و هلك بعضٌ قبل ذلك كافراً . ( لكم دينكم و لي دين ) " لكم دينكم " تقرير لقوله تعالى ( لا أعبد ما تعبدون ) و قوله تعالى ( و لا أنا عابد ما عبدتم ) كما أن قوله تعالى " و لي دين " تقرير لقوله تعالى ( و لا أنتم عابدون ما أعبد ) و المعنى أن دينكم , الذي هو الإشراك , مقصور على الحصول لكم , لا يتجاوزه إلى الحصول لي أيضا , كما تطمعون فيه , فإن ذلك من المحالات , و أن ديني الذي هو التوحيد , مقصور على الحصول لي , لا يتجاوزه إلى الحصول لكم , فلا مشاركة بينه و بين ما أنتم عليه . |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| لتفسير, ميسرة, القران, سلسلة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|