الجامعة العالمية للقراءات القرآنية والتجويد ترحب بكم

عدد مرات النقر : 12,630
عدد  مرات الظهور : 201,386,067

عدد مرات النقر : 57,627
عدد  مرات الظهور : 203,692,455
عدد مرات النقر : 55,363
عدد  مرات الظهور : 205,368,808
عدد مرات النقر : 59,011
عدد  مرات الظهور : 205,368,794
عدد مرات النقر : 54,208
عدد  مرات الظهور : 203,692,447

الإهداءات




عدد مرات النقر : 39,062
عدد  مرات الظهور : 136,045,474
عدد مرات النقر : 52,735
عدد  مرات الظهور : 149,827,603

عدد مرات النقر : 32,937
عدد  مرات الظهور : 131,564,456
عدد مرات النقر : 34,410
عدد  مرات الظهور : 127,377,801

عدد مرات النقر : 30,692
عدد  مرات الظهور : 134,495,232
عدد مرات النقر : 32,054
عدد  مرات الظهور : 127,144,645
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #2  
قديم 04-07-2012, 03:21 PM
الصورة الرمزية اِبن الصالحين
اِبن الصالحين غير متواجد حالياً
مشرف مساعد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: || خير بقاع الأرض ||
العمر: 27
المشاركات: 391
فوائد التجرد:
ولا شك إذا تجرد الدعاة إلى الله –جل وعلا-فإنهم سينعمون بالخير الكثير من الرب الكريم،مثل:
1-المتجرد يصبح مثل الملائكة :
والملائكة مثال لمن تجرد لمحض الخير،قال - تعالى- فيهم:{لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ }[التحريم:6] ولذلك يقول الإمام الغزالي :\"التجرد لمحض الخير دأب الملائكة المقربين، والتجرد للشر دون التلافي سجية الشياطين، والرجوع إلى الخير بعد الوقوع في الشر ضرورة الآدميين؛ فالمتجرد للخير ملك مقرب عند الملك الديان، والمتجرد للشر شيطان..\" (8)
2-دليل على صدق الإيمان:
عن شداد بن الهاد - رضي الله عنه - :أن رجلا من الأعراب جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ، فآمن به واتبعه ، ثم قال : أهاجر معك ، فأوصى به النبي -صلى الله عليه وسلم- بعض أصحابه ، فلما كانت غزاة ، غنم النبي -صلى الله عليه وسلم- شيئا ، فقسم وقسم له ، فأعطى أصحابه ما قسم له ، وكان يرعى ظهرهم ، فلما جاء دفعوه إليه ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : قسم قسم لك النبي- صلى الله عليه وسلم- ، فأخذه ، فجاء به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ، فقال : ما هذا ؟ قال : «قسمته لك» ، قال : ما على هذا اتبعتك ، ولكن اتبعتك على أن أرمى إلى ها هنا - وأشار إلى حلقه - بسهم فأموت ، فأدخل الجنة ، فقال:\"إن تصدق الله يصدقك\"،فلبثوا قليلا ، ثم نهضوا في قتال العدو ، فأتى به النبي- صلى الله عليه وسلم- يحمل قد أصابه سهم حيث أشار ، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم -: «أهو هو» قالوا نعم ، قال : «صدق الله فصدقه» ، ثم كفنه النبي -صلى الله عليه وسلم- في جبته ، ثم قدمه فصلى عليه ، فكان مما ظهر من صلاته:\"اللهم هذا عبدك خرج مهاجرا في سبيلك ، فقتل شهيدا ، أنا شهيد على ذلك. (9)
3-انتظار الأجر العظيم من الله:
قال تعالى:{ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً  لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاء أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً}[الأحزاب : 23،24]
فهذا مشهد من مشاهد التجرد لله، وصورة رجاله الذين صدقوا الله فصدقهم، فنالوا الجنة عن موقف تجردت فيه قلوبهم لله تمام التجرد، دون سابقة أعمال مأثورة أو تاريخ دعوى تليد، فقط دخلوا الجنة بوقفة وقفوها.

