عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 06-20-2012, 07:13 AM
الصورة الرمزية اِبن الصالحين
اِبن الصالحين غير متواجد حالياً
مشرف مساعد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: || خير بقاع الأرض ||
العمر: 27
المشاركات: 391
افتراضي

أَسْمَاءُ الْبُحُورِ وَأَعَارِيضِهَا وَأَضْرُبِهَا
وَهَذِهِ بُحُورُهُمْ مَجْمُوعَهْ *** كَمَا يَلِي فِي كَلِمٍ مَسْمُوعَهْ
جَمَعْتُهَا كَمَا رَوَوْا مُرَتَّبَهْ *** حَتَى تَنَالَ فِي الْقَبُولِ مَرْتَبَهْ
( طُولٌ مَدِيدٌ بَسْطُ وَفْرٍ كَامِلُ *** أَهْزِجْ وَأَرْجِزْ مُرْمِلًا يَا فَاضِلُ )
( أَسْرِعْ سَرَاحًا خَفَّ مِنْ مُضَارِعِ *** مُقْتَضَبٌ مُجْتَثُّ قُرْبٍ نَافِعِ ) 1
الطَّوِيلُ
وَبَدَءُوا الْبُحُورَ بِالطَّوِيلِ *** لِأَنَّهُ أَتَمُّهَا فِي الْقِيلِ
لَا الْجَزْءُ فِيهِ دَاخِلٌ وَلَا انْشَطَرْ *** وَلَا بِنَهْكٍ شَطَرُوهُ فِي الْأَثَرْ 2
وَهْوَ (فَعُولُنْ) وَ (مَفَاعِيلُنْ) يُرَى *** مُكَرَّرًا مُحَرَّرًا لِمَنْ يَرَى
عَرُوضُهُ وَاحِدَةٌ مَقْبُوضَهْ *** أَضْرُبُهَا ثَلَاثَةٌ مَفْرُوضَهْ
أَوَّلُهَا الصَّحِيحُ خَيْرُ نَوْعِ *** كَقَوْلِهِ (لَمْ أُعْطِكُمْ بِالطَّوْعِ)
وَالثَّانِ وَهْوَ مِثْلُهَا مَقْبُوضُ *** (يَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ تَرُوضُ) 3
وَالثَّالِثُ الْمَحْذُوفُ (كَأَقِيمُوا*** عَنَّا بَنِي النُّعْمَانِ تَسْتَقِيمُوا) 4
الْمَدِيدُ
وَفِي الْمَدِيدِ (فَاعِلَاتُنْ فَاعِلُنْ) *** قَدْ كَرَّرُوا وَهْوَ ثَقِيلٌ لَمْ يَهُنْ
لِذَلِكُمْ قَدْ قَلَّ الِاسْتِعْمَالُ *** لَهُ وَنَالَ وِرْدَهُ الْإِهْمَالُ
وَهْوَ وُجُوبًا قَدْ أَتَى مَجْزُوَّا *** وَقَدْ رَأَوْا تَمَامَهُ نُبُوَّا
لَهُ أَعَارِيضُ ثَلَاثَةٌ تُرَى *** وَسِتَّةٌ أَضْرُبُهُ لِمَنْ يَرَى5
صَحِيحَةٌ وَضَرْبُهَا جَا مِثْلَهَا *** (كَيَا لَبَكْرٍ أنْشِرُوا لِي فَحْلَهَا) 6
مَحْذُوفَةٌ أَضْرُبُهَا ثَلَاثَهْ *** إِلَيْكَ أُزْجِي هَذِهِ الثَّلَاثَهْ
الْأَوَّلُ الْمَقْصُورُ قَدْ وَزَنْتُهُ *** فِي ( لَا يَغُرَّنَّ امْرَأً) قَرَأْتُهُ
وَالثَّانِي كَعَرُوضِهِ مَحْذُوفُ *** فِي (إِعْلَمُوا أَنِّي لَكُمْ) مَعْرُوفُ 7
وَالثَّالِثُ الْأَبْتَرُ فَهْوَ وَاضِحُ *** فِي (إِنَّمَا الذَّلْفَاءُ) بَادٍ لَائِحُ
مَحْذُوفَةٌ مَخْبُونَةٌ ضَرْبَانِ *** ضَرْبٌ يَجِيءُ مِثْلَهَا سِيَّانِ
فِي (لِلْفَتَى عَقْلٌ بِهِ يَرُومُ) *** وَ(حَيْثُ تَهْدِي سَاقَهُ يَقُومُ)
وَالْآخَرُ الْأَبْتَرُ (رُبَّ نَارِ) *** قَدْ بَيَّنَتْهُ الْيَوْمَ كَالنَّهَارِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ أرادَ الشيخُ ـ رحمه اللهُ ـ أنْ يذكرَ في هذين البيتين أسماءَ البحورِ على ترتيبِ ما ذكره أهلُ العروض ، ولا يخفى أنَّ الوزن لم يمكِّنْه من ذكر أسماءِ البحور صريحةً ، فذكرها تلميحًا ، يذكرها معطوفةً مع إسقاطِ العاطفِ تارة ، وتارة يصرِّح بالعاطفِ ، وتارة يستخدم الإضافةَ ، وهي لا معنى لها هنا ، كما في : بَسْطُ وَفْرٍ ، وكما في : مُجْتَثُ قُرْبٍ ؛ لأنَّ غرضَهُ إنَّما انصرفَ إلى حصر البحورِ دون مراعاةٍ لمعنًى ، وهل يستقيمُ لقولِه : أرجزْ مرملا معنًى ؟
هذا ، وقد سبقَه إلى ذلك بعضُهم ، فقالَ من الطويل :
طويل مديد فالبسيطُ فوافرٌ *** فكاملُ أهزاجِ الأراجزِ أرملا
سريعٌ سراحٌ فالخفيفُ مضارعٌ *** فمقتضبٌ مجتثُ قربٍ لتفضلا
والملاحظُ أنَّ الرجلين لم يذْكرا المتدارك .
