|
#1
|
|||
|
|||
|
الأم المرتدة هل لها على أولادها حق الصلة والبِرّ ؟
الجواب : الحمد لله أولاً: نسأل الله تعالى أن يردَّ أمك إلى الإسلام ، وأن يُحسن لها خاتمتها . ثانياً: قولكِ " ، ولها عليَّ حقوق يجب مراعاتها " : غير صحيح ! ولو أنها كانت كافرة أصلية : لكان لها عليك حقوق ، ولكن بما أنها صارت مرتدَّة عن دين الله تعالى : فقد سقطت حقوقها الشرعية عليكِ وعلى أولادها المسلمين . قال الشافعي - رحمه الله - : ومَن انتقل عن الشرك إلى الإيمان ، ثم انتقل عن الإيمان إلى الشرك ، مِن بالغي الرجال والنساء : استتيب ، فإن تاب قُبل منه ، وإن لم يتب : قُتل ، قال الله عز وجل : ( ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ) إلى ( هم فيها خالدون ) . " الأم " ( 1 / 257 ) . والمرتد ليس له حرمة في الشرع ؛ لأنه لا يقرُّ على ردته ، فإما أن يرجع إلى الإسلام فتكون له أحكام المسلمين ، أو يصرَّ على كفره فيُقتل ، ولذا لا تحل ذبيحته ، ولا يجوز التزوج من مرتدة ، وليس للمرتد حق الصلة والبر والإحسان ؛ بل يُهجر ويقاطَع ، إلا من أجل الدعوة والنصيحة . سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين : ما حكم الشرع في نظركم في ترك أهلي ومقاطعتهم بسبب معاصيهم وتركهم للصلاة وللواجبات ؟. فأجاب: لا شك أن الأهل والأقارب لهم حق على الإنسان ، حتى وإن كانوا كافرين ؛ لقول الله تعالى ( وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنْ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ) ، ( وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً ) ، ولكن هؤلاء الأهل الذين لا يصلُّون يعتبرون مرتدين عن الإسلام ؛ لأن مَن لا يصلي : كافر ، كما دل على ذلك كتاب الله ، وسنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأقوال الصحابة رضي الله عنهم ، بل حكاه بعض العلماء إجماعاً ، فإذا كانوا تاركين للصلاة : فهم مرتدون عن دين الإسلام ، ولا يجوز للإنسان أن يخالطهم ، اللهم إلا على سبيل النصيحة ، أن يذهب إليهم وينصحهم ويبيِّن لهم ما في هذه الردة من الخزي والعار في الدنيا والآخرة لعلهم يرجعون ، فإن أصروا على ذلك : فلا حقَّ لهم ، ويجب هجرهم ، ومقاطعتهم ، ولكني أسأل الله عز وجل أن يرد هؤلاء ، وغيرهم ، ممن ابتلوا بهذه البلية العظيمة أن يردَّهم إلى الإسلام حتى يقوموا بما أوجب الله عليهم من الصلوات وغيرها . وليُعلم أن المرتد أعظم جُرماً وإثماً من الكافر الأصلي ؛ لأن الكافر الأصلي يقرُّ على دينه الذي هو عليه وإن كان باطلاً ، أما المرتد : فإنه لا يقر على دينه ، بل يؤمر بالرجوع إلى الإسلام ، والقيام بما تركُه كفر ، فإن لم يفعل فإنه يجب أن يُقتل ... . فتاوى نور على الدرب ( شريط 161 ، وجه ب ) . والوصية لك : بعدم اليأس من هداية والدتك ، والاستمرار في دعوتها ، بالحسنى ، مع مداومة الدعاء لها ، واختيار الأوقات الفاضلة كثلث الليل الآخر ، والأحوال الفاضلة كالسجود في الصلاة ، واعلمي أنه لا حقَّ لها عليكِ ما دامت مرتدة . وانظري جواب السؤال رقم ( 95588 ) . والله أعلم الإسلام سؤال وجواب
__________________
To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts. |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| لها, أولادها, الأم, المرتدة, الصلة, على, والبِرّ |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|