الجامعة العالمية للقراءات القرآنية والتجويد ترحب بكم

عدد مرات النقر : 12,630
عدد  مرات الظهور : 201,491,641

عدد مرات النقر : 57,627
عدد  مرات الظهور : 203,798,029
عدد مرات النقر : 55,363
عدد  مرات الظهور : 205,474,382
عدد مرات النقر : 59,011
عدد  مرات الظهور : 205,474,368
عدد مرات النقر : 54,208
عدد  مرات الظهور : 203,798,021

الإهداءات




عدد مرات النقر : 39,062
عدد  مرات الظهور : 136,132,678
عدد مرات النقر : 52,735
عدد  مرات الظهور : 149,914,807

عدد مرات النقر : 32,937
عدد  مرات الظهور : 131,651,660
عدد مرات النقر : 34,411
عدد  مرات الظهور : 127,465,005

عدد مرات النقر : 30,692
عدد  مرات الظهور : 134,582,436
عدد مرات النقر : 32,055
عدد  مرات الظهور : 127,231,849
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #21  
قديم 10-23-2011, 09:45 AM
الصورة الرمزية سارة عبدالرحمن
سارة عبدالرحمن غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
العمر: 33
المشاركات: 1,485
الحديث الخامس عشر

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشرح
هذا الحديث خرجاه من طرق عن أبي هريرة وفي بعض ألفاظها فلا يؤذي جاره وفي بعض ألفاظها فليحسن قرى ضيفه وفي بعضها فليصل رحمه بدل ذكر الجار وخرجاه أيضًا بمعناه من حديث أبي شريح الخزاعي عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد روي هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة وابن مسعود وعبد الله بن عمرو وأبي أيوب الأنصاري وابن عباس وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم فقوله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليفعل كذا وكذا يدل على أن هذه الخصال من خصال الإيمان وقد سبق أن الأعمال تدخل في الإيمان وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان بالصبر والسماحة قال الحسن المراد بالصبر عن المعاصي والسماحة بالطاعة وأعمال الإيمان تارة تتعلق بحقوق الله كأداء الواجبات وترك المحرمات ومن ذلك قول الخير والصمت عن غيره وتارة تتعلق بحقوق عباده كإكرام الضيف وإكرام الجار والكف عن أذاه فهذه ثلاثة أشياء يؤمر بها المؤمن أحدهما قول الخير والصمت عما سواه وقد روى الطبراني من حديث أسود بن أصرم المحاربي قال قلت يا رسول الله أوصني قال هل تملك لسانك قلت ما أملك إذا لم أملك لساني قال فهل تملك يدك قلت فما أملك إذا لم أملك يدي قال فلا تقل بلسانك إلا معروفا ولا تبسط يدك إلا إلى خير وقد ورد أن استقامة اللسان من خصال الإيمان كما في المسند عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه

وخرج الطبراني من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يخزن من لسانه

وخرج الطبراني من حديث معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنك لن تزال سعالمًا ما سكت فإذا تكلمت كتب لك أو عليك

وفي مسند الإمام أحمد عن عبدالله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صمت نجا

وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يتبين ما فيها يزل بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب

وخرج الإمام أحمد والترمذي من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسًا يهوي بها سبعين خريفا في النار وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقى لها بالا يرفعه الله بها درجات وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقى لها بالا يهوي بها في جهنم

وخرج الإمام أحمد من حديث سليمان بن سحيم عن أمه قالت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن الرجل ليدنو من الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيتكلم بالكلمة فيتباعد بها أبعد من صنعاء

وخرج الإمام أحمد والترمذي والنسائي من حديث بلال بن الحارس قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله بها رضوانه إلى يوم يلقاه وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله بها سخطه إلى يوم يلقاه وقد ذكرنا فيما سبق حديث أم حبيبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كلام ابن آدم عليه لا له إلا ذكر الله عز وجل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

وقوله صلى الله عليه وسلم فليقل خيرًا أو ليصمت أمر بقول الخير وبالصمت عما عداه وهذا يدل على أنه ليس هناك كلام يساوي قوله والصمت عنه إما أن يكون خيرًا فيكون مأمورًا بقوله وإما أن يكون غير خير فيكون مأمورًا بالصمت عنه، وحديث معاذ وأم حبيبه يدلان على هذا

وخرج ابن أبي الدنيا من حديث معاذ بن جبل ولفظه إن النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا معاذ ثكلتك أمك وهول تقول شيئًا إلا وهو لك أو عليك وقد قال الله تعالى ‏{‏مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ‏}‏ ق


وقد أجمع السلف الصالح على أن الذي عن يمينه يكتب الحسنات والذي عن شماله يكتب السيئات

وقد روي ذلك مرفوعًا من حديث أبي أمامة بإسناد ضعيف

وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان أحدكم يصلي فإنه يناجي ربه والملك عن يمينه وروي من حديث حذيفة مرفوعًا إن عن يمينه كاتب الحسنات واختلفوا هل يكتب كل ما يتكلم به أم لا يكتب إلا ما فيه ثواب أو عقاب على قولين مشهورين وقال على بن أبي طلحة عن ابن عباس يكتب كل ما تكلم به من خير أو شر حتى إنه ليكتب قوله أكلت وشربت ذهبت وجئت حتى إذا كان يوم الخميس عرض قوله وعمله فأقر ما كان فيه من خير أو شر وألقي سائره فذلك قوله تعالى ‏{‏يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ‏}‏ الرعد

وعن يحيى بن أبي كثير قال ركب رجل الحمار فعثر به فقال تعس الحمار فقال صاحب اليمين ما هي حسنة أكتبها وقال صاحب الشمال ما هي من السيئات فأكتبها فأوحى الله إلى صاحب الشمال ما ترك صاحب اليمين من شيء فاكتبه فأثبت في السيئات تعس الحمار وظاهر هذا أن ما ليس بحسنة فهو سيئة وإن كان لا يعاقب عليها فإن بعض السيئات قد لا يعاقب عليها وقد تقع مكفرة باجتناب الكبائر ولكن زمانها قد خسره صاحبها حيث ذهبت باطلًا فيحصل له بذلك حسرة في القيامة وأسف عليه وهو نوع عقوبة

وخرج الإمام أحمد وأبو داود والنسائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار، وكان لهم حسرة وخرجه الترمذي ولفظه ما جلس قوم مجلسًا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم صلى الله عليه وسلم إلا كان عليهم ترة فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم وفي رواية لأبي داود والنسائي من قعد مقعدا لم يذكر الله فيه إلا كان عليه من الله ترة ومن اضطجع مضطجعا لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة زاد النسائي ومن قام مقاما لم يذكر الله فيه كان عليه من الله ترة

