بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تابع ... سلسلة: (تَيْسِيرُ الْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ) ... (57) ...
تابع: باب الهمزتين من كلمة:
قاعدتان:
القاعدة الأولى:
إذا وقعت همزةُ الوصل بين همزةِ الاستفهام واللَّامِ الساكنة فإن همزة الاستفهام لا تحذف، وإنما فيها للقرّاء: الإبدال، والتسهيل بين بين، وذلك في ثلاث كلمات متفق عليها، وكلمة واحدة مختلف فيها.
أولا :
الكلمات الثلاث المتفق عليها: (ءَآلذَّكَرَيْنِ – موضعيِ الأنعام -، ءَآلۡـَٔنَ – موضعيْ يونس -، ءَآللهُ – بيونس والنمل -).
ثانيا:
الكلمة المختلف فيها بين القرّاء هي: (ءَآلسِّحْرُ)، فلم يقرأها بهمزة استفهام إلا أبو عمرو.
فتكون الكلمات: (ءَآلذَّكَرَيْنِ، ءَآلۡـَٔنَ، ءآلله/ ءَآلسِّحْرُ):
في ثلاثتها الأُوَل وجهان لجميع القراء، الأول:
الإبدال (وهو الأَوْلى) والثاني: التسهيل.
والكلمة الرابعة، وهي: (ءَآلسِّحْرُ) لها نفس الحكم ولكن لأبي عمرو فقط من القُرَّاء السبعة.
ش:
192 - وَإِنْ هَمْزُ وَصْلٍ بَيْنَ لَامٍ مُسَكَّنٍ :: وَهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ فَامْدُدْهُ مُبْدِلَا
193 - فَلِلْكُلِّ ذَا أَوْلى وَيَقْصُرُهُ الَّذِي :: يُسَهِّلُ عَنْ كُلِّ كَآلانَ مُثِّلَا
سمّى الشاطبيُّ – رحمه الله – التسهيلَ قصرًا؛ إذ لا مد فيه، وزمن التسهيل كما نصَّ عليه الضّباع – رحمه الله – مدًّا ما، أي: بين الحركة والاثنين. والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القاعدة الثانية:
يمتنع الإدخال في مسالتين:
همزة الوصل الواقعة بين همزة الاستفهام ولام التعريف ذكرنا أن بها: الإبدال والتسهيل، وأيضا: لا إدخال لأحد فيها ممن لهم الإدخال بين الهمزتين، وكذلك إذا اجتمع في الكلمة ثلاثُ همزات: لا إدخال لأحد فيها ممن لهم الإدخال بين الهمزتين، ووقع ذلك في كلمتين فقط في القرآن الكريم، هما: (1- (آمَنتُم) بالأعراف وطه والشعراء - وقد مر التنبيه عليها -، 2- (ءَأَالِهَتُنَا) بالزخرف).
خلاصة تلك القاعدة:
لا إدخال لأحد في: باب (ءَآلذَّكَرَيْنِ)، و لا فيما اجتمع فيه ثلاث ألفات، وذلك في: كلمة: (آمَنتُم) بمواضعها الثلاث، وكلمة: (ءَأَالِهَتُنَا) بالزخرف.
ش:
194 - وَلاَ مَدَّ بَيْنَ الْهَمْزَتَيْنِ هُنَا وَلَا :: بِحَيْثُ ثَلاَثٌ يَتَّفِقْنَ تَنَزُّلَا
وعلَّلَ ذلك – فيما اجتمع فيه ثلاث ألفات- ابنُ الجزَريّ – رحمه الله - بقوله: (وَلَمْ يُدْخِلْ أَحَدٌ بَيْنَهَا أَلِفًا؛ لِئَلَّا يَصِيرَ اللَّفْظُ فِي تَقْدِيرِ أَرْبَعِ أَلِفَاتٍ: الْأُولَى هَمْزَةُ الِاسْتِفْهَامِ، وَالثَّانِيَةُ الْأَلِفُ الْفَاصِلَةُ، وَالثَّالِثَةُ هَمْزَةُ الْقَطْعِ، وَالرَّابِعَةُ الْمُبْدَلَةُ مِنَ الْهَمْزَةِ السَّاكِنَةِ، وَذَلِكَ إِفْرَاطٌ فِي التَّطْوِيلِ، وَخُرُوجٌ عَنْ كَلَامِ الْعَرَبِ) اهـ. 2/ 333.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
وَكَتَبَ: عُمَرُ أَبُو حَفْصٍ الْأَزْهَرِيُّ الْمُقْرِئُ
الأربعاء: 25/ 5/ 1438 هـ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
رابط قناة التجويد والقراءات على التليجرام:
https://telegram.me/Omarabohafs11
واتساب: 00201111249490
ــــــــــــــــــــــــــــــ