|
#4
|
||||
|
||||
|
>>>> باب صلاة الجمعة<<<< الجمعة فيها لغتان : الجمعة( بضم الميم ) و الجمْعة ( بسكون الميم). يومالجمعة يوم الفضيلة ، أفضل أيام الأسبوع على الإطلاق ، خص الله به هذه الأمة وأضلَّعنه من قبلهم من الأمم كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه. يوم الجمعة جعلالله له خصائص وفضائل ومن هذه أن الله شرع فيه صلاةالجمعة. ~ من خصائص يوم الجمعة ~ =أنه يشرع فيصلاة الفجر من يوم الجمعة قراءة سورة السجدة والإنسان. = استحباب قراءة سورةالكهف. = استحباب كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. = استحباب الاغتسال لصلاة الجمعة والتطيب ولبس أحسن الثياب. = استحباب التبكيرإلى صلاة الجمعة وما رتِّب عليه من الأجور. = في يوم الجمعة ساعة الإستجابةوقد اختلف في تحديد هذه الساعة ولكن أرجح الأقوال قولان :- 1-ما بين دخول الإمامللخطبة إلى أن تنتهي الصلاة. 2-آخر ساعة من يوم الجمعة ( يعني بعد العصر). ~ حكمة تشريع الصلاة في هذا اليوم ~ 1-إظهار هذاالدين أمام الناس جميعا ، وإظهار هذه الشعائر الكبرى للإسلام أمام الملأ فيه عرضلهذا الدين الحق. 2-يترتب على هذه الإجتماعات تعارف المسلمين وبالتاليتآلفهم وتحابهم وتراحمهم وتكاتفهم وتناصرهم. 3-فتح المجال أمام المسلمين فيهذه الإجتماعات للتشاور والتعاون واجتماع الكلمة ووحدة الصف. 4-إظهار قوةالمسلمين. فصلاة الجمعة صلاة مستقلة ليست بدلا عن الظهر وإنما يكون الظهربدلا عنها إذا فاتت. فهي واجبة على كل مسلم مكلف ذكر حر مستوطن ببناء يشمله اسمواحد ليس بينه وبين المسجد أكثر من فرسخ. * ذكر هذه الشروط بالتفصيل : أ) شروط الوجوب : = الشرط الأول = الإسلام. وعليه فلاتجب الجمعة على كافر ولا تصح منه ولو صلى. والصحيح عند أقوال أهل العلم أنالكفار مخاطبون بفروع الشريعة كما في قوله تعالى : { وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله}، وكذلك لما يسألون في جهنم : { ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض معالخائضين} ، ولكن نطالبهم قبل أداء العباداتبالإسلام وبالشهادتين. = الشرطالثاني = التكليف. لا بد من وصفين : 1-البلوغ : وبناءا على ذلك فالصغيرالذي لم يبلغ لا تجب عليه الجمعة ولكن إذا صلاها تصح منه ولهذا يؤمر بها كما يؤمربالصلاة كما في الحديث. 2-العقل : والمجنون الغير عاقل لا تجب عليه الجمعةوهو غير مكلف ولا تصح منه العبادة مطلقا لأنه لا يعقل النية لأن العبادة تحتاج إلىنية وجاء في الحديث :[ رفع القلم عن ثلاثة : الصغير حتى يبلغ ، والمجنون حتى يفيق والنائم حتى يستيقظ] . = الشرط الثالث= الذكورية. خرجبهذا الشرط الأنثى وكذلك الخنثى والدليل على هذا : حديث طارق بن شهاب رضي اللهعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ الجمعةحق واجب على كل مسلم إلا أربعة : مملوك وامرأة وصبي أو مريض]رواه أبو داود وصححه جمع من أهل العلم. ومما يدل على اشتراط الذكورية وإن كان ليس صريحا ولكن لهدلالة على الموضوع بالنسبة للمرأة ، قوله صلى الله عليه وسلم : [ لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن]كونهجعل صلاتها في بيتها خير لها دليل على أنه لا يجب عليها الصلاة في المسجد وهذا محلإجماع لا خلاف فيه. وقال ابن المنذر : أجمعوا