وخرج أيضًا من حديث أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من قوم يجلسون مجلسًا لا يذكرون الله فيه إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة وإن دخلوا الجنة وقال مجاهد ما جلس قوم مجلسًا فتفرقوا قبل أن يذكروا الله إلا تفرقوا عن أنتن من ريح الجيفة، وكان مجلسهم يشهد عليهم بغفلتهم وما جلس قوم مجلسًا فذكروا الله قبل أن يتفرقوا إلا أن يتفرقوا عن أطيب من ريح المسك، وكان مجلسهم يشهد لهم ذكرهم وقال بعض السلف يعرض على ابن آدم يوم القيامة ساعات عمره فكل ساعة لم يذكر الله فيها تتقطع نفسه عليها حسرات وخرجه الطبراني من حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعًا ما من ساعة تمر بابن آدم لم يذكر الله فيها بخير إلا حسر عندها يوم القيامة فمن هنا يعلم أن ما ليس بخير من الكلام فالسكوت عنه أفضل من التكلم به اللهم إلا ما تدعو إليه الحاجة ممالًا بد منه وقد روي عن ابن مسعود قال إياكم وفضول الكلام حسب امريء ما بلغ حاجته وعن النخعي قال يهلك الناس في فضول المال والكلام وأيضا قال فإن الإكثار من الكلام الذي لا حاجة إليه يوجب قساوة القلب كما في الترمذي من حديث ابن عمر مرفوعًا لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب وإن أبعد الناس عن الله القلب القاسي وقال عمر رضي الله عنه من كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه ومن كثرت ذنوبه كانت النار أولى به وخرجه العقيلي من حديث ابن عمر مرفوعًا بإسناد ضعيف وقال محمد بن عجلان إنما الكلام أربعة أن تذكر الله وتقرأ القرآن وتسئل عن علم فتخبر به أو تكلم فيما يعنيك من أمر دنياك وقال رجل لسلمان أوصني قال لا تتكلم قال ما يستطيع من عاش في الناس أن لا يتكلم قال فإن تكلمت فتكلم بحق أو اسكت، وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يأخذ بلسانه ويقول هذا أوردني الموارد وقال ابن مسعود والله الذي لا إله إلا هو ما على الأرض أحق بطول سجن من اللسان وقال وهب بن منبه أجمعت الحكماء على أن رأس الحكمة الصمت وقال شميط بن عجلان يا بن آدم إنك ما سكت فأنت سالم فإذا تكلمت فخذ حذرك إما لك وإما عليك وهذا باب يطول استقصاؤه والمقصود أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالكلام بالخير والسكوت عما ليس بخير

وخرج الإمام أحمد وابن حبان من حديث البراء بن عازب أن رجلًا قال يا رسول الله علمني عملًا يدخلني الجنة فذكر الحديث وفيه قال فأطعم الجائع واسق الظمآن وأمر بالمعروف وأنه عن المنكر فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلا من خير فليس الكلام مأمورًا به على الإطلاق ولا السكوت كذلك بل لا بد من الكلام بالخير والسكوت عن الشر، وكان السلف كثيرًا يمدحون الصمت عن الشر وعما لا يعني لشدته على النفس وذلك يقع الناس فيه كثيرًا فكانوا يعالجون أنفسهم ويجاهدونها على السكوت عما لا يعنيهم قال الفضيل بن عياض ما حج ولا رباط ولا جهاد أشد من حبس اللسان ولو أصبحت يهمك لسانك أصبحت في هم شديد وقال سجن اللسان سجن المؤمن ولو أصبحت يهمك لسانك أصبحت في غم شديد وسئل ابن المبارك عن قول لقمان لابنه إن كان الكلام من فضة فإن الصمت من ذهب فقال معناه لو كان الكلام بطاعة الله من فضة فإن الصمت عن معصية الله من ذهب وهذا يرجع إلى أن الكف عن المعاصي أفضل من عمل الطاعات وقد سبق القول في هذا مستوفي وتذاكروا عند الأحنف بن قيس أيما أفضل الصمت أو النطق فقال قوم الصمت أفضل فقال الأحنف النطق أفضل لأن فضل الصمت لا يعدو صاحبه والنطق الحسن ينتفع به من سمعه وقال رجل من العلماء عند عمر بن عبدالعزيز رحمه الله الصامت على علم كالمتكلم على علم فقال عمر إني لأرجو أن يكون المتكلم على علم أفضلهما يوم القيامة حالًا وذلك أن منفعته للناس وهذا صمته لنفسه فقال له يا أمير المؤمنين وكيف بفتنة النطق فبكى عمر عند ذلك بكاء شديدًا ولقد خطب عمر بن عبدالعزيز يومًا فرق الناس وبكوا فقطع خطبته فقيل له لو أتممت كلامك رجونا أن ينفع الله به فقال عمر إن القول فتنة والفعل أولى بالمؤمن من القول وكنت من مدة طويلة قد رأيت في المنام أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه وسمعته يتكلم في هذه المسئلة وأظن أني فاوضته فيها وفهمت من كلامه أن التكلم بالخير أفضل من السكوت وأظنه أنه وقع في أثناء الكلام ذكر سليمان بن عبدالملك وأن عمر قال ذلك له وهذا روي عن سليمان ابن عبدالملك أنه قال الصمت منام العقل والنطق يقظته ولا يتم حال إلا بحال يعني لا بد من الصمت والكلام وما أحسن ما قال عبيد الله بن أبي جعفر فقيه أهل مصر في وقته، وكان أحد الحكماء إذا كان المرء يحدث في مجلس فأعجبه الحديث فليسكت وإن كان ساكتا فأعجبه السكوت فليحدث وهذا حسن فإن من كان كذلك كان سكوته وحديثه بمخالفة هواه وإعجابه بنفسه ومن كان كذلك كان جديرا بتوفيق الله إياه وتسديده في نطقه وسكوته لأن كلامه وسكوته يكون لله عز وجل

وفي مراسيل الحسن رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل قال علامة الطهر أن يكون قلب العبد عندي متعلقا فإذا كان كذلك لم ينسني على حال وإذ كان كذلك مننت عليه بالاشتغال بي كيلا ينساني فإذا نسيني حركت قلبه فإن تكلم تكلم لي وإن سكت سكت لي فذلك الذي تأتيه المعونة من عندي خرجه إبراهيم بن الجنيد وبكل حال فالتزام الصمت مطلقا واعتقاده قربة إما مطلقا أو في بعض العبادات كالحج والاعتكاف والصيام منهي عنه وروي من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام الصمت

وخرج الإسماعيلي من حديث علي رضي الله عنه نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصمت في العكوف

وخرج الإسماعيلي من حديث على أيضًا قال نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصمت في الصلاة وفي سنن أبي داود من حديث على عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا صمات يوم إلى الليل وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه لامرأة حجت مصمتة إن هذا لا يحل هذا من عمل الجاهلية وروي عن على بن الحسين زين العابدين أنه قال صوم الصمت حرام والثاني مما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث المؤمنين إكرام الجار وفي بعض الروايات النهي عن أذى الجار فأما أذى الجار فمحرم لأن الأذى بغير حق محرم لكل أحد ولكن في حق الجار هو أشد تحريما

وفي الصحيحين عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل أي الذنب أعظم قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك قيل ثم أي قال أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك قيل ثم أي قال أن تزاني حليلة جارك

وفي مسند الإمام أحمد عن المقداد بن الأسود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تقولون في الزنا قالوا حرام حرمه الله ورسوله فهو حرام إلى يوم القيامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره قال فما تقولون في السرقة قالوا حرام حرمها الله ورسوله فهي حرام قال لأن يسرق الرجل من عشرة أبيات أيسر عليه من أن يسرق من بيت جاره وفي صحيح البخاري عن أبي شريح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن قيل من يا رسول الله قال من لا بأمن جاره بوائقه وخرجه الإمام أحمد وغيره من حديث أبي هريرة وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه

وخرج الإمام أحمد والحاكم من حديث أبي هريرة أيضًا قال قيل يا رسول الله إن فلانة تصلي بالليل وتصوم النهار وفي لسانها شيء تؤذي جيرانها سليطة قال لا خير فيها هي في النار وقيل له إن فلانة تصلي المكتوبة وتصوم رمضان وتتصدق بالأثوار وليس لها شيء غيره ولا تؤذي أحدًا قال هي في الجنة ولفظ الإمام أحمد ولا تؤذي بلسانها جيرانها

وخرج الحاكم من حديث أبي جحيفة قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو جاره فقال له اطرح متاعك في الطريق قال فجعل الناس يمرون به فيلعنونه فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما لقيت من الناس قال وما لقيت قال يلعنوني قال فقد لعنك الله قبل الناس قال يا رسول الله فإني لا أعود وخرجه أبو داود بمعناه من حديث أبي هريرة ولم يذكر فيه فقد لعنك الله قبل الناس

