|
#11
|
||||
|
||||
![]() (2) أي: حتى يبـذلوهـا في حال ذلهم ، وعدم اقتدارهم ، ويعطوها بأيديهم ، فلا يرسلون بها خادما أو غيره ، بل لا تقبل إلا من أيديهم. لما أمر الله تعالى بقتال أهل الكتاب ، ذكر من أقوالهم الخبيثة ما يهيج المؤمنين - الذين يغارون لربهم ولدينهم - على قتالهم ، والاجتهاد ، وبذل الوسع فيه. أي: كيف يُصرفون عن الحق ، الصرف الواضح المبين ، إلى القول الباطل المبين؟! ◄ وهذا - وإن كان يُستغرب على أمة كبيرة كثيرة أن تتفق على قول يدل على بطلانه أدنى تفكر وتسليط للعقل عليه - فإن لذلك سببا ، وهو أنهم فإنهم إذا كانت لهم رواتب من أموال الناس ، أو بذل الناس لهم من أموالهم ، فإنه لأجل علمهم وعبادتهم ، ولأجل هداهم وهدايتهم ، وهؤلاء يأخذونها ويصدون الناس عن سبيل الله ، فيكون أخذهم لها على هذا الوجه سحتا وظلما. ◄ ومن أخذهم لأموال الناس بغير حق ، أن يعطوهم ليفتوهم ، أو يحكموا لهم بغير ما أنزل الله. ذكر الله في هاتين الآيتين انحراف الإنسان في ماله ، وذلك بأحد أمرين: 1. إما أن ينفقه في الباطل ، وذلك كإخراج الأموال في المعاصي والشهوات التي لا تعين على طاعة الله ، وإخراجها للصد عن سبيل الله. 2. وإما أن يُمسك ماله عن إخراجه في الواجبات. أي: يوم خلقها ، وأجرى ليلها ونهارها ، وقدَّر أوقاتها ، فقسمها على هذه الشهور الاثني عشر. ◄ يحتمل أن الضمير يعود على الاثني عشر شهرا ، وأن الله تعالى بيَّن أنه جعلها مقادير للعباد ، وأن تعمر بطاعته ، فلتحذروا من ظلم أنفسكم فيها. ◄ ويحتمل أن الضمير يعود إلى الأربعة الحرم ، وأن هذا نهي لهم عن الظلم فيها خصوصا ، مع النهي عن الظلم في كل وقت ، لزيادة تحريمها ، وكون الظلم فيها أشد منه في غيرها.
__________________
عليك الجد إن الأمر جد .. وليس كما ظننت ولا همت وبادر فالليالي مسرعات .. وأنت بمقلة الحدثان نمت سوف تأتيك المعالي إن أتيت .. لا تقل سوف.. عسى.. أين.. وليت
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|