الإهداءات |
|
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
خطبة الجمعة 15 رجب 1432 هـ بعنوان (( مؤامرة طمس الهوية الإسلامية )) لشيخنا حفظه الله
بسم الله الرحمن الرحيم خطبة الجمعة 15 رجب 1432 هـ مؤامرة طمس الهوية الإسلامية لفضيلة الشيخ صلاح عبدالموجود تفريغ الأخ أبو ردينة بن غالي ![]() إِنَّ الحَمْدَ للهِ؛ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لهُ. وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ -وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ-. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [ الأحزاب:70-71]. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ تعَالَى، وَخيرَ الهَدْيِ<الهَدْي: السيرة والهيئة والطريقة.> هَدْيُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة, وكل بدعةٍ ضلالة. ثم أما بعد: عباد الله لقد أقام النبي صلي الله عليه وعلى آله وسلم أعظم دولة في التاريخ، فما عرفت البشرية منذ بدء الخليقة إلى يومنا هذا أن دولة قامت بهذه القوة، وهذه السرعة، وقد جمعت جميع القيم التي لا يختلف عليها أحد من البشر في زمن يسير. في آخر حجة جحها النبي صلى الله عليه وسلم وقد نزلت هذه الآيات التي أثلجت صدور المسلمين جميعًا {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}. [المائدة: 3]. بل إن النبي صلى الله عليه وسلم خاطب جميع الجموع في حجة الوداع {قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لاَ يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلاَّ هَالِكٌ}. < ابن ماجه (43)، أحمد (4/126) عن العرباض بن سارية >. ربط قلوب العباد برب العباد، وأقام دولة ساسها بدين الله عز وجل، وربط قلوب العباد بالآخرة، فما كان بين أحدهم والجنة إلا الموت، بنداء يقول النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر { قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ قَالَ يَقُولُ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ الْأَنْصَارِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ قَالَ نَعَمْ قَالَ بَخٍ بَخٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ بَخٍ بَخٍ قَالَ لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا رَجَاءَةَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا قَالَ فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا}. < مسلم (1901)، أحمد (3/136) عن أنس رضي الله عنه >. وفي غزوة أحد يخرج رجل جاوز السبعين من العمر يقول: {وَرَبِّ النَّضْرِ إِنِّي أَجِدُ رِيحَهَا مِنْ دُونِ أُحُدٍ}. < البخاري (2805) عن أنس رضي الله عنه >. وفي غزوة مؤتة ينادي جعفر: يَا حَبَّذَا الجَنَّةُ وَاقْتِرَابُهَا * طَيِّبَةٌ وَبَارِدٌ شَرَابُهَا وَالرُّوْمُ رُوْمٌ قَدْ دَنَا عَذَابُهَا * عَلَيَّ إِنْ لاَقَيْتُهَا ضِرَابُهَا < السير (1/210) >. ثم قتل، وقع في المعركة خلل، تولى عبد الله بن رواحة طاف على جنده وقال ما لكم يا قوم؟ إن التي منها تفرون للتي خرجتم تطلبون -الجنة- وما زال بهم حتى قتل. أمة ساقة أنفسها، ساسة الدنيا بدين الله عز وجل، وعلمت قيمة هذا الدين، عزت به، ورفع الله عز وجل قدرها وأعلى شأنها، وكانت في الدنيا منارات، ما من دولة فتحت بالإسلام إلا عزت، كانوا ينتظرون الإسلام كأشد من ظمأن في يوم حار. أيها الأحباب دين الله عز وجل عز على أيدي رجال {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23)}. [الأحزاب]. بشر الله عز وجل جميع الخلق بنبوة نبيه محمد {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ }. [التوبة: 3]. ولا تزال الأمة تمضي دافعة كل معوق، وتزيل كل ما يعثر أمامها طريق لبيان أمر الله عز وجل، أقام الله لها الدين، وبيَّنه نبيها صلى الله عليه وسلم أجمل بيان، ذكر لهم الأصول والفروع، ثم حذرهم بالفتن، وبالعقبات الكؤود، التي تكون بين أيديهم إلى قيام الساعة. ولذلك روى البخاري ومسلم عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ وَهُوَ يَقُولُ " لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ ". وَعَقَدَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ عَشَرَةً. قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ قَالَ " نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ ". < اليخاري (3346)، مسلم (2880) >. وكان أبو ذر رضي الله عنه قال: "تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائر يطير بجناحيه إلا عندنا منه علم. < ابن حبان (65) >. وبين النبي صلى الله عليه وسلم حال أمراء الزمان ، وحال هذه الأمة إلى قيام الساعة فقد روى الأمام أحمد عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ، ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَهَا ، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا ، فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ، ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةً عَلَى مِنْهَاجِ نُبُوَّةٍ ثُمَّ سَكَتَ. < أحمد (4/273) >. فما من باب من أبواب الدنيا والآخرة إلا وفصله ديننا، بلَّغَه ربُّنا تبارك وتعالى، وأوضحه نبينا صلي الله عليه وعلى آله وسلم بيَّن سبيل النجاة، وبيَّن سبيل الهلكة، ومن ثم في مجالس عمر وكانت مجالس عمر مجالس علم، عن حُذَيْفَةَ قال كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ - رضى الله عنه - فَقَالَ أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى الْفِتْنَةِ قُلْتُ أَنَا ، كَمَا قَالَهُ . قَالَ إِنَّكَ عَلَيْهِ - أَوْ عَلَيْهَا - لَجَرِىءٌ . قُلْتُ " فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِى أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلاَةُ وَالصَّوْمُ وَالصَّدَقَةُ وَالأَمْرُ وَالنَّهْىُ " . قَالَ لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ ، وَلَكِنِ الْفِتْنَةُ الَّتِى تَمُوجُ كَمَا يَمُوجُ الْبَحْرُ} التي لا ينجو منها إلا من سلَّمه الله عز وجل، سفينة تكفئت في عرض البحر بين أمواج عاتية، من ينجو؟ ربما لا ينجو أحد {وَلَكِنِ الْفِتْنَةُ الَّتِى تَمُوجُ كَمَا يَمُوجُ الْبَحْرُ قَالَ لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَأْسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا. قَالَ أَيُكْسَرُ أَمْ يُفْتَحُ قَالَ يُكْسَرُ. قَالَ إِذًا لاَ يُغْلَقَ أَبَدًا}. < البخاري (525)، مسلم (144) >. لقد دارت رحى الإسلام فترات علو كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما اتفق عليه الشيخان عن عدة من الصحابة {قَالَ خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَجِيءُ أَقْوَامٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ}. < البخاري (2652)، مسلم (2533) عن ابن مسعود وعمران بن حصين >. قيل ثلاثة قرون أو قرنان بعد قرن النبي صلي الله عليه وسلم، ثم يفشو الكذب، يتغير الحال. لقد أوضح النبي صلى الله عليه وسلم من يحكم ومن لا يحكم، فيمن الأمر؟ وكيف يمضي؟ فقد روى أصحاب الكتب الستة من طريق ابن عمر وغيره {قَالَ لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنْهُمْ اثْنَانِ}. < البخاري (3501)، مسلم (1820) >. ومعنى الخلافة في قريش أنه حدد أن لا يلي أمر المسلمين إلا قرشي، معروف النسب إلى قيام الساعة، حتى لو لم يبقى إلا رجلان من المسلمين لا يكون أميرهم إلا واحد من قريش، ولا يعني هذا إذا تملك شخص بالشوكة ألا يسمع له ويطاع لا، بل المعنى أن الأمر ماضي على ما بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم ويجب أن يكون. ولذلك قال العلماء: الخلافة في قريش ما بقى من الناس اثنان تحتمل أمرين: الأمر الأول: على سبيل الوجوب الأمر، فلا يحل لمسلمي زمان أن يولوا عليهم إلا قرشي، على سبيل الإلزام، هذا القول الأول. القول الثاني: على سبيل الإخبار لا يكون خليفة بحق إلا قرشي دالت الأيام والأيام تمضي والمسلمون في عزة، فتحوا البلاد، كان حنين البلاد التي لم تفتح إلى الفتح أحر وأشد كما قلت من الظمأن في اليوم الحار، لما سمعوا عن عدل الإسلام ، وحكمة الإسلام، وسياسة الإسلام، وأن العباد جميعًا سواء أمام الله عز وجل، لما نظر أهل الأرض وجدوا أن هذا الإسلام جمع العربي والفارسي والرومي والحبشي، جمع الحر والعبد وجعلهم جميعًا سواء، تاقت النفوس إلى الدخول في دين الله عز وجل، كل الممالك التي فتحت بالإسلام غالب أهلها دخلوا في الإسلام. ولعلكم الآن ترون أن أعظم وأكبر دولة عددًا على ظهر الأرض أندنسيا وماليزيا، وهما كانا من بلاد الكفر في أطراف الأرض دخلوا جميعًا في الإسلام، دارت الأيام والإسلام ماض ولكن خبا ضوئه، وصل إلى مرحلة التمام، مرحلة التمام كانت في زمن القوة، في زمن الرشيد، دانت الأرض قاطبة كل الأرض كانت ممالك للإسلام والمسلمين، حتى أوروبا كانوا يعطون الجزية عن يد وهم صاغرون. حتى أني سمعت بعض الأفاضل يقول: والله لو بقي الإسلام على ما كان في زمن الرشيد لكانت الأمريكتين واستراليا تقربان الجزية للمسلمين إلى يومنا هذا، كان يقول في اليوم الشديد الحر للسحابة أمطري أنى شئتى سيصلني خراجك إن شاء الله. أحس المسلمون بالعز ما سمع مسلم أن هناك أرض لم يدخلها الإسلام إلا وبذل الغالي والنفيس، حتى وصل إلى هذه البلاد ليضع عليها راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، وصل الإسلام إلى المنتهى، دخل الإسلام الفعلى أوروبا عن طريق الإندلس، وهذا كان في المغرب، ودخل الإسلام الفعلي أوروبا من المشرق على يد محمد الفاتح، حتى حدوده إلى حدود فرنسا، فكانت فرنسا وإيطاليا فقط اللتان لم يسقطا ولم