وخرج الخرائطي من حديث أم سلمة قالت دخلت شاة لجارة لنا فأخذت قرصة لنا فقمت إليها فأخذتها من بين لحييها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه لا قليل من أذى الجار فأما إكرام الجار والإحسان إليه فمأمور به وقد قال الله تعالى ‏{‏وَاعْبُدُواْ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا‏}‏ النساء فجمع الله تعالى في هذه الآية بين ذكر حقه على العبد وحقوق العباد على العباد أيضًا وجعل العباد الذين أمر بالإحسان إليهم خمسة أنواع أحدها من بينه وبين الإنسان قرابة وخص منهم الوالدين بالذكر لامتيازهما عن سائر الأقارب بما لا يشركونهما فيه فإنهما كانا السبب في وجود الولد ولهما حق التربية والتأديب وغير ذلك الثاني من هو ضعيف محتاج إلى الإحسان وهو نوعان من هو محتاج لضعف بدنه وهو اليتيم ومن هو محتاج لقلة ماله وهو المسكين والثالث من له حق القرب والمخالطة وجعلهم ثلاثة أنواع جار ذو قربى وجار جنب وصاحب بالجنب وقد اختلف المفسرون في تأويل ذلك فمنهم من قال الجار ذو القربى الجار الذي له قرابة والجار الجنب الأجنبي ومنهم من أدخل المرأة في الجار ذي القربى ومنهم من أدخلها في الجار الجنب ومنهم من أدخل الرفيق في السفر في الجار الجنب وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في دعائه أعوذ بك من جار السوء في دار الإقامة فإن جار البادية يتحول ومنهم من قال الجار ذو القربى الجار المسلم والجار الجنب الكافر


وفي مسند البزار من حديث جابر مرفوعًا الجيران ثلاثة جار له حق واحد وهو أدنى الجيران حقا وجار له حقان وجار له ثلاثة حقوق وهو أفضل الجيران حقا فأما الذي له حق واحد فجار مشرك لا رحم له له حق الجوار وأما الذي لم حقان فجار مسلم له حق الإسلام وحق الجوار وأما الذي له ثلاثة حقوق فجار مسلم ذو رحم فله حق الإسلام وحق الجوار وحق الرحم وقد روي هذا الحديث من وجوه أخرى متصلة ومرسلة ولا تخلو كلها من مقال وقيل الجار ذو القربى هو القريب الملاصق والجار الجنب البعيد الجوار وفي صحيح البخاري عن عائشة قالت قلت يا رسول الله إن لي جارين فإلي أيهما أهدي قال إلى أقربهما بابًا وقال طائفة من السلف حد الجوار أربعون دارا وقيل مستدار أربعين دارا من كل جانب وفي مراسيل الزهري أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو جارا له فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه أن ينادي ألا إن أربعين دارا جار وقال الزهري وأربعون هكذا وأربعون هكذا وأربعون هكذا وأربعون هكذا يعني ما بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله وسئل الإمام أحمد عمن يطبخ قدرا وهو في دار السبيل ومعه في الدار نحو ثلاثين أو أربعين نفسا يعني أنهم سكان معه في الدار قال يبدأ بنفسه وبمن يعول فإن فضل أعطي الأقرب إليه وكيف يمكنه أن يعطيهم كلهم قيل له لعل الذي هو جاره يتهاون بذلك القدر ليس له عنده موقع فرأى أنه لا يبعث إليه وأما الصاحب بالجنب ففسره طائفة بالزوجة وفسره طائفة منهم ابن عباس بالرفيق في السفر ولم يريدوا إخراج الصاحب الملازم في الحضر وإنما أرادوا أن صحبة السفر تكفي فالصحبة الدائمة في الحضر أولى ولهذا قال سعيد بن جبير هو الرفيق الصالح وقال زيد بن أسلم هو جليسك في الحضر ورفيقك في السفر وقال ابن زيد هو الرجل يعتريك ويلم بك لتنفعه

وفي المسند والترمذي عن عبدالله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره الرابع من هو وارد على الإنسان غير مقيم عنده وهو ابن السبيل يعني المسافر إذا ورد إلى بلد آخر وفسره بعضهم بالضيف يعني به ابن السبيل إذا نزل ضيفا على أحد والخامس ملك اليمين وقد وصى النبي صلى الله عليه وسلم بهم كثيرًا وأمر بالإحسان إليهم وروي أن آخر ما وصى به عند موته الصلاة وما ملكت أيمانكم وأدخل بعض السلف في هذه الآية ما يملكه الإنسان من الحيوانات والبهائم ولنرجع إلى شرح حديث أبي هريرة في إكرام الجار

وفي الصحيحين عن عائشة وابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه فمن أنواع الإحسان إلى الجار مواساته عند حاجته

وفي المسند عن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يشبع المؤمن دون جاره

وخرج الحاكم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع وفي رواية أخرى عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما آمن من بات شبعان وجاره طاويا

وفي المسند عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم أول خصمين يوم القيامة جاران وفي كتاب الأدب للبخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما يا رب هذا أغلق بابه دوني يمنع معروفه


وخرج الخرائطي وغيره بإسناد ضعيف من حديث عطاء الخراساني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أغلق بابه دون جاره مخافة على أهله وماله فليس ذلك بمؤمن وليس مؤمنا من لا يأمن جاره بوائقه أتدري ما حق الجار إذا استعانك أعنته وإذا استقرضك أقرضته وإذا افتقر عدت عليه وإذا مرض عدته وإذا أصابه خير هنيته وإذا أصابته مصيبة عزيته وإذا مات اتبعت جنازته ولا تستطل عليه بالبناء فتحجب عنه الريح إلا بإذنه ولا تؤذيه بقتار قدرك إلا أن تغرف له وإن اشتريت فاكهة فاهد له فإن لم تفعل فأدخلها سرا ولا يخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده ورفع هذا الكلام منكر ولعله من تفسير عطاء الخراساني وقد روي أيضًا عن عطاء عن الحسن عن جابر مرفوعًا أدنى حق الجوار أن لا تؤذي جارك بقتار قدرك إلا أن تقدح له منها وفي صحيح مسلم عن أبي ذر قال أوصاني خيلي صلى الله عليه وسلم إذا طبخت مرقا فأكثر ماءه ثم انظر إلى أهل بيت جيرانك فأصبهم منها بمعروف وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا أبا ذر إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك

وفي المسند والترمذي عن عبدالله بن عمرو بن العاص أنه ذبح شاة فقال هل أهديتم منها لجارنا اليهودي ثلاث مرات ثم قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما زال جبريل يوصيني بالجار ظننت أنه سيورثه

وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يمنعن أحدكم جاره أن يغرز خشبه في جداره ثم يقول أبو هريرة رضي الله عنه مالي أراكم عنها معرضين والله لأرمين بها بين أكتافكم ومذهب الإمام أحمد أن الجار يلزمه أن يمكن جاره من وضع خشبة على جداره إذا احتاج الجار إلى ذلك ولم يضر بجداره لهذا الحديث الصحيح وظاهر كلامه أنه يجب عليه أن يواسيه من فضل ما عنده بما لا يضر به إذا علم حاجته قال المروزي قلت لأبي عبدالله إني لأسمع السائل في الطريق يقول إني جائع فقال قد يصدق وقد يكذب قلت فؤدا كان لي جار أعلم أنه يجوع قال تواسيه قلت إذا كان قوتي رغيفين قال تطعمه شيئًا ثم قال الذي جاء في الحديث إنما هو الجار وقال المروزي قلت لأبي عبدالله الأغنياء يجب عليهم المواساة قال إذا كان قوم يصنعون شيئًا على شيء كيف لا يجب عليهم قلت فإذا كان للرجل قميصان أو قلت جبتان يجب عليه المواساة قال إذا كان يحتاج إلى أن يكون فضلًا وهذا نص منه في وجوب المواساة من الفضائل ولم يخصه بالجار ونصه الأول يقتضي اختصاصه بالجار وقال في رواية ابن هانيء في السؤال يكذبون أحب إلينا لو صدقوا ما وسعنا إلا مواساتهم وهذا يدل على وجوب مواساة الجائع من الجيران وغيرهم

