إعراب المثنى وملحقاته :
يعرب المثنى على المشهور بالحروف ، فيرفع بالألف ، وينصب ويجر بالياء .
مثال الرفع ، نحو قوله تعالى : { وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله }2 .
وقوله تعالى : { بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء }3 .
وقوله تعالى : { هذان خصمان اختصموا في ربهم } 4 .
ــــــــــ
1 ـ 33 الكهف . 2 ـ 166 آل عمران .
3 ـ 64 المائدة . 4 ـ 19 الحج .
ومثال النصب ، نحو قوله تعالى : { فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان }1 .
وقوله تعالى : { ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون }2 .
ومثال الجر ، نحو : { ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى }3 .
وقوله تعالى : { وجعل بين البحرين حاجزا }4 .
* وقد أعربت بعض قبائل العرب المثنى وملحقاته بحركات مقدرة على الألف رفعا ونصبا وجرا ، كما هو الحال في الاسم المقصور .
نحو : جاء اللاعبانَ مسرعانَ .
فاللاعبان فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف ، ومسرعان : حال منصوبة بالفتحة المقدرة على الألف . وأكرمت الضيفان . الضيفان مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف . ومررت بالطالبان المسرعان .
بالطالبان : جار ومجرور ، وعلامة الجر الكسرة المقدرة على الألف .
والمسرعان صفة مجرورة بالكسرة المقدرة على الألف .
ومنه قول الشاعر :
أعرف منها الجيد والعينانا ومنخرينِ أشبها ظبيانا
فالعينان ألزم الشاعر في نونها الفتح ، ومن حقها الكسر ، وهي لغة من يلزم المثنى الألف في جميع أحواله ، ويعربه بالحركات المقدرة على الألف للتعذر .
وقيل أن هذا هو المشهور في إعراب المثنى ، ولكنه ليس بفصيح .
تعريف نون المثنى ووضعها عن الإضافة :
هي نون مكسورة ، وفتحها لغة ، وقد تضم .
وهي مكسورة بعد الألف والنون لالتقاء الساكنين وهو الرأي الصحيح .
نحو : الطالبانِ مجتهدانِ . وصافحت الضيفينِ . وفصلت بين الخصمينِ .
ـــــــــــــــــــ
1 ـ 282 البقرة . 2 ـ 49 الذاريات .
3 ـ 12 الكهف . 4 ـ 61 النمل .
وفتحها بعد الياء لغة لبني أسد حكاها الفراء .
كقول حميد بن ثور :
على أحوذيينَ استقلت عشية فما هي إلا لمحة وتغيب
أما الضم بعد الألف فهي لغة أيضا .
كقول الشاعر :
يا أبتا أرَّقني القِذَّانُ فالنوم لا تألفه العينانُ
يجب حذف نون المثنى عند الإضافة ، لأنها عوض عن التنوين في الاسم المفرد .
نحو : بابا المنزل مفتوحان .
ومنه قوله تعالى : { ورفع أبويه على العرش }1 .
ومنه قول الشاعر :
كأن ذراعيها ذراعا مُدِلَّة بُعيد السباب حاولت أن تعَذَّرا
غير أن الأصح في حذف النون هو تعويض المثنى عما فاته من الإعراب بالحركات ، والدلالة على ذلك أنها لا تحذف عند اجتماعها مع " أل " التعريف في كلمة واحدة ، بخلاف التنوين ، فإنه يحذف بوجود " أل " . فإذا قلت : الرجلان ، فليست النون هنا عوضا عن التنوين في الاسم المفرد ، بل هي تعويض عن الحركة التي حرم منها المثنى.
|