يدخلا في حكم الإسلام الفعلي إلا أنهما إيطاليا وفرنسا كانا يعطيان الجزية عن يد وهم صاغرون. وكان دخول محمد الفاتح هي الطعنة في وسط أوروبا، وكانوا في ظلام دامس، لا يعلمون شيئًا إلا ما تمليه الكنيسة، من ظلم وبغي وبطش، حرموهم من كل صور الحياة، كل من أخرج نظرية أو أبان علمًا حُرِّق على ملأ من القوم، إلى أن أفاقت أوروبا وأصابها جزء مما عند المسلمين من نهضة، فكروا في غزو المسلمين وظلت هذه الفكرة تستنفر حتى أن الإمبراطور قسطنطين كان وثنيًا فدخل في النصرانية حتى يجمع الجموع على دين، فقط ليحرب أهل الإسلام، جمعوا الجموع وجهزوا الجيوش، ودخلوا في معارك مع المسلمين في الجانب الغربي، فشلوا، لأن الأندلس كانت قوة ضاربة على الرغم من أنها ما زالت في نزول وضعف، وصلوا إلى الجانب الشرقي عجزوا كانت هناك صولات وجولات بين المسلمين قرابة خمسمائة عام. المسلمون يدحرونهم والنصاري يهجمون، وكما قلت دخل ملكهم في دين النصاري من أجل صد كيد وهجوم أهل الإسلام، ظل هذا الحال خمسة قرون، خمسمائة عام والمسلمون في حالة من القوة على الرغم من وجود الضعف في آخر أيامهم. مضى الأمر وقامت أوروبا قومة، قومة علمية، قومة كنسية، قومة أفاقت أنه لابد من مواجهة هذا المارد حتى نتساوى أو ننتصر عليه، وصلوا في العلم إلى درجة عالية، وكان من هذه الأمور وهذه الأصول، أن دولة الإسلام وقع بينها تنافر، وقع خلاف، وكما قلت ما من شيء من أمر الدنيا علا إلا إلا ولآبد من سفول -نزول-. بدأت دولة الإسلام في ضعف وتفرق، ومما أعان أوروبا على شدة هجماتها لما ظهر مارد التتار في الشرق، وقام هولاكو بظلمه وبغيه وكان في غاية من الجبروت، وجهز جيوشًا في المشرق ولا هَمَّ له إلا أن يجتاح بلاد الإسلام، وفعلًا وصل إلى بغداد بل وصل إلى حدود الشام وقتل من المسلمين مقتلة عظيمة، حتى قيل قتل في بغداد ألف ألف -مليون- جماجم وضعت في الميادين ليرها أهل الإسلام من المسلمين. الأمر يمضي وتجرأت أوروبا على بلاد الإسلام، وكانت ما تسمى بالحروب الصليبية، وكما قلت جولات وصولات، بل في آخر الخمسة قرون وصلوا فعلًا واحتلوا بيت المقدس، ومكثوا فيه تقريبًا سبعين عامًا، إلى أن ظهر صلاح الدين وحث الإسلام والمسلمين على دحر الصليبين وفعلًا اندحر الصليبيون. الضعف ما زال في الأمة يدب، لأمور كثيرة هذا الأصل الذي تلاه النبي صلي الله عليه وعلى آله وسلم وسلمه لهذه الأمة، وهو يقول لهم تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يضل عنها إلا هالك، هذا الأصل الذي بيَّن لهم أن عز الأمة في دينها، ولا نصرة ولا رفعة ولا تمكين لها إلا في دينها، فبقدر تقصيرها في دين الله عز وجل بقدر الهزيمة، بل بقدر أسر عدوها لها. عظمت الحملات الصليبية، بدء الغرب يفكرون أن الشعوب المسلحة، وأن تجيش الجيوش لا يفلح مع هذه الأمة، ليس هناك سبيل فلاح لدخول هؤلاء لهذه الأمة من قبل القوة، فلجئوا إلى أسلحة آخرى من هذه الأسلحة هو تشتيت عقولهم، وتغير قلوبهم، وإظهار بعض الشكوك في دينهم، وانشغالهم بأمر الدنيا، والعزوف عن أمر الآخرة، وظهرت المدارس الاستشراقية التي ملأت أوروبا، وكانوا ليل نهار يسهرون بجد لنجد أوروبا من أجل الطعن في الإسلام والمسلمين. ثم بدءوا بحملة آخرى وهو استقطاب بعض ضعفاء