وفي الصحيح عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أطعموا الجائع وعودوا المريض وفكوا العاني

وفي المسند وصحيح الحاكم عن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيما أهل عرصة أصبح فيهم امرؤ وجائع فقد برئت منهم ذمة الله عز وجل ومذهب أحمد ومالك أنه يمنع الجار أن يتصرف في خاص ملكه بما يضر بجاره فيجب عندهما كف الأذى عن الجار بمنع إحداث الانتفاع المضر به ولو كان المنتفع إنما ينتفع بخاص ملكه ويجب عند أحمد أن يبذل لجاره ما يحتاج إليه ولا ضرر عليه في بذله وأعلى من هذين أن يصبر على أذى جاره ولا يقابله بالأذى قال الحسن ليس حسن الجوار كف الأذى ولكن حسن الجوار احتمال الأذي ويروى من حديث أبي ذر إن الله يحب الرجل يكون له الجار يؤذيه جواره فيصبر على أذاه حتى يفرق بينهما الموت أو ظعن خرجه الإمام أحمد وفي مراسيل أبي عبدالرحمن الحبلي أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو إليه جاره فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كف أذاك عنه واصبر لأذاه فكفى بالموت مفرقا خرجه ابن أبي الدنيا الثالث مما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنين إكرام الضيف والمراد إحسان ضيافته

وفي الصحيحين من حديث أبي شريح رضي الله عنه قال أبصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعته أذناي حين تكلم به قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته قالوا وما جائزته قال يوم وليلة قال والضيافة ثلاثة أيام وما كان بعد ذلك فهو صدقة


وخرج مسلم من حديث أبي شريح أيضًا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الضيافة ثلاثة أيام وجائزته يوم وليلة وما أنفق عليه بعد ذلك فهو صدقة ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يؤثمه قالوا يا رسول الله كيف يؤثمه قال يقيم ولا شيء له يقريه به

وخرج الإمام أحمد من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه قالها ثلاثًا قالوا وما إكرام الضيف يا رسول الله قال ثلاثة أيام فما حبس بعد ذلك فهو صدقة ففي هذه الأحاديث أن جائزة الضيف يوم وليلة وأن الضيافة ثلاثة أيام ففرق بين الجائزة والضيافة وكذا الجائزة قد ورد في تأكيدها أحاديث أخر

وخرج أبو داود من حديث المقدام بن معد يكرب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليلة للضيف حق على كل مسلم فمن أصبح بفنائه فهو عليه دين إن شاء اقتضى وإن شاء ترك

وخرجه ابن ماجه ولفظه ليلة الضيف حق على كل مسلم

وخرج الإمام أحمد وأبو داود من حديث المقدام أيضًا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيما رجل أضاف قومًا فأصبح الضيف محروما فإن نصره حق على كل مسلم حتى يأخذ بقري ليلة من زرعه وماله


وفي الصحيحين عن عقبة بن عامر قال قلنا يا رسول الله إنك تبعثنا فننزل بقوم لا يقروننا فما ترى فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم

وخرج الإمام أحمد والحاكم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيما ضيف نزل بقوم فأصبح الضيف محروما فله أن يأخذ بقدر قراه ولا حرج عليه


وقال عبدالله بن عمرو من لم يضيف فليس من محمد صلى الله عليه وسلم ولا من إبراهيم عليه السلام وقال عبدالله بن الحارث بن جزء من لم يكرم ضيفه فليس من محمد صلى الله عليه وسلم ولا من إبراهيم عليه السلام وقال أبو هريرة لقوم نزل عليهم فاستضافهم فلم يضيفوه فتنحى ونزل فدعاهم إلى طعام فلم يجيبوه فقال لهم لا تنزلون الضيف لا تجيبون الدعوة ما أنتم من الإسلام على شيء فعرفه رجل منهم فقال له انزل عافاك الله قال هذا شر وشر لا تنزلون إلا من تعرفون وروي عن أبي الدرداء نحو هذه القضية إلا أنه قال لهم ما أنتم من الدين إلا على مثل هذه وأشار إلى هدبة في ثوبه وهذه النصوص تدل على وجوب الضيافة يومًا وليلة وهو قول الليث وأحمد وقال أحمد له المطالبة بذلك إذا منعه لأنه حق له واجب وهل يأخذ بيده من ماله إذا منعه أو يرفعه إلى الحاكم على روايتين منصوصتين عنه وقال حميد بن زنجويه ليلة الضيف واجبة وليس له أن يأخذ قراه منهم قهرا إلا أن يكون مسافرا في مصالح المسلمين العامة دون مصلحة نفسه وقال الليث بن سعد لو نزل الضيف بالعبد أضافه من المال الذي بيده وللضيف أن يأكل وإن لم يعلم أن سيده أذن لأن الضيافة واجبة وهو قياس قول أحمد لأنه نص على أنه يجوز إجابة دعوة العبد المأذون له في التجارة وقد روي عن جماعة من الصحابة أنهم أجابوا دعوة المملوك وروي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا فإذا جاز له أن يدعو الناس إلى طعامه ابتداء جاز إجابة دعوته فإضافته لمن نزل به أولى ومنع من ذلك مالك والشافع وغيرهما من دعوة العبد المأذون له بدون إذن سيده ونقل عن على بن سعيد عن أحمد ما يدل على وجوب الضيافة للغزاة خاصة بمن مروا بهم ثلاثة أيام والمشهور عنه الأول وهو وجوبها لكل ضيف نزل بقوم واختلف في قوله هل يجب على أهل الأمصار والقرى أم تختص بأهل القرى ومن كان على طريق يمر بهم المسافرون على روايتين منصوصتين عنه والمنصوص عنه أنها تجب للمسلم والكافر وخص كثير من أصحابه الوجوب للمسلم كما لا تجب نفقة الأقارب مع اختلاف الدين على إحدى الروايتين فأما اليومان الآخران وهما الثاني والثالث فهما تمام الضيافة والنصوص عن أحمد أنه لا يجب إلا الجائزة الأولى وقال قد فرق بين الجائزة والضيافة والجائزة أوكد ومن أصحابنا من أوجب الضيافة ثلاثة أيام منهم أبو بكر بن عبدالعزيز وابن أبي موسى والآمدي وما بعد الثلاث فهو صدقة وظن بعض الناس أن الضيافة ثلاثة أيام بعد اليوم والليلة الأولى ورده أحمد بقوله صلى الله عليه وسلم الضيافة ثلاثة أيام فما زاد فهو صدقة ولو كان كما ظن هذا لكان أربعة قلت ونظير هذا قوله تعالى ‏{‏قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ‏}‏ إلى قوله ‏{‏وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ‏}‏ فصلت والمراد في تمام الأربعة وهذا الحديث الذي احتج به أحمد قد تقدم من حديث أبي شريح وخرجه البخاري من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن قري الضيف قيل يا رسول الله وما قري الضيف قال ثلاثة فما كان بعد فهو صدقة قال جندب بن رواحة عليه أن يتكلف له في اليوم والليلة من الطعام أطيب ما يأكله هو وعياله وفي تمام الثالث يطعمهم من طعامه وفي هذا نظر وسنذكر حديث سلمان بالنهي عن التكلف للضيف ونقل أشهب عن مالك قال جائزته يوم وليلة يكرمه ويتحفه ويخصه يومًا وليلة وثلاثة أيام ضيافة، وكان ابن عمر يمتنع من الأكل من مال من نزل عليه فوق ثلاثة أيام ويأمر أن ينفق عليه من ماله ولصاحب المنزل أن يأمر الضيف بالتحول عنه بعد الثلاث لأنه قضى ما عليه وفعل ذلك الإمام أحمد رحمه الله، وقوله صلى الله عليه وسلم لا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه يعني يقيم عنده حتى يضيق عليه لكن هل هذا في الأيام الثلاثة أم فيما زاد عليها فأما فيما ليس بواجب فلا شك في تحريمه وأما ما هو واجب وهو اليوم والليلة فيبنى على أنه هل تجب الضيافة على من لا يجد شيئًا أم لا تجب إلا على من وجد ما يضيف به فإن قيل إنها لا تجب إلا على من يجد ما يضيف به وهو قول طائفة من أهل الحديث منهم حميد بن زنجويه لم يحل للضيف أن يستضيف من هو عاجز عن ضيافته وقد روي من حديث سلمان قال نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتكلف للضيف ما ليس عندنا فإذا نهى المضيف أن يتكلف للضيف ما ليس عنده دل على أنه لا تجب عليه المواساة للضيف إلا بما عنده فإذا لم يكن عنده فضل لم يلزمه شيء وأما إذا آثر على نفسه كما فعل الأنصاري الذي نزل فيه {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} فذلك مقام فضل وإحسان وليس بواجب ولو علم الضيف أنهم لا يضيفونه إلا بقوتهم وقوت صبيانهم وأن الصبية يتأذون بذلك لم يجز له استضافتهم حينئذ عملًا بقوله صلى الله عليه وسلم لا يحل له أن يقيم عنده حتى يحرجه وأيضا فالضيافة نفقة واجبة ولا تجب إلا على من عنده فضل عن قوته وقوت عياله كنفقه الأقارب وزكاة الفطر وقد أنكر الخطابي تفسير تأثمه بأن يقيم عنده ولا شيء له يقريه به وقال أراه غلطا وكيف يأثم في ذلك وهو لا يتسع لقراه ولا يجد سبيلا إليه وإنما الكلفة على قدر الطاقة قال وإنما وجه الحديث أنه كره له المقام عنده بعد ثلاث لئلا يضيق صدره بمكانه فتكون الصدقة منه على وجه المن والأذى فيبطل أجره وهذا الذي قاله فيه نظر فإنه قد صح تفسيره في الحديث بما أنكره وإنما وجهه أنه أقام عنده ولاشيء له يقريه به فربما دعاه ضيق صدره به وحرجه إلى ما يأثم به في قول أو فعل وليس المراد أنه يأثم بترك قراه مع عجزه عنه والله أعلم

