( فإذا نُفخ في الصّور نفخة واحدة ) أي : فإذا نفخ إسرافيل في الصور الذي هو البوق أو القرن النفخة الأول , و هي نفخة الصعق .
( و حُملت الأرض و الجبال فدكّتا دكّة واحدة ) أي : رفعتا و ضربتا ببعضهما من شدة الزلازل , فصارت هباء منبثا .
و في توصيف النفخة بالوحدة تعظيم لها , و إشعار بأن المؤثر لدك الأرض و الجبال و خراب العالم , هي وحدها , غير محتاجة إلى أخرى .
( فيومئذ وقعت الواقعة ) أي : قامت القيامة .
( و انشقت السّماء فهي يومئذ واهية ) أي : أي : انصدعت و تمزقت حتى صارت مسترخية ضعيفة القوة .
( و الملك على أرجائها ) أي الملائكة الكرام على جوانب السماء و أركانها .
( و يحمل عرش ربّك فوقهم يومئذ ثمانية ) و يحمل عرش الرحمن يوم القيامة فوقهم – أي فوق الملائكة الذين هم على أرجاء السماء – يومئذ ثمانية من الملائكة .
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أُذِنََ لي أن أحدثكم عن ملك من حملة العرش : بُعْدُ ما بين شحمة أذنه و عنقه بخفق الطير سبعمائة عام " . رواه أبو داود و صححه الألباني .
( يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية ) أي : يوم القيامة تعرضون على ربكم للحساب و الجزاء , فلا يخفى عليه شيء من أموركم , بل هو عالم بالظواهر و السرائر و الضمائر .
يتبع ..