الإهداءات |
|
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
|||
|
|||
|
ابن جبير وموقف لا ينسى.. ~ جمعتني مناسبة مع الشيخ الفاضل محمد بن جبير-رحمه الله- قبل وفاته، وبينما كان الجميع يترقب وصول الشيخ وإذا به يدخل تعلو محياه المشرق ابتسامةُ صافية، دخل خافض الجناح قد تطامن سموا وخلقًا، دخل وهو الأكبر قدرًا وعمرًا وعلمًا وشرع يسلم على الحاضرين مبتدئا بأول شخص على اليمين وانتهاء بالصغار في أقصى المجلس يسارًا، هاشًا باشًا منبسطًا يسلم بحرارة سائلاً عن الحال وملاطفًا الصغار- رحمه الله - كان مدرسة في التواضع ورجاحة العقل وجمال الروح. ’، تذكرت تصرف الشيخ بعدما رأيته من تصرفات حمقاء من بعض الذين وهبهم الله قليل علم و فضل مال، رأيته متكبرًا متغطرسًا يمشي كالطاووس، متكلفًا في حديثه مصعرًا خده، يظن أنه مركز الكون، ثاني عطفه يجر أذيال العجب كأنّما هو وحيد الدهر وفريد الزمان! ’، شتان بين مُشرِّقٍ ومُغرِّب، أ هؤلاء أعظم قدرًا وأرفع شأنًا من -الحبيب صلى الله عليه وسلم-؟! كان بأبي هو وأمي يتمثل هذا الخلق في أسمى وأرفع معانيه، كان في خدمة أهله، و كانت الجارية الصغيرة تمسك بيده الشريفة وتمشي به في أنحاء المدينة، وكان يأكل القديد و يحلب الشاة و يلعق اليد و يسلم على الصغي رو الكبير و لا ينزع يده حتى ينزعه الآخر، أيّ إنسانيةٍ وأيّ سمو ؟ أي طهرٍ وتسامٍ وتواضعٍ ورفعة ؟ -اللهم صلي وسلم عليه- .. ’، وكم أرثي لحال هذا الضعيف وأشفق عليه أكثر ممّا أزدري فعله واحتقره ! إن الكبر مرض نفسي خطير، أساسه ومنشؤه مركب نقص قد استوطن، و ضعف همة قد نخرت، وفي هذا قال الفاروق -رضي الله عنه- : (ما وجد أحد في نفسه كبرًا إلا من مهانة يجدها في نفسه)، إن حياتهم تجري وراء سراب وأوهام، وسيأتي يوم يستيقظون فيه على الحقيقة المؤلمة ! ألم يسمعوا بقول حبيبنا محمد -صلى الله عليه وسلم- (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر)؟؟ إضافة إلى الحديث الذي توعد هؤلاء المتغطرسين بأنهم سوف يخلقون على هيئة الذر يطؤهم الناس عقابًا وجزاءً على عظم ذنبهم؟ ’، صفات المتكبرين - يعتقدون أنهم يعرفون كل شيء. - يعتقدون جازمين أنهم دومًا وأبدًا على حق ويثقل عليه قبول الحق. - يتجاهلون إنجازات الآخرين وإيجابيتهم ويحاولون التقليل منها.. .- لا يشكرون أحدًا ولا يقدرون معروفًا ولا يثمنون جميلًا. - لا يحترمون الآخرين ولا يرون لهم قدرًا ولا مكانةً كبارًا كانوا أوصغارًا. ’، كيف تتعامل مع المتكبر 1-لا تبالغ في مدحه، وإن كان ثمة صفة حسنة فأشر إليها بلا استغراق. 2-لا تتفاعل كثيرًا مع آرائه ولا تبدي اهتماما ملحوظًا بها . 3-قف بحزم أمامه حال تكبره عليك، وبين له رفضك التام لأسلوبه. 4-اطلب منه تفاصيل واسأله، فهولاء سقيمو الفكر سطحيون سرعان ما يقعون، ولكن احذر الدخول معه فيجدل عقيم .. .5-أذكر شيئًا من أحوال المتواضعين وعقاب المتكبرين في الدنيا والآخرة. ’، ومضة قلم » إن المُتكبرَ مثل رجلٍ فوق جبلٍ يرى الناس صغارًا و يرونه صغيرًا « كتاب افتح النافذة ثمة ضوء لـ د.خالد المنيف
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ." [ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه" |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| المعلمة, التلاوة, الطالبات, تصحيح, تواصل, حلقة, روح, صفحة, وريحان |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|