__________________

To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 10-23-2011, 10:00 AM
الصورة الرمزية سارة عبدالرحمن
سارة عبدالرحمن غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
العمر: 33
المشاركات: 1,485
الحديث السادس عشر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

النهي عن الغضب
الحديث
عنْ أبي هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنْهُ، أنَّ رَجُلاً قالَ للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة أَوْصِني. قالَ: {لاَ تَغْضَبْ} فَرَدَّدَ مِرارًا، قالَ: {لاَ تَغْضَبْ}).
رواه البخاريُّ .


هذا الحديث خرجه البخاري من طريق أبي الحصين الأسدي عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه ولم يخرجه مسلم لأن الأعمش رواه عن أبي صالح واختلف عليه في إسناده فقيل عنه عن أبي صالح عن أبي هريرة كقول أبي حصين وقيل عنه عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري وعند يحيى بن معين أن هذا هو الصحيح وقيل عنه أبي صالح عن أبي هريرة وأبي سعيد وقيل عنه عن أبي صالح عن أبي هريرة أو جابر وقيل عنه عن أبي صالح عن رجل من الصحابة غير مسمي

وخرج الترمذي هذا الحديث من طريق أبي حصين أيضًا ولفظه جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله علمني شيئًا ولا تكثر على لعلي أعيه قال لا تغضب فردد ذلك مرارا كل ذلك يقول لا تغضب وفي رواية أخرى لغير الترمذي قال قلت يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة ولا تكثر علي قال لا تغضب فهذا الرجل طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يوصيه وصية وجيزة جامعة لخصال الخير ليحفظها عنه خشية أن لا يحفظها لكثرتها ووصاه النبي أن لا يغضب ثم ردد هذه المسئلة عليه مرارا والنبي صلى الله عليه وسلم يردد عليه هذا الجواب فهذا يدل على أن الغضب جماع الشر وأن التحرز منه جماع الخير ولعل هذا الرجل الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم هو أبو الدرداء فقد خرج الطبراني من حديث أبي الدرداء قال قلت يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة قال لا تغضب ولك الجنة وقد روى الأحنف بن قيس عن عمه حارثة بن قدامة أن رجلًا قال يا رسول الله قل لي قولًا وأقلل علي لعلي أعقله قال لا تغضب فأعاد عليه مرارا كل ذلك يقول لا تغضب خرجه الإمام أحمد وفي رواية له أن حارثة بن قدامة قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم فذكره فهذا يغلب على الظن أن السائل هو حارثة بن قدامة ولكن ذكر الإمام أحمد عن يحيى القطان أنه قال هكذا قال هشام يعني أن هشاما ذكر في الحديث أن حارثة سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال يحيي وهم يقولون إنه لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم وكذا قال العجلي وغيره إنه تابعي وليس بصحابي

وخرج الإمام أحمد من حديث الزهري عن حميد بن عبدالرحمن عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال قلت يا رسول الله أوصني قال لا تغضب قال الرجل ففكرت حين قال النبي صلى الله عليه وسلم ما قال فإذا الغضب يجمع الشر كله ورواه مالك في الموطأ عن الزهري عن حميد مرسلا

وخرج الإمام أحمد من حديث عبدالله بن عمرو أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم ماذا يباعدني من غضب الله عز وجل قال لا تغضب وقول الصحابي ففكرت فيما قال النبي صلى الله عليه وسلم فإذا الغضب يجمع الشر كله يشهد لما ذكره أن الغضب جماع الشر كله

قال جعفر بن محمد الغضب مفتاح كل شر وقيل لابن المبارك اجمع لنا حسن الخلق في كلمة قال ترك الغضب وكذا فسر الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه حسن الخلق بترك الغضب

وقد روى ذلك مرفوعًا خرجه محمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة من حديث أبي العلاء بن الشخير أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم من قبل وجهه فقال يا رسول الله أي العمل أفضل فقال حسن الخلق ثم أتاه عن يمينه فقال يا رسول الله أي العمل أفضل فقال حسن الخلق ثم أتاه عن شماله فقال يا رسول الله أي العمل أفضل قال حسن الخلق ثم أتاه من بعده يعني من خلفه فقال يا رسول الله أي العمل أفضل فالتفت إليه رسول الله رسول صلى الله عليه وسلم فقال مالك لا تفقه حسن الخلق هو أن لا تغضب إن استطعت وهذا مرسل فقوله صلى الله عليه وسلم لمن استوصاه لا تغضب يحتمل أمرين أحدهما أن يكون مراده الأمر بالأسباب التي توجب حسن الخلق من الكرم والسخاء والحلم والحياء والتواضع والاحتمال وكف الأذى والصفح والعفو وكظم الغيظ والطلاقة والبشر ونحو ذلك من الأخلاق الجميلة فإن النفس إذا تخلقت بهذه الأخلاق وصارت لها عادة أوجب لها ذلك دفع الغضب عند حصول أسبابه والثاني أن يكون المراد لا تعمل بمقتضى الغضب إذا حصل لك بل جاهد نفسك على ترك تنفيذه والعمل بما يأمر به فإن الغضب إذا ملك شيئًا من بني آدم كان الآمر والناهي له ولهذا المعنى قال الله عز وجل ‏{‏وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ‏}‏ الأعراف وإذا لم يمتثل الإنسان ما يأمره به غضبه وجاهد نفسه على ذلك اندفع عنه شر الغضب وربما سكن غضبه وذهب عاجلا وكأنه حينئذ لم يغضب وإلى هذا المعنى وقعت الإشارة في القرآن بقوله عز وجل ‏{‏وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ‏}‏ الشورى وبقوله عز وجل ‏{‏وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ‏}‏ آل عمران، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر من غضب بتعاطي أسباب تدفع عنه الغضب وتسكنه ويمدح من ملك نفسه عند غضبه ففي الصحيحين عن سليمان بن صرد قال استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم ونحن عنده جلوس وأحدهما يسب صاحبه مغضبًا قد احمر وجهه فقال النبي صلى الله عليه وسلم إني لا أعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد لو قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فقالوا للرجل ألا تسمع ما يقول النبي صلى الله عليه وسلم قال إني لست بمجنون

