عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 06-20-2012, 07:14 AM
الصورة الرمزية اِبن الصالحين
اِبن الصالحين غير متواجد حالياً
مشرف مساعد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: || خير بقاع الأرض ||
العمر: 27
المشاركات: 391
افتراضي

الْبَسِيطُ
وَالثَّالِثُ الْبَسِيطُ وَهْوَ بَحْرُ *** بِحَرَكَاتٍ بُسِطَتْ يَفْتَرُّ
لِذَلِكُمْ سُمِّيَ بِالْبَسِيطِ *** فَعِيلُهُ الْمَفْعُولُ لِلْمُحِيطِ 1
أَجْزَاؤُهُ (مُسْتَفْعِلُنْ وَفَاعِلُنْ) *** إِنْ كُرِّرَتْ يَظْهَرْ لَدَيْكَ وَيَبِنْ 2
لَهُ أَعَارِيضُ بَدَتْ ثَلَاثَهْ *** أَضْرُبُهُ ضِعْفٌ لِذِي الثَّلَاثَهْ
مَخْبُونَةٌ أَتَتْ لَهَا ضَرْبَانِ ***الْأَوَّلُ جَا مِثْلَهَا سِيَّانِ 3
( يَا حَارِ لَا ) مِثَالُهُ الْمَشْهُورُ *** حَيْثُ يَدُورُ خَبْنُهُ يَدُورُ 4
وَالْآخَرُ الْمَقْطُوعُ فِي (سُرْحُوبُ *** مَعْرُوقَةُ اللَّحْيَيْنِ) مَا يَنُوبُ 5
مَجْزُوءَةٌ وَقَدْ أَتَتْ صَحِيحَهْ *** أَضْرُبُهَا ثَلَاثَةٌ فَصِيحَهْ
الْأَوَّلُ الْمَجْزُوءُ وَالْمُذَالُ *** (إِنَّا ذَمَمْنَا) وَزْنُهُ مِثَالُ 6
وَالثَّانِ مِثْلُهَا أَتَى صَحِيحَا *** (مَاذَا وُقُوفِي) قَدْ أَتَى فَصِيحَا 7
وَالثَّالِثُ الْمَجْزُوءُ وَالْمَقْطُوعُ *** فِي قَوْلِهِ (سِيرُوا مَعًا) مَسْمُوعُ
مَجْزُوءَةٌ مَقْطُوعَةٌ وَضَرْبُهَا *** جَا مِثْلَهَا وَكُلُّ هَذَا دَأْبُهَا
(مَا هَيَّجَ الشَّوْقَ مِنَ الْأَطْلَالِ) *** كَشَاهِدٍ لَهُ وَكَالْمِثَالِ 8
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ يقْصِدُ الشيخُ أنَّ البسِيطَ : فعِيلٌ بمعْنَى مفعُولٍ ، كقتيلٍ بمعْنَى مقتول ؛ فالبسيطُ بمعْني المبسوط
2 ـ وَقالَ النَّاظمُ :
مُستفعِلُنْ وفَاعِلنْ جَاءَا مَعَا *** يُكَرَّرَانِ لِلْبَسِيطِ أَرْبَعَا
3 ـ لَا يَخْفَى أنَّ البيتَ بهذه الصورةِ غيْرُ موزُونٍ ، ولكيْ يكونَ موزونًا يجب أنْ ننقلُ حركةَ الهمزةِ في كلمةِ : الأول إلى اللَّامِ السَّاكنةِ قبلها ، ثُمَّ نُسقِطُ الهمزةَ ، ثمَّ ننطقُ الكلمَةَ بِلا همْزةِ وَصَلٍ ، بلْ نبدأُ باللَّام هَكذا : ( لُوَّلُ ) ؛ ثُمَّ نقولُ : جاءَ لَا : جَا ؛ وبِهَذا يستقيمُ الْوَزْنُ ؛ وعليهِ يجبُ أنْ يكونَ الضبطُ هكذا :
مَخْبُونَةٌ أَتَتْ لَهَا ضَرْبَانِ ***اْلَاْوَّلُ جَاءَ مِثْلَهَا سِيَّانِ
وقد وَضَعْتُ فوْقَ همْزةِ الْوَصْلِ وفوْق الْهَمْزَةِ بَعْدَ نقلِ حركتِها علامةَ السكونِ إشارةً إلى عَدَمِ النطقِ بهما ، ولوْ أنَّ الشيخَ ـ رحمَه اللهُ ـ قالَ :
