|
#4
|
|||
|
|||
|
من هو الإمام عاصم؟ اسمه: هو عاصم بن أبي النَّجُود الأسدي الكوفي وكنيته أبو بكر، وقيل اسم أبيه عبد الله، واسم أمه بهدلة. منزلته: هو شيخ الإقراء بالكوفة، وأحد القراء السبعة، وكان من التابعين الأجلاء، فقد حدَّث عن أبي رمثة رفاعة التميمي، والحارث بن حسان البكري، وكان لهما صحبة، أما حديثه عن أبي رمثة فهو في مسند الإمام أحمد بن حنبل، وأما حديثه عن الحارث فهو في كتاب أبي عبيد القاسم بن سلام. جمع بين الفصاحة والإتقان، والتحرير والتجويد، وكان أحسن الناس صوتًا بالقرآن، وقد أثنى عليه الأئمة، وتَلَقُّوا قراءته بالقبول. انتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة بعد أبي عبد الرحمن السُّلَمي -رضي الله عنه- حيث جلس مجلسه، ورحل الناس إليه للقراءة من شتى الآفاق. قال أبو بكر شعبة بن عياش: لا أحصي ما سمعت أبا إسحاق السبيعي يقول: ما رأيت أحدًا أقرأَ للقرآن من عاصم بن أبي النجود، وكان عالِمًا بالسنة، لُغَويًّا نحْويًّا فقيهًا. مَنَاقِبُهُ: أما مناقبه فكثيرة منها: أن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي عن عاصم بن بهدلة فقال: رجل صالح خيِّر ثقة، فسألته أي القراءة أحب إليك؟ قال: قراءة أهل المدينة، قلت، فإن لم توجد؟ قال: قراءة عاصم. وقال أبو بكر شعبة بن عياش: دخلت على عاصم وقد احتضر، فجعل يردد هذه الآية: {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ} ، يُحَقِّقُهَا كأنه في الصلاة؛ لأن تجويد القرآن صار فيه سَجِيَّة. رُوَاتُه: روى القراءة عنه حفص بن سليمان، وأبو بكر شعبة بن عياش، وهما أشهر الرواة عنه، وأبان بن تغلب، وحماد بن سلمة، وسليمان بن مِهْران الأعمش، وأبو المنذر سلام بن سليمان، وسهل بن شعيب، وخلق لا يحصون. وروى عنه حروفًا من القرآن: أبو عمرو بن العلاء، والخليل بن أحمد، وحمزة الزَّيَّات2. وَفَاتُهُ: قيل توفي -رحمة الله عليه- آخر سنة سبع وعشرين ومائة هجرية ودفن بالسَّمَاوَة في اتجاه الشام، وقيل توفي بالكوفة أول سنة ثمان وعشرين ومائة هجرية. اتصالُ سندهِ بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّمَ: أما إسناده في القراءة فينتهي إلى علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود -رضي الله عنهما- وغيرهما من صحابة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم. كما قرأ على زر بن حبيش الأسدي، وقرأ زر على عبد الله بن مسعود، وقرأ ابن مسعود على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وكان رحمه الله يُقْرِئ حفصًا بالقراءة التي رواها عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي عن علي، ويُقْرِئ شعبة بالقراءة التي رواها عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنهم. ومن هذا يتضح اتصال سنده برسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- اتصالا متواترًا. من هو الإمام حفص؟ عبيد بن الصباح ؟حفص بن سليمان بن الْمُغِيرة بن أبي داود الأسدي الكوفي البَزَّاز -نسبة إلى بيع البَزِّ: أي الثياب- المعروف بِحُفَيْص، صاحب عاصم وربيبه: أي ابن زوجته، وأما كنيته فهي أبو عمر. أخذ القراءة عرضًا وتَلْقِينًا عن عاصم فأتقنها حتى شهد له العلماء بذلك ولقد كان -رحمه الله- كثير الحفظ والإتقان، وقد أثنى عليه الإمام الشاطبي بقوله: وحَفْصٌ وبالإتْقَانِ كان مُفَضَّلا . ولذلك اشتهرت روايته وتلقاها الأئمة بالقبول، وليس ذلك بغريب عليه، فقد تربى في بيت عاصم، ولازمه وأتقن قراءته حتى كان أعلم أصحابه بها، وقام بإقراء الناس بعد وفاة عاصم فترة طويلة من الزمان. وقال يحيى بن معين: الرواية الصحيحة التي رويت عن عاصم هي رواية أبي عمر حفص بن سليمان. مَنْزِلَتُهُ: قال أبو هشام الرفاعي: كان حفص أعلم أصحاب عاصم بقراءته، فكان مُرَجَّحًا على شعبة بضبط الحروف. وقال الذهبي: هو في القراءة ثقة ثَبَتٌ ضابط. وقال ابن المنادي: قرأ على عاصم مرارًا، وكان الأولون يعدونه في الحفظ فوق أبي بكر شعبة بن عياش، ويصفونه بضبط الحروف التي قرأها على عاصم، وأَقْرَأَ الناس بها دهرًا طويلا. رُوَاتُهُ: أخذ القراءة عنه عَرْضًا وسماعًا أُناسٌ كثيرون منهم: حسين بن محمد الْمَرْوَزي، وعمرو بن الصباح، وعبيد بن الصباح، والفضل بن يحيى الأنباري وأبو شعيب القواس وغيرهم. وِلَادَتُهُ: ولد رحمة الله عليه سنة تسعين هجرية. وفاته: توفي -رحمة الله عليه- سنة ثمانين ومائة هجرية على الصحيح. اتصالُ سندهِ بالنبيِّ -صلى الله عليه وآله وسلم: قرأ حفص القرآن الكريم على الإمام عاصم الذي سبق التعريف به، وقرأ عاصم بالرواية التي أقرأها لحفص على أبي عبد الرحمن السُّلَمي عن علي -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم. ولقد روي عن حفص أنه قال: قلت لعاصم إن أبا بكر شعبة يخالفني في القراءة فقال: أقرأتك بما أقرأني به أبو عبد الرحمن السُّلَمي عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- وأقرأت شعبة بما أقرأني به زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه. هو عبيد بن الصباح بن صبيح أبو محمد الكوفي أخذ القراءة عرضاً عن حفص ، وهو من أجل أصحابه ، وأضبطهم ،ولم يرو عنه غير الأشناني ، وتوفي سنة خمس وثلاثين ومائتين روى الإمام ابن الجزري في النشر رواية حفص عن عاصم من طريقين رئيسيين و هما ( طريق عبيد بن الصباح وطريق عمرو بن الصباحطريق عبيد بن الصباح :يروى طريق عبيد بن الصباح من طريقين طريق الهاشمي - و هو من 10 طرق و طريق أبي طاهر وهو من 14طريق ، فتحرر لعبيد بن الصباح 24 طريق منها 10 للهاشمي و 14 لأبي طاهر كلها بأسانيد صحيحة عرفي كلا من: القراءة ، الرواية، الطريق؟ القِرَاءَةُ: عرفي باختصار القراءة المتواترة والشاذة؟وهي الاختيار المنسوب لإمام من الأئمة العشرة بكيفية القراءة للَّفظ القرآني على ما تلقَّاه مشافهة متصلا سنده برسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فيقولون مثلا: قراءة عاصم، قراءة نافع وهكذا. الرِّوَايَةُ: وهي ما نسب لمن روى عن إمام من الأئمة العشرة من كيفية قراءته للَّفظ القرآني، وبيان ذلك أن لكلٍ من أئمة القراءة راويين، اختار كل منها رواية عن ذلك الإمام في إطار قراءته، قد عرف بها ذلك الراوي ونسبت إليه فيقال مثلا: رواية حفص عن عاصم، رواية ورش عن نافع، وهكذا. الطَّرِيقُ: وهو ما نسب للناقل عن الراوي وإن سَفَلَ كما يقولون: هذه رواية ورش من طريق الأزرق . تعريف القراءة الشاذة هو: القراءة التي صح سندها ووافقت اللغة العربية ولو بوجه وخالفت المصحف. وهذا التعريف هو الذي اعتمده ابن تيمية تعريف اخر القراءة الشاذة: هي القراءة التي اختل سندها بعدم الصحة أو الانقطاع أو خالفت رسم أشهر القراءات الشاذة أربعة:- قراءة ابن محيصن: محمد بن عبد الرحمن المكيى.- قراءة يحيى اليزيدي: أبو محمد بن المبارك البصري.- قراءة الحسن البصري.- قراءة سليمان بن مهران الأعمش. التواتر لغة: التتابع، تقول: الأمر مازال على وتيرة واحدة، أي: على صفة واحدة مطردة، والوتيرة:المداومة على الشيء، وهو مأخوذ من التواتروالتتابع والقراءة المتواترة اصطلاحًا: هي القراءة التي رواها جَمْعٌ عن جَمْع، يستحيل تواطؤهم على الكذب، وكانت موافقة للرسم العثماني، ووافقت العربية ولو بوجه من وجوه اللغة. ويدخل في هذا النوع قراءات الأئمة السبعة المتواترة . قال السيوطي في الإتقان (1/168-169) دار الكتب العلمية : قلت:أتقن الإمام ابن الجزري هذا الفصل جدا وقد تحرر لي منه أن القراءات أنواع الأول المتواتر وهو ما نقله جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب عن مثلهم إلى منتهاه وغالب القراءات كذلك يقول الإمام ابن الجزري رحمه الله تعالى ت833: ((.......فقام جهابذة علماء الأمة، وصناديد الأئمة، فبالغوا في الاجتهاد ، وبينوا الحق المراد ، وجمعوا الحروف والقراءات، وعزوا الوجوه والروايات، وميّزوا بين المشهور والشاذ، والصحيح والفاذ، بأصولٍ أصّلوها ، وأركانٍ فصّلوها، وهانحن نشير إليها ونعول كما عولوا عليها فنقول:كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه ، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالاً ، وصحّ سندها ، فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها ، ولا يحل إنكارها ، بل هي من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن ، ووجب على الناس قبولها ، سواء كانت عن الأئمة السبعة أم عن العشرة أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين، ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة أُطلق عليها ضعيفة أو شاذة أو باطلة ، سواء كانت عن السبعة أم عمن هو أكبر منهم، هذا هو الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف والخلف، صرح بذلك الإمام الحافظ أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني، ونصّ عليه في غير موضع الإمام أبو محمد مكي بن أبي طالب ، وكذلك الإمام أبو العباس أحمد ابن عمار المهدوي ، وحققه الإمام الحافظ أبو القاسم عبد الرحمن بن إسماعيل المعروف بأبي شامة ، وهو مذهب السلف الذي لا يُعرف عن أحد منهم خلافه ... )) النشر في القراءات العشر 1/9 . بارك الله فيك معلمتنا الحبيبة |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| التحفيظ, برواية, تكاليف, حلقة, حفص, صفحة, عاصم |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|