وخرج الإمام أحمد والترمذي من حديث أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبته ألا إن الغضب جمرة في قلب ابن آدم أفما رأيتم إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه فمن أحس من ذلك بشيء فليلزق بالأرض

وخرج الإمام أحمد وأبو داود من حديث أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع وقد قيل إن المعنى في هذا أن القائم متهيئ للانتقام والجالس دونه في ذلك والمضطجع أبعد عنه فأمره بالتباعد عنه حالة الانتقام ويشهد لذلك أنه روي من حديث سنان بن سعد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن حديث الحسن مرسلًا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الغضب جمرة في قلب الإنسان توقد ألا ترى إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه فإذا أحس أحدكم من ذلك شيئًا فليجلس ولا يعدونه الغضب والمراد أنه يحبسه في نفسه ولا يعديه إلى غيره بالأذى بالفعل ولهذا المعنى قال النبي صلى الله عليه وسلم في الفتن إن المضطجع فيها خير من القاعد والقاعدة فيها خير من القائم والقائم خير من الماشي والماشي خير من الساعي وإن كان هذا على وجه ضرب المثال في الإسراع في الفتن إلا أن المعنى أن من كان أقرب إلى الإسراع فيها فهو شر ممن كان أبعد عن ذلك

وخرج الإمام أحمد من حديث ابن عباس عن النبي قال إذا غضب أحدكم فليسكت قالها ثلاثًا وهذا أيضًا دواء عظيم للغضب لأن الغضبان يصدر منه في حال غضبه من القول ما يندم عليه في حال زوال غضبه كثيرًا من السباب وغيره مما يعظم ضرره فإذا سكت زال هذا الشر كله عنده وما أحسن قول مورق العجلي رحمه الله ما امتلأت غضبًا قط ولا تكلمت في غضب قط بما أندم عليه إذا رضيت وغضب يومًا عمر بن عبدالعزيز فقال له ابنه عبدالملك رحمهما الله أنت يا أمير المؤمنين مع ما أعطاك الله وفضلك به تغضب هذا الغضب فقال له أو ما تغضب يا عبدالملك فقال له عبدالملك وما يغني عني سعة جوفي إذا لم أردد فيه الغضب حتى لا يظهر فهؤلاء قوم ملكوا أنفسهم عند الغضب رضي الله عنهم

وخرج الإمام أحمد وأبو داود من حديث عروة بن محمد السعدي أنه كلمه رجل فأغضبه فقام فتوضأ ثم قال حدثني أبي عن جدي عطية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الغضب من الشيطان وإن الشيطان خلق من النار وإنما تطفأ النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ وروى أبو نعيم بإسناده عن أبي مسلم الخولاني أنه كلم معاوية بشيء وهو على المنبر فغضب ثم نزل فاغتسل ثم عاد إلى المنبر وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الغضب من الشيطان والشيطان من النار والماء يطفيء النار فإذا غضب أحدكم فليغتسل

وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس الشديد بالصرعة وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما تعدون الصرعة فيكم قلنا الذي لا تصرعه الرجال قال ليس ذلك ولكنه الذي يملك نفسه عن الغضب

وخرج الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث معاذ بن أنس الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كظم غيظا وهو يستطيع أن ينفذه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره في أي الحور شاء

وخرج الإمام أحمد من حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما تجرع عبد جرعة أفضل عند الله من جرعة غيظ يكظمها ابتغاء وجه الله تعالى ومن حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من جرعة أحب إلى الله من جرعة غيظ يكظمها عبد ما كظم عبد لله إلا ملأ الله جوفه إيمانا

وخرج أبو داود معناه من رواية بعض الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال ملأه الله أمنا وإيمانا وقال ميمون بن مهران جاء رجل إلى سلمان فقال يا أبا عبدالله أوصني قال لا تغضب قال أمرتني أن لا أغضب وإنه ليغشاني ما لا أملك قال فإن غضبت فاملك لسانك ويدك خرجه ابن أبي الدنيا وملك لسانه ويده هو الذي أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بأمره لمن غضب أن يجلس ويضطجع وبأمره له أن يسكت قال عمر بن عبدالعزيز قد أفلح من عصم عن الهوى والغضب والطمع وقال الحسن أربع من كن فيه عصمه الله من الشيطان وحرمه على النار من ملك نفسه عند الرغبة والرهبة والشهوة والغضب فهذه الأربع التي ذكرها الحسن هي مبدأ الشر كله فإن الرغبة في الشيء هي ميل النفس إليه لاعتقاد نفعه فمن حصل له رغبة في شيء حملته تلك الرغبة على طلب ذلك الشيء من كل وجه يظنه موصلا إليه وقد يكون كثير منها محرما وقد يكون ذلك الشيء المرغوب فيه محرما والرهبة هي الخوف من الشيء وإذا خاف الإنسان من شيء تسبب في دفعه عنه بكل طريق يظنه دافعا له وقد يكون كثير منها محرما والشهوة هي ميل النفس إلى ما يلائمها وتلتذ به وقد تميل كثيرًا إلى ما هو محرم كالزنا والسرقة وشرب الخمر وإلى الكفر والسحر والنفاق والبدع والغضب هو غليان دم القلب طلبا لدفع المؤذي عنه خشية وقوعه أو طلبا للانتقام ممن حصل له منه الأذى بعد وقوعه وينشأ من ذلك كثير من الأفعال المحرمة كالقتل والضرب وأنواع الظلم والعدوان وكثير من الأقوال المحرمة كالقذف والسب والفحش وربما ارتقى إلى درجة الكفر كما جرى لجبلة بن الأيهم وكالأيمان التي لا يجوز التزامها شرعا وكطلاق الزوجة الذي يعقب الندم والواجب على المؤمن أن تكون شهوته مقصورة على طلب ما أباحه الله له وربما تناولها بنية صالحة فأثيب عليها وأن يكون غضبه دفعا للأذى في الدين له أو لغيره وانتقاما ممن عصى الله ورسوله كما قال تعالى ‏{‏قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ‏}‏ التوبة وهذه كانت حال النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان لا ينتقم لنفسه ولكن إذا انتهكت حرمات الله لم يقم لغضبه شيء ولم يضرب بيده خادما ولا امرأة إلا أن يجاهد في سبيل الله وخدمه أنس عشر سنين فما قال له أف قط ولا قال له لشيء فعله لم فعلت كذا ولا لشيء لم يفعله ألا فعلت كذا وفي رواية أنه كان إذا لامه بعض أهله قال صلى الله عليه وسلم دعوه فلو قضى شيء كان وفي رواية للطبراني قال أنس خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما دريت شيئًا قط وافقه ولا شيئًا خالفه رضي من الله بما كان وسئلت عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كان خلقه القرآن يعني أنه كان يتأدب بآدابه ويتخلق بأخلاقه فما مدحه القرآن كان فيه رضاه وما ذمه القرآن كان فيه سخطه وجاء في رواية عنها قالت كان خلقه القرآن يرضى لرضاه ويسخط لسخطه، وكان صلى الله عليه وسلم لشدة حيائه لا يواجه أحدًا بما يكره بل تعرف الكراهة في وجهه كما في الصحيح عن أبي سعيد الخدري قال كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها فإذا رأى شيئًا يكرهه عرفناه في وجهه ولما بلغه ابن مسعود قول القائل هذه قسمة ما أريد بها وجه الله شق عليه صلى الله عليه وسلم وتغير وجهه وغضب ولم يزد على أن قال لقد أوذي موسى بأكثر من هذا فصبر، وكان صلى الله عليه وسلم إذا رأى أو سمع ما يكرهه الله غضب لذلك وقال فيه ولم يسكت وقد دخل بيت عائشة رضي الله عنها فرأى سترا فيه تصاوير فتلون وجهه وهتكه وقال إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يصورون هذه الصور ولما شكي إليه الإمام الذي يطيل بالناس صلاته حتى يتأخر بعضهم عن الصلاة معه غضب واشتد غضبه ووعظ الناس وأمر بالتخفيف ولما رأى النخامة في قبلة المسجد تغيظ وحكها وقال إن أحدكم إذا كان في الصلاة فإن الله حيال وجهه فلا يتنخمن حيال وجهه في الصلاة، وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم أسألك كلمة الحق في الغضب والرضا وهذا عزيز جدًا وهو أن الإنسان لا يقول سوى الحق سواء غضب أو رضي فإن أكثر الناس إذا غضب لا يتوقف فيما يقول