على أن لا جمعة على النساء وأجمعواعلى أنهن إذا حضرن فصلين الجمعة أن ذلك يجزيء عنهن. = الشرط الرابع= الحرية. أن المملوك لا تجب عليه الجمعة لأنه مشغول في خدمةسيده. بعض أهل العلم قالوا تجب على العبد لأن حق الله مقدم على حق المخلوق ولاطاعة لمخلوق في معصية الخالق. ولكن قال كثير من أهل العلم إن من لطف الله عز وجلورحمته بعباده أن العبد لا تجب عليه الجمعة لأن ليس كل الأسياد يسمحون لمماليكهمللصلاة وبالتالي يترتب على ذلك حرج. ولهذه المسألة ثلاثة أقوال : 1-أنه يجبعلى العبد كما يجب على غيره. 2-أنه لا تجب عليه الجمعة مطلقا واستدلالا بحديثطارق ابن شهاب رضي الله عنه. 3-وهو القول الوسط أنه إذا أَذِن له سيده للذهابإلى الجمعة فتجب عليه وإلا فلا. = الشرط الخامس= الإستيطان. الإستيطان في مكان مبني في بلد في قرية في بناء يشمله مسمىواحد. وبناءا عليه فلا تجب على الغير المستوطن ، وغير المستوطن يشمل المسافروأهل الخيام الرّحَّل فلا جمعة عليهم. = الشرط السادس= أنيكون الإستيطان ببلد يشمله اسم واحد ، أي مبني على هيئة سكندائم. = الدرس السابع= أن لا يكون بينه وبينالجمعة أكثر من فرسخ ، أي بينه وبين المسجد الجامع فرسخ فأقل تجب عليه الجمعة ،والذي بينه وبينه أكثر من فرسخ لا تجب. الدليل على هذا قالوا قول النبي صلى اللهعليه وسلم : [ الجمعة على من سمعالنداء]رواه أبو داود وهو حديثحسن. في الحقيقة الحديث لا يشير إلى قضيةالمسافة والفرسخ لأن الحديث قال ( من سمع النداء ). قال الفقهاء من خلالالاستقراء والنظر في الأذان وما يبلغه مدى صوت المؤذن في الأجواء الصافية والعاديةما يقارب فرسخ = 3 أميال = 5 كلم تقريبا. فإذا كان الشخص بينه وبين المسجد مايزيد عن 5 كلم فلا يجب عليه الحضور في الجمعة كما يترتب عليه من المشقة ، وإنْ كاندون هذه المسافة فتجب عليه الجمعة والدليل على هذا حديث (من سمع النداء). = الشرط الثامن = أن لا يكون معذورا بمرض أومطر أو خوف. 1-مرض : لحديث طارق بن شهاب رضي الله عنه : [ أو مرض ] . 2-مطر : قالوا: قال النبي صلىالله عليه وسلم : [ ينادي مناديه في الليلةالمطيرة أو الباردة صلوا في رحالكم]متفقعليه. قالوا هذا الحكم يشمل الجمعة كمايشمل الصلوات المفروضات. المطر الذي يعذر بسببه التخلف عن الجمعة هو المطر الذييبل الثياب لأنه هو الذي تلحق المشقة بسببه. 3-الخوف : حديث ابن عباس رضيالله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ منسمع النداء فلم يمنع من اتباعه عذر قالوا : وما العذر يا رسول الله قال عليه السلام : خوف أو مرض لم يقبل الله منه الصلاة التي صلى]. شرط صحة صلاة الجمعة : 1-إذن الإمام أو نائبه , هذا محل خلافبين أهل العلم فمنهم من يرى أن ذلك شرط ومنهم يرى أنه لا يعتبر إذن الإمام في إقامةالجمعة مطلقا ومنهم من يفصل فيقول أما بالنسبة للجمعة الأولى في البلد فهذه ليس منصحة إقامتها إذن الإمام يعني ليس من شرط صحتها إذن الإمام وأما تعدد الجمع في البلدفلابد فيه من الإذن لأنه لو فتح الباب لضاعت الحكمة التي شرعت من أجلها الجمعة وهذاالرأي الأخير فيما يظهر رأي سديد وقوي وعلى هذا نقول بالنسبة لتعدد الجمع هذا لابدفيه من إذن الإمام 2-دخول وقت صلاة الجمعة لهذا يجب أدائها في وقتها وإذا خرجوقتها تؤدى ظهرا لاجمعة , فماهو وقتها ؟ إن آخر وقت صلاة الجمعة في محل إجماعلاخلاف إذن فآخر وقت صلاة الجمعة هو آخر وقت صلاة الظهر , أما أول وقت صلاة الجمعةفهو في محل خلاف , فقيل إن أول وقتها من أول وقت صلاة العيد يعني من حين إرتفاعالشمس قدر رمح وهذا مذهب الحنابلة وقد استدلوا على ذلك بعدة أحاديث منها حديثعبدالله ابن شيبان قال : ( شهدت الجمعة مع أبي بكر فكانت صلاته وخطبته قبل إنتصافالنهار وشهدتها مع عمر بن الخطاب فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول قد انتصف النهارثم صليتها مع عثمان فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول قد زال النهار فمارأيت أحدا عادذلك و لا أنكره ) أخرجه الدارقطني , وهذا الكلام دليل على أن الصحابة مجمعون على أنصلاة الجمعة تؤدى قبل الزوال واستدلوا على ذلك أيضا بحديث جابر: ( كان رسول الله صلىالله عليه وسلم يصلي بنا الجمعة ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها حين تزول الشمس ) رواهمسلم وقالوا هذا دليل على أن صلاة الجمعة تصلى قبل الزوال , كذلك حديث سلمة ابنالأكوع : ( كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة ثم ننصرف وليسللحيطان ظل يستظل به ) متفق عليه , قالوا هذه الأحاديث ونحوها دليل على أن الرسولصلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الزوال وكذلك حديث سهل بن سعد : ( ما كنا نقيل ولانتغذى إلا بعد الجمعة ) والملاحظ أن مجموع هذه الأحاديث يدل على التبكير بصلاةالجمعة وأنه قريبا من الزوال ولكن ليس فيها دليل على أن صلاة الجمعة تصلى من حينارتفاع الشمس قدر رمح. القول الثاني أن وقت الجمعة يبتدأ من قبيل الزوال بساعةوقالوا وهذه الأحاديث كحديث جابر وحديث سلمة وحديث سهل تدل على أن الرسول صلى اللهعليه وسلم كان حين ينتهي من الصلاة يبدأ الزوال واستدلوا أيضا بأحاديث التبكيرفقالوا إن حضور الإمام في الساعة السادسة قبيل الزوال يعني لو قسمنا الوقت من حينطلوع الشمس إلى دخول الإمام نجده الجزء الذي يعادل هذه الأقسام الخمسة يعني الساعةالسادسة قبيل الزوال فوقت الجمعة يبتدأ من الساعة السادسة بناءا على هذا التقسيم أوالتقدير بالساعات في هذا الحديث أي حديث أبي هريرة إضافة إلى هذه الأحاديث المذكورة القول الثالث في المسألة أن وقت الجمعة يبتدأ مثل وقت الظهر يبتدأ من حينالزوال , وهذا هو رأي الجمهور ( الحنفية والمالكية والشافعية ) ويستدلون على ذلكبحديث أنس : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الجمعة حين تميل الشمس) وأجابواعن الأحاديث السابقة بأن المراد التبكير للصلاة عند أول الزوال ولهذا نقول الأحاديثالواردة واضحة الدلالة على أن الرسول صلى الله عليه وسلم يبتدأ صلاة الجمعة قربالزوال ولكن لا دلالة فيها على أن وقت الجمعة يبتدأ من ارتفاع الشمس قيد رمح ولميرد أن الرسول عليه الصلاة والسلام أو أحد من الصحابة صلى الجمعة حين ارتفاع الشمسقيد رمح أو بأول النهار والأحوط الخروج من الخلاف وأن لا تصلى إلا بعد الزوال تمشيامع رأي الجماهير ولو صلى الإنسان قبيل الزوال فلا ينكر عليه في ذلك لما دلت عليهالأحاديث 3-القرية والمراد بها البلد بغض النظر عن كونها قرية بالمصطلح المعروفأو أكبر من ذلك 4-يشترط أن يحضرها 40 من المستوطنين