|
#5
|
||||
|
||||
|
من الإعجاز العلمي في القرآن قال تعالى : ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ 10يونس:61.
تركيب الذرة الذرة Atom؛ هي أصغر جزء أو أقل وحدة بناءٍ العنصر الكيميائي, والتي تُميزه عن بقية العناصر وتحتفظ بخصائصه الكيمائية, ويرجع أصل الكلمة الإنجليزية إلى الكلمة الإغريقية "أتوموس"؛ وتعني غير القابل للانقسام, إذ كان يُعتقد أنه ليس ثمة ما هو أصغر من الذرة, ولكن ثبت حديثًا وجود ما هو أصغر منها؛ حيث تتكون من سحابة من الشحنات السالبة (الإلكترونات) تدور حول نواة مُوجبة الشحنة صغيرة جدًا في المركز، وتتكون النواة من بروتونات موجبة الشحنة ونيوترونات مُتعادلة. وضَرْبُ المثل بالذَرَّة في القِلَّة والتصريح بوجود كيانات مادية أصغر منها؛ يتفق مع اكتشاف جسيمات تتألف منها الذرة, ويَتَضَمَّن لفظ ﴿أَصْغَرَ﴾ التَّدَرُّج في الصِّغَر؛ فلكل أصغر كيان أصغر منه, ونهاية المطاف إذن لبنة واحدة هي أساس الكون كله, وانتهت الفيزياء إلى أن نشأة الكون بحالة تَّوَحُّد من مادة بناء أساسية واحدة Essential Building Matter؛ لبنتها واحدة في حالة أحدية وتفرد Singularity؛ تُعْلِن للفطين بأن القدير واحد أحد فرد صمد؛ لا مثيل لحكمته ولا نظير لقدرته. وفي سياق بيان أقل كيان مَادِّي؛ ضُرِبَ المَثَل في القرآن الكريم بأقل من تمرة؛ بخلاف التمثيل بحبة الخردل أقل الحبوب المعروفة للعرب كمثال للذرة, وكأن أجزاء التمرة مثال لأجزاء الذرة: ﴿مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ فاطر: 13؛ وهو غشاء رقيق يحيط بنواة التمرة, ﴿وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ النساء: 77, ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ النساء: 49؛ والإسراء: 71؛ والفتيل فتيلة بشق النواة أكثر ضآلة لأنه جزء من الغشاء, ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ النساء: 124, ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا﴾ النساء: 53؛ وهو نقرة مُتناهية الضآلة بالكاد تراها العين في ظهر النواة مُقابل الشق, لكنها الأساس الذي تنشأ منه نخلة كاملة, والتمثيل بالتمرة ذات النواة يُناظر اكتشاف نواة للذرة بالمِثل,والتمثيل بأجزاء من التمرة بدون لفظ: (مثقال)؛ يتفق مع وجود أجزاء بالذرة لا يُدْرَكُ لها ثقل. قال الخفاجي: "الفتيل مَثَلٌ يُضرب للحقارة؛ كالنقير للنقرة التي في ظهر النواة, والقطمير وهو قشرة النواة الرقيقة", وقال القرطبي: "كِنَايَةٍ عَنْ تَحْقِيرِ الشَّيْءِ وَتَصْغِيرِهِ.. وَمِثْلُ هَذَا.. ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ النساء: 124, وَهُوَ النُّكْتَةُ الَّتِي فِي ظَهْرِ النَّوَاةِ؛ وَمِنْهُ تَنْبُتُ النَّخْلَةُ"، وقال ابن عطية: "لا شيء دُونَه في الصِّغَر", والتمثيل بأجزاء تتدرج في الصِّغَر من تمرة إلى نقرة واحدة بالغة الضآلة, لكنها أساس تكوين نخلة كاملة؛ يتفق مع اكتشاف فصائل من جسيمات دون الذرة مُتَدَرِّجَةٌ في الصِّغَر تنتهي إلى لبنة واحدة عديمة الكتلة وبالغة الضآلة لا شيء دُونَها في الصِّغَر, ولكنها أساس الكون كله. وحدة الكون إذن برهان على وحدانية القدير جزء من مقال ( بتصرف ) للدكتور : محمد دودح الباحث العلمي بهيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة
__________________
شَكَوْتُ إلَى وَكِيعٍ سُوءَ حِفْظِي - فَأرْشَدَنِي إلَى تَرْكِ المعَاصي
وَأخْبَرَنِي بأَنَّ العِلْمَ نُورٌ -ونورُ الله لا يهدى لعاصي |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|