وخرج الطبراني من حديث أنس مرفوعًا ثلاث من أخلاق الإيمان من إذا غضب لم يدخله غضبه في باطل ومن إذا رضي لم يخرجه رضاه من حق ومن إذا قدر لم يتعاط ما ليس له وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أخبر عن رجلين ممن كان قبلنا كان أحدهما عابدا، وكان الآخر مسرفا على نفسه، وكان العابد يعظه فلا ينتهي فرآه يومًا على ذنب استعظمه فقال والله لا يغفر الله لك فغفر للمذنب وأحبط عمل العابد وقال أبو هريرة لقد تكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرت فكان أبو هريرة يحذر الناس أن يقولوا مثل هذه الكلمة في غضب وقد خرجه الإمام أحمد وأبو داود فهذا غضب لله ثم تكلم في حال غضبه لله بما لا يجوز وحتم على الله بما لا يعلم فأحبط الله عمله فكيف بمن تكلم في غضبه لنفسه ومتابعة هواه بما لا يجوز وفي صحيح مسلم عن عمران بن حصين أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت فلعنتها فسمع النبي صلى الله عليه وسلم فقال خذوا متاعها ودعوها وفيه أيضًا عن جابر قال سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ورجل من الأنصار على ناضح له فتلدن عليه بعض التلدن فقال له سر يلعنك الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انزل عنه فلا يصحبنا ملعون لا تدعوا على أنفسكم ولا على أولادكم ولا تدعوا على أموالكم لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم فهذا كله يدل على أن دعاء الغضبان قد يجاب إذا صادف ساعة إجابة وأنه ينهى عن الدعاء على نفسه وأهله وماله في الغضب وأما ما قاله مجاهد في قوله تعالى ‏{‏وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ‏}‏ يونس قال هو الواصل لأهله وولده وماله إذا غضب عليه قال اللهم لا تبارك فيه اللهم العنه يقول لو عجل له ذلك لأهلك من دعا عليه فأماته فهذا يدل على أنه لا يستجاب ما يدعوا به الغضبان على نفسه وأهله وماله والحديث دل على أنه قد يستجاب لمصادفته ساعة إجابة وأما ما روي عن الفضيل بن عياض قال ثلاثة لا يلامون على غضب الصائم والمريض والمسافر وعن الأحنف بن قيس قال يوحي الله إلى الحافظين اللذين مع ابن آدم لا تكتبا على عبدي في ضجره شيئًا وعن أبي عمران الجوني قال إن المريض إذ جزع فأذنب قال الملك الذي على اليمين للملك الذي على الشمال لا تكتب خرجه ابن أبي الدنيا فهذا كله لا يعرف له أصل صحيح من الشرع يدل عليه والأحاديث التي ذكرناها من قبل تدل على خلافه وقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا غضب فليسكت يدل على أن الغضبان مكلف في حال غضبه بالسكوت فيكون حينئذ مؤاخذة بالكلام وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر من غضب أن يتلافى غضبه بما يسكته من أقوال وأفعال وهذا هو عين التكليف له بقطع الغضب فكيف يقال إنه غير مكلف في حال غضبه بما يصدر منه وقال عطاء بن أبي رباح ما أبكى العلماء بكاء آخر العمر من غضبة يغضبها أحدهم فيهدم عمر خمسين سنة أو ستين سنة أو سبعين سنة ورب غضبة قد أقحمت صاحبها مقحما ما استقاله خرجه ابن أبي الدنيا ثم إن من قال من السلف إن الغضبان إذا كان سبب غضبه مباحًا كالمرض أو السفر أو الطاعة كالصوم لا يلام عليه إنما مراده أنه لا إثم عليه إذا كان مما يقع منه في حال الغضب كثيرًا من كلام يوجب تضجرا أو سبا ونحوه كما قال صلى الله عليه وسلم إنما أنا بشر أرضى كما يرضي البشر وأغضب كما يغضب البشر فأيما مسلم سببته أو جلدته فاجعلها له كفارة فأما ما كان من كفر أو رده أو قتل نفس أو أخذ مال بغير حق ونحو ذلك فهذا لا يشك مسلم أنهم لم يريدوا أن الغضبان لا يؤاخذ به، وكذلك ما يقع من الغضبان من طلاق وعتاق أو يمين فإنه يؤاخذ بذلك كله بغير خلاف

وفي مسند الإمام أحمد عن خولة بنت ثعلبة امرأة أوس بن الصامت أنها راجعت زوجها فغضب فظاهر منها، وكان شيخًا كبيرًا قد ساء خلقه وضجر وأنها جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجعلت تشكو إليه ما تلقى من سوء خلقه فأنزل الله آية الظهار وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بكفارة في قصة طويلة وخرجها ابن أبي حاتم من وجه آخر عن أبي العالية أن خولة غضب زوجها فظاهر منها فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك وقالت إنه لم يرد الطلاق فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما أراك إلا حرمت عليه وذكر القصة بطولها وفي آخرها قال فحول الله الطلاق فجعله ظهارا فهذا الرجل ظاهر في حال غضبه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرى حينئذ أن الظهار طلاق وقد قال إنها حرمت عليه بذلك يعني لزمه الطلاق فلما جعله الله ظهارا مكفرا ألزمه بالكفارة ولم يلغه وروى مجاهد عن ابن عباس أن رجلًا قال له إني طلقت امرأتي ثلاثًا وأنا غضبان فقال ابن عباس لا يستطيع أن يحل لك ما حرم الله عليك عصيت ربك وحرمت عليك امرأتك خرجه الجوزجاني والدارقطني بإسناد على شرط مسلم

