بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تابع ... سلسلة: (تَيْسِيرُ الْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ) ... (42) ...
باب [أحكام] هاء الكناية
هاء الكناية، هي: هاء الضمير التي يكنى بها عن الواحد المذَكَّر الغائب.
(سُمِّيَت بذلك؛ لأنها يكنى بها عن الاسم الظاهر اختصارا)
العقد النضيد، للسمين الحلبيّ. 1/ 567.
وتكون دائما زائدة عن الكلمة، نحو: (قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ)، فالهاء من: (له، و: صاحبه، و: يحاوره): هاء كناية، زائدة عن بنية الكلمة.
أما التي من أصل الكلمة، نحو: (نَفْقَهُ، وَجْهُ) فليست بهاء كناية.
والأصل في هاء الكناية الضَّم، وتكسر للمناسبة والمجانسة إذا سبقها كسر ة أو ياء ساكنة، نحو: (بِهِ، فِيهِ).
وخالف حفص كسْرَها لمناسبة ما قبلها فضمَّها على الأصل في موضعين، هما: (أَنْسَانِيهُ إِلَّا)، و (عَلَيْهُ اللَّهَ)، وكذلك حمزة في: (لِأَهْلِهُ امْكُثُوا).
وينبغي الانتباه إلى أن بعض المصطلحات في هذا الباب لها استعمال خاص، كـ: القصر، والاختلاس، والإشمام/ والإشباع.
وخلاف القراء في هاء الكناية – وصلا - دائر بين:
(الصلة، والقصر، والإسكان)
1- تحريكها مع الصلة. (ويطلق عليه الإشباع)
ومعنى الصلة: أن تُشبَع حركتُها حتى يتولد منها حرف مدّ.
- وقد تقدم ذكر معنى الصلة عند ذكر ميم الجمع -.
2- تحريكها بغير صلة.
وعدم الصلة يعبر عنه بـ: القصر، والاختلاس، والإشمام.
قال السخاويّ:
(وأما قصر الهاء - ويُسَمُّونه: الاختلاس، والإشمام -: فلغة فصيحة شائعة) اهـ. 2/ 265.
3- إسكانها – في مواضع مخصوصة -.
وهاء الكناية حال صلتها: توصل بياء إن كانت مكسورة، وبواو إن كانت مضمومة.
ويأخذ حكمَها: الهاءُ في اسم الإشارة: (هَذِهِ) نحو: (هَذِهِ نَاقَةُ/ هَذِهِ بِضَاعَتُنَا)
ولهاء الكناية أربع حالات:
1- أن تقع بين متحركين، نحو: (لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ)
وهذه الحالة: توصل للجميع. – إلا ما اختُصَّ كما سيأتي -.
2- أن تقع بين ساكنين، نحو: (فِيهِ الْقُرْآنُ).
وهذه الحالة: لا توصل لأحد، إلا أن البزِّيَّ وصلها في: (عَنْهُ تَّلَهَّى).
3- أن تقع بين متحرِّك وساكن، نحو: (بِيَدِهِ الْمُلْكُ).
وهذه الحالة: لا توصل لأحد. – بلا استثناء -.
4- أن تقع بين ساكن ومتحرِّك، نحو: (فِيهِ هُدًى).
وهذه الحالة: لا توصل إلا لابن كثير، ووافقه حفصٌ في: (فِيهِ مُهَانًا)، وهشامٌ في: (أَرْجِئْهُ وَأَخَاهُ).
هذه هي القواعد العامة والأصول المهمة لهذا الباب.
وهناك كلمات لها حالات خاصة سيأتي بيانها - إن شاء الله -.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
وَكَتَبَ: عُمَرُ أَبُو حَفْصٍ الْأَزْهَرِيُّ الْمُقْرِئُ
الثلاثاء: 10/ 5/ 1438 هـ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
رابط قناة التجويد والقراءات على التليجرام:
https://telegram.me/Omarabohafs11
رابط مجموعة القراءات (إخوة):
https://chat.whatsapp.com/IjsBR6IBSNKI56gbEsSdCv
رابط مجموعة القراءات (أخوات):
https://chat.whatsapp.com/3FFydUDYmSD6BRGgQ0GnPF
واتساب: 00201111249490
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