مظاهر التجرد:
وللتجرد مظاهر واضحة وجلية على المتجردين فى دعوتهم لله0رب العالمين-من هذه المظاهر:
1-التجرد في طلب الحق :
أن يكون باحثاً عن الحق ، حتى لو كان عند خصمه ،ولهذا كان الإمام الشافعي رحمه الله تعالى يقول : ما ناظرت أحداً قط فأحببت أن يخطئ ،وقال أيضا : ما كلمت أحداً قط إلا أحببت أن يوفق ويسدد ويعان ، وما كلمت أحداً قط إلا ولم أبال بَيّنَ الله الحق على لساني أو لسانه. (10)
2-الرجوع إلى الحق:
وعدم التمادي فى الخطأ إذا ظهر أنه خطأ وظهر الصواب غيره،قال الفاروق عمر بن الخطاب في رسالته المشهورة إلى أبي موسى الأشعري -رضي الله عنهما -:\"ولا يمنعنك قضاء قضيت فيه اليوم فراجعت فيه رأيك ،فهديت فيه لرشدك أن تراجع فيه الحق ، فإن الحق قديم لا يبطله شيء ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل\".(11)
3-عدم كتمان الحق:
فلا يجوز أن يُحجب شيئا من الحق ، وقد ذم الله سبحانه وتعالى اليهود لأنهم يتصفون بكتم الحق وتلبيسه بالباطل .
قال الله تعالى :{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [آل عمران : 71]
4-قبول الحق من كل من قاله كائناً من كان:
عن قتيلة بنت صيفي الجهينية-رضي الله عنها- قالت : أتى حبر من الأحبار رسول الله- صلى الله عليه و سلم –فقال: يا محمد نعم القوم أنتم لولا أنكم تشركون، قال: سبحان الله وما ذاك؟ قال :تقولون إذا حلفتم والكعبة. قالت :فأمهل رسول الله- صلى الله عليه و سلم -شيئا ثم قال: انه قد قال فمن حلف فليحلف برب الكعبة .قال: يا محمد نعم القوم أنتم لولا أنكم تجعلون لله ندا. قال: سبحان الله وما ذاك؟ قال تقولون ما شاء الله وشئت .قال :فأمهل رسول الله- صلى الله عليه و سلم -شيئا ثم قال: انه قد قال فمن قال ما شاء الله فليفصل بينهما ثم شئت\".(12)
5- عدم الركون إلى الدنيا :
وما فيها من شهوات ومناصب وأموال ... قال تعالى:{ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} [آل عمران : 14]
6- الصدع بالحق:
وعدم الركون إلى الباطل وأهله،قال تعالى:{ فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} [الحجر : 94]،قال:{ وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ} [هود : 113]

وسائل عملية تعين على التجرد:
إن التجرد مرتبة سامقة، ودرجة سامية، لا يتسنى لإنسان أن ينالها إلا بمجاهدة، لا ينبغي أن ينالها نهمْة لا يشبعون، أو غلْمة لا يتعففون ،لا ينالها إلا من ألزم نفسه الطاعات وألجمها عن الشهوات وصرفها عن الشبهات أحق أن ينال مرتبة التجرد.
وهذه وسائل تساعد على التجرد منها:
1-أداء العبادات بإتقان:
أ)الصلاة:
وشرط قبولها التجرد،فقد كان الصحابة فى بادئ المر يتكلمون في أثناء الصلاة فيما يعرض لهم من حاجات عاجلة . حتى نزلت هذه الآية{ حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ} [البقرة : 238]، فعلموا منها أن لا شغل في الصلاة بغير ذكر الله والخشوع له والتجرد لذكره.وفى الحديث القدسي عن علي –رضي الله عنه-عن النبي –صلى الله عليه وسلم-عن رب العزة- جل وعلا-قال:\" إنما أتقبل الصلاة ممن تواضع لعظمتي ولم يتكبر على خلقي وقطع نهاره بذكرى ولم يبت مصرا على خطيئتي يطعم الجائع ويؤوى الغريب ويرحم الصغير ويوقر الكبير فذاك الذي يسألني فأعطيه ويدعوني فأستجيب له ويتضرع إلى فأرحمه فمثله عندي كمثل الفردوس فى الجنان لا يتسنى ثمارها ولا يتغير حالها\".(13)
ب)الزكاة والصدقة:
فلا يقبلها الله –عز وجل- إلا إذا كانت خالصة متجرة من جميع الأهواء، قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ }(البقرة:264)
ج)الصوم:
فالصائم يجرد نفسه من جميع الشهوات ،فلا يأكل ولا يشرب ،ولا يجامع طالما كان صائما،فيساعد المسلم على عدم تحكم هذه الشهوات فيه،عن أبى هريرة –رضي الله عنه-عن النبي –صلى الله عليه وسلم-عن رب العزة جل وعلا قال: الصيام جنة وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب وإن سابه أحد أو قاتله فليقل إنى امرؤ صائم\". (14)
د)الاعتكاف:
والاعتكاف بمعنى: الخلوة إلى الله في المساجد ،وعدم دخول البيوت إلا لضرورة قضاء الحاجة ، أو ضرورة الطعام والشراب - يستحب في رمضان في الأيام الأخيرة . وكانت سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العشر الأواخر منه . . وهي فترة تجرد لله .ومن ثم امتنعت فيها المباشرة تحقيقاً لهذا التجرد الكامل ، الذي تنسلخ فيه النفس من كل شيء ، ويخلص فيه القلب من كل شاغل :{ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ } [البقرة : 187]
ه)-الحج :
والحج من أهم العبادات التي يستشعر فيها المسلم المعنى الحقيقي للتجرد، فهو يترك الأهل والوطن، ويتجرد من ثيابه، فيرتدي ثوبًا أشبه بالكفن، ويؤدي مناسك لا يعلم حكمتها إلا الله، ويستشعر المسلم معنى التجرد في طوافه الخالص لله بالكيفية التي أرادها الله، وفي التلبية التي يهتف بها الحاج معلنًا تجرده لله وبراءته من الشريك والنظير .. وفي ذلك كله التجرد من شهوات النفس ومطالب الهوى،قال تعالى:{ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ }[البقرة : 197]