وخرج القاضي إسماعيل بن إسحاق في كتاب أحكام القرآن بإسناد صحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت اللغو في الأيمان ما كان في المراء والهزل والمزاحة والحديث الذي لا يعقد عليه القلب وأيمان الكفارة على كل يمين حلفت عليها على جد من الأمر في غضب أو غيره لتفعلن أو لتتركن فذلك عقد الأيمان فيها الكفارة وكذا رواه وهب عن يونس عن الزهري عن عروة عن عائشة وهذا من أصح الأسانيد وهذا يدل على أن الحديث المروي عنها مرفوعًا لا طلاق ولا عتاق في إغلاق إما أنه غير صحيح أو إن تفسيره بالغضب غير صحيح وقد صح عن غير واحد من الصحابة أنهم أفتوا أن يمين الغضبان منعقدة وفيها الكفارة وما روي عن ابن عباس مما يخالف ذلك فلا يصح إسناده قال الحسن طلاق السنة أن يطلقها واحدة طاهرًا من غير جماع وهو بالخيار ما بينه وبين أن تحيض ثلاث حيض فإن بداله أن يراجعها كان أملك بذلك فإن كان غضبان ففي ثلاث حيض أو في ثلاثة أشهر إن كانت لا تحيض ما يذهب غضبه وقال الحسن لقد بين الله لئلا يندم أحد في طلاق كما أمره الله خرجه القاضي إسماعيل وقد جعل كثير من العلماء الكنايات مع الغضب كالصريح في أنه يقع بها الطلاق ظاهرا ولا يقبل تفسيرها مع الغضب بغير الطلاق ومنهم من جعل الغضب مع الكنايات كالنية فأوقع بذلك الطلاق في الباطن أيضًا فكيف يجعل الغضب مانعا من وقوع صريح الطلاق
__________________

To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 10-23-2011, 12:57 PM
الصورة الرمزية أترجة أم عبد الحكيم
أترجة أم عبد الحكيم غير متواجد حالياً
اللّهمَ اجعلنا من أَهلِكَ وخَاصَّتك
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 4,474
افتراضي

جزاك الله خيرا ونفع بك
__________________

To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.



To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.


في داخلي التحمت مشاعر بهجتي **** بأحبة في شرعة الرحمـن
أحببتهن وسأظل أعلنها لهــــــن **** ماعدت قادرة على الكتمان
سأظل يبهرني جميل فعالــــــهن **** وأذوق منهن روعة التحنـان
سأظل داعية لهن في غيبهــــن *** وتظل حجتنا على الإيمـــــــان
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 10-23-2011, 02:19 PM
الصورة الرمزية سارة عبدالرحمن
سارة عبدالرحمن غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
العمر: 33
المشاركات: 1,485
افتراضي

وخيراً جزاك
__________________

To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 10-27-2011, 11:12 PM
الصورة الرمزية القرآن رفيقي
القرآن رفيقي غير متواجد حالياً
مراقبة عامة ومحفظة الجامعة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 1,271
افتراضي

جزاك الله خيرا سارة ونفع بك
__________________
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على طاعتك
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 10-27-2011, 11:13 PM
الصورة الرمزية القرآن رفيقي
القرآن رفيقي غير متواجد حالياً
مراقبة عامة ومحفظة الجامعة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 1,271
افتراضي

بارك الله فيك ووفقك لنشر الخير سارة
__________________
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على طاعتك
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 10-27-2011, 11:14 PM
الصورة الرمزية القرآن رفيقي
القرآن رفيقي غير متواجد حالياً
مراقبة عامة ومحفظة الجامعة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 1,271
افتراضي

بارك الله فيك ووفقك لنشر الخير سارة
__________________
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على طاعتك
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 10-27-2011, 11:14 PM
الصورة الرمزية القرآن رفيقي
القرآن رفيقي غير متواجد حالياً
مراقبة عامة ومحفظة الجامعة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 1,271
افتراضي

بارك الله فيك ووفقك لنشر الخير سارة
__________________
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على طاعتك
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 10-27-2011, 11:15 PM
الصورة الرمزية القرآن رفيقي
القرآن رفيقي غير متواجد حالياً
مراقبة عامة ومحفظة الجامعة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 1,271
افتراضي

بارك الله فيك ووفقك لنشر الخير سارة
__________________
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على طاعتك
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 10-27-2011, 11:15 PM
الصورة الرمزية القرآن رفيقي
القرآن رفيقي غير متواجد حالياً
مراقبة عامة ومحفظة الجامعة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 1,271
افتراضي

بارك الله فيك ووفقك لنشر الخير سارة
__________________
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على طاعتك
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 10-28-2011, 02:01 AM
راجية الشهادة غير متواجد حالياً
"رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ"
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: اللهم إني أسألك عيش السعداء وموت الشهداء
المشاركات: 293
افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بسم الله والصلام والسلام على رسول الله
بارك الله فيك
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ."

[ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه"
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 10-28-2011, 02:03 AM
راجية الشهادة غير متواجد حالياً
"رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ"
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: اللهم إني أسألك عيش السعداء وموت الشهداء
المشاركات: 293
افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بسم الله والصلام والسلام على رسول الله
بارك الله فيك
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ."

[ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه"
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 10-28-2011, 02:05 AM
راجية الشهادة غير متواجد حالياً
"رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ"
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: اللهم إني أسألك عيش السعداء وموت الشهداء
المشاركات: 293
افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بسم الله والصلام والسلام على رسول الله
بارك الله فيك
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ."

[ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه"
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 10-28-2011, 02:08 AM
راجية الشهادة غير متواجد حالياً
"رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ"
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: اللهم إني أسألك عيش السعداء وموت الشهداء
المشاركات: 293
افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بسم الله والصلام والسلام على رسول الله
بارك الله فيك
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ."

[ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه"
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 10-28-2011, 02:10 AM
راجية الشهادة غير متواجد حالياً
"رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ"
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: اللهم إني أسألك عيش السعداء وموت الشهداء
المشاركات: 293
افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بسم الله والصلام والسلام على رسول الله
بارك الله فيك
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ."

[ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه"
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 10-28-2011, 02:15 AM
راجية الشهادة غير متواجد حالياً
"رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ"
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: اللهم إني أسألك عيش السعداء وموت الشهداء
المشاركات: 293
افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بسم الله والصلام والسلام على رسول الله
بارك الله فيك
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ."

[ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه"
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 10-28-2011, 02:17 AM
راجية الشهادة غير متواجد حالياً
"رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ"
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: اللهم إني أسألك عيش السعداء وموت الشهداء
المشاركات: 293
افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بسم الله والصلام والسلام على رسول الله
بارك الله فيك
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ."

[ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه"
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 10-28-2011, 02:18 AM
راجية الشهادة غير متواجد حالياً
"رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ"
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: اللهم إني أسألك عيش السعداء وموت الشهداء
المشاركات: 293
افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بسم الله والصلام والسلام على رسول الله
بارك الله فيك
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ."

[ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه"
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 10-28-2011, 02:20 AM
راجية الشهادة غير متواجد حالياً
"رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ"
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: اللهم إني أسألك عيش السعداء وموت الشهداء
المشاركات: 293
افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بسم الله والصلام والسلام على رسول الله
بارك الله فيك
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ."

[ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه"
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 10-28-2011, 02:23 AM
راجية الشهادة غير متواجد حالياً
"رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ"
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: اللهم إني أسألك عيش السعداء وموت الشهداء
المشاركات: 293
افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بسم الله والصلام والسلام على رسول الله
بارك الله فيك
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ."

[ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه"
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الحديث, الرابع


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


شات تعب قلبي تعب قلبي شات الرياض شات بنات الرياض شات الغلا الغلا شات الود شات خليجي شات الشله الشله شات حفر الباطن حفر الباطن شات الامارات سعودي انحراف شات دردشة دردشة الرياض شات الخليج سعودي انحراف180 مسوق شات صوتي شات عرب توك دردشة عرب توك عرب توك


عدد مرات النقر : 8,259
عدد  مرات الظهور : 203,798,120
عدد مرات النقر : 11,164
عدد  مرات الظهور : 203,798,119

الساعة الآن 05:38 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009