عرض مشاركة واحدة
  #14  
قديم 06-20-2012, 07:17 AM
الصورة الرمزية اِبن الصالحين
اِبن الصالحين غير متواجد حالياً
مشرف مساعد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: || خير بقاع الأرض ||
العمر: 27
المشاركات: 391
افتراضي

الْهَزَجُ
وَسَادِسُ الْبُحُورِ جَاءَ الْهَزَجُ *** وَطَالَمَا الْعُرْبُ بِهِ قَدْ هَزَجُوا
جَاءَتْ (مَفَاعِيلُنْ) لَهُ مُكَرَّرَهْ *** فِي سِتِّ مَرَّاتٍ فَأَبْدَتْ ثَمَرَهْ 1
وَجَزْؤُهُ عِنْدَهُمُ وُجُوبَا *** وَشَذَّ مَا تَمَّ فَلَا تَئُوبَا 2
عَرُوضُهُ وَاحِدَةٌ صَحِيحَةُ *** لَكِنَّهَا مَرْوِيَّةٌ فَصِيحَةُ 3
وَمِثْلُهَا ضَرْبٌ أَتَى الْإِفْصَاحُ *** ( مِنْ آلِ لَيْلَى السَّهْبُ فَالْأَمْلَاحُ )
وَقَدْ أَتَى ضَرْبٌ لَهَا مَحْذُوفُ *** حَوْلَ ( وَمَا ظَهْرِي لِبَاغٍ ) طُوفُوا 4
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ قلتُ في وزنِهِ وَعِلَّةِ تسْمِيَتِهِ :
كَرِّرْ مفاعيلن بِلَفْظِها يَجِي *** مِنْ سِتَّةِ الْأَجْزَاءِ بحْرُ الْهَزَجِ
وَقدْ تغَنََّيْنَا بِهِ لِوقْعِ *** لَهُ جَميلٍ طيِّبٍ فِي السَّمْعِ
وَمِنْ هُنا قد لقَّبُوه بالْهَزَجْ *** حَيْثُ تغنَّى مِنْ مَعَانِي قَدْ هَزَجْ
2 ـ كلمةُ : عندَهم تنطقُ هُنا بإشْباعِ الميمِ ، واعلمْ أنَّ الفعلَ : تئُوب مبنيٌّ على الفتحِ ؛ لاتِّصالِهِ بنُونِ التَّوكِيدِ الْخَفيفةِ ، والأصلُ لا تئوبَنْ ، لكنْ للوقف عليها ووقوعِها بعد فتحٍ أُبْدِلَتْ ألفًا ، يقُولُ ابنُ مالكٍ :
وَأَبْدِلَنْهَا بَعْدَ فتْحٍ ألفَا *** وَقفًا كَمَا تقُولُ فِي قِفَنْ قِفَا
ولكن ما الْمَعْنى ؟
المعنى عندي : مَا ذكَرْتُه لكَ هُو الْحُكْمُ فلا ترْجِعْ عنه ، وتحْكُم بِمَجيئِهِ تامًّا ، فإنَّهُ لا يَأتِي إلَّا مَجزوءًا ، وما أتَي منه تَامًّا كقولِهِ :
ترفَّقْ أيُّها الحَادِي بعُشَّاقِ *** نشَاوَى قَدْ تعَاطَوْا كَأْسَ عُشَّاقِ
فهو شاذٌّ ، واللهُ أعلمُ بِمُرادِ شيْخِنا ـ رحمَه اللهُ ـ
3 ـ رُبَّما لأنَّه الأصلُ فضَّلتُ السَّلامةَ على القَطْعِ كمَا تقدّم مكرَّرًا
4جاءَ في النُّسْخةِ الورقيَّةِ والمرفوعةِ على الشَّبكةِ : وقد أتَى ضرْب له ، والصَّوابُ لها ؛ حَيْثُ إنَّ الضميرَ يعودُ علَى الْعَرُوضِ ، وهيَ مؤنثةٌ ، فعروضُ الهَزجِ صَحِيحةٌ لهَا ضربانِ : الأوَّلُ مثلُها والآخرُ محْذوفٌ
يتبعُ ـ إن شاءَ اللهُ ـ
رد مع اقتباس