فقد جاء عن جابر رضي اللهعنه قال : ( مضت السنة أن في كل الأربعين فما فوقها جمعة ) هذا هو عمدت من استدل بأنهيشترط لإقامة الجمعة وصحتها أن يحضرها 40 من أهل البلاد , ولكن هذا الحديث ضعيفوأيضا يستدلون بآثار وأحاديث أخرى ليست قوية كلها ولهذا اختلف الفقهاء في هذينالشرطين اختلافا كثيرا فقيل باشتراطهما وهو مذهب الحنبلي والشافعي وقيل يشرط حضور 12 رجلا فقط وهذا هو مذهب المالكية واستدلوا على ذلك بحديث جابر عند مسلم أنالصحابة والمصلون يعني فيما معناه حضرت عير التجارة وانصرفوا وتركوا الرسول صلىالله عليه وسلم قائما يخطب ولم يبقى إلا اثنى عشر وهذا أيضا لا دليل فيه على الوجوبولا على عدم الوجوب , فيه قول آخر إنه يشترط 4 رجال وهو مذهب الحنفية الإمام وثلاثةمعه وفي وقول رابع أنه يشترط حضور ثلاثة إمام ومستمعان وقالوا هؤلاء هم أقل الجمعوهذا اختيار ابن تيمية ولعله الأرجح لما يأتي : - أنه لم يثبت في حديث صحيح ما يدلعلى اشتراط عدد معين وما ذكر إما حديث غير صحيح أو لا يدل على الوجوب - في ذلك حديثأبي الدرداء أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : [ما من ثلاثة في قرية لا تقام فيهمالصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان] وهذا يدل على وجوب الجماعة على الثلاثة وكذلكالجمعة, يقول ابن حجر: ( لا يصح في عدد الجمعة شيء ) ووردت أحاديث تدل الاكتفاء بأقلمن 40 وقال عبدالحق الإشبيلي لا يثبت في العدد حديث وحكى النووي إجماع الأمة علىاشتراط العدد وأنها لاتصح من منفرد وأن الجماعة شرط لصحتها ولكن لم يرد تحديد عددمعين ب40 أو أكثر من ذلك - يشترط في كلخطبة : حمد الله تعالى والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقراءةآية والموعظة هذه أربع شروط يجعلها كثير من الفقهاء شروطا للخطبة ويستدلون على ذلكبأدلة بعضها واضح الدلالة وبعضها ليس صريحا في الدلالة على الشرطية , في ذلك حديثجابر: ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب حمد الله وأثنى عليه )وفي ذلك أيضا : [ كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع] والصلاة والسلام على رسول اللهقالوا أنه لا يذكر الله تعالى في مقام في شأن إلا ويذكر معه الرسول صلى الله عليهوسلم كما في الأذان , وقراءة آية قد وردة عدة أحاديث تدل على أنه كان يقرأ في الخطبآيات وأحيانا يقرأ سور , والوصية بتقوى الله عزوجل قالوا لأن هذا هو القصد الأساسمن الخطبة وأضاف بعضهم إلى ما ذكره المؤلف هنا حضور العدد المشترط للجمعة وسبق أنهذا الشرط محل نظر وعلى القول بأنه يشترط ثلاثة أيضا لابد أن يحضر الخطبة ثلاثة لأنالخطبتين بدل الركعتين
__________________
To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts. To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts. في داخلي التحمت مشاعر بهجتي **** بأحبة في شرعة الرحمـن أحببتهن وسأظل أعلنها لهــــــن **** ماعدت قادرة على الكتمان سأظل يبهرني جميل فعالــــــهن **** وأذوق منهن روعة التحنـان سأظل داعية لهن في غيبهــــن *** وتظل حجتنا على الإيمـــــــان |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| لمادة, الخامس, الدرس, الفقه |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|