مَخْبُونَةٌ أَتَتْ لَهَا ضَرْبَانِ ***فَأَوَّلٌ جَا مِثْلَهَا سِيَّانِ
لاستقامَ الوزْنُ أيْضًا
4 ـ يقْصِدُ الشَّيخُ أَنَّ الضَّربَ الأوَّلَ للعَرُوضِ المخبونةِ حَيْثُمَا دارَ وَقعَ مَخْبونًا ؛ فجملةُ : خبنُه يَدُورُ جزاءٌ ل : حيثُ يدورُ ، والذي يُؤخذُ عليهِ أنَّه جازَى بحيثُ دُونَ أنْ يلزمَها : مَا ، وأنَّهُ لم يقرنْ الجوابَ بالفاءِ وهو جملة اسمية ، لكن هذا أعني ترْكَ الفاءِ في الجوابِ حيثُ وجبتْ يَجوزُ ضَرُورَةً ، ويمكنُ أنْ نقولَ ـ وهو الأفضلُ ـ إنَّ ثمَّة تقديمًا وَتأخيرًا وقعَ في الكلامِ ضرورةً ، والأصلُ : خبنُه يدُورُ حيثُ يدورُ ، لَكِنْ كمَا قلْتُ : ألْجأتْهُ الضَّرُورَةُ إلَى فِعْلِ ما فَعَلَ
5 ـ وقعتْ كلمةُ : سُرحُوب في النُّسْخةِ الورقيَّةِ بالجيمِ لا الحاءِ ، وهو خَطأٌ طبَاعيٌّ
6 ـ قوله : إنَّا ذَمَمْنا إشَارةٌ إلى قولِ الشاعرِ :
إنَّا ذَمَمْنا على مَا خيَّلت *** سَعدُ بنُ زيدٍ وعمْرٌو مِنْ تَمِيمِ
وقد رُوِيَ الفِعلُ : ( ذمَمْنا ) بِالذَّال أيْ : عِبْنا وهجَوْنا ، وبالدَّال أي : أهلكْنا ، لكنِ الَّذي ينبَغِي الإشَارةُ إليه هُو أنَّ الفعلَ بوجْهيهِ ليسَ مبنيًّا للمفعولِ بلْ هو مبنِيٌّ للفاعلِ على الأظهرِ كمَا أشارَ إليهِ الدمنهوريُّ فِي حَاشيتِهِ الكبْرَى على متنِ الكافِي ، والمَعنى على ما يَقولُ : إننا عبْنا وهجَوْنا أو أهلكنا هاتينِ القبيلتينِ بسببِ مَا خيَّلتاهُ ولبَّسَتاهُ عَلينا مِنَ الْخَدِيعةِ ، واللهُ أعلمُ
7 ـ حذفْتُ ياءَ كلمةِ : الثانِي فِي قولِه :
وَالثَّانِ مِثْلُهَا أَتَى صَحِيحَا *** (مَاذَا وُقُوفِي) قَدْ أَتَى فَصِيحَا
وقدْ سبقَ أنْ أشَرْتُ إلى ذَلك .
8 ـ وإذا وقعَ الخبْنُ في هذا النوعِ فهذا الَّذي يُدعَى بالْمُخلَّع ، ولَمْ يُشِرْ إليهِ الشَّيخُ ، وقَدْ أَشرْتُ إليهِ بِقَولِي :
وَمنْهُ ما يَدْعُونه مُخلَّعَا *** إنْ حَلَّ خبْنُ في الَّذي قدْ قُطِعَا
فَهْوَ عَلَى هَذَا كَمَا تقُولُ *** مُسْتفْعِلُنْ وفاعلنْ فَعُولُ
والْخَبْنُ ذا لِحُسْنِه يُلْتزَمُ *** وَهُوَ مِنْ لُزُومِ مَا لَا يَلْزَمُ
ويُعْجِبُني هنا قولُ القائلِ مُنْتقِدًا العَرُوضَ وأهلَهُ مِنَ المخلَّعِ :
مُستفعلنْ فاعلنْ فَعُولُ *** مسَائلٌ كلُّهَا فُضُولُ
قدْ كَانَ شِعْرُ الْوَرَى صَحِيحًا *** مِنْ قَبْلِ أنْ يُخْلَقَ الْخَلِيلُ
يُتبَع ُ ـ إنْ شَاءَ اللهُ ـ
رد مع اقتباس