النفوس، ممن باعوا الدين بالدنيا، وبدءوا يستقطبونهم إلى مدارسهم الاستشراقية، وكذلك بدءوا يضعون هؤلاء في مواضع من بلاد المسلمين. وأعبر المرحلة إلى آخر مرحلة لما فكرت أوروبا في غزو بلاد المسلمين، كانت مصر هي الجائزة، الدولة العثمانية ما زالت قوية، وما زال المسلمون في نوع من الانتعاش، فكر الاستعمار في غزو مصر، وفعلًا قامت فرنسا بتهيئة الأمر، بحثوا في بلاد الخلافة العثمانية عن من يشاركهم في الغنيمة المقبلة، فإذا بشاب مقدوني من أواسط تركيا. وهو محمد على، الذي سمى نفسه محمد على باشا، كان بائع تبغ -سجائر- وقيل كان سمسارًا بين من يزرع التبغ -الدخان- وبين من يشتريه، وكان يجمع من هذا مالًا ولكنه كان لا يكفيه، وجدوا فيه بغيتهم، وجدوه نشطًا يجمع القليل من المال بالكثير من الجهد، فطلبوا منه أن يدخل في الجندية وكان أميًا لا يقرأ ولا يكتب، دخل في الجندية، وكان مهيئًا أن يكون شيئًا في الجندية، أرسله السلطان العثماني إلى مصر مع حملة من الجنود في الوقت الذي توافقت فيه فرنسا على غزو مصر. تمت بعض الحروب وبعض المعارك، والتي كان يستحثها الأزهر، وكان الشعب خلف الأزهر حينما بيَّن لهم أن هؤلاء الصليبيون جاءوا لغزو بلادنا، فقام الشعب قومة واحدة على الرغم من أن نابليون بونابرت ادعى الإسلام، وأن ونائبه كليبر ادعى الإسلام، ودخلوا في صورة إسلامية، وجاءوا بنهضة علمية، وأردوا أن يغيروا الصبغة المصرية إلى صبغة علمية، مع بقاء الدين، ما فكروا ولا قالوا سننسف دين هذه البلاد، ولكنهم سرعان ما وجدوا حملة شرسة فاتصلوا بحلفتهم بريطانيا، خرج الفرنسيون وجاء البريطانيون. وبعد ذلك وضعوا محمد على وصيروه باشا، حاكما لمصر وانسلخ من الخلافة العثمانية، وكان أول دولة علمانية في الشرق الأوسط هي على يد محمد على، وبعد ذلك تولى محمد على وبدأ في نشر المدارس الاستشراقيه في بلاد الإسلام والمسلمين، قضى على خصومه، وأعني بالخصوم من أهل الدين، ومن أهل السياسة الذين هم على دين، ولعل مذبحة القلعة المشهورة تبين ما كان يحفي هذا الرجل، حتى قال المؤرخ الجبرتي وهو من علماء هذه الأمة قال ما سمعنا ولا رأينا أسوء من هذا الرجل. كان كذَّابًا أفاكًا ضالًا شرسًا، كان محبًا لسفك الدماء، كان متفرد عنده عقدة التفرد، فتح البلاد على مصراعيها للمدارس الاستشراقية وهو يمثل مثابة الرجل المسلم، قضى على جميع خصومه، واستعان بأعداء الإسلام على غزو أرض الحرمين، وهذا تاريخ مشهور معروف، ولكن الذي أعنيه أن قام بالمهمة خير قيام، حتى جاء حفيده الخديوي إسماعيل فصير لعبة لعب بعلماء الأزهر، يريد قانونًا إسلاميًا لتحكيم البلاد وقع الخلاف بين علماء الأزهر فجاء بالقانون الفرنسي فحكم به البلاد وكان أشئم يوم على مصر، أن حكمت بقانون وضعي فرنسي. ولا زال هناك قليل بالإسلام وما زال في الأزهر بقية، وما زال هناك لعب في ادعاء الإسلام ومزج الإسلام بما يتعلق بالحضارة الغربية، إلى أن انتهى هذا المسلسل بآخر أحفاد محمد على بعد قرابة مئتي عام إلا قليل في الثورة المزعومة. وبدء تغير كل ما يتعلق بالأمور الدينية في أول أيام الثورة تحت مسميات، إلى آل الحال، فجأة وجدنا أن الأمة الإسلامية تمسخ مسخًا عجيبًا، وجدنا أن مقومات أي دولة في ثلاثة أشياء، في سياسة، وإقتصاد، وإعلام. نرى أن السياسة أسوء ما يكون على ظهر الأرض، قلبوا الموازين بدلا من أن تكون الخلافة في قريش جاءوا بأقزام، وصاروا هم الذين يحكمون بلاد الإسلام، ولا يختلف على هذا اثنان، من فلان؟ درسوا الهوية الإسلامية، بعد أن كانت الأمة لها تاريخ، تاريخ بمعنى تاريخ أيام، تاريخ هجري به تقام جميع العبادات، الصلاة لآبد من التاريخ الهجري، من أحوال الصلوات والقمر وغيره، الزكاة لآبد من تاريخ هجري، الصيام كذلك، الحج كذلك، بل ما يتعلق بشئون الأسرة من قرء وعادة للمرأة إلى غيره لآبد من الشهور العربية الإسلامية، طمست، بل الأصول كما ذكرت، أن الخلافة في قريش ما بقي من الناس اثنان. طبعوا على الأصول صار العبد لا يستطيع في بلاد الإسلام أن لا ينتسب إلا إلى أب ثالث، وإن منوا عليه بأب رابع، أما الخامس أو السادس أن ينبتر وربما لا يعرفه، تغيرت الهوية الإسلامية، وطمست بلاد الإسلام طمسًا، وتغير حالها تغيرًا، صارت المعركة بدلا من معارك عسكرية إلى معارك فكرية، نجحوا فيها نجاحًا ساحقًا، السياسة تغير حالها، كل من قفز على الحكم صار ملكًا وأميرًا، بغض النظر من هو، وكل مقومات القوة معه، ليس هو من أعدائنا، وليس هو من الاستعمار هو من جلدتنا ويتكلم بلساننا، يحصد في المسلمين كما يحصد، ويقتل كما يحلو له، لآنه من جلدتنا، واندحر العدو، ولا يقربه إلا العدو. الإقتصاد صار إقتصاد العالم في يد عدونا، بل أموالنا في يد عدونا، بل صار الغرب هم الذين يعطون الصدقات أو كما يسمونها بالمنح أو كما يسمونها بأقذر أموالهم في مقابل شروط، ولعل من أسوء أيام مصر في الحقبة الماضية بل في العشر سنوات الماضية التعليم، حينما طمست معالمه، وغيرت صورته، وصار تعليمًا فاشلًا، بعد أن كان التعليم تقريبًا في حوالي ثلاثين أو أربعين سنة كان التعليم تعليم، يقال فيه تعليم يخرج الرجل من المدرسة أو إلى الجامعة عنده بعض العلم، طمس، بل في سنة ألفين وثلاثة العام المشهود حينما اجتمع عدونا على تصغير جميع المناهج الدينية، حتى أنك تتعجب ترى في التاريخ لعمر بن الخطاب ستة أسطر في كتب التاريخ، ولخالد ثلاثة، ولنابليون بونابرت ما يزيد على ثلاثين صفحة، وحدث كما شئت. عودوا إلى ربكم واستغفروه .... الخطبة الثانية ![]() الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله. عباد الله إن في الحقبة الماضية في الخمسين أو الستين سنة الماضية تغير الأمر مائة وثمانين درجة، فما لم يحلم به أعداء الإسلام حققناه، حقق على أيدي أبنائنا وإخواننا، هناك صراع الحضارات دولة تقوم تنافسها دولة، ودولة تهزم دولة، وتبقي دولة إلى آخره، وعلى مدار التاريخ قامت حضارات، وما رقدت لحظة أمام أمة الإسلام أبدًا، لأن الإسلام دين ليس حضارة، جمع الدنيا وربطها بالآخرة، وأصحابه لا يريدون من الدنيا إلا رضي الله عز وجل، لما فتحوا الفتوح وملكوا البلاد كم أخذوا؟ كم جمعوا؟ والله الذي لا إله غيره إنما أعطوا أضعاف أضعاف ما تملكوا من هذه البلاد، حكموها بدين الله عز وجل، وبشرع الله تبارك وتعالى. ولكن بلاد الإسلام سقطت، ليس بحروب عسكرية، ولكن على أيدي أبنائها ممن تربوا على المدارس الاستشراقيه، وممن فتح لهم الباب للتصدر وأن يكون على أنفس وقلوب أبناء الإسلام، ممن لا أصول لهم. السياسة في بلاد الإسلام صارت فاشلة، وكما رأينا من أول عهد محمد على إلى يومنا هذا ظلم وبغي، تارة انفراجة، يحدث انفراجة، ولكن سرعان ما نرى الظلم والبغي أشد ما يكون في بلاد الإسلام على يد هؤلاء الذين تربوا في الغرب، الغرب يصنع لهم أتون يحرقون به أبنائهم، فشل في السياسة، فشلوا في الإقتصاد، أين أموال الأمة؟ نسمع أرقام أن الحاكم الفلاني سرق، أن المسئول الفلاني سرق، ثم أقول إذا لم يكن هناك دين الكل سيسرق، ما الفرق بين فلان وعلان، ما الذي يضبط؟ أن الإنسان يسرق أو لا يسرق، الدين. لو جيئ بأي إنسان بلا دين لص، ما الذي يحجبه عن السرقة؟ ما الذي يحجبة عن الظلم؟ الدين، ولذلك لما ذاق العالم طعم الإسلام ورأوا أبناء الإسلام عرفوا أن هذا هو الطريق، لا يظلمون أبدًا، فلما تغير الحال فلا تسرق والذي بعده سيسرق ما الفرق؟ ليس هناك دين، فالذي يضبط الأمة دين، فشل في السياسة، فشل في الإقتصاد. الإعلام الصوت المرتفع تغير الحقائق، قال قائل لو أن فرعون رأى الإعلام في بلاد المسلمين لما قاتل موسى، وما جهز الجيوش، وما فعل ببني إسرائيل ما فعل، الإعلام ساحر، الإعلام مسخ الأمة، يجعل العبد بلا عقل يطنطن كما يطنطنوا، يقلبون الحق باطل، والباطل حقًا، حتى أنك ترى من عامة المسلمين يتكلم بلغة هؤلاء الجهال، أذكر من ثلاثين سنة كاتب يكتب ويرسم الكاركتير ما زال حيا إلى الأن، رأينا في صحيفة مشهورة أنه رسم ديكًا وتسع دجاجات، وكتب تحتها محمد وزوجاته، وقتها كان الإلتزام قليل، إحترقت القلوب وصرخ الشباب قامت مظاهرات في العالم على ذلك، ومنذ أيام نفس الكاتب، والذي يدير له الفكر صورة ملتحي وجالس مع امرأة عارية ورجال يتفخذونها ويستهزء على صاحب اللحية، هذا الإعلام. الإعلام في بلاد المسلمين ما هو إلا بوق لبلاد الكفار، الأمة مستعمرة، نحن مستعمرون، مستعمرون فكريًا، عقول المسلمين مسخت، ولا عودة لعز هذه الأمة إلا بالدين، هؤلاء الأذناب انظروا ما يفعل بهم أسيادهم؟ يضعوهم على سدة الملك يمهدون لهم الطريق من بطش وظلم وبغي، من سرقة واختلاس الأموال الناس ثم سرعان ما يرمونهم بالنعال، يذيقونهم الذل، لكل من جاء بعدهم هذا هو الاستعمار، أنتم في قبضتنا. لا حل لهذه الأمة إلا أن نعود إلى الله أفرادًا أفرادًا، الخواص في سكرة، فكيف بالعوام؟! الكل مشغول، الكل انقطع الطريق بينه وبين الآخرة، استحلفكم بالله لو أن كل منا فكر الآن لن يصل إلى بيته بعد انتهاء الخطبة سيموت، كيف حالك؟ هل أنت مستعد؟ أنت غير مستعد للقاء الله عز وجل لوجود خلال عظيم، وما فكروا في إصلاح الخلال. الأمة الأن طعنت، الأمة الأن لا صلاة جنازة عليها، ستلقي هكذا في البحر بلا صلاة ما في دين، غاب الدين هل كان أحد يتخيل أو يسمع أو يتصور أن هناك من يسخر من الله عز وجل، ومن ينكت على الإسلام والمسلمين، ومن ومن ومن، من يتخيل، من كان يتصور هذا، أن الإسلام صار ألعوبه، صار سخرية متمثل في أفراد، والناس يضحكون ويمرحون، ويأكلون ويشربون. والله الذي لا إله غيره إني لأذكر المعتصم وهو جالس مع أصدقائه في مجلسه، وقُرِّب إليه كوب ماء يشرب، فدخل عليه داخل قيل رجل بالباب يحتاجك عنده مصيبة مهمة، قال أدخلوه، والكوب في يد المعتصم، قال ما بك؟ قال يا أمير المؤمنين امرأة بالشام استنصرت بك، قالت واه معتصماه، صفعها نبطي، وقيل زال حجاب وجهها. الكوب في يد المعتصم ناوله لجليسه وقال ضعه في هذا المكان لا تحركه حتى أعود، وأمر بجيش عرمرم خرج إلى بلاد الشام، في وسط الشام، ثم انتقل إلى مقر عظيم الروم عمورية، كسر بابها، وأمر الخيل أن تسحب الباب وعاد به إلى دار الخلافة، حتى كان معه الشاعر المشهور الذي قال: السَّيْفُ أَصْدَقُ أَنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ * فِي حَدهِ الحَدُّ بَيْنَ الجِد واللَّعِبِ. هذه الأمة أمة عز، أمة رفعة، لأبد أن تجمع بين الدنيا وبين الدين، إذا جعلت الدين في الزوايا والتكايا ذمت ستخرجون من المساجد، في بعض بلاد المسلمين المجاورة لا يدخل أحدهم المسجد إلا ببطاقة ممغنطة، يعنى لو أنك كنت مسافرًا وأردت تصلي الصلاة لا صلاة، لابد من بطاقة لمسجد بعينه، إذا كنت قريبًا من المسجد الذي فيه البطاقة الممغنطة دخلت وإلا لا، صار أهل الإسلام في ذلة وانكسار. طمس ومحو لهوية المسلمين صار الآن ينادى حسن، وحييم، زينب، وكرستينا، وما الذي جنى على هذه الأمة، ما هذا العبس؟ ما هذا العبس بأمة، أمة دعوة، أمة إجابة، منذ متى ونال الأخر من المسلمين ذلة أو انكسار، بل والله الذي لا إله غيره لما فتح المسلمون أوروبا كان يقول أصحاب الكنيسة، إن عمامة التركي أفضل من أصحاب الكنيسة الكاثوليكية، كانت كنيسة وكنيسة، كانوا يذبحون بعض، ويقتلون بعض، يلقون بعضًا أحياء في البحر، لمن تملَّك، ذاقوا من الإسلام رحمة، رأوا من الإسلام ود، قرب من الله عز وجل، فدخل بعضهم في دين الله أفواجًا، ومن لم يدخل نال عزًا مع المسلمين. أيها الأحباب إن في القلب شجون، إن في القلب شجون، القلب يحترق، الأمة تذوب، قالوا مصر الجائزة، صار الأن الذي يمسك بزمام الأمر حثالة من البشر، حثالة من البشر، لا وزن ولا ريح، والأمة تذهب أدراج الرياح، حتى علماء الإسلام، نرى علماء النصاري يتكلمون بما في قلوبهم، ونرى علماء المسلمين في ذلة، ترقيع على إخوانهم وأبنائهم ويطئطؤن الرؤوس لغيرهم من غير بني جلدتهم، أمور تحار فيها العقل. أسأل الله الكريم المنان أن يهيئ لنا أمر رشد يعز فيه أهل الطاعة ويذل فيه أهل المعصية ويأمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر اللهم اجعلنا ربنا من الهداة الراشدين وأقم الصـلاة . اهـ
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ." [ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه" |
|
#2
|
|||
|
|||
|
جزاك الله خيرا يا راجية
اللهم اجرنا من سوء الفتن ما ظهر منها وما بطن .وثبتنا واختم لنا بالحسنى برحمتك. |
|
#3
|
|||
|
|||
|
الدرس هام جدا فلاتضيعوا الفرصة لقراءته
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ." [ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه" |
|
#4
|
|||
|
|||
|
اللهم آمين
بوركت ياأم سارةنفعنا الله واياك
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ." [ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه" |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| 1432, لشيخنا, مؤامرة, الله, الجمعة, الإسلامية, الهوية, بعنوان, حفظه, خطبة, رجب, طمس |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|