2-الابتعاد عن الانتصار للنفس والتشفي:
أثر عن علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- أنه في معركة وقتال مع الأعداء ،علا بسيفه على رجل من أهل الشرك، فسبه وبصق في وجهه، فأمسك علي سيفه وتركه، فقيل لم؟ قال: خشيت أن أنتصر لنفسي فلا أكون قتلته ابتغاء مرضات الله عز وجل!
تلك النفوس التي ترتفع عن الانتصار لذاتها، والتشفي لمتطلبات أهواء نفوسها، وذلك ما ينبغي أن يكون، فكم من مخالف تختلف معه في قضية شخصية، ثم تأتي فرصة فإذا بك كأنما تنتقم منه، متخطياً العدل والإنصاف، متناسياً التثبت والتبيين، مندفعاً مع حب الانتقام، أو مع تصفية الحسابات؛ وحينئذ تختلط الأوراق، وتعظم الفتنة، وتتكاثر أسباب الأزمة؛ لأنه تغيب حينئذ الحقائق مع مثل هذه الأمور.

3- التجرد للدعوة والتفرغ لها:
بالقلب والقالب والنفس والنفيس والوقت والقوة فنركز جهدنا ومواهبنا،ونوفر أوقاتنا وقوانا لهذه الدعوة ونشرها والجهاد فى سبيلها ونعطيها ولا نضنى عليها بشيء مما عندنا ولا نحتفظ بشيء ولا نؤثر عليها شيئا لا وطنا ولا أهلا ولا عشيرة ولا هوى ولا مالا حتى تثمر جهودنا وقد لا تثمر فى الدنيا وقد تثمر بعد حياتنا، فهذا هو النبي- صلى الله عليه وسلم- يخاطب بقوله تعالى:{وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ}[ يونس:46]
فتسرى الدعوة فى حياتنا كما يسرى الماء فى عروق الشجر والكهرباء فى الأسلاك ،وتظهر فى أخلاقنا وعبادتنا، فترق قلوبنا وتخشع نفوسنا ، وتزداد رغبتنا فى الدعوة ويشتد اهتمامنا بها وحرصنا عليها وإيفائنا لحقوقها، فعن المغيرة بن شعبة- رضي الله عنه- قال: قام النبي- صلى الله عليه وسلم -حتى تورمت قدماه فقيل له : قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال : أفلا أكون عبدا شكورا \".(15)

4-التجرد عن الدنيا والزهد فيها:
عن سهل بن سعد- رضي الله عنه- قال : جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله وأحبني الناس قال:\" ازهد فى الدنيا يحبك الله وازهد فيما فى أيدي الناس يحبك الناس \". (16)
فمن أعظم ما يقرب العبد إلى الله- عز وجل- أن يخرج حب الدنيا من قلبه، فإذا أخرج حب الدنيا من قلبه وأسكن حب الله في قلبه أحبه الله عز وجل، وحب الله لا ينال إلا بأن تكون عبداً لله.