2 ـ ليس لقوله : ( شطروه ) بعد قولِه : ولا بنهكٍ معنًي ؛ حيثُ إنَّ النهك غيرُ الشطر ، وقد ذكر الشطر في قوله : ولا انشطر ، ولو قال رحمه الله :
لَا الْجَزْءُ فِيهِ دَاخِلٌ وَلَا انْشَطَرْ *** وَلَا بِنَهْكٍ قَدْ رَوَوْهُ فِي الْأَثَرْ
لكان أفضلَ ، واللهُ أعلم .
3 ـ رسمتُ كلمة ـ الثاني في قولِه :
وَالثَّانِ وَهْوَ مِثْلُهَا مَقْبُوضُ *** (يَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ تَرُوضُ)
بِحَذْفِ الْيَاءِ خَطًّا ، ولا تنطقُ لفْظًا ؛ لِسَبَبَيْنِ :
أـ لأنَّ الْوَزْنَ يَقْتَضِي ذلِكَ ،
ب ـ ثُمَّ إنَّ هَذا لُغَةٌ لِبعْضِ قبائلِ الْعَرَبِ ؛ حَيْثُ يَحْذِفُونَ مِنَ الْمَنقُوصِ الْمُفْرَدِ الْمُقْتَرِنِ بِأَلْ يَاءَه فِي حَالَتَيِ الرَّفْعِ وَالْجَرِّ ، وَبِلُغَتِهِمْ جَاءَ الْقُرْآنُ الْكَريمُ ، مِثْلُ كلمةِ : ( الْبَادِ ) فِي قولِهِ :
( الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ) أَيِ البَادِي ،
وَمِثلُ كلمةِ : ( بِالْوَادِ ) فِي قولِهِ :
( وَثَمُود الَّذينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ ) أَيْ بِالْوَادِي
وَمثْلُ كَلِمَةِ : ( الْمُتَعَالِ ) فِي قوْلِهِ :
( الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ ) أَيِ الْمُتَعَالِي
لِهذين السَّبَبَيْنِ ، رَسَمْتُ الْكَلِمَةَ بِحَذْفِ الْيَاءِ خَطًّا ، كَمَا تُنطَقُ بِحَذْفِهَا لفْظًا ، وَيُمْكنُ الْجَمْعُ بينَ السببينِ بِقَوْلِنَا : إنَّ الشَّيْخَ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ اخْتَارَ هَذِهِ اللُّغَةَ ؛ لِيَسْتَقِيمَ لَهُ الْوَزْنُ
4 ـ هذا البيت وزنه غيرُ مستقيمٍ ، ولو أنَّه ـ رحمه اللهُ ـ قال :
وَالثَّالِثُ الْمَخْذُوفُ فِي ( أَقِيمُوا*** عَنَّا بَنِي النُّعْمَانِ تَسْتَقِيمُوا)
لصلحَ الوزن ، واستقام .
5 ـ الوزن مستقيم مع منع كلمةِ : أعاريض من الصرفِ ؛ ولذلك لمْ أصرفْها كما يفعلُ بعضُهم ؛ لأن الصرفَ إنما يكونُ مع الضرورةِ
6ـ الفعل : أَنْشِرُوا أمرٌ من الفعلِ الرباعيِّ ، ويُخْطئُ من يضبطُه في الشاهدِ أمرًا من الثلاثيِّ : انشُروا ؛ إذْ يختلُّ به الوزنُ في الشاهد الشعري إلا إذا قطعَ همزةَ الوصلِ للضَّرورةِ .
7 ـ همزة : اعلموا همزةُ وصلٍ ، ولكن لما بُدِئَ بها الشاهدُ نُطِقتْ قطعًا ، والشَّيخُ إنما يشيرُ إلى الشاهدِ فقطعَ الهمزةَ ، ولكي يستقيمَ له الوزنُ ، ولو قالَ ـ رحمه اللهُ ـ :
وَفِي (اعْلَمُوا أَنِّي لَكُمْ) مَعْرُوفُ لجازَ ، لكنِ الأهمُّ هنا هو أنَّ الشطرَ الأوَّلَ وهو : ( وَالثَّانِي كَعَرُوضِهِ مَحْذُوفُ ) مكسورٌ ، ولو قالَ ـ رحمه اللهُ ـ :
( وَالثَّانِ كَالْعَرُوضِ ذِي مَحْذُوفُ ) لاستقامَ
يُتبعُ ـ إن شاءَ اللهُ ـ
رد مع اقتباس