محمد بن واسع الأسدي يرى الذهب والفضة كالتراب:
خرج مع قتيبة بن مسلم في الشمال تجاه كابل بأفغانستان، ووصلوا إلى تلك المشارف، ولما صف قتيبة بن مسلم الجيش وقابله الكفار قال قبل المعركة: التمسوا لي محمد بن واسع العابد الزاهد، فأتوا وإذا محمد بن واسع قد توضأ واتكأ على رمحه، ورفع سبابته إلى السماء يتمتم ويدعو الحي القيوم بالنصر: { وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ } [آل عمران:126] فعادوا وأخبروا قتيبة بن مسلم فتهلل وجهه وقال: والله الذي لا إله إلا هو! لأصبع محمد بن واسع خيرٌ عندي من مائة ألف سيفٍ شهير ومائة ألف بطل طرير، وبدأت المعركة ونصر الله المسلمين، وانتهت المعركة وقدمت الغنائم من الذهب والفضة إلى قتيبة بن مسلم ، وكان يرى الكُتُل من الذهب والفضة والجواهر والكنوز تقدم إليه، فكان يقول للقواد: أترون أن أحداً من الناس يعطى هذا فيرده؟ قالوا: لا ما نرى أحداً من الناس يعطى شيئاً من الذهب والفضة ثم يرده، قال: والله لأرينكم رجالاً من أمة محمد- صلى الله عليه وسلم- الذهب والفضة عندهم أقل وأرخص من التراب، فقال: عليَّ بـ محمد بن واسع ، فذهبوا إليه وهو يصلي في خيمته، فقالوا: يا محمد بن واسع ! إن قتيبة يدعوك، قال: مالي ولـ قتيب ة ، ما خرجت إلا لوجه الله عز وجل، فليتركني قتيبة أحمد الله -عز وجل -على ما أعطى من النصر، قالوا: أمرك الأمير؛ فأتى إلى قتيبة قال: خذ هذا يا محمد بن واسع ! كتلة من الذهب تقدر بآلاف الدراهم والدنانير، وظن قتيبة أنه لا يأخذها فحملها معه، فتغير وجه قتيبة وقال في نفسه: اللهم لا تخيب ظني في محمد بن واسع ، وأرسل بعض الجنود يبحثون وراءه أين يضع هذا المال، ولما خرج من الخيمة عرض له مسكين يطلب الناس في الجيش، وسأل محمد بن واسع فأعطاه كل الذهب، وذهب إلى خيمته.
فاسترد قتيبة هذا المال بشيءٍ من الدراهم من المسكين وقال لوزرائه وقواده: أما أريتكم أن من أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- من يرون الذهب والفضة كالتراب!
فأين ذلك الجيل؟! أين تربية المساجد التي تركت في الأمة تربيةً بينةً ظاهرةً شاهرة؟
ربعى بن عامر-رضي الله عنه-ورستم:
أرسل سعد بن أبى وقاص - ربعي بن عامر-رضي الله عنهما- إلى رستم ليفاوضه فأتى ربعي إلى رستم ،فقال رستم : ماذا خرج بكم؟ هل انتهت عليكم النفقة؟ وتأخرت عليكم فتريدون قتالنا؟ سوف نعطيكم النفقة وعودوا من حيث جئتم، فقال ربعي :إن الله ابتعثنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام \".

رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لدعوتنا, الله, الدعاة, فلنتجرد, إلى


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


شات تعب قلبي تعب قلبي شات الرياض شات بنات الرياض شات الغلا الغلا شات الود شات خليجي شات الشله الشله شات حفر الباطن حفر الباطن شات الامارات سعودي انحراف شات دردشة دردشة الرياض شات الخليج سعودي انحراف180 مسوق شات صوتي شات عرب توك دردشة عرب توك عرب توك


عدد مرات النقر : 8,259
عدد  مرات الظهور : 203,692,546
عدد مرات النقر : 11,164
عدد  مرات الظهور : 203,692,545

الساعة الآن 02:38 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009